الأحد، 1 مارس 2026
مسيرة حياة من مسيرة وطن صنيعة مصرية
تقديــــــــــــــم إلى وطني العزيز مصر، وإلى زملائي والأصدقاء، وطلابي الذين
أعتز بهم، وأولادي وأحفادي الذين هم نور عيني وعبير فؤادي وامتدادي، في هذه
السطور، أستعرض حياتي أمامكم كأنها صفحة من كتاب عتيق، تملؤها الذكريات والتجارب،
والأحلام التي راودتني منذ الصغر. لقد كانت رحلتي مليئة بالتحديات والفرص،
بالنجاحات والإخفاقات كل منه درس لمن يريد التعلم، وكل منها أضاف لونًا خاصًا إلى
لوحة حياتي. لقد عشت في زمنٍ شهد تحولات كبيرة، حيث تعلمت من كل حدث وتجاربي
العملية والعلمية. انطلقت في مسيرتي لأكتشف العالم من حولي وكما قال الشاعر:
إيليا أبو ماضي، أبصرت طريق فمشيت، فلم اختار، ولكن القدر اختار فسعيت معه لأحقق
نجاحا وأتعلم من الناس والثقافات، فكانت كل تجربة فرصة لتنمية أفكاري وإثراء
معرفتي. أهدي هذه الكلمات لكم، ليس فقط لتوثيق تجربتي، بل لتكون تذكيرًا بأن
الحياة رحلة مستمرة مليئة بالدروس والعبر. أؤمن بأن المعرفة هي النور الذي يرشدنا
في دروب الحياة، وأن المشاركة والتواصل هما جوهر العلاقات الإنسانية. إلى أولادي
وأحفادي، أقول: تذكروا دائمًا أن الطموح والتعلم هما مفتاحا النجاح، وأنه في كل
خطوة تخطونها، هناك فرصة جديدة لتغيير العالم من حولكم. فكونوا دائمًا شغوفين
بالمعرفة، واعملوا بجد، ولا تخافوا من الفشل، فكل تجربة هي درس يسهم في بناء
شخصيتكم. أملي أن تكون حياتي فخرا ومصدر إلهام لكم، وأن تواصلوا السير على دروب
العلم والمعرفة، وأن تبذلوا قصارى جهدكم في سبيل تحقيق أحلامكم. الدعوة إلى
التفاؤل والابتسام، يحث على التفاؤل حتى في أحلك الظروف، وأرى أن الخوف هو العدو
الرئيسي للسعادة. في النهاية، أستودعكم بهذه الكلمات وبمسيرتي، تاركًا بصمتي في
قلوبكم، حيث ستبقى مسيرتي جزءًا من قصتكم. 1- مسيرة حياة صنيعه مصرية لم اهتم
لفكرة كتابة مذكراتي طوال حياتي حيث كنت اشعر انني انسان وحياتي ما هي إلا صورة
مكرر من حياة كل انسان آخر فلم اكن نجما سينمائي او اجتماعي او حتي سياسي يهتم
المجتمع بها واخباره فلم اكن سوى صورة اخري لإنسان تتكرر حياته مع تغير الزمن او
الشكل (الديكور) ولكن كنت نجما عسكريا محاربا عالما في مجال توجيه الصواريخ
وهندسة الحواسب وقدمت الكثير لبلدي معشوقتي دون ضجيج، لكن مع تقدمي في العمر
وكثرة التجارب والأحداث التي تحدث تباعاً في مسيرة الحياة في هذه الدنيا وبمرور
الزمن وطالت الحياة اصبحت النظرة في صحيفة الذكريات تظهر الكثير من التباين لبعض
تجارب الحياة او الاحداث في شكل صور ولكنها تختلف في شكلها البيئي والعادات
والتقاليد للفارق الزمني والذي يجعل سردها فكره تضيف للتاريخ الزمني وتسجيلا
لأحداثه . ف الشخصية المصرية مزيج فريد من العراقة التاريخية وروح العزة والكرامة
والنضال المستمر وتطلعاتهم للمستقبل والصمود امام التحديات والقدرة على التكيف مع
المواقف الصعبة مما يجعلها فريدة ومتميزة تبني مع تسلسل احداثها وكفاحها من اجل
الوطن. حيث ان مسيرة حياتي تأثرت وتكونت شخصيتي من المواقف والصراعات التي دارت
لتاريخ مصر والذي مررت به كما يظهر في المسلسل التاريخي لمصر ولمسيرتي فهو صانعي
وصانع خبرات حياتي وأثر في تكويني من طفولتي حتى الان فانا صنيعه مصرية صنعها
تاريخها ونضالها من 1940 حتى يومنا هذا. تتجمع حياتي في البوم صور ذاكرتي بعضها
ذات تباين عالي لأنها تمثل نقاط واحداث تركت علامة قد تكون مهمه في حياتي أو
دراستي او وفي حياتي العسكرية وفي الحروب التي مررت به او مرت بها مصر حتى
ختامها، لذلك تولد التفكير الجدي في البدء بهذا النشاط رغم عدم حبي للإسهاب في
للكتابة فانا على مدي حياتي قارئ ممتاز منذ صغري اقراء كل ما يقع في يدي وابحث في
المكتبات عن الكتب العلمية والثقافية والسياسية والعسكرية حتى قبل ان أكون عسكريا
فحجم ما قرأت لا يمكن حصره، وقد كان كثيراً. فمن اسباب نجاحاتي في الحياة القراءة
ورغم ذلك لم افكر يوما في احتراف الكتابة رغم ان لي أسلوب مميز في الكتابة ولكن
اكتفي بعد عمر طويل بكتابة مذكره دراسية او بحث علمي او تنفيذ دراسة في موضوع
بحثي ولكن لم اكرهها ولكن لا اتحمل الإسهاب في الكتابة حتي انني كنت اكره
الامتحانات سواء في المدارس او في الكلية الفنية لسبب آخر هو عدم التوفق بين ما
يصبه عقلي من معلومات لا يستطيع القلم ملاحقته ... ولأنني سوف اضطر للكتابة
واسترجاع ما في داخل عقلي وهذه معضله فتفوقي العلمي وفهمي لأصعب النظريات العلمية
إلا انني لم استطع يوما التعبير بإسهاب عما يجيش في نفسي او عقلي بالكتابة وان
كنت اتمني ان أكون شاعرا او رساما اعبر بها عن احاسيسي ولكني اجيد ذلك بالتصرفات
والتعبير بالصوت فأستطيع ان اقدم أفكارا وانفذها او اقود جماعات لتنفيذها وقادر
علي التصدي لأي مشكله والوصول لحل لها ولدي الرؤية والإرادة ولكن لم استطع
التعبير كتابتا عن هذا التفوق وفي الامتحانات المدرسية وكنت غير قادر علي اثبات
جدارتي و قدرتي في التحصيل العلمي في الامتحانات فمجرد قراءة السؤال تتراكم كمية
كبيرة من المعلومات التي اختزنها تندفع لتعبر عما في عقلي فتفكيري سريع وعقلي يصب
الكثير من المعلومات والقلم بطيء بالطبع فيضيع تسلسل الموضوعات واتوقف في حيره
تؤدي في النهاية الي ان ما اكتبه لا يحتوي ما املكه من معلومات للإجابة علي سؤال
في الامتحان لذلك كنت اكره الامتحان باختصار كانت سرعة عقلي في التفكير وصب
المعلومات عالية جدا عن سرعة الكتابة، وان كان لي اليوم تقيم تفكيري استطيع ان
أقول انه كان لدي عقل مبدع ولديه القدرة في صياغة الافكار الصحيحة وتغير الحالة
الذهنية في معالجة أي مشكله وتكييف أوضاعها مع الحلول المناسبة مهما كانت متعددة
المحاور واستنباط الحلول وإيجاد الحلول غير النمطية وتنظيم افكاري لتظهر في شكل
بناء. فالأيام تمر والذكريات تتلاش، مشاعر وأحاسيس مهمة ارتبطت بمواقف وأحداث تمر
بها في حياتك، مع الأيام تندثر معالمها ويصبح من الصعب استعادة تلك اللحظات
البارزة أو تذكر تفاصيلها الدقيقة إلا إذا كانت من هذه الصور عالية التباين. وهو
ما أثبته العلم أن العقل البشري يمتلك أنواع مختلفة من الذاكرة التي تتعاون معا
من أجل الذاكرة الكلية الشاملة للإنسان وتمكنه من استيعاب وتذكر مختلف أنواع
المعلومات والمهارات، فهناك الذاكرة السمعية تتعلق بالقدرة على تذكر واسترجاع
المعلومات الصوتية مثل الكلمات، والأصوات، والموسيقى، و الذاكرة الحركية الخاصة
بالقدرة على تذكر وتكرار الحركات الجسدية والمهارات الحركية، والذاكرة الوظيفية
التي تشمل القدرة على تذكر واسترجاع المعلومات المتعلقة بالوظائف اليومية
والتنظيمية والذاكرة العملية المرتبطة بالقدرة على تذكر واستخدام المهارات
والإجراءات والتقنيات. واميل كثيراً للتأمل والتفكير بعمق فتحوم الأفكار لتخلق
تطويراً للأفكار العلمية من منظور كوني من الناحية العلمية وعلم الذرة والفلك
وقدرات الخالق في متابعة الاعجاز في الخلق في التفاصيل الصغيرة قبل الكبيرة ف
العقلانية والحضور الذهني والترفع عن صغائر الأمور تجعلني أعيش بانسجام مع الواقع
للحياة بحلوها ومرها واقبل عليها فهي بالنسبة لي معشوقه كل ما فيها جميل وعذب فهي
الحياة فهي فرصة تسنح للإنسان مرة ولفترة عمره فانا أعتبر كل الناس كائنات جميله
الي ان يثبت العكس وامنح عواطفي للحياة من ترابها الي اشجارها وزهورها وموسيقاها
في تنوع أصوات الطيور وما يصدر من الانسان من نغمات صوتية او موسيقية فانظر حولك
تجد الخالق وقدراته ومعجزات في كل شيء حولك وبترتيب مسبق من ملايين السنين يعد لك
كوكب الأرض من باطنها الي سطحها وجاذبيته وهوائها بطبقاته المختلفة والسحاب
المسير وترابها وزرعها وبحارها وانهارها وسمائها لتكون بعد ملاين السنين جنة
تتوافق مع حياة بني الانسان وانت لا تدري ما علينا سوي الإيمان والابتسامة التي
هي سر الحياة والترفع الجميل بسعادة الرضا وتدريب النفس فالابتسامة فلسفياً ليست
مجرد تعبير ميكانيكي، بل هي لغة صامتة، رسالة أولى تعبر عن الأصالة والتناغم بين
الذات الداخلية والمظهر الخارجي. تُعد أداة للتواصل العميق، وتجاوز الحواجز،
وتعبير عن الفرح الصادق، أو طريقة ذكية للتعامل مع المواقف. إنها مفتاح للقلوب،
ورمز لجمال الروح والأخلاق، فهي جسراً للتفاؤل ومصدراً للسعادة. وكما يقول الشاعر
والت ويتمان "ان حبيبك الذي هجرك ...وصديقك الذي تخلي عنك...وزميلك الذي لا يبالي
بمشاعرك... والأمراض التي تهاجمك به الحياة.. كل هؤلاء يخافون ابتسامتك...
ويزدهرون وينتعشون على قطرات من دموعك...فابتسم" فالابتسام يحث على التفاؤل حتى
في أحلك الظروف، وأن الخوف هو العدو الرئيسي للسعادة وهذه هى فلسفتى فى الحياة.
نعود الي الذكريات التى عصفت بى, فهي لدي مجموعة صور بخطوطها بارزه في ذاكرتي
تعبر عن مجري حياتي وهي صور لان ذاكرتي تمتاز بحفظ الصورة والأرقام، وفي واقع
الامر ان الانسان يولد وصحيفة ذاكرته بيضاء وتتوالى سنوات العمر وتزداد المعرفة
من التعلم وتزداد خبرات من التجارب ما بين اخطاء نرتكبها بإرادتنا بقصد او بدافع
شيطاني او صراعات بين زملاء العمل كمتنافسين فكما يوجد بشر سويين فهناك بشر خارج
النطاق الأخلاقي قد تكون غيرة او تنافس او طباع. ومن هذه النوعية الكثير ويجب
علينا ان نبحر في الحياة كمن يبحر في البحر بقاربه ما بين صفاء وهدوء يسلب لب
الخيال وثورة الطبيعة بأمواج ثائرة وعلينا ان نقود حياتنا وسط هذه الانواء من
أصناف البشر سواء كنت صبيا او شابا او رجلا تقود الاخرين فعليك ان تعالج هذه
الاطياف من البشر وقد تنجح وقد تفشل وبمقدار هذا الفشل الذي قد يؤدي الي انقلاب
في حياتك وتتوقف حياتك المهنية فعليك ان تستطيع ان تكافح وسط هذه الانواء لتواصل
مسيرة الحياة. الاسرة وصورة الخطوات الاولي في الحياة وأول صورة وفي كل فترة من
الحياة تسترجع الذكريات لا تجد سوي صورة بارزه في الذاكرة وصور غير واضحة المعالم
حيث لم يكن لها اثر في حياتك و الأخرى تعبر عما مررت به فحقيقة ان كتابة المذكرات
تعبر فقط عن هذه الموقف البارزة في حياتك الشخصية او جزء صغير في تاريخ بلدك
تتأثر به أو تؤثر عليه او علي عملك سواء كنت طفلا او أيام الحرب او حين كنت اعمل
ضمن قيادات القوات المسلحة في هيئة العمليات او أخيرا كمدير للكلية الفنية لمواقف
واذا وضعت هذه الصور بجوار بعضها البعض ستجد حياتك رغم ان المجموع الزمنى لهذ
الصور لا يساوي سوي جزء زمني صغير من حياتك. واهم شيء مؤثر في حياتي او حياة أي
انسان هو الوطن فنحن ميلاد هذا الوطن واي خطوات نخطها محكومة بمقدرات الوطن
وتاريخه فبناء الشخصية للفرض محكوم بجيناته الوراثية والتي تتربي وتتأثر وتبني
بما يجري من حوله من احداث الوطن التي تؤثر فينا وتتأثر بمجمل افعالنا أي محصلة
أفعال مجموع الشعب. لذا ستجد صديقي القارئ انني سوف الجأ الي التاريخ الذي مررت
به تفصيلا لأنه في واقع حياتي ومنذ طفولتي حتى الان له دور كبير في تكويني
النهائي فكيف أكون انا بدون هذه الاحداث التاريخية لتي اثرت في بنائي من الحرب في
شمال افريقيا ومظاهرات الطلبة من الطفولة ضد الملك تارة وضد المستعمر تارة اخري
او ضد الحكومة وكل ما حدث طوال مسيرتي ف انا الان باسمي وتكويني وليد هذا التاريخ
لو كنت في عالم اخر له تاريخه واحداثه... فلن أكون مثلما انا الان لذا أقول انا
صناعة مصرية. أول صورة اتذكرها كانت في بداية طفولتي وعمري حوالي سنه ونصف او اقل
ولكنها صورة واضحة في ذهني كأنني اري شريط فديو لهذه الدقائق في بداية حياتي وهو
شيء غريب ان نتذكر مثل هذا الموقف وفي هذا السن حوالي سنة ونصف وكانت اولي خطواتي
خارج المنزل وكنت امسك بيد اختي التي تكبرني ب ٤ سنوات لتذهب بي الي مكان متسع من
نهاية الشارع (كنا نسميه الوسعاية) الذي نسكن به لشراء ملبس او كرمله وطبعا وقتها
لم اكن اعرف لا كرامله ولا ملبس وهي خطوات اخطوها بالعافية وارجلي شبه مفرشحه فهي
الخطوات الاولي لطفل بل أتذكر انني كنت البس ما كان يسمي (بلبتوس؟) وما قبل هذه
الصورة لا أذكره، ولكن حقيقتا أقف واتعجب لماذا هذه الصورة وفي هذا السن المبكر
اجدها في ذاكرتي ... الست معي انه شيء غريب... وما بعدها لا أذكرة سوي دور كحه
شديدة بعد ذلك بسنوات وخروجي في الصباح الباكر في صحبة خالتي للذهاب الي الحقول
القريبة لشم هواء الصباح الباكر كطلب الطبيب المعالج في هذا الوقت او حين كنت في
طفولتي رفيق لوالدي في سفرياته وتنقلاته ثم أصبحت صبيا أحاول تعلم ركوب العجلة
والنشاطات الطفولية والصبيانية. الاســـرة و فبل ان انتقل لتسلسل ايامي والاحداث
احب ان اقدم للقارئ اسرتي فنحن من اسرة متوسطة الحال ف الاب من قرية بسيون
والعالة (جمال الدين) مقرها قرية شرشابه وقرية بسيون فهم أولاد عموم والوالد من
فرع بسيون وقد نال الوحيد من أسرته ( خمس بنات واثنين ذكور منهم والدي) كامل
التعليم من كلية دار العلوم واصبح مدرسا وتزوج والدتي من مدينة طلخا حين كان يعمل
في مقتبل حياته في مدارس طلخا وهناك تعرف بوالدتي وتزوجوا وانجب بعد انتقاله الي
مدينة طنطا الأخت الكبرى التي كان لها دور كبير في حياتي فهي تكبرني بأكثر من ٤
سنوات واكملت دراساتها الثانوية النسوية الفنية وأصبحت من العاملين في التعليم
بدرجاتها المختلفة ثم جاء بعدي اخي وصديقي ورفيق ضرب الحباه وان اختلفت المسارات
فهو مهندس مدني متخرج من كلية هندسة جامعة الإسكندرية ومارس حياته معظمها في
السعودية وكان له الفضل الكبير في تطوير مدينة جدة من مدينة شبه قرية الي شكلها
الحالي ثم اختي الصغرى والتي كنت اشعر ناحيتها بمسؤولية الأبوة وتخرجت من كلية
العلوم جامعة الاسكندرية ومارست حياتها في مجال الكومبيوتر حتي حصلت علي درجة
الدكتوراه وأصبحت استاذه جامعيه. والدي رجل حزب الوفد الملتزم لم تكن أسرتي بعيدة
عن ذلك الحراك السياسي المشتعل في الشارع المصري ما بين صراع الأحزاب وصراع الملك
والإنجليز ، فقد كان والدي رحمه الله يتابعنا فهو رجل تعليم هادئ الطباع وله ميول
أدبية ولكن لم ينشر سوي قصة قصيرة لم يكررها وقد كانت اختي الكبرى لها نفس ميوله
الأدبية وكان رجل وطني من رجال الوفد في طنطا، وبحكم أنه كان من القليلين الذين
نالوا حظهم من التعليم بقرية بسيون، كان يلعب دورا كبيرا في أوقات الانتخابات،
ولازالت الصورة العالقة في ذهني لأبي الذي كان يصحبني في طفولتي في كل سفرياته في
طفولتي، وعندما كان يطرق باب بيتنا، ضيوفه من حزب الوفد او ينادون عليه من اسفل
البيت (يا محمد افندي) رجال في بدل رسمية ،جاءوا في سيارات من القاهرة، ليصطحبوا
أبي في جولات الوفد الانتخابية ،كنت أحب مراقبة هذا المشهد من شرفة منزلي لأبي
ومعه الرجال المهمين من حزب الوفد يركبون السيارات في رحلات الي بلدتنا بسيون ،
كنت أصغر من أن أدرك معني حملة انتخابية ، ولكني كنت أعلم في الوقت نفسه أن أبي
رجل من رجال حزب الوفد، ولسبب لا افهمه حتي الان، لم ينشأ بداخلي أي رغبة في أن
أصبح من رجال الوفد أو من رجال أي حزب اخر عندما أكبر كان حلمي الوحيد أن أصبح
ضابطا في الجيش المصري وأن أقوم بثورة علي الملك وأطرد الاحتلال الإنجليزي من مصر
. ومن المشاهد التي لا يمكن أن أنساها، تلك المعركة حامية الوطيس التي دارت بين
أنصار حزب الوفد والحزب السعدي في افتتاح مركز شرطة بسيون وقام بافتتاحه فؤاد
سراج الدين باشا وزير الداخلية وعبد الفتاح حسن باشا وكان وزير الشئون الاجتماعية
ونائب بسيون على ما اذكر فى هذا الوقت ، كان والدي بصفته من رجال حزب الوفد بطنطا
مدعوا لحضور حفل افتتاح المركز، وقرر في ذلك اليوم اصطحابي معه، في تلك الفترة
كان فؤاد سراج الدين يشغل منصب وزير الداخلية، وهو من كبار السياسيين بحزب الوفد،
وبحكم منصبه كوزير داخلية، قام بحضور حفل افتتاح المركز، ولكن ما هي الا دقائق
قليلة بعد وصول سراج الدين وبدء مراسم الافتتاح حتي بدأ تراشق النيران بين أفراد
الشرطة بالقسم ومجموعة من المنتمين للحزب السعدي، الذي حاول الهجوم علي الحفل
وإفساده ، كان الجميع يحاول الفرار من المعركة المشتغلة وتبادل النيران، عاد إلي
سيارته وفر هاربا، أما أبي وأنا فقد جري بي إلي المدرسة المجاورة للقسم وقام
بإخفائي تحت أحد المقاعد بفصل من الفصول، وظللت هناك حتي انتهت المعركة التي كانت
بمثابة حفل الاستقبال الرسمي لقسم الشرطة لتكون أول مهمة له هي الدفاع عن نفسه من
المعركة الدائرة بين الحزبين المتصارعين . ورغم أنني لا أتذكر تماما ما حدث بعد
ذلك، ولا أستطيع ربطه مباشرة بالرغبة التي تولدت لدي لعدم الانضمام للأحزاب
السياسية، واستمرت معي حتى بعد أن تركت الحياة العسكرية بعد تلك الواقعة بأكثر من
55 عاما، ورغم العروض الكثيرة التي تلقيتها لتولي مناصب مختلفة في عدد من الأحزاب
إلا أنني رفضتها جميعا ولاكن بالتأكيد هذا الحدث كان له أثر في وجداني وشغفي
وتساؤلات عديده فى داخلي ابحث عن اجابات لها لدى والدي خاصتا ان لدى حب استطلاع
وشغفي شديد للمعرفة. مع والدي في الإسكندرية المرافق الدائم وفي اليمين ابن عمتي
عبد الرحمن. 2- اثار ومعاني الحرب العالمية الثانية في كيان طفولتي وكانت تقفز
الي ذهني صور الاسرة واقوالها التي كانت تتردد في جنباتي ودواخلي وانا صغير السن
لا ادرك المعاني ولكنها ظلت تترد وتبحث عن إجابات عن ماجري خلال الحرب العالمية
الثانية بين الالمان والإنجليز علي حدود مصر الغربية وسني حوالي ٣ الي اربع سنوات
ولكن ما زال صدي ما يقال عن غارات علي الإسكندرية وما عاناه شعبها منها وسماع
صفارات الإنذار في طنطا البعيدة عن الحرب وما ادري لها سببا ونندفع الي المخابئ
المبنية بشكل انبوبي والتي اندثرت في أيامنا الحالية، ونبقي بها لحين سماع صفارة
الأمان وكانت الأحاديث تدور حول الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد لظروف الحرب
وتهديد الإسكندرية وباقي الدلتا والتهديد بإغراق دلتا مصر من الانجليز لتصعب
الامور على القوات الألمانية وكيف كانت الحياه صعبه وكل شيء يصرف ببطاقة التموين،
ف الحياة وتدبير مستلزماتها كان صعب المنال. وكذلك أحاديث الاسرة عن القبض على
أحد اقربائي من الاخوان المسلمين وهو الاستاذ حسن وكانت قصص حبسهم في معتقل جبل
الطور في سيناء ونقض تصرفاته وسيره في طريق الاخوان المضلل... فيما بعد حين اصبحت
صبيا بقيت هذه المواقف في ذاكرتي ما دفعني للبحث والقراءة وتحديد العلل والاسباب
خاصتا ان الحرب العالمية استمرت حتى عام 1945 وقصة الهجرة من الإسكندرية وما ثبت
في ذاكرتي من احداثها. وهجرة اقاربي من سكان الإسكندرية وصورة عمتي بعد هجرتها من
الإسكندرية وهجرتهم الي بسيون بلدتنا ما دفعني في صباي ان ابحث عن المعاني
والأسباب والتاريخ وكان لها دور في تكويني العقائدي. ولذلك اذكر الخلفية
التاريخية المسببة لكل حدث ومنها ما جري في شمال افريقيا في نهاية عام 1943 حدثت
احداث الحرب العالمية فى منطقة العلمين والتي تبعد عن الإسكندرية حوالي 100 كم.
حيث بدأت الاحداث قرب الحدود المصرية بعد هزيمة الجيش الإنجليزي في معركة عين
الغزالة في شرق ليبيا في يونيو 1942 حيث تراجع الجيش البريطاني الثامن، بقيادة
الفريق نيل ريتشي، ناحية الشرق من خط عين الغزالة إلى شمال غرب مصر حتى بلغ مرسى
مطروح، ما يقرب 160 كم داخل الحدود. كان ريتشي القائد الإنجليزي قد قرر ألا يقيم
الدفاعات على الحدود المصرية، لأن الخطة الدفاعية كانت أن يحافظ المشاة على
المواقع المحمية ويبقوا قوة مدرعة قوية خلفهم للتصدي لأي محاولات لاختراق
الدفاعات الثابتة أو الالتفاف عليها. في 22 يونيو بدأت قوات رومل التحرك، وفي
اليوم التالي كانت قد عبرت الحدود الليبية المصرية في يوم 24 يونيو توقفت قوات
المحور لوقت قصير بسبب نقص الوقود، ثم تم استئناف التقدم بعد الاستيلاء على مخزن
وقود بريطاني في محطة سكة حديدية وفي اليوم التالي كانت قوات المحور قد وصلت إلى
نقطة تقع إلى الغرب من مدينة مرسي مطروح بمقدار 48 كم. كان هدف رومل عندما اقترب
من مرسى مطروح أن يقوم بعزل حاميتها بحركة التفافية من الصحراء، لكن القائد
البريطاني اوكلنك (قائد القوات البريطانية في الشرق الأوسط) قام بعزل نيل ريتشي
(قائد الجيش الثامن منذ نوفمبر 1941، والذي كان يدير العمليات الحربية بشكل مباشر
منذ ذلك التاريخ) وتعين مونتجومري قائدا للجيش الثامن بعد ذلك بسب توالي هزائم
نيل ريتشي وتغلب رومل عليه في معاركه وتولى بنفسه قيادة ذلك الجيش، وأصدر أمراً
بسحب القوات إلى الشرق في اتجاه العلمين، واستطاع بذلك إنقاذ القسم الأكبر من
قواته من الوقوع في الأسر. من 26 إلى ليلة 28-29 يونيو دارت معركة كبيرة بين ما
تبقى من القوات النيوزيلندية والهندية التابعة للجيش الثامن في مرسى مطروح،
واستطاع رومل أن يعلن سقوطها يوم 29 يونيو وأنه لا يبعد سوى 200 كم عن
الإسكندرية. كان سقوط مرسى مطروح انتصاراً كبيراً لرومل، إذ أسر 7000 جندي، إضافة
إلى غنائم كثيرة من التموين والعتاد الحربي. في 29 يونيو وصلت قوات المحور إلى
نقطة تقع إلى الغرب من الضبعة 10 كم، وفي اليوم التالي اجتازت الضبعة، وقرر رومل
فى ذلك اليوم أن موقع العلمين (112 كم غرب الإسكندرية، و592 كم شرق طبرق) ستتم
مهاجمته في الساعة الثالثة من فجر 1 يوليو 1942. كان أوكلنك قد نشر قواته على مدى
64 كم ما بين قرية العلمين على ساحل البحر، وبين منخفض القطارة الذي لا تستطيع
المركبات الآلية عبوره، وبالتالي على رومل أن يقهر جميع هذه القوات ليصل إلى
الإسكندرية. وفى النهاية كان الموقف البريطاني في مصر يائسًا، فقد تسببت الهزيمة
في مرسى مطروح في حالة من الذعر في المقر البريطاني في القاهرة، وهم فى حالة رعب.
حول ما أطلق عليه اسم "أربعاء الرماد"، في المقر البريطاني ووحدات القيادة
الخلفية والسفارة البريطانية، أحرقت الأوراق على عجل تحسبا لسقوط المدينة، على
الرغم من اعتقادهم أنهم يستطيعوا إيقاف رومل في خط دفاعي إقامة مونتجومري
بالعلمين كما أنه لا يستطيع تجاهل احتمالية أن يتم التغلب عليهم مرة أخرى أو
التفوق عليه. وللحفاظ على جيشه، يجب وضع خطط لإمكانية تراجع إضافي مع الحفاظ على
الروح المعنوية والاحتفاظ بدعم وتعاون المصريين. شيدت مواقع دفاعية غرب
الإسكندرية وعلى مداخل القاهرة بينما غمرت المياه مناطق كبيرة في دلتا النيل دون
مراعاة صالح مصر واراضيه الزراعية. دارت على إثر ذلك عدة معارك قتاليه بين الجيش
الثامن الإنجليزي بقيادة مونتجومري وقوات رومل الألمانية والتي انتهت بإيقاف تقدم
القوات الألمانية، بل واضطرت اخير للانسحاب من مصر ثم بعد ذلك من شمال افريقيا
على إثر انزال قوات أمريكية فى الشمال الأفريقي. في النهاية تكبد الطرفان في هذه
المعركة خسائر كبيرة من الجنود والدبابات، لكن ليس المهم هو الخسائر وإنما ما
تحقق من أهداف لكل طرف، ففي الوقت الحالي تم طرد قوات المحور ونجحوا في إيقاف
زحفهم، وأنقذ بذلك الإسكندرية، وقناة السويس من الوقوع في قبضتهم. كانت هذ
الاحداث لتي أدت الي ردود فعل المصريين سواء في الإسكندرية او الدلتا وهجرتهم الي
القري طفولتي طلبا للسلامة من حرب ليس لنا فيها أي سلام وتابعتها ذاكرة. وفي مسرح
عمليات الساحل الشمالي لمصر والتي ذكرتها واحتمالات نجاح الالمان في دخول مصر وسط
سعادة شعبيه لوصول الالمان نكاية في الإنجليز، بل اسموه الحاج هتلر واشاعوا انه
أسلم، وبعد تعرض الإسكندرية للقصف، والغارات المستمرة والتي أسفرت عن مقتل المئات
من أهالي الإسكندرية الذين راحوا ضحايا لمعركة ليس لمصر فيها لا ناقة ولا جمل.
كانت تلك الواقعة التي شكلت بداية وعي الأول وكرهي للإنجليز الذين كانوا السبب في
رحيل اهلي وأقاربي بالإسكندرية، ورغم المرارة التي أخلفتها موجات التهجير في
المئات من الأسر المصرية التي اضطرت إلي ترك منازلها وحياتها كلا في طريق مختلف
ما بين من انتقلوا للحياة في مديرية البحيرة او الغربية أو القاهرة أو من عادوا
إلي مدنهم وقراهم الأصلية ،ومن هاجر إلي خارج مصر وخاصة من الجاليات الأجنبية
التي كانت تسكن الإسكندرية ،أو ممن لم يمتلكوا أيا من الخيارين واضطروا للحياة في
المخابئ التي تم إقامتها لإيواء من لم يستطيعوا الفرار من ويلات الهجمات وجحيم
الغارات الجوية. والحقيقة أنني اتعجب كثيرا عندما أجد العديد من المعلومات
والمقالات وربما حتى الكتب والأفلام التي تحدثت عن تهجير أهالي مدن القناة عقب
أحداث نكسة 1967، ولكن قلما نجد معلومات عن تهجير أهالي الإسكندرية والدمار الذي
تعرضت له علي يد دول المحور إيطاليا وألمانيا في استهدافهم للقوات الإنجليزية وما
تركوه من حقول الغام استمرت حتى الان عائقا عن اى فكر لأستثمار لهذه الاراضى.
مدينتي طنــطا مدينتي طنطا والتي قضيت بها طفولتي وصباي والتي كنت اسافر منها
صيفا الي بلدتنا بسيون حيث أولاد عمومتي وهم في سني وكنت في طفولتي نلعب ونرتع في
الحقول واجمع معهم القطن مثلما كانوا يفعلون ونركب النورج في أوان حصاد القمح
ونشوي الذرة ليلا في الحقول ونصنع الطائرات الورقية مع أولاد عمي مرسي ومحمد
وحمزه وسعاد واستمر ذلك طوال الطفولة بعد ما كبرنا كانت تقل زياراتي لتغير
الاهتمامات وركوب العجل ورحلات بالعجل مع أصدقائي الي نيل كفر الزيات وشبين الكوم
وركوب الموتوسيكل ثم الرياضة والتي سنتكلم عنها فيما بعد احب الان ان اقدم للك
مدينتي الساحرة طنطا كما عاهدتها، كانت مدينة طنطا بمحافظة الغربية هي المكان
الذي عشت فيه طفولتي وفترة شبابي الأول، ولها في قلبي مكانة خاصة، ورغم أنني تركت
طنطا إلي الإسكندرية للبحث عن الجامعات فلم تكن طنطا في هذا الوقت بها جامعات لي
ولإخوتي منذ أكثر من سبعين عاما، إلا أن تفاصيل شوارعها وصدقاتي وذكرياتي بها
لازالت عالقة في ذهني. كانت ولازالت طنطا واحدة من أكثر المدن ازدحاما في مصر وهي
ثالث أكبر مدينة في منطقة الدلتا سواء من حيث المساحة أو عدد السكان، وقد منحها
موقعها الجغرافي المتميز في وسط الدلتا وفي قلب محافظات الوجه البحري أهمية خاصة
جعلتها مركزا لالتقاء شبكة الطرق والمواصلات. وكان لها أهمية خاصة في عهد قدماء
المصريين لوجود قرية خرسيت التي كانت مقر عباده الاله ست إله الشر في الحضارة
المصرية القديمة. وقد تمتعت مدينة طنطا بشهرة دينية واسعة منذ القرن الثالث عشر
الميلادي، وذلك بفضل قدوم السيد أحمد البدوي إليها عام 1240 م وعيشه فيها حتى
وفاته عام 1276 م وقد أصبحت عاصمة محافظة الغربية عام 1836 وبقيت طنطا لعدة قرون
محصورة في كونها مدينة السيد البدوي، حتى تولى الخديوي إسماعيل عرش مصر عام 1863
م، فحظيت المدينة باهتمام لا يقل عن مدينتي القاهرة والإسكندرية وقام الخديوي
إسماعيل بنهضة عمرانية بها، وكان مركز اهتمامه المنطقة الواقعة غرب المدينة. وقد
اشتهرت طنطا التي تقع وسط بيئة زراعية وتحيط الزراعات والحقول التي كنا نذهب
اليها في الصباح الباكر لنحفظ النصوص والقرآن وتحظي بشهرة كبيرة في مجال زراعة
القطن، وكان بها بورصة قطن خاصة، وهناك شارع شهير بطنطا اسمه شارع البورصة نسبة
إلي بورصة القطن التي كانت تضم كل ما يتعلق بصناعة القطن، وقد كان شارع حلقة
القطن بطنطا أكبر مركز لبيع القطن في وسط الدلتا. وقد ساعدت تلك النهضة العمرانية
والصناعية التي شهدتها طنطا في هجرة الأجانب إليها من مختلف الجنسيات فقد كانت
حبي الاول فتاة جريجيه تدعي بلوتا حب من بعيد لبعيد وهي تتابعني بنظراتها وتتبعي
و انا امرح بالموتوسيكل وانا اتابع نظراتها وجمالها فيما بعد تعرفت علي اخوتها
تيودور وجورج فقد كانوا من ابطال العاب القوي وكنا نتقابل في البطولات الي ان
تلاقيت معها يوما بعد سنوات طوال في الإسكندرية علي شاطئ سبورتنج وسعدنا بتبادل
التحية والسلام وسار كل في طريقه، أما المصريين فالأغلبية منهم تعود جذورهم إلي
القري المجاورة، مثلما كانت أسرتي، فأبي كما ذكرت من بسيون، أما والدتي فكانت من
قرية طلخا بالمنصورة راها أبي عندما تم نقله للعمل مدرسا للغة العربية في
المنصورة أعجب بها وتزوجها ،وانتقلوا للحياة بطنطا بعد أن تم نقل والدي. وكان
المليم هو وحده نقديه ذات قيمه و كان مصروفى تعريفه 5 مليمات وكنت اجمعهم كل
اربعة ايام ويصبحو قرشين صاغ لأقوم بتأجير عجله 18 اتدرب عليه واقودها داخل حواري
وشوارع طنطا وكان هذه المتعه الكبيرة على ايامنا و كنا من الأسر المتوسطة ،عاش
أبي وأمي في بداية زواجهم في شقة إيجار وبعد وفاة جدي قام والدي ببيع جزء من
ميراثه وقام ببناء منزل فى المناطق الزراعية القريبة من ما يسمى سوق الجبان وجامع
ابو فريخه فيما يسمى امتداد شارع الفاتح و استمرينا نحي فيه حتى حصولي على
الثانوية العامة ولكنه قام ببيعه بعد أن انتقلنا للحياة في الإسكندرية من اجل
دخولى الجامعه انا واخوتى من بعدى. أتذكر جيدا العديد من المباني الأثرية
والتراثية والمنازل والفيلات المبنية ذات التصميم المعماري المميز التي كانت
أراها في طنطا، وكان من بينها مبني قصر الأميرة فريال وسبيل علي بك ومجموعة
المنشاوي وجامع المحمدي وأصدقاء منهم زكي امين حامد ياسين وعاصم أبو فريخه جاري
وزميل الدراسة وعادل الطنطاوي، ونبيل هاشم وابن عمتي احمد حسين ولم تنقطع الصلات
الابعد عمر طويل. ويوجد في طنطا نادي طنطا الرياضي الذي تعلمت في حوض السباحة
خاصته العوم علي يد السباح عبد الباقي حسنيين أحد ابطال عبور بحر المانش ثم لعبت
كرة القدم علي يد مدرب كرة القدم توتو الكبير وكان قبل ذلك لاعبا بالنادي الأهلي
واخوه توتو الصغير كان يلعب في الأهلي، ولم استمر فقد كنت طفلا ولم استهويها في
هذا الوقت وان كنت لعبتها بعد ذلك كهواية في شبابي. ومن بين المباني المميزة
معماريا بطنطا مبني "مسرح طنطا او مسرح البلدية" والذي يعود تاريخ إنشاؤه إلي عام
1936، وهو واحد من أكبر من المسارح التي تم إنشاؤها في مصر بذلك الوقت وواحد من
بين ثلاث مسارح تم تصميمها على الطراز المعماري الإيطالي فكان الأول هو مبني
الأوبرا الذي احترق والثاني مسرح سيد درويش، وكان الهدف من إنشاء مسرح بلدية طنطا
أن يكون منارة ثقافية، وقد شهد العديد من الأحداث الهامة منها إقامة حفل للسيدة
أم كلثوم وإلقاء الزعيم جمال عبد الناصر واحدة من خطاباته. كان من بين المعالم
الشهيرة بطنطا قهوة قهوتي، أحد العلامات المميزة لشارع البورصة وميدان الساعة
ولازالت القهوة موجودة حتى الان كان والدي رحمه الله من رواد قهوة "قهوتي " وكان
يرتادها يوميا، كانت حياتنا شبيه بحياة الالاف من أبناء الطبقة الوسطي، وكان يوم
الفسحة لمعظم العائلات هو يوم الخميس، كانت النساء ترتدي أبهي الثياب ويذهبن
بصحبة أزواجهن وعائلاتهن إلى سينما البلدية الشهيرة او سينما مصر بطنطا وكان سعر
تذكرة السينما قرشين صاغ. كنت أفضل الذهاب مع أصدقائي مثل من هم في عمري منذ أن
كان عمري 7 أعوام، كنت أقوم بادخار ثمن تذكرة السينما طوال الأسبوع، كنت أحب
أفلام الأكشن والضرب وأفلام التراجيديا وخاصة أفلام أمينه رزق وأفلام نجوم
السينما المصرية في ذلك الوقت واذوب هوا مع أغاني ام كلثوم حتى الان وعبد الوهاب
وعبد الحليم وشاديه وطبعا أفلام ليلي مراد وأنور وجدي والمليجي وحسين صدقي ومحمد
عبد الوهاب، وكانت السينما في ذلك الوقت تعرض فيلمين في عرض واحد طوال الأسبوع
فيلم عربي وأخر أجنبي بالإضافة لفيلم من أفلام ميكي ماوس. كتاب الشيخ عبد الحميد
واولي خطوات التعليم وفي البدية ارسلتني والدتي الي كتاب الشيخ عبد الحميد وكان
بجوار مدرسة الاحمدية الابتدائية اول خطوات التعليم ولم يكن علي ايامي الحضانة
وكان الذهاب الي الكتاب مرحله في سن الطفولة وكم من محاولات رفضي، بل ومحاولتي
اقناع والدتي يوميا بان الكتاب ح يهدوه ولا داعي للذهاب وهي تقنعني انهم لن يهدوه
وكنت اعترض (هو كل يوم مدرسة) مع إصرارها كان على الامتثال والذهاب. وبعدها ذهبت
الي المدرسة الأولية في سن ٤ سنوات طبقا لنظام التعليم في هذا الوقت سنتان قبل
التقدم للمدرسة الابتدائية رغم صغر سني، ولكن لآن والدي كان مدرس ومن رجال
التعليم استطاع الحاقي بالمدارس الأولية قبل الأوان. الراديو لذي اثار جنون
طفولتي وفي هذه الفتره اثار جنوني الراديو وكنت استمع اليه فهو كان رفيق الطفوله
مع برامجه وبرنامج بابا شارو للأطفال وهو راديوا بيلوت (Piolt) الماني كيف اشتراه
والدي في هذا التوقيت وهو الماني الصناعه والحرب دائره مع الالمان. وما كان
يثيرني هو كيف تخرج الأصوات من هذا الجهاز وتصورت في طفولتي ان داخل الجاهز محبوس
رجل وامره وطفل وهم من يصنعون الأصوات مع مختلف اشكالها وهكذا كان تفكير طفل بين
الاثلثة والرابعه من العمر، المهم سعيت بتفكير شيطاني الي فك ظهر الراديو وكرتون
سميك مثبت بمسمارين وجلست خلفه ساعات اتابععمله منتظرا ان اري رجل و سيدة محبوسة
داخل لمباته وتعجبت لعدم ظهور احد وبعدها مللت وتركته وكنت اعود اليه من لوقت
لآخر اعبث في لمباته واسعد عندما يزن ويشوشر عند وضع يدي علي اللمبات ولكنه بعد
فتره زمنيه بعد تلفهوشراء اخر تحول الي مركز بحثي للعب في دوائره وبحث اسراره
بعدم كبرت وقرأت عنه. ثم ذهبت الي المدرسة الاحمدية الابتدائية سنة 1946 في شارع
كفر عصام اربع سنوات للحصول علي لشهادة الابتدائية واستمرت هذه السنوات بين
انتظام في التعليم والخروج للسير في مظاهرات بعد قدوم طلبة المدارس الثانوية
والمدارس الأخرى التي كانت تلف وتدور علي المدرس لإخراج الطلبة او قذفها بالطوب
وتكسير نوافذ المدرسة فيسرع الناظر بإصدار الأوامر بفتح الأبواب حماية من قذائف
الطوب لتكبر المظاهرات و لنسير في مظاهرات صاخبه تنادي بسقوط حكومة او سقوط الملك
والقاسم المشترك الأعظم هو سقوط المستعمر البريطاني وكانت هذه المظاهرات يوميه
تولد داخلنا أسئلة نبحث عن اجاباتها والتي سببت لنا الوعي الوطني المبكر في هذ
الوقت ونحن ما بين ٦سنوات وعشر سنوات وهذ ما وضحته سابقا تأثير الوطن في مسيرة
الانسان. بدأت ايامي الدراسية في مدرسة الاحمدية الابتدائية 1946وسط اشتعال مصر
بالمظاهرات ضد المستعمر وضد الملكية حيث ينسب لها فساد الحكم وانتشار الرشوة وضد
الحكومات التي لم تتخذ مواقف لتلبية مطالب شعب مصر من محاربة الفقر والجهل والمرض
و ضد المحتل في منطقة القنال كما ذكرت سابقا وتوارد اخبار انتشار الاحتلال
الصهيوني في فلسطين وحرب العصابات الصهيونية وانباء الخيانة من الملك عبد الله
ملك الأردن بعدما سحب جيشه من المعركة ودخلت القوات الصهيونية لتحل محلها ومن
الجيش العراقي بما صدر من قول ( ماكو أوامر) أي لا توجد أوامر لديهم بالاشتباك
وتركوا المعركة تسير ضد باقي القوي العربية وسوف أوضح حالتي وحالة جيلي ونحن نطلع
علي انباء ضياع فلسطين في مسلسل حين كنا نتابع المعرك ونتابع ما ينشر عن ضياع
فلسطين بالخيانة العربية وتأثيرها علي جيلنا ورغبتنا في الثورة. لذلك سوف اسرد
اسرار هذه الفترة وما قبلها والذي عاشه شبابها الثائر والذي بدأت احداثها تسخن
على وجه التحديد بنهاية الحرب العالمية الثانية وما جرته اتفاقية سايكس- بيكو
وتقسيم الأراضي العربية ثم ما تلي ذلك من احداث من عام 1920 وما تلاها من أعوام.
حرب فلسطين وضياعها بآيد عربية نبدئ بالموقف الغريب بأحد الملوك العربية باختياه
من الاستعمار البريطاني وهو من احدي القبائل العربية الهاشمية من أصول قبائل مكة
التي ولته إنجلترا حاكما على قطعة ارض في شرق نهر الأردن أسمتها امارة شرق الأردن
الهاشمية وبن عمه فيصل الهاشمي ليكون ملكا علي العراق طبع مقابل ولاء هذه القبائل
للمستعمر. وعبد الله هذا هو الملك عبد الله الهاشمي الذي لا توجد كلمات تصور مدى
خيانته للأمه العربية والإسلامية أنشأ الإنجليز إماراته إمارة شرق الأردن وعينه
الإنجليز أميراً ثم ملكاً في مايو 1946م (ثمننا لخيانته كما سياتي فيما بعد)
وعيّن هو بأمر من الإنجليز الجنرال جلوب الإنجليزي رئيساً لأركان حرب جيش امارة
الأردن؟؟ فهل يتصور ذلك في عالم العقلاء أن القائد الأكبر للجيوش العربية لتحرير
فلسطين هو الملك عبد الله الذي عين لقيادة جيشه الجنرال جلوب الإنجليزي،
والإنجليز هم الذين أعطوا الوعد لليهود وأمدوهم بالسلاح وقاتلوا دونهم، بل إن
حوادث عديدة برهنت على أن جلوب القائد البريطاني للجيش العربي إنما كان يقود هذا
الجيش ليقيم دولة يهودية، ويكشف أجنحة الجيوش العربية الأخرى حتى يشفي غل
بريطانيا الحاقدة. وحتى اللد والرملة التي تضمنها قرار التقسيم ضمن دولة فلسطين
العربية، تخلى عنها جلوب وسحب منها جيشه العربي وتركها ليتصارع فيها الشعب
الفلسطيني الأعزل مع قوات اليهود المدربة المسلحة والتي أصلا كانت قوت تحارب الي
كانت الانجليز في الحرب العالمية ضد اللمان واكتسبوا خبرات حربية وتركهم الانجليز
في فلسطين بسلاحهم ف الموضوع مدبر من قبل وعد بلفور فقبله كانا هناك وعود من
قبائل عربية سعوديه وهاشمية بالسماح لليهود الغلابه بالاقامه في فلسطين مقابل
تملك هذه القبائل ممالك باسمهم. وهنا تتضح المؤمرة وثمن الخيانة. ففي فبراير
1948م طلبت بريطانيا قبل المعركة أن يدخل الجيش الأردني فلسطين غداة انتهاء
الانتداب البريطاني تحت شعار حماية فلسطين كلها ومحاربة اليهود، ويحتل القسم
العربي ويضمه إلى شرق الأردن وبالتالي يصبح الاردن يملك شرق وغرب نهر الاردن
لتتحول بعدها الى مملكة الاردن بدلا من امارة شرق الاردن وبيعت باقي فلسطين مقابل
ان تكون الاردن مملكة تتوسع في كلا الضفتين لنهر الاردن ويتم ذلك دون أن يشتبك مع
اليهود إطلاقاً مع تعهد ألا يحتل الجيش الأردني غزة أو الخليل وألا يعتدي الجيش
المذكور على اليهود بأي شكل وألا يحتل شبراً واحداً من القسم الذي صدر قرار الأمم
المتحدة (للعرب الفلسطينيين) وإعطائه لليهود في 29 نوفمبر 1947م. كل ذلك كان
خيانة للمفهوم الوطني العام للمصريين على وجه الخصوص وخيانة لما حدده اجتماع
الجامعة العربية في لبنان حين قرروا بالإجماع تسليح الفلسطينيين وإعادة تجييش
الجيوش لتكون على أهبة الاستعداد لتحرير فلسطين وكلها تؤكد أن تهويد فلسطين كان
يجري تحت سمع وبصر الأنظمة العربية نفسها والأوربية، بل وبمعاونتها. وفاحت رائحة
الخيانه ووضحت ونشرت تفاصيلها واصبحنا ونحن صبية فى هذا الوقت نتابعها ونعيش في
صدمه مما تنشره الجرائد والكتاب عن ضياع فلسطين مما ذاد من ثورتنا الداخليه وذادت
معها تظاهرتنا نطالب بمحاكمتهم فقد قرأنا وقرأت انا ما نشرته المطبعة السلفية
بالقاهرة في هذا الوقت مجموعة من الوثائق والمقالات نقلاً عن جريدة أخبار اليوم
وجريدة المصري ومجلة آخر ساعة وغيرها من الصحف ، تحت عناوين وثائق خطيرة عن اتصال
أمير شرق الأردن ( قبل ان تصبح مملكة ثمننا للخيانة) باليهود قبل حرب فلسطين و
مؤامرات الأردن واليهود ضد جيش مصر والجيوش العربية وتبعه فشل العرب وضياع فلسطين
منهم وتشريد مليون من أهلها و حقائق عن تسليم مدن اللد والرملة ويافا وحيفا
لليهود. وهذا ما نشرته جريدة أخبار اليوم فى العدد 280 الصادر بتاريخ 18 مارس سنة
1950م خمس وثائق خطيرة بخط الملك عبد الله ملك شرق الأردن، وبخط كبار رجال حكومة
إسرائيل المسؤولين ، تثبت أن الملك الهاشمي كان على اتصال باليهود طوال مدة حرب
فلسطين وبعدها .وفي نهاية التعليقات ذكرت الجريدة إن هذا الاتفاق السري بين
اليهود والملك الهاشمي من قبل أن يجلو الإنجليز عن فلسطين ومن قبل أن تدخل الجيوش
العربية إليها هو المسئول عن الكوارث التي وقعت في فلسطين .إن هذه الوثائق تدل
على أن الملك الذي كان قائداً أعلى للجيوش العربية اعترف بإسرائيل واعترف
بحكومتها واعترف بوزير خارجيتها وأرسل الوفود للاجتماع سراً برجالها في الوقت
الذي كان يموت فيه ألوف المصريين برصاص اليهود. وواصلت جريدة أخبار اليوم نشر
الوثائق في عددها رقم 281 الصادر بتاريخ 25 مارس 1950م تحت عنوان وثائق جديدة
خطيرة بتوقيع الملك عبد الله. تتلخص في إن الملك عبد الله قابل بعض المسئولين
اليهود وإن المفاوضين اليهود أبديا خوفهما من ألا يلتزم الجيش العراقي بالهدنة
التي يلتزم بها الملك عبد الله وأن صاحب الجلالة الهاشمية تعهد بأن يأخذ الجيش
العراقي على مسئوليته وكتب في اليوم الثاني إلى مئير شرتوك (وزير الخارجية في
الحكومة المؤقتة لإسرائيل) يقول إنه عزم على تسلم الجبهة العراقية رغبة في
التسوية المأمولة. ونشرته جريدة المصري وصف الكاتب للملك عبد الله بالخيانة التي
لا يكفي في وصفها كلمة خيانة عظمى لجيش مصر الذي اجترأت قوات اليهود على مهاجمته
لأنها أمنت جانب عبد الله وجيشه، بل وحصلت منه على أسرار عسكرية مكنتها من
الانتصارات الدامية التي أحرزتها. خيانة لمصر وشعبها الذي استقبله استقبالاً
منقطع النظير وائتمنوه على قيادة جيوشهم فكانت النتيجة أن تآمر عليها مع أعدائها
وأن ضحى بمئات ومئات من خيرة جنودها. وخيانة للدول العربية التي وثقت به واطمأنت
إليه ووضعته في موضع الزعامة وسلمته القيادة العسكري. خيانة لمليون عربي وعربية
فكانت النتيجة أن ساوم الصهيونيين عليهم وباعهم بيع السلع (مقابل حصوله على الضفة
الغربية لنهر الردن وتتحول امارة شرق الأردن الي مملكة الأردنية الهاشمية) وتركهم
فريسة رخيصة للطغاة المدمرين الفتاكين. كان الناس يتوقعون من مجلس الجامعة فصل
شرق الأردن، ولكنه تردد والناس يعزون ذلك إلى ضغط بريطانيا على الدول العربية،
فقد أصدرت حكومة لندن تعليماتها إلى سفاراتها ومفوضيها في تلك الدول أن تبذل كل
جهد لمنعها من التعرض للملك عبد الله وعدم اتخاذ قرار بفصله من الجامعة العربية.
وبتاريخ (19 مارس 1950) نشرت جريدة المصري عن نفس الخيانة.. أن ابتروا هذا الجزء
الفاسد من جسد الأمة العربية (ويقصد الأردن ومملكته) وورد فيها: وهل كان أفجع
للاتحاد العربي من أن يسلم الملك عبد الله مدينتي اللد والرملة إلى اليهود،
والحرب دائرة بين الجيش المصري واليهود؟ وليت الأمر وقف عن ذلك الحد! في الوقت
الذي كانت صحافة العرب تكتب عن فظائع الصهيونية، وكيف أنهم كانوا يحرقون القرى
العربية ويشتتون ويطاردون عرب فلسطين ويذبحون الشيوخ والأطفال ويبقرون بطون
الحبالى من نساء العرب كان الملك عبد الله يكتب إلى عزيزه مستر شرثوك ليبلغه
اطمئنان جلالته إلى حسن نيات إسرائيل. والآن وضح الخفاء وعرف العالم العربي لماذا
خسرنا فلسطين! خسرنا فلسطين لا لأننا بخلنا بالجهد أو بالروح أو بالمال وإنما
خسرنا لأن منا من خان قضية العرب.. وراح يتآمر مع الصهيونية أعداء الإسلام إن سبة
اليوم أن دوله عربية قد باعت شعباً كريماً لليهود. وتابعت انا في طفولتي في العدد
805 من مجلة آخر ساعة الصادر بتاريخ 29 / 3 / 1950م كتب الأستاذ التابعي مقالاً
يلوم فيه جامعة الدول العربية والحكومات على موقفها من تصرفات الملك عبد الله
ومنها: إغماض العين عن الخيانة!! والسكوت على الغدر ورغم طفولتنا كنا نشعر بألآم
الغدر والخيانة. كنا نتابع اخبار القتال ووصلتنا انباء حصار قوات مصرية فيما سمي
حصار الفالوجا، وقع في أكتوبر 1948 حيث حاصرت القوات اليهودية لواء مصري كان
متمركزاً في قرية عراق المنشية وستة الاف من اهل فلسطين، بالقرب من الفالوجا. بسب
الخيانات العربية وانسحاب الجيش الاردني مما ادي الي كشف ظهر الجيش المصري في
الفالوجا وعراق المنشية وكان اللواء بقيادة الأميرلاي سيد محمود طه، والعديد من
الضباط الأحرار، ومن بينهم الرئيس المصري السابق الصاغ جمال عبد الناصر و استمر
الحصار حتى نهاية فبراير 1949 حيث قام رجال متطوعين مصريين بالاشتباك مع القوات
الإسرائيلية التي كانت تحاصر اللواء المصري واشتعلت مصر بالمظاهرات حتي المدارس
الابتدائية كنا نشارك ونستوضح الغموض ونبحث في الجرائد عن التفاصيل. ففي فجر يوم
15 مايو 1948، وهو اليوم الذي أنهت فيه بريطانيا احتلالها لأرض فلسطين اندفعت
الجيوش المصرية تتسابق في الدخول إلى فلسطين. وكانت الخطة أن يطوقوا تل أبيب بعد
أيام قليلة ناسين أو متناسين ما تتطلب تحركات الجيوش من تخطيط معتمدين على القوات
العربية الأخرى في حماية وتأمين طرق المواصلات. اندفعت القوات المصرية شمالاً على
الطريق الساحلي لفلسطين إلى اشدود مقتربة من تل أبيب ثم اتجهت شرقاً واحتلت خط
المجدل–الفالوجا-عراق المنشية–بيت جرين-الخليل لتفصل الشمال حيث يتمركز اليهود عن
جنوب النقب حيث توجد المستعمرات اليهودية تحاصرها القوات المصرية. وبعد الهدنة
وانسحاب الجيش الأردني والعراقي استغل اليهود نقطة ضعف خطوط المواصلات الجيش
المصري لطولها والتي ظلت دون حماية ولا حراسة فقاموا بتقطيعها فارتبكت القوات
الأمامية وكانت القوات التي ثبتت في مواقعها دون أن تنسحب هي قوات موقع الفالوجا
– التي تقع في الخط الفاصل بين شمال وجنوب إسرائيل مما يدل على أهميتها
الاستراتيجية البالغة – بقيادة الأميرلاي سيد طه وكانت تقدر بلواء من المشاة
بأسلحتها المساعدة أي بحوالي أربعة آلاف جندي أو بما يعادل ثلث الجيش المصري كله
الموجود في أرض فلسطين في ذلك الحين. في هذه الظروف الصعبة، كان الأميرلاي سيد
محمود طه الملقّب بـضبع الفالوجة أو الضبع الأسود لصموده وشجاعته في المعركة،
وبسبب معرفته بظروف قواته، وبأن المقاومة لا يمكن أن تستمر إلى الأبد يطلب إرسال
النجدات وإيجاد طريقة لتخليص جنود الفالوجة وأهلها من الحصار المحكم ثم يعود إلى
بسالته فيصبح مستعدًا للموت وهو راضٍ بمصيره المحتوم، وكان يؤيده ضباطه الشبان
(هم فيما بعد ضباط ثورة 23 يولية) 1952، بأن وجودهم في الفالوجة الفضل الأول في
تعطيل تقدم الجيش الصهيوني إلى الحدود المصرية و في إشارة إلى شرف الجيش المصري،
وماذا سيكتب التاريخ العسكري عن هذا الصمود الأسطوري. كانت ليلة 16-17 نوفمبر
1948 من أعنف الفترات التي مرت على القوات المصرية في الفالوجة، وقد وصفها
الأميرلاي سيد محمود طه في دفتر يومياته هكذا "ليلة الأمس أصعب وأقسى ليلة
واجهتها الفالوجة، استمر قصف العدو بالطائرات لمدة 122 ساعة متواصلة، من الساعة
السابعة مساء حتى السابعة صباحًا تقريبًا. بدأ القصف الجوي بطائرات ذات محرك
واحد، حيث أسقطت هذه 300 قنبلة فوسفورية تسببت بحرائق في القرية. في الساعة
العاشرة، بدأت قاذفات ذات محركين وأربعة محركات بقصف القرية. عدد الطلعات الجوية
لهذه القاذفات، وصل إلى 19 طلعة، ألقي خلالها أكثر من 180 من القنابل الثقيلة.
خلال الهجوم الجوي ثم تبدأ مدافع العدو الثقيلة وأسلحته الخفيفة بدون توقف. هدمت
بيوت كثيرة، وسقط الكثير من الضحايا. ولن نستطيع ان نخوض في المعارك الضارية
والعنيفة في محاولة اختراق قوات الحصار بواسطة القوات الإسرائيلية وفشله رغم
تكرارها باستخدام الطيران والضرب اليومي، كانت قرية عراق المنشية محصنة بطريقة
تشير إلى المعنى من ورائها: الموت في المعركة أو النصر على العدو، حيث إنّ الجنود
المصريين في الخنادق سيكونون معرضين إلى هجمات مكثفة وعنيفة في حالة دخول الجنود
الصهاينة إلى القرية. معركة عراق المشية اختارت القيادة العسكرية الإسرائيلية
عراق المنشية لتنفيذ هجومها على الجيب، وليس قرية الفالوجة، كون هذه هي الأكثر
تحصينا وعدة وعتادًا، مع أن عراق المنشية كانت قد كبدت لواء شموني الإسرائيلي
المدرع، هزيمة ساحقة في بداية حملة يوآڤ. في الساعة 22:55 من ليلة 27-28 ديسمبر
1948، هاجمت السرية الأولى من الكتيبة الخامسة "مخفر الطريق"، ولكنها ووجهت
بنيران شديدة من راجمات عيار 2 بوصه، ورشاشات متوسطة وخفيفة، بصورة لم تتوقع
السرية حدتها. أصيب خبير المتفجرات الذي كان عليه أن يفجر الأسلاك الشائكة حول
المخفر المصري بواسطة "البونچولور" (عبوة ناسفة على شكل أنبوب)، وذلك قبل أن يضع
العبوة الناسفة، وكذلك خبير المتفجرات الذي حاول أن يحل محله. تقدم فصيلان من
السرية إلى الاسلاك الشائكة في محاولة لتنفيذ التفجير إلا أن النيران المصرية
أصابت قائدي الفصيلين فقتلا على الفور، ما صعّب المهمة على باقي الجنود، فتقدم
الفصيل الثالث لينفذ اقتحام الأسلاك الشائكة، إلا أنّ النيران المصرية كانت قوية
جدًا، فأوقعت خسائر فادحة في صفوف القوة المهاجمة، إذ وصل عدد القتلى إلى 14
والجرحى 20 خلال فترة قصيرة، مما تسبب في انسحاب السرية الأولى، وفشل الخطة في
قطع الطريق المؤدية إلى الفالوجة. في الساعة 07:00 صباحاً، خرجت من الفالوجة 12
مدرعة مع مدفع عيار رطلين وحاملات مدافع رشاشة برن، باتجاه عراق المنشية. تقدمت
المدرعات وهي تطلق قذائفها ورشاشاتها باتجاه القوات المهاجمة، ولم تستطع القوات
الصهيونية من إيقاف هذه المدرعات، والتي سرعان ما وصلت إلى عراق المنشية، ودخلت
إلى الشارع الرئيسي وحاصرت السرية الثانية والثالثة من "إسكندروني"، وركزت هجومها
الأساسي نحو السرية الثالثة، والتي حاولت احتلال التل الشمالي للقرية. كل
المحاولات من أجل نجدة القوات الصهيونية داخل عراق المنشية فشلت، بسبب شدة
النيران المصرية على وحدات الدعم قبل وصولها إلى القرية، وبذلك أصبح وضع وحدات
المهاجمة حرجًا إلى درجة كبيرة. وبعد معركة شرسة، أعطيت الأوامر بالانسحاب إلى
خارج القرية في الساعة 09:30، فانسحبت السرية الأولى والسرية الثانية، أمّا
السرية الثالثة فلم تستطع الانسحاب بسبب تطويقها الكامل من قبل القوات المصرية.
استمرت المعركة حتى الساعة 10:30، وانتهت بالقضاء على كل جنود السرية الثالثة من
الكتيبة الثالثة، حيث قتلوا جميعًا وعددهم 89 جنديًا وتم أسر خمسة آخرين. استمر
الحصار ورفض قائد القوات المصرية في الفالوجا اللواء سيد طه، أي فكرة للتسليم.
والحقيقة أن صمود القوات المصرية في هذه المنطقة يرجع إلى هذا القائد البطل
وضباطه وجنوده والذي كان لروحه العالية وموقفه المشرف صدى كبير في رفع معنويات
جنوده وصمودهم لمصاعب الحصار وتحملهم لمتاعبه. فقد استمر الحصار لمدة طويلة
واضطرت القوات المحاصرة إلى أن تنقص تعيناتها إلى ربع الكمية المقررة، بل
واستعاضوا عنها بما يصنعونها من القمح الذي يجدونه في البلدة المحاصرة.[3]
الخيانة وكشفها عندما طال الحصار وساءت الأحوال الصحية للجنود وكثر الجرحى لجأت
الحكومة المصرية إلى القيادة العامة للجيوش العربية وكان يتولاها الملك عبد الله
ملك الأردن تعاونه هيئة مستشارين من جميع الدول العربي فتدخل الفريق جلوب باشا
الضابط الإنجليزي وقائد الفيلق العربي الأردني ووضع خطة تنحصر في أن يقوم الجيش
الأردني بإشغال قوات اليهود بمناوشتها عند بيت جبرين وفي هذه الأثناء يقوم قائد
الفالوجا بتدمير أسلحته الثقيلة ثم ينسحب هو وجنوده الأربعة آلاف متسللاً على
الأقدام من طرق سرية وأن يتم هذا كله تحت إشراف ضباط إنجليز بقيادة ميجور "لوكت"
وهو من قادة الجيش الأردني. استمرار الخيانة العربية من قائد القوات العربية ووصل
الضباط الإنجليز إلى الفالوجا وعرضوا خطتهم على فأئدها سيد طه الذي اكتشف على
الفور إنها ليست إلا كميناً نصبه جلوب للقوات المصرية المحاصرة حتى يأسرهم اليهود
كلقمة سائغة بعد أن عجزوا عن هزيمتهم. فقام بطرد الضباط الإنجليز من معسكره شر
طرده وصمم على موقفه السابق وهو الصمود لآخر طلقة وآخر رجل، ولكن الموقف كان شديد
الخطورة فقد أوشكت جميع التعينات على النفاذ. طلب سيد طه قائد الفالوجا الإمدادات
بعد أن أصبح الموقف حرجاً لنفادها وحاول الجيش المصري إمداد القوات المحاصرة عن
طريق الطيران إلا أنه فشل في ذلك بسبب ضيق حلقات الحصار ثم حاول مرة أخرى إمداده
عن طريق غزة فلم يتمكن من ذلك بسبب سيطرة اليهود على الطريق وتحكم قواتهم في
منافذه. الا ان قيادة الجيش المصري المحاصر استطاعت مد القوات في الفالوجا بالمؤن
اللازمة عن طريق متطوعون ونجحوا في إدخال مئة صندوق من المؤن إلى القوات المحاصرة
على 53 جمل ودعاهم قائد القوات المصرية إلى وليمه ذبح خلالها خمسون جمل من جمالهم
وترك لهم 3 فقط وأحس اليهود من الوليمة أن هناك شيئاً يحدث داخل معسكر القوات
المحاصرة فشن هجوماً هو الأعنف منذ بدء الحصار، ولكن شجاعة الجنود وقائدهم ردت
اليهود على أعقابهم. فعلى مدى شهور اعتمد الجنود المصريون على ما يتوفر في
الفالوجة من حبوب وأغنام وأبقار، فكانوا يشترون ويعطون السكان أوراقا تثبت لهم
الثمن لاسترداد القيمة من مقر القيادة المصرية في مدينة بيت لحم في الضفة الغربية
.وخلال الحصار لم يتوقف القصف الإسرائيلي على سكان البلدة بهدف دفعهم للرحيل ومن
ضمن محاولات كسر الحصار، كانت قوافل من الضفة الغربية وغزة تسير إلى الفالوجة،
وكل مرة تكتشف طرق القوافل كان اليهود يغلقونها، واكتشف جاسوسا فلسطينيا كان يخبر
اليهود بتلك المنافذ وتم اعتقاله وإعدامه من قبل القوات المصرية. وكم تأثرنا في
صبانا من متابعة انباء هذه الحرب وضياع فلسطين وخيانة العرب وقصيدة علي محمود طه
-والتي مطلعها "أخي جاوز الظالمون المدى.. فحق الجهاد وحق الفدا"- واختار من
ابياتها ما أشعل الثورة في نفوسنا ونحن طلبه تلتهب مشاعرنا بالحماس والوطنية،
أَخَـيْ جَــاوَزَ الظَّــالِـمُـوْنَ الــمَـدَى فَــحَـقَّ الــجِـهَـادُ
وَحَــقَّ الــفِـدَا أَنَتْرُكُهُمْ يَغْصِبُوْنَ العُرُوْبَةَ مَجْدِ
الأُبُــوَّةِ وَالسُّؤْددا وَلَيَسَ بِغَيْرِ صَلِيْلِ السُّيُوْفِ يجيبون صوتا
لنا أو صدى فجرد حسامك من غمده فليس له بعد أنْ يُغمدا فلم تكن هذه القصيدة سوى
انعكاس لما وقع للعرب في النكبة. بعد الهدنة الشاملة، وانسحاب الجيش المصري في
فبراير 1949 تم استيلاء اليهود ـ بموجب الهدنة ـ على البلدة، ثم قاموا بتطهير
عرقي شمل من تبقى من سكان البلدة. بعد عوده الجيش المصري من حرب 1948 احتفل الشعب
جميعا بعودة قواته وتبارت جميع هيئات وطوائف الشعب فى الاحتفال بهم، بل إن وأقام
الملك لهم حفلا كبيراً وسلم عليهم فرداً فرداً ومنهم عبد الناصر. وحرصت أم كلثوم
على أن تقيم لهم وليمه ببيتها وأن تحي حفلة لهم بنادي الضباط، وأقامت أم كلثوم
حفلا خاصا لمن حوصروا فى الفالوجة في حديقة فيلتها. أما "الضبع الأسود" فقد حمل
على الاكتاف عند عودته إلى مصر، ومن بين من حمله كان الصاغ جمال عبد الناصر، الذي
أصبح رئيسا للجمهورية المصرية فيما بعد. البطل احمد عبد العزيز ايقونة جيلنا
وبطلنا. ومن أروع قصص البطولة التي مازلت اذكرها والتي عاشت منذ طفولتنا وهي في
ذهني وذهن جيلي حتي الان هي بطولة البطل احمد عبد العزيز حيث تصدر خبر استشهاد
القائم مقام أحمد عبد العزيز الصفحات الأولى لجرائد المصرية الصادرة يوم 24 أغسطس
1948م، والتي تنقل اخبار الحرب يومًا بيوم ونتابعها، ف أسرار مقتل البطل "أحمد
عبد العزيز التي ظلت استشهاده من أهم قصص البطولة حول مقتله، والبطل أحمد عبد
العزيز هو عقيد مصري من أبطال حرب فلسطين 1948، اشتهر بشجاعته وتفانيه في الجهاد،
حيث قاد كتائب المتطوعين المصريين ضد العصابات الصهيونية، ورفض الامتيازات
العسكرية للتفرغ للقتال، استشهد في 22 أغسطس 1948 في معركة بقرية بيت دراس
بفلسطين، ليصبح رمزاً وطنياً للتضحية، وأُطلق اسمه على العديد من الشوارع
والمدارس في مصر، ولهذا البطل قصة نضال عسكري مبكرة ومشاركة في ثورة 1919، قبل أن
يصبح أحد مؤسسي حركة الضباط الأحرار ويُعرف بـ شهيد فلسطين. نشأته ومسيرته
العسكرية ولد عام 1907 وتخرج من الكلية الحربية برتبة ملازم ثانٍ، وتدرج في سلاح
الفرسان حتى أصبح ضابطا لامعاً. كما قام بتدريس التاريخ الحربي في الكلية
الحربية، شارك في ثورة 1919 وهو طالب مثلنا فقد شاركنا ثورة 23 يوليو 52 ونحن
طلاب مدارس ابتدائية واعدادية، وغرس فيه حب الوطن مثل جيلنا. كان من الأعضاء
المؤسسين لحركة الضباط الأحرار. بعد قرار تقسيم فلسطين، طلب إحالته للاستيداع
(التقاعد المبكر) ليتطوع في فلسطين، وتخلى عن رتبته (عقيد) وامتيازاته. وشكّل
كتائب المجاهدين المتطوعين وقادها في معارك بطولية، خاصة في القدس والخليل، اشتهر
بذكائه القيادي وشجاعته، محققاً انتصارات مهمة ضد العدو، وفقاً لما ذكرت صحف
الحرب آنذاك والتي حفظنها في صغرنا. استُشهد برصاصة في الصدر يوم 22 أغسطس 1948
في قرية بيت دراس بفلسطين، إثر اشتباه أحد الحراس في سيارته قرب مواقع الجيش
المصري. ترك استشهاده حزناً عميقاً في قلوب المصريين واطفالها، وتُعتبر قصته
نموذجاً للتضحية والفداء. واعتبرناه بطلنا رمزاً للوطنية، وتخليداً لذكراه أُطلق
اسمه على شوارع رئيسية في مصر (مثل شارع البطل أحمد عبد العزيز بالمهندسين)
ومدارس ومناطق. أظهرت وثائق تاريخية إعجاب قادة الجيش به وتأثيره الكبير، حتى أن
إسرائيل أطلقت الرصاص على قبره بعد سنوات من استشهاده خوفاً من اسمه، كما ورد في
بعض الروايات. هل كنت تعلم عزيزي القارئ عن هذا البل الذي شكل في تكويننا البطولة
وحب الوطن والفداء فكانت حياتنا حب الوطن والفداء للوطن. ولم تكن الحكومات في هذا
الزمن وما بعده وكذلك الملوك سوي لعبة في يد المستعمر وهذا ما كان يثير شباب مصر
والمطالبة بسقوط المستعمر والحكومات المتهمة بالخيانة والخنوع للمستعمر وضياع
فلسطين وهزيمة الجيش المصري إضافة الي الفقر والجهل والمرض الذي كان يسود مصر
وفساد الحكم والرشوة ولو لاحظنا التواريخ نجد ان رجال ثورة ٥٢ هم مواليد ما بين
١٩٢٠ و١٩٣٠ أي ان هذه الأحداث التي حدثت وما قابلها كان رجال الثورة هو شبابها هم
صناع هذه الاحداث وخرجوا في مظاهراتها وحين اصبحوا ضباط في الجيش قاتلوا في
فلسطين وعاشوا باقي المأساة العربية وعاشوا الهزيمة لذا كان لديهم الإصرار علي
الثورة وارادت التغيير. هذا كان حالنا وما كنا نتابعه يوميا ونخرج في مظاهرات
صاخبه اولد في نفوسنا الثورة والغضب الشعبي ونشعر بطعنات الغدر في مصرنا وفي
حكومتنا وملكنا لذا كنا نبحث عن ثوره تعيد الحق لأصحابه وتعيد كرامة شعب. ومر
العام الدراسي 1950-1951 الذي لم تتعدي أيامه الدراسية سوي شهر و تغلق المدارس في
جميع انحاء مملكة مصر بقرار حكومي لمنع المظاهرات والغليان الشعبي وكنا أطفال
نلعب ونلهو في الشارع بانتهاء المظاهرة بين ركوب العجل ولعب الكره مع أصدقاء
الحارة واستطعت النجاح ومتابعة سنوات الدراسة والحصول علي شهادة الابتدائية وسط
وعي وطني بالأحداث والمظاهرات ومشاعر المطالبة بثورة وكنا نسمع عن ثورات مصر
السابقة في دراستنا للتاريخ وقادتها كعرابي ومصطفي كامل ومحمد فريد وسعد زغلول
متمنيين ثورة اخري لإزاحة المستعمر ونحلم بزعيم جديد يقود ثورة جديدة لتستكمل ما
بدؤه الآخرون. ورغم صغر سننا كأطفال كنا واعين ونسير في المظاهرات تعلوا اصواتنا
مطالبين بحرية الوطن من حكومات كل همها الوصول الي الحكم والاحداث تتلاحق كنت في
هذا الوقت في سن العاشرة في رابعة ابتدائي في مدرسة الأحمدية الابتدائية وكنت وسط
هذا الاشتعال السياسي اسعي للحصول علي شهادة الابتدائية ونقرأ بنهم الجرائد
اليومية التي يحضرها والدي ونسمع الاخبار في الراديو وننتظر الاخبار بنهم وكنا
أطفال نذهب للمدرسة لنخرج في مظاهرات تنادي بالاستقلال التام او الموت الزؤام
وبعد ذلك نعود الي الشارع نلعب ونرتع ونجري نسمع الاخبار او حلقات الساعة الخامسة
مساء ونسهر بعد ذلك علي رصيف الشارع نتسامر ف طفوليه وامان نفتقده الان الي أن
يصدر نداء الأهل اطلعوا العشاء ثم النوم وهكذا كان حال جيلنا. وحصلت على شهدة
الابتدائية عام 1951-1950 وكنت فرحا بأول شهادة سأعلقها على الحائط هنا تظهر صورة
والدتي حين حصلت على الشهادة الابتدائية وذهبت الي المنزل وبمنتهي السعادة ازف
خبر نجاحي وفرحتي بالحصول عليها باعتبارها خطوة كبيرة انني حصلت على شهادة
الابتدائية، ولكن كان نصيبي علقه وتعنيف من امي شديدة الذكاء …طيب ليه وسط سعادتي
واخبارها بنجاحي صدر مني قول طفولي وهو ...كده علي الأقل أصبح معي شهادة...المهم
ان ده كان اول درس ان الطموح يجب الا يتوقف والا افرح للنجاح الا على أساس انه
مجرد خطوة الي الامام. فأمي لها دور كبير في حياتي فأنا جينيا ورثت عنها ذكائها
العالي وقدراتها الإدارية رغم انها امية، ولكنها شديدة الذكاء الذي ورثتها عنها
وكانت تستعمل الراديو في الحصول علي العلم بأفرعه المختلفة سواء علميه او طبيه
وسياسية من برامج الراديو التي تركز بها تركيزا شديدا وتحفظها وتستخدمها في
حواراتها لدرجة ان مستمعها مها كانت ثقافته يظن انها متعلمه وصاحبة ثقافة ... ومن
المشاهد المحفورة في ذاكرتي ، مشهد أمي وهي تجلس بجوار الراديو ، تستمع إلي كل ما
يتم بثه عبر أثير تلك الموجات، كان الراديو لا يفارق أمي، وكانت خياراتها متنوعة
، فكانت تحرص علي متابعة كافة أنواع البرامج من إخبارية لعلمية لاجتماعية ، كان
الراديو هو سبيل أمي للحصول علي العلم وكل ما حرمت منه من المعرفة ،فأمي كانت
أمية ،لم تلتحق باي تعليم ، ولكنها استطاعت تعويض ذلك الجهل بالتعليم الذاتي حتي
انها علمت نفسها قراءة الجرائد وكانت لا تحب ان تبصم وتصر ان توقع رغم صعوبة ذلك
ولكن بالإصرار والتعلم الذاتي استطاعت ان نقرأ وتكتب، وعندما كنت استمع إلي
حديثها من الأقرباء والصديقات، كنت أتعجب من قدر الثقافة والمعلومات التي تحملها
أمي، رغم يقيني من عدم قدرتها علي القراءة والكتابة بكفاءة. كانت أمي تعشق قراءة
الروايات ،وكانت تستعين بأختي الكبرى ونحن في عمر 6 سنوات واختي في عمر 10 سنه
لتقرأ لها أعمال طه حسين والعقاد وجبران خليل جبران، ولازالت أذكر تجمعنا أمي
وأنا حول أختي وهي تقرأ لنا قبل النوم، كنت أنام وأحلام تلك الصور الخيالية التي
رسمتها في عقلي لما قرأته أختي بصوتها تراودني طوال الليل، كانت صورة البطل
الفارس المغوار لا تفارق خيالي واخلاق الفروسية، وربما كانت تلك الصورة هي بداية
حلمي بأن أصبح فارسا لدي اخلاق الفرسان في صورة ضابط في يوم من الأيام، وهو الحلم
الذي استكمل تشكيله مع الأيام. بعد حصولي على شهادة الابتدائية قدم والدي أوراقي
الي مدرسة القاصد الثانوية ولا اعرف لماذا هذا الاختيار فقد كانت تجاورها مدرسة
اسمها في هذا الوقت مدرسة فاروق الأول ثم بعد الثورة مدرسة طنطا الثانوية وكانت
مدرسة كبيرة ذات بناء نموذجي فصول تعليمية ومكاتب اداريه وبدروم كبير جدا استخدم
جزء منه مخزن والباقي مطبخ ومطعم الطلبة حيث كانت المدارس في هذا الوقت تقدم وجبة
غذاء كامله ثم ملاعب مختلفة ومنصة استاد خشبي لملعب كرة القدم وملاعب لباقي
الأنشطة الرياضية. اما مدرسة القاصد فقد كانت قديما مصنع ما توسيان للطباق الذي
يصنع منه السجاير وكان مبني كبير به حجرات كثيرة تصلح لتكون فصول بالإضافة بدروم
كبير به مخازن ومطبخ ومطعم للطلبة وكان الاكل في المدارس اجباري وهي عبارة عن أحد
أنواع الخضار وأرز وقطعة لحمه وفاكهة وكان علينا تناول الغذاء بعد اليوم الدراسي
قبل الانصراف الي البيوت وحقيقتا كان اكل جيد ونأكله بنهم ومطبوخ بطريقه جيده
وسليمه ولم نعاني منه يوما. وكانت مدرسة القاصد الثانوية بطنطا نظام خمس سنوات
وكان سني وقتها يقارب عشر سنوات يعني طفل وكنت البس شورت وقميص وحمالات وفي هذا
الوقت كانت المدرسة الثانوية تعج بشباب فوق العشرين سنه بالبدل متزوجين ومعظمهم
يعملون لدي أحزاب الوفد والسعديين والاحرار وغيرهم وكان لكل مدرسة زعيم قادر علي
تحريك الطلبة للخروج في مظاهرات وكان اغلبهم تحركهم أحزابهم وتنظم ذلك لجان
الطلبة بالقاهرة والتي كانت تنظم خروج المظاهرات في كل انحاء مصر وكنا أطفال
نستجيب لهم وسط اعجابنا بهم وبمشاعرهم الوطنية. وكانت سنوات ما قبل الثورة ماساه
تعليميه فالبلد في حالة هياج وغليان ومظاهرات ضد الملك والمستعمر وما يحدث في
فلسطين والحكومات فاشلة والخروج في مظاهرات صاخبه ومطالب السلاح لمحاربة الانجليز
بمنطقة قنال السويس لطردهم خارج مصر وكان كثير من الطلبة الكبار تذهب للقتال
كفدائيين وكانوا يحضرون من كانوا زملاء لنا بالمدرسة كل فترة ليحكوا لنا عن
قتالهم للإنجليز في القناة ونحن مشدودين ومنبهرين ببطولاتهم وشكواهم بانهم لم
يجدوا يد العون من الدولة في السلاح والذخيرة (واتذكر هذا الشاب زعيم مدرسة
القاصد الثانوية في هذا لوقت كان اسمه عاكف وكنا ننظر له كفارس مغوار وبطل من
ابطال التاريخ وكان يستطيع تحريك المدرسة وخروجها في مظاهرة دون أي اعتراض من
إدارة المدرسة بل ان المدرسة كانت تلجئ اليه اذا إرادة استقرار مطلوب وبالنسبة
لنا كنا متمنيين في داخلنا الذهاب معهم واكتفيت بالمشاركة في فريق الكشافة وجمعية
الهلال الأحمر المدرسية والسفر في رحلات الكشافة الي معسكر الدائم للكشافة بحلوان
فيما بعد. امام باب المعسكر الدائم للكشافة بحلوان يناير 1956 وكان هناك تقليد
اسبوعي ان نسير في شوارع طنطا أسبوعيا في طابور بلبس الكشافة على إيقاع الطبلة
والبروجي الذي كان يتقنه زميل يسمي عنتر المنشاوي وولدت هذه الفترة في داخلنا رغم
صغر سننا وعيا وطنيا وسياسي واكثرنا من قراءة الصحف لمتابعة الموقف السياسي
واخبار الفدائيين التي اصبحت هواية ومتعة حتى الان مع متابعة الاخبار من الراديو.
ونتيجة ان معظم الوقت المدارس مغلقة لكبح جماح المظاهرات التي كانت تتحول بعض
منها الي تدمير منشآت تجاريه لأنها تحمل أسماء انجليزيه او تنسب للملكية وتقفل
المدارس ونعود الي منازلنا نلعب ولا نهتم بدروسنا وكانت النتيجة الرسوب وإعادة
السنة فالبلد تشتعل بالمظاهرات وكلما اشدت يصدر قرار اغلاق المدارس ١٥ يوم او شهر
ونعود فتتكرر الصورة السابقة. واشعلت في نفوسنا استشهاد أحمد عصمت وهو( الشهيد
الطيار المدني المصري) الذي استشهد في 14 يناير 1952 في منطقة التل الكبير أثناء
مواجهته لدورية بريطانية، حيث أطلق النار على قائدها وجنديه ثم استشهد، وكان ذلك
أثناء المقاومة المصرية للاحتلال البريطاني، ويُخلد اسمه بشارع أحمد عصمت في حي
عين شمس. كانت الصراعات السياسية مازالت علي اشدها والمظاهرات اشدت حدتها وغلق
المدارس بقرار وزاري طال بالشهور وحدث حريق القاهرة 26 يناير 1952، وقد ظهر عدم
الاستقرار فى الحكم نتيجة تعاقب الوزارات فى الحكم في سرعة مذهلة حيث تولت حكم
البلاد في الأشهر الستة الواقعة بين 27 يناير 1952 و22 يوليو 1952 أربعة وزارات
بمعدل شهر ونصف لكل وزارة، وهي وزارة علي ماهر باشا من (28 يناير حتى أول مارس
1952)، ووزارة أحمد نجيب الهلالي الأولي من (أول مارس حتى 28 يونيو) ، ووزارة
حسين سري ( من 2 يوليو حتى 20 يوليو) ، وأخيراً وزارة الهلالي باشا (22 يوليو) ،
ولاشك أن تعاقب أربع وزارات في الحكم في مدة قصيرة لا تزيد عن ستة أشهر (كل
شعاراتها وأهدافه محاربة الفقر والجهل والمرض ومحاربة الحفاء ووضع جهود مكافحة
الحفاء خاصتا بين الفلاحين وتلاميذ المدارس الإلزامية في القاهرة والاقاليم من
سنة 1941 حتي 1955 وكانت هذه خطط الوزرات علي مدي التاريخ لا حاربت الفقر ولا
الجهل ولا المرض ولا الحفاء انتهي فقد كانت البلهارسيا والانكلستوما تنهش في
أجساد المصريين وسميت بالأمراض المستوطنة. إنما يشهد في حد ذاته على أن البلاد
أمست في حالة قلق واضطراب وأن شيئاً لابد وأن يحدث لعلاج ذلك الوضع. وانعكس هذا
الوضع علي عدم استقرار العام الدراسي مع المظاهرات الطلابية في كل انحاء مصر
وصدور قرارات اغلاق المدارس لفترات متعددة بالأشهر حيث ساد الواقع المصري قبل
ثورة يوليو 1952 العديد من الأوضاع التي كانت بمثابة قوة دافعة لقيام الثورة
والتمهيد لها بما حملته من عوامل السخط وعدم الرضى والقلق والبعد عن الاستقرار
وسمعة الملك والملكية وأخذ يتدخل فى تعيينات كبار موظفي الدولة، والسيطرة على
أجهزة الحكومة، والتدخل في شئونها الداخلية والخارجية باسم (التوجيهات الملكية
السامية)، وتجاوز الدستور في كثير من الأمور، وخضوعه للمستعمر في حادثة 4 فبراير
هذا في الوقت الذي اعتاد فيه الوزراء الاستجابة لرغبات الملك وحاشيته، وأيضاً
السكوت على تجاوزاته الدستورية وكذلك أزمات حرب 1948 في فلسطين والفشل الذي منيت
به الجيوش العربية وقضية الأسلحة الفاسدة فعندما اشترك الجيش المصري في حرب
فلسطين رفض الإنجليز تزويده بالسلاح والذخيرة كما تقضى معاهدة 1936 وكان ذلك من
أسباب هزيمة مصر في فلسطين، وقد وعى الجيش المصري ذلك وأدرك أنه لا سبيل إلى
إقامة جيش وطني قوى إلا إذا تحررت البلاد من الاحتلال البريطاني ومن الملك معا.
فقد كان في توقيع معاهدة 1936 بين مصر وبريطانيا، التي وقعت بين المملكة المتحدة
ومصر، كانت تعتبر من أهم الأحداث في تاريخ العلاقات بين البلدين. تم توقيع هذه
المعاهدة بعد عام من انسحاب القوات البريطانية من مصر وتقديم الاستقلال الشكلي
لها. ولكن ما لبثت معاهدة 1936 أن واجهت مصيرها، مما أحدث تحولًا هامًا في
السياسة المصرية والعلاقات الدولية. بموجب معاهدة 1936، تم السماح للجيش
البريطاني بالبقاء في منطقة القناة والمناطق المجاورة لها، وذلك بغرض حماية
القناة ومصالح المملكة المتحدة في المنطقة. كانت هذه المعاهدة تظهر استمرارية
التأثير البريطاني في شؤون مصر رغم استقلالها الشكلي. خصوصا بعد احداث 4
فبراير1942 وهي خلفيه تاريخية لابد من القاء الضوء عليها فقد كانت هذه الاحداث هي
مقدمه لما يليها من احداث وما تؤثر به في نفوس الأجيال وازدادت مشاعرنا بالوطنية
والفداء. وقد كتب العديد من المؤرخين والمؤلفين عن حادثة 4 فبراير 1942 الكثير
نظرا لأهميتها فى تاريخ مصر السياسي ورمُزيتها بتدخل الإنجليز فى الشؤون الداخلية
لمصر بهذه الفجاجة رغم انهم موقعين ما سمي بمعاهدة 36 وحصول مصر على استقلال
منقوص شكلي.. كانت تلك الحادثة أثناء الحرب العالمية الثانية، وكان الموقف
العسكري مشحونًا بالاحتمالات الخطيرة على مصر ولاتباع التقليد الدستوري الخاص
بتشكيل وزارة ترضى عنها غالبية الشعب وتستطيع إحكام قبضة على الموقف الداخلي.
فطلب السفير البريطاني منه تأليف وزارة تحرص على الولاء لمعاهدة 1936 نصًا وروحًا
قادرة على تنفيذها وتحظى بتأييد غالبية الرأي العام، وأن يتم ذلك فى موعد أقصاه 3
فبراير 1942. ولذلك قام الملك باستدعاء قادة الأحزاب السياسة فى محاولة لتشكيل
وزارة قومية أو ائتلافية، وكانوا جميعا عدا مصطفى النحاس مؤيدين لفكرة الوزارة
الائتلافية برئاسته فهي تحول دون انفراد حزب الوفد بالحكم ولهم أغلبية بالبرلمان،
فطلبت المملكة المتحدة من سفيرها السير مايلز لامبسون أن يلوح باستخدام القوة
أمام الملك، وفى صباح يوم 4 فبراير 1942 طلب السفير مقابلة رئيس الديوان الملكي
أحمد حسنين باشا وسلمه إنذارًا موجها للملك هدده فيه بأنه إذا لم يعلن قبل الساعة
السادسة مساءً أنه قد تم تكليف مصطفى النحاس بتشكيل الحكومة فإنه يجب عليه أن
يتحمل تبعات ما يحدث، وكان السفير جادًا فى هذا الإنذار، وكان يعد من يحتل العرش
مكانه، وهو ولى العهد الأمير محمد على توفيق الذى ظل حلم اعتلائه للعرش يراوده
لسنوات طويلة، كما أنه أكبر أفراد أسرة محمد على سنًا، إلا أن زعيم حزب الوفد
مصطفى النحاس رفض الإنذار. حادثة 4 فبراير عند مساء هذا اليوم 4 فبراير 1942 توجه
السفير ومعه قائد القوات البريطانية فى مصر «الجنرال ستون» ومعهما عدد من الضباط
البريطانيين المسلحين بمحاصرة ساحة قصر عابدين بالدبابات والجنود البريطانيين
ودخلا إلى مكتب الملك وكان معه رئيس الديوان أحمد حسنين باشا، ووضع أمامه وثيقة
تنازله عن العرش وبالتالي خضع الملك والنحاس لمطالبهم وقام بتشكيل الحكومة وما
فعلته إنجلترا في هذا الموقف كان لتهدئة الجبهة الداخلية بحكومة وطنيه الا ان
الشعب كان ينظر لها انها حكومة جاءت علي اسنه الرماح البريطانية. وما فعلته
إنجلترا كان نتيجة الرعب الذ أصابهم من اقتراب القوات الألمانية من الحدود
المصرية وكانت القوات الإنجليزية تترقب تقدم هذه القوات فى حالة من الذعر، لم تكن
تخفى على أحد للدرجة التى دفعت بعض قياداتها فى مصر إلى اعتماد خطة يائسة لوقف
تقدم هذه القوات، إذا ما اقتربت من القاهرة، تستند على فتح القناطر والسدود
لإغراق الدلتا لمنع تقدم القوات الألمانية أو وصولها إلى قواعدها فى منطقة قناة
السويس، كما ذكرت سابقا. دون الاخذ في الاعتبار مصالح المزارعين في ادلتا واغراق
أراضيهم. وأكدت هذه الحادثة ان المعاهدة ماهي الا صوره اخري من صور استعمار مصر
وان هذه المعاهدة لابد ان تلغي وترحل اقوات الإنجليزية عن مصر ومنطقة القناة وكان
هذا هو حلم الشعب الذي ثار واستمر في الكفاح ضد لمستعمر بعدها بعشر سنوات تحقق
ذلك علي يد شباب الضباط الاحرار الذي تربي وعاش وعانا اثناء حادثة 4 فبراير1942
وثاروا وهم في الجيش في يوليه1952 . (من الكتاب الذين ألقوا الضوء على هذه
الحادثة الدكتور خالد قنديل يقع فى 231 صفحة ويضم ملحقا وثائقيا بالصور حول هذه
الحقبة التاريخية المهمة.) وينظر كثير من المؤرخين إلى عام 1942 باعتباره واحدًا
من السنوات الفارقة في التاريخ الحديث، تلك التي لعبت دورا كبيرا في تغيير قواعد
اللعبة السياسية والاستراتيجية، ليس فى مصر فحسب، وإنما فى العديد من دول العالم،
خاصة تاريخ بريطانيا الحديث، تلك الإمبراطورية التي كانت قبل تلك الفترة بسنوات
قليلة تسمى الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس، قبل أن تتحول إلى مجرد دولة
أوروبية محاصرة، بعدما احتلت ألمانيا مساحات شاسعة من أوروبا. فمنذ توقيع
المعاهدة، بدأت الحركة الوطنية الشعبية المصرية في التنديد بالوجود البريطاني في
البلاد والدعوة إلى إلغاء المعاهدة وانسحاب القوات البريطانية. تصاعدت الحركة
الوطنية والمطالبات بالاستقلال الكامل والتخلص من الوصاية البريطانية. ورغم أن
المعاهدة 1936 أخرجت القوات البريطانية من القاهرة، إلا أنها أبقتها فى منطقة
قناة السويس، وكان الرأي العام يطالب بضرورة إلغائها، لأنها تعطى لمصر استقلالاً
منقوصا، كما أنها بمثابة اعتراف من حكومة مصر وقبول منها بوجود الاحتلال
البريطاني على أراضيها. لم تحقق المعاهدة الاستقلال المطلوب، حيث حوت فى طياتها
بعض أنواع السيادة البريطانية، إذ ألزمت مصر بتقديم المساعدات فى حالة الحرب
وإنشاء الثكنات التى فرضت أعباء مالية جسيمة، ما يؤخر الجيش المصري وإعداده ليكون
أداة صالحة للدفاع عنها، كما أنه بموجب هذه المعاهدة تصبح السودان مستعمرة
بريطانية يحرسها جنود مصريون. وقبيل اندلاع الحرب العالمية الثانية كانت أهم قضية
وطنية وشعبية ساخنه تواجه الدبلوماسية المصرية هي قضية استكمال الاستقلال الوطني
وتحرير مصر من الاحتلال البريطاني والقيود المفروضة على سيادتها، وبموجبها اعترفت
بريطانيا باستقلال مصر مقابل تمتعها بمركز قانوني وسيأسى متميز، فمهدت المعاهدة
إلى دخول مصر عصبة الأمم وتخليصها من الامتيازات الأجنبية، إلا أنها ربطتها في
الوقت ذاته بتحالف أبدى مع بريطانيا وسمحت ببقاء قواتها فى القناة، مما حدا بمصر
إلى أن تطلب فيما بعد إعادة النظر فى المعاهدة على أثر تغير الظروف التى عقدت فى
ظلها .وحاولت ذلك بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية عن طريق المفاوضات المباشرة
مع بريطانيا وفى 23 سبتمبر 1945، طالبت الحكومة المصرية بتعديل المعاهدة لأنهاء
الاحتلال البريطاني بالكامل، وكذلك السماح بضم السودان، في أعقاب الحرب العالمية
الثانية، وعرض الأمر على مجلس الأمن عام 1947، إلا أن مصر اضطرت أخيراً إلى الغاء
المعاهدة من جانبها فقط عندما نجح حزب الوفد في الانتخابات البرلمانية 1950،
وألغت حكومة الوفد المعاهدة من جانب واحد في أكتوبر 1951 إثر فشل المفاوضات
المباشرة وعجز مجلس الأمن عن إصدار قرار فى شكوى مصر العادلة. وانتهي العام
الدراسي (1951 – 1952) بالرسوب في ثانية سنوي (اعدادي فيما بعد) وسني ١٢ سنه
فأيام الذهاب الي المدرسة كانت تعد علي الأصابع والتحصيل صفر وكنت دائما أتكلم عن
ضرورة قيام ثورة من الجيش والان اتعجب كيف لطفل في سن ١٢ سنه لدية هذا الكم من
المعلومات السياسية و قراءة الجرائد وسماع الاخبار من الراديو بانتظام وتحليل
المواقف والبحث عن ثورة وكنت اقرأ لكبار الكتاب في هذه الوقت للتابعي وأبو النور
والعقاد ومصطفي وعلي امين الرافعي وقرأت لحسنيين هيكل حين كان يكتب في آخر ساعه
وكنت طفل اصحي مبكرا اسمع الاخبار وسمعت يوم 23 يوليه خبر قيام الثورة الساعة
السابعة والنصف صباحا وذهبت لأبشر اختي الكبيرة التي كانت تثيرنا ان الجيش لن
يتحرك لأنه جيش الملك حتي انني اثناء نقاشي معها قلت لها انني سأدخل الجيش (وكانت
احد احلامي) وسألقن الملك علقة واضربه بالبوكس وبرنفعالي الشديد طوحت يدي بالبوكس
الذي كان من نصيبها في وجهها وانا منفعل ثائراٍ من عنادها واثارتي وكنت في
السابعة من عمري وطبعا نلت جزائي من والدتي رحمها الله وكانت أختي فتاه رقيقة
ولكنها قارئه ك جيلها ومثقفه وكانت دائما تقرأ لأمي قصص جبران خليل جبران والعقاد
وطه حسين قبل النوم وانا طفل نجلس حولها انا وامي نسمع قصص البطولات وكنت وقتها
في السابعة وحتي العاشرة من عمري وكانت تقرأ عدة صفحات من القصة واتذكر احداها
(فتات غسان لجبران خليل جبران) ثم تقول والدتي كفاية كده اليوم بكره نكمل لنذهب
للنوم لنعيش أحلام هذه القصص. وفي داخلي تأصل روح البطولة والفروسية التي سمعنها
في القصص وكان له تأثير كبير في تشكيلي. وكانت هذه الفترة من سنة 1950 حتي قيام
الثورة فترة توتر شديد خصوصا بعد قيام النحاس باشا بإلغاء معاهدة 1936 واتذكر
سماعي خطاب النحاس باشا في الراديو حين قال في مجلس النواب (من أجل مصر وقعت
معاهدة 36 ومن اجل مصر اطالبك اليوم بإلغائها( كان سني وقتها عشر سنوات وكان كلام
"النحاس" بمثابة الشرارة التي أشعلت حرب العصابات على القوات البريطانية في
القناة من قبل المسلحين من الضباط الأحرار والطلبة أيضًا، كما قام بعض المصريين
بالانسحاب من العمل في معسكرات الانجليز وهو ما تسبب في خسائر كنيره لبريطانيا في
ذلك. ،كان حال مصر اعبر عنه بمجموعه من الصور وما كتب لنعرف ماهو حالنا قبل
الثورة التي يعتبرها البعض الزمن الجميل للملكية. و اثر إلغاء المعاهدة اشتعلت
مصر بالمظاهرات خرجنا و خرجت طلبة المدارس والجامعات وفي كل مدن مصر وطبعا في
طنطا مدينتي التي ولدت فيها للنداء بالكفاح المسلح لطرد الانجليز من القنال مع
صراع حزبي عنيف وكنا نخرج يوميا في مظاهرات تجوب الشوارع وتمر علي المدارس الأخرى
نقذفها بالطوب لتخرج معنا وسط تهليلنا (اليوم حرام فيه العلم) ولم تكن هذه
المظاهرات تترك حتي المدارس الابتدائية بل الأولية وكنت وكثير منا صغار السن وكنا
نسير مع المظاهرة التي يقودها شباب في عشرينات و اقل ونسير نجوب شوارع طنطا
وبالمظاهرة والتي كانت تنتهي عند قهوة عند جامع السيد البدوي يجلس عليه قادة
المظاهرة وهم ما كانوا يسمونهم زعيم المدرسة ويعطوا لنا اللاذن - روحوا خلاص
المظاهرة خلصت - وكانت هذه المظاهرات لأسباب عديدة شوية ضد الملك والإنجليز واخري
ضد الحكومة او ضد حزب او لصالح مرشح في انتخابات البرلمان المهم ان هذه المظاهرات
كانت تستمر لمدة علي الأكثر أسبوعين وتنتهي بقرار غلق المدارس لمدة شهر ونرجع
بيوتنا نلعب في الشارع ولم نكن نذاكر والبعض يشيع انهم ح ينجحونا اخر السنه ولكن
طبعا اول سنه رسبت في أولى سنوي وفي سنة 1951 استمر الحال لما هو عليها مظاهرات
وغلق للمدارس وذهاب بعض من الطلبة الكبار لقتال الانجليز في القناة. (انتهز
الإنجليز فرصة المظاهرات التي قامت في مدن القنال يوم 16 أكتوبر 1951) ابتهاجاً
بإلغاء معاهدة 1936، وأطلقوا النار على المتظاهرين، وسيطروا على منطقة القنال
وعزلوها عن بقية البلاد المصرية وأخضعوها لحكم عسكري بريطاني رهيب، ولكن الشعب
المصري لم يكن الشعب الذي يرضى بالهوان وسرعان ما أخذت كتائب الفدائيين تتألف من
المتطوعين من شباب مصر وشباب المدارس الثانوية طلباً للجهاد والاستشهاد في سبيل
الله والوطن حيث كنت وقتها طالبا بمدرسة القاصد الثانوية وكنا ننظر بأعجاب
بالشباب الذي يسبقنا بسنوات دراسية بتطوعهم فدائيون يحملون السلاح ويذهبون الي
منطقة القنال لقتال المستعمر الإنجليزي ورغم صغر سننا نشعر بالغيرة الا ان
الاحداث ربتنا وعلمتنا الوطنية والفداء. ودارت العديد من المعارك بين الفدائيين
والإنجليز في منطقة القنال عامي 1951 و 1952 ، ومن أشهر هذه المعارك معركة السويس
الأولى في 3 ديسمبر عام 1951، والتي رد الإنجليز فيها على خسائرهم في الأرواح
بإزالة حي بأكمله من أحياء مدينة السويس هو حي " كفر أحمد عبده " غير أن ذلك لم
يقلل من عزيمة المصريين بل زادهم إصراراً على الجهاد ، فكانت معركة السويس
الثانية في 3 يناير 1952 ومعركة أبوصوير في 4 يناير1952، ومعركة التل الكبير في
12 يناير1952 وكانت المعركة الأخيرة أكبرها إذ هاجم الإنجليز بلدة التل الكبير
بدعوى أنها تأوي الفدائيين، ولكن المصريين تصدوا للإنجليز وقتلوا منهم عدداً
واستشهد من الفدائيين سبعة، ومن ثم كان الجهاد ضد الانجليز في القنال عامي 1951
و1952 مقدمة للجهاد الأكبر ضد الاستعمار الذي بدأ بثورة يوليو 1952. وكنا نتابع
هذه الاخبار من الراديو ومن الجرائد اليومية (المصري والاهرام) وامام هذه
الاشتباكات التي أصبحت شبه يومية مع اشتراك خفي للشرطة في إخفاء الفدائيين فلم
يكن أمام بريطانيا حينها إلا أنها طالبت مصر بتسليم أسلحة قوات البوليس المصري
للسلطات البريطانية وهو ما رفضته الحكومة المصرية وقتها، فقام 7 آلاف جندي
بريطاني باقتحام محافظة الإسماعيلية فضلاً عن محاصرة الدبابات والمصفحات
البريطانية، وذلك في الوقت الذي كان عدد الجنود المصريين فيه لا يتجاوز 880 جنديا
لا يحملون غير البنادق واستخدم البريطانيون كل ما معهم من الأسلحة حيث كانت تلك
الحادثة رغم قسوتها والخسائر الفادحة التي سببتها للمصريين في غضب المصريين سبب
خروج المظاهرات من قبل الطلاب الغاضبين من الجامعات والمدارس وانا منهم ومعهم
بالإضافة إلى خروج عدد من رجال الشرطة في مظاهرات أيضًا انتقامًا لزملائهم الذين
سقطوا شهداء فى الواقعة. ولم يجد النحاس حينها مفرا من إعلان الأحكام العرفية
ووقف الدراسة وهكذا ضعنا تعليميا وأعلن نفسه حاكما عسكريا على البلاد، وصدر قرار
بمنع التجمهر وحبس كل من يشارك فى تجمع مكون من 5 أشخاص لاعتبار ذلك يهدد السلم
والأمن العام، وهو ما دفع الملك فاروق حاكم البلاد حينها إلى إقالته لعدم سيطرته
على البلاد فزاد الغضب والتوتر السياسي. وجاء حريق القاهرة في يناير 1952 وذهاب
بعض من طلبة المدارس الثانوية الكبار في التطوع للعمل كفدائيين ضد الانجليز في
القناة كما ذكرت سابقا مع انتشار الفساد السياسي الداخلي وانتشار الجهل والفقر
والمرض كان المقدمة الطبيعية لثورة 23 يوليه. وكنت متابع نشط رغم صغر سني ب
القراءة والمتابعة والاشتراك في المظاهرات. الثــــورة 1952 كل هذه الازمات ولدت
المخاض لقيام ثورة في نفوس الشعب المصري والتي كنت احلم بها في طفولتي ونبحث عن
منقذ سواء زعيم وطني يقود او من الجيش رغم ان الكثير كان ينكر في هذا الوقت قدرة
الجيش علي التحرك وكان يطلق عليه جيش الملك والبحث عن البديل بثورة شعبية وتبحث
عن قائد لها ولكنه غير موجود فكل الموجود ينتمي للأحزاب وكل يبحث عن الحكم ومشارك
في الفساد والخنوع للمستعمر او طالبا المشاركة في الحكم. وباتت مصر مشتعلة والتي
مهدت ودعت في هذه الأيام الي قيام ثورة ونحن ننتظرها على أحر من الجمر فقد كانت
قدرات الثورات الشعبية ومظاهراتها غير قادرة على مواجهة الحكومة والملك والمستعمر
كما ذكرت. وهنا خرجت الجماهير والطلبة مع جميع فئات الشعب لتأييد الثورة
المباركة. الثورة التي كانت تداعب احلامنا وتعلقنا بها لأنها كانت امل كل مصري
ومنذ طفولتنا، ونشأت منظمة الشباب في محاولة لتجميع شباب مصر الوطني في منظومة
واحدة بعيدا عن تنظيمات الأحزاب وصراعاتها لاستقطاب الثورة في اتجاه الحزبية
والتي كانت تسودها الفرقة في الأهداف مع انتشار الفساد السياسي الداخلي وانتشار
الجهل والفقر والمرض كان المقدمة الطبيعية لثورة 23 يوليه. وكنت متابع نشطا رغم
صغر سني بالقرة والمتابعة والاشتراك في المظاهرات. واتعجب ما اسمعه اليوم عام
2024 عن الأيام ما قبل الثورة والتحسر على الملكية والزمن الجميل (ناس عايشه في
غيبوبة ولم تحيا حياة هذا العصر كما عيشته في طفولتي منذ عام 1952-1942 وعشت
حياتي حتي كتابة هذه السطور عام 2025) وقامت ثورة يوليو 1952 واشتعلت الحرب ضد
القوات الإنجليزية بتخطيط من رجال المخابرات المصرية بقيادة زكريا محيي الدين
فاضطر الانجليز تحت ضغط الكفاح المسلحة ومقاطعة العمالة المصرية للعمل في القاعدة
الإنجليزية إلى توقيع اتفاقية الجلاء والتي سنذكرها فيما بعد. كانت الثورة هي
امتداد كفاح جيلنا الذي انتمي اليه مناضلا استكمالا لما قامت بها أجيال عدة،
أجيال سبقتنا منذ عشرات السنين كافحت وقاتلت ولم تستسلم ابدا واسُتشهدت فى سبيل
هذا اليوم وفى سبيل هذه اللحظة الخالدة، اليوم نحقق النصر الذى سعت اليه أجيال
متعددة من أبناء هذا الوطن، اليوم نسترد شرفنا ونسترد حريتنا ولكنا نشعر من كل
قلوبنا أن هذا ليس نهاية الكفاح ولكنه نهاية مرحلة من مراحل الكفاح، اليوم وقد
استكملنا حريتنا وقد استعدنا شرفنا إننا سنعمل بعزم وسنعمل بجد وسنعمل بإيمان حتى
نبنى مصر قوية عزيزة كريمة حتى لا يعود التاريخ مرة أخرى، وحتى لا يرفرف على أرض
هذا الوطن علم أجنبي، اليوم سنعمل جميعا متحدين متكاتفين من أجل المحافظة على هذه
الحرية ومن أجل المحافظة على هذا الشرف، فإلى العمل لقد انتهت مرحلة كفاح وبدأت
مرحلة كفاح. انا لا أؤرخ للثورة، ولكن اكتب لكم مسير حياتي طبقا لما شعرنا به انا
وجيلي في حياتنا كمواطن في سن الثانية عشر حيث توالت الأحداث بعد ذلك وفي يوم 26
يوليو 1952 تابعنا من الراديو تنازل الملك عن العرش لابنه ولي العرش الأمير احمد
فؤاد بعد انذار الجيش له. مضت الثورة في طريقها وسط تايد شعبي هائل لأنها حققت
حلم الشعب الوطني الذي طال انتظاره وتحولت حركة الضباط المباركة في ثورة ٢٣ يوليو
الي بطولة شعبية وتبناها الشعب والتي حققت اماله... وازدادت رغباتنا ومطالبنا في
الذهاب الي منطقة القنال لمحاربة الانجليز للعمل كفدائيين ودخلنا رغم صغر السن
التدريب العسكري الذي بدء في المدارس الثانوية للإعداد لمحاربة الانجليز...وفي
نهاية العام الدراسي 1951-1952 لم احقق النجاح المطلوب وتم إعادة السنة الاولي
الثانوية نظام ٥ سنوات بسبب هذه الاحداث. ومضت حياتنا ودخلنا العام الدراسي
1952-1953 وتميز هذا العام بانتظام الدراسة بعد قيام الثورة والاهتمام بالتدريب
العسكري في المدارس وكنا سعداء جدا بهذا التدريب ولكن للأسف رسبت في الثانية
ثانوي(الاعدادية) في المجموع لتدني درجات اللغات والعربي و استمرار حياتنا كصبية
نلعب ونرتع بالكورة في الشارع والذهاب الي حمام سباحة نادي طنطا الرياضي وكما
ذكرت سابقا وكان مدربنا عبد الباقي حسنيين وكان احد ابطال مصر في عبور بحر المانش
بين إنجلترا وفرنسا وتعلمت السباحة ولكن لم استطع ان أكون من فريق السباحة وفي
العام الدراسي 1953- 1954 حيث تم تغيير النظام الدراسي ليكون الابتدائي واعدادي
وثلاث سنوات ثانوي وأصبحت انا بالتالي في الشهادة الإعدادية ولكن في نفس المدرسة
الثانوية، ولم اوفق في هذ العام كما ذكرت سابقا واستمريت في نفس المدرسة حيث حصلت
علي الشهادة الإعدادية في عام 1954- 1955 وازدادت قراءتي العلمية بشغف شديد
والدخول الي مكتبة المدرسة لأحصل علي كتب القراءة للجميع واذداد شغفي بهذه العلوم
وخصوصا الذرة وتعمقت اكثر واكثر واتسعت معارفي سابقا زملائي واتسعت الاحلام ان
أكون عالم ذره واصبح بير كوري ومدام كوري وهم من علماء الذرة الأوائل هم المثل
الأعلى وازدادت القراءة والبحث حتي انه كان يستقطع اكثر من ١٠ ساعات يوميا قراءة
بها أعيش هذا الحلم ورغم حبي الشديد للعلوم وتفوقي في الرياضيات والكمياء
والطبيعة والاحياء إلا انني تلميذ بليد في العربي واللغات وهي سبب رسوبي الدائم
المتكرر. في 14 نوفمبر 1954 قرر مجلس الثورة إعفاء محمد نجيب من جميع المناصب
التي كان يشغلها، كما قرر أن يبقى منصب رئيس الجمهورية شاغراً وأن يستمر مجلس
الثورة في تولي كافة سلطاته برئاسة جمال عبد الناصر، وكانت صدمه شعبية خرجت عي
اثرها الكثير من المظاهرات الا ان مجلس قيادة الثورة استطاع حسم الأمور وتم تسريب
ان محمد نجيب ليس من الضباط الاحرار الذين قاموا بالثورة ولكن اختير ليلة الثورة
ليكون واجهه للثورة وان محاولاته للسيطرة علي الضباط الاحرار والصراعات التي نشأت
أدت الي هذا الموقف و بانفراد مجلس قيادة الثورة بكافة السلطات وعرف من بعدها ان
قائد الثورة الحقيقي هو جمال عبد الناصر وتحول الحب الشعبي الي جمال وتعلقت كل
الآمال بجمال عبد الناصر وكان له كاريزما شخصيه تعلقت بها جموع الشعب المصري
والعربي وجيلنا من الشباب بجنون، خاصتا وطينته، وقراراته الكثيرة التي صدرت لصالح
الشعب والقومية العربية وليس مجالها حتى أُجرى استفتاء على شخصية رئيس الجمهورية
بعد حوالي عام ونصف وانتخب جمال عبد الناصر رئيساً للجمهورية في 23 يونيو 1956.
بدأت احداث تتوالي من مجلس قيادة الثورة لتحقق احلامنا الذي كنا منذ طفولاتنا
ننادي به وهو حلم التحرر من المستعمر وحكومة وطنية حيث دخل عبد الناصر مفاوضات
الجلاء بعد استقرار الثورة الداخلي مستندا إلى قوة العمل الفدائي، الذى استمر ضد
معسكرات الإنجليز فى منطقة قناة السويس فى سبتمبر 1952 بدأت مصر الترتيب للتمهيد
لمطالبة البريطانيين بجلاء قواتهم كلية من الأراضي المصرية، وذلك بتنظيم المقاومة
فى قاعدة القنال، حيث بدأت السلطات المصرية بإصدار قرار بتكوين حرس وطني لاحتمال
استخدامه فى المقاومة الشعبية ضد قاعدة القنال، وتكونت قيادة خاصة للحرس الوطني
وتشكلت في المدارس مدربين عسكريين لتدريب الطلبة كجزء من الحرس الوطني ويذكر
العديد من العمليات الفدائية التى تم تنفيذها بواسطة الحرس الوطني بجانب القوي
الشعبية وامام هذه الاشتباكات التي أصبحت شبه يومية مع اشتراك خفي للشرطة في
إخفاء الفدائيين كما ذكرت ذلك تفصيلا سابقا. اتفـــاقية الجـــلاء وأخيرا تم
توقيع اتفاقية الجلاء في 19اكتوبر 1954 وجلاء القوات البريطانية عن مصر على ثلاث
مراحل ورفع العلم المصري فى منطقه القناة يوم 18 يونيو 1956 على مبني البحرية
البريطانية (ليفي هاوس) في بورسعيد لينتهي بذلك الاحتلال البريطاني لمصر الذى بدأ
عام 1883 استمر 74 عاماً. فور توقيع اتفاقية الجلاء وإتمام مغادرة القوات
البريطانية في منطقة القناة ومعسكراتها وقاعدتهم الحربية في بور سعيد كنا تنابع
اخبار الانجليز فى القنال و الذين كانوا يتابعون انباء المباحثات بين مصر
وبريطانيا وينصتون للأخبار فى الاذاعة بشغف واهتمام, وعندما اعلن الاتفاق غمرتهم
نشوة الفرح والغبطة وعلقوا اسلحتهم جانبا واقبلوا على الصحف الانجليزية التى
تصلهم تباعا فى مدن القنال ومعسكراتهم فى منطقة القنال وفرحت اسر الجنود الانجليز
بالاتفاقية حيث استطاع شباب مصر ان يجعل اقامتهم مصدر عذاب وجحيم يعيشونه وخرجت
النساء الى اسواق مدن القنال وفتحت محلات المدينة التجارية ابوابها لهن لأول مرة
منذ سنوات ,واخذن يشترين حاجياتهن وهن يهنئن بعضهن بعضا بالجلاء وعلى الجانب
الاخر ابتهج سكان مدن القنال بتوقيع الاتفاقية وقامت مواكبهم بمظاهرات وطنية اخذت
تطوف الشوارع هاتفة بالحرية والجلاء والاستقلال. ومن العجيب أن السخط على
المعاهدة كان يسود بين معظم أفراد الجاليات الأجنبية الذين كانوا يعملون في
المعسكرات والقواعد الإنجليزية قبل جلاء قواتهم من مصر في وفقدوا وظائفهم وأخذوا
يبحثون عن عمل للاسترزاق منه لتغطية تكاليف حياتهم، ولكن مستوى العروض المحلية
لهم والمنافسة الوطنية على الوظائف الخالية لم يقابل تصورهم فهاجر معظمهم الي
بلادهم. وبالنسبة لمصر ولي فقد استكملنا حريتنا وقد استعدنا شرفنا بعد ثلاث
سنوات، وفي ظل الحكومة الجديدة برئاسة جمال عبد الناصر وافقت المملكة المتحدة على
سحب قواتها حسب المعاهدة البريطانية المصرية 1954، واكتمل الانسحاب البريطاني
فى18 يونيو 1956، في هذا التاريخ تعتبر مصر قد نالت استقلالها الكامل، لكن عبد
الناصر كان بالفعل قد أسس سياسة مستقلة أدت لتصاعد التوترات مع مختلف القوى
الغربية ودخلنا في مراحل كفاح جديدة. حيث بدأت ازمة السويس والتي كنا نتابعها من
مواقعنا في المدرسة يوما بيوم من الجرائد اليومية وسماع الاخبار من الراديو وخطب
عبد الناصر التي كانت تشرح كل صغيرة وكبيرة بحيث كنا شركاء له في خطواته وهذ سبب
ارتباطنا به واستعدادنا للتضحية. وهذ النجاح الذي تم علي مراحل لم نقم بها نحن
وحدنا ولكن قامت بها أجيال عدة، أجيال سبقتنا منذ عشرات السنين كافحت وقاتلت ولم
تستسلم ابدا واسُتشهدت فى سبيل التحرر الوطني من المستعمر وفى سبيل هذه اللحظة
الخالدة، اليوم نحقق النصر الذى سعينا اليه أجيال متعددة من أبناء هذا الوطن،
اليوم نسترد شرفنا ونسترد حريتنا ولكنا نشعر من كل قلوبنا أن هذا ليس نهاية
الكفاح ولكنه نهاية مرحلة من مراحل الكفاح شهدت هذه الحقبة عدة ثورات ومقاومة من
قبل الشعب المصري بدأت من ثورة احمد عرابي ضد غزو الاساطيل والجيوش البريطانية،
وثورة 1919 الوطنية التي قادها سعد زغلول ومصطفي كامل ومحمد فريد، وانتفاضة الشعب
بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، وإضراب جميع الطوائف بمن فيهم ضباط الشرطة
الذين اعتصموا بنواديهم في أكتوبر 1947 وأبريل 1948، والكفاح المسلح ضد القوات
البريطانية في قناة السويس فور رفع الاحكام العرفية بعد انتهاء حرب فلسطين. جذور
أزمة السويس بدأت جذور أزمة السويس في الظهور عقب توقيع اتفاقية الجلاد سنة 1954
بعد مفاوضات مصرية بريطانية التي رافقتها مقاومة شعبية شرسة للقوات الإنجليزية
بالقناة كما ذكرت سابقا. بدت علاقة عبد الناصر مع الدول الغربية في تلك الفترة في
صورة جيدة خاصة مع موافقة البنك الدولي بدعم أمريكي بريطاني على منح مصر قرضاً
لتمويل مشروع السد العالي الذي كان يطمح به عبد الناصر أن يحقق طفرة زراعية
وصناعية في البلاد و في تلك الفترة كانت المناوشات الحدودية مستمرة بشكل متقطع
بين الدول العربية وإسرائيل منذ حرب ٤٨ مما دفع مصر للبحث عن السلاح وكان الخيار
الأول لعبد الناصر لشراء الأسلحة هو الولايات المتحدة، ولكن خطبه المتكررة
المعادية لإسرائيل ورعايته للفدائيين بغارات على إسرائيل والتي لاقت استحسان من
العرب في ظل القومية العربية التي نادي بها عبد الناصر جعلت من الصعب على إدارة
أيزنهاور الحصول على موافقة الكونغرس على بيع الأسلحة إلى مصر. وكان الرأي العام
الأمريكي معاديًا للغاية لبيع الأسلحة لمصر التي قد تستخدم ضد إسرائيل وكان قد
صدر الإعلان الثلاثي من الولايات المتحدة الامريكية والمملكة المتحدة وفرنسا،
بحظر بيع السلاح باعتباره وسيلة لحفظ السلام في الشرق الاوسط في عام 1950، من أجل
الحد من المدى الذي يمكن أن ينخرط فيه العرب والإسرائيليون في سباق تسلح وهي
الدوال المسيطرة على تجارة الأسلحة في العالم غير الشيوعي، طبعا هذا الحد في واقع
الامر لم يطبق علي إسرائيل الذي ذادته كميات الأسلحة والطيران والتي كانت اكثر
تطورا مما في حوزة جيشنا المصري وكان عبد الناصر قد ترك الأمر معلنا في 1954–1955
أنه كان يفكر في شراء أسلحة من الاتحاد السوفيتي كوسيلة للضغط علي الأمريكيين في
بيع الأسلحة التي رغب فيها وكان أمل عبد الناصر أن إدارة أيزنهاور قد تتراجع في
مواجهة احتمال شراء مصر للأسلحة السوفيتية، وتصبح تحت النفوذ السوفيتي، في الوقت
الذي سوف يسعي الإتحاد السوفيتي لذلك ليحقق تواجدا في الشرق الأوسط وبالتالي سوف
يسعي لبيع مصر الأسلحة التي أرادها و خلال المحادثات كان اكثر استعدادا لتسليح
مصر واستغلالا لهذه الرغبة كانت مطالب عبد الناصر بالأسلحة بإسهاب واستقبلت
الأنباء في سبتمبر 1955 عن شراءه لكمية ضخمة من الأسلحة السوفيتية عبر
تشيكوسلوفاكيا بالصدمة والغضب في الغرب، حيث اعتبر هذا زيادة النفوذ السوفيتي في
الشرق الأوسط تطورًا مشؤومًا. وأعلن ان مصر تعاقدت على صفقة الأسلحة المصرية
والتشيكوسلوفاكية لإمداد مصر بما قيمته ٨٣ مليون دولار والتي اثرت بشكل كبير على
شكل الصراع العربي الإسرائيلي ونقطة تحول في الحرب الياردة بين القطبين وفي
معادات الغرب وامريكا على مصر ورئيسها. وردا عي ذلك رفضت أمريكا بإعلان وزير
خارجيتها جون فوستر دلاس برفض تمويل السد العالي من البنك الدولي الذي كانت ترغب
مصر في بنائه لزيادة مخزون المياه بدلا من ضياعها في البحر وتحويل أراضي الصعيد
التي تزرع مره واحدة اثناء الفيضان الي ري دائم اربع عروات سنويا وتوفير المياه
لإصلاح أراضي جديده صحراوية بالإضافة لحماية المدن والقري من الفيضانات العالية
المدمرة التي كان شعب مصر في المدن والقري القريبة من نهر النيل يعاني منها ولكن
امريكا لم يعجبها تحرر مصر وطلبها تسليح الجيش من الاتحاد السوفيتي وكانت صدمة
لمصر وللمصريين التي تحاول بناء وزيادة الاستثمار في الزراعة. ردا على ذلك قام
جمال عبد الناصر بتأميم القناة في شهر يوليو 1956 ليبني السد من عوائد قناة
السويس وبمصادرة الأموال الناتجة عن قناة السويس المؤممة والإنفاق على المشروع
وتحقيق الحلم دون الحاجة لأي دعم خارجي. وهللنا في الشوارع في مظاهرات تايد وعشنا
أيام التحدي، ولكنها أثارت غضب البريطانيون، وسعوا إلى دعم فرنسا التي تعتقد ان
ناصر يقدم الدعم للمتمردين في المستعمرة الفرنسية من الجزائر وبالتالي تلاقت
أطراف المؤامرة بريطانيا وفرنسا وإسرائيل وتم التآمر بينهم. علي أثر قيام جمال
عبد الناصر بتأميم قناة السويس مما اثار الغرب على مصر وكيف تجرء على فكرة
التأميم للقناة وجرت الاحداث كما يلي: وكانت الشرارة الاولي للحرب عندما اندفعت
اسرائيل في 29 أكتوبر 1956الي سيناء، مهاجمة موقع الحدود المصرية بالإضافة الي
اسقاط مظلي في ممر متلا كان يعني عسكريا ان هناك تدابير لاحتلال سيناء فكيف تبق
قوة في ممر متلا وسط سيناء وحيدة وبالنسبة لمصر كان يعني غلق الممر لمنع قوات
مصرية من التقدم الي الحدود المصرية وملاقاة القوات المعتدية و مساعدة الكتائب
المصرية فى أبو عجيلة ورفح والعريش التي تقاتل فى معركة رائعة، واستطاع موقع أبو
عجيلة وحده أن يوقف تقدم اللواء الإسرائيلي «المدرع السابع»، ويكبده خسائر عالية،
واضطر موشى ديان وزير الدفاع الإسرائيلي أن يذهب إلى قيادة اللواء المدرع السابع
ليتعجل قيامه بمهمته، بل إن ديان طبقا لما يقوله هو نفسه، عزل قائد اللواء وعين
قائدا جديدا له.. وكانت القوات المصرية تتدفق إلى سيناء لملاقاة الهجوم
الإسرائيلي وضربه طبقا للخطة فى منطقة بير روض سالم وكانت الفرقة المدرعة طليعة
هذه القوات الزاحفة إلى سيناء كل ذلك تفصيلا كنا نسمعه من جمال بد الناصر فكنت
معه قلبا وقالبا وروحي فداء لمصر. وجاء يوم الأربعاء 31 أكتوبر 1956 وهو من أعظم
ايام الإرادة المصرية التي شعرت فيها بالزهو والاعتزاز الوطني مع تسلسل الاحداث
حتى رحيل قوي العدوان علي مصر، حسبما أتذكر هذه الأيام وكأنها مطبوعة في ذاكرتي.
فقد كان العدوان الثلاثي بريطانيا وفرنسا وإسرائيل ضد مصر فى يومه الثالث، وبدأته
إسرائيل بعدوانها كما ذكرت يوم 29 أكتوبر 1956، وكان العالم يقف على أطراف أصابعه
مترقبا رد فعل مصر قيادة وشعبا علي العدوان الإسرائيلي. وتجمعت فى هذا اليوم 31
أكتوبر 1956بوصول الإنذار البريطاني الفرنسي عوامل الخسة والخيانة والرغبة في
إعادة احتلال مصر وإلغاء تأميم القناة ورحيل عبد الناصر، ولكن كانت هناك عدة
عوامل تؤكد على الإرادة الوطنية للقياد المصرية بتمسكها بخيار المقاومة وتصميمها
على عدم الاستسلام.. وقال عبد الناصر في خطابه في جامع الازهر الشريف سنقاتل...
سنقاتل وشرح بطريقته خطة العدوان وأهدافه وانكشفت العملية بكل أبعادها الآن، نحن
أمام تواطؤ صريح. ووسط تايد شعبي من قوي مصر الوطنية الشعبية فلا بد لنا من
القتال، حتى لو أجبرنا على الانسحاب إلى الوجه القبلي واللجوء إلى حرب العصابات
كما قال عبد الناصر وأعلن رفض مصر الإنذار البريطاني والفرنسي لمصر وإسرائيل فى
الساعة السادسة مساء الثلاثاء 30 أكتوبر 1956، ودعت مجلس الأمن إلى الانعقاد وكان
الإنذار ينص علي ايقاف جميع العمليات الحربية في البر والبحر والجو. تنسحب جميع
القوات العسكرية إلى مسافة عشرة أميال من قناة السويس. تقبل مصر احتلال القوات
البريطانية والفرنسية للمواقع الرئيسية فى بورسعيد والإسماعيلية والسويس. وتنتظر
الدولتان الإجابة على هذا الإنذار فى موعد أقصاه الساعة السادسة والنصف من صباح
«31 أكتوبر 1956» أي بعد مهلة 12 ساعة. إذا لم تتسلم بريطانيا وفرنسا الإجابة فى
الوقت المحدد فإنهما تتدخلان بالقدر الذي تريانه ضروريا لضمان إجابة طلبهما. وطبع
وافقت إسرائيل لان معني ذلك انها تدخل سيناء وتكون على مسافة عشرة بالطبع هي
الأخرى شرق القناة. وكان يعتقد أن مجرد توجيه إنذار بريطاني فرنسي سوف يرغم جمال
عبد الناصر على التراجع، وإذا أصر على المقاومة فإن المظاهرات سوف تخرج إلى
الشوارع لتسقط النظام المصري من أساسه، وتجيئ بنظام جديد يستطيع البريطانيون
والفرنسيون أن يتعاملوا معه وهذا خلاف ما حدث من خروجنا في مظاهرات تندد بالقوي
الاستعمارية وأطراف المؤمرة. ورغم نجاح القوات المصرية في هزيمة قوي العدوان
الإسرائيلي في الأيام الأولي للقتال وكانت القوات المصرية بحالة جيدة جد في سيناء
الا ان الجيش المصري نجح فى سحب معظم قواته من اتجاه سيناء إلى منطقة القناة حتى
لا يقع في الفخ المنصوب بدخول القوات البريطانية والفرنسية بورسعيد والاسماعيلية
والسويس في غياب الجيش في سيناء لقتال إسرائيل وبالتالي يصبح محاصراً وقطع خطوط
امداده. انكشفت العملية بكل أبعادها الآن، نحن أمام تواطئ إسرائيلي بريطاني فرنسي
صريح ورغبة في عودة بريطانيا الي قواعدها في منطقة القنال وعودة شركة القناة الي
فرنسا واجبار مصر على إيقاف مساعدة ثوار الجزائر. حين وصل الإنذار البريطاني
الفرنسي بسحب كل القوات المصرية مسافة عشرة اميال غرب القناة بعيدا على القناة
وتحتل القوات البريطانية والفرنسية مواقع رئيسية في بور سعيد والاسماعيلية
والسويس لضمان حرية الملاحة في القناة وحتى يمكن فصل القوات المتحاربة. وهنا ظهر
التآمر الإسرائيلي مع بريطانيا وفرنسا لينشغل الجيش في رد العدوان الإسرائيلي
وتهجم بريطاني وفرنسا علي مصر في غياب الجيش ، وسرعان ما انضمت اليهم القوات
الفرنسية وأيضاً القوات البريطانية هذه الأحداث دفعت الاتحاد السوفيتي للدخول في
الصراع بعد نزول القوات في بور سعيد وسط قتال ضاري من القوات المدافعة عن
بورسعيد، وتضررت العلاقات الأنجلو فرنسية مع الولايات المتحدة، لتصرفهم منفردة
وتحت ضغط تهديد الاتحاد السوفيتي النووي بضرب القوات المعادية في النهاية، سحبت
الحكومات البريطانية والفرنسية والإسرائيلية قواتهم في أواخر عام 1956 ومطلع عام
1957، كان لكل دولة من الدول التي أقدمت على العدوان أسبابها الخاصة للمشاركة فيه
منها ولكنها كانت مؤامرة مدبره من هذه الدول والتي منيت بهزيمه اثرت علي مراكزها
كقوة دوليه تهدد اساطيله الدول فتنهار حكوماته خوفا ورعبا وانتهت سياسة التهديد
بالأساطيل والتي انتقلت الي أمريكا واساطيلها والتي ورثت مستعمراتها بشكل اخر وهو
ما سمي في هذا الوقت بالإمبريالية او الاستعمار الجديد بفروض اقتصادية سيطرت به
أمريكا علي العالم خاصتا بعدما تحلل الاتحاد السوفيتي وأصبحت القوي الاولي
والحاكمة في العالم بسيطرتها اقتصاديا بدولارها. ويمكن تلخيص مسارالاحداث كما
عاصرتها وتابعتها وكان لتوقيع مصر اتفاقية مع الاتحاد السوفييتي تقضي بتزويد مصر
بالأسلحة المتقدمة والمتطورة بهدف تقوية القوات المسلحة لردع إسرائيل
(واعتداءاتها المتكررة علي الحدود المصرية وبالأخص موقع أبو عجيله) علي الحدود،
مع العلم أن توقيع هذه الاتفاقية لم يأت إلا بعد رفض الدول الغربية تزويد مصر
بالأسلحة. الأمر الذي أثار حماسة إسرائيل للاشتراك في هذا المؤمرة والعدوان لأنها
رأت أن تزود مصر بالأسلحة المتطورة التي تهدد بقاءها حيث كانت تجري معارك متفرقة
مع الجنود الإسرائيليين على طول الحدود بين البلدين، والرئيس المصري لم يفعل شيئا
لإخفاء الكراهية نحو الصهيونية هو والشعب المصري وكنا نتبع هذه الاخبار بشغف شديد
ونحلم بتحرير فلسطين. دعم مصر للثورة الجزائرية ضد الاحتلال الفرنسي وإمدادها
بالمساعدات العسكرية مما أغضب فرنسا وشجعها على المشاركة في العدوان انتقاما من
مصر. علما بأن هذا التأميم منع إنجلترا من التربح من القناة التي كانت تديرها قبل
التأميم، وبذلك دخلت إنجلترا في العدوان الثلاثي مصممة على استرجاع مكانتها. كل
ذلك كان يشرحه بالتفصيل جمال عبد الناصر موضحا الأسباب والاهداف للعدوان فوضحت
الرؤية للشعب فذاب حبا في جمال وأصبحت خطبه مصدر الهام وتصدرت خطبه في الجلسات
الشعبية والقهاوي وكأن المستمعين يسمعونها بطرب كأغاني ام كلثوم ويطلبون اعادتها
.... فبينما كان الإنذار يعنى بالنسبة لمصر انسحاب وتراجع القوات المصرية الى
مسافة عشرة أميال (15 كم) من الشاطئ غرب قناة السويس، يحتم على قوات الجيش
المصرية بان تنسحب متراجعة غربا للوراء خلف ضفة ألقناه الغربية لمسافة 15 كم الى
داخل صحراء ومزارع أرض محافظة الشرقية، تاركة منطقة القناة ومدنها وكافة القواعد
والمخازن العسكرية والمطارات والمعدات الموجودة في منطقة القناة بكافتهم والتي
وضعت لتكون نواة لعودة القوات البريطانية طبقا لاتفاقية الجلاء والتي وقعت سنة
١٩٥٤. . كان يعنى ايضا تخلى الدولة المصرية المستقلة عن سيادتها على أراضيها في
سيناء وعن منطقة القناة بأكملها لبريطانيا وفرنسا واسرائيل وتمكين التواجد
بمواجهة منطقة فايد ومعسكراتها ومخازنها المعبأة بالمعدات الحربية البريطانية
الجديدة، علاوة على تخلى مصر عن مطارات قاعدة الدفر سوار التي تتميز بأفضل وأطول
المهابط الجوية في منطقة الشرق الأوسط بأجمعها في هذا الزمن ومخازنها تحت الأرض
المعبأة حت السقف بالمعدات الحربية المتقدمة وبالخصوص العربات المدرعة والدبابات
ومخازن البترول والذخيرة المختلفة التي تركه البريطانيون هناك تبعا لاتفاقية
الجلاء لاستعمالها في المستقبل إذا حدثت مشاكل عالمية تهدد القناة. استغل عبد
الناصر الفرصة وأعلن الغاء اتفاقية الجلاء بما فيها إمكانية عودة القوات
البريطانية الي منطقة القناة عند حدوث مشاكل عالمية تهدد امن الملاحة في قناة
السويس وأعلن الاستيلاء على مخازن السلاح السابق ذكرها مقابل الخسائر المالية
التي تحملتها مصر نتيجة لعدوانها. ولم نكن بعيدين نحن الشباب الصغير عن هذا
الصراع حيث كانت تحضر يوميا عربات نقل كبيرة محملة بالسلاح الي مدينتنا طنطا
لتهريبه من المخازن البريطانية بمنطقة القناة اثناء القتال في بورسعيد تحسبا
لإعادة احتلالها وارسالها بعرباتها الي كثير من المدن وكنا نستدعي نحن طلبة
التدريب العسكري بالمدارس الثانوية في مدينة طنطا لنقوم بإفراغها واشتركت في
تفريغ قول العربات من السلاح والذخيرة وبكميات تفوق الوصف تحملها عربات جديدة لم
تستخدم قبل تلك الرحلة حيث يتم تهريبها من المخازن البريطانية المذكورة سابقا حال
احتلال القوات المعتدية لمنطقة القناة وحرمانها من المعدات الموجودة بالمخازن. ما
لفت النظر ان هذه المعدات التي كنا طلبة المدارس المتطوعين ضمن المقاومة الشعبية
نقوم بإنزال هذا السلاح بشحوماته الذي لم يكن له اية كشوفات او بيان حصر بالأعداد
الكبيرة وتلقي داخل مدرسة طنطا الثانوية ونقوم بإدخالها وتخزينها في مطعم هذه
المدرسة وكان بدروم بطول المدرسة، لم يطمع احد في إخفاء طبنجة او أي سلاح وما حدث
في مدينة طنطا حدث في باقي المدن وكانت ثقه كبيرة من رجال الثورة وضع كل هذا
السلاح في يد الشعب لمقاتلة الانجليز حال احتلالهم مصر وهذه الاحداث لم يلقي عليه
الضوء فلم تكن جزء من المعارك العسكرية. حملي السلاح لأول مره للبندقية (لي
انفبلد 303 ) حيث كنت ضمن قوات الحرس الوطني استعدادا للحرب. بالتأكيد هذه الحرب
كان لها تأثير كبير علي شخصيتي وتكويني الوطني والسياسي وكنت في السادسة عشر من
عمري حيث كنت من القوات الشعبية التي اعدت لمواجهة العدوان حال نجاحة في إعادة
احتلال مصر وكنا قبلها نتلقى التدريب العسكري في المدارس الثانوية وحين وصول
الإنذار الثلاثي سلم لنا السلاح لمن تلقوا التدريب العسكري في المدارس واستلمت
سلاحي وهو عبارة عن بندقية لي انفيلد 303 وكان شعورا لا استطيع وصفه انني شخص ذو
أهمية ولدي مهمة وطنية كانت هذه البندقية رفيقا لي في تحركاتي داخل مدينة طنطا
وكنت انام وهي بجانبي أتخيل نفسي بطل قوميا يوم يدعو الداعي للقتال لأكون بطلا او
شهيدا لذا اتذكر تفاصيل واحداث هذه الأيام والتي عشناها نتابع اخبارها تفصيلا من
الراديو وسماع خطب جمال عبد الناصر والتي كانت تلهب حماسنا الوطني و للشعب مصر
ككل الذي عاش هذه الأيام متحدا خلف قيادته التي امن بها وعاش لها. وتعد هذه الحرب
واحدة من الاحداث العالمية التي ساهمت في تغيير التوازن الدولي بعد الحرب
العالمية الثانية بخروج إنجلترا وفرنسا من هذا التوازن العالمي على أثر فشلها في
تحقيق أهدافها عسكريا وسياسيا، كان لها تأثيرات كبيرة ليس مجالها في مذكراتي وسوف
اللقى الضوء علي بعض التواريخ وتتبعها فهم لم يعطوا مصر التقاط أنفاسها فتوقيع
اتفاقية الجلاء في 18يونيو 1956 وتمام جلاء القوات البريطانية عن مصر ورفع العلم
المصري فى منطقه القناة والانذار الثلاثي 30 أكتوبر 1956أي بعد ثلاث أشهر من
جلائه. وقد كان تحديا شعبيا ولنا كطلبه وشعب وانا منهم الذي ظللنا نثور وفقدنا
سنوات في تقدمنا المدرسي من اجل استقلال لم يمر عليه سوى ثلاث أشهر. واستمررت
الحياة بي في متابعة احداث الثورة والتعلق بها أكثر وبجمال عبد الناصر اكثر واكثر
يوما بعد يوم. بعد ثلاث سنوات، وفي ظل الحكومة الجديدة برئاسة جمال عبد الناصر
وافقت المملكة المتحدة على سحب قواتها حسب المعاهدة البريطانية المصرية 1954،
واكتمل الانسحاب البريطاني فى يوليو 1956، في هذا التاريخ تعتبر مصر قد نالت
استقلالها الكامل، لكن عبد الناصر كان بالفعل قد أسس سياسة مستقلة أدت لتصاعد
التوترات مع مختلف القوى الغربية. الرياضه كمان وكمان وسط هذا العراك الثوري
الوطني كان للرياضة دورا كبيرا في تكويني المستقبلي والذي اذكره وسط هذا السرد
حتي لا تتوه وسط هذا الحريق الوطني ف للرياضة في حياتي اثر كبير سواء علي مستوي
نشاطي في العمل او الصحي وقدراتي وكان للأستاذ عبد المنعم سليم الشاب الرياضي
النشيط ذو ال 22 عام الذي جاء تعينه كمدرس تربية رياضية بمدرسة القاصد الثانوية
أنه سيكون له الفضل وسبب في تغير حياة مجموعه من طلبة المدرسة، وأن يجعل الرياضة
جزء أساسي وعادة يومية لا يستطيع التخلي عنها حتى لو حاول وأغلب الظن أنه لم يكن
يعلم ولكنه ربما كان يأمل في أن ينتقل حبه وشغفه بالرياضة إلي تلاميذه، وأعتقد
أنني ربما كنت أكثرهم تحقيقا لتلك الرغبة فالرياضة أصبحت تجري في عروقي مجري الدم
بالجسد. بدأت تلك الفترة في الصف الأول الثانوي وكان عمري 14 عام تقريبا، قرر
الأستاذ عبد المنعم سليم أن يقوم بتشكيل فريق لألعاب القوي بالمدرسة، وحمل على
عاتقه تدريبنا، اختارني للعب الوثب الطويل نظرا لتميزي بطول القامة بين أقراني،
ولكني مثلهم جميعا تدربت على كل ألعاب القوي من رمي جلة إلي جري وغيرها، كان
الأستاذ عبد المنعم سليم لصغر سنة بمثابة أخ كبير لنا، وكان يتعامل معنا معاملة
الأصدقاء لذلك اكتسب محبة واحترام كافة طلاب المدرسة في أحد الأيام وجدناه يطلب
منا ان نجتمع صباح يوم الجمعة مبكرا للتدريب علي الجري ،كانت الخطة أن نجري مسافة
5 ذهاب وعودة من طنطا الي شبر النملة احد قري طنطا علي طريق مصر اسكندرية
الزراعي، كان علينا أن نتحضر لذلك اليوم الهام لنصبح بكامل طاقتنا ،فأقترح أحد
الأصدقاء أن نتناول العسل الأسود حتي يكون لدينا طاقة ونشاط، والحقيقة أنها كانت
واحدة من أسوء النصائح التي استمعت إليها في حياتي ، فرغم الفوائد الكبيرة للعسل
إلا أن تناوله بكميات كبيرة يؤدي إلي متاعب في الجهاز الهضمي يكون الإسهال للأسف
أهم أعراضها . كان ذلك اليوم واحد من أهم أيام حياتي، ولكنه كان من أسوئها علي
الإطلاق في الوقت ذاته، بعد مرور أول 15 دقيقة من الجري في ال5 كيلو الأولي بدأت
بالشعور بالتعب الذي اشتدت حميته إلي أن أصبحت غير قادر علي المشي وتقلصت عضلا
ساقي ولم اعد حتي قادرا علي المشي، و أشعر بالألم في جميع أنجاء جسدي خاصاتا
عضلات ساقي وأرغب بشدة في الدخول إلي الحمام بسبب الإسهال الذي اصابني ، لم
استطيع أن أكمل باقي المسافة جري وعدت إلي طنطا مشي فلنقل اعرج وظللت لعدة أيام
أعاني من وجع العضلات وتقلصها في ساقي وعدم قدرتي علي صعود سلم البيت وبمنظر مضحك
فعلا مكسح. كان موعدنا الجمعة التالية لنقوم بنفس الجولة مرة أخري من طنطا إلي
شبرا النملة ذهاب ومثلها عودة، هذه المرة تحضرت جيدا للتمرين، وتجنب تناول العسل،
كنت رغم تجربة التعب الشديد في المرة السابقة الا ان ساقي شعرت بهما في أفضل حال
فقد كانت تجربتي الاولي لذلك كان لها تأثير كبير علي عضلات الساقين وقد اعتزمت أن
يكون أدائي أفضل أداء وأن أكمل المسافة مثل الجميع. وقد تحقق ما أردت، واكملت
التدريب، وأصبحت بعد ذلك محترف في سباقات الجري، وفزت ببطولات عديدة في مسابقات
الجري علي مستوي المدرسة أو محافظة الغربية ثم ضمن فريق مدارس الإسكندرية وكان
يدربنا طاقم مدربين روس واستفنا منهم فعلا حتي حصلت علي بطولة الجمهورية في الجري
عام 1957 في سباقات 800 متر و 1500متر وبطولة الجيش بعد دخولي الكلية ومارست
الوثب الطويل والوثب العالي الا انني لم اتفوق الا في سباقات الجري وفي بطولة
الجمهورية وبعد انتقالنا للإسكندرية اشتركت في نادي يونان الإسكندرية ( الالينك)
في الازاريطة ضمن فريق العاب القوي للنادي وكان مدربنا يوناني يطلقون عليه اسم
ريدي. بعد ذلك اليوم أصبحت الرياضة جزء من حياتي ومن يومي ، وحتي بعد أن توقفت
سباقات الأستاذ عبدالمنعم يوم الجمعة ،كنا نقوم زملائي وأنا صيفا بممارسة رياضة
الجري وركوب الدراجات من طنطا إلي كفر الزيات في مسافة 25 كيلو ، كنت أتفق مع
صديق لي أذهب من طنطا إلي كفر الزيات بالعجلة ،ويقوم صديقي بالذهاب بالقطار
لنلتقي علي نيل كفر الزيات و يعود هو بالدراجة وأعود أنا جري إلي طنطا ال25 كيلو
كاملة بدون اي توقف وكانت الرحلة تستغرق مني ما يقرب من الساعتين ونصف إلي 3
ساعات وكنت امارس هذه الرياضة أسبوعيا دون كلل او ملل ودون الشعور بأي اجهاد او
تعب بل كنت اشعر اني منتشي بعد كل تمرين وامارسها بكل الحب ولو منعني أي شاغل علي
هذه الممارسة كنت اشعر بحساسية في عروقي وعدم الراحة وعلمت فيما بعد ان جسمي
اثناء الجري يختزن كميه اكبر من الأكسجين وحال نقصانه لعدم ممارسة الجر يتأثر
الجسد بذلك واشعر بعدم الرض والراحة الجسمانية وشبه ذلك بإدمان الأكسجين . وكان
كل يوم جمعه يجمعنا صباحا لنجري حول طنطا او من طنطا لشبرا النملة وكانت بدايتنا
هزيلة ومضحكة كما ذكرت سابقا. إلا اننا بعد استمرارنا بدء تفوقنا، بل أصبحت هذه
العادة من سن 14 سنه حتي الان لا أستطيع الاستغناء عنها وقد تكون السبب الرئيسي
لحالتي الصحية رغم ما واجهت فيها من أزمات صحية وكنت في هذا الوقت استمر في الجري
كهواية حتي وصلت انها أصبحت لازمه لا تتوقف كل جمعه بمفردي سوي مع بعض الأصدقاء
بالعجل نذهب الي كفر الزيات ومن خارجها شمالا عند كوبري كفر الزيات علي نهر النيل
والعودة جري بمفردي الي مدينتي طنطا حتى المنزل لتصل المسافة حوالي 25 كيلو
أسبوعيا دون الشعور باي إجهاد. قد أكون اسهبت في التحدث عن الرياضة والجري بسبب
انه اصبح لازمه في حياتي سواء في القوات المسلحة او اثناء البعثات في روسيا
للحصول علي دبلوم في توجيه الصواريخ من أكاديمية الدفاع الجوي في اوديسا كنت أنزل
في الثلج بالتي شرت والشورت الرياضي أجري، ولم يكن يشاركني ذلك النشاط من زملائي
في البعثة من مختلف الجنسيات سوي الكوريين، وقد تكرر مشهد الجري بين الثلوج
والبرد الصقيع والحر الشديد أيضا عندما كنت أدرس للدكتوراه في الولايات المتحدة
الأمريكية في مدينة بوتسدام ذات الأجواء البارده طوال العام ف الجري في حياتي.
أساسي وكنت اذهب يوميا للكلية الفنية وانا مديرها جري وخلفي السيارة بالحرس علي
مسافة مني حتى لا الفت نظر المارة واستمرت هذه الصفة حتي بعد تقاعدي فلا أستطيع
العيش دون ممارسة رياضة الجري ومع خفض الجرعة التدريبية لتناسب سني ولعب كرة
القدم في الكلية وفي اليوم الرياضي الذ كان يقيمه المشير حسين طنطاوي او الأيام
الرياضية مع كلية الشرطةحيث كنت أصر على اللعب ضمن فريق الكلية لأعضاد هيئة
التدريس وضد فريق اتحاد الشرطة حين كان اللواء دهشوري حرب رئيس اتحاد الشرطة. و
كلية الشرطة عندما كان رئيس الاكاديمية اللواء نشأت الهلالي. مع اللواء الدهشوري
رئيس اتحاد الكره حرب والرائد مدحت شلبي المعلق الرياضي المشور الان وفي نادي
الشمس كعضو مجلس ادارة وضمن فريق الرواد كرة القدم ثم وبعد ذلك فريق رواد التنس
الذي ما زلت امارسها حتي الان. والان وبعد أن تجاوز عمري الثمانون عام، أصبحت
أقسم أيام الأسبوع ما بين الجري يوم ولعب التنس والذهاب إلي الجيم اليوم التالي
وهكذا، وأحلم أن أظل مواظبا علي تلك العادة حتي اخر يوم في حياتي. المهندس عند
المنعم الملاح رئيس مجلس إدارة نادي الشمس وانا كعضو مجلس إدارة وفي الخلفية محمد
الخطيب رئيس النادي الأهلي حاليا في زيارة للنادي منذ عام 1950 حتي عام 1960
تبلورت شخصيتي مع الاحداث السياسية ما قبل الثورة وما بعدها بارتباطي بالثورة
وبزعيمها جمال عبد الناصر وحبي الجارف له لإيماني الشديد بوطنية واقتناعي بخطواته
من اجل مصر التي اعشقها واعشق مصريتي وازدادت قراءتي في السياسة سواء من الجرائد
او شراء الكتب والتي كانت تركز في التاريخ العسكري في العالم والصراعات العالمية
في الحرب العالمية الاولي والثانية وتفاصيل معاركها، والحروب في الأماكن المختلفة
وتحليل أسبابها وخططتها العسكرية والتي احفظ معاركها حتي اليوم وتكتيكات الحروب
واستخدام المدرعات وكيفية الالتفاف وضرب العدو من الخلف والأجناب وكنت أقول دائما
انني ماكينة قراءه أقرأ كل ما يقع في يدي حتي قرطاس اللب والترمس واي ورقة جرنال
قديم اجده في أي مكان وأحد احلامي ان أكون لواء بالقوات المسلحة حتي انني كنت
اكتب اسمي علي كراسات المدرسة مسبوق باللواء أح دكتور كان حلم وكان يتنازع هذا
الحلم داخل نفسي حلم يتعلق بعلوم الذرة وعلمائها حتي انني قرأت عن المادة والذرة
ومكوناتها قبل ان ندرسها في المدرسة فانا مجنون وغير طبيعي في القراءة وتفهم بعمق
ما اقرأه والوصول للمكتبات منذ صغري سواء مكتبات المدرسة او المكتبات العامة
واستعارة الكتب وكنت أقرأ وانا في المواصلات ولا اترك دقيقه دون قراءه وكانت لي
اهتمامات بالعلوم الذرية التي كنت احفظ تفصيلاتها وبفهم عميق وابحث عن تفصيلات
اكثر عمقا واتابع علماءه وأقرأ في علوم الفلك والكون وعاش في داخلي حلم ان أكون
عالم ذره مثل مشرفه او نبوية موسي او بير كوري وغيرهم مما كنت أعيش علي ما قدموه
من أبحاث وما توصلوا له من نتائج وعاش في داخلي حلم ان أكون احد علماء مصر لا صنع
القنبلة الذرية وافهم مكوناتها واستمرت حياتي مع متابعة الاخبار الثورية من إزاحة
الملكية و اعلان الجمهورية وسط سعادتنا الغامرة وتطهير الأحزاب وتحديد الملكية
الزراعية وكنا نتفهم ما يحدث لأننا كنا مدافعين عن الثورة واعمالها رغم صغر السن
وتكونت منظمة الشباب من الشباب الذي امن بالثورة فلم يكن كبار السن الذين كانوا
ضمن الأحزاب السياسية يجدوا صعوبة في التوافق مع الثورة. المرحلة التالية من
مسيرتي بدء يظهر تفوقي العلمي في علوم الرياضيات، ولكن ما ذالت غير محب للتحصيل
اللغوي وتكون فريق اللعاب القوي بالمدرسة بواسطة مدرس تربية رياضية شاب حديث
التخرج وله نشاط في اللعاب القوي واستطاع تكوين فريق من طلبة المدرسة وبواسطة هذه
الفريق الشاب وهذا المدرب الطموح استطعنا الحصول على بطولات المدارس وكنت في
البداية مختار لألعب وثب طويل، ولكنه كان يدرب الفريق علي جميع الألعاب وسواء
الوثب عالي وطويل او رمي الرمح والجلة والجري وكان كل يوم جمعه يجمعنا صباحا
لنجري حول طنطا او من طنطا لشبرا النملة والعودة وكانت بدايتنا هزيلة ومضحكة.
فريق العاب القوي وفريق الجمباز يتوسطنا المدرب عبد منعم سليم إلا اننا بعد
استمرارنا بدء تفوقنا، بل أصبحت هذه العادة من سن ١٤ سنه حتى الان لا أستطيع
الاستغناء عنها وقد تكون السبب الرئيسي لحالتي الصحية مع كبر السن رغم ما واجهت
فيها من أزمات صحية وكنت في هذا الوقت استمر في الجري كهواية حتى وصلت انها أصبحت
لازمه لا تتوقف كل جمعه اذهب الي كفر الزيات ومن خارجها شمالا بداية من نهر النيل
والعودة عدوا حتي المنزل لتصل المسافة حوال ٢٥ كيلو أسبوعيا دون الشعور باي إجهاد
وحصلت علي بطولة المدارس في سباقات ٨٠٠ متر وبعد ذلك في بطولة الجمهورية عدو. قد
أكون اسهبت في التحدث عن الرياضة والجري بسبب انه أصبحت لازمه اساسية في حياتي
سواء في القوات المسلحة او اثناء البعثات في روسيا او أمريكا ف الجري في حياتي
أساسي وكنت اذهب يوميا للكلية الفنية وانا مديرها جري وخلفي السيارة بالحرس على
مسافة مني حتي لا الفت نظر المارة واستمرت هذه الصفة حتى بعد تقاعدي فلا أستطيع
العيش دون ممارسة الجري ومع خفض الجرعة التدريبية لتناسب سني مع ممارسة لعب كرة
القدم في نادي الشمس وبعد ذلك التنس الذي ما زلت أمارسه حتي الان مع الجري
أسبوعيا رغم ما مريت به من أزمات صحية سواء الذبحة 2002 وذبحة اخري 2017 و عملية
في فقرات الظهر 20018 وكنت انهي فترة الاشفاء لأعود سريعا الي رياضتي والتي كانت
تساعدني علي تخطي هذه الفترات الحرجة. اعلان الجمهورية العربية المتحدة في الوقت
الذي اشتعلت وطنيتي بالحماس وتتأجج ثوريا بما كنا نسمعه من التهاب الوطن العربي
بما يسمي القومية العربية والتي قد يظن البعض انها وليدة عبد الناصر وقوميته
العربية، ولكنها كانت بدايتها من العراق وسوريا اثناء محاربة الاستعمار الإنجليزي
والفرنسي وتقسيم الدول العربية الي دويلات يوزع حكمها علي زعماء قبائل ليكونوا
ملوك خاضعين للاستعمار ومكافئه لهم علي الطاعة والخدمة. فأعلنت الوحدة في 22
فبراير 1958 بتوقيع ميثاق الجمهورية العربية المتحدة من قبل رئيسي سوريا شكري
القوتلي ومصر و اختير عبد الناصر رئيسًا والقاهرة عاصمة للجمهورية الجديدة. وفي
عام 1960 تم توحيد برلماني البلدين في مجلس الأمة بالقاهرة وألغيت الوزارات
الإقليمية لصالح وزارة موحدة في القاهرة أيضًا. أنهيت الوحدة بانقلاب عسكري في
دمشق يوم 28 سبتمبر / 1961، وأعلنت سوريا عن قيام الجمهورية العربية السورية،
بينما احتفظت مصر باسم الجمهورية العربية المتحدة حتى عام 1971[2] عندما سميت
باسمها الحالي جمهورية مصر العربية.[3] دوافع الوحـــدة اعتبر البعض أن الوحدة
المصرية – السورية التي أعلنت في 22 فبراير 1958، كانت نتيجة المطالبة الدائمة
لمجموعة من الضباط السوريين، في وقت كان فيه قادة حزب البعث العربي الاشتراكي قد
قاموا بحملة من أجل الاتحاد مع مصر. ففي هذا الوقت اجمع المراقبون أن جمال عبد
الناصر لم يكن متحمسا لوحدة عضوية مع سوريا، ولم يكن يطمح لإدارة شؤون سوريا
الداخلية ولا أن يرث مشاكلها كان بالأحرى ينادي بـ التضامن العربي الذي بموجبه
يقف العرب وراءه ضد القوى العظمى، وكان يحتاج بصورة خاصة إلى السيطرة على سياسة
سوريا الخارجية بهدف حشر أعدائه من الغربيين والعرب. وكانت هذه فكرة مختلفة تماما
عن برنامج البعث الوحدوي الداعي إلى تحطيم الحدود، ولكنه لم يستطع أن يأخذ شيئا
ويدع شيئا، وهكذا دفعه السوريون دفعا إلى الموافقة على قيام الجمهورية العربية
المتحدة. كنت على رأس مظاهرة الاحتفال بإعلان الجمهورية العربية المتحدة يوم لسبت
22 فبراير وانتخاب الرئيس جمال عبد الناصر رئيسا للجمهورية العربية المتحدة وهذا
ما علمناه فيما بعد ولكن بالنسبة لي ولجيلي ولم يكن عمري قد تجاوز الثامنة عشر
فقد تولد لدي شعور عميق وبخطورة واهمية هذا الحدث امام الدول الاستعمارية
اعتبرناها انتصارا وأنها نقطة تحول تاريخيه فاصله وكنت اعتبر نفسي من الأجيال
الموعودة والتي تعيش لحظات انتصار عظيم وان مظاهراتنا وكفاح الأجيال التي سبقتنا
والتي حملت معنا التضحيات فالانتصارات التي جاءت علي يد رجال الثورة وقائدها لم
تأتي من فراغ وتشهد اليوم نتيجة مجيده وزادت مكانة عبد الناصر في نفوسنا واصبح
بالنسبة لجيلنا ملهمنا وانه سوف يقود مصر من نصر الي نصر. اما بالنسبة لسوريا
فمنذ مطلع عام 1955 أبدت الجماهير اهتماما خاصا بثورة مصر ونجاحاتها في اتفاقية
الجلاء، مقاومة الأحلاف، بلورة الفكرة العربية لدى قادة ثورة مصر والشعوب
العربية، الضغط الصهيوني على مصر متمثلا في الحملة على غزة في مطلع عام 1955،
مؤتمر باندونج، صفقة الاسلحة، توضح الاتجاه الاجتماعي للثورة ومحاربتها الجدية
للإقطاع... كل ذلك اكسب الثورة وقائدها احتراما عظيما في الأوساط التقدمية
والديموقراطية في الوطن العربي ، فإذا أضفنا إلى كل ذلك الوزن الذي تمثله مصر
بشريا وحضاريا وجغرافيا خصوصا، اتضح لدينا أن استقطاب الزعامة الناصرية للجماهير
العربية في النصف الثاني من الخمسينات كان أمرا محتما ولكنه ترك اثارا بالغه في
الحكم السعودي علي وجه الخصوص ف المد الثوري والاستجابة الشعبية العربية لعبد
الناصر ونجاحاته لدي الشعوب العربية التي تحولت الي سلاح يهاجم من يهاجم عبد
الناصر ولم يكن ذلك بتخطيط ثورة عبد الناصر ولكن كان بسبب نجاحات ثورة 23 يوليه
فيما حققته من انجاز داخلي وعلي المستوي العربي في مساعدة الشعب الجزائري ضد
الاستعمار الفرنسي وهي بلد المليون شهيد ثم المساعدة فو محاربة القاعدة
الإنجليزية في عدن كل ذلك ولد لدي الاسرة السعودية القلق والتوتر فهم لديهم عقدة
يشعرون بها وقد تكون عقده نفسيه ان يحكمون دول عربية باسم اسرة (السعوديون) أي
الشعب يطلق عيه لقب الأسرة وليس الوطن فالشعب السعودي وليس الشعب الحجازي او
العربي أي اسم الوطن لذا تولد كره لدي هذه الاسرة تجاه ناصر وقوميته العربية
وانها خطر علي الاسرة المالكة والتي تضمن بقائها في الحكم من أمريكا ومن قاعدة
الظهران الامريكية واموال البترول التي تحصل عليها ومن اهم شروطها استثمار جزء
كبير في أمريكا وتحصل الاسرة السعودية علي نصيب الأسد والباقي للشعب وكثيرا ما
صرح الملك فيصل عن قلقه من تواجد قوات مصرية في اليمن فهو تهديد ودعوة للثورة ضد
الاسرة السعودية رغم محاولات ناصر وزياراته لجده وابلاغه برغبة مصر في سحب قواته
من اليمن ولكنه عاد وتنصل من الاتفاق وسعي لدي إسرائيل وامريكا لضرب مصر وهزيمة
عبد الناصر بل وشجع أمريكا علي إيقاف صادرات القمح لتجويع الشعب المصري. ووسط
احتفالاتنا بنجاح الثورة بالوحدة وردت الي اسماعي من الراديو في 14 يوليو 1958
نبأ ثورة العراق ضد الملك فيصل بانقلاب أو ثورة، هي الحركة التي أطاحت بالمملكة
العراقية الهاشمية التي أسسها الملك فيصل الأول تحت الرعاية البريطانية، وقتل على
إثرها جميع أفراد العائلة المالكة العراقية وعلى رأسهم الملك فيصل الثاني وولي
العهد عبد الإله ورئيس الوزراء نوري سعيد. قامت الحركة بقيادة عبد الكريم قاسم
وعبد السلام عارف ومحمد نجيب وباقي تشكيلة الضباط الأحرار وتم على إثرها تأسيس
الجمهورية العراقية التي أنهت الاتحاد العربي الهاشمي بين العراق والأردن الذي تم
تأسيسه قبل ستة أشهر فقط وأنهت أيضًا فترة الحكم الملكي التي دامت 377 سنة. اختلف
العراقيين في تقييم نظام الحكم الملكي كما اختلفوا في تسمية الحركة ما بين
الانقلاب والثورة. وكان تنظيما قد قام من نخبة من طلائع الضباط المستنيرين بتشكيل
تنظيم الضباط الوطنيين وذلك في نهاية عام 1949 م، وبعد الهدنة مع إسرائيل ولم يكن
له علاقة بتنظيم الضباط الاحرار لضباط ثورة 1952 في مصر ولكن كانت توجد حركات
ثوريه في كل انحاء الوطن العربي بعد الحرب العالمية الاولي لمقاومة تقسيمات سايس-
بيكو 1916 والتي استمرت وتأججت بعد احداث حرب فلسطين 1948 وظهور الأنظمة الحاكمة
للملوك والامراء كعملاء في تسليم فلسطين لليهود. فقد كانت المملكة العراقية
معقلاً للقومية العربية منذ الحرب العالمية الثانية. تصاعدت الاضطرابات وسط ضائقة
اقتصادية واستنكار واسع النطاق للنفوذ الغربي، والذي تفاقم بسبب تشكيل حلف بغداد
في عام 1955، فضلاً عن دعم الملك فيصل للغزو الذي قادته بريطانيا لمصر خلال أزمة
السويس. ولم تكن سياسات رئيس الوزراء نوري السعيد تحظى بشعبية كبيرة، خاصة داخل
الجيش. وبدأت جماعات المعارضة في تنظيم نفسها سراً، على غرار الثورة المصرية التي
أطاحت بالنظام الملكي المصري. وتعززت المشاعر القومية في العراق بعد إنشاء
الجمهورية العربية المتحدة في فبراير 1958 تحت قيادة جمال عبد الناصر الذي كان من
أشد المؤيدين للقضايا المناهضة للإمبريالية. في يوليو 1958، أرسلت وحدات من الجيش
الملكي العراقي إلى الأردن لدعم الملك الحسين. استغلت مجموعة من الضباط الأحرار
العراقيين بقيادة العميد عبد الكريم قاسم والعقيد عبد السلام عارف الفرصة وساروا
بدلاً من ذلك إلى بغداد. وفي 14 يوليو، سيطرت القوات الثورية على العاصمة وأعلنت
قيام جمهورية جديدة يرأسها مجلس ثوري. أعدم الملك فيصل وولي العهد الأمير عبد
الإله في القصر الملكي وكان هذا بمثابة نهاية السلالة الهاشمية في العراق. حاول
رئيس الوزراء السعيد الفرار، لكن قبض عليه وأعدم في اليوم التالي. بعد الانقلاب،
تولى عبد الكريم قاسم منصب رئيس الوزراء ووزير الدفاع، في حين تم تعيين عبد
السلام عارف نائبا لرئيس الوزراء ووزيرا للداخلية. وتم اعتماد دستور مؤقت في
أواخر يوليو. بحلول مارس 1959، انسحبت الحكومة العراقية الجديدة من حلف بغداد
وأقامت تحالفًا مع الاتحاد السوفييتي. هنالك جملة من العوامل التاريخية التي
تراكمت وتمخض عنها قيام حركة يوليو 1958. منها إجهاض ثورة رشيد عالي الكيلاني
وإخفاق وخيانات الحكومات العربية في حرب فلسطين عام 1948، ثم دخول حكومة نوري
السعيد في سلسلة من المعاهدات وآخرها حلف بغداد التي كبلت العراق ببنود هيمنة
جائرة على سيادته وموارده وبعد بروز المد الوطني والقومي العربي المعاد للهيمنة
البريطانية والفرنسية والأمريكية، والتأييد الجماهيري الكاسح لهذا المد الذي
تزعمته القيادات الثورية الشابة في بعض بلدان العالم العربي والتي كانت رائدتها
حركة يوليو 1952 في مصر، وتصاعد المد الجماهيري المؤيد للحركات الثورية الوطنية
والقومية ليشمل دولا عديدة مثل الأردن الذي رفض الدخول في حلف بغداد، وأصبحت
حكومة نوري السعيد ورقة محروقة متهمة بما سمي «بالعمالة» لبريطانيا.و عندما قع
العدوان الثلاثي على مصر سنة 1956 من قبل بريطانيا وفرنسا وإسرائيل بسبب تأميم
مصر لقناة السويس، ومع قيام الوحدة المصرية السورية بدأ الشعور القومي لدى فئة من
العراقيين بالظهور. حاولت حكومة العراق مجاراة قيام الجمهورية العربية المتحدة
وفي 14 فبراير 1958 تم إعلان الاتحاد العربي الهاشمي بين العراق والأردن. وقابلت
الأوساط القومية الاتحاد العربي بالاستنكار والذي مني بالفشل فيما بعد. ومن وجهة
نظر الدول الغربية فإن سلسلة المعاهدات مع العراق وبعض الدول العربية وآخرها حلف
بغداد ما هي إلا صفقة استراتيجية الغرض منها هيمنة بريطانيا وفرنسا ومن ثم لاحقاً
أمريكا على المنطقة لدواعي استراتيجية أهمها الوقوف بوجه الاتحاد السوفيتي
والسيطرة على منابع النفط واستيلاء الولايات المتحدة على إرث بريطانيا وفرنسا
بالمنطقة خصوصاً بعد العدوان الثلاثي على مصر، ووقوف حكومة نوري السعيد بشكل معلن
مع دول العدوان. ومن العوامل المباشرة نجاح حركة الضباط الأحرار في مصر، خلال
ثورة 23 يوليه 1952 التي أدت إلى تقويض النظام القائم في مصر، وقبلها وثورة 1948
في اليمن ضد الحكم الملكي الإمامي والتي قادها الضابط اليمني العراقي جمال جميل
رغم إسقاطها بعد نجاحها وإعلان الجمهورية ومقتل الإمام، أدت إلى تشجيع الضباط
العرب عموما والعراقيين بشكل خاص بالثورة على نظام الحكم. استمرت حياتي الدراسية
مع زيادة القراءة في العلوم وحروب العالم والصراعات سواء في أوروبا في الحرب
العالمية الاولي والثانية واتابع في نفس الوقت هوايتي العلمية والتي تثير كياني
وفكري واسعي الي الابتكار وتجديد الأفكار الي ان اصل الي فكرة صناعة صاروخ.
متابعة الحلم والخيال وتغير مسرح المسيرة من طنطا الي الاسكندرية ونتيجة لعدم
حصولي على الثانوية العامة من مدرسة القاصد بطنطا العام الدراسي 1957-1958 لرسوبي
في اللغة العربية فاللغات مشكلتي، وانتقلت مع الاسرة الي مدينة الإسكندرية
فالوالد انتقل من منطقة طنطا التعليمية الي منطقة دمنهور التعليمية وعلى اعتبار
الإسكندرية أقرب بالإضافة انني واخوتي في السنوات النهائية في المدارس الثانوية
وبالتالي نطمح في دخول الجامعات والتي أصبحت مجانية وقتها لم تكن في طنطا أي
جامعات وكان الفكر وقتها الانتقال الي الإسكندرية لتلقي التعليم الجامعي... المهم
انني نقلت الي مدرسة الرمل القديمة الثانوية بباكوس بالإسكندرية حاملا نفس حبي
للرياضة وانضممت الي فريق العاب القوي بالمدرسة كما انضممت الي نادي يونان
إسكندرية (لألينك) لفريق العاب القوي بالنادي وكان مدربنا ردي وينادونه اسود رغم
انه يوناني ابيض للحصول على بطولة رياضية كما أصبحت ضمن فريق منطقة اسكندرية
التعليمية لفريق اللعاب القوى والذي يعين لتدريبة مدربين روسي وفعلا حصلت علي
بطولة الجمهورية مدارسفي سباقات 800 متر 1958. تجربة اختراع الصاروخ 1957 والشغف
العلمى كان واحد من الإسهامات العسكرية الهامة للحرب العالمية الثانية هو صاروخ
"في تو " وهو أول صاروخ باليستي يقوم الإنسان بصناعته يمتلك القدرة للوصول إلي
مداري كوكب الأرض وهو الأساس الذي بنيت عليه صناعة الصواريخ في العالم كله بعد
ذلك بما فيها الصواريخ التي تخترق الأرض وتصل إلي الفضاء. جاء صاروخ في تو V2،
كثاني سلاح تقوم بتطويره ألمانيا في نهاية الحرب العالمية الثانية في عمليات
تطوير جهاز تسليحها والتي أطلقت عليه أسلحة الانتقام. كان السلاح الأول لألمانيا
في قائمة أسلحتها الانتقامية هو سلاح "القنبلة الطائرة " أو ما عرفت ب"في وان V1
" وكانت تحمل رأس حربية هائلة التفجير ووزنها يصل إلي 85 كيلو جرام، وتصل قوة
محركها النفاث إلي 640 كيلو متر في الساعة. ولكن بعد عملية القذف التي شنتها
القوات الألمانية علي لندن باستخدام في وان- ,V1 نجحت قوات الحلفاء في تطوير
قواتها الدفاعية الجوية المضادة والتصدي للسلاح الألماني. في غضون أشهر أقليلة
قامت ألمانيا بتطوير جديد لأسلحتها الانتقامية واختراع صاروخ في تو V2، ذلك
السلاح الذي انهالت به ألمانيا علي أعدائها من الحلفاء لتقوم بإسقاط ما يقرب من
ال 3000 صاروخ V2، كانت تصيب لندن وحدها منها 1700 صاروخ، كان القذف هائلا للدرجة
التي دفعت تشرشل للقول من شدة القصف كنت أخشي أن تذوب الجزيرة البريطانية في
البحر، أما باقي الصواريخ فكانت من نصيب فرنسا وبلجيكا، وقد وصل عدد ضحايا ال"في
تو V2 " في الحرب إلي أكثر من 7 الاف إنسان . لم يكن صاروخ في تو هو أول صاروخ
يتم استخدامه في الحرب العالمية الثانية ، ولكنه مثل بحق نقلة تكنولوجية هائلة في
علم بناء الصواريخ باستخدام فكرة الدفع النفاث فقد كان لديه القدرة علي السقوط
والانفجار في المناطق المستهدفة دون ان تصدر اي صوت مما يجعل عنصر المفاجأة بها
كبي، فكانت تسقط وتدوي دون اي سابق إنذار ،وكان الوقت ما بين الإطلاق والانفجار
لا يتعدى 5 دقائق ،وكان محرك الصاروخ قادرا علي حمله لارتفاع يتجاوز ال80 كيلو
مترا فوق مستوي سطح الأرض، كان بمثابة أول جهاز قادر علي الوصول للفضاء ، وهو ما
تم تطويره بعد ذلك واستخدمه كل من الأمريكان والروس لتحقيق أحلامهم في الوصول إلي
الفضاء في سباقهم المحموم لصدارة العالم . في أثناء ذلك السباق الروسي الأمريكي
في السنوات التي تلت الحرب العالمية الثانية وتحديدا بعد الحرب بما يقارب ب10
سنوات ،كان شغفي وحبي للعلوم والرياضيات كل يوم وكان يغذي حبي وولعي بالقراءة،
وعندما أصبحت في المرحلة الثانوية بدأت في القراءة عن صناعة الصواريخ ووقع في يدي
كتاب عن الصاروخ الألماني الشهيرV2، وعن طريقة تصنيعه وأسلوب عمله ، قرأت الكتاب
بنهم شديد ،وإذا بي بعد قراءته لا تسيطر علي سوي فكرة واحدة ، فكرة مجنونة ،ولكني
لم أتمكن من مقاومتها ، صوت يقول لي عليك أن تقوم بصناعة الصاروخ في تو V2بعد
دراستي الجيدة لمكوناته وأسلوب الدفع النفاث والقوي الدافعة، جاء الدور علي عملية
البحث عن الأدوات التي سأقوم باستعمالها لصناعته ، فبدأت في التفكير ، والبحث في
كل ما هو حولي عن ما يمكن استخدامه كبدائل تقوم بإداء نفس الغرض . تضمنت المرحلة
الأولي من عملية التصنيع، بناء جسم الصاروخ، فما كان مني إلا أن قمت بسرقة قمع
صاج قوي لا يتعدى حجمه ضعف كف اليد الواحدة من معمل الطبيعة، ومن أجل إجراء
التغيرات اللازمة على القمع الصاج ليتحول إلي شكل صاروخ ذو جسم انسيابي واجنحة
اتزان ومقدمه مدببة وفتحة خروج الغازات الى تعطى الدفع النفاث، كان لابد لي من
استخدام الشاكوش والبنسة أيضا فى عملية التشكيل. عدت إلي المنزل بأدواتي التي
تمكنت من تدبيرها، وحبست نفسي في غرفتي، كان كلي حماس لفتح حقيبة المدرسة وبدء
العمل في تحويل القمع الصاج القوي بمجهود إلي شكل الصاروخ، والتأكيد بعمل فتحت
ضيقه لخروج الغازات التي تكون بمثابة القوة النفاثة التي ستعمل علي دفع الصاروخ.
تمثلت المرحلة التالية في الحصول علي مصدر الاشتعال للبارود او الوقود الذي سيقوم
بإطلاق الصاروخ ، وكان من حسن حظي التحاقي في الفترة التي كنت فيه أداوم علي
قراءة الكتب كان علينا حضور التدريب العسكري الذي كان يقوم به طلبه المدارس
الثانوي فى هذا الوقت والتدريب على ارض المعركة، كان من بين الأدوات التي نقوم
باستخدامها قنبلة دخان ،تمكنت خلال أيام التدريب حيث توفرت لدي بعض منها لم
تستخدم ولم يكن وقتها لدى فكره عن أي استخدام لها ولذا ابقيتها داخل ادراجي
الخاصة، وجاءتني فكرة تجربة استخدامها في مشروعي الصاروخي ك وقود (بارود) يولد
غازات التي تخرج من فتحة خروج الغاز الضيقة والتى بخروجه المندفع تدفع صاروخى الى
الامام طبقا لنظرية الدفع النفاث التي قرأت عنها واستخدمها قي الصاروخ V2. وبعد
انتهائي من بناء جسم الصاروخ، وملؤه بالبارود بدأت فى البحث عن كيفية اشعاله مع
إعطاء نفسي فرصه البعد حتى لا ينفجر فى وجهي فهداني التفكير فى ملئ فتحة خروج
الغاز ببعض رؤوس عيدان الكبريت ثم نصف عود مقلوب الذي سأقوم بإشعاله وطوله يعطيني
الفرصة للبعد عنه، وجاءت اللحظة الحاسمة لإطلاق الصاروخ والتي أخترت أن تكون في
المدرسة في الفصل بين زملائي وأقراني الذين تحمسوا معي كثيرا لتجربة إطلاق نموذج
الصاروخ الذي كان سبب في تدمير لندن في الحرب العالمية الثانية. جاءت اللحظة
الحاسمة التي كنا في انتظارها جميعا، وفي الوقت الفاصل بين حصة وأخري وقفت بين
زملائي الذين وصل عددهم إلي 24 طالب تقريبا وأعلنت وكل فخر وزهو وسعادة عن بدء
تجربة إطلاق الصاروخ، بدأ الجميع في التهليل ،بدأت التجربة فقمت بوضع الصاروخ علي
حافة الشباك حتي ينطلق بعد اشتعاله إلي الخارج مخترقا عنان السماء كما كنت أحلم،
وقمت بعدها بإشعال الكبريت الذي قمت بوضعه في الصاروخ ،وإذا به ينطلق محدثا صوتا
مدويا ولكنه لم ينطلق محلقا إلي عنان السماء معلنا أول انتصار فى عمل الصاروخ ولم
اكن احلم بأكثر من ذلك. قام الصاروخ بخيانة أحلامي وبدلا من الصعود إلي عنان
السماء، أنحرف عن مساره لينطلق داخل الفصل ورشق بعدها في السقف، محدثا دويا هائلا
اهتزت له جدران افصل وسمع دويه في المدرسة وبدأ دخان كثيف في الخروج داخل الفصل
وإلي خارج النافذة لأن فى الاصل هى مواد قنبلة دخان، وما كان من زملائي وأنا سوي
الجري خارج الفصل خوفا من سحابة الدخان التي حجبت الرؤية في الفصل. كان الصوت
مدويا إلي الدرجة التي أفزعت الطلبة والمعلمين في باقي فصول المدرسة وحتى ناظر
المدرسة، فبعد رؤية الدخان المتصاعد من شباك الفصل ظن الجميع أن هناك حريق هائل
أشتغل في المدرسة وطلبوا سيارة حريق وحضرت، وهرع الجميع خارج الفصول والمكاتب،
إلا أنه بعد مرور عدة دقائق بدأ الدخان في الانقشاع، ومعه بدأت حقيقة فعلتي في
الانكشاف. في تلك اللحظة أدركت ان كل أحلامي تبخرت، وصعدت إلى السماء، مع امالي
واحلامي فبدلا من الاحتفاء بي كان نصيبي الفصل لمدة اسبوع من المدرسة واستدعاء
ولي أمري، وكان التعهد مني أمام والدي وجميع المعلمين بالمدرسة بالا أقوام بتكرار
مثل هذه الفعلة مرة أخري. وبالطبع لا أحتاج للقول إنني لم اتمكن من الالتزام بذلك
التعهد، فرغم كل ما حدث كنت بيني وبين نفسي أشعر بالفخر، لقد تمكنت من صناعة
الصاروخ الألماني الذي حير الحلفاء في الحرب العالمية الثانية. ولكنه لم يصعد
عاليا ورشق في سقف الفصل. انتظرت وقتا كافيا بعد الواقعة، لأبدأ في إعادة الكرة
مرة أخري، ولكني تعلمت من خطئي السابق وقررت أن اقوم بإعادة التجربة في المنزل
وتحديدا من الشرفة المطلة على شارع ميللي فى محطة كليوبترا الصغيرة بالإسكندرية
مع امالته قليلا ناحية الخارج حتى لا يرشق في سقف البلكونة او أي مبني مجاور.
ونجح الانطلاق ولم أستطع استرجاع الصاروخ طبعا فقد انطلق وظن من في الشارع ان فيه
عيل يلعب بالبمب وفي داخل نفسي شعرت بالنجاح وانني أصبحت مخترعا وانني سأكون احد
علماء مصر (فكر عيال)، ولكنه نفع حيث كان سنة 17 سنة، سنه 1957 ورغم ذلك لم اشعر
باي اهتمام من المجتمع لهذه الحادثة والتي في رأي كان لابد من تقيم لشخصية هذا
الباحث مبكرا ولكن لم يكن في فكري وقتها فكل ما افعله تنفيس عن هويات داخلية وحب
المغامرة العلمية. وقضيت عامي الدراسي بين هواياتي العلمية والتدريب في فريق
العاب القوي وفي الاجازة الصيفية اذهب صباحا للجري من الساعة السادسة صباح علي
كورنيش الإسكندرية من شاطئ اسبورتنج الي طابية سيدي بشر التي كانت موجوده أيامها
والتي تحولت حديثا الي نادي للقوات البحرية ومجموعة عمارات تسمي المحروسة والعودة
الي شاطئ اسبورتنج ثم الذهاب الي الشاطئ والسباحة في أعماق البحر فلم اكن اهابه
وكنت اعتمد علي طول نفسي وعدم التعب ومعرفتي للسباحة وتقيم التيارات البحرية في
السحب والهروب منها ثم بعد ذلك يصل الإفطار من البيت حيث اتناول افطاري واقضي
ايامي منتظرا ظهور نتيجة الثانوية العامة وانتهي العام الدراسي وحصلت علي
الثانوية العامة وتقدمت الي الكلية الحربية حيث ينازعني حبي للحياة العسكرية وحبي
ان أكون عالما فتقدمت الي كلية علوم جامعة الإسكندرية في نفس الوقت قسم رياضة
بحته وعلوم نووية ودفعت مصروفات الكلية واشتريت البالطو الأبيض طبقا لقواعد كلية
العلوم ورغم ذلك أكملت كشوفات الحربية ولأني رياضي نجحت في جميع الكشوفات وتحدد
ميعاد كشف الهيئة ولكن الصراع داخلي لم يهدئ ظل يتصارع داخلي حبي للحياة العسكرية
مع حبي للعلوم ورغبتي ان أكون عالم في الذرة واخير استقرت نفسي ان احقق حلمي لكي
أكون عالما في الذرة وده فكري فالطريق قد يكون صعب لتحقيق هذا الحلم ولكن هذا
فكري وقتها وانا في السابعة عشر من عمري وقررت عدم ذهابي الي كشف الهيئة للكلية
الحربية والرضاء بكلية العلوم لتكون بداية طريقي .... في نفس الأسبوع ويوم السبت
احضر والدي جريدة اخبار اليوم وفي الصفحة الاولي خبر انشاء الكلية الفنية
العسكرية وانها تخطط لتخريج علماء عسكريين وقال والدي لي ان هذه الكلية ستحقق
احلامك وطموحك سواء كان عسكريا او عالما وطبعا طار خيالي الي واقع جديد وحلم
طالما تمنيته وذهبت فيما بعد الي كشف الهيئة في الكلية الحربية وامام اللواء محمد
فوزي مدير الكلية الحربية ورئيس مجلس كشف الهيئة في هذا الوقت سنة ١٩٥٩ والعميد
احمد إسماعيل اقدم المعلمين والعميد إبراهيم سليم كان موجودا أيضا وهو مدير
الكلية الفنية وقالوا لي انت مجموعك كبير (٦٨٪ كان يعتبر كبير في هذا الزمن) وفي
كلية جديدة لتخريج مهندسين فنيين وعلماء عسكريين تحب تدخلها وانت مؤهل في نفس
الوقت للحربية ورياضي ومقفل كل التمارين، وكان ردي سريعا ده حلمي واتمني وهكذا
تغير طريقي الي الحياة العسكرية وتحقق حلمي وما تمنيته وتكرر ذلك مع ١٩متقدم تم
تحويلهم من الحربية الي الفنية. الكلية الفنية والصراع بين الفشل والنجاح كانت
دفعتي في الكلية الفنية هي الدفعة رقم واحد وكانت السنة الاولي قضيناها في الكلية
الحربية وكان معنا في نفس الوقت ثلاث دفعات من الإقليم الشمالي سوريا فقد كان في
هذا الوقت كانت الجمهورية العربية المتحدة وزملاء لنا سوريين أيضا في الكلية
الفنية أتذكر بعض الأسماء واستمروا معنا بعد ذلك بالإضافة الي طلبة الكلية
الحربية والبحرية والطيران وكانت الكلية الحربية بها ما يقرب من 3000 طالب. وقضيت
هذه السنه بنجاح وتفوق واتذكر منها بعض المواقف التي كان له تأثير وبقيت في
ذاكرتي حتي الان وكان مدير الكلية الحربية في هذا التوقيت اللواء محمد فوزي وكبير
المعلمين العميد احمد إسماعيل الذي اصبح المشير حيث كان وزيرا للدفاع اثناء حرب
73 وكان للواء محمد فوزي له نوادر ومنها التدريبات التي كنا نجريها علي الاعداد
لطوابير الاستعراض خارج الكلية في مناسبة احتفالات ٢٣ يوليو سنة 1959 وكانت هذه
التجارب تجري في ارض طابور الكلية الحربية واصر وقتها ان يكون الطابور ونحن عراة
من اعلا بالشورت الكاكي والحذاء البيادة والسلاح في عز حر شهر يوليو بناء علي
أوامره حتي يكتشف الطلبة المقفعين كما كان يردد، وكله يفرد ظهره ونعلق البندقية
ونلف عشرات اللفات امامه واللفة حوالي كيلو في عز أيام حر شهر يوليو وبعد الطابور
نجري علي صنابير المياه نتزاحم عليها للارتواء وتعويض ما فقدناه من مياه في عز حر
يوليو ولكنها كانت تجربة تزيد الجلد والقدرة علي التحمل. وواقعيا ف اللواء محمد
فوزي كان له تأثير تربوي علينا ففي تجربة اخري نفذها اللواء محمد فوزي حيث طلب من
طلبة الكلية الحربية والطيران والحربية والفنية والطلبة الشماليين ويقصد بهم
السوريين في وقت الوحدة حوالي ثلاثة آلاف طالب صف واحد وبطوله كان يلف بعيد ثم
يعود بحيث لا يقترب اثنين من الطلبة وقد تصورنا وقتها ان الراجل مجنون، ولكن في
واقع الامر كان أجمل درس تعلمته واستمريت طوال حياتي استعين به في فكرة محاربة
الاشاعة او انتقال الأحاديث من شخص الي اخر... امر مدير الكلية بتسليم اول طالب
بالقرب من المنصة بتسليمة ورقه بها رسالة تحرك اللواء 12 مشاه الي اليمين لمواجهة
القوات المعادية وباقي الرسالة... ثم طلب استرجاع الورقة ثم طلب من اول طالب نقل
الرسالة الي الطالب الذي يليه فقط ومنه الي الطالب الذي يليه الي أن تصل الي اخر
طالب وهكذا ثم تم استدعاء اخر طالب وناداه ليصل للميكروفون وطلب منه ابلاغ
الرسالة التي وصلته فقال الطالب (تحرك اللواء العاشر لليمين واحده واحدة) ثم
استدعي اول طالب وقرأ الرسالة السابقة في الميكروفون واتضح الفرق الكبير بينهم
وكان درسه لنا ان الاشاعة تنتقل بهذا الأسلوب من شخص لشخص وكل يحرفها حسب هواه
وحسب ما وصلت الي اسماعه لذلك علينا ان لا نصدق الاشاعات التي كانت تنتشر في هذه
الزمن وفعلا كان هذا الدرس مؤثر في حياتي لا اسمع لأي وشاية او كلام غير موثق حتي
وانا مدير للكلية كنت اعلن للجميع لا اريد حد يكلمني عن آخر فانا وداني منفد علي
بره بمعني ان اي كلام اسمعه عن آخر هو يمر دون اعتبار لهذا الكلام. وهكذا مرت
أيام التعليم والتدريب في الكلية الحربية بنجاح وبقيت الذكريات وانتقلنا الي مبني
الكلية الفنية في كبري القبة وكان عددنا على ما اذكر حوالي ٦٣ طالب قسموا الي
مجموعتين كهرباء وميكانيكا واخترت قسم كهرباء ومرت السنة الولي بنجاح وكان مدير
الكلية يبهرنا بنشاطه ومرروه اليومي في المساء وطلب كشاكيل المحاضرات عن هذا
اليوم ويراجع ويفتش عن ماذا كتبنا وماذا حصلنا، بل كان في بعض الأحيان يقوم
بالشرح علي السبورة. وفي اخر العام عقد اجتماع مع طلبة الكلية حيث كان يقسمنا الي
تخصصات فرعية وقد اخترت قسم رادار بعد ان افاد هو بأنه قسم صعب جدا وهذا ما اثار
التحدي في نفسي فاخترته ومر العام الثالث وانا متفوق انضباطيا وعلميا إلا انني
رسبت بسبب مفهوم خاطئ من مستر (موزيكاش) مدرس الرسم الهندسي حيث تصور انني استهتر
به نتيجة لموقف حصل ضحكت وانا اعرض عليه لوحة الرسم وهي غرقانه في مياه الامطار
بعد ان طيرها الهواء من النافذة وسقطت في مياه الامطار في ارض الطابور اثناء
المحاضرة دون ان اشعر بها حيث كنت بجوار النافذة ولم اقصد الاستهتار به ولكنه كان
موقف صدمة بعد سهر الليالي لرسم اللوحة وضياع المجهود وكنت من المتفوقين في الرسم
الهندسي وهكذا بيت النية لي ولم استطع معالجة هذا الموقف معه فهو تشيكي ولغته
الإنجليزية ضعيفة وكانت لغتنا الإنجليزية انيل فقد كنا في مقتبل حياتنا في الكلية
مش علي المستوي الذي يجيد الحوار معه وانتهي الامر إعادة السنه. ميس الطلبة
12يوليو 1962 مر العام التالي بنجاح عدي بعض الصعاب العادية سواء في الانضباط او
الامتحانات ولكن يحضرني موقف مع الفريق إبراهيم سليم حيث كان لدينا امتحان رياضه
متقدمة وكان حافظنا نحن الدفعة الاولي وحافظ خطنا وقابلني في ارض الطابور مصادفة
واديت له التحية فقال لي انت رسبت في الرياضة وعندك إعادة للمادة فقلت حاضر يا
فندم وعدي اليوم وفي السعة 2 صباحا حضر جندي الي عنبر النوم وصحاني وطلب مني
الحضور اما ضابط بوبتجي الكلية وكان النقيب سعيد حامد وذهبت اليه بالبيجاما بناء
علي اوامره وكان ميس الضباط في نفس الدور وقال لي ( مدير الكلية كان قد ابلغك انك
راسب في الرياضة وهو يبلغك انه اخطئ وانت ناجح ) وحقيقتا كان ابلاغي في هذا
التوقيت يدل علي حب هذا القائد لا بناءه الطلبة ورفض الانتظار للصباح لتصحيح
الوضع لأنه يعلم اثر ذلك في نفوسنا وزاد حبي واحترامي له وكان دائما يقابلني في
اثناء سيرة في الكلية فهو دائم الحركة ويقول، ( لي يا سامي ح ترسا ح تطلع الأول)
فأقول حاضر يا فندم ح ارسي. من مفارقات الفريق سليم معي كان في امتحان الشفوي في
مادة الهندسة الفراغية وكنت متفوقا فيها الي حد بعيد حتي ان الدكتور الفريد بشاره
وكان يطلب مني اثناء حصص حل التمارين بالمرور علي زملائي لمساعدتهم وكنت احل
تمارين الهندسة الوصفية دون رسم خطوات العمل ب حيث يظهر جليا دون خطوط خطوات
العمل بنقل النقاط سوأ عرضيا او رأسيا وأكتفي بوضع المسطرة بين النقطتين ورسم
المنظور حتي ان المعيد في احد المرات رفض اعطائي درجه التمرين وذهبت للدكتور
الفريد واطلعته علي الموقف فطلب المعيد وقال له الحل صحه هو متعود علي كده معي
واصلح الامر...نعود الامتحان الشفوي دخلت للامتحان وكان الفريق إبراهيم سليم
جالسا بجانب الدكتور الفريد بشارة وسحبت ورقة الأسئلة كالعادة وجاوبت عليها ١٠٠٪
ولكن الفريق اخبرني بتقدير جيد وتعجبت في نفسي وفي طريق للخروج من اللجنة قال لي
ورقتك وسخه فقلت دون وعي لأنني اعلم ان ورقتي نظيفة جدا دي مش ورقتي وعدت انظر
الي لوحة الامتحان التحريري فلم تكن ورقتي كانت ورقة الزميل العزير سامي الفار
واستخرجوا ورقتي وكانت الدرجة ١٠٠٪ وفقال طيب اتفضل وطبعا لم استطع ان احاوره
فانا استحق جيد جدا فلم تكن امتياز من ضمن تقييم الكلية وخرجت اندب حظي ان كل شيء
يوحي بأنني سأحصل علي جيد جدا وطار كل شيء في لحظة وحاولت مع رئيس فرع التخطيط
ولكن لم يهتم احد لشكواي وطارت الدرجة...هذه بعض من مواقف التي مازالت له علامات
واضحة في ذاكرتي. استمرت حياتي في الكلية على العمل الجاد والتفوق في الرياضة
وخاصتا سباقات الضاحية فدائما أكون الأول ودخلت بطولة الجيش درجة اولي وبطولة
الكليات العسكرية في سباقات 400 و 800 متر ومعظم الأحيان أكون الأول بين الكليات
العسكرية...والسفر في نهاية الأسبوع الي الإسكندرية لزيارة والدي ووالدتي واخوتي
وفتاتي التي كنت علي علاقه بها ف الحب في حياتي سلسلة لم تنقطع فهي دافع لي او
محطم لي طبقا للأحوال مع الحبيبة او الصديقة. الخطئ في العودة من الاجازه من
المواقف الصعبة اثناء عودتي من الإسكندرية ولأول مرة في تاريخي العسكري تأخرت ولم
الحق ديزل ٦ مساء من محطة سيدي جابر يصل القاهرة الساعة 8 مساء وثم أصل الكلية
قبل التاسعة ميعاد طابور تمام الاجازات وهكذا كانت عادتي الا انه في هذا اليوم
تأخرت لدواعي لقاء الحبيبة دقائق كانت السبب في عدم لحاقي بقطار 6 مساء ولم يكن
أيامها توجد قطارات بالكثرة او سيارات كما في هذه الأيام ولم يكن امامي الا ما
اطلقوا عليه قطار الصحافة وهو يتحرك الحادية عشر وركبته علي امل ان تعدي الأمور
وركبت في احد الدواوين وكان معي ضابط شرطه اول ما دخل الديوان راح ممدد ونايم وفي
الصباح صحي وقالي انت لماذا لم تنام قلت له انا لا اعرف النوم في المواصلات قال
ان كل يوم ارجع اسكندرية الساعة 3 مساء واقضي اليوم مع اسرتي واصدقائي ثم اركب
القطار وانام به وعند وصوله القاهرة الساعة السابعة اروح الي عملي حتي الثانية
واعود ل أكرر نفس رحلة الذهاب والعودة... المهم ان القطار تميز ب البطيء الشديد
في حركة القطار والتوقف في كل محطة حتي تصورت ان كل من يشاور له يقف ويركبه...
المهم وصل محطة مصر ومنها بتاكسي علي الكلية فورا وحاولت ان اتسرب دون ان يراني
احد ولكن للأسف ضُبط بواسطة النقيب سعيد حامد ضابط نوتجي لواء الطلبة ومنها الي
الزنزانة وكانت بعد 3 سنوات انضباط، اول مرة ادخل الزنزانة ثم العرض علي الرائد
يسري الشامي في هذا الوقت قائد لواء الطلبة واحصل علي 10 أيام سجن وكانت صدمة
فهذه اول مرة وكنت دائما اختار للقيادة من بين زملائي لانضباطي الشديد وتحملت
الجزاء وعدت أيامه وعدت ولكن بعد أسبوعين لم اسافر الإسكندرية في نهاية الأسبوع
وقررت قضاء الاجازة في القاهرة خميس وجمعة وكان هناك معرض القاهرة الدولي في ارض
المعارض بالجزيرة، ذهبت الي المعرض انا وزميل لي نبيل نيازي ...لزيارة المعرض
ولكن يوم السبت تقدم النقيب عبد الحفيظ قائد السرية وابلغ قائد اللواء ان طالبين
واحد طويل ورفيع واخر قصير وتخين كانوا في المعرض وعاكسوا مراتي وصاحبتها وكنت
اسير خلفهم ورغم اننا لم نتعرض لأحد ورغم محاولتنا نفي هذا الكلام وهذا كان حقيقي
آلا ان نصيبنا كان 10 ايام حجز بالمعسكر...هي الدنيا لما تقلب علي الانسان فلا
تأتي المصائب فرادى المهم لم يكن في يدنا شيء كملنا السنة الدراسية وكانت السنة
التي قبل سنة التخرج يعني سنة ثالثة ...وفي نهاية العام وجدت اسمي انا وأربعة من
الزملاء محرومين من دخول الامتحان وكانت صدمة شديدة لانخفاض درجات السلوك لي هل
سوف اضيع سنة اخري... وتمردت داخلي انني اما أدخل الامتحان او اترك الكلية واعود
الي كلية العلوم،،،. أيام سودة وانتهت الامتحانات وكانت المادتين الذي لم ادخلهم
مادة الكترونيات وتكنولوجيا المواد الكهربية وفي داخلي رفض لكل شيء ...انتهت
الامتحانات واعلنت النتيجة علي الطلبة واخذو اجازات الصيفية إلا انا رفضت رفضا
باتا الخروج من الكلية وجلست لكي أذاكر المادتين ولا يوجد بالكلية الا بعض الطلبة
لديهم امتحانات إعادة او خدمات... وخرجت يوما الي ميدان الاوبرا لأتصل من سنترال
الاوبرا بوالدي ووالدتي لإبلاغهم بقراري ترك الكلية وتقديم استقالتي منها ولكن
كانت الخطوط من سنترال العتبة عاطلة مع الإسكندرية وكانت الاتصالات تتم بهذه
الطريقة في هذه الأيام. وعدت الي الكلية ولم استطع إتمام الاتصال سنة 1963 وعدت
الي الكلية للاعتصام الصامت داخل العنبر مع كتبي وتركيز في المذاكرة وانتهت
الاجازة وبدء العام الدراسي الجديد ووضع اسمي في كشوفات الدارسين في السنة ثالثة
مع الدفعة التالية وزملائي في كشوفات سنة رابعة وازدادت الثورة في نفسي وذهبت الي
المقدم يسري الشامي وانا منفعل أعاتبه علي مع ما فعلوه معي وكنت في حالة ثورة
تقبلها بهدوء ولكن لم يقبل هذا الوضع ونادي الي الحرس وطلب منهم ارسالي للزنزانة
وكنت في حالة ثورة وهياج وخرجت وسار الجنود خلفي دون اقتراب الي ان وصلت غرفة
مساعد الكلية زميلي يسري أبو عامر ودخلت ونمت في سريره ولم يقترب مني احد ووصل
الخبر في كل الكلية فنحن نعيش منذ أربعة سنوات مع ضباطنا وقادتنا ونحن الدفعة
الاولي معروفين فعددنا في هذا التوقيت لم يتجاوز عشرون طالبا من الدفعة الاولي
وفي واقع الامر ادين للزميل العزيز يسري أبو عامر فقد ذهب لمدير الكلية وابلغه
بأن ما حدث معي ويطلب تعديل الوضع حيث انني من المتميزين (وكان للطالب يسري او
عامر اول الدفعة له مكانه خاصة لدي الفريق إبراهيم سليم) فلا يجوز حرماني بهذا
الشكل وتحرك كثير من الضباط المدرسين ومنهم المقدم د سامى رئيس قسم الالكترونيات
يثنون علي وعلي تفوقي العلمي وانضباطي و ... كثيرون لم أتذكر اسمهم حاليا ليكونوا
علي اتصال بمدير الكلية لإبلاغه برغبتي في العرض علية وكان بعد أيام سيسافر الي
تشيكوسلوفاكيا لزيارة الكلية الفنية هناك كانت هذه الفترة آخر امالي...وفجأة
ابلغوني البس اجازات عرض علي مجلس الكلية...وفي المجلس شرحت موقفي انني طوال
السنوات السابقة لم احصل علي جزاء شديدا و مخالفة وان ظروف سفر طارئة لا يمكن ان
تكون سبب لإضاعة سنة أخري من حياتي الدراسية وطبعا الفريق سليم كان يعرفني جيدا
وقراء اجاباتي في الامتحانات وهذا حال دفعتنا الاولي وقال لي ح تقدر تنجح و حا
ترسي انا عايزك الأول فقلت له اوعدك ...قول بصوت عالي وزعق عايز الكلية تسمعك I
Promes وقلت I Promes أي يعني اوعدك بعلو صوتي... وانتهت الغمة ودخلت الامتحان
ونجحت وكنت الوحيد من الأربعة الذي اصر علي الحصول علي حقه طبعا كان الله معي فقد
كان من الممكن اعتبار ذلك تمرد وقد افصل من الكلية بل كنت علي استعداد لذلك ولا
يضيع حقي واضاعة سنة أخري لست علي استعداد لها وكنت الوحيد الذي سمح له بدخول
امتحان الاعادة اما بقية الزملاء فقد أعادوا السنة فلكل مجتهد نصيب في الإصرار
علي الهدف وانتقلت الي السنة الرابعة بعد حوالي شهر من بداية السنة الدراسية.
استمرت السنه الرابعة في الدراسة والتحصيل دون اية مشاكل واستهلت السنه الخامسة
بتدريب شهر في تشيكوسلوفاكيا وذهبنا الي هذه البلدة الجميلة وكنا كلنا فيما ما
بين الواحد والعشرين والثالثة والعشرين طبعا كانت اول مرة نركب الطائرة ونغادر
مصر لنري حضارة اخري وشعب ولغة وعلم وطبعا بهرنا بالجمال الأوروبي للفتيات وكانت
تشكوسلوفاكيا بعد خروجه من الحرب العالمية الثانية سنة 1945 ووكنا في عام 1964
الا انها كانت تعاني من عجز شديد جدا في تعداد الذكور حتي ان ما يقرب من ان
العاملين في الدولة اكثر من 80٪ منهم اناث ما بين ٢٠ سنه و٤٠ سنه حتي سائقي
المواصلات العامة والقطارات وكانت الأنثى المتزوجة او التي لديها صديق تسير
وكأنها ملكة زمانها وأقول هذا لأننا كنا لا نستطيع رفض صداقات الفتيات في خروجنا
بعد العمل . وكان لهم دور كبير في تعلمنا اللغة التشيكية قرأه وكتابه رغم قصر
المدة وقضينا فترة تدريبية في مدينة (فيرخلابي) مقر شركة تسلا وهو مصنع لصناعة
Electronic Tubes وهي ما تسمي لمبات الكترونية والتي يصنع منها أجهزة الراديو
والتليفزيون وأجهزة الرادار واللاسلكي في هذا الزمن ولم يكن الترانزستور قد بدء
في التطبيق التكنولوجي ومجرد تواجد وتطبيقات محدودة فيما سمي راديو ترانزستور
والمثير لنا في هذه البلدة ان بمجرد وصولنا الي للمصنع للتدريب قامت إدارة الشركة
بالترحيب بنا واعلنوا عن قيامهم بعمل رحلة في نهاية الأسبوع للتعرف علي المدينة
وزيارات معلمها وغاباتها بل طلب من كل طالب يختار رفيقه له من العاملات بالمصنع
لترافقه في رحلة نهاية الاسبوع وطبعا كل المصنع يعمل به فتيات سارعت كل منهن
للفوز بالفسحة لتكون رفيقه وواقعيا كانت رفيقه طوال تواجدنا في المدينة وعدنا بعد
ذلك الي العاصمة برنو ثم الي براغ او براها واستكمال التدريب بها وكثير من
المغامرات والمواقف الغريبة وكانت كلها دروسا مختلفة الاشكال ونحن في مقتبل العمر
وبعدها عدنا الي القاهرة والي كلياتنا لبدء رحلة عداد مشروع التخرج خلال الخمسة
شهور المقبلة. مشروع التخرج واقعيا عندما أتكلم عن مشروع التخرج الذي تم تنفيذه
ما بين نهاية عام 1964 وبداية ينايرعام 1965 ومع تقيمي لهذا المشروع احكم من
موقعي الان انه كان عملا فريدا، مميزا، فذا، لم يتم تقيمه او تقديره من المسؤولين
سواء من الكلية او خارجها التقييم الكافي رغم انه المشروع الوحيد الذي حصل علي
تقدير جيد جدا في دفعة التخرج ورغم انه حظي إعلاميا وظهرت صورتي وانا طالب مع
المشير عبد الحكيم عامر اثناء تجربته علي صفحات جميع الجرائد والمجلات في هذا
الوقت. فكرة المشروع في هذا الوقت ولدت في خاطري اثناء فترة الدريب الخارجي في
القوات المسلحة في وحدات المدفعية في كتائب الاستطلاع الأرضي وتستخدم جهاز رادار
سنار 1 أو2 وهي اجهزه روسية تعمل باستخدام ترددات عالية جداً تستطيع ان تكشف حركة
الافراد سواء ليلا ونهارا وتستخدم الترددات العالية حتى يمكنها كشف أي شيء معدني
طوله نصف طول الموجه بمعني أي شيء طوله 1.5 سم يكتشفه ويظهر علي شاشات الرادار
كما توجد اجهزة في الكتيبة معدات كشف أجهزة الرادار الأرضي لدي العدو المماثلة.
هذه الأجهزة كبيرة الحجم وتعمل علي ترددات عالية بطول موجه حوالي 3 سم وهي مجهزه
بهذا الطول الموجي للكشف عن تحركات الافراد أساسا ويعمل طبقا لتكنولوجيا هذا
الزمن باستخدام اللمبات الإلكترونية (tups) ولضخامته فهو هوائي (إريال) الارسال و
الاستقبال محمل علي شاسيه دبابه وجهاز الاستطلاع الخاص الذي ذكرته سابقا بنفس
التردد هو جهاز ضخم لا يحمله افراد ولكنه محمل علي سبيه ويثبت في الارض او يحمل
علي سيارة وهذا هو مكان موجود في هذا الوقت ولفت نظري ضخامة هذه المعدات وفكرت في
عمل هذا الجهاز مستخدما تكنولوجيا اشباه الموصلات او ما كان يعرف ب الترانزستور
ودرسناها علي انها بديله للصمامات الإلكترونية ولكنها لم تستخدم في نطاق واسع ولم
نسمع عنها سوي مع بداية ظهور راديو الترنزستور ولم يستخدم في أي اجهزه اخري في
هذا الوقت لا عسكريا ولا مدنيا ولا تلفزيونيا ولذلك كان اصراري علي استخدمه في
دوائر الكشف عن الإشارات وتكبيرها واجراء قياسات التردد وتكرارية النبضات
المستقبلة وطول النبضة نظرا لان التردد عالي جدا فكان يجب الا نستخدم جريدة
الاخبار الخميس 22 ابريل 1965 الموصلات العادية ولكن نستخدم دلائل الموجاتwave
guides وهذه أمور فنيه يصعب علي غير المتخصص متابعتها كما كان يجب البحث عن
استخدام هوائي قطع مكافئ وهو اسم منحني له صفات تجميع الاشعة في البؤرة
(Parabolic Antena) ودايبول (dipole) هوائي صغير الذي يوضع في بؤرة القطع المكافئ
وهوما ظهر بعدها بعشر سنوات واكثر ليستخدم حاليا فيما يسمي طبق استقبال
التليفزيوني من الأقمار الصناعية ( ستالايت) المرسلة للبرامج التليفزيونية من
الأقمار الصناعية ولم يكن معروفا في هذا الوقت سوي في المراجع او بعض الاستخدامات
العسكرية الخاصة بالرادار ولكن بأحجام كبيرة وما كان يستخدم في هذا الوقت في
الاستقبال التليفزيوني هو الاريال المصنوع من اقطاعات من الالمونيوم وهو ما يطلق
عليه علميا (Yagi Antena). واجهت هذه الصعوبات والتحديات الفنية وتصنيعها وعمل
الدوائر الإلكترونية باستخدام المتيسر الترانزستور من إمكانيات لتنفيذ الجهاز
خاصتا انه لا يتحمل الحرارة ويحترق داخليا عند استخدام كاوية اللحام عند عمل
التوصيلات الا بتقنيه عالية جدا لا يستطيع تقيمها الا المهندسين المتخصصين كما تم
تحقيق القياسات وتأكيدها رياضيا ومعمليا ولا أستطيع الدخول في تفصيلات فنيه أكثر
واعزر القارئ في صعوبة تفهم ما تم. ولكن في رأي الشخصي في عمري هذا الان بعد
التجارب والحياة الفنية بخبراتها ان تقيمي لما تم في هذا التوقيت١٩٦٤ يعتبر أنجاز
عالي لم يحظ بالتقييم الكامل ولا التقدير لفتي حديث التخرج يقدم علميا وهندسيا
شيء جديد يكون بداية عمل وابحاث في هذا المجال بتفوق في الدوائر الإلكترونية
والترددات العالية جدا ومنها كنا نستطيع وضع لبنة الصناعات العسكرية الإلكترونية
المختلفة. شكلت القوات المسلحة لجنة مناقشة المشاريع من المدرسين التشيكوسلوفاكي
والمدرسين المصرين بالكلية وبعض القادة من القوات المصلحة طبقا لتخصص المشروع
وكان من حظي تواجد العميد ا ح سعيد علي في لجنة مناقشة مشروعي وقد حصلت يومها علي
اعلا تقيم لمشاريع الطلبة وأشاد الجميع بالقدرات الفنية والفكر التنفيذي للمشروع
وحصل علي اعلي تقيم في الدفعة والعرض على القيادات المشير عبد الحكيم عامر القائد
العام للقوات المسلحة في هذا التوقيت والذي كان حاضرا حفل التخرج لدفعتنا. وبعد
حفل التخرج عدت الي منزلنا في الإسكندرية وسط حفاوة عائلتي بملابس ضابط ملازم اول
وفي صباح اليوم التالي خرجت باكرا كعادتي لمقابلة أصدقائي وشراء الجرائد اليومية
كعادتي منذ كان عمري 6 سنوات وافاجئ بصوري في الصفحات الرئيسية بأحد علمائها وهو
ما كان له وقع السحر في نفسي وشعرت بأني طاير في الهواء من السعادة. وصدرت لنا
التوزيعات على أسلحة ق م وكان توزيعي انا وملازمين اول نادر مختار وهبة ويوسف
رمضان الشتري على فرع الصواريخ محطات التوجيه للصواريخ وكان تخصصنا في الكلية
رادار. وعلي المعدات الفنية للكتيبة تخصص صواريخ ملازمين اول عادل عبد الفتاح عبد
الله وسعيد حامد تقي الدين والأمير عادل عبد القادر وهم تخصص صواريخ. صورة
تذكارية مع اللواء إبراهيم سليم مدير الكلية بعد تخرجنا في ابريل 1966 سوف اخوض
في بعض التفصيلات للإحداث السياسية والتي وقعت احداثها اثناء الدراسة وكنت
اتابعها باهتمام بالغ حيث كان تاريخ الوطن حياه ومؤثر في تكوين جيلنا. الانفصال
عن سوريا اثناء سنوات الدراسة بالكلية وصلتنا عن طريق الصحافة توترات العلاقات
المصرية السعودية منذ عقد الرئيس عبد الناصر لصفقة الأسلحة التشيكية عام 1955،
التي رأى فيها الملك سعود تعاون مع الشيوعيين الملحدين، واستفزازا للغرب، ثم جاء
قرار تأميم الرئيس عبد الناصر لشركة قناة السويس فى 26 يوليو 1956 دون إخطار
الملك سعود بن عبد العزيز، الذى أيد القرار وان أغضبه إخفاء الرئيس عبد الناصر
لنواياه عنه، كما أقلق الملك سعود التحالف مع زعيم راديكالي يعادى الغرب بهذه
الطريقة التي أعتبرها الملك سعود متهورة، وعمل الأمريكيون على زيادة الجفوة
المصرية السعودية عبر خطتهم الرامية إلى جعل الملك سعود منافسا للرئيس عبد الناصر
على استقطاب حب الشعوب العربية حتى يقف أمام النفوذ المتصاعد للرئيس عبد الناصر
وأفكاره وسياساته في العالم العربي، ولكن هذه الخطة فشلت باعتراف الرئيس الأمريكي
أيزنهاور فى مذكراته، وفى ربيع عام 1957. إضافة الي ذلك أحبطت أجهزة الأمن
المصرية محاولة انقلاب دبرها الملك سعود مع بعض ضباط الجيش المصري، مما سبب
المزيد من سوء العلاقات بين البلدين، وجاء اعلان الوحدة المصرية السورية في
فبراير 1958 ليسبب أزمة أكثر حدة في العلاقات المصرية السعودية فقد أبدى الملك
رفضا قاطعا للوحدة ورأى فيها تعاظما لنفوذ مصر الإقليمي والدولي، والحقيقة ان
المد العربي الوحدوي والذي كان يدعوا اليه ناصر واستطاعته تحريك الشعوب العربية
كان يهدد الحكم دول ملوك القبائل عملاء الاستعمار، يرونها تهديدا لملكهم، وحاولوا
إفشالها بكل الطرق قبل أن تتم رسميا عبر محاولة اغتيال الرئيس عبد الناصر مرتين،
الأولى جاءت عبر تقديم رشوة إلى عبد الحميد السراج مدير المكتب الثاني في سوريا
بلغت 12 مليون جنيه إسترليني، والذى جارى المتآمرين وحصل منهم على شيكات من
المبلغ المرصود للمؤامرة ثم أبلغ الرئيس عبد الناصر بكل تفاصيل المؤامرة التي
أذاعها الرئيس فى خطاب علني من شرفة قصر الضيافة فى دمشق لشعب الجمهورية العربية
المتحدة، والثانية عبر محاولة تفجير طائرة الرئيس عبد الناصر فى الجو يوم قدومه
إلى دمشق لأول مرة كرئيس للجمهورية العربية المتحدة، عقب الكشف عن تلك المؤامرات
حدثت تداعيات داخل المملكة العربية السعودية فقد خول الملك سعود معظم صلاحياته
لشقيقه و ولى عهده الأمير فيصل الخبيث، وظلت الأوضاع متوترة بين الشقيقين حتى
ديسمبر 1960 عندما أستطاع الملك سعود استعادة بعض صلاحيات منصبه وشكل وزارة جديدة
فى 22 ديسمبر 1960 ، وإن ظل الصراع مكتوما بين سعود وفيصل على السلطة خاصة أن
الأمير فيصل هو الذى أمسك بملف العلاقات السعودية مع الغرب ومع شركات البترول وهو
أهم ملفات الحكم فى السعودية ثم جاءت مؤامرة الانفصال فى 28 سبتمبر 1961 والتي
مولها الملك سعود بتخطيط أمريكي ومساعدة من الملك الأردني حسين لتشكل ضربة جديدة
وقاتلة للعلاقات المصرية السعودية لحقها فى شهر يوليو 1962 محاولة جديدة مولها
الملك سعود بمشاركة مجموعة من المصريين لنسف المنصة التي كان مقررا أن يلقى
الرئيس عبد الناصر منها خطابه فى العيد العاشر للثورة بميدان عابدين وقد تم
اكتشاف العملية واكتشف سلاحها وهو قنبلة موقوتة قبل ساعات من موعد بدء الخطاب.
وفى 26 سبتمبر 1962 تندلع الثورة اليمنية فقد بدأت الحرب عقب انقلاب المشير عبد
الله السلال ومعه مجموعة من الضباط على الإمام محمد البدر حميد الدين وإعلانه
قيام الجمهورية في اليمن الشمالي يوم الخميس 26 سبتمبر 1962. هرب الإمام إلى
السعودية وبدأ بالثورة المضادة من هناك. ورغم النزاعات الدموية التاريخية
والخلافات الحدودية بين أسرة حميد الدين في اليمن والأسرة الحاكمة السعودية، فقد
وقفت السعودية بضراوة ضد الثورة اليمنية وعملت على إجهاضها، فهي ضد أي مد ثورة
وتعتبره يهدد قبيلتها الحاكمة لشعب نجد والحجاز. هرب الإمام إلى السعودية وبدأ
بالثورة المضادة من هناك، وتبنت الأمير البدر باعتباره امام اليمن كما قامت
بتمويل القبائل اليمنية بالكميات اللازمة من السلاح والذهب وبالفعل يسقط العقيد
على عبد المغنى أحد أهم قادة الثورة اليمنية وهو يدافع عن مدينة صعدة اليمنية ضد
هجوم قبائلي سعودي يمنى، وتتحالف السعودية مع بريطانيا التي كانت تحتل جنوب اليمن
ويقابل الأمير فيصل بن عبد العزيز (ولى العهد والحاكم الفعلي للسعودية) السير
دوغلاس رايت رئيس جهاز المخابرات البريطاني الذى يقول للأمير ( إن نجاح الكولونيل
ناصر فى الحصول على موطئ قدم لمشروعاته الانقلابية فى الجزيرة العربية، وهى أهم
مصادر البترول واحتياطاته فى العالم، هو نذير شؤم يجب أن تتعاون الأطراف كلها،
ممن لهم مصلحة فى ذلك على مقاومته ودحضه. وبالفعل يبدأ تعاون سعودي أردني رغم
الحساسيات السعودية الهاشمية بالاشتراك مع بريطانيا التي أقلقها ما اعتبرته
مشروعات ناصر المستمرة لطردها من أخر معاقلها شرق السويس، وتكاد الثورة تجهض لولا
طلبها المساعدة من القاهرة من ثوار اليمن 26 سبتمبر 1962 و هي ثورة قامت في شمال
اليمن ضد المملكة المتوكلية اليمنية وإعلان قيام الجمهورية العربية اليمنية بدلاً
عنها، أعقبتها حرب أهلية بين الموالين للمملكة المتوكلية (الملكيين) و الموالين
للثورة وللجمهوريّة (الجمهوريين). تلقى الإمام البدر وأنصاره الدعم من السعودية
والأردن وبريطانيا وإسرائيل فيما تلقّى الجمهوريين الدعم من مصر بقيادة جمال عبد
الناصر وبالفعل بدأ وصول القوات المصرية إلى اليمن للدفاع عن الثورة اليمنية.
وكان الدعم المصري في البداية مجرد فصيلة صاعقة للدفاع عن القصر الجمهوري فلم تكن
لمصر اهداف سوي تحقيق امال الشعب اليمني في تحقيق حلم الخروج من القبلية، ولكن تم
استغلال الوضع بالضغط بالمرتزقة باسم دعم الملكيين مما اضطر مصر الي زيادة دعمها
لحماية جنودها وتصاعدت الاحداث وقد جرت معارك الحرب الضارية في المدن والأماكن
الريفية، وشارك فيها مع الملكيين أفراد أجانب غير نظاميين مرتزقة فضلاً عن الجيوش
التقليدية النظامية. وينجح عبد الناصر فى الحصول على اعتراف الولايات المتحدة
(جون كنيدي) بحكومة الثورة فى اليمن فى 19 ديسمبر 1962 مقابل أن يتم سحب كل
القوات المساندة للثورة والمساندة للإمام من اليمن وتقدم الحكومة الأمريكية
معونات للحكومة الجديدة فى اليمن، رفضت السعودية الاتفاق وواصلت دعمها للقبائل
الموالية لحكم الامام، ودي كانت بداية نهاية جون كنيدي، وتعرض الرئيس كنيدي لضغوط
شديدة متعددة من شركات البترول والبنوك الأمريكية إلى جانب الحكومة البريطانية
بسبب اعترافه بالنظام الجديد فى اليمن وبدء تفاهمات شخصية بين عبد الناصر والرئيس
كنيدي وفي النهاية أدت هذه التفاهمات والتي ازعجت كثيراً من العرب واسرائيل و CIA
وبالتالي قتل كنيدي لخطورة ذلك على أوضاع النظام الحاكم في أمريكا تحت قيادة CIA
والسعودية وبالفعل تم عمل خطة سميت ( السطح الصلب) تتعهد فيها الولايات المتحدة
بضمان أمن وسلامة النظام السعودي والأراضي السعودية وبالأموال السعودية ومع
مساندة بريطانية ومن شركات البترول الأمريكية تم تشكيل تحالف دولى لتجنيد مرتزقة
من كل أنحاء العالم وشراء أسلحة للقتال فى اليمن ضد القوات المصرية التى تدافع عن
الثورة كما دخلت المخابرات الأمريكية بثقلها إلى ساحة المعركة المحتدمة فى اليمن
وأصبحت الحدود السعودية اليمنية مناطق حشد لنقل السلاح والذخيرة والمقاتلين
المرتزقة إلى اليمن واسقاطها بطائرات إسرائيلية وتحولت الحرب إلى عملية استنزاف
طويلة بين الجانبين المتصارعين، حتي أصبحت القوة المصرية ما يقارب 70,000 جندي
مصري. وعلى الرغم من الجهود العسكرية والدبلوماسية واتفاقية جده التي سعي اليها
عبد الناصر لسحب القوات المصرية الا انها بضغط إسرائيلي امريكي سعودي افشلت تنفيذ
اتفاق جده، وصلت الحرب إلى طريق مسدود واستنزفت السعودية بدعمها المتواصل للإمام
طاقة الجيش المصري وأثرت على مستواه في حرب 1967 وأدرك عبد الناصر صعوبة إبقاء
الجيش المصري في اليمن. كما ظل الصراع على السلطة محتدما بين سعود وفيصل حتى تم
حسم الأمر فى 29 مارس 1964عندما أصدر العلماء والأمراء السعوديون قرار موحداً حول
تسليم السلطة بأكملها للأمير فيصل بن عبد العزيز على أن يبقى سعود ملكاً بالاسم
فقط، بينما يتولى فيصل تصريف أمور العرش والمملكة بالفعل، وأستمر هذا الوضع حتى
يوم 2 نوفمبر 1964 عندما تم عزل الملك سعود عن العرش، وتنصيب فيصل بن عبد العزيز
ملكا للمملكة العربية السعودية وعموما لم يفرق الموقف بينها عن أي تطور في ارض
اليمن فكلا الملكين ينفذان برتوكولات سعودية صهيونيه. وقد ظهرت بعض الوثائق عن
هذه الفترة تبين بوضوح ما هو خلف كواليس العمل السياسي العسكري. اعرض الان مجموعة
من الوثائق التي تدل علي الكره الشديد لمصر وعبد الناصر وتصرفاتهم التي أدت الي
مواقف وحروب عايشتها وعاشتها مصر فهي جزء من سيرتي وحياتي وتكويني. وثائق فى
الطريق إلى 5 يونيو 1967 أول وثيقة تخص موضوعنا هذه الوثيقة منشورة فى كتاب
المفاوضات السرية بين العرب وإسرائيل – الجزء الثاني – للأستاذ محمد حسنين هيكل.
سجل السفير الأمريكي في جدة (باركر هارت) فى برقية إلى وزارة الخارجية الأمريكية
(وثيقة رقم 36651/43 بتاريخ 19 أغسطس 1964) محضر مقابلة جرت بينه و بين الملك (
فيصل بن عبد العزيز) يقول السفير الأمريكي :اتصل بى البروتوكول صباح أمس لإبلاغي
أنى مطلوب فى الطائف فى الساعة 4:15 ولم يعطني البروتوكول أي إيضاحات فيما عدا أن
هناك طائرة سوف تحملني إلى الطائف بعد الظهر استقبلني الملك فيصل فى قصر الشبرة
في الساعة التاسعة مساء فى حضور السقاف و فرعون ، و قال الملك إن هناك شيئا حدث
وهو يريد إخطاري به بنفسه كصديق شخص لى و كممثل لبلد صديق له و لأسرته ، ثم قال
الملك إنه خلال يومين سابقين ( يومي 13 و 14 أغسطس ) قامت ثلاث طائرات مصرية
باختراق المجال الجوي السعودي جنوب شرق جيزان فوق مناطق قبائل الحارث و أبو عريش
، وإن هذه الطائرات قامت بعدة دورات على ارتفاعات منخفضة فى محاولة ظاهرة
للاستفزاز، كما أن لديه معلومات من داخل اليمن تؤكد أن هناك قوات مصرية تتحرك صوب
الحدود السعودية، وقد حاولت أن أسأل الملك بإلحاح عن تفاصيل أكثر بشأن هذه
المعلومات، ولم يكن لديه شيء لا عن حجم هذه القوات و لا عن تسليحها و لا عن
مواقعها، و قد قال الملك إن هذه التطورات تثير فى ذاكرته ما سبق أن سمعه عن
مؤامرة بين مصر و العراق و الأردن ( ! )(الذي هو حليفّ) لغزو وتقسيم بلاده على
النحو التالي: حسين يأخذ الحجاز، والعراق تأخذ المقاطعة الشرقية، واليمن تأخذ
الجنوب، وباقي المملكة يدخل تحت سيطرة ناصر. (في رأي كان مبرشم حاجة) قال لى
الملك أيضا إن ناصر أوحى إلى صديقه الصحفي هيكل بأن ينشر خطة عن منظمة عربية
للبترول، ثم أضاف إن السعودية محاصرة، وقد لا تكون السعودية دولة كبيرة أو قوية،
ولكنها دولة تريد أن تحتفظ بأراضيها وشرفها، و إذا كان ناصر كما هو واضح يريد أن
يضع يده على المملكة متصورا أن (فيصل) سوف يقف ساكتا في انتظار أن يخنق، فهو مخطئ
في ذلك، وأشار الملك إلى أنه سوف يقاوم عسكريا، وهو قد أتخذ عدة قرارات يريد أن
يبلغني بها حيث قرر أن يدخل أسلحة إلى المنطقة المنزوعة السلاح على حدود اليمن
وقد أصدر أمرا فعلا بذلك. وإنه أعطى أوامر بالفعل إلى قواته أيضا بأن تحتشد على
حدود اليمن لتكون في وضع يسمح لها بأن تدافع عن السعودية. وهو الأن لا يعتبر نفسه
مرتبطا باتفاق فصل القوات فى اليمن، وسوف يساند الملكيين بأي طريقة يراها مناسبة.
إننى أبديت دهشتي للملك ، كما أبديت له استغرابي لكل ما قاله عن الاتفاق الثلاثي
بين مصر و العراق و الأردن.(رأي السفير اللامريكي)، كان يراه كاذبا وفي رأي
الشخصي انه كاذب... فالذي يشكو من مصر وهو حاجز فرقتان من الجيش المصري بدعمه
للمرتزقة ويشكوا انه ليس دوله قوية ثم يقوم بحشد قواته علي الحدود في الوقت الذي
سعي عبد الناصر لديه وذهب الي جده لاسترضائه ونفي له تصوراته وانه يريد سحب
القوات المصرية من اليمن والبعد عن الحدود السعودية وبعد هذا العرض والاتفاق عليه
تهرب من تنفيذه وادعي علي مصر بالكثير من الأكاذيب هو يحاور ليجد أسباب عدم
تنفيذه لاتفاق جده حتي الامريكان أصحابه لم يصدقوه. ويستدرج السفير الأمريكي
وقال: ثم أطلعني الملك على تقرير مخابرات سعودي يحوي معلومات عن أن ضباطا من
الجيش المصري رتبوا عملية لقتل ناصر يوم 26 يولي، وأضاف الملك ( أن ناصر مريض
جدا)، ثم أمر بإخلاء القاعة من كل الحاضرين عداه وعداي، وانتهزت الفرصة ورجوت
الملك ألا يبعث بقوات إلى حدود اليمن، وأن يحتفظ بما يشاء من قوات فى أوضاع تأهب
فى أي مكان يراه بعيدا عن الحدود، فتدخل الملك بحدة قائلا: أخرجوا القوات المصرية
من اليمن وسوف ينهار هذا النظام الذي تدعون بمساعدته في شهر أو اثنين على أكثر
تقدير ثم استجمع الملك حيويته ليقول لى (إنكم يجب أن تبذلوا أقصى جهد للخلاص من
هذا الرجل الذى يفتح الطريق للتسلل الشيوعي)، وكان يعنى (ناصر) ثم قال لماذا
تصبرون عليه؟ ألا ترون أنه لا يكف عن مهاجمتكم يوميا، مرة بسبب فيتنام، ومرة بسبب
كوبا، ومرة بسبب الكونجو؟ ما الذى يخصه فى الكونجو؟ إن مقترحاته بشأن نزع السلاح
فى جنيف جاءته مباشرة فى شكل تعليمات من موسكو. وأبديت تحفظي (قول السفير
الأمريكي) ولكن الملك كان لا يزال يصر على أن (ناصر) يعادينا ويخدعنا، وإننا
مازلنا نحاول استرضاؤها، وذكرته أننا عطلنا توريد القمح إلى مصر طبقا للقانون 480
عقابا لناصر على سياسته، وعقب الملك أوقفوا عنهم الطعام تماما وسوف ترون ما يحدث.
يقول الأستاذ هيكل ان هذه المقابلة كانت غريبة وفاقدة للمصداقية فضلا عن طلب
الملك (تجويع المصريين) والتحريض على الاردن رغم أن الأردن كان حليفا للسعودية في
حرب اليمن. ويضيف ان إسرائيل أيضا كانت تشجع التحالف المساند للملكيين في اليمن
ولعبت دورا في العمليات العسكرية أطلق عليه الاسم الكودي (مانجو) حيث اشتدت حاجة
قوات المرتزقة فى اليمن إلى مؤن وذخائر تلقى على مواقعهم من الطائرات بالباراشوت
وقد قام الطيران الإسرائيلي بهذا الدور. وعلي إثر رصد المخابرات المصرية لتطور
الأوضاع فى ساحة الحرب اليمنية ومدى تشابك المصالح والقوى الدولية التى تلعب على
وتر إطالة الحرب فى اليمن من أجل استنزاف القوات المصرية هناك واستنزاف الأموال
السعودية. قرر الرئيس عبد الناصر أن يزور السعودية فى أغسطس 1965 لأداء العمرة
ومقابلة الملك فيصل للوصول إلى حل فى اليمن وفى 22 أغسطس 1965 وصل الرئيس عبد
الناصر إلى جدة وحاول إقناع الملك إن مصر لا تريد قلب النظام فى السعودية ولا
تهدف لفرض سياستها على السعودية، كما قدم له وثائق عن تجنيد المرتزقة وتجارة
السلاح وتجار الحروب الذين وجدوا فى حرب اليمن فهي سوق لكسب الأموال وإهدار القوة
العربية، وتوصل الزعيمان يوم 24 أغسطس إلى ما عرف بعد ذلك باسم اتفاقية جدة التي
قررت أن يتم عمل استفتاء للشعب اليمنى يقرر فيه نظام الحكم الذى يرتضيه فى موعد
أقصاه 23 نوفمبر 1966 وتعتبر الفترة الباقية حتى موعد الاستفتاء فترة انتقالية
للإعداد له، ولم يتم تنفيذ بنود الاتفاقية بسبب تراجع الملك فيصل عن الالتزام
بها، ويصرح الرئيس عبد الناصر ( بأنه لا فائدة ترجى من اللقاء مع الرجعيين، بعد
كل ما رأه وسمعه فى السياسات السلمية السابقة التي مارسها ازاءهم فى اللقاءات
والمؤتمرات)، وفى 21 يونيو 1966 وصل الملك فيصل فى زيارة إلى الولايات المتحدة
وسبقته مجموعة المقدمة السعودية التى أوضحت للمسئولين الأمريكيين ان المشكلة
بالنسبة للسعودية ليست إسرائيل، وأن الخطر الحقيقي هو حركة القومية العربية كما
تمثلها القاهرة، وأن السعودية ماضية فى تنفيذ فكرة المؤتمر الإسلامي كبديل
للجامعة العربية، خلال الزيارة ألتقى الملك فيصل بالرئيس الأمريكي جونسون لمدة
نصف ساعة فى اجتماع منفرد لم يحضره معهما إلا مترجم من المخابرات الأمريكية وليس
وزارة الخارجية كما جرت العادة، وقد أذيع تصريح بعد الاجتماع المنفرد جاء فيه (
إن تدهور الأوضاع فى اليمن بعد تعثر اتفاق جده وفشله قد جرى بحثه بين الرئيس
والملك، وأن الرئيس قدم للملك تعهد الولايات المتحدة بأن السعودية تستطيع
الاعتماد على صداقة أمريكا مهما كانت تطورات الأمور فى اليمن. ورأى الشخصي (انا
كاتب السيرة الراتية) ان السعودية لديها عقد داخليا فهي تخضع لحكم قبيلة سعود ولا
دور للشعب يعتبروا الدول العربية هي امبراطورية لدولة الحجاز والتي تسمي باسم
قبيلة السعودية وبالتالي فالملك هو الزعيم الأوحد للعرب تحميه الصهيونية
الامريكية، وظهور زعامات عربية يهدد كيانها كدولة، الأمر الثاني ان تحميل مصر
والمصريين مسؤلية الحرب ضد الوهابية وهدم الدرعية عاصمة الوهابية (التي كان
يقودها محمد بن عبد الوهاب السعودية في هذا الوقت بواسطة محمد علي والي مصر دون
تفهم الدوافع الي ذلك فمصر لم تكن لها لا ناقه ولا جمل ولم تهاجم الوهابية ولكن
تركيا بواسطة السلطان العثماني دأبت علي ارسال جيوشا من مستعمراتها لردع الوهابية
(والتي اراها شخصيا دعوه صهيونية في شكل إسلامي) وتأديبها عن قتل المسلمين السنة
والشيعة لنشر الوهابية وقيام جيوش الوهابية في ٢١ ابريل ١٨٠٢ في زمن حكم عبد
العزيز بن محمد الحاكم الثاني لدولة السعودية بجيش قوامة ١٢٠٠٠ جندي بمهاجمة
العراق وقتل المسلمين وتجاوز عدد القتلى ٥٠٠٠ رجل من أهالي كربلاء حيث مرقد
الامام الحسين وهدموا القبه ونهبت العديد من النفائس والمجوهرات والسجاد الفاخر
وقلع الأبواب المرصعة بالأحجار ونقلت الي الدرعية عاصمتهم وهو ما دعي سلطان تركيا
والذي كانت تتبعه المنطقة العربية بالكامل والعرق ومصر لأرسال الحملات تلوا
الحملات أولا من العراق لتأديب والوهابية بقيادة والي العراق الا انها فشلت امام
قوات الوهابية بقيادة الأمير سعود بن عبد العزيز مما يعد انتصار للدولة السعودية
الاولي ... ا ولما عجزت هذه الحملات التركية العثمانية عن ردعهم، شعرت الدولة
العثمانية بخطورة الوهابيين وادركت ان نجاحها سوف يؤدي الي فصل الحجاز وخروجه من
يدها وبالتالي خروج الحرمين الشريفين مما يفقدها زعامة العالم الاسلامي لذا كلف
السلطان العثماني مصطفي الرابع ١٨٠٧ امرا سلطانيا ل محمد علي باشا والي مصر
بالمهمة بالسيطرة علي الحجاز أي ان مصر كانت محتلة ومحمد علي في هذا الوقت والي
عثماني ومصر تدفع الجزية أي انها لم تكن صاحبة القرار فكيف تبقي لديهم عقدة ان
مصر هاجمتهم. بداية التخطيط السعودي الصهيوني وإسرائيل لحرب 67 نصل الان إلى
الوثيقة الثانية وهى رسالة منشورة فى كتاب (عقود من الخيبات) للكاتب حمدان حمدان
الطبعة الأولى 1995 عن دار بيسان على الصفحات من 489 – 491 أرسلها الملك فيصل إلى
الرئيس جونسون (وهى وثيقة حملت تاريخ 27 ديسمبر 1966 كما حملت رقم 342 من أرقام
وثائق مجلس الوزراء السعودى) وفيها يقول الملك العربي ما يلى: من كل ما تقدم يا
فخامة الرئيس، ومما عرضناه بإيجاز يتبين لكم أن مصر هي العدو الأكبر لنا جميعا،
وأن هذا العدو إن ترك يحرض ويدعم الأعداء عسكريا وإعلاميا ، فلن يأتي عام 1970
كما قال الخبير في إدارتكم السيد كيرميت روزفلت وعرشنا ومصالحنا فى الوجود مهدده.
لذلك فأنني أبارك، ما سبق للخبراء الأمريكان فى مملكتنا، أن اقترحوه، لأتقدم
بالاقتراحات التالية: أن تقوم أمريكا بدعم إسرائيل بهجوم خاطف على مصر تستولى به
على أهم الأماكن حيوية فى مصر، لتضطرها بذلك، إلى سحب جيشها صاغرة ليس من اليمن
فقط، بل لإشغال مصر بإسرائيل عنا مدة طويلة لن يرفع بعدها أى مصري رأسه خلف
القناة، الذي يحاول إعادة مطامع محمد على وعبد الناصر فى وحدة عربية.بذلك نعطى
لأنفسنا مهلة طويلة لتصفية أجساد المبادئ الهدامة، لا فى مملكتنا فحسب، بل وفى
البلاد العربية ومن ثم بعدها، لا مانع لدينا من إعطاء المعونات لمصر وشبيهاتها من
الدول العربية اقتداء بالقول (أرحموا شرير قوم ذل) وكذلك لاتقاء أصواتهم الكريهة
فى الإعلام، سوريا هى الثانية التى لا يجب ألا تسلم من هذا الهجوم، مع اقتطاع جزء
من أراضيها، لكي لا تتفرغ هى الأخرى فتندفع لسد الفراغ بعد سقوط مصر. لا بد أيضا
من الاستيلاء على الضفة الغربية وقطاع غزة، كي لا يبقى للفلسطينيين أي مجال
للتحرك، وحتى لا تستغلهم أية دولة عربية بحجة تحرير فلسطين، وحينها ينقطع أمل
الخارجين منهم بالعودة، كما يسهل توطين الباقي فى الدول العربية، ونرى ضرورة
تقوية الملا مصطفى البرزانى شمال العراق، بغرض إقامة حكومة كردية مهمتها إشغال أي
حكم في بغداد يريد أن ينادى بالوحدة العربية شمال مملكتنا في أرض العراق سواء في
الحاضر أو المستقبل. علما بأننا بدأنا منذ العام الماضي (1965) بإمداد البرازانى
بالمال والسلاح من داخل العراق أو عن طريق تركيا وإيران. يا فخامة الرئيس: إنكم
ونحن متضامين جميعا سنضمن لمصالحنا المشتركة ولمصيرنا المعلق، بتنفيذ هذه
المقترحات أو عدم تنفيذها، دوام البقاء أو عدمه. أخيرا أنتهز هذه الفرصة لأجدد
الإعراب لفخامتكم عما أرجوه لكم من عزة، وللولايات المتحدة من نصر وسؤدد ولمستقبل
علاقتنا ببعض من نمو وارتباط أوثق وازدهار. التوقيع المخلص فيصل بن عبد العزيز.
(وتعليق الشخصي علي ما يحدث الان، اليس هذا ما ينفذ حتي تاريخه في يناير 2026)
يقول الأستاذ هيكل فى تعليقه على هذه الوثيقة إن هذه المقابلة كانت غريبة وفاقدة
للمصداقية لأنه بخلاف طلب الملك فيصل من الأمريكيين (تجويع المصريين وقطع القمح
عنهم)، فقد كان الأردن حليفا للسعودية في حرب اليمن، ويضيف الأستاذ هيكل ان
إسرائيل أيضا كانت تشجع التحالف المساند للملكيين في اليمن ولعبت دورا هاما في
العمليات العسكرية. ويقول الإخوة الخبراء الذين فاتحوا جونسون فى رغبة المملكة
السعودية أن الرئيس جونسون أردف على قوله برغبته أن يكتب عاهل المملكة رسميا
قائلا: (مع أنه سبق لإسرائيل أن تقدمت بطلب دعمها مستأذنة لخوض معركة حاسمة مع
المصريين والسوريين تشل أنظارهم بعدها عن شيء اسمه "القومية العربية" لكننا لم
نرد للولايات المتحدة الأميركية أن تقدم على دعم إسرائيل فى معركة مصيرية كهذه فى
منطقة أكثرها دول عربية تحيط بإسرائيل ما لم نأخذ رأى كبار أصدقائنا العرب فى
المنطقة، وموافقة جلالة الملك فيصل وأسرته بالذات مع الاستئناس برأي الملك حسين،
وبعد ذلك سنبدأ بدعم إسرائيل لإجراء عملية الشلل النهائي لمصر و سوريا وحينها
نرمى بكل ثقلنا فى هذه المعركة لنضمن لها النجاح). هذا هو حرفيا ما نقله لنا
الخبراء الأمريكان عن لسان الرئيس جونسون، وسيشرح الخبراء لجلالتكم هذا مفصلا.
والله الموفق ويحفظكم ويأخذ بيدكم لتحقيق الامال. و فى الوثائق الإسرائيلية
الخاصة بحرب يونيو 1967 والتى قام بترجمتها ونشرها الأستاذ محمد حسنين هيكل فى
كتابه ( عام من الأزمات ) ، أن الرئيس الأمريكى ليندون جونسون فى مايو 1967 وبعد
أن تم تجهيز كل الخطط لضرب مصر ، أراد أن يستوثق من احتمالات غضب الشارع العربى
على العروش العربية في حالة شن إسرائيل الحرب على مصر وقد أستقر رأيه بعد التشاور
مع مساعديه على التوجه بالسؤال مباشرة إلى ملكين فى المنطقة تعتبر الولايات
المتحدة عرشهما مسألة هامة لأمنها القومى ، الملك حسين بن طلال فى الأردن ، و
الملك فيصل بن عبد العزيز ، وبالفعل قابل روبرت كومار مساعد الرئيس جونسون الملك
حسين فى عمان يوم 28 مايو 1967، كما توجه ريتشارد هيلمز مدير وكالة المخابرات
المركزية الأمريكية لمقابلة الملك فيصل بن عبد العزيز فى نفس اليوم فى لندن التى
كان الملك فيصل فى زيارة رسمية لها من أجل تخيير الحكومة البريطانية بين حلين :
تأجيل تنفيذ سياسة الانسحاب من شرق السويس، واستمرار بقاء القوات البريطانية في
المنطقة لسنة كاملة على الأقل حتى يتمكن الجميع من ترتيب أوضاعهم، وإلا فإن إتمام
الانسحاب البريطاني في المواعيد المعلنة (عام 1968 كما أعلن رسميا من مجلس العموم
البريطاني) سوف يخلق فراغا يملأه الجيش المصري ويدخل إلى عدن ذاتها. أن تبذل
الحكومة البريطانية مساعيها لإقامة تجمع يضم كل دول شبه الجزيرة العربية والخليج
لكى يكون للمنطقة تجمع إقليمي تتمايز به عن الجامعة العربية، ويكون للسعودية فيه
دور مؤثر يوازى الدور المصري فى جامعة الدول العربية التي يوجد مقرها في القاهرة
(هي دي مشكلة فيصل وال سعود القبلي) تمت المقابلة بين الملك فيصل وريتشارد هيلمز
يوم 29 مايو 1967 فى جناح الملك فى فندق دورشستر وحضر المقابلة بين الملك وهيلمز
السيد كمال أدهم مستشار الملك الخاص ومدير المخابرات السعودية وشقيق زوجته الملكة
(عفت)، أستمر الاجتماع من العاشرة مساء وحتى الثانية صباحا وقد تم تأمين مكان
الاجتماع بواسطة خبراء وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، وعاد هيلمز عقب
الاجتماع إلى واشنطن لأخطار الرئيس الأمريكي بما دار مع الملك. (وواقعيا قامت حرب
٥ يونية ٦٧ بعد هذا الاجتماع ب٦ أيام). علما بأن هذه الجملة الواردة فى الرسالة /
الوثيقة هي ما تم فعلا بعد الهزيمة فى 1967 عقب الهزيمة العربية فى حرب 5 يونيو
1967، تم عقد مؤتمر القمة العربي فى الخرطوم فى أغسطس 1967 وفيه تعهدت الدول
العربية البترولية (السعودية، الكويت، ليبيا) بتقديم مساعدات مالية إلى دول
المواجهة مع إسرائيل لكى تستطيع مواصلة الحرب والعمل على محو أثار الهزيمة، كما
أتفق الرئيس عبد الناصر مع الملك فيصل على حل لمشكلة اليمن تضمن عودة فرقتين
مصريتين كانتا هناك إلى مصر. واستكمالا لهذه المواقف والتداعيات التي أصبحت مؤثرا
كبيرا في مسيرة حياة كل مصر اري من الأهمية بمكان ان استكمل عدد من المواقف
والوثائق التي سوف يكون لها التأثير الكبير في حياة كل مصري حتي شاهد الموضوع
الأصلي من الأقباط متحدون في الرابط التالي:
https://www.copts-united.com/Article.php?I=3386&A=383473عندما نشر هيكل عن
(غياب عبد الناصر هل كان صدفة؟) نشرت تلك الوثيقة ضمن المقال الذى كان يبحث لغز
وفاة الرئيس عبد الناصر عام 1970، وتفضل الأستاذ محمد الشرقاوي محرر موقع الفكر
القومي العربي بنورمال، ثم أرسلت الوثيقة فقط إلى الأستاذ محمد الشرقاوي تحت
عنوان (وثائق فى الطريق إلى 5 يونيو 1967) فنشرها على موقع الفكر القومي العربي
وموقع منتديات الفكر القومي العربي، وعندما قرأها السيد (سامى شرف) سكرتير الرئيس
عبد الناصر للمعلومات ووزير شئون رئاسة الجمهورية الأسبق قام بكتابة هذا التعليق
عليها وهو تعليق منشور فى موقع منتديات الفكر القومي العربي: كنت فى زيارة لإحدى
البلدان العربية الشقيقة سنة 1995 وفى مقابلة تمت مع رئيس هذه الدولة تناقشنا فى
الأوضاع فى المنطقة وكيف أنها لا تسير فى الخط السليم بالنسبة للأمن القومي
وحماية مصالح هذه الأمة واتفقنا على انه قد حدث ذلك منذ ان سارت القيادة السياسية
المصرية بدفع من المملكة النفطية الوهابية والولايات المتحدة الأمريكية على طريق
الاستسلام وشطب ثابت المقاومة من ابجديات السياسة فى مجابهة الصراع العربي
الصهيوني ، ولما وصلنا لهذه النقطة قام الرئيس العربي إلى مكتبه وناولني وثيقة
وقال لي يا أبو هشام أريدك ان تطلع على هذه الوثيقة وهى أصلية وقد حصلنا عليها من
مصدرها الأصلي فى قصر الملك فيصل ولما طلبت منه صورة قال لى يمكنك أن تنسخها فقط
الآن على الأقل وقمت بنسخها ولعلم الأخوة أعضاء المنتدى فهى تطابق نص الوثيقة
المنشورة فى هذا المكان وقد راجعت النص الموجود لدى بما هو منشور أعلاه فوجدتهما
متطابقين ،أردت بهذا التعليق أن أؤكد رؤية مفادها ان عدوان 1967 كان مؤامرة مدبرة
وشارك فيها للأسف بعض القادة العرب وقد يكون هناك ما زال بعد خفيا عنا مما ستكشفه
الأيام القادمة (أنتهى تعليق السيد سامى شرف على الرسالة / الوثيقة) فقط هما
الدليل على التأمري السعودي الصهيوني القبلي على مصر ودور النظام السعودي في
هزيمة يونيو 1967 م؟. حتى ما فعلة فيصل في مؤتمر الخرطوم ومن ثم بعدها كان طبقا
لما ورد في وثيقة الخيانة، (لا مانع لدينا من إعطاء المعونات لمصر وشبيهاتها من
الدول العربية اقتداء بالقول (ارحموا شرير قوم ذل... وكذلك لاتقاء أصواتهم
الكريهة فى الإعلام). هذه الجملة الواردة فى الرسالة / الوثيقة. وهكذا أصبح مؤتمر
الخرطوم مجرد لعبة تآمريه قصد منها استرضاء الجماهير العربية لا أكثر. ولم تكن
السعودية مسؤوله عن التورط في تدبير الهزيمة لمصر فى عام 1967، بل أيضا انخرطت فى
عملية الاغتيال عدة مرات لجمال عبد الناصر. كما ان فكّهم الحصار الملكي علي صنعاء
1968 تم بعد النكسة وبعد ان تحقق لفيصل السعودية ما ارادة من تدمير مصر و رغم
قيام عبد الناصر بزيارة جده للعمرة ومقابلة الملك فيصل حيث تم التأكيد ان مصر
ليست لها مطالب او اهداف بالنسبة للسعودية او جمهرتها ونفي المزاعم السعودية فقد
سبق ودافع جمال عبد الناصر عن الكويت ضد عبد الكريم قاسم الرئيس العراقي في هذا
الوقت وهي امارة الكويت ولم تسعي مصر الي جمهرتها ومساعدات مصر لإمارة قطر في هذا
الوقت يؤكد ذلك. ورغم تداخل مرحلة حرب اليمن واحداثها اثناء دراستي في الكلية
وتتابع احداثها اثناء تواجدي ضمن مدرسة المدفعية م ط حيث استكملت الاحداث بحرب 67
الا انني جعلتها في تتابع واحد لكيلا نفقد تسلسل الاحداث السياسية المرتبطة
ببعضها لما له أهمية في حياتي العسكرية مما يجعلني انفصل الان عن الاحداث والتي
هي جزء من حياتي ومسيرتي واستشهاد زملائي واعود الي سيرتي الذاتية في مدرسة
المدفعية م ط حتي حرب ٦٧ وتدريب دفعة المكلفين والقبارصة. مدرسة المدفعية (م.ط )
وإنشاء سلاح الدفاع الجوي كان التخرج وبداية أول عملي لي في بداية عام 1965
،وكانت مصر قد بدأت في الإتفاق مع روسيا علي إستيراد صواريخ الدفنا، كما تم إنشاء
فرع الصواريخ بمدرسة المدفعية م ط، وكان هناك حاجة لتدريب الضباط الذين سيتم منهم
تشكيل كتائب الصواريخ التي ستصبح بعد ذلك قوات الدفاع الجوي. كنا ٣ ضابط الذين
تخرجوا من قسم الردار و 3 ضابط من قسم الصواريخ من الكلية الفنية وتم توزيعنا علي
مدرسة المدفعية المضادة للطائرات والتي كان مقرها المعمورة بالإسكندرية حيث وزعنا
علي فرع الصواريخ في المدرسة، الملازم نادر مختار وهبة ويوسف رمضان وأنا وتم
توزيعنا علي فرع الصواريخ محطات التوجية للصواريخ وهي ما تسمي كتائب النيران أما
قسم المعدات الفنية تخصص صواريح فتم توزيع كلا من عادل عبدالفتاح عبدالله وسعيد
حامد والأمير عادل عبد القادر الكتائب الفنيه فكل لواء صواريخ به كتيبه فنيه ليست
للقتال ولكن لإمداد كتائب النيران بالصوريخ وتعويض ما يطلق من الصواريخ اول بأول
وبه يتم تجميع الصاروخ وامدادة بالوقود والمؤكسد واجراء اختبارات السلامه الفنيه
عليه بواسطة عربة اختبارات الصاروخ (كبس) قبل دفعه الي كتائب النيران. وكان من
بين ضباط الفرع النقيب كمال سليم الذي كان شاويش فصيلتي في الكلية الحربية وكان
بيننا توافق وتعارف فطلب انضماني الي تخصصة وهومرسل أوامر التوجيه للصاروخ وهو
احد أجهزة محطة التجيه ووافقت وبدأت االدراسة والعمل. كان من بين أعضاء لجنة
مناقشة مشروعات التخرج العميد سعيد علي ، والذي كان يشغل في ذلك الوقت منصب مدير
مدرسة المدفعية المضادة للطائرات والتي كان مقرها في المعمورة بالإسكندرية والتي
بها فرع الصواريخ، وقد شعرت أثناء عرض المشروع الخاص بي إهتمام العميد سعيد بشكل
كبير مع مشروعي، وبعدها عندما تم اختياري للتعين بمدرسة المدفعية (م .ط ) تأكد
شعوري. حيث طوال خدمتي في المدرسة تحت قيادة العميد سعيد علي قائد المدرسة كان
دائم التواصل معي وطلب ترجمة مراجع انجليزية له خاصة بالدفاع الجوي وقمت بترجمتها
وارجاعها واستمرت هذه العلاقة وترجمة عدة أجزاء من كتب ومراجع دفاع جوي بيننا
طوال تواجدي بالمدرسة مما خلق بيننا علاقة الأستاذ بتلميذه وكان دائم متابعتي حتي
بعد تركي للمدرسة وانتقالي الي وحدات الصواريخ في حرب الاستنزاف. وهنا عزيزي
القارىء لأبد أن أتوقف معك قليلا للحديث عن قوات الدفاع الجوي وتاريخ إنشائها ذلك
السلاح الذي شرفت طوال مدة خدمتي العسكرية حتي خروجي وتركي الخدمة علي مدار اكثر
من خمسون عام بأن أكون أحد رجاله وشاهد علي بطولاته العظيمة التي لولاها ربما ما
كنا سنتمكن من العبور وتحقيق نصر أكتوبر . يعود تاريخ إنشاء قوات الدفاع الجوي
المصرية إلي القرار الجمهوري الصادر في الأول من فبراير 1968 لتصبح فرع رئيسي
ثالث للقوات المسلحة المصرية إلي جانب القوات الجوية والبحرية ، ففي العلوم
العسكرية تتكون الجيوش من قوات وأسلحة ، فهناك القوات البرية التي تشكل العمود
الفقري للقوات المسلجة المسلحة وتضم المشاة والمدفعية والدبابات وغيرها من
الأسلحة اما القوة الثانية فهي القوات الجوية وهي المسئولة عن الدفاع عن المجال
الجوي للدولة والقيام بالهجات الجوية ،وتشمل الطائرات المقاتلة والقادفات
والمروحيات ، وهناك القوات البحرية وهي التي تستخدم لحماية المصالح البحرية
للدولة والدفاع عن سواحلها وتضم السفن الحربية والغواصات والقوات البحرية الخاصة
. ضباط فرع الصواريخ ومع قائد الفرع المقدم.... كان ذلك هو التشكيل المعتاد لمعظم
الجيوش حتي قيام الحرب العالمية االثانيه التي شهدت الإستخدام المكثف للطائرات
لأول مرة الأمر الذي دفع إلي التفكير في وسائل دفاعية تتصدي لها، ومن هنا كان
ظهور اتجاهين لعمليات الدفاع ضد الطيران المعادي في الحرب العالمية الأولي، الأول
باستخدام المدفعية المضادة للطائرات أوما يعرف ب (م.ط) وهو مصطلح سنقوم
بالإستعانة به عدة مرات، وكانت في ذلك الوقت تعتمد علي استخدام بعض أنواع
المدفعية الميدانية التي تم تجهيزها بشكل خاص للهجوم علي الطائرات، كان يتم
الإعتماد علي النظر وسماع صوت الطائرات في عملية رصد حركة الطيران المعادي ليتم
الإنذار للمضادات الأرضية التي لم تكن سوي مدافع ورشاشات لايمكنها إلا إصابة
الطائرات التي تحلق علي مستوي منخفض ، أما عملية الرصد الليلي فكانت تعتمد علي
استخدام كشافات ضخمة تضىء السماء ،لتتمكن المدفعية من التصويب وهذه الطريقه كانت
تستخدم لحماية التشكيلات الارضيه المقاتلة ضد الطيران المهاجم. أما الوسيلة
الأخري التي كان يتم اللجوء إليها فكانت استخدام الطيران للتصدي للطيران المعادي
ومحاولة تدميره قبل الوصول إلي أهدافه وهذا ما نسمية حماية أجواء الدوله من
الاغارات الجوية ضد الأهداف الاستراتيجيه ومراكز صناعاتها وهو ما يستلزم قوات
جوية قوتيه متعددت المهام. كان واحد من الدروس الهامة التي خرجت بها الدول من
الحرب العالمية الأولي هي ضرورة العمل علي تطوير سلاح الطيران ومنظومة الدفاع
الجوي،حيث توصل العلماء اختراع الرادار واستخدامه كعامل أساسي في الكشف عن
الطائرات المعادية و إستخدامه في أنظمة التحكم في النيران بقيادة مجموعة من
المدافع والتي تقوم توجيه نيران المدفعية الي المحل المنتظر للطائره عن طريق
استخدام اجهزه حاسبة في البدايه الكومبيوتر الميكانيكي ( مثل بوازو ٤ وبوازو ٦
الروسي وهو الحقيقة يعتبر معجزه ميكانيكية ان تحول معادالات المتابعه الردارية
الي حركة تروس لحل هذه المعادلات الرياضية وتوجيه المدافع في اتجاه الطائرات بل
وحساب المحل المنتظر للطائرة وضبط طبات الذخيرة علي المدة الزمنية للوصول للهدف
وحقيقتا عندما درسناه لم تكن الحواسب الرقمية قد ظهرت وكانت في شكل ابحاث) وكانت
هذه النقلة النوعية في الدفاع الجوي مع الحرب العالمية الثانية ،وكانت معركة
بريطانيا عام 1940 نقطة تحول في الدفاع الجوي بعد أن نجحت بريطانيا في صد الهجمات
الجوية الألمانية العنيفة لم تشهد الحرب العالمية الثانية تطورا ملحوظا فى أساليب
الدفاع الجوي؛ سوى أن الرادرات أصبحت عامل رئيسى وفاعل فى اكتشاف الطائرات
المغيرة وتوجيه المقاتلات الصديقه لإعتراض الطائرات المغيره، لكن فكرة بناء
منظومة للدفاع الجوي بدأت فى التبلور فى هذه الحرب نتيجة التصدى للهجمات الجوية
المتواصلة على بريطانيا، وبعد أن كانت المضادات الأرضية تعتمد على الرشاشات
ومدافع 3 بوصة مع المشاة بدأت تتشكل داخل سلاح المدفعية الأرضية وحدات متخصصة من
أعيرة نيرانية مختلفة فى مواجهة الطائرات المهاجمة و لتظهر المدفعية المضادة
للطائرات ذات الأعيرة المختلفة المجهزة بسرايا قيادة نيران ومحطات ردار وأجهزة
حاسب الي ميكانيكي . بعد الحرب العالمية الثانية بدأ سباق التسلح بين الدول
الكبري الأمري الذي أدي ارتفاع وتيرة التطوير في الأسلحة وبدأت في الظهور
الصواريخ بعيدة المدي وقاذفات القنابل الإستراتيجية ،ومع ظهور الحرب الباردة ظهرت
أنظمة الدفاع الجوي المتطورة لدي كلا من الولايات المتحدة الأمريكية والإتحاد
السوفيتي من أجل حماية أراضيها من الهجمات النووية . كانت أمريكا والتي تمثل
الكتلة الغربية تركز علي تطوير سلاح الطيران من طائرات وحاملات الطائرات وعلي نشر
قواعدها العسكرية في مختلف أنحاء العالم وبدات في الظهور منظومات الطيران المقاتل
والمقاتل القاذف والصواريخ البالستية، في حين عمل الإتحاد السوفيتي الذي كان يقود
الكتلة الشرقية علي تطوير أنظمة الدفاع الجوي لتظهر الصواريخ المضادة للطائرات
ذات المدى والميزات والتقنيات المتقدمة، ومنها: الوسائط ذات المدى البعيد، والمدى
المتوسط، والمدى القصير، والصواريخ القريبة المدى، وتنوعت وسائل توجيهها فمنها
وسائط ذات توجيه ذاتي إيجابي (أطلق وانس) وتوجيه نصف ذاتي، وتوجيه يدوي. وقد كان
ناتج كل ذلك التطور ظهور الحاجة إلي ظهور أنظمة دفاع جوي متكاملة يتم من خلالها
دمج الصواريخ والمدفعية المضادة للطائرات في نظام واحد متكامل . شهدت هذه الفترة
سباق تسلح نووي، مما أدى إلى تطوير صواريخ أرض-جو طويلة المدى قادرة على اعتراض
الصواريخ البالستية والقازفات الاستراتيجية وظهرت أنظمة الدفاع الجوي المتكاملة
التي تجمع بين الرادارات والصواريخ والمدفعية. باسخدام النظمة الحاسبه كما شهدت
هذه الفترة تطورات هائلة في أنظمة الدفاع الجوي، حيث ظهرت أنظمة أكثر دقة وسرعة
وقدرة على التعامل مع تهديدات متعددة لموجهة التطورات السريعه في كفائة الطائرات
في توجيه مقذوفاتها وسرعتها وقدرتها علي المناورة لتفادي مقذوفات أنظمة الدفاع
الجوي وفي تطور اخر ظهرت أنظمة الدفاع الجوي المحمولة، والصواريخ الموجهة بالأشعة
تحت الحمراء، والأنظمة القادرة على التعامل مع الطائرات بدون طيار خاصة بعد ظهور
أجهزة الحواسب الرقمية. ولم تكن مصر بعيدة عن هذه التطورات فبعد الحرب العالمية
الأولي شرعت مصر في تكوين قوي ليست بالكبيرة من المدفعية المضادة للطائرات ،كان
الدور الرئيسي لها هو الدفاع عن المدن الكبري والمواقع الإستراتيجية في القاهرة
والإسكندرية ، ليتم تشكيل أول وحدة مدفعية مضادة للطائرات عام 1938 تابعة لسلاح
المدفعية. كانت أول المعارك التي تصدت لها وحدات المدفعية المضادة للطائرات في
الحرب العالمية الثانية عندما تصدت لهجمات طيران قوات دول المحور ألمانيا
وإيطاليا في هجومها الذي استهدف بعض المدن المصرية وكان من أعنف تلك الهجمات ما
قام به الطيران الألماني عام 1941، من تطويرهجماته علي مصر إلا أنه لم ينجح في
إصابة الأهداف العسكرية والموانيء والمرافق التي كان يستهدفها نتيجة المقاومة
التي واجهها من جانب المدفعية المصرية المضادة للطائرات والتي أجبرت الطيران
الألماني علي اسقاط قنابله بعيدا عن الأهداف الحيوية بعد قيام ثورة 1952 شرعت مصر
في تطوير القوات المسلحة ،وفي بداية الستيينات وتحديدا مع بدء المرحلة المهنية في
مسيرة حياتي عام 1965 ،كان يتم تدريب الضباط لتشكيل كتائب الصواريخ التي قامت مصر
بالإتفاق عليها مع روسيا كما ذكرت سابقا، وكنت أنا ومعي الضباط زملائي بقسم
الصواريخ بالمدرسة مسئولين عن تدريب الضباط الذين سيتم تشكيل كتائب الصواريخ
الجديدة، وفي البداية تم تأهيلينا لعملية التدريب لمدة أسبوعين بناء علي دراستنا
في الكلية للأنظمة الرداريه الموجهه استطعتنا بناء معلونات متكاملة عن هذا السلاح
لتبدا بعد ذلك مرحله هامة في حياتي كان لها أكبر الأثر بعد ذلك في علاقتي داخل
القوات المسلحة . ونعود بعد هذه الخلفية الي عملي بفرع الصواريخ فعلي مدار 3
سنوات تقريبا استمرت عملية التدريب للضباط الذين سيتم منهم تشكيل كتائب الصواريخ
جديدة، كانت كل دورة تستمر لمدة شهرين الي ثلاث اشهر، و نقوم بتدريب ضباط من
مختلف الرتب العسكرية، بداية من ملازم أول وحتي اللواء ، فكل من عمل بعد ذلك في
كتائب الصواريخ والدفاع الجوي بعد ذلك كان طالبا لدي في المدرسة، وقد تكونت عني
سمعة خلال تلك الفترة بكوني شديد الإلتزام والإنضباط داخل قاعة الدراسة كمدرس،
وقد منحني ذلك الإلتزام احترام الجميع داخل الدفاع الجوي، كما كانت قدرتي علي
التدريس وتوصيل المعلومات التي أكتشفتها في نفسي مع بدئي مجال التدريس سببا في
جعل الجميع يقدرني علي المستوي العلمي والشخصي في الوقت الذي كنا نقوم فيه بتدريب
الضباط من أجل إنشاء كتائب الصواريخ. تكليفي بتدريب لواء من القبارصة في عام 1960
حصلت علي استقلالها من بريطانيا ، وكانت مصر من أول الدول التي اعترفت بالجمهورية
القبرصية وجمعت الرئيس جمال عبدالناصر علاقة طيبة بالأسقف مكاريوس الثالث، وقد
عمدت مصر إلي الدعم لقبرص في المجال العسكري من خلال تنفيذ تدريبات عسكرية مشتركة
كانت مصر خلالها تقدم الدعم التدريبي اللازم لقبرص. كان من بين عمليات التدريب،
مشروع تدريب لواء صواريخ من ضباط وأفراد قبارصة في قسم الصواريخ بمدرسة المدفعية
(م.ط) عام 1966، من أجل تجهيزهم لمحطة الصواريخ التي أتفقت قبرص علي شرائها من
روسيا . في ذلك الوقت كان قد مر عام تقريبا علي بداية عملي بالمدرسة، وتم تكليفي
بتدرسيهم المواد العامة ليبدوا بعدها في دراسة المواد التفصيلية بعلم كتائب
الصواريخ ومعدات التوجيه، كان بالنسبة لي واحدة من أهم مزايا تلك التجربة هي
اكتشاف قدرتي في التدريس وتوصيل المعلومة باللغة الإنجليزية، كانت تلك موهبة أخري
جديدة اكتشفتها في نفسي بعد إلتحاقي بالمدرسة، كانت الأولي هي قدرتي بشكل عام علي
توصيل المعلومات والتدريس واستخدام طرق فعالة لشرح العلوم الهندسية المعقدة
المرتبطة بعلم توجيه الصواريخ ،وكانت الثانية هي تطور تلك القدرة لتكون باللغة
الإنجليزية أيضا وليس فقط العربية، وإن كان أحد قد قال لي وأنا طالب في الإعدادي
أعاني مع اللغة الإنجليزية التي رسبت بها عدة مرات أنني في يوم من الأيام سأتمكن
من شرح مواد هندسية علمية معقدة باللغة الإنجليزية بعد عاميين فقط من تخرجي
بالطبع كنت سأقول لهم انه حلم بعيد المنال. والحقيقة أن واحدة من الأسباب التي
زادت من حصيلتي اللغوية من اللغة الإنجليزية هي ما كان يقوم به معي العميد سعيد
علي مدير المدرسة فمنذ اليوم الأول الذي أنضممت فيه إلي المدرسة بدأت تتشكل علاقة
طيبة وثيقة معه فقد كان مثلي محب للقراءة ،كان يحرص علي اقتناء الكتب والمراجع
الأجنبية وكان يطلب مني في كثير من الأحيان أن أقوم بترجمه بعض الفصول من تلك
الكتب، والحقيقة أن عملية الترجمة تلك ساعدتني كثيرا في إثراء ثروتي اللغوية من
المصطلحات العلمية والفنية المتعلقة بمجال تخصصي، كما كان لها أكبر النفع عندما
أصبحت مترجما معتمدا للمواد العلمية في الجيش في مرحلة تالية من مسيرتي المهنية.
كانت المجموعة القبرصية التي أقوم بالتدريس لها باللغة الانجليزية إلي جانب انهم
مجموعة جندوا من مهندسين كانوا يعملوا سابقا في شركات كبري وكانوا علي درجة كبيرة
من العلم والخبرة المهنية في مجالهم مما كان يمثل تحديا منهم لي وكانت تدور بينا
الكثير من النقاشات الفنية أثناء الدراسة فكانت خلفيتهم العملية تسيطر عليهم،
وكانت مسألة عودتهم للدارسة مرةأخري تشكل مشكلة لبعض منهم، ولكن بإستمرار
النقاشات وكنت حديث التخرج ومتمكن علميا استطعت ان افوز في كل نقاش علمي قني
وبدأت الأمور في التحسن وأصبحت علاقتي بيهم جيدة لدرجة أنه في نهاية تدريبهم عام
1968، أختارني مدير المدرسة لأرافقهم في الجولة التي نظمها لهم الجيش المصري
لزيارة المعالم الأثرية في أسوان . زياره مع ضباط قوة لواء الصواريخ القبرصي
لمدينة الأقصر قي يناير 1966 النكسة او حرب 5 يونيو 67 كنا نتابع ما يحدث علي
الساحة السياسية انباء الصراع العربي الإسرائيلي يوما بيوم ففي 1 مايو 1967 صرح
ليفي أشكول رئيس وزراء إسرائيل أنه في حال استمرار العمليات الفدائية فإن تل أبيب
"سترد بوسائل عنيفة" على مصادر الإرهاب، وكرر مثل ذلك أمام الكنيست في 5 مايو،[4]
يوم السبت الموافق 13 مايو وصلت معلومات غير مؤكدة من الجانب السوفيتي والتي
(انكرها فيما بعد الحرب) لحكومتي مصر وسوريا في ، تشير إلى أن الإسرائيليين
يحركون ما بين 11 إلى 13 لواء عسكريًا تجاه الحدود السورية. ومهما يكن مصدر هذه
المعلومات فقد كان عليه ان يصدقها الرئيس جمال عبد الناصر طبقا للموقف الاسرائيلي
المعلن والحشود علي سوريا، وقرر القيام باستعراض قوة، لتأجيل الهجوم الإسرائيلي
ضد سوريا، أملاً في ان تتراجع إسرائيل عن فكرة الحرب حتى لا تفرض عليها في
جبهتين. وفي إسرائيل، صرح رئيس الوزراء ليفي أشكول أن استمرار عمليات الإرهاب من
الحدود السورية التي يقوم بها متسللون عرب، سوف يؤدي إلى مواجهة خطيرة مع سوريا،
وفُسر تصريحه داخل إسرائيل على أنه تهديد بالقيام بأعمال انتقامية ضد سوريا لا
تصل إلى درجة الحرب وفي الوقت نفسه استمرت الاستعدادات للاحتفال بيوم الاستقلال
في اليوم التالي. وفي اليوم التالي وفي 16 مايو قدم مندوب سوريا في الأمم المتحدة
كتابًا إلى مجلس الأمن قال فيه أن إسرائيل تعد هجومًا ضد بلاده، وفي اليوم نفسه
أعلنت حال الطوارئ في مصر.[12] طلبت مصر في اليوم التالي، أي في 17 مايو، سحب
قوات الطوارئ الدولية التابعة للأمم المتحدة من سيناء وذلك لكون هذه القوّات
تتواجد على الطرف المصري من الحدود، دون الطرف الإسرائيلي. وقد قوبل انسحاب قوات
الأمم المتحدة بخوف خاص في إسرائيل، خاصة مع ورود أنباء عن حشد مصري كبير وبشكل
غير عادي في سيناء. فقد تكفل كما اخترقت طائرات الميج المصرية المجال الجوي
الإسرائيلي وحلقت فوق المفاعل الذري في ديمونة في النقب. بهدف استطلاع الحشود
الإسرائيلية. يوم 22 مايو، أعلن عن تصعيد جديد، بالحديث عن إغلاق مصر لمضيق تيران
قبالة خليج العقبة أمام السفن التي تحمل العلم الإسرائيلي والسفن التي تحمل معدات
حربية لإسرائيل، [20] يوم الثلاثاء، 23 مايو، أعلن عبد الناصر اغلاق مضائق تيران
في وجه السفن الإسرائيلية والسفن الأخرى التي تحمل موادا استراتيجية لإسرائيل.
كان عبد الناصر في مركز القوة وأثار إجراءه تصريحا غامضا من الرئيس جونسون يقول
فيه «إن الولايات المتحدة الأمريكية تعتبر خليج العقبة ممرا مائيا دوليا وترى في
إغلاق المضائق حصارا غير قانوني وعملا خطيرا يهدد السلام»، بينما اذاع السوفييت
بيانا ألقوا اللوم فيه على إسرائيل لازدياد التوتر. وفي موسكو كان هنالك بعض
الخوف من ان عبد الناصر قد ذهب بعيداً لأن عملاً كهذا قد يجعل المواجهة مع أمريكا
احتمالاً شديد الخطر.[14] وفي القاهرة استقبل عبد الناصر يوثانت الامين العام
للأمم المتحدة، وطالب عبد الناصر بالعودة إلى الوضع القائم سنة 1948، أي أن تنسحب
إسرائيل من بعض الأراضي، من ضمنها ايلات، وأن تعترف بخليج العقبة على أنه مياه
مصرية. وأصر على أن تحرص إسرائيل على احترام المنطقة المنزوعة السلاح، وان تقيم
قوات دولية على الحدود الإسرائيلية. وبعد ان أكد عبد الناصر على حقوق اللاجئين
الفلسطينيين ابلغ يوثائت انه لن يقوم بالضربة الأولى. وهذا وضع غريب فماذا نحشد
وخبرات الحروب اذا حشت فتبدء الضربة الولي. وعلي الجانب الاخر كان هنالك قلق في
أمريكا حين تبين أن إسرائيل تطالب بالمساعدة، ولهذا بعثت رسالة إلى اشكول تطلب
منه تأجيل أي عمل ينوون القيام به مدة 48 ساعة. وافق مجلس الوزراء الإسرائيلي على
قبول مضمون هذه الرسالة - وكان هذا الوضع يلائم هيئة الاركان الإسرائيلية لإتمام
كل خطوات التعبئة، والتي تمت بالفعل تلك الليلة مما يدل علي النية المبيت للحرب.
يوم 26 مايو، بعث كوسيجين برسالة إلى اشكول يطلب منه ضبط النفس؛ القادة السوفييت
كانوا يعتقدون أن اشكول أضعف من اتخاذ قرار الحرب، وأن مثل هذا الخطر يجيء من عبد
الناصر. في فجر ذلك اليوم، أيقظ السفير السوفييتي عبد الناصر من نومه، وبلغه
رسالة من موسكو. أكد عبد الناصر لزائره بأنه لن يضرب أولاً. واري ذلك كان إيحاء
امريكي للروسي وخدعهم بأن كل جانب يسيطر على طرفه استمرارا لخطة الاخفاء
والتمويه. وكأن المشير عبد الحكيم عامر أصدر بالفعل تعليماته إلى سلاح الجو
المصري بمهاجمة القواعد العسكرية الإسرائيلية يوم 27 مايو، وأن خبر هذه التعليمات
وصل إلى إسرائيل عن طريق أحد المطارات المصرية في سيناء، فأبلغت أمريكا التي
أبلغت بدورها روسيا، وتدخلت الدولتان لدى عبد الناصر فأوقف الهجوم. ي 29 مايو
انعقد مجلس الأمن بناءً على طلب مصر، وقال مندوب القاهرة في الأمم المتحدة أن
بلاده لن تكون البادئة بأي عمل عسكري ضد إسرائيل، وأنها تدعو المجتمع الدولي
للعمل على إعادة ترسيخ شروط هدنة 1949 بين دول الطوق العربي وإسرائيل. تأجلت
الجلسة الطارئة لمجلس الأمن بدون تصويت. وفي 1 يونيو، أدى الضغط من جانب
العسكريين العاملين والسياسيين في إسرائيل إلى تأليف وزارة الحرب، حيث عدل أشكول
حكومته بحيث انتقلت حقيبة الدفاع إلى موشي دايان،. وأصبح مناحيم بيغن وزيرًا
للدولة. الجمعة، 2 يونيو تحددت بصفة نهائية خطة العمليات الإسرائيلية في سيناء.
وكانت تقوم على اختراق سيناء على طول أربعة محاور: اثنان منها يتوازيان في منطقة
رفح في الطرف الجنوبي لقطاع غزة، واثنان في وسط سيناء. وهذه الظواهر هي ما اعتمد
عليها عبد الناصر علي تقدير ان الحرب ستبدئ يوم 5 يونيه والقيادة العسكرية لجيشنا
بعيدة كليتا عن عما يدور حولها وأين تقديرات المخابرات الحربية في الاستطلاع خلف
خطوط العدو، وأن الضربة الأولى سوف تحدد مَن أي من الطرفين سوف تغير على وجه
التحقيق ميزان القوى لأنه مع وجود مئات الدبابات المصرية في سيناء على كل محور من
المحاور المؤدية إلى إسرائيل فسوف يكون من الخطورة بمكان السماح لهذه الدبابات
بشن هجومها الذي يمكن أن يهدد تواجد إسرائيل ف المعركة ستكون داخل إسرائيل وتهديد
وجودها. ومن ثم كان من الضروري بالنسبة لإسرائيل أن تبدأ بالضربة الأول وتكلفة
الدول الكبرى بتقيد مصر. كانت الأمور لدينا في مصر تمضي، بالسير، نحو تفادى
القيام بهذه الحرب مها كان الثمن طبقا لتوصيات الجانب السوفيتي والجانب الامريكي.
وفى الحقيقة أن رأى المؤسسة العسكرية المصرية كان مماثلا لرأى المؤسسة العسكرية
الإسرائيلية، وهو أنه إذا كان لا مفر من الحرب، فلتكن حربا هجومية. وبمعنى آخر
أنه إذا كان الاحتفاظ بالمكاسب السياسية الممثلة في إغلاق خليج العقبة في وجه
الملاحة الإسرائيلية، وحرمانها من منفذها إلى البحر الأحمر، من شأنه حتما أن يؤدى
إلى الحرب فلتكن هذه الحرب حربا هجومية تكون المبادرة فيها في يد مصروفي لقاء
الرئيس جمال عبد الناصر مع قادة القوات المسلحة في سيناء ان علية الامتثال للضغوط
الدبلوماسية وقبول الضربة الاولي ونبه القادة العسكريين انه ينتظر قيام العدو
بهجوم يوم ٥ يونية نظرا لحشوده وطبعا كان ذلك للضغوط السياسية على مصر لعدم البدء
في حرب... فمن المعروف وطبقا لخبرات الحروب إذا حشدت قواتك فلابد من الهجوم وبدء
الحرب اما انتظار الضربة الاولي فهو يخالف كل الأعراف والدراسات العسكرية، كان
ذلك خطئ قبول تحمل الضربة الاولي من القيادة المصرية فالقرار السياسي الخاطئ
وتدخل السياسة في العمل العسكري يؤدي باستمرار الي أخطاء وخسائر في الحروب وهوما
سوف نراه مستقبلا في اثناء حرب 73 وكان من أسباب الثغرة. أما الولايات المتحدة
فقد كانت علاقاتها مع مصر في تحسن وهذا في ظني انه كان لإخفاء النوايا الامريكية
الإسرائيلية كنوع من الاخفاء الاستراتيجي لنوايا الحرب المخطط له من سنه تقريبا
إذ زار القاهرة الموفد الخاص للرئيس الأمريكي وتقررت زياره لنائب رئيس مصر ومعه
مستشار الرئيس للشؤون الخارجية للقاء جونسون في البيت الأبيض يوم 6 يونيو، كما
كان من المقرر إجراء احتفال رسمي لقبول أوراق سفير الولايات المتحدة الجديد في
مصر ريتشارد نولتي، كما سمحت الحكومة المصرية لحاملة الطائرات الأمريكية انتربريد
المرور في قناة السويس كإشارة إلى حسن النوايا، والذي كان من المفترض أن يؤدي إلى
إبعاد العمل العسكري، المرور فى الوقت الذي كانت الأمور في إسرائيل تمضى نحو قرار
الحرب الهجومية بتايد امريكي سعودي صهيوني الغرض كما اوضحنا سابقا وحجز القوة
الضاربة لمصر في اليمن وكانت الأمور في مصر تمضى بالسير نحو تفادى القيام بهذه
الحرب مها كان الثمن. اندلع القتال فجر 5 يونيو، [26] وتبادل كل من مصر وإسرائيل
الاتهامات حول البادئ بالهجوم، واستدعت معها انعقاد واحدة من أطول جلسات مجلس
الأمن إذ دامت جلسته 12 ساعة.[24] بدأت الحرب بهجوم مفاجئ قامت به القوات الجوية
الإسرائيلية ضد المطارات والطائرات المصرية. وهو هجوم خططت له إسرائيل بعناية حقق
هذا الهجوم تدميرا ساحقا و فاق بكثير كل التوقعات المصرية التي كانت تقدرها عن
تحملها للضربة الاولي وذلك نتيجة لأخطاء قياديه لمصر والاستكانة لما اوصت به
دولتي أمريكا والاتحاد السوفيتي بطلب عدم البدء بالحرب وتضليل القيادة المصرية
ولم يتم تقدير العسكريين انذار الرئيس جمال عبد الناصر في زيارته لسيناء بان
الهجوم الإسرائيلي سيكون يوم ٥ يونيه ورغم ذلك لم يتم الدفع بمظلة جويه لتكون
وسيلة انذار مبكر ووضع الطائرات داخل الدشم المعدة لذلك وقيام المشير عبد الحكيم
عامر بعمل لقاء في سيناء وفاجأه الهجوم وطائرته في الجو؟ علي متن طائرة متجه إلى
سيناء ولم يعرف بالضربة الجوية الإسرائيلية إلا حين لم تجد طائرته مكانًا للهبوط
في سيناء، بسبب تدمير جميع مدرجات المطارات، وهو ما دفعه للعودة إلى مطار القاهرة
الدولي، وبعد ظهر نفس اليوم "وطبقا لسجلات "الضربة الجوية الشاملة يوم الاثنين 5
يونيه كان عامر يلقي اللوم علي الامريكان ان هناك شبهة طائرات أمريكية خرجت من
قاعدة هويلس وشاركت في الضربة الجوية ولكن عبد الناصر قال انا لست مستعدا لتصديق
هذا الكلام الا بعد وجود دليل مادي ولكنه بعد التأكد من مشاركة 20 طائرة من قاعدة
هويلس وهي إسرائيلية العلامة ولكنها أمريكية الهوية بحيث هاجمت المطارات الغربية
وهذا ما اعلنه الرئيس جمال عبد الناصر في خطاب التنحي يوم الجمعة 9 يونيو 1967
قال كنا نتوقع ان تأتي الطائرات الإسرائيلية من الشرق ولكنها جاءت من الغرب وقابل
بعض المواطنين هذه العبارات في خطاب الرئيس بنوع من السخرية ولكنها هي الحقيقة
الرئيس جمال عبد الناصر كان يقصد ان الطيران الامريكي ضرب غرب مصر من القاعدة
الأمريكية في ليبيا.. كل المسؤولين والقيادات العسكرية تعلم ذلك جيدا وانور
السادات ايضا يعلم ذلك... وهذا يبين حجم التآمر السعودي الأمريكي الإسرائيلي في
أحداث الاثنين 5 يونيو 1967 (بعد ثوره سبتمبر 1969 قام العقيد معمر القذافي
بإزاحة هذه القاعدة الأمريكية من الاراضي الليبية لو ظلت هذه القاعدة في ليبيا
حتى حرب اكتوبر كانت ستخرج منها الطائرات الأمريكية الاسرائيلية لضرب مصر...) ولم
تكن هذه الخيانة الوحيدة في الحرب، بل ان دور سوريا في لمعركة لم تقم به من
البداية طبقا للخطة (فهد) بمهاجمة مطارات شمال إسرائيل واخراجها من المعركة وهي
جزء من الخطة التي نسقت مع رئيس الاركان السوري اللواء احمد سويدان لتنفيذ الخطة
الترضية رشيد حيث لم تخرج أي طائره حتي يومنا هذا والغريب ان هذه الخيانة السورية
تكررت عام 1973 ولم يهاجم الطيران السوري مطارات شمال إسرائيل طبقا للمتفق عليه
في خطط حرب 73 وهذا ما أعلنه المشير أبو غزاله عن حرب 73. ...اهمال... وهذا لا
ينفي ان لهذا الهجوم الجوي المفاجئ الشامل تأثير حاسم إلى أقصى درجة في التأثير
على مجرى الحرب فيما بعد، مبقيا القليل من الشك في النصر الإسرائيلي النهائي. كان
تحرك إسرائيل الأول والأكثر أهمية والذي أربك الجيش المصري، الذي كان أكبر الجيوش
العربية المشاركة في القتال وأفضلها تسليحًا، هو الهجوم على مطارات ومهابط
الطائرات المصرية، بحيث عطلت القدرة على استعمال 420 طائرة مقاتلة يتألف منها
الأسطول الجوي المصري؛[la 4] هذا اليوم الذي تسبب في أكبر جراح في نفوسنا
كمقاتلين مصريين وفي الشعب المصري ليكون جرحا عميقا يزداد عمقه مع الأيام
والسنيين من ظهور حجم التآمر والخيانة علي مصر من دول يقال انها تكون التحالف
العربي طبقا لجامعة الدول العربية. اجتياح غزة وسيناء من جهة ثانية وفي الوقت
نفسه، هاجمت القوات الإسرائيلية سيناء علي محورين احدهما دخل سيناء من الناحية
الجنوبية، ووقعت معركة أبو عجيلة تحت وابل من ضربات مركزه من الطيران الإسرائيلي
مما افقد القوات خسائر فادحة في غياب أي معونات جويه من مصر وبنفس الفكري تم
احتلال العريش ومن ثم سيطروا على مدينة أم قطف، في حين قامت باقي القوات بتطويق
أبو عجيلة، ودعمته قوات إنزال مظلي خلف مواقع المدفعية المصرية، ما ساهم في زرع
البلبلة بين فرق المدفعية وسلاح المهندسين. ثم هاجم مواقع البدو في سيناء واستمرت
المعارك ثلاثة أيام إذ أبدى المصريون مقاومة شرسة مدعومين من حقول الألغام
والكثبان الرملية، غير أنه في النهاية سقطت أبو عجيلة تحت ضربات الطيران
الاسرائيلي، بعد معركة أبو عجيلة، كانت القوات الإسرائيلية قد سيطرت على العريش
وأم قطف وجبل لبني وعدد من المدن والقرى المحصنة، ، حتى المواقع التي كان يبدي
فيها المصريون تقدمًا ويقتربون من تحقيق الانتصار على القوات البرية الإسرائيلية
كان سلاح الجو الإسرائيلي يتدخل حاسمًا المعركة لصالح القوات البرية الإسرائيلية
دون أن يلقى مقاومة جوية، بسبب انفراط عقد سلاح الجو المصري في اليوم الأول من
الحرب. ارتبكت القيادة العسكرية المصرية بقيادة عبد الحكيم عامر منذ أن علم بسقوط
أبو عجيلة. بين 6 و7 يونيو وصدر قراره المشؤم بالانسحاب دون تنسيق او طبقا
للأساليب العسكرية المعروفة لانسحاب القوات علي مراحل وانقطاع التواصل بين القوات
ومراكز السيطرة فتحول الانسحاب تحت ضغط الطيران الإسرائيلي الي مهزلة عسكرية.
ورغم ذلك نجت مجموعة من القوات الخاصة المصرية مكونة من 1500 ضابط وفرد بقيادة
سعد الدين الشاذلي رئيس أركان حرب أكتوبر فيما بعد اثناء حرب ٧٣ من التدمير
والأسر بعد قيامه بالانسحاب تحت جنح الظلام ليلة 7 يونيو ووصوله إلى الضفة
الغربية لقناة السويس. كنت اتابع هذه الاحداث بشكل يومي فمنذ اعلان حالة الطوارئ
ونحن نبيت يوميا في الوحدات العسكريه وبالنسبه لنا في مدرسة م ط بالمعمورة في يوم
2 يونيو 1967 كنت أقوم بلعب كرة القدم مع زملائي في فرع الصواريخ، فقد كانت تلك
عاداتنا في قضاء أوقات طوابير الرياضه لدينا في لعب كرة القدم، وإذا بزميل لي
يقوم شايط الكرة من علي مسافة قريبة وانا متقدم لمقابلته لتقوم بإصابتي في عيني
إصابة بالغة وتورمت لدرجة ان الورم غطي وجهي واختفاء عيني اليسري. تم علي الفور
تم نقلي إلي مستشفي رأس التين، وإجراء الإسعافات الأولية اللازمة، وكانت تعليمات
الطبيب باحتجازي في المستشفي لحين تحسن الورم الذي ظهر في عيني إثر الإصابة، كان
يتم وضع أكياس الثلج علي عيني بشكل مستمر 24 ساعه وخلال يومين كانت عيني قد بدأت
في التحسن واستكمل كشف قاع العين وإطمأن الطبيب علي سلامة العين، والتوصية الطبية
بمنحي علاج و أجازة مرضية لمدة 4 أيام والسماح لي بالخروج من المستشفى صباح يوم 5
يونيه. لأتفأجا بأنباء الحرب علي الراديو، فور سماعي الخبر قمت علي الفور وتوجهت
من المستشفى إلي وحدتي قاطعا أجازتي المرضية ،متابعا اخبار الحرب التي تجري في
سيناء . الصدمة كنت في حالة صدمة مع هدوء نفسي مفكرا فيما جري مثلي مثل كل
المصريين ،فأنا من أبناء الثورة ومن أشد أنصارها بل أكاد أكون متطرفا في حبي
وتأييدي لمصر ومصريتي، لهذا يمكنني أن أقول أنه كان واحدا من أسوء أيام حياتي،
وعندما جاء خطاب التنحي الشهير للرئيس عبدالناصر مساء التاسع من يونيو خرجت في
المظاهرات التي أجتاحت شوارع مصر والمدن العربية في العاشر من يونيو رافضة التنحي
و في شوارع الإسكندرية رجال ونساء خرجوا في الشوارع مرتدين ملابس البيت مع
الجماهير الغفيرة التي أعلنت رفضها للتنحي وطالبت عبدالناصر بالبقاء في منصبه
ومواصلة القتال . في تلك الفترة كان يتم تعيين ضابط في كل موقع عسكري يكون ضابط
شئون معنوية، يتم تدريبه علي الحديث مع الضباط والعساكر ورفع الروح المعنوية، وقد
كنت أنا هذا الضابط بمدرسة ال(م.ط) وحصلت علي فرقة توجيه معنوي في احد الدورات في
القاهره، وبعد سماع انباء تنحي عبد الناصر بدأت تظهر حالات انتحار بين العساكر
بالمدرسة، فقد كانت الروح المعنوية لأفراد الجيش بعد يونيو 67 في ادني مستوياتها
،لذلك صدرت لي التعليمات بجمع الجنود و ببدء جلسات نقاش وحوار مع العساكر فورا من
أجل رفع الروح المعنوية وإيقاف تفكير الانتحار لدي البعض. أجتمعت معهم فورا وكان
ذلك منتصف ليل 9 يونية وأتحدث عن ضرورة أن نشد من حالنا وألا نستسلم، وان الحرب
كر وفر وقتال وان الهزيمه ليس نهاية الدنيا ولكنه تحدي لنا لمعاودت الكره
واسترجاع أراضينا وأنه علينا أن نزيد من طاقتنا ومجهودنا حتي نكون رجال ونستعيد
أرضنا مرة أخري، كنت أتحدث معهم بلغة حماسية، ساهمت في رفع الروح المعنوية لي
ولهم وإبعاد الأفكار الإنهزامية التي كانت تسيطر عليهم. والحقيقة أن الجنود لم
يكونوا وحدهم من يمتلكون تلك المشاعر من الهزيمة ،كنا جميعا نمر بهذه الحالة،
سواء من الضباط أو حتي من مختلف فئات الشعب المصري، وأذكر أنني قد قرأت مرة
تصريحا لوزير الخارجية السابق أحمد أبو الغيط يتحدث فيه عن تفكيرة في الإنتحار
بعد النكسة لما شعر به من صدمة كبري وكان حينها شاب في الرابعة والعشرون من عمره
يعمل في وظيفة مدنية، فما بالنا بالحالة المعنوية لأفراد قوات الجيش المصري، كانت
كلماتي الحماسية موجهة للعساكر، ولكن بالقدر الأكبر كانت موجهة لي أنا أيضا معهم،
وأعترف أن تلك اللقاءات وكلامي الحماسي قد ساعدني أنا شخصيا في تجاوز شعور
الإنكسار بشكل كبير. وقعت النكسة في 1967، ونجحت اسرائيل في تنفيذ ضربتها الجوية
مستغلة ضعف إمكانيات نظام الدفاع الجوي المصري الذي كان يعتمد علي المدفعية
المضادة للطائرات فقط ولم يكن سلاح الدفاع الجوي قد تم إنشاؤه بعد، وعلي الرغم من
إمتلاك مصر في ذلك الوقت لعدد محدود من قواعد الصواريخ المضادة للطائرات والحديثه
ولم تكن استكملت تدريباتها ورفع كفاءتها وتم التشويش عليها كما كان هناك قصور في
وجود تسليح متنوع مضاد للطائرات فلم تكن مصر تمتلك الصواريخ متعددة المدي
والارتفاعات وشبكة الإنذار المبكر والأسلحة الكافية للدفاع عن الأهداف الحيوية
وكانت أسلحة المدفعية المضادة للطائرات التي تمتلكها مصر في ذلك الوقت تعود إلي
الحرب العالمية الثانية اما عدو قوته الرئيسية الطيران فقواته البرية مجرد قوات
تحتل الأرض المحروقه من طيرانه خالية من أي قوات معادية له وفي غفلة من القوات
الجوية صباح ٥ يونيه وغياب القوة الضاربة من الجيش في اليمن بالإضافة المؤمرة
السابق الاشاره لها بين فيصل السعودية وإسرائيل وامريكا. وفي أحد خطب جمال عبد
الناصر قال تعليقا على اعلامهم بعد 67 السعودية من يوم العدوان لغاية دوقتي
تهاجمنا.. تهاجمنا في جرائدها وتهاجمنا في إذاعتها، لكن لو بدينا إحنا بكره نهاجم
السعودية كل الدنيا حتقول إن عبد الناصر ابتدأ المهاترات ويهاجم الملك فيصل،
وباقول دلوقت بقي لنا شهر ونص من يوم المعركة، الجرائد السعودية تهاجمنا، الإذاعة
السعودية تهاجمنا وتظهر الشماتة فينا، وبرغم كده، باقول إن إحنا قمنا بالواجب
والرجال دايماً يقوموا بالواجب، ما هربناش من المعركة، كوننا خسرنا المعركة مش
عيب، لكن لو كنا هربنا من المعركة كان دا اللي يكون عيب". هذه هي كلمات الرئيس
جمال عبد الناصر في خطابه يوم 23 يوليو 1967 تعليقا على حملة الهجوم والشماتة
التي شنها النظام السعودي بقيادة الملك فيصل بن عبد العزيز على هزيمة مصر فى حرب
5 يونيو 1967. قضينا زملائي وأنا في المدرسة أيام الطواريء في إنتظار حدوث اي
هجوم ضفادع بشرية من ناحية الإسكندرية ـوكنا نتاوب العمل في ورديات مستعدين لتلقي
اي هجمة من العدو خصوصا انه تم القبض علي ضفادع بشرية في منطقة قلعة قايدباي في
حالة اعياء شديد بعد فشل مهمتهم ومدرسة الدفاع الجوي علي ساحل المعمورة فاتخذنا
الاجراءات ليلا ونهارا لحراسة الشاطئ . في تلك الإثناء كنا قد بدأنا في معرفة
المعلومات التفصيلية للهجوم الإسرائيلي علي مصر، فقد كان واحد من الأساليب التي
لجأت إليها إسرائيل لتحقيق نصرها في 67 هو تدمير الطائرات والوسائط المضادة في
بداية هجمتها العسكرية وكان من بين ماجاء في التقارير عن الحرب أن احد من أسباب
عدم قيام الصواريخ بالتصدي للطيران الإسرائيلي هو نجاح إسرائيل في التشويش علي
الرادارات المصرية باستخدام طائرات "الكفار" و"الدوغ فايتر"، التي كانت مزودة
بأجهزة قادرة على التشويش على إشارات الرادار وكان هذه ناتجه عن ان وحدات
الصواريخ كانت تستخدم في حرب فيتنام والامريكان يعرفونها ولديهم تردداتها التي لم
تتغير او تتعدل وطبعا أرسلت لإسرائيل. هذا بالإضافة إلي إعتمادها علي سياسة
الإغراق الكاذب من خلال إرسال موجات من الإشارات الكاذبة إلى الرادارات المصرية،
مما أدى إلى تداخل الإشارات وجعل من الصعب على ارادارات محطات توجيه الصواريخ م ط
من تحديد مواقع الطائرات الإسرائيلية والتعامل معها وتدميرها. كما أنها قامت
بالإستهداف المباشر لمحطات الردار المصرية مما أدي إلي تدمير العديد منها في وقت
مبكر من الحرب وقد كان هناك تنسيق قوي بين هجوم الطائرات الحربية الإسرائيلية
ووحدات التشويش مما ضاعف من قوة القدرة علي إضعاف الدفاعات الجوية المصرية . من
بين التقارير المختلفة التي كانت تصل عن أسباب الهزيمة، كان يشغل فكري التقرير
الذي تحدث عن عملية التشويش علي رادارات محطة توجية الصواريخ طرز دففنا وكيف قامت
بها إسرائيل توصلت الي عدة افكار. وفي أحد الأيام التالية كنا نجلس زملائي وأنا
بالمدرسة ليلا فقد كنا نبيت بالوحدات نظرا لحالة الحرب وبدأت في الحديث معهم عن
النظرية التي توصلت إليها للطريقة التي يمكن أن تكون إسرائيل قد استخدمتها
للتشويش علي الردارات ومنها يمكن عمل دوائر الكترونيه مضادة، وكانت نظريتي تعتمد
علي فكرة استخدام جهاز (10RT) وهو جهاز موجود بالفعل داخل محطة رادار التوجيه،
وفي حالة إدخال نبضات من الجهاز الي مستقبل محطة التوجيه فإن النبضة التي ستخرج
منه ستعطي شرائط علي الشاشة علي حسب طول النبضة ( هذا الجهاز يحتاج إلي توضيح
عملي أكثر لشرح النظرية). أتفقت مع زميلي "نادر مختار وهبة فنية ايضا" ،أن نقوم
باعداد تحليل علمي مصحوب بالاثباتات والمعادلات اتي تحسب الاشكال المختلفه
للتشويش أي بدراسة النظرية التي أقترحتها قبل إعلانها لتكون لدينا الاثباتات
العلمية والمعادلات الرياضية كما شكل التشويش له علاقة بحركة الهوائيات الافقية
والرأسية وعدد شرائط التشويش علي الشاشة فهكذا تعلمنا، كانت رغبتي في مشاركة
زملائي في الأمر لإيماني بأهمية العمل الجماعي، ولكن ماحدث في تلك الواقعة، جعلني
اتبع نهجا مختلفا بعد ذلك بألا أقوم بمشاركة أحد بما أفكر به إلي أن أنتهي من
العمل. ففي الوقت الذي مكثنا فيه "نادر وهبة " وأنا علي مدار عدة ساعات نقوم
بدراسة وتحليل ما جري التي طرحتها من أجل الوصول إلي المعادلة الفعلية لتلك
العملية، كان هناك زميل اخر قد قرر أن يأخذ فكرتي وأن يقوم بالعمل منفردا بتفيذ
ما تكلمت عنه مباشرتا بتركيب الجهاز علي المعدات واجراء التجربه عمليا دون أي
تحليل علمي، ولأفاجا نادر وأنا بعد أن توصلنا إلي المعادلة وبعد أن خرجنا من
الغرفة التي أتخذناها معملا للعمل بأن هناك حركة غير عادية في فرع الصواريخ،
وعندما سألنا عن الأمر قيل لنا أن النقيب بنهاوي يقوم بإطلاع العميد سعيد علي
مدير المدرسة الطريقة التي تمت بها عملية التشويش علي الرادارت ! تلقيت الصدمة
،وقررت أن أكتم الأمر في نفسي، كان بإمكاني إبلاغ العميد سعيد علي الذي كانت
تربطني به علاقة طيبة منذ بداية إنضمامي للمدرسة،ولكني أتفقت مع زميلي نادر وهبة
علي ألا نفعل شىء لأننا أخطأنا بالتكلم ولن تجدي الحوارات الكلاميه مع هذا الشخص
والذي اثبتت الأيام انه شخص غير سوي ولكني كنت تعلمت الدرس القاسي الذي من بعده
لم أشارك أحد بما أفكر به. واستمرت أيامنا داخل فرع الصواريخ في التدريس لاعداد
الكوادر اللازمة للتشكيلات الجديدة من وحدات الصوريخ المضاده للطائرات و في نفس
الوقت ومنذ اليوم الأول بعد نكسة 67 بدأت حرب الاستنزاف وعلي التوازي وصدرت احد
القرارت الهامة التي أتخذتها مصر بعد النكسة هو إعادة تنظيم القوات المسلحة
المصرية، وكان من بين عناصر ذلك التطوير إنشاء قوات الدفاع الجوي المصري لتكون
فرع رئيسي وقوة مستقلة بذاتها بعد أن كانت فرع من سلاح المدفعية، فكانت المدفعية
والصواريخ تابعة لإدارة المدفعية، في حين كانت وحدات الرادار والإنذار المبكر
ومراكز العمليات تابعة للقوات الجوية، وكانت نقاط المراقبة بالنظر تابعة لقوات
حرس الحدود. تم جمع كافة هذه الأسلحة والمعدات المضادة للهجمات الجوية تحت قيادة
واحدة وتم تعين الفريق محمد علي فهمي كأول قائد لقوات الدفاع الجوي المصرية في 23
يونيو 1969. أما مدرسة المدفعية م ط التي كنت أعمل بها فتحولت إلي مدرسة الدفاع
الجوي وبها أصبحت ضابطا في سلاح الدفاع الجوي المصري. لازالت حتي اليوم أذكر
تفاصيل يوم النكسة ،ولعل واحدة من صدف القدر في حياتي انني في كلا من يومي النكسة
والسادس من أكتوبر لم أكن في موقع الحدث لاسباب سوف اذكرها. فوجودي بالمدرسة
بعيدا عن سيناء والاشتباكات احزنني فذلك الشعور لم يغادرنا حقا إلا بعد اشتراكي
في معركة الاستنزاف بعد النكسة ومن هنا بدأت قواتنا المسلحة تكتب صفحات مضيئه علي
مراحل بدأً من حرب الاستنزاف في الي مراحل تحرير الأرض في فترة من أصعب فترات
الصراع بين مصر واسرائيل حيث أتت مباشرة بعد النكسة67 لتوضح بجلاء ووضوح الروح
المصرية الصميمة التي رفضت الهزيمة وتشبثت بالصمود وامنت بضرورة إعادة بناء
القوات المسلحة والاستعداد لتحرير سيناء مهما كلفنا الامر بعد ان نكون قد
استعدينا له بعزم وتصميم منذ لحظة رفض الشعب المصري الهزيمة والإصرار علي قيادته
للزعيم جمال عبد الناصر بعد ثواني من مصارحته للشعب بالموقف وطلب تخلية عن قيادة
الدولة. لم يكن الموقف العسكري الإسرائيلي في ذلك الوقت موقف صلبا، بل كانت
تعتريه كثيراً من نقاط الضعف في بنائه الدفاعي فأراضي سيناء شاسعة وتحتاج للسيطرة
عليها قوات تفوق امكانياته وتعداد سكانه خاصتا انه اكتفي فيما بعد بخط دفاعي قوي
على شاطئ القناة الشرقي وقوات محدودة في الخلف فهو أساسا يعتمد في حربة علي قوة
نيران طائراته التي يحافظ علي تفوقها من ترسنه أمريكا الامر الذي سمح لقواتنا بأن
ترفع تكاليف نصره العسكري الذي حققه وتحوله الي عبء ضخم يقع عليها ودائم التهديد
لقوتها في سيناء. ومرت الجبهة بمنطقة القناة بعدة مراحل أولها الصمود وحشد القوات
العائدة من سيناء وإعادة تأهيلها وتسليحها وحشدها على الضفة الغربية للقناة ثم
التحول الي مرحلة الدفاع النشط وسميت مرحلة التصدي وهذه استراتيجية الصراع الطويل
الأمد بهدف اجبارها على تبديد طاقاتها واستهلاك مواردها واشعارها بمدي الخطأ الذي
وقعت فيه عندما رسمت لنفسها دورا أكبر من حجمها بتشجيع من دولة عربية ومن مواردها
وسلاح وامريكي كما سيأتي فيما بعد. تسارعت الجهود في إعادة تنظيم ق م وتم التركيز
على التدريب القتالي المركز واعداد الكوادر وانشاء قوات الدفاع الجوي وتجهيز مسرح
العمليات ضمن خطط دفاعية جاهزة للتحول الهجومي عندما يتخذ القرار وتفصيلاتها ليس
مجالنا واقعيا. وكانت تصلنا نجاحات قواتنا في معاركها مع العدو سواء تصدي قواتنا
الجوية المتبقية للنشاط الجوي المعادي ومنها ضربات قوتنا الجوية في 14 و 15 يوليه
67 في معركة رأس العش ما اثار حماسنا وكل المصريين وخلال حرب الاستنزاف كانت
تصلنا الانباء عن معاركة تقوم بها القوات المصرية وهي اشتباكات المدفعية والتي
ركزت فيه قواتنا من تدمير واصابة اعداد من دبابات ومدفعيات وتحسينات العدو وكانت
هذه النجاحات كانت بالنسبة لنا هي التطعيم ضد المعركة ويقصد بهذا المعني ان
الجندي الذي مارس وعايش معركة واخري تعطي له الثقة و تكسر حاجز الخوف والخشية
والتقليل من هيبة الحرب واكسابهم خبرة قتالية في دخول أي حرب بعكس الجندي الذي
يعيش شكل المعارك في التدريب فقط وكانت حرب الاستنزاف هي المدرسة التي رفعت كفاءة
الجندي واعطتهم الثقة وظهر الجندي الإسرائيلي في شكل مغاير لما كانت تردده
الاعلام بانه الجندي الذي لا يقهر وخرجت دوريات تعبر ليلا وتواجههم وتأسر جنودهم
وتعود الي غرب القناة دون خسائر والقادة علي جميع المستويات في تحليل المعارك
والمشاكل الناجمة والنجاحات والفشل وتعديل الأوضاع وتطوير السلاح وزيادة قوته
ومدي الطائرات وزيادة حمولاتها كل ذلك بأفكار وابتكارات أبناء مصر. ان القيادة
الواعية عليها اقناع جنودها ان دخول المعركة لا يعني الموت او انه انتحار ولكنه
سيقاتل ويعود وان نسب القتل كلنا معرضين لحوادث في تعرضنا لحوادث السيارات او
الطائرات ورغم ذلك نستخدمها دائما اما الموت او الاستشهاد فهي مشيئة الله سوف
تحدث طبقا للمشيئة الإلهية وهذا ما اوضحته حرب الاستنزاف فقد عايش الجندي والقائد
الحرب بكل اشكالها صبحا ومساء وليلا ومع ضرب مدفعية الازعاج لمنع راحة المقاتلين
ليلا فقد تولد لدينا جلد وعدم الاهتمام بهذه القذائف العشوائية والنوم بعمق غير
عابئ باي نتيجة تحدث ثقه من تجاربه مع هذه المواقف وكم من لياليي قضيناها تحت هذا
القذف ونرفض ان نقوم من نومنا لنذهب الي ملاجئ الحماية...هذا ماردت توضيحه لما
اكتسبناه من سنوات حرب الاستنزاف وفي رأي الشخصي بعد هذه السنوات والتجارب والحرب
ان لولا حرب الاستنزاف والتي من نتاجها حائط الصواريخ الذي حمي الجيوش اثناء بناء
المعابر وعبور الدبابات والجنود وتسلقهم الحائط وتدميره بمدافع المياه وركوب خط
بارليف وتدميره ورفع العلم المصري وسط صيحات الجنود بالله اكبر وهم في امان من
طائرات العدو في احرج مرحلة من مراحل الحرب ولولاها ما كانت حرب 73. في الفترة
التي كنا نقوم فيها بتدريس القبارصة المنبعثين للمدرسة، كنا نقوم بتدريس من
الضباط المكلفين من أجل إعدادهم للعمل في محطات الصواريخ التي كان الجيش قد بدأ
في أعمال التوسع بإنشائها ،كان معظم الطلبة من خريجي كليات العلوم ،كنت أقوم
بتدريسهم المواد العامة أيضا ،بعد إنتهاء فترة التدريب ومع صدور القرار الخاص
بإنشاء سلاح الدفاع الجوي صدرت التعليمات بتوزيع الطلاب علي الوحدات بالجبهة، وتم
توزيعي معهم لأنضم للكتيبة 413 في منطقة لتل الكبير بتاريخ 1968/2/29. تركت معهد
الدفاع الجوي بعد صدور امر النقال الي ك 413 وتوزعت علي الوحدات المقاتلة
للصواريخ دجو. كان موقع الكتيبة أصلا في ممر متلا وهو أحد المناطق التي تعرضت
لهجمات شديدة من إسرائيل في نكسة 67 وهو ممر يقع بين سلاسل جبال في شمال وجنوب
سيناء ويبعد حوالي 50 كيلو متر شرق السويس ، (وقد شهد الممر في العدوان الثلاثي
1956 هزيمة شارون بعد أن قام اللواء 202 الإسرائيلي باحتلاله بقيادة شارون دون
الحصول علي اذن من قيادته الأمر الذي تسبب في خسائر كبيرة في صفوف الجيش
الإسرائيلي ومقتل 38 جندي من القوات الإسرائيلية)، أما في حرب 67 فقد قامت
إسرائيل بمحاصرة الجنود المصريين داخل الممر وأستشهاد الكثير من جنودنا . كانت
الكتيبة 413 مدمرة تماما و عاد ما تبقي من الجنود والضباط بالتجمع في احد معسكرات
التل الكبير لإعادة التشكيل بالافراد وبمعدات جديد ستصل من روسيا لاعادة التسليح
وتعويض الخسائر، وكنا في إنتظار إعادة بنائها من جديد، ونظرا لخلو الكتيبة من
معظم التجهيزات ،كان لدينا وقت فراغ كبير، وقد قمت بإستغلال ذلك الوقت في القراءة
فقد كانت الكتيبة تحتوي علي مكتبة بها العديد من الكتيب والإصدارات المتخصصة في
المجال العسكري وفي مجال الدفاع الجوي، وكان لعشقي للقراءة دور كبير في تمكني من
قراءة كل الكتب تقريبا التي كانت تحتوي عليها الكتيبة . بعد فترة شهر تقريبا شعرت
بالملل وبرغبتي في القتال، فلم تكن من عاداتي أن أجلس دون عمل حقيقي، كنا نمكث في
الجبهة 26 يوم والأجازة 4 أيام فقط، وفي أثناء اجازتي الاولي من الجبهة قررت أن
أذهب للعميد سعيد علي وأطلب منه أن يساعدني حتي يتم نقلي إلي موقع قتال أستطيع
العمل به وان اقاتل ضمن وحدات قتالية. بالفعل فور وصولي للإسكندرية بحثت عنه، ففي
ذلك الوقت كان قد غادر مدرسة المدفعية (م ط) وتمت ترقيته ليتولي قيادة الفرقة 10
دفاع جوي والتي كانت تقع قيادتها بالقرب من نادي سموحه، تمكنت من مقابلة العميد
سعيد علي وشرحت له موقفي ورغبتي في التواجد وفي تغير الموقع الي وحدة قتالية،
استمع لي ووعدني بأنه سيحاول أن يجد حلا للأمر. بعد إنتهاء أجازتي القصيرة عدت
إلي موقعي في التل الكبير مرة أخري، ولم تمر أيام حتي صدرت تعليمات انتدابي في
1968/4/15 إلي الإسكندرية لأعمل في الكتيبة 419 بقيادة الرائد جميل احمد ثابت احد
قائد كتيبة نيران، وعلمت أن اللواء سعيد علي قد أوفي بوعده معي. عندما تسلمت عملي
الجديد فؤجئت بتوزيعي للعمل في كابينة الإرسال والإستقبال وليس في مرسل أوامر
التوجية، والحقيقة أن نطاق تخصصي كان في أوامر التوجية، وليس بكبائن الإرسال
والإستقبال ولم تكن غريبة بالنسبة لي ولكن اردت ان أوضح ذلك تحدثت مع اللواء سعيد
علي، عن المسألة وعن إلحاقي للعمل بمجال غير مجال تخصصي، قال لي "أنت فنية جن
وشاطر وتقدر تشتغل في اي حاجة ". اعطاني ذلك دفعة معنوية وبدأت العمل في كبائن
الإرسال والأستقبال، وكانت المحطة شبة مخربة في حاجة إلي عمليات ضبط وإصلاح وبها
اعطال كثيرة، قمت بإصلاحها وضبطها واجراء جميع اعمال الصيانه اللازمة وأصبحت
جاهزة للإشتبالك. ودخلت الكتيبة الي خدمة العميات و بعد مدة شهرين فؤجئت بأوامر
استدعاء من قائد الفرقة الثامنة لعودتي مرة أخري للجبهة علي القنال، وتم اخلاء
طرفي من الكتيبة 419 في 1968/8/9 وعلمت فيما بعد ذلك أن قائد الفرقة طلب عودتي
فورا حتي يتم الإستفادة بي بشكل حقيقي وأن الفرقة الثامنه أولي بخبراتي وانا
مازلت علي قوتها وخاصتا ان جميع من في قيادة الفرقة كانوا ممن حصل علي فرقة
الصواريخ اثناء توجدي في فرع الصواريخ بمدرسة الدفاع الجوي بالمعمرة وزاد هذا
التآلف بيني وبين قيادات الفرقه وكبير مهندسي الفرقة حيث كنت ممن ضمن طاقم
التعليم لهم. بدأت العمل في قيادة الفرقة علي الجبهة، كنت أعمل في غرفة عمليات
الفرقة، والحقيقة أنني رغم قلة الوقت الذي قضيته هناك إلا أنني تعلمت الكثير في
تلك الفترة عن إدارة العمليات العسكرية للدفاع لجوي، وخاصة في المستويات العليا
من القيادة وعرفت الكثير عن النواحي التكتيكية للدفاع الجوي ورؤية خريطة توزيع
كتائب النيران علي طول الجبهه. وإلي جانب عملي بغرفة عمليات الفرقة كان يتم
الإستعانة بي للعمل مع أطقم الإصلاح أثناء مرورها الدوري علي وحدات الفرقه وهو
الأمر الذي كان غريبا أن يتم الإستعانة بضابط دفاع جوي للمرور مع أطقم الصيانة
والإصلاح لإدارة الأسلحة والذخيرة. وفي هذه الاثتاء أعلنت مصر إعادة عملية بناء
الجيش المصري ،وهي العملية التي كان من بينها إنشاء سلاح الدفاع الجوي، اتخذت
الاشتباكات من يوم وقف اطلاق النار بناء علي قرار مجلس الامن رقم 242 وفي ظل رفض
إسرائيل تنفيذه ولكن سرعان مام استؤنفت الاعمال القتاليه التعرضية علي طول القناة
واتخذت البدايات في شكل مدفعي واغارات محدودة في سيناء وبحلول عام 1969 كان الجيش
قد أصبح مستعدا لبدء تنفيذ عمليات واسعة، أو بدء ما يعرف ب" حرب الإستنزاف "
واعلنها جمال عبد الناصر رسميا بقذف مدفعي شامل وغارات للصاعقة والتي بدأت بقيام
القوات المسلحة المصرية بقصف مدفعي شامل علي طول خط القناة ،الأمر الذي دفع
إسرائيل للرد بهحوم مضاد وبمحاولة مهاجمة العمق المصري ،وبتكثيف الغارات الجوية
علي الأهداف العسكرية علي طول القناة وهوالحشد الرئيسي للقوات المصرية للاعداد
لعملية العبور و قام العدو بالرد إنشاء خط بارليف. عندما بدأت حرب الإستنزاف كنت
قد انتقلت من قيادة افرقة الثامنه دجو الي وتحديدا في الي الكتيبة 412 في المحسمة
كضابط تخصص مرسل أوامر التوجيه للصاروخ احدي تخصصات محطة التوجيه وكانت تقع خلف
مطار أبو صوير وأقول الحق أن تلك الأيام علي الجبهة كانت من أفضل أيام حياتي فعلي
الرغم من ويلات الحرب التي كنا نعيشها فقد جمعتنا علاقة طيبة ولدت لدي ذكري أيام
لا أنساها. فكنا نعيش يوميا تحت ما يسمي ضرب ازعاج ليلي ليحرمنا من النوم وتصل
قذائف المدفعيه غير معنونه او مصوبة لتسقط في وحدة تدمر وتقتل وكانت مدفعيتنا
نبادلهم بقذائف المدفعيه للإزعاج ايضا. وكانت واحدة من المشكلات التي تواجه الجيش
المصري وخاصة قوات الدفاع الجوي هي عمليات الإستهداف المركز والقصف الشديد من
الطيرات الإسرائيلي لوحدات الدفاع الجوي علي طول خط القناة وخاصة كتائب الصواريخ
التي كانت تدافع عن قذف طيران العدو لوحدات المدفعية بالطيران العالي لتفادي
المدفعية م ط وكانت تقوم بضرب وحدات المدفعية التي كانت تصب نيرانها بهدف تدمير
تحصينات العدو شرق القناه، فكان الطيران الإسرائيلي يهاجم كتائب النيران للصواريخ
المضاده للطائرات حتي يستطيع الانفراد بالقوت الارضيه التي في الحشد الرئيسي من
مدفعيه ودبابات ولذلك كان يقوم بفرض سيطرة جوية كاملة من خلال الطيران علي مستوي
منخفض وعالي و استخدام طائرات تقوم بتشتيت عمل الوسائل الدفاعية لكتائب الصواريخ
ليفتح المجال لباقي الطائرات للإنفراد باحدي كتائب النيران الصواريخ وتدميرها
بالسيطره الجويه علي سماء الكتيبه. وفي وفي التاسع من مارس عام 1969، وصلتنا
انباء استشهاد الفريق عبد المنعم رياض حيث حضر إلى الجبهة، لمتابعة نتائج خطة
تدمير خط بارليف، التي بدأ تنفيذها في الايام الماضية، بالإضافة لرفع الروح
المعنوية للجنود؛ بمشاركته لهم في مواجهة الموقف.. وأثناء تفقده للمواقع
العسكرية، قرر زيارة أكثر المواقع تقدمًا، وهو الموقع المعدية رقم 6، الذي يعد
أكثر المواقع خطورة؛ حيث يبعد عن مرمى نيران العدو ب250 مترا، وقد كبَّد العدو
خسائر فادحة في اليوم الماضي.. وخلال تفقده للموقع، شنَّ العدو إحدى هجماته
المفاجئة؛ ردًّا على ما حدث، واستمرت المعركة بين الطرفين لساعة ونصف الساعة،
وأصيب الفريق عبد المنعم رياض بشظايا قاتلة؛ نتيجة سقوط إحدى القذائف بالقرب من
الخندق الذي كان يقود منه المعركة، وتوفي متأثرا بجراحه. وقد تأثرنا بهذا الحدث
ورغم ذلك ذادنا اسراراً على الانتقام له. وصل خبر استشهاد الفريق عبد المنعم رياض
الي الرئيس جمال عبد الناصر بالقصر الجمهوري بالقبة مساء يوم 9 مارس عام 1969،
حيث تنعقد الجلسة الأسبوعية من اجتماعات مجلس الوزراء برئاسته.. وبينما كان
الرئيس يتحدث عن أوضاع الجبهة الداخلية، دخل أحد موظفي الرئاسة إلى القاعة
مُنتظراً اللحظة التي يتوقف فيها الرئيس عن الحديث، حينها لاحظ "ناصر" حالة القلق
التي تنتاب الرجل، فتوقف عن الكلام، ثم قال موجهاً حديثه إلى الموظف الذي يعمل في
سكرتارية المعلومات: يا أستاذ ماذا عندك ؟، تقدم الرجل بسرعة وأعطى ورقة صغيرة
إلى الرئيس، الذي قرأها على الفور، والحضور من الوزراء يوجهون نظرهم إلى الرئيس،
وفجأة حدث ما لم يحدث من "الريس" من قبل، اذ وضع رأسه بين كلتا يديه، واضعاً
اياهما على طاولة الاجتماع لا ينطق بحرف. مرت لحظة كأنها الدهر، والجميع في حالة
من الدهشة والخوف والترقب.. ماذا جرى، وما الذي قرأه الرئيس فجعله في تلك الحالة
غير المعتادة؟ .. وأخيرا تحدث الرئيس بكلمة واحدة، وبنبرة كلها حزن وصدمة: الفريق
عبد المنعم رياض.. اُستشهد قرب الإسماعيلية بين جنوده. ساد القاعة الكبيرة صمت
رهيب، وانفجر البعض في بكاء مسموع، وآخر لا يبدو منه غير دموع تنثال من العيون،
وأخرين لم يجدوا ما يفعلوه سوى التّطلُع مذهولين فيمن حولهم، أو الى سقف القاعة،
فقد عجز الجلوس حتى عن تقديم المواساة إلى الرئيس، ثم سكت الرئيس وقد بدت على
قسمات وجهه ملامح مختلطة من الحزن العميق، والتصميم مع قدر لا بأس منه من مشاعر
انسانية مُختلطة، وأخذ يتحدث: "لقد قلت له أول أمس لا داعي للذهاب إلى الجبهة
الآن يا "رياض"، لأن القصف سيكون على أشده، لكنه أصر، وقال لي يا أفندم إن
العمليات سوف تبدأ عند ساعات الفجر من صباح الغد، الثامن من مارس، وسوف أترك ٢٤
ساعة فقط من القصف على مواقع العدو لخط التحصينات الرئيسي، وبعدها أذهب الى
الميدان لأطمئن على سير العمليات، ثم إن هناك مهمة أخرى بالغة الأهمية ، لقد
أرسلت كتيبة استطلاع منذ نحو أسبوعين، وأُريد ان أسمع منهم مباشرة وأطمئن على
أفرادها فرداً فرداً، فأنا أعرفهم جميعا لأني عايشتهم نحو ثلاثة أشهر في تدريبات
خاصة .. بعدها أذنت له وكان ما كان، انه القدر والأعمار بيد الله. وبعدها بيومين
صدرت الاوامر للقائد العام للقوات المسلحة الجنرال الصارم الفريق أول محمد فوزي
الذي أعاد بناء الجيش العظيم وقتها.. جاء صوت الرئيس الذي لم يقل سوى 6 كلمات لا
أكثر: "نتقابل الساعة الواحدة بعد الظهر يا فوزي". وفي اللقاء كان الأمر المباشر
هو: "يا فوزي لازم تأخذ تار رياض قبل حلول ذكرى الأربعين له"، وكان رد الفريق
"فوزي" مختصرا ومتوقعًا ومعروفا: تمام يا فندم. وكانت جنازة الفريق أول "عبد
المنعم رياض" جنازة أسطورية، حتى أن الحشد الجماهيري أطاح بعيدا بحرس الرئيس عبد
الناصر، ويسجل فيلم الجنازة كيف ذاب "عبد الناصر" وسط الجماهير، التي اقتربت
وحمته بدلا من الحرس، بينما الهتافات تتعالى تطالب بالثأر. وعلمنا بعد ذلك انه تم
استدعاء البطل الأسطوري "إبراهيم الرفاعي" وتم تكليفه بالعملية هو ومجموعته
الشهيرة الآن بـ "المجموعة 39 قتال"، وكانت تسمى وقتها بمجموعة "الأشباح"، نظرا
لقيامها بعمليات نوعية خارقة، أذهلت الجميع خلف خطوط العدو الإسرائيلي، أثناء حرب
الاستنزاف وتحقيقها لضربات موجعة جدا. كان التخطيط للعملية يقتضي دراسة الموقع
الموجود على الضفة الشرقية للقناة، الذي انطلقت منه القذائف التي أصابت الشهيد
"عبد المنعم رياض" وأدت لاستشهاده، بعد الاتفاق على أن الثأر لا يتم إلا بتدمير
هذا الموقع بالكامل. كان الفريق "محمد صادق"، متابعا للاجتماعات وتقرر أن تتولى
"المخابرات الحربية"، مهمة الحصول على كل صغيرة وكبيرة عن هذا الموقع، فضلا عن
المعلومات التي جمعها رجال مجموعة "الأشباح" أنفسهم، الذين راقبوا الموقع على مدى
الساعة وعرفوا تحصيناته، وكل شيء له علاقة بالموقع الحصين..وصلت معلومات مفاجئة،
تشير إلى قرب وصول ثلاثة من كبار قيادات جيش العدو للموقع المذكور في غضون أيام
قليلة ، فتقرر تنفيذ العملية في وقت الزيارة واغتيال القيادات الثلاثة معا، ولكن
كيف يمكن ذلك؟، هذا يتطلب تحضيرا خاصا وترتيبا وتدريبا على اقتحام موقع مشابه،
ويجب أن يتم ذلك بسرعة فلا وقت أمام المجموعة، خاصة أن القيادة تنتظر تمام نجاح
العملية، وعلى أساس هذه المعطيات تقرر موعد العملية وخطة تنفيذها كاملة. وجرت
العادة، على أن عمليات الصاعقة تقوم بها مجموعات صغيرة، لا تتعدى في الغالب 6 أو
7 أفراد، إلا أن هذه العملية سجلت أكبر عملية شارك فيها عدد من الضباط والجنود في
التاريخ، حيث بلغ عدد المشاركين فيها 66 عنصرا. كان آخر ضوء في ليلة 19 أبريل عام
1969، يقترب ليلعن انتهاء النها، وهي اللحظة التي قرر فيها البطل الأسطوري الشهيد
"ابراهيم الرفاعي"، أن تنطلق المدفعية المصرية لتربك العدو وتشتت قياداته، بينما
كان رجال مجموعته يتسللون ليأخذوا أماكنهم حول الموقع حسب الخطة الموضوعة وتم
العبور إلى الضفة الأخرى في الموقع المواجه لمدينة "الإسماعيلية"، وتحديدا أمام
مقر إدارة "هيئة قناة السويس“ الحالي، وذهبت كل مجموعة إلى الهدف أو الأهداف
المحددة لها، واستمرت عملية الاشتباك لأكثر من ثلاث ساعات كاملة، تم فيها استعمال
كافة الأسلحة الخفيفة وخفيف المتوسط، بل وبلغت حد استخدام الأسلحة البيضاء
والاشتباك وجها لوجه ورجلا لرجل. وانتهت العملية بقتل وتصفية 44 مجرما
صـهــيــــونــيـــا، بما فيهم الثلاث جنرالات الاسرائيليين الكبار، ثم تدمير
الموقع عن بكرة أبيه بكل ما فيه من أسلحة وعتاد، ولم يكتف "الرفاعي" بذلك، بل رفع
العلم المصري علي حطام المعدية نمرة 6 بعد تدميرها، وبقى العلم مرفوعا قرابة
الثلاثة أشهر، حتى ان اسرائيل قد تقدمت باحتجاج رسمي لمجلس الأمن بالأمم المتحدة،
بسبب هول هذه العملية. وفي اليوم التالي للعملية، يزور الزعيم "جمال عبد الناصر"،
الأبطال المصابين في مستشفى المعادي العسكري، ويصافح ويداعب أسرة النقيب البطل
"محيي نوح"، والذي سأله الزعيم عن كيف كان الجندي الإسرائيلي في مواجهتكم في هذه
العملية الكبيرة ؟، فرد "نوح" مبتسما : سيادتك يا أفندم كنت بتسمع صراخهم
واستغاثتاهم أمس بأجهزة التنصت على اتصالاتهم .كان ذلك في 20 من أبريل 1969، وكان
هذا التاريخ بالضبط هو ذكرى الأربعين بالتمام، لرحيل الجنرال الذهبي الشهيد "عبد
المنعم رياض"، والذي تقرر اعتباره يوما للشهيد نحتفل به كل عام. اصلاح اعطال
محطات التوجية بالتليفون في أحد أيام حرب الإستنزاف، فؤجئت باتصال تليفوني ليلا
ولم تكن الكتيبه في الخدمه وهي حوالي ٦ساعات في الكتيبة 412 بإتصال هاتفي الساعة
الثانية صباحا، قام عسكري التحويلة بتحويل خط تليفوني الي في الملجئ تحت الأرض
الذي نقضي فيه ليلتنا وبالرد لأفأجا به يخبربي أن المكالمة لي هناك من يرغب في
التحدث لي من قيادة اللواء وجدت صوتا يقول لي "معاك اللواء مكرم طوبيا الخولي "
شعرت للحظة بالفزع مالذي يمكن أن أكون قد فعلته حتي يطلبني قائد اللواء بنفسه،
وحتي تستطيع عزيزي القاريء أن تتفهم سبب شعوري فعليك ان تعرف انني في ذلك الوقت
كنت ضابط برتبة نقيب في كتيبة والكتيبة يكون لها قائد، وهناك العديد من الرتب
العسكرية ما بين أصغر ضابط في اللواء وصولا لقائد اللواء. أجبته " أوامر يافندم
"، فقال " الكتيبة 430 في جبل جنيفه عطلانة والخبراء الروس من طقم قيادة دجو هنا
بقالهم 4 أيام ومش عارفين يصلحوها والكتيبة خارج الخدمة ونحن في حالة حرب... تاخد
عربية وتيجي فورا تشوف تقدر تعمل ايه. قلت له حاضر يافندم بعد إنتهاء الإتصال
اتصلت ب قائد الكتيبة الرائد عبده أبو سنه وأخبرته بما حدث، فأمر لي بخروج سيارة
لنقلي للكتيبة في جبل جنيفة، ونظرا لظروف الحرب التي كنا نعيشها كانت السيارات في
مخابيء تحت الأرض وتبعد عن موقع معدات المحطة والصواريخ مسافه بعيدة للوقايه
اثناء الغارات أي ان عملية تجهيزها ستستغرق وقت، لذلك فضلت أن أستغل ذلك الوقت في
معرفة المشكلة التي تواجهها الكتيبة وفتحت مخطط الداوائر الالكترونيه لإستعادة
زهني، وقمت بالإتصال بزميل لي ضابط التخصص المناظر في الكتيبة 430 هناك وبدأت في
سؤاله عن تفاصيل المشكلة، وهو يشرح لي الجراءات التي قاموا بها الروس وقال اننا
حتي الان لم نصل الي العطل وان هناك طقم اصلاح روسي قادم من قيادة الدفاع الجوي
منذ أربعة أيام يحاول فلم يصلوا الي حل سألته عن صمام معين (tube) اذا ما كان قد
قام باختباره أم لا، فقال لي لا لم نختبرة اصله بعيد عن الموضوع، قلت له غير هذا
الصمام او اللمبه (tube/valve) وقل لي ما الذي سيحدث، بالفعل قام بتغيره، وصاح
الوحدة اشتغلت وتم تشغيل الكتيبة ولا ادعي اكثر من توفيق ربنا. كانت سعادة
الكتيبة430 وقائدها الرائد مصطفي عيد وقائد اللواء مكرم طوبيا الخولي كبيرة
بإصلاح العطل، وبالضابط المصري الذي نجح في إصلاح ما فشل في إصلاحه الخبراء
الروس، وظل يروي تلك القصة لكل من يقابله بالجيش حتي اشتهرت بين تشكيلات الدفاع
الجوي علي الجبة بالنقيب سامي جمال الدين الذي نجح في إصلاح عطل لم يتمكن الروس
من إصلاح طوال 4 أيام بمكالمة تليفون. وفاة والدي وانا في ميدان القتال ووصلني في
احد ليالي أغسطس 69 بلاغ من قائد الكتيبة بوفاة والدي الحبيب حوالي الساعة 12
ليلا وكعادتي في تحمل الصدمات في صمت اتعجب انا له، تحركت ليلا الي محطة أبو صوير
ثم الي بنها بالقطار ومنها الي الإسكندرية ووصلت الي المنزل صباح اليوم التالي
فلم اجد احد قالوا ان الوالدة والاخوة ذهبوا بوالدي الي مدافن الاسرة في بسيون
فعدت فورا الي المحطة سيدل جابر ثم بالقطار الي طنطا ومن طتطا اتوبيس الي بسيون
حيث وصلت قبل الظهر وتمت صلاة الجنازه والدفن في حضوري وعدت واسرتي بعد تقبل
العزاء ومن الاهل والمعارف الي الإسكندرية ورجعت انا الي موقعي في المحسمة. فكرة
حائط الصواريخ وفي أعقاب حرب 1967، كان الجيش المصري يعاني من نقص في القدرة
الجوية لمواجهة التفوق الإسرائيلي الجوي المفروض عليه بامتناع الاتحاد السوفيتي
عن امداد مصر بأسلحة هجوميه او طيران هجومي بعيد المدي وكان النظام الدفاعي
المصري في ذلك الوقت يعتمد بشكل أساسي على المدافع المضادة للطائرات، والتي كانت
أقل فعالية أمام الطائرات الحديثة المتقدمة التي كانت تمتلكها إسرائيل. في
السنوات التي تلت حرب 1967، بدأت مصر في تعزيز قدراتها الدفاعية الجوية باستخدام
منظومات صواريخ أرض-جو من طراز ديفنا "سام-2" الروسية، بعد عدة اشهر من عملي في
كتيبة الصواريخ بعد انتقالي من قيادة الفرقة الثامنة الي ك٤١٢ ومن خبرة القتال في
هذا الوقت بدأت افكر في كيفية حماية انفسنا امام الطيران الاسرائيلي الذي كان
بينه وبين كتائب الصواريخ د جو عداء مستحكم فهو لا يطيق توجد هذه الكتائب لأنها
كانت له بالمرصاد وتمنع ضرباته الانتقامية للقوات الأرضية التي كانت تكيل له
الضربات صبح مساء بالقذف المدفعي فكان عليه أولا التخلص من وحدات الصواريخ د جو
ولفهم أساليب القتال اضع هذه المقدمة الفنية لتي قد تزعج الغير مختصين ولكنها
ضرورة يفرضها الوقع لفهم ما سمي حائط الصواريخ. وهي العملية التي كان من بينها
إنشاء سلاح الدفاع الجوي، بحلول عام 1969 كان الجيش قد أصبح مستعدا لبدء تنفيذ
عمليات واسعة وبدء ما يعرف ب" حرب الاستنزاف " والتي بدأت بقيام القوات المسلحة
المصرية بقصف مدفعي شامل علي طول خط القناة، الأمر الذي دفع إسرائيل للرد بهجوم
مضاد وبمحاولة مهاجمة العمق المصري، وبتكثيف الغارات الجوية علي الأهداف العسكرية
وإنشاء خط بارليف .عندما بدأت حرب الاستنزاف كنت في الجبهة وتحديدا في الكتيبة
412 وأقول الحق أن تلك الأيام علي الجبهة كانت من أفضل أيام حياتي فعلي الرغم من
ويلات الحرب التي كنا نعيشها فقد جمعتنا علاقة طيبة ولدت لدي ذكري أيام لا
أنساها. كانت واحدة من المشكلات التي تواجه الجيش المصري وخاصة قوات الدفاع الجوي
هي عمليات الاستهداف المركز والقصف الشديد من الطيران الإسرائيلي لوحدات الدفاع
الجوي على طول خط القناة وخاصة كتائب الصواريخ، فكان الطيران الإسرائيلي يقوم
بفرض سيطرة جوية كاملة من خلال الطيران علي مستوي منخفض واستخدام طائرات تقوم
بتشتيت عمل الوسائل الدفاعية لكتائب الصواريخ ليفتح المجال لباقي الطائرات
للانفراد بكتائب الصواريخ وتدميرها. لفهم المشكلة التي وجهناها في أيام حرب
الاستنزاف وما كانا نعانيه من الطيران الإسرائيلي فلابد من شرح طريقة عمل الصاروخ
طراز ديفنا S75 ما يطلق عليه الغرب "سام-٢" وهي منظومه للدفاع الجوي عن الدولة أي
منظومه استراتيجية غير مخصصة للدفاع عن القوات المحاربة المتحركة لثقل المعدات
ولا تضرب من الحركة فاقص مدي 45 كم واقل مدي 7 كم ويعمل علي ارتفاعات حتي 25 كم
وهناك مشاكل في الارتفاعات المنخفضة ويتم التحكم والتوجيه بنظام تحكم راداري
يتكون من ثلاث كبائن ضخمة واحدة تسمي كابينة المعلومات وهي بها الحواسب اللازمة
للحساب المقارن بين مكان الطائرة (الهدف المطلوب تدميره) ومكان الصاروخ في الجوي
وارسال الأوامر للصاروخ لتعديل مساره في اتجاه الهدف لتدميره بمرسل أوامر التوجيه
Radio control command guidance وكابينة قيادة وتوجيه وكابينة ارسال واستقبال
وفوقها ثلاث هوائيات ضخمة اثنان متعامدان للكشف الرادارى لتحديد محل زاوية
وارتفاع واتجاه الطائرة رداريا ومحل الصاروخ وإرسال النبضات الدالة علي ذلك
لكابينة المعلومات للمقارنة اللحظية كما ذكرت احدهم طبقي الشكل ( )لإرسال اومر
التوجيه للصاروخ لتعديل مسارة لحظيا ليكون في نقطة تقابل مع الهدف بالإضافة الي
ثلاث محطات لتوليد الكهرباء ف المعدات تحتاج 150 ك وات من مولدين كل 75 ك وات
والثالثة هي كابينة توزيع الكهرباء علي المعدات و ٦اقوازف محملة بالصواريخ كما في
الصورة المرفقة في شكل دائري حول محطة التوجيه للصاروخ كما هو موضح في الصورة ذا
مرحلتين. الصاروخ محمل علي القاذف من المواصفات المذكورة نجد انها انظمه كبير
وتحتاج في تحركها القول كبير يتكون من 6 قاذف تقطر بعربات ضخمه و١٨ صاروخ محمل
علي عربات TZM كما في الصورة. صورة الصاروخ بطول ١١ متر بالإضافة الي طول الجرار
يصل الي حواي ١٥ متر وثلاث جرارات لقطر ثلاث كبائن وونش فك وتركيب الهوائيات
وثلاث مفاطير لتحميل الهوائيات ومثلها لمولدات القوي اي هناك قول كبير من المعدات
حوالي ٣٠ عربة جر بمعدات ضخمة وفي التحرك يلزم فاصل بين كل عربة وماتليها حوالي
٥٠ متر والتحرك ليلا خوفا من تدخل العدو بما يعني ان القول يصل ال ١٥٠٠ متر ويلزم
لتركيب واصطفاف المعدات في أماكنها وفرد الكوابل الكهربية بين الو حدات وما بينها
والقاذفات لمدها بالقوي الكهربية وكوابل المعلومات لتوجيه القاذفات في اتجاه
الهدف لتوصيل امر الاطلاق الصاروخ حوالي ٨ ساعات من لحظة الوصول للموقع المجهز.
من هذه المقدمة الفنية نضيف ان هذا النظام قوي وناجح ضد الطيران العالي ومسافه
تصل من 35-45 كم وتصلح للدفاع الاستراتيجي للدولة الثابت الا ان له عيوب في
مقاومة الطيران المنخفض نظرا لإشارات الانعكاسات الردارية الأرضية التي تسب تشوه
النبضات علي الارتفاع المنخفض ولا يصلح للدفاع عن القوات المتحركة كالدبابات و
وحدات المدفعية وغيرها و ولكن امام التفوق الإسرائيلي للطيران كان علينا تأمين
القوات بنظام دفاعي قوي يدافع عن حشد القوات المصرية علي الضفة الغربية والتي
تعمل علي ضربه بالمدفعية بصفه شبه يوميه وجعل تواجده بالضفة الشرقية عالي الثمن .
في البداية ومع طوال حرب الاستنزاف كان هذا الحشد لوحدات الصواريخ د جو عبارة عن
شبكة محدودة طبقا للمتيسر من الصواريخ الدفاعية أرض-جو، والتي تم نشرها على طول
الجبهة المصرية في قناة السويس الهدف الرئيسي من هذه الشبكة كان منع الطائرات
الإسرائيلية من شن غارات جوية على القوات المصرية المحتشدة شرق القناة وفيما بعد
أثناء تقدمها عبر القناة. وباقي ما لدينا من وحدات نشر لتغطية بعض الأهداف
الحيوية علي طوال مصر وامتدت إلى عمق الأراضي المصرية. كانت إسرائيل تقوم بإسقاط
مئات الأطنان من القنابل مما أدي إلي تفاقم حجم الخسائر داخل وحدات الصواريخ علي
جبهة القناة التي كان يدافع عن تجميع وحشود القوات المصرية علي طول القناة مما
كان يهدد مقدرة مصر علي بدء حرب استرجاع سيناء او حتي حماية قواتها اثناء حرب
الاستنزاف. من هذه المقدمة ومن الاشتباكات التي تمت في حرب الاستنزاف فكل فترة
يتم تدمير كتيبة بمعداتها ويستشهد منا ضباط وجنود والذي يتم سحبهم للعودة الي
القاهرة لإعادة التشكيل بمعدات بديلة والعودة لموقعها او الدفع بوحدة اخري واستمر
حالنا علي هذا المنوال لذلك شعرت من الداخلي ان الحاجة أصبحت ملحة لتطوير منظومة
دفاع جوي متكاملة يمكنها التصدي للتفوق الجوي الإسرائيلي وكان ما لدينا محدود من
وحدات الصواريخ طراز دفنا السابق شرحها وبعد اجراء بعد التعديلات علي أجهزتها
لتلافي ما جري عليه من تشويش اثناء حرب ٦٧ بتركيب دوائر الكترونيه واتباع أساليب
المقاومة لأعمال العدو الإلكترونية. الدفاع المتبادل لكتاءب الصواريخ الموجهه
وكانت فكرتي لتحقيق الدفاع التبادلي عن وحدات كتائب الصواريخ سام2. ولإيضاح أهداف
فكر تطوير ما يجري علي الواقع حيث ان كتيبة الصواريخ طراز دفنا او دسنا عبارة ان
صاروخ من مرحلتين المرحلة الاولي تسقط بعد حوالي ٦كم وتبدء مرحل التوجيه أولا
باستعادة الصاروخ الي المسار المحسوب في اتجاه الهدف الذي يتذبذب حوله في المرحلة
الاولي للإطلاق ثم يستقر في مساره تحو الهدف بفضل النبضات التي تصل له من المحطة
باستمرار لتعديل مساره كل ذلك يتم في زمن قصير فالصاروخ سرعته 3.5 مخ سرعت الصوت
فالصاروخ يحتاج 5 ثوان للانطلاق و20 ثانيه ليستقر في مساره للوصول الي الهدف منها
جاءت المنطقة الميته حول مركز الكتيبة نصف قطرها 6-7 كم أي دائرة قطرها 12 كم
منطقة ميته لا توجد قدره علي الاشتباك والتي يكون فيها الصاروخ خارج السيطرة
ومنطلق بالمرحلة الاولي وقود جاف اما المرحلة الثانية فهو وقود سائل وتوجد بهذه
المرحلة الجيرسكوب وزعانف التوجيه . قمت برسم شكل هندسي باستخدام البرجل يضم
مجموعة من الدوائر المتداخلة، بحيث يكون مركز كل كتيبة داخل منطقة تدمير الكتيبة
الأخرى، وبالتالي فكل كتيبة لديها دائرة حماية قوية تمتد لمسافة 6 كيلو داخل
منطقة تدمير كتيبة أخري تستطيع خلالها صد اي هجوم عليها، وبالتالي فوجود دوائر
متتالية من نقاط الصد ستجعل الطيران الإسرائيلي غير قادر علي الانفراد بالكتيبة
وتدميرها لأنه سيكون قد عرض نفسه للتدمير لوجوده داخل منطقة التدمير للكتيبة
الأخرى داخل سلسلة دوائر الحماية التي عرفت بعد ذلك بحائط الصواريخ. كانت كتائب
النيران للصواريخ ترص علي طول القناة بحيث تتلامس حدود الحد البعيد لمنطقة
التدمير بكتائب النيران المجاورة ( لإيضاح ذلك فمن خصائص كتائب النيران للصواريخ،
فإذا كان الحد البعيد 35 كم من مركز الكتيبة فالمسافة بين مركزي الكتيبة
والمجاورة حوالي 65 كم وتغطي حشد القوات المقاتلة لمسافه 20 كم والباقي داخل
سيناء ويبدوا ان ذلك لعدم توفر الإمكانات من توفير عدد كبير من كتائب الصواريخ
الا ان ذلك اعطي العدو الفرصة للانفراد بكل كتيبة علي حدة ويقوم بتدميرها بحشد كل
قواته الجوية ضد هذه الوحدة وفرض سيطرة جوية علي مختلف الارتفاعات لمنع أي تدخل
لطيران مصري مما يصعب تقديم معاونه جوية اثناء الاشتباك كما ان وسائل الدفاع
الجوي لكتائب النيران هي الرشاشات والتي يصعب تعاملها مع أساليب الطيران الحديثة
وبعد انتهائه منا يبدئ تنفيذ مهمته ضد حشد القوات الرئيسية في قطاع هذه الكتيبة
والتي تقوم بقصف مدفعي شامل علي طول خط القناة ضد القوات الإسرائيلية في الضفه
الشرقيه فهذه هي استراتجيه العدو الإسرائيلي هو استخدام الطيران والقذف الجوي
العنيف ولذلك دائما ما يحافظ علي قواته الجويه في حالة تفوق مستخدما الترسنة
الامريكية في امداده بكل حديث ومع حرمان مصر من هذا التفوق والكتفاء بدعمها
الروسي بطيران دفاعي والذي فرض علينا. بدأت بتحليل الموقف ،وقمت بعمل رسم كروكي
من البيانات المختلفة التي قمت بجمعها لعمليات استهداف العدو، لتبرز لدي فكرة
تدور حول قيام الكتائب بحماية بعضها البعض. قمت برسم شكل هندسي باستخدام البرجل
يضم مجموعة من الدوائر المتداخلة، تشكل الدائرة الخارجيه الحد البعيد لمنطقة
التدمير حوالي 45 كم والدائره المهشره يمثل حدها القريب لمنطقة التدمير وداخل هذه
الدائره تعتبر منطقة خارج منطقة التدمير ويتلامس الحد البعيد للوحدتين
المتجاورتين مما يسمح للطيران الإسرائيلي للإنفراد بكل وحده صواريخ علي حده وهم
ما حصل اثناء حرب الاستنزاف. الرسم يمثل 2 كتائب من طراز سام 2 كل منها داخله
مركز الكتبة المجاورة واجهة الأربع كتائب تغطي حوالي 100 الي 140 كم واي هجوم علي
كتيبة سوف يفشل لانه عليه التعامل من ٤ وحدات صاروخيه د جو ومع زيادة العمق يصل
الي استحالة توفر قوة الطيران الازمة لمهاجمة تلك المنطقه. فعندما يهاجم العدو
كتيبة الصواريخ ويحاول دخول المنطقة الميته للكتيبة سيكون داخل منطقة التدمير
لكتيبة اخري وهكذا فعليه الاشتباك مع سلسلة من الكتائب والتي تفوق إمكانيات العدو
وفعلا رسمت هذه الفكرة شكل 2 وشرحتها وسلمتها الي قيادة الفرقة وناقشتها مع رئيس
عمليات الفرقة حيث كنت اعمل بها قبل عدة شهور وتناقشوا معي فيها واقتنعوا بالفكرة
الا ان الجميع قال انهم سيعرضونها علي قيادة شعبة عمليات الدفاع الجوي الا انهم
لم يكن أي منهم متفائل نظر لعدم توفر الإمكانيات والعدد الكبير المطلوب من وحدات
الصواريخ د جو وتركت الفكرة لدي قيادة الفرقة وعدت الي وحدتي ولم اعلم عنها شيء
ألي ان سمعنا في نهاية عام ٦٩ علي قرار اتخذه جمال عبد الناصر بناء علي اجتماع تم
مع قيادات الصواريخ دجو لمعرفة المقترحات والحلول لمواجه تفوق الطيران و لحماية
القوات الأرضية اثناء استعدها لتحرير سيناء والمطلوب لتحيد طيران العدو اثناء
عبور القوات. المنطقه المهشره خارج منطقة التدمير بقطر 12كم الحد البعيد لمنطقة
التدمير الحد القريب لمنطقة التدمير الحد ال كتيب شكل 1 موقع كتائب الصواريخ دون
حماية صارخيه دجو متبادله كتيبه١ سام2 كتيبه2 سام2 شكل 2 للدفاع المتبادل بين
كتائب الصواريخ الموجهه بحيث مركز ك1 تقع في منطقة تدمير ك 2 ومركز ك2 تقع في
منطقة تدمير ك1 وهكذا… حقيقة لا أعلم علي الوجه اليقين ما الذي حدث بالمقترح الذي
قدمته لقيادتي، ولكني عرفت بعد ذلك أن الدفاع الجوي قد بدأ العمل من أجل فكرة
تنفيذ خطة جمع أكبر عدد ممكن من وحدات الصواريخ والمدفعية المضادة للطائرات
للتمركز علي طول خط القناة وبناء مواقعة حصينه تتمكن من مواجهة القصف الكثيف من
طيران العدو. بعد ذلك تحركت وحدتنا الي موقع اخر في عرب صبيح ضمن خطة التحركات
للحماية من اعمال الاستطلاع والضرب حيث وصلنا فجرا الى موقع مجهز فى عرب صبيح وهو
في منطقة شبين القناطر لفترة ثم تم اعادة الدفع بنا الي موقع في منطقة الماظه حيث
تم تسليم المعدات الي الورشة ٣٣٣ لإجراء التعديلات الخاصة بزيادة المدي وإمكانية
الاشتباك علي الارتفاع المنخفض وبعدما تم اجراء التعديلا صدرت الأوامر بالتحرك
الي الي موقع فوق جبل عجرود، إحدى مناطق الجيش الثالث الميداني وكانت تبعد عن
مدينة السويس بحوالي 20 كم . معركة جبل عجرود للكتيبة 412 صواريخ د جو دون دفاع
تبادلي. وفي جبل عجرود كنت شاهدا وضمن قوة الكتيبة على واقعة خداع قوات الدفاع
الجوي للطيران الإسرائيلي. كانت البداية في تمام الساعة الخامسة والنصف مساء يوم
الخميس الموافق 19 سبتمبر 1969 ، عندما بدأت الكتيبة 414 دفاع جوي في اثناء
خدمتها بأعمال التفتيش عن أهداف جوبة أبلغت باختراق جوي بطائرتين إسرائيليتين من
طراز ميراج بالطيران المنخفض اعلي موقع الكتيبة 412 مباشرة موقعنا، ليقوم الضابط
المسئول عن الاستطلاع بالتعرف علي الموقع الذي استهدفته الطائرتان من عملية
الاستطلاع التي قامتا بها وعملية الاستطلاع تتم بسرعه وعلي ارتفاع منخفض وتهرب
سريعا بعد التصوير، وكان الموقع كتيبة صواريخ طراز سام 2 (412) جاهزة للاشتباك،
بالطبع كانت مثل تلك الكتيبة بالنسبة لهم صيد ثمين، خاصة وأنها تقع في منطقة
منعزلة وقبل تنفيذ فكر حائط الصواريخ ف الكتيبة لا تسطيع حماية نفسها. ولم يكن
موقع الكتيبة محصن بالقدر اللازم لمواجهة عمليه قصف جوي، وكانت أقرب كتيبة موقع
صواريخ قريبة منها تقع علي بعد 50 كم، والحقيقة أن تلك الكتيبة التي كانت المحطة
التالية لاستهداف الطيران الإسرائيلي ما هي إلا الكتيبة 412 التي كنت أحد
افرادها. بعدما نقل ضابط الاستطلاع المعلومات التي توصل إليها إلى قيادة د جو،
أدركوا ان عملية الهجوم علي الكتيبة ستتم خلال ساعات، خاصة وأن المدة من قيام
الطائرات بالاستطلاع اخر ضوء لا تسمح بالقيام بهجمة سريعة من الطيران الإسرائيلي،
وطبقا لخبرات د جو في التعامل مع العدو لذلك كان الوقت المتوقع هو مع ظهوره في
أول ضوء في اليوم التالي وذلك من خبرة الاشتباكات السابقة. كنا زملائي وأنا في
مواقعنا بالكتيبة عندما فوجئنا بحلول الساعة الثامنة مساءا بصدور تعليمات لنا
بالتحرك الفوري بالكتيبة والمناورة بها إلي منطقة شبين القناطر (موقع عرب صبيح)
بالقرب من قليوب وإخلاء موقع عجرود قبل أول ضوء من يوم 20 سبتمبر. كانت الخطة
التي تم وضعها بالقيام بإخلاء سريع للموقع، ثم ادخال معدات بديلة هياكل من الخشب
والصاج تماثل تماما معدات كتيبة الصواريخ سام 2 التي ذكرتها سابقا التي قام
الطيران الإسرائيلي باستطلاعها لكي تكون جاهزة ايضا قبل موعد القصف المحتمل في
اليوم التالي وعلاوة على ذلك تم تكثيف الدفاعات المضادة للطائرات حول الموقع بفوج
مدفعية مضادة للطائرات بأعيرة مختلفة وصواريخ الكتف سام 7 التي وصلت حديثا ولم
تستخدم من قبل وكانوا يسمون أنفسهم اولاد خضر وهو اسم اول قائد لهذه الوحدات.
بالطبع لم نكن زملائي وأنا علي علم بكافة تفاصيل الخطة، كل ما عرفناه هو صدور
التعليمات بالإخلاء الفوري للموقع لنبدأ على الفور في العمل على قدم وساق من أجل
فك المعدات والتحرك بالكتيبة. وهي عملية لم تكن بالسهلة علي الإطلاق خاصة مع ضيق
الوقت المحدد، وحتى يمكنك عزيزي القارئ أن تتخيل للموقف عن مكونات الكتيبة كما
ذكرتها فالمطلوب تفكيكها والتحرك بها. تتكون كتيبة الصواريخ من كابينة القيادة
والتوجيه وكابينة المعلومات و6 قاذف صواريخ محمل علي كل واحدة صاروخ وزن ثقيل
ولابد من القيام بتفريغ الصاروخ على ناقله الصواريخ المعدة للتحرك ثم تجهيز
القاذف نفسه للتحرك وإخراجه من دشمة القاذف وربطة بالجرار للتحرك الي الموقع
الجديد. أضف إلي ذلك كابينة هوائيات الرادار والتي تكون محاطة من جميع الجهات
بشكائر الرمل مثل مداخل الدشم وتحتاج الي ازالة مكان عمل الونش ذو الذراع الطويل
الخاص بفك الهوائيات ووضعها علي ثلاث مقطورات للهوائيات باوناش ثم انزالها من
اعلي مكان الاحتلال وإعداد كابينة الهوائيات من للتحرك وانزالها من علي سبية
التحميل والتي تكون مضبوطة علي ميزان مائي وانزالها علي العجل تمهيدا ايضا لقطرها
بالجرار الي المكان الجديد. وهناك كابينة توزيع القوي الكهربائية مع الكبائن
والقواذف ومولدات القوي الثلاث ـ أضف إلي كل ذلك كابلات التوصيل ما بين كافة تلك
الوحدات والأجهزة وهي كثيرة ومتعددة وحساسة ويلزم العناية الفائقة بها في اثناء
الفك والتركيب ولفه علي البكرات المعدة لذلك لان اي عطل فيها او حتي تلف جزء منها
يؤدي الي عدم جهازية الكتيبة بالكامل في موقعها الجديد. كما أن هناك معدات أخري
خاصة بالكتيبة منتشرة بعيدا عن الموقع القتالي مثل الجرارات المحملة بالصواريخ
الحية الاحتياطية والذخائر والوقود والتعينات والاداريات والحقيقة أن مجرد محاولة
التفكير المنطقي في إمكانية القيام بالمهمة المطلوبة وتفكيك الكتيبة بأكملها في
تلك الفترة القصيرة لوجدنا أنه أمر شبه مستحيل ، خاصة في ظل العمل ليلا و محدودية
عدد أفراد الكتيبة بالنسبة للمهمة ، حيث كان بعض السائقين في اجازات ميدانية كما
أن جميع تلك المعدات محاطة بدشم من الرمل والزلط لحمايتها فالأمر هنا لا يقتصر
علي صعوبات الفك والتركيب ولكن إزالة تلك الدشم وإتاحة المكان للتحرك لم تكن أيضا
بالعملية السهلة ،ولكن هو الجندي المصري بعزيمته القوية، فخلال دقائق من صدور
التوجيهات كانت الكتيبة بأكملها خلية نحل العمل بها علي قدم وساق في سباق مع
الزمن . ففي لمح البصر بدأت عملية تفريغ الصواريخ من القاذف وقاد أحد الضباط
عملية فك الكابلات التي كانت تتطلب دقة متناهية ثم وضعها علي الناقلات وكانت
البداية بفك كابينة الهوائيات التي تحتاج إلي عملية إنزال الهوائيات باستخدام
الاوناش ثم عملية فك باقي الكبائن بالترتيب المطلوب للتركيب في الموقع التالي في
الوقت ذاته قام الملازم أول سيد عفيفي بجمع قول المقدمة والذي قام بحمل كل ما
يمكن حمله سريعا ومعه بعض حاملات الصواريخ والذخائر والوقود من أجل أن يقوموا
بالتحرك في المقدمة لتجهيز الموقع الذي سيتم نقله الكتيبة له واستقبال المعدات
وتركيبها فور الوصول. أما سرية الرشاشات والتي كانت بقيادة الملازم أول محمد
الفكية فقد كان دورهم من أصعب الأدوار في المهمة فقاموا بالعمل الشاق من أجل
المساعدة في إزالة شكائر الرمل من امام مداخل كابينة القيادة والتوجيه. استمر
العمل حتي جاءت المهمة الخاصة بتحميل جرار ATS ذو ذي الجنزير مثل الدبابة وذو
القدرة الكبيرة علي جر وقطر المعدات الثقيلة بعد أن تم انهاء اعماله الخاصة
بتحريك الكبائن خارج دشم اكياس الرمل في هذه المرحلة واعدادها للتحرك كل منها
تقطرها عربة كراز كبير، فتحميل الجرار بجنزير ATS علي ناقله دبابات وهي مهمة من
المفترض أن يقوم بها احد السائقين المتمرسين علي هذا الموضوع، فهذه العملية صعبة
وهي صعود جرار بجنزير الي ناقلة الدبابات يصل الجرار الي نقطة اتزان بزاويه 45
درجه موجه الي السماء وباقية في الخلف وهذه نقطه اتزان خطيرة فالسائق لا يري سوي
السماء وعليه ان يندفع للأمام ضد المجهول بالنسبة له حيث يحدث سقوط لجسم الجرار
من ارتفاع حوالي 2 متر علي الناقلة محدثا دويا ولعدم وجود سائق متخصص والمطلوب
سرعة التحرك وجدت نفسي أتبرع بالقيام بالمهمة واستجمعت شجاعتي واتخذت القرار فليس
هناك بديل و ركوب الجرار وتحميله علي الناقلة وشعرت بمدي صعوبة هذه المهمة ولكني
دائما اميل الي أداء من يصعب علي الاخرين فهناك التحدي الشخصي، وهذا الأمر الذي
يجعل العساكر خائفين من تحميل الجرار، والحقيقة أنهم معذورين لإنها عملية خطرة مع
عدم تمكن السائق من الرؤية فأثناء التحميل يصل الجرار الي نقطة الاتزان أي تحرك
او ميل يمين او يسار للجرار سوف ينقلب من هذا الارتفاع الي الأرض المهم تم تحميل
الجرار . وبدئنا في تحرك المعدات اول بأول فالمعدة التي تجهز تتحرك لسرعة الاخلاء
وبالنسبة لي كان علي قيادة ناقلة الصواريخ عربة TZM للعجز في السائقين وتقريبا كل
ضابط بالكتيبة كان له دور للعمل كسائق اثناء التحرك وبحلول السابعة صباحا وصلنا
إلي موقعنا الجديد في عرب صبيح. وبمجرد خروجنا من موقع عجرود بدأ دخول الفريق
المسئول عن تركيب المعدات الهيكلية بالكتيبة وهي العملية التي قادها الرائد حسين
الطحان الذي دخل الموقع ومعه عربات محملا عليها معدات هياكل من الخشب والصاج تشبه
المعدات الحقيقية فقد كان معه هيكل كابينة هوائيات و هياكل قاذفات واخري صواريخ
وشباك للتمويه وطاقم للتركيب من الجنود النجارين، دخلت مجموعة العمل مباشرة إلي
دشم القاذف و قاموا بنصب الهياكل ووضعوا عليها صواريخ هيكلية وتم تعطيتها تغطية
شبه كاملة بشباك التمويه القديمة لتبدوا كمواقع حقيقية لها متواجدة بالمكان منذ
فترة طويلة، كما قامت مجموعة أخري بوضع كابينة الهوائيات الهيكلية وهي البطة التي
يراها العدو من بعيد ويتجه اليها دون تفكير وجعلوها ظاهره جليه ليراها العدو
بسهولة وتلمع في عيون الطيارين ومع اقتراب الساعة الحادية عشر والنصف مساء كان
الموقع قد اكتمل والحمد لله. وبالفعل حدث ما توقعته القيادة وما أعدت له من خطة.
ولي ان اعترف بيقظة شعبة عمليات د جو وتتبعها لتصرفات العدو وفهم نواياه من خبرة
حرب الاستنزاف. ليشهد صباح اليوم التالي لتحركنا، هجوم من أربع طائرات "سكاي هوك
" إسرائيلية علي الموقع الهيكلي للكتيبة بوابل من القنابل والصواريخ وتهدم الموقع
الخالي من المعدات والافراد، إلا أن المفاجأة التي كانت في انتظار الطيران
الإسرائيلي كانت صادمة لتفاجأ الطائرات بهجوم من نيران المدفعية المضادة للطائرات
وصواريخ الكتف سام 7 لتنجح قوات الدفاع الجوي المصرية في إسقاط ثلاث طائرات مات
من كان بها من طيارين. بعد وصولنا إلي الموقع الجديد، وكنا طوال الليل سائقين
للقول المتحرك ووصلنا حوالي السابعة صباحا وفوراً صدرت التعليمات لي ومعي النقيب
ايمن حب الدين والنقيب بدر بدوي بالعودة للموقع مرة أخري من أجل جمع اداري
الكتيبة حيث كنا في عجلة لإنقاذ المعدات الحربية ( كتيبة الصواريخ) وتركنا معدات
الإداري وبسرعة دون ادعاء الحاجه الي النوم انتفلنا بعربة واحدة كلنا الي جبل
عجرد ... وعندما وصلنا كان العدو يهاجم الموقع بشدة وصوت القنابل 1000رطل تخلع
القلوب واصوات وحدات الدفاع الجوي والرشاشات تمزق الجو والمهم وصلنا والغارة
مستمرة فانتظرنا اسفل الجبل بعدها حوالي الساعة ١١ صباحا انتهت الغارة وهدئت
الأجواء وصعدنا الي الموقع رأينا ما حدث من تدمير للموقع وخسارة بعض من المعدات
الإدارية وعدد من الجنود. و حتى هذه اللحظة لم يكن لدينا اي معلومة عن اسباب
أوامر التحرك السريع التي صدرت لنا، ولكن بعد ما شاهدنا ما حدث أدركنا أسباب صدور
تلك التعليمات، والحقيقة أن حجم التدمير الذي اصاب الكتيبة الهيكلية والموقع يشير
إلي أنه إذا لم نقم بالتحرك كما حدث لم يكن لينجو أحد من تلك الهجمة للطيران
الإسرائيلي يكفي ان مكان كابينة الهوائيات الهيكلية والمقامة علي جبل صخري كان
هناك حفرة عمقها حوالي 10متر في الصخر من جراء القنابل 1000 رطل. استمر الضغط علي
العدو الذي كان يعاني بشدة من الضربات المتتالية التي كان يتلاقها من القوات
المصرية من بداية حرب الاستنزاف من قوات الصاعقة والمدفعية والضربة القوية التي
وجهتها القوات البحرية المصرية بإغراق المدمرة إيلات وغيرها من البطولات. بالنسبة
للدفاع الجوي فيمكننا تقسيم مرحلة حرب الاستنزاف إلي مراحل وذلك وفقا لما كان
يقوم به العدو من هجمات. المرحلة الأولي كانت في الفترة من 8 مارس 1969 إلى 19
يوليو 1969وكانت القوات الإسرائيلية الجوية تكتفي فيها بالقيام بالاستطلاع الجوي
وعمليات الاختراق المحدودة في محاولة منها لاستدراج الطيران المصري إلي معارك
جوية مدبرة، وتحديدا في منطقة مثل العين السخنة التي كان يتمتع فيها طيران العدو
بالتفوق الجوي، ليقوم من خلال عدد كبير من طائراته التي تتمتع بقدرات وإمكانيات
أعلي من الطائرات المصرية بإحداث خسائر كبري في سلاح الطيران المصري وفي الطيارين
المصريين. كما كانت محاولات الاستطلاع التي تقوم بها الطائرات الإسرائيلي تركز
علي التعرف علي موقف القوات على الأرض وأنشطة القوات في منطقة البحر الأحمر
والقناة والقطامية ومطار أبوصوير، كما شملت أيضا عدد من الأهداف المدنية كمحطات
توليد وتوزيع الكهرباء ومشروعات الري في صعيد مصر ولم يتوقف الأمرعلي الاستطلاع
فقامت إسرائيل باستخدام غارات بالهليكوبتر" فقامت بنسف عدد من أبراج الضغط العالي
في نجع حمادي وسوهاج وتدمير أجزاء من كباري نجع حمادي وكوم امبو . كما قام
الطيران الإسرائيلي بالهجوم علي مواقع الرادار المصري المتمركز في الأردن والذي
كان يقوم بتوفير الإنذار المبكر لاي هجوم إسرائيلي مفاجئ، وذلك من أجل إفقاد
الدفاع الجوي المصري مصدر هام من مصادر الإنذار المبكر. جاءت بعد ذلك المرحلة
الثانية والتي امتدت في الفترة من 20 يوليو 1969 إلى نهاية ديسمبر سنة 1969م، وفي
هذه المرحلة كان هدف إسرائيل هو فرض السيطرة الجوية التامة في الجبهة ،وتنفيذ
هجمات مضادة ردا علي هجمات حرب الاستنزاف وإقناع مصر بوقف حرب الاستنزاف وعمدت
إسرائيل في تلك المرحلة إلي تكثيف عمليات القصف ضد القوات المصرية واستهداف كتائب
الصواريخ وخاصة من بداية 20 يوليو 1969 لتبدأ إسرائيل ما عرف باسم العملية الجوية
"بوكسر "أو ما عرف أيضا باسم عملية "لسان بور توفيق " وهي العملية التي بدأت بها
مرحلة جديدة في حرب الاستنزاف بأكملها . كان الهدف من العملية الإسرائيلية هو شن
هجوم كثيف علي مواقع الدفاعات المصرية بامتداد الضفة الغربية، من خلال تدمير
كتائب الصواريخ علي الجبهة وفرض سيطرة جوية كاملة علي الجبهة تنفيذا لمقولة "عيزر
وايزمان" الرجل الذي أنشاء سلاح الجو الإسرائيلي والذي أصبح رئيسا لإسرائيل بعد
ذلك "من يملك السماء يملك الأرض ". كانت البداية لتدمير كتائب الصواريخ وبحلول
نهاية يوليو 1969 كان العدو قد نجح في تدمير كافة كتائب الصواريخ علي الجبهة بعد
أن قام بتنفيذ أكثر من 500 طلعة جوية ألحقت خسائر جسيمة بكتائب الصواريخ علي
الجبهة وتعدت الخسائر البشرية بين القوات المصرية ال300 جندي مقاتل .وبذلك نجحت
إسرائيل بفتح ممرات جوية لها ليتمكن طيرانها من الدخول إلي العمق المصري وفرض
سيطرته الجوية علي الجبهة وبدا هجماته علي الوحدات البرية المقاتلة ووحدات مدفعية
الميدان التي كانت تقوم بضرب مواقعة في خط بارليف وسببت له خسائر هائلة في حرب
الاستنزاف . ولخطورة وأهمية الأمر قام الرئيس جمال عبد الناصر بنفسه بالاجتماع مع
قائدي كتائب الصواريخ في نهاية عام 1969 لمناقشة الأمر والتي خرجت منه الموافقة
علي انشاء خط دفاعي من صواريخ د جو سام 2 واستخدام سام 3 وسام 6 ليكون خط متكامل
علي جميع الارتفاعات مع استخدم فكرة ان يكون موقع كل كتيبة داخل منطقة تدمير
كتيبة اخري كما وضحت في شكل 2 وبمواقع محصنه خرسانيا. ولذلك بدأ التفكير في إنشاء
مواقع محصنة بمواصفات خاصه يتم وضع كتائب الصواريخ بها، ليتم حمايتها، وتم تكليف
عدد من شركات المقاولات بإنشائها وصل عددها إلي 21 شركة، وكان النصيب الأكبر
لشركة المقاولون العرب التي سطر مهندسيها معزوفة من الفداء والتضحية في حب الوطن
أثناء عمليات الإنشاء التي افقدت المقاولون العرب أكثر من 500 مهندس وعامل شهيد.
بدأت الأعمال، وكان مهندسو وعمال الشركات يسطرون مع ضباط وجنود سلاح الدفاع الجوي
والمهندسين العسكريين ملحمة ،يعملون بكد ليلا ونهارا، في وقت كانت غارات العدو لا
تتوقف من أجل منع إنشاء المواقع الحصينة لكتائب الصواريخ، وقد بلغ عدد الغارات
الجوية التي قامت بها إسرائيل علي مواقع البناء خلال إنشائها أكثر من 332 غارة
جوية ،كان سلاح الطيران الإسرائيلي يعمل بشكل دوري علي استطلاع مواقع إنشاء قواعد
الصواريخ وبمجرد بدء أعمال البناء كان يقوم بتوجيه ضربته كان الموقع يتم بناؤه
نهارا لتأتي غارة جوية ليلا تقوم باستهدافه وتدميره، ليتم البدء في إعادة إنشاؤه
من جديد اليوم التالي . وبحلول منتصف عام 1970 أتمت شركات المقاولات المصرية
وأبطال القوات المسلحة المصرية المهمة وأصبح لدينامواقع 18 كتيبة صواريخ وأستمر
العدد في الزيادة حتى وصلت عدد المواقع إلي 130 كتيبة دفاع جوي سام2 وسام3 ولواء
صواريخ سام6 و3475 مدفعا مضادا للطائرات. في أثناء أعمال بناء المواقع الحصينة
لكتائب الصواريخ، كان هناك مسألة أخري يتم الإعداد لها وهي كيفية دخول كتائب
الصواريخ إلي الجبهة، خاصة وأن كل المحاولات احتلال الكتائب لمواقعها قد باءت
بالفشل بعد تدمير معظمها أثر الهجمات العنيفة للطيران الإسرائيلي. لذا كان قرار
مصر العمل على استكمال حشد من وحدات الصواريخ دجو يتميز بمواقع خرسانيه محصنة كما
ذكرنا وان يكون متكامل يغطي جميع الارتفاعات بالإضافة الي وحدات محملة علي جنزير
تتحرك مع الوحدات في تنقلاتها “حائط الصواريخ كما اسماه الإسرائيليين “واستكمال
هذا الخط بعدة خطوط لتغطية مختلف الارتفاعات باستخدام صواريخ سام ٣ (بتشورا) .
صواريخ بتشورا سام دجو3 وسام ٦ للارتفاعات المنخفضة والمتحرك مع الوحدات البرية
وصواريخ اليد سام ٧ مع جندي المشاة كأحد مكونات استراتيجية شاملة لصد الطيران
الإسرائيلي. كان الهدف من ذلك هو منع سلاح الجو الإسرائيلي من إعاقة الهجوم البري
المصري عبر قناة السويس، وهو ما كان يعد من عناصر الهجوم الرئيسية في خطة الحرب
كما ذكرت سابقا. نشر صواريخ "سام-6" فيما سمي فيما بعد بحائط الصواريخ ومدعم
بصواريخ "سام-7" و"سام-8” للدفاع ضد الطيران المنخفض واستعمال معدات محملة عل
جنزير لتكون متحركة مع القوات المدرعة ضد طيران العدو المنخفض على طول جبهة قناة
السويس، وبتكثيف هذه الصواريخ على طول الخط الدفاعي، استطاع الجيش المصري تحصين
مناطق واسعة ضد الطائرات الإسرائيلية. وشملت أيضًا أنظمة الدفاع الجوي أرض-جو
التي تم تحديثها بشكل متسارع. (وهناك فارق تكنولوجي بين معدات سام ٢ الضخمة لأنها
كانت تستخدم تكنولوجيا للدوائر الإلكترونية باستخدام لمبات (electrotonic Valves
/tubes) وهي تشكل دوائر كبيره وتنتج حرارة عالية وتحتاج مراوح تبريد كبيره اما
سام ٣ وسام ٦ وما أنتج من معدات بعد ذلك تستخدم تكنولوجيا اشباه الموصلات وما
يعرف ب الدوائر المتكاملة IC وأصبحت صغيرة الحجم ولا ينتج عن تشغيلها حرارة).
منظومة سام ٦ المتحركة علي جنزير وتم وضع خطة لدخول الكتائب الذى أسفر عن العملية
أمل، التي قام فيها الجيش المصري باستخدام خطة خداع كبرى تم خلالها جمع وتفريق
كتائب الصواريخ إلي مختلف أنحاء الجمهورية ثم إعادة جمعها مرة أخري لتتمكن أخيرا
من التمركز في مواقعها علي الجبهة، بعد قبول عبد الناصر مبادرة روجرز لإيقاف
النار لمدة ٣ شهور لنستغلها في دفع وحدا الصواريخ د جو وتحديدا وفي يوم 30 يونيو
1970 تم دخول كتائب الصواريخ إلي الجبهة واحتلت أماكنها في مواقعها الدفاعية
المحصنة التي تم إنشاؤها ،لتفاجأ إسرائيل عند محاولتها القيام بشن هجماتها الجوية
بالرد القوي من كتائب الصواريخ ليشهد ذلك اليوم واحدة من أهم بطولات الجيش المصري
في حرب الاستنزاف وهو " أسبوع تساقط الفانتوم "والذي أسقط فيه سلاح الدفاع الجوي
المصري ، 12 طائرة إسرائيلية من طراز فانتوم والاسكاي هوك، و أسر 3 طيارين، وكانت
تلك هي المرة الأولي التي يتم فيها إسقاط الطائرات الاسرائيلية التي كانت تظن
إسرائيل أنه لا يمكن إسقاطها، احتفالا بذلك النصر الكبير أصبح يوم 30 يونيو هو
يوم العيد السنوي لقوات الدفاع الجوي المصري . وكان من بين ما قامت به القوات
المسلحة المصرية بعد أن تمكنت من إدخال كتائب الصواريخ إلي الجبهة هو ما عرف
بالكمائن بالطائرات الاسرائيلية وقد أعتمدت الفكرة علي مراقبة ممرات دخول وخروج
الطائرات الإسرائيلية ورصدها والتي كانت تختارها في المناطق التي تعلم أنه لا
يوجد بها كتائب صواريخ ، ليتم وضع خطة بتحرك كتائب الصواريخ ليلا لتلك النقاط
ليتفاجأ بها طيران العدو في الصباح، وقد نجحت الخطة مع العلم أن عملية تحرك
الوحدات الصواريخ سام 2 وهذا الحجم والثقل كما أوضحت سابقا وبسرية تامه لم تكن
بالأمر السهل فمعدات كتائب الصواريخ من المعدات ثقيلة الحجم وغير مخصصة لأعمال
الكمائن، ولكن بسالة جنودنا وعزيمتهم والإصرار علي تنفيذ المهمة لم يكن ليقف
أمامها اي شيء. كما شمل الدعم القوات الجوية وامام تدفق الدعم من الدول
الاشتراكية وعقود التسليح التي ابرمت عام 1968 ارتفع عدد الطائرات الا ان كل هذا
الاستعواض لم يحل مشكلة المدي التكتيكي وقدراتها لا تسمح باستخدامها في عمق
إسرائيل دون حماية للتفوق الجوي الإسرائيلي القائم حيث كانت المشكلة طائرات الميج
تبقي في الجو ٢٠ دقيقه بينما الميراج والفانتوم تستطيع البقاء ساعة واكثر. وقد
ظلت طائرات القتال بعيدة المدي مطلبا ملحا في جميع لقاءات القيادة السياسية
والعسكرية المصرية مع القيادة السوفيتية وعدم رغبتها في تشجيع مصر للقيام بأعمال
هجومية ومن ثم لم يكن الموقف الكمي والنوعي لطائرات القتال مطمئناً 1970 ولم يكن
يسمح بالدفاع عن حشد القوات الرئيسية للجيش استعدادا لبدء اعمال تحرير سيناء لذا
كان من الضروري الاعتماد علي حائط قوي من وحدات الصواريخ د جو عن التجميع الرئيسي
للقوات المسلحة علي ضافة القناة. ولإيضاح أهمية وضرورات خط دفاع الصواريخ د جو
فكان له مهمه اولي وهي الدفاع عن الحشد الرئيسي للقوات المصرية ضد طيان العدو ا
استعدادا ليوم التحرير وكانت هذه القوات لها مهمه اثناء حرب الاستنزاف هي استنزاف
العدو وجعل نواجده كما قلنا عالي الثمن بالإضافة الي الاستطلاع المستمر بواسطة
القوات البريه التي تعبر للحصول علي معلومات واسر اسري إسرائيليين والعودة بهم
وعمل كمائن ليليه لتحركاته اربكت قياداته وجنوده وباتوا في حالة من الرعب في
الوقت الذي أعطت هذه الكمائن التي كانت تتسابق الوحدات في القيام بها والتنكيل
بدورياته مما اعطي الجندي المصري الثقة في مواجهة العدو وارتفع بالتالي التدريب
القتالي. اما المهمة التالية كان الدفاع عن القوات اثناء أحرج لحظات المعركة وهي
العبور لقناة السويس سواء بقوارب او بمدرعات على كباري فهذه لحظه حركه وقاتله
وغير مطلوب تدخل طيران العدو اثناء الانتقال من الضفة الشرقية واحتلال خط برليف
ونقاطه الحسينة وهوما تم فعلا في خلال ٦ ساعات فوجئ العدو بتواجد قوة الجيشين في
سيناء وطيرانه غير قادر علي التدخل.... في 23 يوليو 1970 أعلن الرئيس عبد الناصر
كما قلت سابقا قبول مصر لمبادرة وزير الخارجية الأمريكي ويليام روجرز والتى نصت
على ايقاف القتال لمدة 90 يوم وفتح المجال لحل الصراع على أساس انسحاب إسرائيل من
أراضي أحتلتها فى حرب يونيو 1967 ، وفقا لقرار مجلس الأمن 242 ، أنضم الملك حسين
إلى الرئيس عبد الناصر فى قبول مبادرة روجرز، مما أثار غضب الفصائل الفلسطينية
المسلحة التي خشيت أن يكون قبول المبادرة مقدمة إلى حل سلمى للصراع العربي
الإسرائيلي ، فى أغسطس 1970 سافر وفد من قادة الفصائل الفلسطينية إلى الإسكندرية
للقاء الرئيس عبد الناصر ضم ياسر عرفات، فاروق القدومي ، صلاح خلف، هايل عبد
الحميد عن منظمة ( فتح ) ، وضافى جمعان عن ( الصاعقة )، وإبراهيم بكر عن (
المستقلين ) ، فى الاجتماع قال لهم الرئيس عبد الناصر ( لا أفهم كيف تهاجمونني
دون أن تقفوا على حقيقة بواعثي لقبول مبادرة روجرز، إنني موقن أن حظ المشروع من
النجاح هو واحد بالألف، فإسرائيل لن تنسحب من كامل الأراضي العربية وأنا لن أقبل
بأقل من ذلك، بقبولي لمبادرة روجرز أكسب وقت لكى ننصب حشد صواريخ د جو على حافة
قناة السويس لكى أقضى على غارات الطيران الإسرائيلي ولشن معركة تحرير أراضينا
المحتلة والتى أعدكم أنها لن تتأخر عن ربيع عام .1971 بعد هذه المرحلة من القتال
تم اراحة اطقم كتائب الصواريخ سام ٢ التي قادت المعارك ضد طيران العدو خلا فترة
حرب الاستنزاف بالتحرك للعمق المصري واستكمال الدفع بالوحدات التي شكلت حديثا
لاستكمال خطة حشد الصواريخ دجو. اما كتيبتنا فبعد استهداف الكتيبة بجبل عجرود
تحركنا الي موقع عرب صبيح ثم الي موقع موقت في الماظه ليكون قريبا من الورشة
الرئيسية لأجراء التعديلات الجديدة لتقليل المنطقة الميتة حول مركز الكتيبة و
إضافة دوائر الحماية من لمكافحة التشويش الالكتروني(Anti-electronic jamming)
وكذلك إمكانية القتال علي ارتفاعات منخفضه وكنا نقوم كل فترة بالمرور علي الورشة
لمتابعة اجراء التعديلات ولاحظت أسلوب عمل ضفائر الاسلاك اللازمة للتعديل واستمر
بقائنا بعيدا عن القتال بموقع الماظه المؤقت فتره ليست بالقليلة لاستكمال
التعديلات، في تلك الفترة كان لي صديق من أيام الكلية هو النقيب عادل عبدالفتاح
عبدالله وهو ضابط بالكتيبة الفنية لكتائب الصواريخ وكان معي أيضا بمعهد الدفاع
الجوي في المعمورة ودائما نحب ان نتزامل منذ أيام الزمالة كطلبة في الكلية الفنية
وكان قد بدأ العمل في المعهد الفني للقوات المسلحة بالفعل و طرح علي فكرة
الانضمام إلي طاقم التدريس بالمعهد، فوافقت، خاصة بعد أن طال بقائنا بعيدا عن
الجبهة بعد إعلان مبادرة روجرز. المعهد الفني كان انضمامي للعمل بالمعهد للقوات
المسلحة في 1970/5/2 فرصة حتي افكر بالزواج فقد أصبحت فوق ٣٠سنه وتواجدي بمنطقة
القنال كان لا يسمح بالتفكير في ذلك وكأن القدر أراد لي أن تكوني مسيرتي المهنية
داخل القوات المسلحة مرتبطة بكل ما تشهده من تطوير بمنظومة العمل بها منذ قيام
ثورة 1952 وبداية السعي لتطوير منظومة القوات المسلحة المصرية، فكنت في الدفعة
الأولي للكلية الفنية العسكرية، ثم كنت من أوائل المنضمين إلي سلاح الدفاع الجوي،
لتأتي المرحلة الثالثة من تلك المصائر القدرية لأعمل في المعهد الفني الذي تم
إنشاؤه عام 1968 من أجل إمداد القوات المسلحة بأطقم من الضباط الفنيين المتخصصين
للعمل في وحدات الدفاع الجوي وورش الإصلاح والمنشآت التعليمية والفنية والمهنية
بالقوات المسلحة، وقد ظهرت الحاجة لإنشاء المعهد ووجود أطقم من الضباط الفنين
كواحدة من الدروس المستفادة من هزيمة يونيو 1967، لتظهر الحاجة إلي تطوير منظومة
التأهيل لعناصر التأمين الفني الازمه لتتناسب مع شكل المعدات الحربية الجديدة
التي خرجت بتكنولوجيات عالية. كانت بداية الدارسة بالمعهد الفني في نوفمبر 1968
وبدأت ب 5 مجموعات تعليمية في ذلك الوقت تطورت مع الزمن لتصبح 9 مجموعات، وقد
أصبح مع الوقت واحد من أهم المعاهد الفنية في العالم وخريجو المعهد على درجة
عالية من الكفاءة. وانا أصبحت ضابطا مدرسا في فرع توجيه الصواريخ بالمعهد عام ٧٠
بعد وقف إطلاق النار كما ذكرت سابقا. في هذه المرحلة كانت مفاجئتي وفاة الرئيس
جمال عبد الناصر حيث كان الرئيس عبد الناصر قد حذر الملك حسين من دخول معركة ضد
المنظمات الفلسطينية فى الأردن، ورغم تحذيرات الرئيس عبد الناصر للجميع من أجل
تلافى وقوع حرب أهلية فى الأردن لن تستفيد منها سوى إسرائيل، أستمر توتر الأوضاع
وفى 16 سبتمبر 1970 يشكل الملك حسين وزارة عسكرية بدأت الهجوم الشامل على
المنظمات الفلسطينية ، وعلى إثر احتدام المعارك وتحول العملية العسكرية إلى عملية
إبادة ضد فصائل المقاومة الفلسطينية ، دعا الرئيس عبد الناصر إلى مؤتمر قمة عربى
فى القاهرة أستطاع خلاله إيقاف القتال الضاري فى الأردن وإقناع الملك حسين
بالحضور إلى القاهرة وتوقيع اتفاق وقف اطلاق النار، ووافق الملك مرغما بعد نجاح
المخابرات المصرية فى تهريب ياسر عرفات من موقعه المحاصر فى الأشرفية ، وعقب
نهاية المؤتمر توفى الرئيس عبد الناصر فى 28 سبتمبر 1970 ، وفى يوليو 1971 إثر
تجدد القتال بين الجيش الأردني والفصائل الفلسطينية تم خروج الفصائل من الأردن
إلى لبنان ، وتحققت نصيحة الملك فيصل الخائن إلى الملك حسين. في مذكرات هنري
كيسنجر وزير الخارجية الأمريكي الأسبق نقرأ التالي أنه شعر بالسعادة البالغة لنبأ
وفاة الرئيس عبد الناصر لأن وجوده بسياسته الراديكالية المعادية للمصالح
الأمريكية فى الشرق الأوسط كان يمثل أكبر عائق لتنفيذ الأهداف الأمريكية فى
المنطقة الأهم للولايات المتحدة فى العالم، ويحلل كيسنجر أوضاع المنطقة عقب وفاة
عبد الناصر، ويصل أن الوقت أصبح مناسب للوصول لحل سلمى للصراع بين مصر و إسرائيل
بشرط أن يكون هذا الحل أمريكي، وأن يتضمن ثلاثة شروط : طرد النفوذ السوفيتي من
المنطقة كلها يترك مصر ضعيفة غير قادرة على التأثير بأي نفوذ على الاطلاق في
العالم العربي، أن تظهر التجربة الثورية التي قادها عبد الناصر في مظهر التجربة
الفاشلة. قبل وفاته وفى 20 ديسمبر 1969 أصدر الرئيس عبد الناصر قراره بتعيين
السادات نائبا له، عقب زيارة الملك فيصل بن عبد العزيز لمصر، وبعد 3 شهور من
إصابته بالنوبة القلبية الأولى فى سبتمبر 1969، حتى الان يبدو سر هذا القرار
بتصعيد السادات غير مفهوم على الإطلاق، فهل كان للملك فيصل دور فى قرار الرئيس
عبد الناصر؟ !، كان الرئيس السادات يبدوا لنا كإنسان قروي يحمل الكثير من السذاجة
من طريقة كلامه وهو أكبر خداع استراتيجي وهو وان ظهر عمليا وفكريا خلاف ذلك، بل
أنى في أحاديثي في هذه الفترة مع زملائي كنت أقول انني متفائل من شخصية السادات
حيث سيكون عامل نجاح في حربنا ضد إسرائيل فهو شخصية ورؤيته وتقيمه تختلف كليتا عن
ظاهره مما يخدع العدو. وتبدو العلاقات بين الرئيس الراحل أنور السادات والملك
فيصل غامضة، فالسادات فى مذكراته يشير إلى صداقته بالملك فيصل منذ كان الأخير
وليا لعهد المملكة العربية السعودية وكان السادات يعمل سكرتير للمؤتمر الإسلامي
ويقول السادات أنه ظل صديقا للملك فيصل برغم حرب اليمن التي كانت مصر و السعودية
خلالها في معسكرين متصارعين، وكان السادات هو المسئول السياسي من الجانب المصري
عن الثورة اليمنية، كما ربطت صداقة وثيقة بين السادات وكمال أدهم مستشار الملك
فيصل ومدير المخابرات السعودية وهمزة الوصل بين المخابرات السعودية والمخابرات
المركزية الأمريكية وتوثقت هذه الصداقات خلال حرب اليمن وهو أمر يثير الشكوك خاصة
بعد أن نشرت جريدة (الواشنطن بوست) فى عددها الصادر فى 24 فبراير 1977 وعلى صدر
صفحتها الأولى خبر يقول (أن كمال أدهم كان طوال الستينات يمد السادات بدخل ثابت)،
ولم يصدر عن الرئيس الراحل السادات أي تكذيب لهذا الخبر. بمراجعة مذكرات الرئيس
السادات نجد أن السادات يقول أنه عرف ان الملك فيصل قال (إذا أراد الله بمصر خيرا
يحكمها السادات)، بالطبع كان الملك فيصل يقصد الخير لمصر ولكن من وجهة نظر أل
سعود ومصالحهم، فى نوفمبر 1970 يزور كمال أدهم مصر ويلتقى الرئيس السادات وينقل
له نصائح الملك فيصل بضرورة خروج السوفييت من الصراع فى الشرق الأوسط لكى يدخل
الأمريكيون ويجدوا حل للمشكلة القائمة، ويصارحه السادات باستعداده لطرد السوفييت
إذا ساعدته الولايات المتحدة الأمريكية على تحقيق مرحلة أولى من الانسحاب، عقب
انقلاب مايو 1971 والذى أطاح فيه الرئيس السادات بكل شركائه فى الحكم من رجال عبد
الناصر، و ألقى بهم فى السجون ،ولتخفيف شكوك السوفييت فى نواياه خاصة بعد تخلصه
من كل القيادات الناصرية فى السلطة، عقد الرئيس السادات معاهدة صداقة مع الاتحاد
السوفيتي، أثناء ذلك كان الملك فيصل فى زيارة للولايات المتحدة أخبر الملك فيصل
المسئولين الأمريكيين أن المعاهدة مجرد مناورة لجأ لها السادات و لا تعنى شيئا،
كما قرر الملك أثناء عودته من الولايات المتحدة زيارة مصر ولقاء الرئيس السادات
وفى اللقاء ركز الملك على نفس النقطة عزوف الأمريكيين عن التدخل وحل القضية طالما
بقى السوفييت فى مصر. كما طلب الملك من الرئيس السادات أن يفتح صفحة جديدة مع
جماعة الإخوان المسلمين ويقابل وفد من قادتها الذين كانوا يعيشون فى السعودية عقب
صراعهم مع الرئيس عبد الناصر( والذين قتلوا السادات فيما بعد)، و أن ينسق معهم
سياسيا و إعلاميا لتصفية الاتجاهات والأفكار الناصرية و اليسارية على الساحة
السياسية المصرية، وفى شهر يونيو 1972 زار وزير الدفاع السعودي الأمير سلطان بن
عبد العزيز، ومعه السيد كمال أدهم القاهرة، وأثاروا مع الرئيس السادات من جديد
موضوع الخبراء السوفييت الذى يعيق الأمريكيين عن التدخل لحل القضية، وطلب
السعوديون من السادات أن يخبرهم بقراره بخصوص السوفييت قبل اتخاذه لكى يستطيعوا
مساومة الأمريكان به، ولكن السادات منفردا وبدون التشاور مع أحد غير الفريق صادق
وزير الحربية المصري وقتها، أتخذ قراره بالاستغناء عن خدمات الخبراء السوفييت فى
مصر، ولحرص الرئيس السادات على سرية قراره و رغبته فى إحداث أكبر تأثير فأنه فاجأ
الجميع بالقرار، وهو يتصور أن الأمريكيين سوف يكونوا سعداء، إلى درجة تدفعهم إلى
الاستجابة لأى شيء يطلبه، ولكن هذا لم يحدث، كان تعليق الزعيم السوفيتي ليونيد
بري جينيف على قرار السادات (لقد أعطى السادات للأمريكيين أقصى ما يحلمون به،
ولكن للأسف دون ثمن مقابل)، ويقول هنري كيسنجر فى مذكراته (لماذا لم يقل لنا
السادات ما كان ينوى فعله ؟ ربما لو أبلغنا مسبقا لكنا قدمنا له شيئا فى المقابل؟
فى السياسة كما في كل شيء أخر، فأن لا أحد مستعد لدفع ثمن لشيء حصل عليه بالفعل)،
الغريب أن الدكتور محمود فوزى وزير خارجية مصر ورئيس وزرائها الأسبق يروى فى
مذكراته أنه كان هناك عرض قدمه الأمريكيون للرئيس عبد الناصر يتضمن انسحاب
إسرائيل من سيناء وتوقيع معاهدة سلام بين مصر وإسرائيل تضمن حياد مصر مقابل قيام
الرئيس عبد الناصر بطرد الخبراء السوفييت، ولكن عبد الناصر رفض لإصراره على تحرير
كافة الأراضي العربية التى أحتلت فى حرب يونيو 1967، أستجاب الرئيس السادات
لنصيحة الملك فيصل وطرد الخبراء السوفييت ولكنه لم يحصل على المقابل الذى توقعه
لإصراره على فردية قراره ورغبته فى الحصول على السبق الإعلامي. وفي رأي الشخصي ان
ما فعله السادات هو الصحيح فهو لا يضمن ما كان سيفعله الامريكان ولا يريد ان يفقد
الاتحاد السوفيتي بخروجهم من مصر بإهانه وكل تسليح الجيش منهم وهو في حلة حرب
ويعد لمعركة فمن يضمن سير الاحداث لو فقد دعم السوفيت، واصبح في يد أمريكا فكان
علية ان يفعل بسياسة الاقتراب غير المباشر بحيث اذا لم تقترب أمريكا للحل فسيكون
بيده سلاح للحرب. بالإضافة ان هزيمة 1967 رغم فدحتها وخسائرها الا انها كانت ذات
نتائج مؤثرة علي خطواطنا المستقبلية من النضج الاستراتيجي والتي أصبحت السمه
الأساسية لاستراتيجيتنا في خدمة مصر أولا وان الطريق الي القومية العربية محفوف
بالمخاطر حيث لا يهتم بالمصالح المصرية فالتقاليد العربية تقوم علي الشجب
والمزايدة بقواعد تسوقهم كا العميان وقد يكون ذلك لان جميع دول المشرق العوبي لا
تملك قرارها فهم عبيد لمستعمر امريكي يملي عليهم ما يحقق اهداف أمريكا وإسرائيل
مقابل حماية العروش الملكية القبلية التي لاتقيم وزننا لعروبتها سوي في شعاراتها
لتخدع شعوبها وتبقيهم في حالة تبلد ذهني. بعد قرار الرئيس السادات قام الملك فيصل
بإصدار العديد من التصريحات وإرسال الرسائل إلى الإدارة الأمريكية وشركات البترول
الأمريكية للبحث عن حل سلمى لعودة الأراضي العربية المحتلة عام 1967، ولكن دون
جدوى، وواصل الملك فيصل دعمه للسادات ولم يكن وحده الداعم، بل شاركه معظم الزعماء
العرب (الرئيس معمر القذافي، والرئيس هوارى بومدين، والرئيس أحمد حسن البكر) حيث
دعموا مصر رمزيا لقواتها المسلحة اقتصاديا وعسكريا بعدما أدرك الجميع ان الحرب هى
السبيل الوحيد للبحث عن حل للصراع العربي الإسرائيلي. وتخرجت الدفعة الأولي من
المعهد عام 1971، وهذه الدفعة كانت تلقت تعليمها كله في روسيا وعادو ليعمل
الأوائل منهم في المعهد كمدرسين مساعدين وقد ساهم إضافة عنصر الضباط الفنيون بشكل
كبير في الكفاءة الفنية للقوات المسلحة في حرب 1973. كانت مجموعة الدفاع الجوي
بالمعهد تنقسم إلي اجنحة جناح رادار الانذار الجوي وجناح توجيه الصواريخ يخص محطة
توجيه الصواريخ وجناح المعدات الفنية وهي تعبر عن معدات الكتيبة الفنية والخاصة
بأعداد الصواريخ واختبارها قبل امدادها الي محطات التوجيه. ومن هنا انتقل الي
سنواتي في العمل في المعهد الفني للقوات المسلحة كمدرس للمواد الكهربية العامة
ومحطات توجيه الصواريخ ولم تكن حياتي في المعهد الفني تختلف عن حياتي في مدرسة
الدفاع الجوي بالمعمورة وانطلقت في اعمال التدريس التي احبها مع الهدوء الذي جري
علي خطوط القتال بعد الموافقة علي مبادرة روجرز وتوقف القتال وجاءت اخبار وفاة
جمال عبد الناصر لتزلزل نفسي ومعنوياتي لحبي الشديد له وايماني بصراعة من اجل
القومية العربية وخطط التنمية الاشتراكية، فبوفاته أعطت فرصة لأعدائه لتصفية
اعماله ومرت جنازته امامي وانا اتابعها من خلف اسوار المعهد حيث دفن في الجامع
المواجه للكلية الفنيه والمعهد الفني فكلاهما ومتجاورين. ضباط فرع توجية الصواريخ
مع مدير الكلية والمقدم فاروق خالد قائد مجموعة الدفاع الجوي في هذا الوقت بداية
عام 1972 تزوجت بعد طول بحث وانجبت طفلين وليد وطارق بعد مرحلة استقرار بالمعهد
وبدأت امارس هواياتي الرياضية والالتحاق بنادي الشمس ونادي هليوبوليس وسعيت
لاستكمال دراستي عن الحواسب الرقمية حيث ما درسناه في الكلية الفنية طبقا لهذا
الزمن كان الحواسب الميكانيكية والتي كانت سائدة في الحرب العالمية الثانية
لتوجيه المدفعية المضادة للطائرات بالتعاون مع أجهزة الرادار ومع التطور العالمي
الذي ساد بعد مرحلة تخرجي كان علي استكمال الدراسة حتي ابقي متابعا لكل ما يظهر
من جديد فدراستي الحاسب التناظري(Analog Computer) لذا بعد ظهور الحواسب الرقمية
(Digital Computer and information system) كان علي استكمال النواقص فتقدمت الي
جامعة القاهرة معهد الإحصاء في هذا الوقت )كلية الحاسبات( فيما بعد للحصول علي
دبلوم في الحواسب الرقمية وحصلت علي الدبلوم بعد سنتين ثم أكملت للحصول علي
الماجستير في سرية المعلومات (Data Security) وحصلت علي تصديق بذلك من القوات
المسلحة علي ان يكون خارج أوقات العمل حيث كنت انهي عملي في المعهد الساعة
الثانية ظهر لأتوجه مباشرتا الي جامعة القاهرة لحضور المحاضرات حتي التاسعة مساء.
استمريت في العمل في المعهد الفني حيث ترقيت الي رتبة الرائد في يناير 1972وبعدها
وفقت في اختيار زوجتي سناء وتم الزواج في 15 يونيو 72 وانجبت اولادي وليد وطارق
... كان لدي المعهد معدات قديمة من المعدات المدمرة سابقا ولم تكن تصلح للتدريب
وطلبت من للدفاع الجوي معدات كتيبة كاملة تشكل كتيبة صواريخ أكون قائدها ندرب
عليه وفي نفس الوقت تصلح للدفع بها للعمليات في حالة الحرب وفعلا تم الدفع بمعدات
جديدة حيث قمت بواسطة المقاولين العاملين في المعهد وبموافقة وتشجيع مدير المعهد
اللواء حسن عزو مدير المعهد بعمل موقع صواريخ يماثل المواقع التي في الجبهة ولكن
غير محصن فهو بناء فقط ونصبت الكتيبة وبداءنا العمل والتدريب لتخريج ضباط الدفاع
الجوي الفنيين وفي هذه الفترة ظهر تقارب وتوافق بيني وبين مدير المعهد اللواء حسن
عزو نظرا لما ابديه من نشاط وتفرغي للعمل الجاد وبناء المحطة في زمن قصير. وقمت
بعمل مخططات كبير للدوائر الإلكترونية لمحطة التوجيه سام ٢ كمساعدات تدريب للعمل
بها في التدريس. وقد امتدت فترة عملي بالمعهد 9 سنوات. بعد وقت ليس بطويل من
انضمامي للعمل بالمعهد جمعتني علاقة طيبة بمدير المعهد في ذلك الوقت، وهو اللواء
حسن عزو وهو من قام بتأسيس المعهد وكان لواء بحري. ومن المواقف التي لا أنساها
للواء حسن عزو عندما كان رئيس الأركان سيقوم بزيارة المعهد، وكان هناك ملاحظة على
بخصوص طريقة تصفيفي لشعري، فقد كنت أمتلك شعر ناعم، وكنت اقوم بتصفيفه بطريقة
تشبه طريقة شعر عبد الحليم حافظ كما يدعون لدرجة أن زملائي كانوا يطلقوا على اسم
"حلم " وهي دلع اسم عبد الحليم لتشابه شعري معه دون قصد مني حقيقتا. كان لابد من
توجيه ملاحظة لي قبل الزيارة حتى اقوم بقص شعري، رفض اللواء عزو أن يقوم العقيد
فؤاد شاكر قائد مجموعة الدفاع الجوي بتوجيهي بالحديث معي، سواه شخصيا، وطلب من
الجميع الا يتحدثوا معي في الأمر وهذا ما تندر به العقيد فؤاد شاكر به بعد ذلك...
وفوجئت بحضور السيد المدير لمجموعة د جو وتحدث معي بلطف بأن أقوم بتخفيف شعري حتى
لا يكون لأي أحد تعليق على خصوصا وانه يراني ضابط شاطر ومتميز ولا يرغب في قيام
اي أحد بتوجيه ملحوظة سلبية لي. قمت بتنفيذ ما طلبه لمكانته الكبيرة لدي،
ولتقديره لي وحرصه الشديد علي أن يلفت نظري شخصيا إلي الأمر، وقد كانت تلك
الواقعة مسار حديث زملائي وقاداتي بالمعهد، فالجميع أصبح يعلق بظرافة رفض مدير
المعهد قيام اي أحد بالحديث معي علي شعري سواه. وقد ظلت تجمعني به علاقة طيبة حتى
تمت ترقيتي الي رتبة المقدم في يناير 1976 استمر في قيادة المعهد حتي احالته
للتقاعد عام 1976 وما بعد ذلك كنت دائم الاتصال به كل فترة. (من مواقفه معي التي
لا انساها لقاء وبعد عدة سنوات من رحيلي من المعهد وفي أغسطس 1993 كنت وقتها نائب
مدير إدارة النظم برتبة لواء ومر علي تركي المعهد اكثر من 15سنه وكان يعتبرني
بمثابة الأبن الذي لم ينجبه فقد رزقه الله بالبنات فقط دون البنين وهكذا قال لي
حيث حضر الي الادارة وكان علي المعاش وقابلته بترحاب شديد ولكنه كان متوترا وقال
لي ارجوك يا سامي لا تزعل ولا تشعر بقهر انا عارف انك ح تطلع معاش وانا اعتبرك
ابني وانا راجل عندي أموال ومقتدر ستكون تحت تصرفك تعمل أي مشروع اللي انت عايزه
وحقيقتا كانت مفاجأة لي واحتضنته وقبلته وقلت له اطمئنك انني لن اطلع معاش فما
زال المشير طنطاوي عايزني فهو قائدي وكما وثقت بي وتبنيتني فهو أيضا يثق في
ويطالب ببقائي لحاجة القوات المسلحة لي وانا سأكون دائما تحت أوامر القوات
المسلحة وطمأنته ولكنها تركة اثرا كبيرا في نفسي واستمرت علاقاتي به واسرته
وازواج بناته حتي وفاته). روشحت لبعثة الي الاتحاد السوفيتي للحصول علي دبلوم
توجيه صواريخ طراز سام 3 وتم تحديد البعثة وكنت انا والرائد عادل عبد الفتاح عبد
الله عن المعدات الفنية ومجموعه اخري من إدارة الأسلحة والذخيرة واعددت نفسي
للسفر وكان يوم ٧ اكتوبر 1973 ميعاد سفرنا ولم تكن هناك أي بوادر عن قيام حرب
داخل القوات المسلحة وكانت خطة استراتيجية للإخفاء متفوقه وناجحة حتي خطط البعثات
لم تتوقف وحصلت يوم 6 أكتوبر صباحا علي اخلاء الطرف من المعهد والشطب من القوة
علي أساس انني ومن معي سنكون خارج البلاد وبعد عودتي من العمل الساعة الثانية
سمعنا ان بدء عمليات محدودة علي ضفتي القناة طبقا للبيان الأول وكأنها مناوشات
وحتي نحن خدعنا في البداية ثم علمنا انا وزملائي عن قفل مطار القاهر وبعد ساعات
تأكدنا ان حرب 73 قد بداء ت وفي صباح يوم 7 توجهت الي المعهد مسرعا لأكون علي
استعداد بمعداتي لأي أوامر الا انني فوجئت بان المعدات تم سحبها ليلا يوم 6
أكتوبر مساء بطاقم كتيبة من ضباط وافراد من الدفاع الجوي واستلم المعدات ورحلت
فورا وبالتالي صباح يوم 7 لم تكن هذه المعدات في المعهد الفني واسقط في يدي هذا
الموقف فكيف تقوم الحرب وانا كنت وزملائي المبعوثين للإخفاء الاستراتيجي واتصلت
بقيادة الدفاع الجوي اطلب دفعي مع أي وحدات اخري تدفع الي القناة ومع إصراري علي
المشاركة ، صدرت لي التعليمات بالاستعداد لوجود احتمالية انضمامي للجبهة ولكن قبل
تحركي جاء قرار وقف إطلاق النار،لوجود خسائر كبيرة في كتائب الصواريخ علي الجبهة
لحدوث الثغرة، واستمريت اتابع موقف العمليات للحرب من المعهد ومتابعة الدفاع
الجوي ومع تتابع الاحداث افادوا بوقوع الثغرة وتدمير بعض الوحدات الصواريخ الدفاع
الجوي مما احدث ثغرة في البناء الصاروخي للدفاع الجوي عن الوحدات المقاتلة
والموقف الحالي لا يسمح بدفع وحدات اخري وهناك دبابات إسرائيلية في الغرب تبحث عن
معدات الصواريخ واستمرينا في العمل داخل المعهد لأعداد ضباط للدفع بهم عند الحاجه
ثم جاء وقف اطلاق النار كما سياتي بعد. وانتقل هنا الي مسرة حياة حرب 73 كما
عيشناها يوما بيوم نتابعها بكل حماس واريد ان أقول الكثيري عن هذا الحدث العظيم ف
التعليقات علي سير الاحداث والحرب مسجلة ونشرت في اكثر من مصدر ولكن في ذاكرتي
وقد تكون سير الاحداث اصبح ومعروفا ومنشورا من حيث الاحداث ولكن لي بها إضافات
وتحليلات ذات قيمه فهناك تفصيلات ومواقف عاصرتها و درست بعضها ومن اطلاعي علي
وثائق حرب أكتوبر كلها وما كتب عنها اثناء دراستي التفصيلية لها عند عملي في هيئة
العمليات كما سيأتي فيما حين طلب مني دراسة إعادة تنظيم ق م في حالات سلم وتوتر
وحرب ثم تصميم نظام قيادة وسيطرة آلي فقد كان من الضروري الاطلاع علي جميع وِثائق
الحرب علي جميع المستويات وافرعها الرئيسية وبالتالي اصبح في ذهني كل التفاصيل
خاصتا ان هذا العمل من اجمل ما قرأت ومتابعة تفاصيل الحروب لذلك ف التالي سيكون
اكثر تفصيلا احداث عشتها فهي بتفصيلاتها جزء من مسيرة حياتي بحلوها ومرها فلم تكن
حياتي سوي انفعالاتي بأحداث وطني ومصريتي كما عشقت عملي فيها من بدايتها. وكانت
الحرب لها مقدمات مخفيه وكنت متابعا لها اثناء الحرب. التخطيط لتحرير سيناء (كانت
الخطط العسكرية الموضوعة لتحرير سيناء مذكرات الفريق محمد فوزي وزير الحربية
والمتعقلة بالخطوط العريضة لخطة تحرير سيناء ) بنيت اثناء حرب الاستنزاف (كانت
الخطط العسكرية الموضوعه لتحرير سينا من مذكرات الفريق محمد فوزي والمتعلقة
بالخطوط العريضة لخطة تحرير سيناء) ) على أساس اقتحام خط قناة السويس وتدمير خط
بارليف ثم الانطلاق شرقا لتحرير باقي سيناء والأراضي العربية وكانت تجري تدريبات
العبور على احد المجاري المائية فى شرق الدلتا وانشئ على ضفته صورة متكاملة
للحاجز الترابي ونقط لخط بارليف وكانت تأتى الوحدات دوريا للتدريب على العبور
وتقيم وحدات المهندسين المعابر واتقان تجميعها فى زمن قياسي وتدريب العربات
والدبابات على عبور هذه الجسور وثم تعود الى القناة وتأتى غيرها واستمر ذلك منذ
الفريق محمد فوزى واثناء صراع حرب الاستنزاف بتبادل الضرب المدفعي ثم تطور الى
عبور تشكيلات الى سيناء وعمل كمائن خلف خطوط العدو واشهرها ما سمته اسرائيل
بالسبت الاسود وسوف اذكره فيما بعد...ادى ذلك الى ارتفاع الكفاءة القتالية
للوحدات المقاتلة وعدم الرهبة من العدو واصبحت الوحدات تتسابق فى التخطيط لأعمال
الإغارة ونصب الكمائن واستمرت هذه التدريبات حت بعد قبول مبادرة روجرز لإيقاف
النار بوحدات كبيره الى حد اعمال قتالية متكاملة فهي تعبر وتشتبك مع العدوى وتثبت
فى مكانها فتره ثم العودة الى غرب القناة معها اسير اسرائيلي وكانت خطط الاعداد
تسير وفقا للمخطط ولكن كان من الضروري استكمال مواطن الضعف فى التسليح خاصتا فى
الطيران لتفوق العدو فيه وثانيا لحماية القوات التى ستحارب داخل سيناء بحماية
جويه قوية من الطيران الاسرائيلي المتفوق نوعيا وكميا وتكنولوجيا وحماية الحشد
الرئيسي للقوات اثماء الاستعداد للمعركة تكفل عبد الناصر ببناء حشد من الصواريخ
المضادة للطائرات وهو ما سمى بحائط الصواريخ ولاستكمال احتياجات مصر من الاسلحة
الهجومية والطائرات بعيدة المدى القادرة على ضرب مطارات العدو او مطاردة طائراته
زار الرئيس عبد الناصر موسكو للتحدث مع القادة السوفييت على الاحتياجات الازمه
الا انه اصيب بخيبة امل فى السوفييت واصرارهم على الاسلحة الدفاعية فقط وامام ذلك
قبل مبادرة روجرز لإدخال وحدات الصواريخ وانشاء ما سمى بحائط الصواريخ للدفاع عن
القوات المحتشدة شرق القناة استعداد للعبور ثم توفي عبد الناصر وتولي السادات.
حينما تولى السادات منصب الرئاسة عام 1970 استمر الحال كما هو عليه من تدريبات
واعداد القوات ليوم الحسم وأعلن السادات عاما وبعد عام عن عام الحسم الا انه لم
يتم فقد كانت الرؤية ضبابية نظرا للقصور في المعدات الهجومية وخاصتا في الطيران
امام تفوق العدو في ذلك وف رأي مما اعلنه السادات عن عام الحرب والحسم ولم يتم
شيئ كان اكبر إخفاء استراتيجي سياسي عن الحرب. بدأ الإعداد للخطط الهجومية
المصرية عقب تولي الفريق سعد الشاذلي منصب رئيس أركان حرب القوات المسلحة في مايو
1971 والذي بدأ مهام عمله بدراسة الإمكانيات الفعلية للقوات المسلحة المصرية
ومقارنتها بالمعلومات المتاحة عن قدرات الجيش الإسرائيلي وذلك بهدف التوصل إلى
خطةٍ هجوميةٍ واقعيةٍ تتوافق مع الإمكانيات المتاحة للقوات المصرية في ذلك الوقت
خيرا من الركود القتالي في منطقة القنال وكما قيل و تسخين القضية لإجبار العدو
علي التفاوض والانسحاب.[1]:3 وخلص الشاذلي من دراسته -وطبقاً للإمكانيات المتاحة-
بأن المعركة يجب أن تكون محدودةً وأن يكون هدفها عبور قناة السويس وتدمير خط
بارليف ثم اتخاذ أوضاعٍ دفاعيةٍ على مسافةٍ تتراوح ما بين 10 و12 كم شرق القناة،
وأن تبقى القوات في تلك الأوضاع الجديدة إلى أن يتم تجهيزها وتدريبها للقيام
بالمرحلة التالية ونقل حائط الصواريخ من الشرق للغرب داخل نطاق قوتنا لحمايتها
والاستعداد للتقدم شرقا لتحرير الأرض فى وثبات للشرق مع تحرك الصواريخ د جو
للحماية من طيران العدو.[1]:3 عرض الشاذلي فكرته على وزير الحربية الفريق الأول
محمد صادق،[1]:3 إلا أنه عارضها بحجة أنها ستبقي ما يزيد عن 60,000 كم مربع من
أراضي سيناء بالإضافة إلى قطاع غزة تحت الاحتلال الإسرائيلي فضلاً عن أنها ستوجد
وضعاً عسكرياً أصعبَ من وضع الجبهة الحالي الذي يحتمي خلف قناة السويس باعتبارها
مانعاً مائياً جيداً، وكان يرغب في التخطيط لعمليةٍ عسكريةٍ هجوميةٍ تهدف إلى
تدمير جميع القوات الإسرائيلية في سيناء لتحريرها هي وقطاع غزة في عمليةٍ واحدةٍ
ومستمرة وهذا ما كانت مصر تأمله ولكن في غياب طيران قوي يصل الي داخل إسرائيل
بالمقارنة بالقوة الجوية الإسرائيلية تصبح المعركة مستحيلة وفاشله ولم تجد مصر
وسيله الا طرقتها للحصول علي طائرات حديثة.[1]: في نهاية المطاف وبعد نقاشاتٍ
وجلساتٍ مطولةٍ جرى التوصل إلى حلٍّ وسطٍ تمثل في إعداد خطة المآذن العالية وتهدف
إلى عبور قناة السويس وتدمير خط بارليف واحتلاله واتخاذ أوضاعٍ دفاعيةٍ واستنزاف
إمكانيات الجيش الإسرائيلي إلى حين القيام بالمرحلة التالية من المعركة، وجرى
إعداد تلك الخطة في سريةٍ تامّةٍ بعيداً عن أعين المستشارين السوفييت. وخلال عام
1972 أدخلت تعديلات على الخطة وتغير اسمها إلى جرانيت 2 ولكن بقي جوهرها كما هو.
وركزت القوات المسلحة المصرية على تنفيذ هذه الخطة التي كانت تناسب إمكاناتها في
ذلك الوقت، وتغير اسم الخطة الي الخطة بدر بعد أن تحدد موعد الهجوم ليكون السادس
من أكتوبر من العام نفسه.[1]:3:18[18]:67 خطة الخداع الاستراتيجي وحقيقتا لم تبدأ
الحرب في أكتوبر 1973 ولكنها فلم تكن مجرد مواجهة عسكرية تقليدية بين مصر وسوريا
من جهة، وإسرائيل من جهة أخرى، بل كانت حربًا استخدمت فيها الاستراتيجيات الذكية
والتخطيط المحكم لتحقيق مفاجأة تامة للعدو. كان عنصر الخداع الاستراتيجي واحدًا
من أهم عوامل النصر، حيث تمكّن الجيشان المصري والسوري من تضليل الاستخبارات
الإسرائيلية والأمريكية، وتنفيذ واحدة من أعقد وأذكى عمليات الخداع العسكري في
التاريخ، والتي تضمنت مجموعة من الخطط المبتكرة التي خدعت إسرائيل حتى آخر لحظة،
جعلت العدو يظن أن الهجوم غير وارد في ذلك التوقيت مثلما فعلت إسرائيل وامريكا في
خادعنا في بدء هجوم حرب 67 كما أوضحت سابقا. وبشكل عام فإن مفهوم الخداع
الاستراتيجي يتمثل في مجموعة من الإجراءات والوسائل التي تهدف إلى تضليل العدو
وإخفاء النوايا عن خطط القوات المهاجمة. يعتمد هذا النوع من الخداع على تقديم
معلومات مضللة، واتخاذ إجراءات ظاهرية تخفي النوايا الحقيقية، مما يؤدي إلى توجيه
العدو لاتخاذ قرارات غير صحيحة. في حرب أكتوبر 1973، كان للخداع الاستراتيجي
أهمية خاصة، نظرًا لأن إسرائيل كانت تتابع تحركات الجيش المصري عن كثب منذ هزيمة
1967، وكانت تراقب أي استعدادات للحرب، مما جعل تنفيذ الهجوم بنجاح يتطلب مستوى
عاليًا من التمويه والتضليل. كانت إسرائيل تعتمد بشكل أساسي على تفوقها العسكري
الجوي والاستخباراتي، وبالتالي، كان لابد من جعلها تعتقد أن مصر وسوريا غير
قادرتين على شن حرب في ذلك الوقت واحد وكان عنصر المفاجأة هام نظرا لاعتماد
إسرائيل على نظام الاحتياط، حيث كانت تعبئ قواتها عند الشعور بأي تهديد. لذلك،
كان من الضروري جعلها لا تستعد للحرب، مما يمنح القوات المصرية أفضلية في الضربة
الأولي للطيران والعبور فمن خلال الخداع، تمكنت مصر من دفع إسرائيل لاتخاذ قرارات
خاطئة، مثل تأجيل التعبئة العسكرية، والاستهانة بالتحركات المصرية، مما أدى إلى
تأخير رد الفعل الإسرائيلي عند بدء الهجوم. كانت أحد المفاتيح الأساسية في نجاح
الخداع الاستراتيجي كان إقناع إسرائيل بأن الجيش المصري غير مستعد للحرب خاصتا
انها كانت تتابع محاولات مصر الفاشلة لتدبير أسلحة هجومية وطائرات متفوقة وبعيدة
المدي، وأنه حتى لو أراد القتال، فإنه غير قادر عليه، وفي الأشهر التي سبقت
الحرب، قامت مصر بتسريح عدد كبير من جنود الاحتياط، وهو أمر كانت إسرائيل تراقبه
باستمرار كدليل على الجاهزية العسكرية، كما تم السماح بإجازات واسعة للضباط
والجنود، ونُشرت أخبار عن سفر بعض القادة المصريين إلى الخارج، مما أعطى انطباعًا
بأن القيادة العسكرية لا تخطط لشيء قريب. وتم بالفعل إرسال كبار القادة العسكريين
في مهام خارج البلاد، مثل سفر الفريق سعد الدين الشاذلي إلى ليبيا، وسفر قادة
آخرين إلى السعودية، لإظهار عدم وجود نية للحرب، وحتى يوم 5 أكتوبر، كان كبار
الضباط يقيمون حفلات زفاف لأبنائهم، ما جعل الموساد يعتقد أن الجيش المصري في
حالة استرخاء تام. كانت وسيلة أخري من وسائل الخداع الاستراتيجي هي عمليات
التدريب الزائف وأن كل ما يحدث من تدريبات هو مجرد مناورات عادية. وكان الجيش
يقوم بعمليات لنقل معدات وجنود إلى الجبهة ثم إعادتهم عدة مرات، حتى أصبحت هذه
التحركات مألوفة لدى الإسرائيليين، فلم يتوقعوا أن تكون جزءًا من استعدادات
الحرب. كانت واحدة من العقبات الكبرى التي واجهت التخطيط العسكري المصري. لم تكن
إسرائيل وحدها التي ترصد تحركات الجيش المصري، بل كانت الولايات المتحدة والاتحاد
السوفيتي أيضًا يراقبان بدقة أي تحركات غير اعتيادية. لذا، لجأت مصر إلى حيلة
عبقرية: تكرار التدريبات والمناورات حتى تصبح مألوفة للعدو وعلى مدار عدة شهور،
كان الجيش المصري يحشد قواته قرب القناة ثم يعيدها إلى مواقعها، في مناورة متكررة
كانت إسرائيل تقوم بتعبئة قواتها واستدعاء الاحتياطي ما يمثل عبء اقتصادي عليها
ثم تعود الي إيقافها بعد انهاء مصر تدريباتها وبتكرار ذلك أصبحت تعتقد أنها مجرد
تدريبات روتينية كسابقتها وعندما بدأ الحشد الحقيقي للقوات لعبور القناة في أوائل
أكتوبر، لم تبدِ إسرائيل قلقًا لأنها اعتقدت أنها مناورة أخرى مثل سابقاتها، حتى
في اللحظات الأخيرة، لم تصدق إسرائيل أن هذه التحركات جدية، مما أتاح لمصر فرصة
العبور المفاجئ دون رد فعل سريع من العدو. كما تم الإعلان أن مناورات كبرى ستُجرى
في أكتوبر، وهو ما جعل التحركات العسكرية تبدو طبيعية، وتم تغيير مواعيد
الاستعداد للحرب عدة مرات، حيث تم رفع درجة الاستعداد ثم تخفيضها أكثر من مرة،
مما جعل إسرائيل تعتقد أن مصر غير قادرة على اتخاذ قرار الحرب مما اتاح الفرصة
للضربة الجوية المصرية لمطارات سيناء وتدمير طائراته بها. كانت إسرائيل تعتقد أن
بناء الجسور لعبور القناة سيحتاج إلى وقت طويل وستكتشفه مبكرًا وضربة بالطيران
وافشاله، ولكن كان حائط الصواريخ بالمرصاد لطائراته، ولكن الجيش المصري أخفى
معدات العبور بطريقة ذكية، حيث تم نقلها على دفعات صغيرة جدًا، وتمويهها على أنها
معدات زراعية وأدوات مدنية. المهم ...أخيرا بعد طول انتظار، أتخذ الرئيس السادات
قرار الحرب بعد ما واجه مشاكل شعبية تطالبه بالدخول في حرب إلا انه أصر على
التأجيل عدة مرات وحين أعلن ان عام ٧١ عام الحسم تراجع وقال الموقف العام فيه
ضباب ولا أستطيع ان احارب وكان كل ذلك خديعة ومناوره، وفى ظهيرة يوم السبت 6
أكتوبر 1973، بدأت الحرب الخامسة بين العرب وإسرائيل. قبل الهجوم بساعات قليلة،
تم إخراج الجسور والمعدات الحقيقية بسرعة فائقة، مما صدم الإسرائيليين وأعاق
قدرتهم على الاستجابة السريعة. وكان يتم التمويه علي التحركات العسكرية الفعلية
من خلال إقامة منشآت هيكلية وهمية، مثل قواعد صواريخ ومطارات وهمية، لخداع
الطيران الإسرائيلي واستنزاف جهوده في قصف أهداف غير حقيقية. كما تم إخفاء معدات
العبور الحقيقية، حيث تم تخزين الجسور والمعدات داخل أنفاق تحت الأرض، ولم يتم
نشرها على الجبهة إلا قبل الهجوم بساعات قليلة، وقام الجيش باستخدام إشارات
لاسلكية مضللة، حيث تم بث رسائل عبر الاتصالات اللاسلكية توحي بأن التحركات
العسكرية جزء من تدريبات دورية. لم يكن الخداع مقتصرًا على الجيش فقط، بل امتد
ليشمل عملية استخباراتية معقدة قادتها المخابرات العامة المصرية. تم تسريب
معلومات كاذبة إلى إسرائيل عبر عملاء مزدوجين، مفادها أن مصر لن تكون قادرة على
شن حرب قبل نهاية عام 1973، أحد أكثر الأمثلة شهرة كان إرسال مسؤولين مصريين إلى
بعض السفارات الأجنبية في القاهرة، والإيحاء بأن مصر تعاني من أزمة اقتصادية
خطيرة تجعلها غير قادرة على تمويل حرب قريبة. وكانت إسرائيل تعتمد بشكل كبير على
الدعم الأمريكي، لذلك كان على مصر التأكد من أن الولايات المتحدة لن تحذر تل أبيب
في الوقت المناسب فعمدت مصر إلى تهدئة الأجواء الدبلوماسية مع أمريكا، وأرسلت
رسائل طمأنة بأن الوضع مستقر. كما قامت بعمليات تسريب استخباراتي من خلال قنوات
دبلوماسية توحي بأن مصر تحتاج إلى مزيد من الوقت قبل التفكير في أي مواجهة عسكرية
وسعت مصر إلى إيصال معلومات مضللة إلى الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي، حيث
كانت هاتان القوتان تراقبان الوضع عن كثب. وتم استخدام الصحافة العالمية لنشر
أخبار خاطئة عن الأوضاع العسكرية المصرية، مما ساهم في ترسيخ الاعتقاد بأن مصر
غير مستعدة للحرب. وقد نجحت الخطة في خداع إسرائيل والعالم بأسره ففشلت إسرائيل
في التنبؤ بموعد الهجوم رغم التحذيرات التي وصلت إلى القيادة الإسرائيلية من بعض
المصادر الاستخباراتية، إلا أن تضليل الجيش المصري أدى إلى رفض جولدا مائير
وموشيه ديان الاعتراف بإمكانية وقوع الهجوم في ذلك اليوم. الأمر الذي ترتب عليه
تأخير استدعاء الاحتياط الإسرائيلي الذي كانت إسرائيل تعتمد علىه ولذلك يحتاج إلى
48 ساعة كاملة ليكون في وضع قتالي، ولكن بسبب الخداع الاستراتيجي، لم يتم استدعاء
الاحتياط إلا بعد فوات الأوان. ونجح الجيشان المصري والسوري من تنفيذ الهجوم في
الوقت نفسه، مما أدى إلى إرباك إسرائيل، حيث وجدت نفسها أمام حرب حقيقية دون
استعداد كافٍ. في يوم 5 أكتوبر، أي قبل الحرب بيوم واحد، تم إرسال عدد كبير من
الضباط إلى العمرة، مما جعل إسرائيل تظن أن القيادة المصرية مشغولة بأمور دينية
وليست في حالة حرب. في اليوم نفسه، تم السماح للجنود المصريين بالصيد والاسترخاء
على ضفاف القناة، وهو أمر استبعد معه العدو أن هؤلاء الجنود على وشك خوض حرب، حتى
قبل ساعات من بدء الهجوم، كانت إذاعة القاهرة تبث برامج اعتيادية، دون أي نبرة
تصعيد، مما زاد من خداع الإسرائيليين. وبالنسبة لي ولزملائي المبعوثين معي فكما
ذكرت سابقا كنا قبل إعلان حرب أكتوبر 73، نستعد للسفر إلي روسيا ولم نعلم اننا
كنا من ضمن خطة الخداع الاستراتيجي ومحدد لي السفر الي الاتحاد السوفيتي يوم 6
أكتوبر وفي مثل تلك الظروف يتم إتباع الإجراءات الروتينية من تسليمي للعهدة، ففي
فترة السفر أصبحنا مبعوثين علي قوة الجهة العلمية في روسيا التي ألتحق بها وليس
على قوة عمل القوات المسلحة. نعود متابعة مواقف الحرب حيث شكلت قناة السويس
مانعاً مائياً صناعياً صعب العبور، إذ يبلغ عرضها ما بين 180 إلى 200 متر،
وأجنابها حادة ومكسوة بالحجارة مما يمنع عبور الدبابات البرمائية، بالإضافة إلى
ذلك أنشأ الإسرائيليون سداً ترابياً على الضفة الشرقية أسسوه على التلال الرملية
الناتجة من حفر القناة عند شقها واذادوه ارتفاعا ختي وصل الي 20 متر، وعلى طول
هذا السد شيدوا خطَّ دفاعٍ منيعٍ جداً مؤلفٍ من خمسةٍ وثلاثين حصناً منيعاً من
بور فؤاد شمالاً إلى لسان بور توفيق جنوباً أطلقوا عليه «خط بارليف» نسبةً إلى
حاييم بارليف رئيس الأركان الإسرائيلي السابق. وأنشئ لهذا الخط مثيل له علي احد
المجاري المائية للتدريب عليه فلم يكن غريبا علي جنونا تسلقه واستندت خطة العبور
إلى فتح ثغراتٍ في الساتر الترابي الشرقي لإنشاء رؤوس الجسور وتسهيل عبور المشاة
والمعدات والمركبات باستخدام فكرةٍ بسيطةٍ ولكنها فعالةٌ، وهي التجريف بضغط
المياه باستخدام المضخات والمستنبطة من اسلوب نقل الرمال عند انشاء السد العالي
وتم تقليد الفكرة من احد ضباط سلاح المهندسين وخُصِّص لكل ثغرةٍ خمس مضخاتٍ
يمكنها إزاحة 1500 متر مكعب من الأتربة خلال ساعتين بعدد أفراد من 10 إلى 15
جندي.[1]:31:34 للتغلب على نيران النابالم المشتعلة على سطح القناة خُطِّط لسد
فتحات أنابيب المواد المشتعلة قبل بدء العبور بمادة قوية سريعة التصلب، مع قصف
خزاناتها بالمدفعية أثناء فترة التمهيد المدفعي الذي يسبق الهجوم، وانتخاب نقط
عبور فوق اتجاه التيار لتفادي تأثير السائل المحترق. ولتدعيم المشاة العابرة إلى
الضفة الشرقية بالذخيرة والمؤن وحتى يبدأ عملُ الجسور وبجري نقلُ المعداتِ
والأسلحةِ الثقيلة- جرى تغيير الشدات الميدانية لجنود المشاة لتسمح بحمل أوزانٍ
تصل إلى ثلاثين كيلوجراماً وبحيث تسمحُ للجندي بالتحرك بيسرٍ داخل أرض المعركة.
وتم إمدادهم بعربات جر يدوي يمكنها حمل مئةٍ وخمسينَ كيلوجراماً من الذخيرة
والمعدات ويمكن جرها بواسطة فردين. كما زُودوا بنظاراتٍ مُعتمةٍ يُمكن ارتداؤها
لمواجهة الأضواء المبهرة التي قد تستخدم لإعاقة ضرباتهم. بالإضافة إلى سلالم
الحبال المستخدمة في البحرية المصنوعة من درجاتٍ خشبيةٍ وأجنابٍ من الحبال مما
يسهل طيه وحمله ويمنع غوص أرجل الجنود وعرباتهم في رمال الساتر
الترابي.[1]:35:40[18]:75:76 في تمام الساعة 1400 من يوم 6 أكتوبر 1973 نفذت 220
طائرة حربية مصرية ضربة جوية على الأهداف الإسرائيلية شرقي القناة (كان أقصى عمقٍ
ممكنٍ للطائرات المصرية خط المضايق في منتصف سيناء، وعليه غطت الضربة الجوية
النصف الغربي من سيناء عدا هجوم واحد قصف مطاراً جنوب العريش). عبرت الطائرات على
ارتفاعاتٍ منخفضةٍ للغاية (حوالي 30 م) لتفادي الرادارات الإسرائيلية، وقد
استهدفت المطارات ومراكز القيادة ومحطات الرادار والإعاقة الإلكترونية وبطاريات
الدفاع الجوي وتجمعات الأفراد والمدرعات والدبابات والمدفعية والنقاط الحصينة في
خط بارليف ومخازن الذخيرة والوقود.[1]:250:253 جاء في تقرير قائد القوى الجوية
عقب الهجوم أن الضربة حققت 95 % من أهدافها الموضوعة، وخسرت مصر أحد عشر طياراً
شهيداً منهم ستة طيارين في الغارة على مطار الطور قرب شرم الشيخ ويعود ذلك لفقدان
عنصر المفاجأة بسبب ملاقاتهم أربع طائراتٍ فانتوم كانت تقوم بدوريةٍ اعتياديةٍ
فوق شرم الشيخ فجرت معركة غير متكافئةٍ بسبب التفوق النوعي لطائرة الفانتوم
وقتئذٍ. ومن أهمها ما قامت طائراتنا بالإغارة قرب وادي الجدي فوق جبل ام خشيب حيث
يوجد مركز الإعاقة الالكترونية والأجهزة الامريكية الخاصة بتضليل الطائرات وبث
اهداف وهمية في الجو لإرباك الطائرات واجهز رادار الإنذار ومحطات توجيه الصواريخ
وكان العدو يمنع تحليق أي طائرات فوق هذا لمركز الخطير (وفي ظني الشخصي ان
الطائرة المدنية المصرية والتي تحمل ركاب مدنيين وكانت تائه فوق سيناء كما قيل من
جانب مصر وبها المذيعة المصرية سلوي حجازي وتم اسقاطها دون اعتبار انها مدنية...
لأنها حلقت فوق ام خشيب فهل كانت حيلة مصرية لتصوير الموقع؟؟؟؟ ورفضت مصر نزول
الطائرة في أي مطار إسرائيلي وضحت بالطائرة وركابها وفشلت خطتها وانتهت بتدمير
الطائرة وقتل جميع الركاب المدنيين وحقيقتا ليس من المعقول توهان طيار مصري قادم
من لبيا فلو نظر من خارج الطائرة لعرف هو فوق الدلتا او فوق سيناء). واستمرت
قاذفاتنا المقاتلة تقوم ما بين ثلاث الي أربع طلعات طيران علي نفس الهدف حتي ان
العدو ظل غير قادر علي استخدامها حتي وقف إطلاق النار ولأول مرة استخدمت الصواريخ
ارض-ارض في ضرب اهداف معادية في عمق سيناء حيث فوجئ العدو بالصواريخ المصرية تصيب
أهدافها بدقة بالغه وتدمر حشوده مدرعه في متلا والطاسة وام مرجم. التمهيد المدفعي
تم تزويد سلاح المدفعية المصرية بالعديد من الأسلحة الثقيلة والدقيقة، مثل
المدافع عيار 130 مليمترًا و155 مليمترًا و240 مليمترًا، كما تم تزويدها
بالصواريخ الأكثر تطورًا المضادة للدبابات والعديد من الأجهزة والمعدات الفنية
الحديثة الخاصة باستطلاع وإدارة النيران. وقد ساهم فى نجاح اقتحام قناة السويس
وتنفيذ مراحل العملية الهجومية، الأمر الذى ساعد قوات العبور المتتالية على
الاقتحام ومهاجمة جميع حصون خط بارليف، وإسقاط النقاط المعادية شرق القناة، وفى
تلك اللحظات الحرجة لعبت الصواريخ المضادة للدبابات دورا مؤثرًا فى تدمير دبابات
العدو وعناصره المدرعة، وقد اشتركت مدفعيتنا وصواريخنا بمختلف الأسلحة الجديدة
المتطورة، في معركة النصر، وقامت بأخطر الأدوار في هذه الحرب. بعد عبور الطائرات
المصرية بخمس دقائقَ بدأتِ المدفعية المصرية قصف التحصينات والأهداف الإسرائيلية
الواقعة شرق القناة بشكلٍ مكثفٍ تحضيراً لعبور المشاة. قوات المدفعية المصرية ب
2000 مدفع تجاه العدو تم تنفيذ أكبر تمهيد نيراني بطول الجبهة، حيث قام ما يقرب
من 2000 مدفع على طول خط القناة بإطلاق قذائفها في اتجاه الضفة الغربية للقناة
تجاه العدو الإسرائيلي وضرب التجمعات ومراكز القيادة والسيطرة ومحطات الرادار
الخاصة بالعدو الإسرائيلي، وذلك بعد الضربة الجوية المركزة التي قامت بها القوات
الجوية على طول خط بارليف. وقامت المدفعية بفتح الثغرات في حقول الألغام والأسلاك
على طول بارليف، حيث كان قصفًا مُحكمًا نتيجة التدريب والتجارب والمعارك، وبذلك
استطاع المشاة والمدرعات اقتحام الحصون الإسرائيلية والاستيلاء عليها. كما عبرت
بعض أجزاء المدفعية الثقيلة المصرية إلى الضفة الشرقية لقناة السويس حتى تتمكن من
التعامل مع العدو بأقصى مسافات تسمح لها بمدى نيران مؤثر، وتم تنفيذ عبور
المدفعية بكامل أعيرتها طبقًا للتخطيط الموضوع، وكان من ضمن أحد المهام الموكلة
للمدفعية المصرية، هي ضرب العمق الإسرائيلي إذا تطلب الأمر، وذلك عن طريق
المدفعية الإستراتيجية وصواريخ سكود. فيما تسللت عناصر سلاح المهندسين والصاعقة
إلى الشاطئ الشرقي للقناة لإغلاق الأنابيب التي تنقل السائل المشتعل إلى سطح
المياه. في تمام الساعة 14:20 توقفت المدفعية ذات خط المرور العالي عن قصف النسق
الأمامي لخط بارليف ونقلت نيرانها إلى العمق حيث مواقعُ النسق الثاني، وقامت
المدفعية ذات خط المرور المسطح بالضرب المباشر على مواقع خط بارليف لتأمين عبور
المشاة من نيرانها.[1]:250:253 العبور في تمام الساعة 18:30 كان ألفا ضابطٍ
وثلاثين ألف جنديٍّ من خمس فرق مشاة قد عبروا القناة، واحتفظوا بخمسة رؤوس جسورٍ
واستمر سلاح المهندسين في فتح الثغرات في الساتر الترابي لإتمام مرور الدبابات
والمركبات البرية، وذلك فيما عدا لواءٍ برمائيٍّ مكونٍ من عشرين دبابةٍ برمائيةٍ
وثمانين مركبةٍ برمائيةٍ عبر البحيرات المرة في قطاع الجيش الثالث وبدأ يتعامل مع
القوات الإسرائيلية. في تمام الساعة 20:30 اكتمل بناء أول جسرٍ ثقيلٍ، وفي تمام
الساعة 22:30 اكتمل بناء سبع جسورٍ أخرى وبدأت الدبابات والأسلحة الثقيلة تتدفق
نحو الشرق مستخدمةً الجسورَ السبعَ وإحدى وثلاثين معدية.[1]:251 السابع من أكتوبر
كانت القواتُ المصرية صبيحةَ يوم الأحد 7 أكتوبر/تشرين الأول قد أنجزت عبورها
لقناة السويس وأصبح لدى القيادة العامة خمس فرق مشاةٍ بكامل أسلحتها على الضفة
الشرقية للقناة، بالإضافة إلى ألف دبابةٍ، وتهاوى خط بارليف الدفاعي واستولى
الجيش المصري على تحصيناته (عدا حصن لسان بور توفيق جنوب شرق السويس الذي سقط يوم
11 أكتوبر)، وتحطمت أسطورة الجيش الإسرائيلي الذي لا يقهر. خلال يوم السابع من
أكتوبر واصلتِ القوات المصرية توسيع رؤوس جسور فرق المشاة وسد الثغرات فيما بينها
ضمن نطاق كلٍّ من الجيشين الميدانيين. وكانت القوات الخاصة وقوات الصاعقة
المحمولة جواً قد قامت في اليوم السابق بالإسقاط في مؤخرة القوات الإسرائيلية
لتنفيذ كمائنَ ضد قوات الاحتياط المتقدمة من الخلف نحو الجبهة على أربعة محاور؛
رمانة، والطاسة، وممر الجدي، وممر متلا، مما أرغم العدو على التحرك ببطءٍ وحذرٍ،
وأخّر وصول قواته إلى الميدان لساعاتٍ كانت حاسمةً في تثبيت الوجود المصري شرق
القناة. جرى كذلك تحسين الموقف الإداري والتعبوي (اللوجستي) للقوات لإعطائها
دفعةً قويةً لمعاركها التالية. أثناءَ ذلك دَعّمتِ القواتُ الإسرائيليةُ موقفها
بالتدريج على الجبهة ودفعت بخمسة ألويةٍ مدرعةٍ وثلاثمئة دبابةٍ لتعويض خسائر
الألوية المدرعة الثلاثة التي كانت تتمركز في المنطقة خلف تحصينات خط بارليف.
[1]:260:262[18]:121:123 قامت مجموعة الصاعقة المؤلفة من 220 فرداً التي أُنزلت
بالهليكوبتر في «رمانة» على المحور الساحلي يوم 6 أكتوبر بتعطيل تقدم لواءٍ مدرعٍ
نحو الجبهة لأكثرَ من ثلاثين ساعةً (كانت مهمتهم القتالية إعاقة التقدم لست
ساعاتٍ فقط) قبل انسحاب المتبقين (25 فرداً) في 8 أكتوبر بعد نفاد الذخيرة في
مسيرٍ دام خمسة أيامٍ على الأقدام كانوا فيه يكمنون بالنهار ويتسللون في
الليل.[48] الهجوم المضاد الإسرائيلي بحلول يوم 8 أكتوبر/تشرين الأول اندمجت رؤوس
جسور الفرق الخمس في رأسَيْ جسرين؛ كلٌّ جيش. امتد رأس جسر الجيش الثاني الميداني
من القنطرة شمالاً إلى الدفرسوار جنوباً، ورأس جسر الجيش الثالث الميداني من
البحيرات المرة شمالاً إلى بور توفيق جنوباً، وكان رأس جسر كل جيشٍ يصل إلى عمق
حوالي 10 كم، وبقيت ثغرة بين رأسي جسري الجيشين بطول 30-40 كم شرق البحيرات
المرة، وهي منطقة خارج نطاق مظلة الدفاع الجوي المصري ولذلك كان التحرك داخلها
محدود.[1]:261 حشدت القيادة الإسرائيلية في يوم 8 أكتوبر/تشرين الأول ثمانية
ألويةٍ مدرعةٍ منظمةٍ في ثلاث فرقٍ؛ فرقتان من ثلاثة ألوية مدرعة الأولى في
القطاع الشمالي بقيادة الجنرال برن أدان، والثانية في القطاع الأوسط بقيادة
الجنرال أرئيل شارون، أما الفرقة الثالثة فكانت مشكلةً من لواءين مدرعين في
القطاع الجنوبي بقيادة الجنرال ألبرت ماندلر.[1]:260:261 وفي هذا اليوم كان حجم
القوات المصرية والإسرائيلية يكاد يكون متساوياً من حيث العدد، فقد كان لدى
القيادة الإسرائيلية 960 دبابة في حين كان لدى القيادة المصرية 1000 دبابة، إلا
أن التفوق النوعي كان في صالح الإسرائيليين وبالتالي كان للدبابات الإسرائيلية
الأفضلية من حيث مدى المدافع، كما أنها لم تكن مرتبطة تكتيكياً بالدفاع عن المشاة
مما أعطاها حرية المناورة والتحرك من قطاع إلى آخر خلال ساعاتٍ قليلة، فيما لم
تحظَ الدبابات المصرية بتلك الميزة نظراً لأن مهامها كانت مقصورةً على معاونة
المشاة والدفاع عنها ورفع القدرات القتالية لفرق المشاة، وهو الوضع الذي اختارته
القيادة المصرية بحيث يناسب ما تمتلكه في ذلك الوقت من تسليح، وثبت نجاح استخدام
إمكانيات الدبابات المصرية ضمن تشكيلات المشاة وتحاشيها لمعارك الدبابات المفتوحة
خلال الأيام التالية للمعركة.[1]:262:263 معركة بورسعيد شهدت بورسعيد يوم 8
أكتوبر أشد المعارك بين قوات الدفاع الجوي المصرية والقوات الجوية الإسرائيلية،
حيث بلغ عدد الطائرات الإسرائيلية المهاجمة لبورسعيد في بعض الطلعات أكثر من 50
طائرة، والتي كان الهدف منها تدمير حائط الصواريخ بدء من طرفه الشمالي ناحية
بورسعيد وهكذا حتي يتم تدميره علي مراحل الا انهم فشلوا ونجحت قوات الدفاع الجوي
المصرية في إيقاع الكثير من الخسائر بتلك الطائرات وتشتيت الهجمة الجوية
الإسرائيلية على بورسعيد .[28]:361:362[49][50]:168 معركة الفردان صباح يوم 8
أكتوبر نفذت القوات الإسرائيلية هجومها المضاد في عدة اتجاهات فهاجمت الفرقة 18
مشاة بقيادة فؤاد عزيز بلواءٍ مدرعٍ في اتجاه القنطرة، والفرقة الثانية مشاة
بقيادة حسن أبو سعدة بلواءٍ مدرعٍ آخرَ في اتجاه الفردان، في 9 أكتوبر عاودت
القوات الإسرائيلية هجومها ودفعت فرقة أدان بلواءين مدرعين ضد الفرقة الثانية
مشاة ولواءٍ ثالثٍ مدرعٍ ضد الفرقة 16 مشاة بقيادة عبد رب النبي حافظ في قطاع شرق
الإسماعيلية ودارت معركة الفردان حيث كانت قوات الإشارة المصرية قد التقطت رسالة
لاسلكية بعث بها نيكتا الإسرائيلي إلى قيادته تفيد استعداده لبدء الهجوم المضاد
علي القوات المصرية بعد عشرين دقيقة تجاه الفردان بأقصى سرعة ونظراً لضيق الوقت
قرر قائد الفرقة الثانية مشاة العميد حسن أبو سعدة، استدراج القوات المدرعة
الإسرائيلية المُهاجمة إلى أرض قتل داخل رأس كوبري الفرقة، بالسماح لها بالتقدم
مسافة 3 كم حيث قَدَرَ أنها ستوجه ضربتها نحو نقطة الاتصال بين لوائي النسق الأول
لفرقته وبعدما تتقدم القوات الإسرائيلية كما هو مخطط، سيهاجمها لواء النسق الثاني
للفرقة (لواء المشاة الميكانيكي) ولواء الفرقة المدرع (اللواء 24 مدرع الاحتياطي)
بالإضافة إلى قوات احتياطية أخرى مع توجيه احتياطي النسق الأول المضاد للدبابات
لاحتلال الخطوط الجانبية لأرض القتل التي اختيرت لتكون وسط رأس كوبري الفرقة وفي
نفس الوقت ستغلق الكتيبة اليمنى من لواء النسق الأول، الذي سيجرى اختراقها كما هو
مخطط، الطريق على الرجعة على القوات الإسرائيلية وبالتالي حصارها تماماً.[5] في
الساعة 12:00 ظهراً تقدمت القوات الإسرائيلية المدرعة بسرعة كبيرة وتركتها
الكتيبة اليمنى تخترق خطوطها حتى تقع في الكمين المُعد ومن ثمّ قطع طريق الرجوع
عليها ولما دخلُت الدبابات الإسرائيلية أرض القتل وخلال 13 دقيقة كانت أطقم
اقتناص الدبابات قد هاجمت الدبابات الإسرائيلية من الخلف ودمرت معظمها، كما نجحت
في أسر 8 دبابات سليمة.[6] بنهاية الهجوم الإسرائيلي على القنطرة والفردان، خسر
لواء نيتكا وغابي ما مجموعه 75 دبابة كما أسرت 8 دبابات سليمة، لم يتبق سوى أربع
دبابات فقط من أصل 50 دبابة من كتيبتي نيتكا بما فيها دباباته وأُسرّ قائد إحدى
هاتين الكتيبتين، المقدم عساف ياجوري قائد الكتيبة 113. ولم يشن الإسرائيليون أي
هجوم مركز بعد ذلك اليوم. وبذلك فشل الهجوم الرئيسي الإسرائيلي يومي 8 و9
أكتوبر/تشرين الأول من تحقيق هدفه وحافظت فرق المشاة المصرية على مواقعها شرق
القناة. باستثناء هجوم يوم 10 أكتوبر/تشرين الأول لكتيبة دبابات إسرائيلية مدعمة
بعناصر مشاة في عربات مدرعة على الجناح الأيسر للفرقة الثانية مشاة تم صده وإرغام
قواته على الانسحاب ليلاً.[1]:268 معركة المنصورة الجوية كابوس إسرائيل الذي تأبي
الاعتراف به هي معركة جوية وقعت في 14 أكتوبر 1973 ، حين حاولت القوات الجوية
الإسرائيلية تدمير القواعد الجوية الرئيسية بدلتا النيل في طنطا والمنصورة
والصالحية فتصدت لها الطائرات المصرية. وكان هذا أكبر هجوم جوي تشنه إسرائيل ضمن
سلسلة من الهجمات الجوية التي استهدفت المطارات المصرية بقوة قُدرت بحوالي 120
طائرة إسرائيلية وقد انتهت المعركة بفشل الطائرات الإسرائيلية في تحقيق أهدافها
من الهجوم وانسحابها.[2][7] تُصنف معركة المنصورة الجوية ضمن أكبر المعارك الجوية
من حيث عدد الطائرات المشاركة وأطولها من حيث الفترة الزمنية المُقدرة بنحو 53
دقيقة.[8][9][10] لاحقاً أصبح يوم 14 أكتوبر عيداً سنوياً للقوات الجوية
المصرية.[1][2]] لم يكن هجوم يوم 14 أكتوبر الجوي الأول من نوعه فقد سبقه العديد
من الهجمات الإسرائيلية يوم 7 و8 و12 أكتوبر على مطاري طنطا والمنصورة لكنها
انتهت بالفشل بسبب قوة الدفاع الجوي المصري.[12] حتى الآن فإن الهدف الحقيقي وراء
مهاجمة إسرائيل للمطارات المصرية بهذا العدد الكبير من الطائرات في هذا اليوم هو
مثار جدل، ومع أن الهدف الرئيسي لهذه الهجمات هو مطار طنطا وليس المنصورة فقد
نُسب اسم المعركة إلى المنصورة ربما لأسباب تاريخية تتعلق بفشل الحملة الصليبية
السابعة في احتلال المدينة. كان فى مطار طنطا سرب قاذفات من طراز ميراج-5 وهذه
الطائرات في الأصل طائرات ليبية اشترتها ليبيا من فرنسا في 1971 ضمن صفقة كبيرة
خشيت إسرائيل من أن امتلاك مصر للميراج-5 وكانت فد تسلمتها مصر 1973قد يمكنها من
شن هجمات في العمق الإسرائيلي لما تتمتع به الميراج من مدى طويل لذلك انصب الهجوم
الرئيسي على مطار طنطا، كانت مصر تخطط بالفعل لضرب قاعدة حتسور الجوية في إسرائيل
بواسطة السرب 69 ضمن الضربة الجوية يوم 6 أكتوبر لكنها عدلت عن ذلك وفي يوم 18
أكتوبر حاولت 6 طائرات من هذا السرب ضرب مطار العريش الذي كانت تصل إليه
الإمدادات الأمريكية ضمن عملية عشب النيكل لكن الطائرات الإسرائيلية اعترضتها قبل
أن تصل إلى الهدف وفشل الهجوم.[16] أحد الأسباب الأخرى لهذا الهجوم هو ما يشير
إليه المؤرخ توم كوبر في كتابه 1973: الحرب النووية الأولى، ذلك أن المنصورة كانت
قاعدة الوحدة المصرية الوحيدة المجهزة بصواريخ سكود القادرة على الوصول إلى وسط
إسرائيل إذا ما نُشرت في بورسعيد وزادت المخاوف الإسرائيلية بسبب التقارير
الواردة من أجهزة الاستخبارات الأمريكية حول احتمال نشر رؤوس حربية نووية سوفيتية
في مصر في أكتوبر 1973 ولذلك كان على إسرائيل منع نشر هذه الصواريخ سواء كانت
مسلحة برؤوس نووية أم لا.[17] في صباح يوم 14 أكتوبر تم تنفيذ ما تم التخطيط له
لهجوي كبير على المطارات المصرية في الدلتا خُصص له ثلاثة أسراب من طائرات
الفانتوم وسكاي هوك العاملة في القوات الجوية الإسرائيلية لمهاجمة الهدف الرئيسي
(طنطا) ولفتح الطريق إلى طنطا قامت بضرب مطار المنصورة المعقل الرئيسي لنخبة
أسراب الميج الاعتراضية.[18] تضمن مسار موجات الهجوم الإسرائيلي الطيران فوق
البحر المتوسط والهجوم من ناحية شمال غرب الدلتا عبر المنطقة بين دمياط وبلطيم
وبورسعيد وق حلقت الطائرات الإسرائيلية في صمت لاسلكي تام وشملت الخطة
الإسرائيلية الهجوم عبر ثلاث موجات جوية من اتجاهات مختلفة لكل منها هدف معين: ·
الموجة الأولى: استدراج طائرات الميج المصرية وإبعادها عن المطارات التي تحميها.
· الموجة الثانية: ضرب وإسكات الدفاعات الجوية والرادارات المصرية. · الموجة
الثالثة: تمثل الموجة الهجومية الرئيسية التي ستضرب المطارات المستهدفة. مسار
المعركة · 15:15 : رصد الرادار المصري على البحر المتوسط اقتراب 20 طائرة فانتوم
تحلق باتجاه الجنوب الغربي من البحر عبر بورسعيد وأبلغت القيادة الجوية، على أثر
ذلك أصدر قائد القوات الجوية أوامره لقائد قاعدة شاوة (المنصورة) بإقلاع 16 طائرة
ميج-21 لعمل مظلة جوية لحماية القاعدة دون التقدم نحو الطائرات الإسرائيلية، كان
الطيارون المصريون جاهزين بالفعل للاشتباك مع الطائرات الإسرائيلية لاسيما وأن
الهجمات الجوية الإسرائيلية كانت متوقعة نظراً للهجمات السابقة،[11] جاء ذلك
القرار نتيجة استيعاب التكتيكات الإسرائيلية السابقة التي كانت تعتمد على استدراج
الطائرات المصرية إلى مصيدة بحيث تجد الطائرات الاعتراضية نفسها في مواجهة عدد
أكبر من طائرات الخصم وفي نفس الوقت الذي تُستدرج فيه الطائرات المصرية بعيداً عن
قاعدتها ووقودها على شفا النفاذ ، يُهاجم قسماً آخر من الطائرات الإسرائيلية
القاعدة وتقصفها ولذلك ظلت الطائرات الإسرائيلية تحلق في دوائر حتى تأكدت أن
الميج لن تهاجمها فعادت صوب البحر.[12] · 15:30: أبلغت وحدات الرادار عن رصد 60
طائرة إسرائيلية قادمة من ثلاث جهات عبر بورسعيد ودمياط وبلطيم وصدر الامر
باعتراضها وإجبارها على التفرق بواسطة 16 طائرة ميج 21 من قاعدة المنصورة و8
ميج-21 من قاعدة طنطا إضافة إلى 16 طائرة التي تُشكل المظلة الجوية .. · 15:38:
أُبلغ مجدداً عن موجة إسرائيلية ثانية من 16 طائرة قادمة من البحر على ارتفاع
شديد الانخفاض، فأقلعت 8 ميج-21 من المنصورة و8 ميج-21 من مطار أبو حماد
لاعتراضها وهنا بدأت المعركة الجوية واحتشدت السماء بالطائرات في دوائر من
الاشتباكات الجوية كل طائرة ميج تعقب طائرة فانتوم والعكس. وقد نجحت بعض الطائرات
الإسرائيلية في الوصول إلى مطار المنصورة وقصفت ممراته وبينما كانت هناك معركة
دائرة في السماء كانت هناك معركة أخرى تدور على الأرض مع الفنيين والمهندسين
المصريين الذين كانوا يحملون القنابل التي لم تنفجر بعيداً عن ممرات المطار وفي
نفس الوقت يحاولون إصلاح الممرات المتضررة ويجهزون طائرات الميج بالذخيرة والوقود
لتقلع مجدداً نظراً لأن طائرات الميج-21 لا يمكنها البقاء طويلاً في الجو مقارنة
بالفانتوم فكان عليها الهبوط للتزود بالوقود ثم الإقلاع مجدداً. وهذه بطوله فى حد
زاتها والمعرك دائرة فوق المطار[19] · 15:52: رصدت الرادارات المصرية موجة
إسرائيلية ثالثة بقوة 60 طائرة قادمة من ناحية بورسعيد، انطلقت لاعتراضها 8
ميج-21 من مطار إنشاص إضافة إلى 20 طائرة ميج كانت قد هبطت للتزود بالوقود وإعادة
تسليحها واشتبكت الطائرات المصرية مع الطائرات الإسرائيلية فوق قريتي دخميس
ودكرنس بالمحلة الكبرى. · 16:08: انسحبت آخر طائرة إسرائيلية من سماء
المعركة.[12] وصدر البلاغ ٣٩ الذ ين علي تفاصيل هذه لمعركة بين قواتنا الجوية
وطائرات العدو التي حاولت مهاجمة قواتنا ومطارتنا وقد دمر للعدو خلالها ١٥ طائرة
وأصيب لنا ٣ طائرات كما تمكنت قوات الدفاع الجوي من اسقاط ٢٩ طائرة للعدو منها
طائرتان هليكوبتر وبذلك يكون. خلال الهجمات الجوية الإسرائيلية على المطارات في
الحرب فلم تتأثر الطائرات بداخل الدشم بفعل القنابل الإسرائيلية وفشلت الهجمات في
ضرب الطائرات المصرية على الأرض كما حدث في 67 كذلك فشلت الهجمات الإسرائيلية في
تحييد الطيران المصري من الاشتباك الجوي ومنعه من مساندة القوات البرية المصرية
طوال فترة الحرب ومهاجمة القوات والمواقع الإسرائيلية. طبقاً للجانب المصري، فشلت
إسرائيل في إخراج مطار المنصورة من المعركة وإن كان قد تعطل لبعض الوقت، كما خسرت
على أقصى تقدير 18 طائرة فانتوم. بينما يدعي الجانب الإسرائيلي أنه نجح في ضرب
مطار المنصورة وشله لكنه لم يتمكن من إخراج مطار طنطا (الهدف الرئيسي) عن العمل
وذلك لأن الفانتوم الإسرائيلية تعين عليها التخلص من حمولتها وخزانات وقودها. دور
معركة الدفاع الجوي وهكذا، يظل دور الدفاع الجوي المصري في حرب أكتوبر من يوم ٦٧
حتي حرب ٧٣ أحد أبرز الشواهد على عبقرية التخطيط العسكري المصري، ويؤكد أن
العزيمة والإعداد الجيد يمكنهما قلب موازين القوى حتى في مواجهة أعتى الجيوش.
كانت حرب أكتوبر 1973 قد شهدت تحولًا جذريًا في أساليب القتال العسكري، وكان
لقوات الدفاع الجوي المصري دور محوري في تحقيق النصر، إذ مثلت الحائط المنيع الذي
تصدى للهجمات الجوية الإسرائيلية، ما أتاح للقوات المصرية تنفيذ عملياتها البرية
والجوية بنجاح. فبعدما تمكن العدو الإسرائيلي من تحقيق تفوق جوي ساحق خلال نكسة
1967، كان من الضروري إعادة بناء منظومة الدفاع الجوي المصري بطريقة تمنع تكرار
هذا السيناريو الكارثي، وهو ما تحقق بالفعل خلال معركة العبور الخالدة في السادس
من أكتوبر. لم يكن الانتصار في حرب أكتوبر 1973 مجرد إنجاز عسكري، بل كان شهادة
على مدى التخطيط الدقيق والإعداد الجيد الذي قامت به القوات المسلحة المصرية،
وكان لقوات الدفاع الجوي دور رئيسي في هذا النجاح. فمن خلال إنشاء شبكة دفاعية
متطورة، استطاعت مصر تحييد التفوق الجوي الإسرائيلي، مما سمح للقوات المصرية
بتحقيق أهدافها القتالية بثقة وثبات. الثــغرة أخيرا استطاعت القوات المسلحة
المصرية والسورية تحقيق انتصارات واضحة على جبهتي القتال، وبالذات على الجبهة
المصرية التي شهدت عملية العبور العظيم، ولكن بعد قرار السادات بالوقف التعبوي
والتأخر بالدفع بقوات من الموجودة كنسق ثاني للقوات لتطوير الهجوم في اتجاه
المضايق ثم قراره المتأخر بتطوير الهجوم نحو المضايق دون اتاحة الفرصة لاستطلاع
منطقة الدفع وبعد قيام العدو بناء خطوط دفاعية امام القوات التي عبرت في منطقة
المضايق والأسلحة التي وردت من القواعد الامريكية الي مطار العريش وحدوث ثغرة
الدفرسوار وتحليلها لأحداثها طبقا لما ورد في المراجع العسكرية ومم حصلت عليه ومن
معلومات اثناء تحليلي للبيانا خلال فترة حرب أكتوبر اثناء توجدي في هيئة عمليات
القوات المسلحة عام 1980 فاستطيع ان أؤكد ان الثغرة حدثت كنتيجة مباشرة لأوامر
الرئيس السادات بتطوير الهجوم شرقًا نحو المضايق للتخفيف عن الجبهة السورية، رغم
تحذيرات القادة العسكريين - وخاصة الفريق سعد الدين الشاذلي - بأنه إذا خرجت
القوات خارج مظلة الدفاع الجوي المصرية فستصبح هدفًا سهلاً للطيران الإسرائيلي.
وهذا كان الهدف الرئيسي والأول للثغرة هو تدمير حائط الصواريخ حتي تصبح القوات
شرق القناة والتي عبرت من يوم 6 أكتوبر وحتي 14 أكتوبر والتي لم يستطع الطيران
الإسرائيلي التدخل في المعركة والتأثير علي مسارها وبالفعل في صباح يوم 14 أكتوبر
عام 1973م تم سحب الفرقتين الرابعة والواحدة والعشرين وتم دفعهما شرقًا نحو
المضائق. الجدير بالذكر أن الفرقة الرابعة والفرقة الواحدة والعشرين كانتا موكلاً
إليهما تأمين مؤخرة الجيش المصري من ناحية الضفة الغربية لقناة السويس وصد الهجوم
واحداث التوازن الاستراتيجي العسكري للقوات إذا ما حدث اختراق للنسق الأول
للقوات. خلال أيام 11 أكتوبر و12 أكتوبر طلب وزير الحربية المصري المشير أحمد
إسماعيل من رئيس الأركان الفريق سعد الشاذلي أكثر من مرة تطوير الهجوم إلى
المضايق بهدف تخفيف الضغط على الجبهة السورية، إلا أن الشاذلي عارض بشدة أي تطوير
خارج نطاق الـ15 كيلو شرق القناة التي تتمركز القوات ضمنها بحماية مظلة الدفاع
الجوي، حيث يعني أي تقدم خارج تلك المظلة وقوع القوات البرية فريسةً سهلةً
للطيران الإسرائيلي دون أن تعود بأي فائدة على الجبهة السورية، وللمرة الثالثة
أصر الوزير على تطوير الهجوم معللاً ذلك بأنه قرار سياسي، ويجب أن يبدأ صباح يوم
13 أكتوبر/تشرين الأول، فقامت القيادة العامة بإعداد التعليمات الخاصة بتطوير
الهجوم وإرسالها إلى قيادات كلٍّ من الجيشين شنت مصر هجوماً بقواتها المدرعة نحو
منطقة المضايق في سيناء في يوم 14 أكتوبر، فيما يُعرف بخطة تطوير الهجوم المصري
ساند هذا الهجوم طائرات مصرية قاذفة طراز ميج-17، سوخوي-7، سوخوي-20 وميراج-5
ترافقها مقاتلات ميج-21 من مطار المنصورة وبالرغم من أن الهجوم المصري مني بخسارة
كبيرة، الا ان انه تسبب فى خسائر فادحة خاصتا من ضربات الطيران المصري لذا عزمت
إسرائيل على تحييد قدرات سلاح الجو المصري في مطارات الدلتا وإخراجه من المعركة
وفشلت في معركة المنصورة كما سبق وذكرت.[11][12] أسباب الثغرة والاستطلاع
الامريكي محاولة تحسين أوضاع الجيش الإسرائيلي قبل وقف إطلاق النار وطبقا لنظرية
المؤامرة الأمريكية الإسرائيلية، حيث رصدت طائرة استطلاع أمريكية - لم تستطع
الدفاعات الجوية المصرية إسقاطها بسبب سرعتها التي بلغت ثلاث مرات سرعة الصوت
وارتفاعها الشاهق - حيث رصدت وجود ثغرة بين الجيش الثالث في السويس والجيش الثاني
في الإسماعيلية. القرار السياسي الخاطئ وتدخل السياسة في العمل العسكري. الضغط من
صغار الضباط والقادة الميدانيين من الرتب الصغرى، الذين يريدون استكمال الحرب
ومواصلة النصر. تخفيف الضغط عن جبهة سوريا. وكانت هناك ثلاث ثغرات تتضمنهم خطة
العبور من بينها ثغرة الدفرسوار التي حدث عندها الاختراق وكانت تقارير المعلومات
التي تصل الينا ونحن الضباط في شرق القناة ابان حرب الاستنزاف وكنت وقتها برتبة
نقيب في الكتيبة ٤١٢ جوي دفاع كانت كل تقارير المعلومات والاستطلاع تشير الي
تدريبات للعدو علي احداث ثغرة واختراق في منطقتي الدفرسوار والبلاح اي ان ما جري
كان معروفا لدينا ولدي قياداتنا. وبعد فشل تطوير الهجوم رفض الرئيس السادات مطالب
رئيس أركان القوات المسلحة المصرية الفريق سعد الدين الشاذلي في إعادة الفرقتين
إلى مواقعهما الرئيسية للقيام بمهام التأمين التي تدربوا عليها. واحداث الاتزان
التعبوي للقوات. وصف الشاذلي ذلك القرار في مذكراته (لقد كان هذا القرار أول غلطة
كبيرة ترتكبها القيادة المصرية خلال الحرب وقد جرتنا هذه الغلطة إلى سلسلة أخرى
من الأخطاء التي كان لها أثر كبير على سير الحرب ونتائجها).[3] في رأي اللواء
أركان حرب أحمد أسامة إبراهيم أنه حتى يوم 9 أكتوبر لم تكن الفكرة موجودة لدى
الرئيس السادات، بل إنه كان رافضاً لها على الإطلاق! وظل على هذا الوضع ما بين
يوم 10 و13 أكتوبر، وكان الخلاف كبيراً حول التنفيذ. وفي يوم 14 أكتوبر صدر
القرار بتطوير الهجوم. كان هناك رفض من قادة الجيوش، ومن رئيس الأركان الفريق سعد
الشاذلي، لأن أوضاع القوات والإمكانات المتاحة لا تسمح بعملية التطوير. تدخل
القائد الأعلى كان «سياسياً» وليس عسكرياً وهذه هي الخطيئة الكبرى عندما تتدخل
السياسة في العمل العسكري. أما عن موقف المشير أحمد إسماعيل فبالطبع كان مسانداً
لرأي الرئيس السادات، وله العذر في ذلك، ففي العالم كله هناك قائد أعلى، وهناك
دور سياسي وعسكري، فمن حق القائد الأعلى أن يقول ما يشاء، وبمجرد أن يقول رئيس
الأركان أو قائد القيادة المركزية «لا... فهي لا»، لأنه الأدري بأوضاع القوات.
وانا قد افهم وجهة نظر السادات ان انسحاب هذه الوحدات وإعادة تمركزها في الشرق
يثير الذكريات لدي القوات في الشرق لدي الجيش المصري فبدء أي فكر لخطة الانسحاب
من الشرق قد ىؤثر علي الروح المعنوية للقوات ويهز مشاعرهم ومعنوياتهم ويذكرهم
بانسحاب الجيش في 67، ولكن كان الاولي من البداية الاحتفاظ بهذه القوات التي كانت
تحقق التوازن العسكري القتالي بوجود قوات النسق الثاني وسماع رأي القادة
الميدانيين. وطالما لم يحدث ففكرة الانسحاب بعد دفع هذه الوحدات من الغرب الي
الشرق تكون مرفوضة والبحث عن حلول اخري كما حدث. بدأ الإسرائيليون تنفيذ خطتهم
للعبور إلى غرب القناة فور فشل تطوير الهجوم، ويختلف المؤرخون حول ساعة العبور
الإسرائيلي إلا أن شارون يقطع في مذكراته كل شك ويؤكد أن ساعة 09:00 صباح 16
أكتوبر 1973 كانت لديه كتيبة دبابات وكتيبة مظلات غرب القناة ومن المرجح جداً أن
تكون تلك القوة قد عبرت من الطرف الشمالي للبحيرات المرة وليس من الدفرسوار،
وكانت مهمة تلك القوة هي مهاجمة منصات الصواريخ سام 2 ، وسام 3 بواسطة أسلوب
الضرب من مسافات بعيده بقوة 2 إلى 3 دبابة في كل هجوم - وقد علمت أن تلك الدبابات
كانت سوفيتية الصنع من مخلفات حرب 67 وترفع العلم المصري وأعلام عربية أخرى. وهي
من طراز بي تي 76 وتوباز البرمائية. ونظراً لعدم وجود إنذار أو تحذير مسبق فقد
فوجئت عناصر الدفاع الجوي بقصف الدبابات الإسرائيلية عليها مستهدفة رادارات
الإنذار المبكر وهوائيات وحدات الصواريخ دجو سام ٢ وسام ٣ مما أدى إلى تعطل عدد
من الوحدات وفتح ثغرة في السماء أي في حائط الصواريخ. جاءت بلاغات قوات الدفاع
الجوي إلى غرفة العمليات بهجمات العدو كأول إنذار بوجود ثغرة وتم تحليل تلك
البيانات والتوصل إلى نتيجة أن قوة العدو ما هي إلا قوة إغارة لا تزيد عن سبع
دبابات وفوراً بدأت مدفعية الجيش الثاني الميداني في ضرب منطقة الدفرسوار
بالمدفعية ونظراً لأنها منطقة زراعات مانجو كثيفة فقد كان للضرب المدفعي تأثير
ضعيف جداً، وقامت قوة (يعتقد أنها تضم قوات فلسطينية) بمهاجمة قوة العدو، وفور
انسحابها إلى زراعات المانجو في الدفرسوار أبلغ قائد القوة المحلية، بأن قوة
العدو لا تزيد بأي حال عن 10-7 دبابات وأنه أجبرها على الانسحاب وهو ما لم يكن
صحيحاً بالمرة فالقوة الإسرائيلية المعزولة طبقاً لكلام شارون هي 30 دبابة وتقبع
وسط زراعات المانجو وما يظهر فقط هو عدد منها يقوم بغارات على منصات الصواريخ
لتدميرها بعد أن فشل ضربها من الجو. وبناءً على بلاغ قائد القوة المحلية تهاونت
قيادة الجيش الثاني وقيادة القوات المسلحة في التعامل مع تلك القوة واكتفت بالضرب
المدفعي عليها مع إنذار قوات الدفاع الجوي فقط، ولم تفطن القيادة المصرية من مغزى
تدمير عدد من بطاريات الصواريخ في تلك المنطقة تحديداً إلا بعد فوات الأوان. وعلى
هذا الأساس لم يكن أمام القوات الإسرائيلية سوى حشد كل قواتها لإحداث ثغرة تخترق
الدفاعات المصرية بهدف تطويق الإسماعيلية والسويس والاستيلاء عليها، وتحقيق نصر
مدوٍّ ينقذ قادة إسرائيل من الخسائر التي لحقت بجيشها على مدى الأيام الماضية.
الإسرائيليون عقدوا اجتماعاً، وخلصوا إلى أن المصريين- وفقاً للعقيدة الروسية-
سيطورون الهجوم اعتباراً من يوم 14 أكتوبر. وهم في ذلك كانت لهم رؤى ووجهات نظر،
لأنهم استغلوا وقفتنا التعوبية في الإعداد لهذه الثغرة. واعتباراً من تطوير
الهجوم يوم 14، قامت إسرائيل بعدة محاولات أيام 16، 17، 18 أكتوبر لإحداث الثغرة،
ولكنها فشلت. وقبل تنفيذ الثغرة قامت إحدى طائرات الاستطلاع الأمريكية من طراز
(SR71 A) بعمليات استطلاع وتصوير جوي موسعة لأوضاع القوات على جبهة القتال. وهذه
الطائرة كانت تنقل إلى واشنطن وتل أبيب الصور، التي كان يتم التقاطها من الجبهة
مباشرة، حتى أن هنري كيسنجر قال في مذكراته إنه شاهد أوضاع المدرعات المصرية
القتالية. وكانت نتيجة تطوير الهجوم المصري أنه بمجرد خروجنا خارج مظلة الدفاع
الجوي انكشفنا على الفور. وقام الطيران الإسرائيلي والمدفعية المضادة للدبابات
بتدمير ما يقرب من 250 دبابة مصرية في أقل من 5 ساعات.! وهنا اختل التوازن
الدفاعي واختفاء الانساق الخلفية للقوات وهو النسق الثاني للجيوش والتي تحقق
التوازن للقوات وتحمي ظهرها وعمله الاساسي التصدي للاختراقات والثغرات التي تحدث
في الانساق الاولي المقاتلة وهذا ليس بجديد فقد حدثت الثغرات في الحرب العالمية
الاولي والثانية ومعروف أسباب تواجد قوات النسق لثاني للجيوش.. وبدأ تنفيذ الثغرة
بموقعها المحددة مسبقا وبالتالي أصبحت القوات الإسرائيلية في مواجهة الفرقة 16
مشاة بالجيش الثاني، وتتكون من 3 ألوية أولها اللواء 16 مشاة، وأحد قادة كتائبها
المقدم محمد حسين طنطاوي وهذه الكتيبة أُزيلت تقريباً بالكامل ورغم ذلك بقي
متمسكا بالأرض بما بقي معه من قوات، لأن الطيران الحربي الإسرائيلي وجّه كل طاقته
نحو جزء محدد لإحداث الثغرة منه. وقد تم بالفعل وان كان ثمنها غاليا علي كلا
الطرفين خصوصا للإسرائيليين ومنها مشاهدة موشي ديان نفسه. فعند زيارة موشي ديان
للجبهة للوقوف على اثار معارك 15و 16و 17 أكتوبر قال: (لم أستطع إخفاء مشاعري عند
مشاهدتي لأرض المعركة فقد كانت المئات من الدبابات والعربات العسكرية محترقة
ومدمرة ومتناثرة في كل مكان ولا يبعد عن بعضها البعض سوي أمتار قليلة، وكانت من
بين الأسلحة المدمرة صواريخ سام 2 وسام 3 ومع اقترابي من كل دبابة كنت أتمنى ألا
أرى العلامة الإسرائيلية عليها، وانقبض قلبي كثيراً من كثرة الدبابات الإسرائيلية
المدمرة فقد كان بالفعل هناك العشرات منها، ولم أشاهد هذا المنظر طوال حياتي
العسكرية حتى في أفظع الأفلام السينمائية الحربية فقد كان أمامي ميدان واسع
لمذبحة أليمة تمتد إلى آخر البصر فقد كانت تلك الدبابات والعربات المحترقة دليلاً
على المعركة الأليمة التي دارت هنا . نهاية الثغرة ازداد تدفق القوات
الإسرائيلية، وتطور الموقف سريعًا، إلى أن تم تطويق الجيش الثالث المصري بالكامل
في السويس، ووصلت القوات الإسرائيلية إلى طريق السويس-القاهرة، ولكنها توقفت
لصعوبة الوضع العسكري بالنسبة لها غرب القناة، خاصة بعد فشل الجنرال أرئيل شارون
في الاستيلاء على مدينة الإسماعيلية وفشل الجيش الإسرائيلي في احتلال مدينة
السويس، مما وضع القوات الإسرائيلية غرب القناة في مأزق صعب، وجعلها محاصرة بين
الموانع الطبيعية والاستنزاف والقلق من الهجوم المصري المضاد الوشيك حيث كانت هذه
القوات تفتقد النسق الثاني فظهرها معرض لمدفعية القوات المصرية التي عبرت ٦
أكتوبر ومن الناحية الأخرى معرضه لهجمات تعدها القوات المصرية للقضاء عليه وكان
تواجدها في جزر معزولة عن بعضها، ولم تستطع الولايات المتحدة تقديم الدعم الذي
كانت تتصوره إسرائيل في الثغرة بسبب تهديدات السوفييت ورفضهم أن تقلب الولايات
المتحدة نتائج الحرب. وهنا لجأت مصر الي السعي للحصول علي وقف إطلاق النار
والإسرائيليين كانوا يبحثون علي نفس الموقف خاصتا بعد خسائرها فيما دار من معارك
سواء شرق القناة وغربها وسوء موقف القوات في الشرق رغم محاولتها إعلاميا ان يبدوا
الموقف لديهم قوات قي الشرق وأصبح لدينا قوات في الغرب ولكن الموقف لكلا الطرفين
صعب وخصوصا اسرائيل. مع بدأ تأزم الأمور على الجبهات العربية و استعادت إسرائيل
زمام المبادأة خاصة مع الدعم العسكري الأمريكي لنجدتها من كارثة الأيام الأولى
للمعركة واعلن السادات انه ليس عليه محاربة أمريكا التي تدخلت سافره في القتال
بإمداد العدو وتغطية خسائره اول بأول من قواعدها للقوت الأمريكية في أوروبا
بواسطة الطائرة الأمريكية العملاقة C5التي انقذت اسرائيل من الهلاك فى حرب اكتوبر
عام ١٩٧٣ بعد اكبر عملية نقل للمعدات العسكرية لتعويض اسرائيل لخسائرها فى الحرب
وهذه العملية معروفة فى أمريكا بإسم عملية نيكل جراس وفيها تم تحميل اطنان من
المعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل. الطائرة العملاقة C5 واعمال الاستطلاع
الجوي وكشف مواقع القوات المصرية واحجامه وتقدير خسائرها مما يعطي ميزه مفقوده
لمصر، فى يوم 17 أكتوبر وعقب طلب الرئيس السادات من الملك فيصل أن يستخدم سلاح
البترول فى المعركة، أجتمع وزراء البترول العرب (الأوبك) فى الكويت وقرروا التالى
: • تقرر تخفيض الإنتاج الكلى العربى بنسبة 5 % فورا، • تقرر تخفيض 5% من الإنتاج
كل شهر حتى تنسحب إسرائيل إلى خطوط ما قبل يونيو 1967 ثم قررت ست دول بترولية من
الأوبك رفع سعر بترولها بنسبة 70 %، وقررت بعض الدول العربية حظر تصدير البترول
كلية إلى الدول التى يثبت تأييدها لإسرائيل بما فيها الولايات المتحدة، كما
أستدعى الملك فيصل السفيرالأمريكى فى السعودية وأبلغه رسالة للرئيس نيكسون تحتوى
على ثلاث نقاط: • إذا استمرت الولايات المتحدة فى مساندة إسرائيل، فإن العلاقات
السعودية الأمريكية قد تتعرض للمشاكل، • أن السعودية سوف تخفض إنتاجها بنسبة 10%
وليس فقط 5% كما قرر وزراء البترول العرب، • ألمح الملك إلى احتمال وقف شحن
البترول السعودي إلى الولايات المتحدة إذا لم يتم الوصول إلى نتائج سريعة وملموسة
للحرب الدائرة. أعتبر كيسنجر هذه القرارات ماسة بكرامة وهيبة الولايات المتحدة
كقائدة للعالم، كما أثاره أن العرب أعطوا أنفسهم الحق في استخدام البترول كسلاح،
وهو أمر بالغ الخطورة لأنه يعكس نزعتهم إلى محاولة السيطرة على الغرب، ولأن منتجي
البترول و لأول مرة فى التاريخ أعطوا أنفسهم حق تحديد سعر البترول، وفى يوم 20
أكتوبر أعلنت الولايات المتحدة أنها ستدعم إسرائيل بمبلغ 2 مليار و 100 مليون
دولار كشحنات أسلحة جديدة، وفى نفس اليوم أعلنت الدول العربية حظر تصدير بترولي
كامل على الولايات المتحدة الأمريكية، هذه هى وجهة النظر السائدة لقرار استخدام
سلاح البترول فى حرب أكتوبر 1973. ولكن هناك وجهة نظر أخرى تم التعتيم عليها وانا
اشك في صحتها بخصوص استخدام سلاح البترول فى حرب أكتوبر 1973 تثبت أن الولايات
المتحدة الأمريكية كانت المستفيد الأكبر من قرارات خفض الإنتاج ورفع أسعار
البترول، حيث تخبرنا الأرقام ان نصيب العرب مجتمعون من فوائض البترول عام 1974
وعقب قرارات الخفض الإنتاجي ورفع الأسعار بلغت 60 مليار دولار، أما شركات البترول
ومعظمها أمريكية فبالإضافة إلى أرباحها من ارتفاع الأسعار لخام البترول ، حصلت من
عملياتها البترولية الأخرى ( التكرير و التسويق ) على 7 دولارات صافى ربح مقابل
كل دولار حصلت عليه الدول المنتجة للبترول، أنعشت قرارات خفض الانتاج ورفع أسعار
البترول الاقتصاد الأمريكي عبر الودائع والاستثمارات العربية الهائلة فى البنوك
والشركات الأمريكية، فقبل حرب أكتوبر 1973 كانت الولايات المتحدة تواجه عجز فى
ميزان مدفعاتها ، الذى تحسن ابتداء من عام 1974 بفضل الارتفاع الصاروخي لأسعار
البترول ، كانت أوروبا واليابان أكثر المتضررين من قرارات خفض الإنتاج و رفع
أسعار البترول، تم التخفيض والحظر البترولي متأخرا جدا بعد 11 يوم من بدء المعركة
وعقب تأزم الموقف على جبهات القتال العربية، لم يميز قرار خفض الإنتاج بين الدول
العدوة والدول الصديقة للعرب، ركز الرئيس السادات متعمدا على دور الملك فيصل فى
دعم مصر، وتجاهل أدوار أخرى لا تقل أهمية عن دوره إن لم تزيد كدور الاتحاد
السوفيتي وهو أهم دور فبدون مساندته ودعمه وأسلحته ما حارب العرب من الأساس، كما
تم تشويه دور الرئيس الليبي معمر القذافي لكراهية السادات غير المبررة له،
والتقليل من دور الرئيس الجزائري الشهيد هوارى بومدين، والرئيس العراقي أحمد حسن
البكر ونائبه وقتها صدام حسين، رغم ان هناك قوات مسلحة من الجزائر والعراق شاركتا
فى الحرب نفسها، بخلاف دعمهما المالي لدول المواجهة، تجاهل السادات كل هؤلاء وركز
على دور الملك فيصل فقط، صرح الملك فيصل عندما تم اتخاذ قرار الحظر البترولي
الشامل على الولايات المتحدة أن الحظر لن يرفع قبل انسحاب إسرائيل من كل الأراضي
العربية التي أحتلت عام 1967، وهو مالم يحدث حيث تم رفع الحظر عقب اتفاق فك
الاشتباك الأول وفى صباح يوم الثلاثاء 13 مارس 1975 كان الملك فيصل يستقبل زواره
بمقر رئاسة الوزراء بالرياض، وكان في غرفة الانتظار وزير النفط الكويتي الكاظمي،
ومعه وزير البترول السعودي أحمد زكي يماني، ووصل في هذه الأثناء الأمير فيصل بن
مساعد بن عبدالعزيز (اخو الأمير خالد بن مساعد)، ابن شقيق الملك فيصل، طالبا
الدخول للسلام على عمه. وعندما هم الوزيرين بالدخول على الملك فيصل دخل معهما ابن
أخيه الامير فيصل بن مساعد. وعندما هم الملك فيصل بالوقوف له لاستقباله، كعادته
مع الداخلين عليه للسلام، أخرج الأمير مسدساً كان يخفيه في ثيابه، وأطلق منه ثلاث
رصاصات، أصابت الملك في مقتل في رأسه. ونقل الملك فيصل على وجه السرعة إلى
المستشفى المركزي بالرياض، ولكنه توفي في ساعته، وفى يوم الأربعاء 18 يونيو 1975
تم تنفيذ حكم الإعدام بالسيف فى الأمير القاتل، وحتى الأن لم يعرف أحد دوافع
الأمير فيصل بن مساعد هل كان يثأر لمقتل أخيه الأمير خالد بأوامر الملك فيصل عام
1965، أم أنه قد تم استخدامه فى لعبة أمريكية خاصة أنه كان يعيش مع فتاة أمريكية
بالولايات المتحدة الأمريكية قبل عودته للسعودية، مما أثار الشكوك فى احتمال ان
تكون المخابرات المركزية الأمريكية قد جندته للتخلص من عمه الملك فيصل بعد أن
أستخدم سلاح البترول فى حرب 1973، وبعد أن أصر على عودة القدس وصرح مرارا فى
سنوات عمره الأخيرة أنه يريد أن يصلى فى القدس. فى هذه الدراسة وعبر قراءة جديدة
في كتاب الجوانب المسكوت عنها فى تاريخ الملك فيصل بن عبد العزيز، حاول تبيان
مواقع الظلال وما أكثرها فى تاريخ الملك بالوثائق والأدلة التي كان لها كبير
الأثر في هزيمة عسكرية لمصر عام 67 وهي لهزيمه التي كان لها تأثيرا اقتصاديا فقد
توقفت عجلة البناء الاقتصادي بل وفقد مصر مما تم بناءه قبل الحرب وتوقفت عجلة
الإنتاج لأسباب مختلفة وانتهت مجموعة عدم الانحياز ورغم ان مصر والصين والهند
رواد عدم الانحياز في هذا الوقت بدأت الثلاث دول التطوير الاقتصادي معا وانشاء
المفاعلات النووية مصر والهند والصناعات العسكرية الصواريخ ارض ¬ـ ارض القاهر
والظافر والطائرات القاهره٣٠٠ انتهي كل ذلك بدخول مصر حرب 67 وتقدمت الصين الي ان
أصبحت قوة عظمي وتجاهلت الصراعات الدولية من اجل بناء اقتصادي عسكري قوي وكذلك
الهند التي اقتربت من ان تكون قوة اقتصادية عظمي وتجاهلت مشكلة كشمير ولم تدخل في
صراعات مع باكستان من اجل البناء الاقتصادي العسكري. ماذا لو كانت الحرب 67 لم
تحدث كان موقف مصر الاقتصادي والصناعي المدني والعسكري كان من الممكن ان يقارن
بالتقدم الاقتصادي والصناعي من الهند والصين مع الاخذ في الاعتبار حجم الصين حيث
الثلاث دول بدوء خطة التميه بالتوازي مع تحالفهم الدولي لدول عدم الانحياز الذي
انهار باختفاء عبد الناصر من مسرح الاحداث السياسية... الخطه شامل لتصفيه الثغره
من واقع مذكرات قاده حرب اكتوبر وللتكلم عن خطط تصفية الثغرة والتي تمت علي
مرحلتين المرحلة الاولي محاصرة الثغرة والمرحلة الثانية تدميرها وحتي لا اتهم
بنشر اخبار عسكرية سأحاول كتابة مصدر المعلومات التي انشرها من قراءتي ومتابعتي
لمسيرة وطني والتي هي مسيرتي والتي كانت بالفعل تنشر عن طريق مذكرات القادة مثل
المشير الجمصي والفريق كمال حسن علي ومذكرات اللواء سعد مأمون ومما كتبه الأستاذ
مصطفي محمد عبد الرازق (للمجموعة 73 مؤرخين) ما يلي: فى السطور القادمة سنعرض
لتفاصيل الخطة (شامل) التى أعدتها القوات المسلحة لتدمير القوات الإسرائيلية
الموجودة غرب القناة والتى بلغ مجموعها ثلاث فرق مدرعة، بالإضافة إلى لواء مشاة
مظلات، ولواء مشاة ميكانيكي. وقبيل عرض تفاصيل هذه الخطة سنعرض لشهادات القادة
المصريين والتي نشزت حول قدرة القوات المسلحة على تنفيذ هذه الخطة، وكيفية
استعادة قواتنا لتوازنها بين الشرق والغرب، وإعادة تسليح وحشد القوات لدحر العدو
غرب وشرق القناة. المرحلة الاولي محاصرة الثغرة من أفضل قادة حرب أكتوبر الذين
كتبوا التفاصيل حول كيفية استعادت بها قواتنا كفاءاتها القتالية، الفريق كمال حسن
على، مدير سلاح المدرعات خلال الحرب، والذي وقع عليه العبء الأكبر فى إعادة تسليح
وتدريب التشكيلات المدرعة. يقول الفريق حسن على فى كتابه «مشاوير العمر.. أسرار
وخفايا 70 عاما من عمر مصر.. الحرب والمخابرات والسياسة» إنه «فى يوم 26 أكتوبر
قمت بزيارة الوحدات التى كانت تحاصر القوات الإسرائيلية فى منطقة الثغرة، وعلى
رأسها الفرقة الرابعة المدرعة التى كانت تعمل غرب القناة (فى قطاع الجيش الثالث)،
والتي تم إمدادها بعدد كبير من الدبابات بعد إصلاحها، كما قمت بزيارة اللواء
المدرع الجزائري الذى بعثت به الجزائر دعما للجبهة المصرية، وتمركز فوق جبل غره
جنوب الثغرة، وكان المنظر من هذا الموقع لأرض المعركة يؤكد إمكانية تدمير القوات
الإسرائيلية فى الثغرة بسهولة، حيث كان طول المنطقة التى عبرت من خلالها القوات
الإسرائيلية عبر قناة السويس لا تتجاوز 7 كيلومترات فقط، وقد قامت لجنة من
الكونجرس الأمريكي بزيارة الموقع يوم 7 نوفمبر بصحبة اللواء سعد مأمون وخرجت
بانطباع يؤكد ضرورة تسوية سلمية لهذا الموقف؛ لأن القوات الإسرائيلية الموجودة
داخل الثغرة أصبحت هي نفسها في حصار أوشك أن يكتمل. وفى 7 نوفمبر كنت فى زيارة
أخرى للوحدات شرق القناة، وفى طريقي للجبهة سمعت فى إذاعة إسرائيل تصريحا لموشى
ديان وزير الدفاع الإسرائيلي يقول فيه إن مصر أكملت دفع الجيش الرابع الميداني
حول الثغرة، ولقد سعدت بهذا القول لأنه فى واقع الأمر لم يكن الجيش الرابع سوى
الإمداد المستمر بالدبابات للوحدات الأمامية تعويضا لخسائرها طوال أيام القتال
وما بعدها، وكانت إدارة المدرعات قد استقبلت من يوغوسلافيا دبابات لواء مدرع ( 94
دبابة) جاهزة لركوب أطقمها، كما استقبلت دبابات لواء مدرع من ليبيا بدون أطقمه،
تم تجهيزه بالأفراد ضباطا وجنودا من الاحتياطيات المدربة المشكلة لهذا الغرض،
علاوة على وصول مدافع اقتحام مدرعة من الجزائر، وبعد زيارة هوارى بومدين (الرئيس
الجزائري) لموسكو تم إمدادنا بنحو 200 دبابة (ت 62) خصصت لتعويض دبابات الفرقة
المدرعة التى كانت تعمل فى الجيش الثانى شرق القناة ودباباتها تدعم رؤوس الكبارى.
وقد تركت هذه الفرقة ما يكفي من دباباتها من طراز (ت 55) لاستكمال دبابات الفرق
المشاة تعويضا لخسائرها، وكذلك تم سحب أفراد هذه الفرقة ليلا إلى القاهرة، وأعيد
تدريبهم على الدبابات الجديدة من طراز (ت 62) فى أسبوع واحد، ثم دفعت هذه
الدبابات بأطقمها بعد تجهيزها للقتال، سائرة على جنازيرها عند محور طريق
الإسماعيلية فأثارت غبارا يزيد طوله على 30 كيلو مترا، على مدى ثلاثة أيام كاملة،
وكان آخرها يوم 7 نوفمبر، الأمر الذى جعل موشى ديان يعلن عن إتمام حشد الجيش
الرابع حول الثغرة فى ذلك اليوم. وفى كلمة أخيرة عن الثغرة ــ والكلام ما زال
للفريق كمال حسن على ــ أود أن أقول إن الموقف الإسرائيلي غرب القناة أثناء
محادثات الكيلو 101 كان موقفا هشا ومقلقا لأى قيادة قد تفكر فى استمراره، فعلاوة
على المنفذ الضيق الذى عبرت منه هذه القوات (7 كيلو مترات) من الشرق للغرب، كانت
أوضاع هذه القوات وخطوطها الإدارية غاية فى الحرج، خاصة بعد أن أتمت القوات
المصرية تعويض خسائرها، وأحاطت بهذا الجيب الإسرائيلي بشكل تهديدي لا يمكن
إنقاذه. لقد أصبحت القوات المصرية من حوله ولا تسمح للقوات الإسرائيلية بالتحرك
أو الانتشار لتحسين أوضاعها، بل لا تسمح لها حتى بالانسحاب من مواقعها دون خسائر
كبيرة. فإذا أضفنا إلى ذلك أن أوضاع هذه القوات قد أصبحت معلومة بالتفصيل للقوات
المصرية، بعد أن ظلت لفترة طويلة غير واضحة المعالم، فإن مجرد تثبيتها فى أماكنها
كان يكلف إسرائيل ما هو فوق طاقتها لإمداد هذه القوات والإبقاء عليها بحجمها
الهائل الذى جمعته من مختلف المهن وطلبة المدارس. ولا يمكن لأحد أن يدعى أن
إسرائيل عندما قبلت وقف إطلاق النار الثانى يوم 25 أكتوبر، ثم الانسحاب إلى شرق
الممرات كانت عن رغبة في السلام، فالحقيقة أن إسرائيل لم تقدم على ذلك إلا تحت
شبح التهديد داخل مصيدة الثغرة. والحقيقة أن الثغرة والجيب الإسرائيلي غرب القناة
لم يحقق أمل القادة الإسرائيليين فى قلب نتيجة الحرب لأسباب عديدة، منها أن
الخسائر البشرية او المعدات العسكرية الإسرائيلية المعلنة والغير معلنه، فالتدمير
فى القوى البشرية يكون له مغزى خاصا عندما يتعلق الأمر بإسرائيل التى يشكل لها
هذا النزيف البشرى تهديدا خطيرا فى ظروف تعدادها القليل. ومن هذه الأسباب أيضا
الفرصة التى أتيحت للقوات المصرية خلال فترة توقف إطلاق النار لإعادة تنظيمها
وإمدادها، بحيث أصبحت تشكل حصارا كاملا لقوات الجيب الإسرائيلي يمنعها من
الانتشار كما يمنعها أيضا من الانسحاب أو الهجوم، خاصة بعد أن دعمت مصر دفاعها
الجوي حول الثغرة، وبلغ حجم القوات المصرية لتدمير العدو فى الجيب خمس فرق منها،
فرقتان مدرعتان، و3 فرق مشاة ميكانيكية، بالإضافة إلى فرقة أخرى ميكانيكية من
احتياطي القيادة العامة، وبذلك أصبحت مقارنة قوات المشاة لصالحنا بنسبه 3 إلى 1،
و 6 إلى 1 فى المدفعية، وفى الدبابات كانت 2.5 إلى 1. ولم يكن العدو قادرا على
اتخاذ قرار منفردا بانسحاب يعرض قواته لخطر تدميرها بقواتنا أثناء إجرائها عملية
الانسحاب لظروفها الصعبة والمعروفة، وعلى ذلك لم يكن أمام إسرائيل إلا أن توافق
على قرار الانسحاب من المأزق، فقبلت إسرائيل بنفس أكثر من راضية الانسحاب من
الثغرة، وكان ذلك إيذانا بانسحابها من أرض سيناء كلها فيما بعد. الرحلة الثانية
الخطة شامل لتدمير الثغرة وتصفيتها نقد وضعت الخطة شامل التى أعدتها القوات
المسلحة لتصفية قوات العدو فى ثغرة الاختراق غرب قناة السويس، لكن هناك اتفاق على
أن أهداف القيادة المصرية من هذه الخطة كان يتمثل فى «إحداث أكبر قدر من الخسائر
فى قوات العدو وأسلحته ومعداته، مع القيام بعمليات إزعاج للعدو على أوسع نطاق
ممكن حتى يصبح بقاؤه غرب القناة جحيما لا يحتمل، بالإضافة إلى إرغام إسرائيل على
الاستمرار فى تعبئة قواتها الاحتياطية، مما يرهق اقتصادها القومى، ويهدد الحياة
العامة بالشلل الكامل، مع منع العدو من تحسين وتحصين مواقعه شرق وغرب القناة»،
بحسب المؤرخ العسكري اللواء جمال حماد، فى كتابه المرجعى «المعارك الحربية على
الجبهة المصرية». المشير محمد عبدالغنى الجمسى، الذى خلف الفريق سعد الشاذلى فى
رئاسة الأركان العامة اعتبارا من يوم 12 ديسمبر 1973 فى حوار له مع الصحفى الراحل
موسى صبرى، أعطى بعض التفاصيل بشأن الخطة (شامل) جاء فيها «لقد تم وقف إطلاق
النار الفعلى ظهر يوم 28 أكتوبر، بعد وصول قوات الأمم المتحدة، واعتبارا من يوم
31 أكتوبر بدأنا تنفيذ حرب استنزاف مخططة ضد العدو غرب وشرق القناة. كانت أمامنا
مهمة رئيسية وهي ألا نسمح للعدو بأن يتمركز أو يتخندق ويثبت أقدامه فى الغرب. كان
هذا عملا يوميا للقوات المسلحة، إلى أن يبدأ الهجوم لتصفية هذا الجيب بعملية
شاملة. وأضاف الفريق الجمسى قائلا: «لقد وضعت الخطة (شامل) الهجومية.. نوقشت..
صدق عليها القائد العام.. وتقرر أن يعين لقواتنا فى الغرب قيادة منفصلة تقود جميع
أنواع القوات لتصفية الجيب، ونترك قواتنا فى الشرق تقاتل معركتها. وقوات الجيش
الثانى تقاتل معركتها، وقد سلمت الخطة الهجومية لجميع قيادات القوات المسلحة
(الطيران والدفاع الجوى والبحرية)، واختير اللواء سعد مأمون (بعد شفائه من الأزمة
القلبية) لقيادة قوات الهجوم وتنفيذ الخطة. وعرضتها على السيد الرئيس القائد
الأعلى أنور السادات فى 24 ديسمبر وصدق عليها.. ولم يتبق إلا تحديد الموعد بقرار
من سيادته» حرب الاستنزاف الثانية ويؤكد المشير الجمسى على أن «حرب الاستنزاف
كانت مستمرة.. طبقا للتخطيط الموضوع لها، وهو ضرب قوات العدو شرق وغرب القناة،
وعلى طول المواجهة بهدف إيقاع أكبر خسائر فى أرواحه ومعداته، ومنعه من تحسين
مواقعه، ولم يحدث أى توقف فى عملياتنا.. حتى تم اتفاق فك الارتباط (الاشتباك)..
استمرت حرب استنزاف لم تترك للعدو هدوءا ليلا ونهارا». ويؤكد المشير الجمسى على
أن خطة تصفية الثغرة (شامل) قد سلمت إلى جميع قيادات القوات المسلحة فى 7 ديسمبر
1973، وصدرت التعليمات لكل القوات للاستعداد لتنفيذها، وتركنا تحديد ساعة الصفر
للقائد الأعلى (السادات) لاختيار الوقت المناسب سياسيا، وتم هذا فى اجتماع المجلس
الأعلى للقوات المسلحة برئاسة الرئيس السادات الذى صدق على الخطة. فى 24 ديسمبر،
وكان أمره «كونوا جاهزين فى أى لحظة وعلي الفور بدأ تكليف اللواء سعد مأمون من
المشير أحمد إسماعيل بقيادة الهجوم على الثغرة واستدعاه القائد العام وقال له:
«يبدو يا سعد إنك ستغادرنا إلى الميدان من جديد، كمندوب للقائد العام لقيادة
القوات الرئيسية غرب القناة لتصفية الثغرة. أنت من الآن مسؤول أمام وزير الحربية
والقائد العام عن تدمير الجيش الإسرائيلى.. وثقتى فيك لا حدود لها». وسافر إلى
الجبهة على الفور، وقام بجولة على الحدود الأمامية للقوات من أقصى الشمال إلى
أقصى الجنوب. وقام بتعديل الخطة (شامل) على الطبيعة وفق ما ظهر أمامه من حقائق
جديدة فى الميدان، وصدق وزير الحربية على التعديل الأخير. وأكد اللواء مأمون فى
حوار مع الصحفى موسى صبرى على أن الخطة شامل كانت تعتمد على «تقدير سليم لموقف
العدو، وتحديد واضح لنقاط ضعفه، وتحديد سليم لنقاط قوته». وشدد على أن «العدو كان
فى مصيدة، وكان يجب أن أزيده إحساسا بأنه فى مصيدة، كان العدو متخذا أوضاعا
دفاعية لا هجومية. كان يدافع فى حالة نفسية سيئة. ويبدو قلقه فى جميع تصرفاته،
كما أن أوضاعه الدفاعية تدل على فزعه.. وكان شعارى أن نلقن العدو درسا أقسى من
دروس العبور وتحطيم حصون بارليف. وواقع الحال أن الجيب الإسرائيلي فى الغرب كان
هشا.. كل دبابة للعدو فى الغرب كان يقابلها حوالى دباباتين فى قواتنا، وقطعتين
مضادتين للدبابات.. علاوة على نيران المدفعية والطيران، علاوة على احتياطى
القيادة العامة للقوات المسلحة الموضوعة تحت سيطرة المشير أحمد إسماعيل.. وكان
التقدير: بالنسبة للوضع العسكرى العام تم احتواء العدو تماما فى الغرب.. لقد
حاصرنا العدو من كل جانب، وله منفذ واحد فى الدفرسوار لا يزيد عرضه على 6
كيلومترات، وكان مقررا إغلاق هذا المنفذ بالقوات فى ساعات قليلة.. وهذه الشريحة
كان مخصصا لها أعداد هائلة من القوات. وأكد اللواء مأمون أنه «كان من المقرر أن
نصفي الجيب الإسرائيلى على محاور بالتعاون مع كافة أفرع القوات المسلحة، أى أننا
كنا سنهاجم من 4 اتجاهات (تم التعديل لتصبح 5 اتجاهات).. وكانوا حقا فى مأزق لذلك
حاول أن يعوض هذا الوضع الحرج (صغر حجم رأس جسره فى الغرب) إلى وضع محتمل بأن
ينتشر جنوبا. ثم طور فكرته لأنه أحس أن هذا الانتشار فيه نوع من إضعاف قواته فى
الكثافة أمام القوات المصرية.. حاول دخول السويس وفشل بهدف قطع خطوط المواصلات
لعزل جزء من الجيش الثالث فى الشرق. والهدف هو أن يساوم بهذا الوضع الجديد على
موقفه الحرج فى الغرب، ولكن وضعه عسكريا هش. وأوضح بأنه «لا يوجد لدى العدو ما
نعبر عنه بالاتزان الاستراتيجي لقواته.. فقواته شبه محصورة فى الغرب. عجز عن
زحزحة قواتنا فى الشرق بوصة واحدة على طول المواجهة من عيون موسى جنوبا إلى بور
فؤاد شمالا. وخلال حرب الاستنزاف اعتبارا من نوفمبر 1973 اكتسبنا نحن أرضا جديدة
غربا وشرقا. ثم إنه مجبر على التعبئة الكاملة فى إسرائيل. كل لقمة.. كل جرعة
ماء.. كل دانة مدفعية.. كل نقطة بنزين يجب أن تصل إليه من بعد 300 كيلومتر فى
الخلف.. من مخنق عرضه 6 كيلومترات». وأكد على أن «التخطيط كان يركز على غلق هذا
المخنق أو الممر، ونشعله نارا. فى نفس الوقت الذى ندمر فيه قواته فى الغرب،
وأستطيع أن أقول أن هذا كان سيتم فى (لا وقت) أى وقت قليل جدا!؛ لأننا نعلم من خط
بارليف أن الدفاع مهما كان حصينا، يمكن اختراقه. فما بالك بهذا الجيب. وقواعد
طيراننا قريبة جدا.. الدفاع الجوى استطاع أن ينشئ حائطا ثانيا للصواريخ أقوى مما
كان.. العدو ثقته فى نفسه وقيادته اهتزت، ولا شك أن العدو بتصويره الجوى لقواتنا
فى الغرب أدرك ما يمكن أن يحدث له، ولذلك فضل الانسحاب فى سلام. وخلال الأيام
التالية بدأت محادثات فصل القوات بإشراف الأمم المتحدة، التى سميت بمحادثات
الكيلو 101 ــ وإن كانت منعقدة فعلا عند علامة الكيلو 103 فى طريق السويس القاهرة
ــ تأخذ مسارا جديا، إلى أن انتهت بتوقيع اتفاقية الفصل بين القوات فى 17 يناير
1974. السادات وكيسنجر وتصفية الثغرة قال الرئيس السادات فى كتابه البحث عن الذات
قصة حياتى إنه (فى ديسمبر سنة 1973 كنت مستعدا لتصفية جيب الثغرة، فقد بدأت
قواتنا حرب الاستنزاف، ولم يتوقف ضغطها على الثغرة لحظة واحدة مما جعلنا نكسب
أرضا جديدة كل يوم.. تارة بالأمتار وتارة بالكيلومترات.. ولكننا كنا نكسب دائما..
أنا فعلا كنت على أتم الاستعداد لتصفية الثغرة، وخاصة أنه ليست أمامى قناة
لعبورها ولا خط بارليف للقتال معى، ولكن الخطر الذى كان أمامى كان تدخل أمريكا..
ففى 11 ديسمبر جاء هنرى كيسنجر (وزير خارجية أمريكا) وقلت له ... أنا مش مستعد
أقبل الأسلوب اللى هم ماشيين به.. وأنا حاصفى الثغرة). قال لى: (أنا قبل أن أحضر
إليك عارف إنك جاهز.. أنا طلبت صورة الموقف من البنتاجون فأعطونى تقريرا كاملا..
حائط صواريخك يتكون من كذا بطارية.. دباباتك حول الثغرة 800 دبابة.. مدافعك عددها
كذا وتستطيع فعلا أن تصفى الثغرة، ولكن اعلم أنك إذا فعلت هذا سيضربك البنتاجون).
نظرة تحليلية للحرب من حساب ومقارنة القوى والوسائل بيننا وبينهم كان لهم التفوق
الساحق فى القوى والوسائل بيننا والتفوق الساحق فى القوات الجوية والقوات البرية
وخاصة الدبابات والمركبات المدرعة والمدفعيات المجنزرة.. وكان لديهم التفوق
النوعي وأسلحة متطورة ومتقدمة.. كانت لديهم ماهي معداتنا وأسلحتنا وما عددها
وقدراتها لأنها كلها من الاتحاد السوفيتي وما هي حدود الإمداد خاصتا الأسلحة
الهجومية من الطائرات كما ان اسلحتنا مشتراه وليست منح في الوقت الذي كانت
الترسانة الامريكية تعتبر مشاركة في الحرب كما سنري فيما بعد. والمنطق يقول... لا
يمكننا شن عملية هجومية بهذه المعدات، ولكننا وضد المنطق حاربنا بها.. كما ان حرب
الصحراء أساسها قوات جوية تسيطر على سماء المعركة وتقدم المعاونة الفورية للقوات
المهاجمة.. وتمدها بالمعلومات الموقوتة وتمنحها الثقة. وكانت قواتنا الجوية
بحجمها ونوعياتها لا تحقق ذلك.. وحرب الصحراء تحتاج إلى دفاع جوى وفعال يعتمد على
قوة المناورة وسرعة الاشتباك وكان دفاعنا الجوي وبالرغم من فاعليته غير قادر على
توفير الحماية لقواتنا خاصة بعد توغل قواتنا شرقا بعد العبورً.. ولكننا جازفنا
ونجحنا إلى حدٍ ما .. لقد شيد العدو الإسرائيلي خط بارليف على الضفة الشرقية وفى
العمق وفي تعلية الساتر الشرقي للقناة وكانت ميوله يستحيل على أى فرد تسلقها.
أقاموا النقاط الحصينة بنظام دفاعي منسق متكامل يحقق بها القتال لفترات طويلة
والصمود ضد أي قذائف وكانت حقول الألغام حولها كثيفة وعميقة.. كل ذلك سيجعل من
عبور القناة مستحيلاً.. وكان المنطق الإسرائيلي في تقيم قوتنا وفكرنا يقول إننا
لو حاولنا بدء القتال.. سنحاول نقل بعض وحداتنا الخاصة بالهليكوبتر المتيسرة
لدينا للاستيلاء على بعض الهيئات الحيوية شرق القناة وعمل رأس كوبري يؤمن العبور
بباقي قواتنا وعاش في غمار نصر 67 ولم يستطع من رصد تدريباتنا للعبور في أماكن
مختلفة داخل مصر علي عبور القوات والدبابات ولكننا فجأنا العدو باقتحام قناة
السويس بقوارب خشبية ومطاطية تسير بالمجاديف وتسلقنا الساتر الشرقي بسلالم من
الحبال لم نراها إلا فى العصور الوسطى وفتح الثغرات في الساتر الترابي بمدافع
المياه لعبور الدبابات والمدفعية الثقيلة وهاجمنا دفاعاتهم غير مبالين بالخسائر
ونجحنا. وكان تقدير العدو إننا لو عبرنا قناة السويس فستكون القوات المقتحمة هى
قوات مشاة فقط وهي التى ستستولى على رؤوس الكباري ولن تلحق بها الدبابات والأسلحة
الثقيلة إلا بعد فترة تصل إلى 6 ساعات. وكان رأي العدو من خبرات حروبهم معنا عند
ظهور دباباتهم فلن يكون أمام مشاتنا إلا أحد أمرين.. إما الفرار.. أو الموت تحت
جنازير الدبابات هذ تصورهم الذي عاشوا عليه وسارو مؤمنين به. وفى هذه المرة فوجئ
العدو بأمواج متلاحقة من المشاة تقاتل كالوحوش.. وكان ذلك أيضاً ضد المنطق وخلاف
ما تعودوا عليه. كما إن أي جيش يجهز لخوض حرب لابد له من احتياطي إستراتيجي مستمر
من الأسلحة والمعدات يحتفظ بها بمستودعاته لسد خسائره المحتملة في القتال أو أن
يعتمد على حليف يمده باحتياجاته من هذه الأسلحة والمعدات كما تفعل أمريكا معهم
وبل وتحارب. ولم يكن لنا حليف قوى له القدرة على ذلك فالغرب لم يكن معنا والإتحاد
السوفيتي طردنا خبراؤه قبل الحرب. فكيف نحوض حرباً دون تأمين لاحتياجاتنا من
الأسلحة ولا نملك مصنعاً واحداً يمدنا بدبابة أو مركبة مدرعة أو طائرة من أي نوع
كان ذلك ضد المنطق، ولكننا حاربنا. ففي الماضي كنا دائما المهزومون لإن في حروبهم
لم يكونوا وحدهم، بل معهم فرنسا وإنجلترا في حرب 56 ومع أمريكا ومن قواعدها في
لبيا استكملوا ضرب قواعد الطيران يوم 5 يونية ب عشرين طائرة أمريكية من الغرب من
قاعدة هويلس في لبيا.. وحُجب عن أعينهم غبار النصر وكان الغرور قاتل لهم. وكان
لابد لنا ان نتغير ونبحث عن نقاط قوتنا وتميزنا ونقاط ضعفهم وقوتهم. وقد تغيرنا
وتعلمنا خلال حقة حرب الاستنزاف وجربنا في عبور دوريات وخطف الأسير وضرب مواقع خط
بارليف وتجمعاته ليلا ونهارا كما ذكرنا ذلك سابقا وكانت حرب الاستنزاف هي المدرسة
والتدريب الحقيقي الواقعي والذي اكتشفنا فيه مراكز ضعف العدو ونشاطاته وفكره
وحققنا بها انتصارات كثيرة اكدت قدرتنا وتميزنا. بل انني شخصيا اعتبر حرب 73 بدأت
منذ اعلان حرب الاستنزاف...وهي بحق المقدمة الحقيقية لنصر أكتوبر وهي تعد من أطول
حروب العرب مع إسرائيل إذ استغرقت ٣٨ شهرا بدأتها مصر تعبيرا عن رفض الهزيمة
وتأكيد عزمها علي مواصلة القتال الي ان تزول اثار العدوان التي استمرت اكثر من
الف يوم بعد يوم 5 يونيو 1967 مهما تكلفت الامة المصرية من تضحيات في تهجير مدن
القناة وتكاليف الحرب وإيقاف الاستثمارات وتأكيد الحرص على مواصلة القتال إلى أن
تزول آثار العدوان الإسرائيلي، وقد تميزت حرب الاستنزاف بأنها أول صراع يدور على
مسرح الشرق الأوسط، بين قوات شبه متكافئة فيما تملكه من أسلحة ومعدات، وتوجهات في
فرص قتال، وذلك على خلاف ما حدث في الجولات الثلاث السابقة. كما تميزت حرب
الاستنزاف أيضًا بتعدد جبهات الصراع، وتنوع أشكاله من مجرد مناوشات محدودة إلى
اشتباكات عنيفة، فمعارك ضارية سواء في منطقة القتال او الصراع في البحر او خارج
حدود الدولتين، فكانت المرة الأولى التي أجبر العرب فيها إسرائيل على أن تقاتل في
ميدان حرب، وكانت أول صراع مسلح يضطر فيه الإسرائيليون إلى الاحتفاظ بتعبئة عالية
ولفترة طويلة.. وكانت حرب الاستنزاف ضرورة لا غنى عنها لمصر والعرب، ظهرت جدواها
يوم 6 أكتوبر1973 وما تلاها من أيام القتال عناصر عديدة من القوة وما تلاه من
أيام، وبينت الفارق الكبير بيم مقاتل 5 يونيو 1967 ومقاتل اكتوبر 1973 وكذلك بين
قيادتها وأجهزة أركانها للخبرة المكتسبة من حرب الاستنزاف التي مهدت طريق النصر.
وقد شهدت هذه الحرب صراعا ومعارك بين لطائرات العدو المتفوقة تكنولوجيا والصواريخ
والتي ينتج عنها تطور كبير في بناء ما سمي حائط الصواريخ ما بين معارك صيف 1967،
ومعارك خريف 1973، وكذلك بين قيادتها وأجهزتها، والذي يعود الفضل إرسائه إلى
الجهد المكثف والدروس المستفادة من حرب الاستنزاف، وما طرأ على طريق النصر
العظيم، وقد شهدت هذا الصراعً، وضع حدًا للتفوق الجوي الذي تميزت به إسرائيل في
الجولات السابقة، كما شهدت أيضًا مولد الحرب الإلكترونية المصرية التي يعود الفضل
في نشأتها إلى الفريق أول عبد المنعم رياض. يوم 8 أغسطس 1970 لإظهار فرحتهم وقف
نيران الاستنزاف، وانتهاء «كابوس» خسائره التي عانت من أعداد الخسائر اليومية
التي تحترق شوارع المدن والقرى، فقد جاء خطاب الفريق «حاييم بارليف» رئيس الأركان
الذي ألقاه بمناسبة إحالته إلى التقاعد عن هذا الواقع بقوله: «إذا ما استؤنف
إطلاق نيران مرة أخرى، فعليكم أن تختاروا مجالات عمل وأساليب قتال أكثر تطورًا،
وابتكارًا عما اتخذناه نحن خلال حرب الاستنزاف التي خضنا خلالها قتالًا مريرًا
الأمد ملطخًا بالدماء، وذلك لأن ظروفًا كثيرة قد تتغير على المسرح، نتيجة ما
اكتسبه المقاتل المصري من خبرات قتالية واسعة».. وفي التمهيد لحرب أكتوبر كانت
المواقف لذهنية للقيادة الإسرائيلية متجمدة متصلبة فلم تمل إسرائيل على امتداد
السنين الست التي أعقبت صيف 1967 من التأكيد بأن مجرد تفكير العرب في حرب جديدة
يعتبر ضربًا من الخيال والحمق فالمخابرات الإسرائيلية لا تخفى عليها خافية او
قناة السويس التي تقف حائلا بين جنود مصر ورمال سيناء. عموما حرب الاستنزاف لم
تنل التقدير الكافي وكذلك ابطالها وخططها الرئيسية التي وضعت منذ جمال عبد الناصر
حتي الشهيد عبد المنعم رياض وضعوا له تمثال قزمي الشكل مخفي فيما يدعوا انه ميدان
عبد المنعم رياض واتحدا ان يراه احد...منتهي الغبن والانكار. وبعد ذلك وبالعلم
بدأنا بالتخطيط السليم ودرسنا جميعاً العوامل المؤدية للنصر واستبعاد خطوات
المجازفة بالخروج خارج مظلة حائط الصواريخ للدفاع الجوي لذلك إن ما قمنا به لم
يكن ضد المنطق، ولكنه كان قمة في استخدام المتاح في الوقت المناسب وتحقيق ما
وصلنا إليه من نصر عبر مراحل قتالية حربية ساخنه ودبلوماسية ساخنه. (كما قال كارل
فون كلاوزفيتز، المفكر والعسكري البروسي (1780–1831) في كتابه الشهير عن الحرب
(On War) (Carl von Clausewitz, “War is the continuation of policy by other
means.”). وان الدبلوماسية واستخدم الوسائل السياسية هي نوع من الحرب، ولكن
بوسائل مختلفة. وهذ ما اتبعه الرئيس السادات في استكمال تحرير سيناء بالدبلوماسية
حين قبل وقف إطلاق النار، ولكن مع استمرار الحرب وللحقيقة وللتاريخ ان وقف إطلاق
النار لحرب الاستنزاف الذي وافق علية الرئيس جمال عبد الناصر لمدة 3 اشهر لم تكن
نهاية حرب، ولكنها لاستئناف دبلوماسية الحرب ولما فشلت استأنف الرئيس السادات
الحرب ثم قبل وقف إطلاق النار مع ظهور بوادر لنشاط دبلوماسي يستأنف به حربة
الدبلوماسية ضد العدو وأكمل حربه السياسية باتفاقية السلام. فبداية الحرب فعلا هي
من بداية حرب الاستنزاف. ويؤكد ما أوضح به المفكر العسكري لديل هارت ما يؤكد ذلك:
حيث يرى أن الدبلوماسية والحرب هما تكاملان للسياسة، أي ان الهدف في الحرب هو
الوصول إلى سلام أفضل بمعنى ان الحرب تهدف إلى استمرار سياسة الدولة في مواجهة
تصميم الدولة الأخرى على اتباع سياسة معاكسة وان السلاح العسكري ليس سوى إحدى
الوسائل التي تخدم مقاصد الحرب. يرى أن السلام المستهدف يجب أن يكون «أفضل» مما
قبله، وليس مجرد وقف للقتال. كما يؤكد أن الوسائل — بما في ذلك السلاح العسكري —
يجب أن تُخدم الهدف من السياسة والدبلوماسية، وليس العكس. من جهة الدبلوماسية،
يمكن استنتاج أن ليدل هارت يرى أن الدبلوماسية والحرب هما تكاملان للسياسة، وليس
إما/أو. وفي رأي ان الموقف الحالي لمصر في عصر السيسي هو تأكيد لخبرة مصر من حرب
67 و73 والبعد عن المشاحنات الدولية او الحروب المحلية بقدر الإمكان مالم يكن
تهديد مباشر لمصر والتأكيد علي القوة العسكرية المصرية لتكون سلاح رادع لأي من
الأطراف في المنطقة وإيقاف محاولات مغامراتهم لتطوير اقتصادنا وزيادة
استثماراتنا. ونعود الي استكمال المسيرة الناجحة بالمعهد الفني نعود الي مسيرتي
لاستكمالها في المعهد بعد إيقاف اطلاق النار عدنا لعمل التدريب والتعليم لطلبة
المعهد الفني وعلي وجه الخصوص طلبة فرع توجيه الصواريخ الذي يعتبر قد توقف
التدريب علي المعدات بعد سحب كتيبة التعليم ليلة٦ أكتوبر واصبح فرع الصواريخ بدون
معدات توجيه وهي كابينة الارسال والاستقبال (PA) وكابينة المعلومات(AA) وكابينة
القيادة والتوجيه (OA) ومولدات الكهرباء (RM) والقاذف وهذه نقطة خطيرة في التعليم
الفني ان نكتفي بالمحاضرات واللوحات البيانية للدوائر اما التدريب علي الصيانة
بمختلف مستوياتها والإصلاح فبدون معدات فاشل وسعيت لدي الدفاع الجوي ومدير المعهد
لحل مشكلة المعدات ولم نجد حل فمازالت حتي بعد وقف اطلاق النار القوات في
انتشارها في خطوط القتال. وعلمت من مدير المعهد اللواء بحري حسن عزو ان روسيا قد
أرسلت محطة إلى مصر ضمن تعاقد انشاء المعهد الفني، وكان من المفترض أن يتم بعد
ذلك إرسال طاقم متخصص يقوم بتركيب المحطة، ولكن لأسباب الخلاف بين مصر وروسيا بعد
طرد الخبراء السوفييت قبل حرب 73، لم تقم روسيا بإرسال الطاقم الفني المسؤول عن
التركيب. في صباح أيام 15 نوفمبر سألني اللواء حسن عزوا حيث قال ان لدينا معدات
محطة توجيه صواريخ سام 2 مفككه وردت من روسيا في صناديق خشبية كبيره المفروض ان
يحضر طاقم روسي من المصنع لتركيبها في فصول تعليمية وقد حاولنا ابلاغ الجانب
الروسي، ولكن بعد قيام السادات بطرد الخبراء الروس فلا امل في وصولهم وسألني سؤال
(هل تعرف تركيبها) ففي البداية تصورت نها وصلت كبائن مجرد ان نقوم بتوصيل
الكابلات... وقلت له وبكل ثقة انا أقدر اركبها فقال لي المعدات موجودة في احد
هناجر المعهد وهو هنجر كبير بطول ٥٠ متر وعالي الارتفاع وقال اذهب فورا واستطلعها
وادرس وأبدأ. ذهبت في اليوم التالي وفتحت الهنجر وكان ممتلأ عن اخره بصناديق ضخمة
خشبيه (Container)لا يبدوا منها أي شيئا وعلي فتح الصناديق واستخراج المعدات
وبواسطة مجموعة من الصف والجنود فتح الصناديق الخشبية ولكن عند فتحه فوجئت انها
مجود الهيكل المعدني (Fram) الخارجي للوحدات دون أي توصيلات كهربية او الكترونية
وباق المعدات الاف من لفات الاسلاك علي كل لون ونوع واكوام من معدات فك وتركيب
واجهز لحام وحوالي عشرة كيلو قصدير لحام ومئات من نهايات توصيل مختلفة لكل أنواع
الكوابل ومعدات الكترونية مفككة وهالني حجم العمل ولكني لم اتراجع نقلت هياكل
المعدات التي يتم ادخال الادراج الإلكترونية بعد توصيل كل درج طبقا لي المخطط.
المهم حاولت ان اعمل ضفيرة بالمناظرة للوحدات القديمة المدمرة لعمل الضفيرة وقضيت
يوم كامل بالمناظرة وقص الاسلاك ونشيل الضفيرة رايح جاي بين المعدات المدمرة
والمعدات المركبة في الفصول التعليمية المهم انتهي اليوم بتحليلي انني بدأت عمل
لست مستعد له وانني بفتح الصناديق أصبح الموضوع أكثر صعوبة لمن يحاول بعدي تركيب
هذه المعدات وظللت أعمل طوال الليل في محاولة للوصول إلي التسلسل الصحيح لعملية
التركيب والارتباط بين الأسلاك وبعضها، ولكني فشلت فشل ذريع...زريع. عندما جاء
الصباح كنت قد وصلت إلي الإحساس بالتعب والإحباط، بعد أن فشلت كل محاولاتي في
ضفيرة من الاف الضفائر المطلوبة، والحقيقة أن هذه كانت المرة الأولي منذ التحاقي
بالعمل بالقوات المسلحة التي أشعر فيها أنني فاشل وغير قادر علي إنجاز المهمة
المكلف بها. وشعرت بانني فشلت ودمرت المعدات لموجوده ولم اشعر بنفسي سوي اني ذهبت
الي المنزل وشعرت بمرض الفشل ونمت لمدة ثلاث أيام متتالية دون اكل بادعاء المرض
لزوجتي والتي كانت فقدت جنينها الأول بعد 9 شهور حمل ولم يكن لدينا أولاد نهاية
عام 73 ولم اكن ادري فكيف اعود لمدير المعهد ابلغه بفشلي ومن سيتحمل ما دمرته
المهم قضيت الثلاث أيام نائم أيام الاربعاء والخميس والجمعة ولم اذهب للمعهد،
ولكن عقلي مستيقظ ... ولم يسأل احد عني في المعهد في يوم الجمعة تذكر ذهني اللوحة
الخشبية اللي عامله زي لوحة المسامير التي يستخدمها الفقير الهندي للنوم فوق
المسامير في استعراضه للتحمل ولكن ما رأيته اثناء أجراء التعديل الروسي للمحطات
لم يكن للنوم ولكن لإمرار وجدل الاسلاك بين خطوط المسامير في مسارات مختلفة
وتتجمع في مع بعضها في مكان اخري مختلفة التوصيلة وتتصل بالنهايات الطرفية
للتوصيل وبعد اكمالها يتم ربطها مجمعه في شكل ضفائر وتنقل مجمعة ليتم توكيبها بين
الوحدات المحددة طبقا للتعديل المطلوب . وسألت نفسي، ولكن انا لا افعل تعديل صغير
محدود، انا سوف أقوم بعمل الضفائر كلها خارجي وداخلي سواء كوابل قوي او نقل
إشارات كهربية الكترونيه بكل أنواعها ومن كوابل إشارات مرئية التي يجب ان تكون
لها مواصفات خاصة. توصلت الي ضرورة عمل نموذج بالمقاسات الحقيقية للفصول
التعليمية مهما كبر هذا النموذج وعمل التوصيلات عليه والشرط الثاني البحث وسط هذا
الكم من المعدات عن وثائق التركيب لتبين نوعية الاسلاك ومسار الثبيت في النهايات
داخل المعدات والخطوة الأخرى او الشرط الثالث ان حجم العمل قد يحتاج الي اكثر من
100 فرد ضابط وصف لأن العمل لابد ان يتم في المعدات بالكامل وعلى التوازي وخرجت
من ذلك بأن فشلي هو طريق نجاحي، ولكن بشروطي التي توصلت اليها. صباح السبت ذهبت
الي مكتب مدير المعهد مباشرتا وقلت له هذا العمل عمل مصنع وليس عمل متخصصين ولكي
أقوم بهذا العمل سأقوم بإيقاف التدريس في الفرع واستخدام طلبة القسم النهائي في
العمل وجميع ضباط فرع توجيه الصواريخ (حيث معدات التوجيه في 5 فصول تعليميه (فصل
كابينة الارسال والتوجيه وفصل مرسل أوامر التوجيه فصل SVK وفصل SEK اما الهوائيات
ذات الحجم الضخم سأضعها فوق سقف مبني الدور الثالث واوصلها بمداخل بكابينة
الارسال والاستقبال) ومعدات القوي الكهربية والقوازف الموجودة في الدور الأرضي
حيث فصول مولدات القوي وكابينة التوزيع وفي هنجر جانبي للقاذف وبالتالي يتم
التوصيل بين كل هذه المعدات لتعمل معا في توافق تام يماثل المعدات الميدانية
المجمعة). وارجو من القارئ غير المتخصص مسامحتي في شرح أجزاء فنية يمكنه تجاهلها.
والمتخصص يقدر كيف يتم عمل هذه الضفائر التي احداها كانت في ضفيرة واحده حوالي
1500 سلك مختلف الأنواع ويخرج من افرع الكبل الرئيسي، كوابل اصغر موزعه دخل ادراج
الوحدات واقعيا عملية صعبه جدا لذا كان علي تنظيم العمل بحيث نسبة الخطء صفر ٪
فليس لدي تعويض لأي تلف وخسارة فما ورد كافي بالضبط لعملية التركيب بواسطة
متخصصين وقمت بتشكيل مجموعة مخازن تصرف المطلوب مجموعه لكل فصل تصنع لوحة خشبية
بالمسامير كامله بحجم الفصل وترسم الدوائر المطلوب لهذا الفصل والنهايات الطرفية
لكل درج الموزعة داخل الفصل التعليمي وتحديد المسافات علي الطبيعة بين الفصول
وبعضها وبين الأدوار وبعضها سواء الهوائيات التي كانت علي سقف الدور الثالث او
كبائن الكهرباء والقاذف في الدور الأرضي. ودون تردد صدق السيد مدير المعهد علي
جميع طلباتي وكانت مفاجأة لي حقيقتا... المهم بدأنا العمل او مرحلة نقل اخشاب
الصناديق الي موقع عمل كبير يحقق المساحة المطلوبة لكل فصل حوالي 5X5 متر او اكبر
طبقا للواقع التي ذكر ورسم خريطة التوصيل علي ما كيت خشبي للفصول التعليمية
والموقع لهذه المعدة ودق المسامير عليه وبعدها شكلت مجموعه اخري تقوم بمراجعة
اعمال هذه المجموعة وبعد ذلك يقوم بإخباري ان هذه المجموعة جاهدة لأذهب ان ومعي
مجموعه ضباط اخري للمراجعة النهائية والتأكد من سلامة المعلومات ثم تأتي مجموعة
التوصيل لتحدد مطالبها من اسلاك التوصيل المختلفة ونوع نهايات التوصيل الطرفية
لكل نوع فرع وطول كل نوع علي حسب في أي مكان سيوصل كل سلك داخلي او خارجي ونوع
رأس الكابل. وتأتي مجموعة المراجعة لتراجع مطالب التوصيل والتأكد من سلامة
الاختيارات والتوقيع علي كشف ومطالب العمل السلكية بأنواعها المختلفة (اشارات
كهربيه او كوابل إشارات مرئيه وكوابل امداد بالقوي والتوصيلات داخل الوحدة نفسها)
وتقوم مجموعه اخري بقيادتي لمراجعة ما تم تحديده والتصديق بصرفه من المخزن المخصص
لذلك وهناك مجموعتين مخازن لمراجه ما يتم صرفه والتأكد من سلامة العمل والتوقيع
علي اذون الصرف ثم تبدء هذه المجموعة في مد الاسلاك علي اللوحة الخشبية بتمريرها
بين المسامير طبقا لما تم رسمه من الواقع وبعد انهاء فر د شبكة التوصيلات
والكوابل تقوم مجموعتين بالمراجعة علي سلامة التوصيل واختبار ذلك بالافو ميتر ثم
يتم لف الضفائر بالخيوط طبقا للأسلوب الروسي الذي رأيته اثناء عملهم في التعديلات
ولفها بالشيكارتون الازرق في النهاية وتصبح الضفيرة جاهزة للنقل للفصل التعليمي
الذي به والتوصيل الذي به الهياكل التي ستحتوي الادراج ويتم التركيب دون توصيل
كهربي وكنت مسيطر علي مجموعات العمل نحضر صباحا بعد طابور الصباحي لجناح توجيه
الصواريخ ونتوجه للعمل وفي فترة الغذاء يدار الطابور ضباط وصف وطلبه بالطابور الي
الميس الخاص به ثم العودة بطابور الي أماكن العمل فور انتهاء فترة الاكل المحددة
وكنا في كثير من الأحيان نسهر حتي الواحدة صباح و المعهد مخصص اتوبيس لتوصيل
الضباط الي منازلهم والحضور صباحا مع الخط العام لضباط المعهد وكان بالنسبة لي
عربة جيب بصفتي قائد الجناح. في اثناء العمل مر على جناح التوجيه اللواء حسن عزو
لرؤية بما يجري وحجم العمل ونظام إداراته وشعرت به في حالة خضة مكبوتة، سأل عن
حجم المواد المستهلكة وطريقة العمل وخرج وشعرت بقلقه! ولم يمر يوم إلا وقد حضر
مصاحب أحد أساتذة كلية الهندسة لزيارة الجناح لرؤية ما يحدث وناقشني السيد
الدكتور، ولكني شعرت انه ليس لديه فكره لعدم التخصص في مجال توجيه للصواريخ
وأسلوب تجميع المعلومات وتحليلها المهم اشعرته بفكرة العمل والمحاذير التي يجب ان
تتخذ لتعدد أنواع الإشارات من تردد عالي وتردد مرئي واخر كهربي وخرج وحاول اقناع
اللواء حسن عزو بأني فاهم انا بعمل ايه وانتهت الزيارة وسط تشجيع اللواء حسن
خافيا قلقه. وتابعنا العمل وبعد عدة أيام حضر اللواء حسن عزو للمرور ومعه العميد
ممدوح السعدني رئيس الورشة الرئيسية للرادار والصواريخ ٣٣٣ التابعة الي إدارة
الأسلحة والذخيرة وهي الورشة التي تقوم بإصلاح المعدات والتي كان طاقم الروسي
يجري بها التعديلات على محطات التوجيه وهو يعرفني من خدمتي في وحدات الدفاع الجوي
ومن أيام تدريسي له في مدرسة المدفعية م ط في بداية حياتي العسكرية حين كنت ادرس
معدات التوجيه وهو شخص فاهم انا بعمل ايه! وأعجب، بل وذهل بما يجري وتقديره لحجم
العمل وسألني محتاج مساعدة؟ فقلت نعم محتاج عشرة فنيين متخصصين في لحام رؤوس
الكابلات المرئية(video Cable) بكفاءة لنقل الإشارات المرئية بين الوحدات لحساسية
هذا العمل ودقته وتأثيره فوعد بأرسالهم (وفعلا ثاني يوم ارسل عشرة صف ضباط عملوا
معني حتي نهاية المشروع) وقد اثني العميد ممدوح السعدني علي العمل وجراءته وطمأن
اللواء حسن عزو علي صحة سير العمل المهم استمريت في العمل وكان يفاجئني حضور مدير
المعهد اللواء حسن عزوا بالمرور ليلا بعد الساعة ١٢ مساء ويطلب مني اراحة نفسي
قليلا فالعمل بهذه الاستمرارية ومتعب وكان يدعوني للعودة معه في سيارته وكنت ارفض
وأقول انا المعهد مخصص لي سيارة فيتحجج ويقول اصل اريد اناقشك في موضوع فأركب معه
وطوال الطريق نتحدث في معلومات عامه ولا اجد شيء يستأهل ولكني افهم فهو قائد
ويحاول ان يشعرني بتقديره وتفاني في عملي. استمريت في العمل حتي انني استطعت
انجاز التوصيلات وقمت بتركيبه وحانت لحظة نويل القوي والتشغيل المرعبة فكنت في
داخلي اموت رعبا من شبكة الكابلات متعددة الاطواف والتي تنطلق من الهوائيات
ومحركاتها ودلائل الموجات ثم الي كبائن المعلومات التي تقوم بتحليل المعلومات
ومقارنة موقف الهدف (الطائرة) وموقف الصاروخ وحسابات الحاسب بين كلا الموقفين
وارسال معلومات التوجيه للصاروخ لحظية لتعديل موقفه في اتجاه الهدف وارسال هذه
المعلومات الي مرسل أوامر التوجيه للصاروخ وكل هذه البيانات ترسل الي كابينة
القيادة والتوجيه لمتابعة الوقف وإصدار امر الاطلاق وتحويل بيانات الاطلاق للقاذف
في الدور الأرض بما يحمله من بيانات. فأي خطئ في اي ضفيره سيؤدي حرق الكابل بما
يحتويه من موصلات وليس لدينا بديل للتعويض وفشل كامل. وبدأت بتوصيل كابل القوي
للمراوح فقط مع فصل توصيلات الادراج الالكترونية وحدة واحده حتي تم توصيل مراوح
التبريد لكافة الوحدات وتركتها للعمل حوالي عشر دقائق ونفحص حالة الكوابل من
التسخين من عدمه ثم بدأت المرحلة التالية توصيل الوحدات الالكترونية بنفس الأسلوب
درج واحد ثم التالي حتي تمام التأكد من سلامة كل شيء وقد كانت فرحة الجميع عامه
وهلل الضباط وطلبة القسم النهائي والصف ضباط علي نجاحهم والخبرات التي استقادوها
واعتبرت فترة التركيبات فترة مشروع التخرج لهم وبلغت سعادة مدير المعهد كبيرة فقد
دعي قائد قوات الدفاع الجوي لافتتاح المحطة الفريق حلمي عفيفي وبعد الزيارة اثني
سيادته علي العمل وتوفير تكاليف استقدام الطاقم الروسي الذي تعذر وصوله من روسيا
بعد طرد الخبراء السوفييت واعتبر ما قمنا به اعجاز هندسي كبير... واصبح لدي
المعهد وحدات في فصول لتدريب الطلبة ونلت خطاب شكر في ملفي العسكري تقديرا للعمل
وتقديرا لجهودي في أول عملية تركيب لمحطة صواريخ تتم علي أرض مصرية بأيادي مصرية
خالصة وفي النهاية تم اختبار المحطة بالكامل باستخدام المقلد (Simulator) ف اطلاق
هدف مقلد ومتابعته واطلاق صاروخ مقلد وتحطم الهدف بل استخدمنا طائرات مدنيه
فالهوائيات فوق سطح المبني تظهر في مبينات المحطة ثم نتتبعها ونطلق عليها
الكترونيا صاروخ مقلد وتم تدمير هذه الأهداف وهذه الطريق تستخدم في العمليات قبل
الاطلاق الحقيقي في اختبار سلامة المعدات فبل اطلاق الصاروخ وتجري هذه العملية
حين يكون الهدف بعيد ولم تصل أوامر القتل للهدف. وبانتهائها حضر رئيس اركان قيادة
الدفاع الجوي لافتتاح المحطة بعدها حضر رئيس الأركان القوات السلحة وهو دفاع جوي
الفويق محمد علي فهمي وحصلت علي خطاب شكر بملفي. زيارة رئيس اركان قوات الدفاع
الجوي وافتتاح محطة توجيه الصواريخ التدريبية بالمعهد الفني في مسيرة حياتي
الفنية والعسكرية كانت هذه التجربة من أهم المحطات التي أثرت في تكويني المهني
والشخصي. لم يكن مشروع تركيب محطة صواريخ روسية من الصفر مجرد عمل تقني، بل كان
عملاً فنيًا متكاملاً يتطلب تخطيطًا دقيقًا، إصرارًا غير محدود، وتعاونًا متقنًا.
أفتخر بالجهد الذي بذله الفريق، وبسامي جمال الدين الذي أبدى شجاعة وإبداعًا في
قبول هذا التحدي الصعب في هذا الوقت. البعثة الي الاتحاد السوفيتي الي اكاديمية
الدفاع الجوي في اوديسا بانتهاء هذه الفترة وفي فبراير 1974 حيث تم فتح باب سفر
البعثات بالسفر الي الاتحاد السوفيتي والسفر الي معهد الدفاع الجوي في اوديسا
للحصول على دبلوم توجيه صواريخ للارتفاعات المنخفضة وسافرنا الي موسكو حيث قابلنا
الملحق العسكري ثم انتقلنا الي اوديسا عبر قطار نوم والمبيت في القطار. وفي
اوديسا قضينا فترة التدريب بنجاح ما بين المحاضرات وتعلم اللغة لروسية رغم ان
المحاضرات كانت باستخدام مترجم للغة الانجليزية بالإضافة الي ممارسة رياضه والعدو
وسط ثلوج اوديسا صباح ومعي بعض الدارسين الكوريين ... ولم أواجه مشاكل في
الدراسة، ولكني واجهت مشكلة وقتها كانت كبيره، ولكنها لم تغب عن ذاكرتي يوما ما
ولذا سأذكرها سريعا. ضائع في روسيا ... كنا في معهد اوديسا (فيما يسمي المحطة
السادسة) عدد كبير من الدارسين من القوات المسلحة من إدارة الأسلحة والذخيرة
والدفاع الجوي بالإضافة الي طلبة المعهد الفني من الدفعات الاولي الدارسين
هناك...وعادتا يعين ضابط قبض من الموجودين شهريا للذهاب من اوديسا الي موسكو
بالطائرة لاستلام المرتبات (بدل السفر) والعودة وتوزيعها علي الضباط وفي هذا
الشهر كنت معين كضابط للذهاب الي موسكو مكتب الملحق العسكري واستلام المرتبات
وكذلك تذاكر السفر الخاصة بالطلبة العادين الي مصر بعد انتهاء دراستهم بالباخرة
المهم يوم سفر عادي وذهبت الي مكتب الملحق العسكري واستلمت المرتبات ذائد تذاكر
السفر خاصة عودة مجموعه من طلاب المعهد وكان علي الذهاب لتأكيد حجز تذكرة الطائرة
للعودة وكنت أصبحت أتكلم الروسية بما يحقق حل مشاكلي وليس بالجودة المطلوبة المهم
قامت الفتاة في مكتب الطيران بالحجز في اليوم التالي ولكن بعد الحجز قالت كلمة
روسية لم افهم معناها (فازفانوك) واستفسرت عن معني الكلمة فكررت نفس الكلام
وحاولت ان افهم منها بالإنجليزية ولكنها رفضت وسألتها سؤال واحد هل تم حجز الذكرة
باكر فأجابت بالإيجاب...قلت خير علي بركة الله. ناني يوم ذهبت الي محطة
الاتوبيسات التي اركب منها الي المطار وسألت أحد الروس المسافرين واخرجت الذكرة
للتأكد من ان هذا الأوتوبيس الصحيح فنظر للتذكرة وقال صح اركب ده...ولكن شيء في
داخلي رافض ان اشعر بالأمان فتقدمت الي فتاه حيث دائما الجنس الناعم اكثر قدره في
المعاونة واخرجت اتذكره مجدد سؤالي هل هذ الاتوبيس يروح المطار المذكور في
التذكرة فنظرت بإمعان وقالت صح هو ده ...خير يارب ...وجه الأوتوبيس ووقف وبدء
الركاب في الركوب فتقدمت للسائق واطلعته علي التذكرة وسألته نفس السؤال فأفاد
بصحة خط الاتوبيس ورغم ذلك لم اكن مستريح ليه؟...مجرد إحساس داخلي وبعدما جلست
عدت للسائق واعطته التذكرة فاكد لي صح خط الاتوبيس فقلت له لما نوصل
بلغني...وحلست وجلس بجواري شاب روسي طبعا كررت عليه نفس السؤال واعطيته التذكرة
يقرأها فاقر بصحتها وطلع الأوتوبيس ساعه ونص ماشي خارج موسكو ومن خلال الغابات
ويمر علي قري وينزل ناس والاتوبيس عمال يفضي والنار داخلي مشتعلة ليه مش
فاهم؟...وأصبحت الوحيد في الاتوبيس ثم صلنا المطار وقالوا هو ده المطار ونزلت
بشيلي أتوجه الي باب المطار وسط سكون غريب ولا حركه ولا بشر ولا سيارات ووصلت باب
المطار المغلق عدا حارس من خلف الباب وسألت ما الموضوع قال لا توجد طائرات اليوم
من هذا المطار وان طائرتي من مطار اخر بالقرب من موسكو وتركني لا يص محتاس بكلم
نفسي وانا في ثوره ...تصور عزيز ماذا شعرت من خيبة امل...مكان المطار وسط منطقة
غابات لا يوجد حوله أي عمران او فنادق او تليفونات او شوارع او ناس انا وحدي
بشيلي وعسكري علي باب المطار المغلق من الداخل. ليس في يده حلول، منطقه منعزلة
كليتا...طيب اوتوبيس يعدي ابدا ...وباقي علي موعد الطائرة ساعه ونص ولاح في الأفق
تاكسي فأشرت له وأخرجت التذكرة وقلت له اريد الذهاب لهذا المطار للحاق بهذه
الطائرة فنظر وقالت المطار بعيد ولن نستطيع الوصول وتركني دون اية اهتمام وطار
ولمحت اخر وتكرر نفس الحديث و اصبح باقي علي الطائرة ٤٥ دقيقه وشعرت بعدها بأني
في مصيبه ولا اجد مخرج وأين ابيت ونحن علي مشارف غروب الشمس وكيف اعود وكيف ابات
في الشارع ومعي تذاكر سفر الطلبة المسافرين في اليوم التالي...وشعرت بإحباط رهيب
وجلست في الشارع مستسلما لقضاء الله فيما سيجري لي ويدور في راسي ما سوف أواجه من
غموض.... و وسط هذه المشاعر فجاه جاء تاكسي مسرعا في اتجاهي ويسألني عايز تاكسي
وبمنتهي التبلد وقلت كنت عايز ولكن مش ح ينفع وحكيت له القصة فقال لي اركب...اركب
فين ياعم بالروسي... وفي داخلي حيرميني في المطار التأني بعد فوات الطائرة
...ويحصل علي أموال مضاعفه وبرده لن الحق الطائرة بس سيأخذ تكلفه زيادة ليس لها
أي لازمه، ان الغريب انه لم شيلي وحطها في شنطة التكسي لوضعي امام الامر الواقع
وانا أحاول منعه وافهمه ان معاد الطائرة ضاع فشخط في وقال اركب (انا خفت)... قلت
في نفسي هيه مصيبه ولا اكتر اركب وركبت... وسار بالسيارة وهي تقريبا تطير من علي
سطح الأرض من السرعة التي لم اعهدها في روسيا وسط طرق داخل الغابات ولم نقابل أي
سيارة خلال الطريق و الغريب عند التقاطعات الفارغة كليتا من البشر لازم يقف طبقا
للعلامات المرورية ثم ينطلق بجنون حوالي ٢٠٠ كم/ساعه والسيارة فعلا جديده وتطير
وانا انظر حولي مستسلما لقدري وفجاه وجدته يدخل علي المطار في ميعاد تحرك الطائرة
فقلت له اذهب مسرعا اسجل قبل تحرك الطائرة وتركت العفش وكل شيء معه وجريت اسأل
علي مكتب التسجيل وانا تقول تائه! تقول متلخبط! مش عارف المهم وصلت وتقدمت
بالتذكرة فنظرت لي موظفة الحجز فلطمت بالروسي! وسألت فين شنطتك قلت لها اروح
اجيبها قالت بسرعه وانا في انتظارك لإن الطائرة عايزه اذن التحرك وسأوقفها
...وجريت ابحث عن المكان الذي تركت فيه التاكسي شوف بأه ارجع ازاي وانا مش عارف
انا جيت منين و ازاي... وفاقد كل حواسي وتركيزي، منظر كوميدي، وانا بلطش من باب
لباب ومن صالة لصاله في عجله واسأل و لا اسمع الإجابة وكأني مصاب بالطرش لحظي ...
ابحث اين تركت التاكسي وبعد طول معاناه وصلت وسألته عن الأجرة فأشار للعداد يا
سيدي خد اللي ما تريده تقديرا لما فعلته ولكنه رفض يأخذ روبل زياده... انسان فعلا
عظيم ارسله لي القدر...المهم حاسبته ورحت رحلة العودة للمضيفة بلطش بالشيلة التي
معي برده من صاله الي صاله ومن باب لباب ...المهم وصلت لها بعد معاناه وضياع
وقت... وأول ما شافتني شعرت انها ح ترقع ميت صوت بالحياني المصري وحتفرد الملاية
واسمع ما استحقه فعلا ...وتقولي الطيارة طلعت ...و انا عباره عن انسان مستسلم
ببلاهة لقضاء الله وقدره والغريب شالت معي شنطة وانا شنطة وعلي فين؟ علي ممر
الطائرات نجري ونهرول وسط الممرات قبل الإقلاع وانا اري الطائرة عن بعد واقفه
منتظره ركوب الزبون الضائع...وصلت الطائرة وانزلوا لي سلم وركبت واخذوا عفشي مع
نظرات غريبة من ركاب الطائرة للراكب الذي أوقفوا له الطائرة قد يكون تصوروا اني
ابن واحد من اللجنة المركزية او الكرملين مش عارف؟ اوانا لا اعرف كيف حدث ذلك
وكيف تم وهذه المعاونة الربانية غير الطبيعية وهذا التوفيق.. وحقيقتا قدرت في
نفسي سائق السيارة الأجرة الذي ارسله الله واصراره على القيام بالمهمة مع شخص
غريب ودون أي اضافه على العداد كما يفعل باقي سائقي التاكسي... ومضيفه الطائرة
وصبرهم على وانتظار الطائرة في الممر بعد تحركها بعيد عن مبني المطار المهم أصبحت
ذكري لموقف لا اتمني ان اراه يوما لي او لأحد والحمد لله وصلت او ديسا وكل واحد
اخذ راتبه والطلبة كل واحد اخذ تذكرته وسافروا في اليوم التالي الي مصر.... كيف
حلت مشكلتي من امام المطار في وسط الغابات والمسافة بين المطارين مثل المسافة بين
مطار في صحراء السويس ومطار بيراميدز ...ولكن لابد هنا ان القدر تدخل لإنقاذي. ف
المشكلة الحقيقية انه لا توجد مواصلات للعودة الي موسكو في هذا التوقيت وحتى لو
وجدت فالنظام في موسكو لا يسمح بالعودة اليها ففيزا دخول موسكو تنتهي في هذا
التوقيت ولن أجد فندق يقبلني فدخول المدن في الاتحاد السوفيتي بفيزا وانا الان في
مكان وسط الغابات والمطار مغلق وليس عليه أي حركه لا سيارات ولا طائرات ولا
تليفونات ولا أي مظاهر لحياة والمكان خالي تماما من أي إنشاء اخر...شيء غريب فعلا
...ولكن ما سبب هذا الموقف؟ حين ذهبت للحجز التذكرة وقالت لي كلمة بالروسية
وحاولت ان استوضحها كما ذكرت نفس الكلمة منها فكررتها وحاولت ان استخدم اللغة
الإنجليزية فرفضت فما معني هذه الكلمة...(فازفانوك) وهي اسم المطار التي سوف تقوم
منه الطائرة وليس المطار المسجل علي التذكرة من البداية فقد تغير وكلما اسأل احد
عن الاتوبيس هل يذهب الي هذا المطار ينظر في التذكرة ويؤكد سلامة المواصلة ولم
يفطن أي منهم الي الكلمة المكتوبة بالتذكرة (فازفانوك) بخط اليد في احد اركان
التذكرة ولتكون سببا لأمر بهذا التجربة القاسية التي لم انساها او تفاصيلها و
مشاعر الإحباط والضياع التي شعرت بها الي ان ارسل القدر لي هذا السائق الذي رفضت
الركوب معه في بادئ الامر علي اعتبار انه لا فأئده و أن محاولته هي استغلالي
ماديا الي ان وجدت الحقائب في سيارته ويأمرني بعنف بالركوب في السيارة فامتثلت
فليس هناك حل اخر فانا ضائع...ضائع... وكان درسا انني مالم اكن متمكن من لغة
الحوار فلا اتعامل بها فلو كلمت عاملة الحجز باللغة الإنجليزية من البداية كانت
ستجبر علي التحدث بالإنجليزية او احضار احد لآنهم يكرهون من يتكلم الإنجليزية
خاصتا اذا تكلمت معهم من البداية بالروسية. المهم اكملت التدريب في اوديسا وقمنا
يوما باستكمال التدريب في كييف-أوكرانيا والعودة وكانت الحياة لدي الشعب الروسي
او السوفيتي بسيطة وشعب ترحاب ومحب للأجانب خاصتا مصر وبعد انتهاء التدريب
والحصول علي الدبلوم في نظم توجيه الصواريخ بدأنا رحلة العودة من ميناء اوديسا
الي ميناء الإسكندرية مرورا بعدة موانئ لتبادل الركاب وفي نفس الوقت اعطونا فرصة
زيارة عدة موانئ في رومانيا وتركيا وبريه في اليونان ثم الإسكندرية وكانت هذه اول
مره اركب رحلة بحرية، ولكنها ممتعة فعلا. ووصلنا الإسكندرية ومنها الي منازلنا
حيث تلاقيت بالأهل و الاحباب وف اليوم التالي توجهت للمعهد الفني لمزاولة اعمالي
حيث كنت اكلف بترجمة كتب الإصلاح والصيانة لمحطات توجيه الصواريخ م ط من اللغة
الإنجليزية الي العربية وقد افادتي هذه التجربة في أسلوب الترجمة حتي انني بعد
ترجمة عدة كتب اصلاح تم اعتمادي كمراجع للترجمة لزملائي الاخرين وكنت احصل علي
مكافئة الترجمة والتي كانت إضافة لدخلي بلا شك مع استكمال دراساتي في جمعة
القاهرة للحصول علي دبلوم الحسابات الالية ثم بعد ذلك استكملت للحصول علي
الماجستير اثناء عملي. استمر عملي في المعهد الفني، ولكن عام 1987 خرج اللواء حسن
عزو علي المعاش وتم تعين الواء د فاروق قرطام الذي بدء عمله متشددا في الانضباط
وفي قيادة المعهد الا انه حصل معه صدام عنيف وهذه قصته. في احد ايام شهر ابريل
1987 دعي مدير المعهد الي اجتماع لمجلس المعهد للنظر في مخالفة طالب نهائي ترك
محل خدمته على بوابة المعهد يومي الخميس والجمعة تاركا سلاحه في دولاب أحد طلبة
اعدادي. وكان المقدم عبد الحميد شفيق غائبا فطلب حضوري بدلا منه وكنت في هذا
الوقت برتبة مقدم المهم حضرت وحضر جميع رؤساء المجموعات وعرض السيد المدير القضية
طالبا توقيع اقسي جزاء لان طالب يهرب من الخدمة تاركا سلاحه دي جريمة كبري وتداول
لحاضرون الجزاءات التي توقع عليه ومنها الفصل وهو طالب نهائي فاقترحت ان ينزل
دورتين دراسيتين وهو حاليا في القسم النهائي وبعد عدة أشهر سيتخرج وانزاله يعيد
الي السنة الاولي الإعدادية وقد لا يوفق في الامتحان السنة الاولي ويرسب وعلية
البدء من جديد بدلا من الفصل من المعهد. وافق جميع الحاضرين على مقترحي وصدر قرار
المجلس بذلك وانتهي الاجتماعي. في صباح اليوم التالي وفي اثناء طابور الصبح
للجناح يصطف الطلبة والضباط والصف والجنود لاتخاذ الإجراءات اليومية للتمام ثم
إدارة الطابور الي العمل والطلبة للفصول التعليمية وبدء الدراسة اليومية...لاحظت
في طابور الطلبة طالب حضر ورفقة الحراسة وسألت من هذا الطالب وما جنايته وانا لا
علم عنه شيئ... فأفادوا بانه الطالب الذي عرض علي مجلس المعهد وتساءلت لماذا لم
يفديني احد انه احد طلابي وناديته لأسأله عن واقعت هروبه من الخدمة فأجاب بأن ذلك
لم يحدث وانه خارج بتصريح اجازه خميس وجمعه وان البندقية لم يكن هو من تسلمها من
السلاحليك وان من تسلمها طالب اعدادي و فطلبت من احد ضباطي الذهاب الي السلاحليك
والتأكد من صفة المستلم وهو ما أكده بكشف من التوقيعات... وشعرت ان هناك ما هو
خفي... وانا القصة ان طالب اعدادي محبوس نظرا لأنه موقع علية جزاء حجز فشلاق وان
طالب نهائي معين خدمة البوابة الرئيسية وطلب منه مساعد المعهد بتبديل الخدمة مع
طالب الاعدادي لأنه محبوس وينتهي حبسة هذا الأسبوع وسيكون خدمة في الأسبوع القادم
ويرجو تبديل الخدمة معه لتكون هذا الأسبوع ويخرج طالب القسم النهائي وهذا ما تم
فعلا بواسطة لواء الطلبة تبديل الخدمة وصدر كشف الخذمة بالتعديل ليكون طالب القسم
الاعدادي خدمة بوابة وذهب الي السلاحليك واستلم سلاحه وذهب الي خدمته اما طالب
القسم النهائي فقد صدر له تصريح اجازه خميس وجمعه وشطب من كشف الخدمة كل ذلك تم
بطرق قانونية.... وحقيقة ما جري بعد ذلك ان طالب القسم الاعدادي المعين خدمه قد
زوغ وترك محل خدمته ووضع سلاحه في دولابه وخرج خارج المعهد وضبطه ضابط نوبتجية
المعهد هذه الواقعة وادرجها بتقرير الخدمة ولكن حضر للمعهد مساء نفس اليوم لواء
وعميد حيث حاولوا تغيير الوضع لإنقاذ طالبهم الاعدادي حيث انه سبق له الحصول علي
عقوبة حجز فشلاق وبالتالي مع تكرر واقعة الهروب ستكون العواقب شديده وبحثوا عن حل
مع ضابط نوبتجية لواء الطلبة وطلبوا الرجوع الي كشف الخدمة قبل التعديل واعتبار
ان الطالب ليس خدمة وان طالب نهائي هو الذي خرج وهو معين خدمة... وتم استدعاء
طالب نهائي بعد العودة من اجازته وطلبوا من طالب القسم النهائي حركة جدعنه فهو
سيتخرج بعد شهرين واي جزاء لن يكون مؤثر وان اللواء سيقوم بمخاطبة مدير المعهد
للتساهل في جزائه وانهم كافلين بإنهاء هذه المشكلة وفعلا وافق طالب القسم النهائي
علي ذلك وتم عمل اورنيك جزاء للطالب النهائي واعترف فيه انه كان معين خدمه وخرج
(زوغ) وترك سلاحه لدي طالب اعدادي. صباح اليوم التالي تم عرض الطالب علي مكتب
قائد لواء الطلبة وحول الي اركان حرب المعهد فاعترف بالواقعة وتم عرضه علي مدير
المعهد فتم تحويلة الي مجلس المعهد لاتخاذ جزاء شديد وهنا شعر طالب القسم النهائي
بأن ما تم الاتفاق عليه لم يتحقق وطلب مقابلة المدير لوضع الحقائق امامه، ولكن
المدير رفض علي اعتبار ان الطالب يتهرب... وعرض الطالب علي مجلس المعهد الذي صدق
على مقترحي بإنزاله دورتين دراسيتين بدلا من الفصل... حين توصلت لهذه المعلومات
جن جنوني كيف يسمح للواء وعميد من خارج المعهد في الدخول وتغيير تقرير ضابط
الخدمة وتغير التحقيقات والتأثير علي طالب نهائي صغير السن امام تعهدات اللواء
والعميد الكاذبة. وأخيرا انني حين كنت عضو مجلس المعهد وعرضت علي القضية كباقي
المجموعة لم تكن قضية حقيقة، ولكنها تزوير من مدير المعهد وعرضه علي مجلس المعهد
الذي يرأسه وانا طباعي واخلاقي لا تقبل الظلم والتزوير الذي حدث ولم اعرف كيف أحل
هذه المشكلة؟ ... فمدير المعهد جديد وليس بيننا أي معرفة او علاقة تسمح لي
بالتواصل معه. ذهبت في اليوم التالي للعميد كامل ونس قائد المجموعة الميكانيكية
وهو عضو المجلس وقلت له ان القضية التي عرضت علينا في المجلس غير حقيقية وحقيقتها
هي وشرحتها له... فتعجب وقلت له نحن امام الله مشاركين في جريمة وظلم وكشف استلام
السلاح معي والموقع ليه طالب اعدادي الذي طلب مبادلة خدمته مع طالب نهائي بحيث
يخرج هو الأسبوع القادم... فتعجب وقال انه سيذهب بنفسه لمدير المعهد ووضع الحقيقة
امامه فلا نقبل هذا الظلم... مر يومان ولم اسمع شيء بخصوص الطالب وان طلبة القسم
النهائي لتخصص توجيه الصواريخ يؤدون الامتحانات النهائية قبل التخرج فاستدعيت
الطالب وطلبت من لجان الامتحان للمواد المختلفة امتحانه مع الاحتفاظ بالنتائج لدي
بالتنسيق السري مع اللواء سيد مرسي نائب المدير ورئيس فرع التعليم بعد ما شرحت له
القصة فسمح بذلك علي ان لا ترسل النتائج للتعليم ولحين الوصول الي حل... سألت
العميد كامل ونس عن نتيجة اتصاله مع مدير المعهد فقال ان المدير رفض لان الطالب
يكذب ووافق علي هذه الحيلة ثم تهرب ان الموضوع خلص خلاص.. ذهبت الي العميد حسن
محمد حسن قائد مجموعة الاتصالات وتكررت نفس القصة رفض أي تغيير من مدير المعهد بل
أنى المسؤول فانا الذي اقترحت العقوبة وتكررت نفس الصور... استدعيت الطالب وقلت
له انني سلكت طرق مختلفة للوصول الي مدير المعهد لوضع الحقيقة امامه وبالتالي
عليك كتابة تظلم لمدير المعهد رسمي ويسلم في لواء الطلبة للتحقيق في فيما ورد عنك
في ادعاءات...وفعلا كتب الطالب التظلم وقدمه للعقيد قائد لواء الطلبة الذي شكل
تحقيق هيكلي انتهي بتهديد الطالب بانه مخطئ فيما وافق علية تحت تهديد الواء من
خارج المعهد وان النتيجة ان الجزاء الموقع عليه فسوف يزداد من الافضل قبول ذلك
وطبعا لواء الطلبة كان يتهرب لمسؤوليته عن دخول عسكرين الي لواء الطلبة والتأثير
علي التحقيقات...فساد...فساد! بعد عدة أيام ومتابعتي للموضوع قلت للطالب اكتب
تظلم وقدمه لضابط امن المعهد الرائد شريف لأن هناك تجاوزات امنيه في القصة وكذلك
نائب احكام المعهد كنت قد شرحت لهم القصة وما وراءها... ولم يهدئ لي بال واشعر
انني مسؤول امام الله عن هذه الجريمة وفي صباح اليوم التالي اثناء عودتي من فرع
التعليم وجدت الطالب يقف امام مكتب ضابط امن المعهد وناديته ولأسأله عن أخر
التطورات واثناء حديثي معه مر قائد لواء الطلب ورأي الطالب واقف معي فثار علي
واتهمني، انت تحرض الطلبة وتثير مشاكل بصوت عالي ويعنفني وخرج ضابط الامن ليتحرى
عن موقف هذه المهزلة فقلت بعلو صوتي يا رائد شريف اذا لم يتم التحقيق في هذا
الموضوع من الناحية الأمنية ونظر هذا التظلم انا بنفسي سوف اذهب الي إدارة
المخابرات الحربية لإبلاغ عن هذه الجريمة وكان صوتي عاليا وفي ثوره سمعها معظم
أنحاء المعهد وكنت في حالة ثورة خرجت علي اثرها من المعهد علي البيت...في صباح
اليوم التالي وصلني ان مدير المعهد طلبني واكتشف اني غير موجود وهو مدير جديد
ومتشدد لتحقيق الانضباط. طلبني المدير وذهبت اليه ومجرد وقوفي امامه خرج عن شعوره
وتهديد لي وتحويلي الي محكمة عسكرية للتحريض واستمر حوالي عشر دقائق في هذه
التهديد ولم أتكلم وبمنتهي الهدوء من عند الله وانا اسمع كلامه واتركه يهدد
براحته وبعد ان انتهي وسادة فترة سكون لم يكن لديه ما يقوله...قلت له ليس لدي
مانع من المحاكمة فانا لم احرض الطالب فالطالب يتبعني تعليميا وحضر يشكوا لي واذا
لم ينظر في شكواه ماذا نفعل لو امه او ابوه تقدموا بشكوي لوزير الدفاع وحولت
للتحقيق وظهرت الحقائق واذا كان طالب نهائي مخطئ نزيد له الجزاء المهم ان الموضوع
كله يسير في قنوات منضبطة فهدء وقال ان كل يوم بجد شكاوي في صندوق بريد المنزل
فقلت له ده اللي انا خائف منه وده محرج لإدارة المعهد ف من الأفضل تحويل الموضوع
لنائب احكام ويطلع الولد غلطان نزيد له الجزاء ولا نخفي الحقائق...بص يا سامي انا
بسمع عنك ان ضابط كويس وانا لسه ماساك جديد ومش عايز شوشرة ... الطالب موجود علي
باب مكتبي لعرضه علي اخرج تكلم معه ان احنا سوف نراعيه مستقبلا وان أي تحقيقات
جديدة سوف يكون مخطئ فيها وهدي الولد وننهي الموضوع ...فقلت حاضر يا فندم،، خرجت
وجدت الطالب وعليه الحرس امام مكتب المدير فقلت له اسمع سيادة المدير يقول لك
...وابلغته رسالة المدير... وانا أقول لك تكون مش راجل لو عملت كده ده حقفك ولازم
تكون راجل في استرجاع حقفك حتي لو الجزاء اكبر مما حصلت عليه ولكن اختيارك للحل
علي مسؤوليتك الشخصية وليس لأني طلبت منك، انت امام خيارين تختار احدهم بمسؤوليتك
انت فقط اختار ايه لكي ادخل ابلغ المدير قال تستكمل التحقيقات وقلت له علي
مسؤوليتك الشخصية فقال علي مسؤوليتي وعدت الي السيد المدير اللواء فاروق قرطام
وابلغته من قلته للطالب بالحرف وانني قلت له لو قبلت رأي السيد الدير تكون مش
راجل ...وفجاه ثار المدير وخبط علي المكتب في عصبيه وتصورت انه سيصل به العصبية
لكي يضربني من غيظه.... فقلت له انا ما زلت ابحث عن مصلحتك ومصلحة المعهد بدلا ان
يصل الينا مخالفة من خارج المعهد وسيادتك ما عليك سوي أنك تحول الورق والتظلم
لنائب احكام وبناء عليه خذ القرار فنحن ليس لأي أحد منا صالح سوى تأمين قرارك
يطلع نائب احكام يقو ل الولد اخطئ نديله الجزاء واذا لم يخطئ نشيل الجزاء وبهذا
تثبت سيادتك انك تبحث عن الصالح العام دون مجامله واحقاقا الحق وتحقيق العدالة
وهدء ومرت لحظات صمت استجمع فيها هدوءه وفعلا حول الأوراق الي نائب احكام...
وخرجت من عنده الي مكتب نائب احكام المعهد وقلت له الموضوع امانه بين يديك
وتركته، وفعلا تم اجراء تحقيق كامل مع إضافة كشف الخدمة المسجل به اسم المعين
خدمة بوابة المعهد وكشف استلام السلاح من السلاحليك واخذت اقوال جميع من له علاقة
بالموضوع سواء طلبة او ضباط وخرج التقرير ببراءة طالب القسم النهائي وخطئ قيادة
لواء الطلبة بدخول ضباط من خارج المعهد والتأثير على التحقيقات وطلب معاقبة طالب
القسم الاعدادي، وهو ما طلبته فعلا من بداية الامر. اجتمع مجلس المعهد بدوني طبقا
لتعليمات المدير وتبرئة طالب القسم النهائي ومعاقبة طالب اعدادي بالحجز بالوحدة
لا أتذكر المدة، ولكن قد تكون عشرة أيام وانتهت الغمه وجمعت نتائج امتحان الطالب
وسلمتها للواء سيد مرسي كما كنت منسق معه من البداية ونجح الطالب وتخرج وحقيقتا
احلي شيء شعرت به ان دفعة طالب القسم النهائي عملوا حفلة لي وشكروني علي وقوفي
بجانب الحق واهدوني مصحف. انتهت هذه المرحلة وتصورت ان علاقتي بمدير المعهد ستكون
سيئة ولكن الأمور كانت غير ذلك ولم تحدث معه أي مشكلة، ولكن بعد فترة كنت مأمورية
خارج المعهد وبعد عودتي الي جناح التوجيه وجدت احد الفصول مشغولة بمجموعة من
الضباط من خارج المعهد وتسألت فاخبروني ان هؤلاء الضباط من هيئة العمليات
الموجودة في مبني الأمانة العامة لوزارة الدفاع فقد طلبوا من مدير المعهد فصل
خالي لضباط الهيئة لتلقي محاضرات لفترة شهرين وذهبت للترحيب بهم وفعلا وجدت بعض
منهم زملاء اعزاء من بينهم مقدم محسن السلاوي ( امين عام وزارة الدفاع ثم مساعدا
لرئيس الجمهورية الرئيس عبد الفتاح السيسي) والعقيد محمد الغياتي (مدير المخابرات
الحربية فيما بعد) والعقيد نبيل فؤاد والمقدم محمد شعراوي واخرين من خريجي الكلية
الفنية (رتب رائد ونقيب) ويرأسهم العميد محمود شلبي (من إدارة الاستطلاع) وفي احد
الاستراحات حضر لمكتبي للزيارة وتبادل الحديث وسألته عن نوع المحاضرات فقال انه
تم التعاقد علي حاسب الي من شركة ICL ويدرسون حاليا لغة الكوبول(Cobol language)
لاستخدامها في بناء قاعدة البيانات وتطرق الحديث عن ذلك ومن حديثي معه فهم انني
لدي خبرة في هذا المجال ولدي دبلوم حاسب آلي وانا حاليا ادرس الماجستير وفي
المراحل النهائية فاعجب بذلك وسألني تحب تيجي تشتغل معنا في هيئة العمليات فقلت
له لا مانع لدي فهو مجال جديد ومثير لاهتمامي ولكني اظن ان قيادة الدفاع الجوي لن
تتنازل عني بسهوله فقال ان هيئة العمليات اعلي قيادة في القوات المسلحة وقائدها
اللواء حسن أبو سعده وهو قائد لواء المدرعات الذي اسر العميد عساف ياجوري ودمر
دباباته في حرب 73 سوف يعرض علية الموقف وكان مهتم جد بتواجدي ضمن مجموعة هيئة
العمليات وفي هذا التوقيت كان وزير الدفاع الفريق احمد بدوي ورئيس الأركان الفريق
محمد عبد الحليم أبو غزاله. مجرد ما وصلت انباء هذا الحديث لزملائي عاتبوني بشده
ان هيئة العمليات لا يعمل بها سوي القادة وانت في المعهد قائد جناح ولديك عربة
خاصة وكيف تكون هناك ضابط وسط قيادات وهناك كل يومين خدمة عمليات ... فقلت واقعيا
انا لا اهتم بموضوع قائد او خلافة المهم عندي العمل في مجال جديد اما الخدمة فانا
لست من محبي الركون بل علي العكس اراه مجال جديد يدفعني الي التعلم والتفوق خاصتا
مع دراساتي للماجستير. مرت أيام ووصل المعهد خطاب الترشيح من الأمانة العامة
لوزارة الدفاع الي هيئة العمليات واستدعاني مدير المعهد وسألني عايز تمشي ليه؟
قلت له مجال جديد وعندي طموح له فقال انت فاهم انت رايح فين فهذا المكان حريتك
ستكون محدودة فقلت له انا اعلم وعرفت من زملائي فقال اذن انا وافقت لك ليس لان
كان فيه مشكلة الطالب، ولكن لأنك تريد كده وكنت اتمني استمرارك معي فانت ضابط مجد
في عمله معنا في المعهد فشكرته ولم يمر أسبوعين الا انتقلت الي مرحلة جديدة في
حياتي. كان هذا الحديث أزال أي شكوك عن هذه الاحداث الخاصة بالطالب، وسأقفز
الاحداث لارتباطها بتواجد اللواء فاروق قرطام في اثناء تواجدي في هيئة العمليات
كنت من لهم نشاط اجتماعي ورياضي في نادي الشمس وترشحت لعضوية مجلس الإدارة وذهبت
للمعهد اترك لبعض الزملاء بالمعهد اعلان ترشحي، ولكن ضابط امن المعهد عمل مشكله
وابلغ مدير المعهد بانه منعني من ارسال هذه الوريقات الي الزملاء الا ان اللواء
فاروق ثار علي تصرف ضابط الامن وطلب استمرار توزيعها بل طلب إعادة طباعتها في
مطبعة المعهد. وفي يوم الانتخابات وكان ليلا يوم جمعه حضر أحد الزملاء وقال لي ان
اللواء فاروق طالبني فذهبت اليه وانا في دوامه الانتخابات ووجدته يقف في صف
الحاضرين للإدلاء بصوته وسلمت عليه وقال انا جاي وأحضرت معي ضباط المعهد أعضاء
النادي في الطابور خلفي لانتخابك لأنني مؤمن بك وبقدراتك وشخصيتك وتمسكك بالحق
لتكون عضو ورئيس مجلس إدارة والحقيقة هذه الكلمات فاجأتني ولم ادر سوى ان احتضنته
وشكرته وشكرت كل زملائي السابقين الذي حضروا معه. وكانت هذه أكبر مكافئه من الله
علي ما فعلته من اجل هذا الطالب وانقاذه وغامرت برضا قائدي من اجل ان اشعر انني
لم أكن سببا في ظلم انسان. الست معي عزيزي قارئ المسيرة اليس ذلك هديه من الله ان
يرسل اللواء فاروق ليشعرني بتقديره بعد ما وصلنا في الصراع حين كنت برتبة مقدم
بالمعهد الي حد تهديدي بإحالتي لمحكمة عسكرية كم هذا القائد كبير فرغم خلافي
واصراري علي معاندته لإظهار الحقيقة الا انه كان مقدرا لموقفي وحمله في داخله
وأصر علي إعلانه لي وتقديري منه (رحمه لله ويهبه فسيح جناته) هيئة عمليات القوات
المسلحة نعود الي مسيرتي داخل هيئة العمليات لتي بدأت في 1979/5/21 وهي الهيئة
المسؤولة علي القوات المسلحة والتخطيط وتنفيذ العمليات الحربية ومتابعتها سلما
واثناء التوتر والحرب... حيث تسلمت العمل وبدأت في دورات دراسة لغة الكوبل
(Cobol) وتفهم قدرات العمل وهو انشاء قاعدة بيانات للوحدات فيما تسمي الكفاءة
القتالية للوحدات وهي مجرد تخزين بيانات وعمل سجل لكل وحده وموقفها التدريبي
والمستوي والمعدات الحربية الخاصة بها وهي حاليا ليست سريه فقد تغير هذا الأسلوب
فيما بعد ولكن اذكرها كمسيرة ما قابلته وعملت به مع باقي الزملاء وكنا بوضعنا هذا
نتبع فرع العمليات في الهيئة والتي تتبع رئيس الاركان وبالتالي وزير الدفاع وهي
الجهة المخططة والمنفذة لخطط العمليات طبقا لتوجيهات وزير الدفاع ورئيس الأركان
وكان مجال تعلمت فيه والتخطيط للعمليات وأنواع الخطط و كيف تقاد القوات المسلحة
سلما وحرب وكيف يتابع القطاع المدني في نفس الوقت من غرف عمليات الهيئة التي كنا
نتناوب فيها الخدمة كمجموعات فكل يوم تكون هناك مجموعه ضابط من كل فرع في الهيئة
وتقسم الخدمة علي المجوعة ليتابع الموقف العسكري والمدني وفي حالة حدوث أي حوادث
عسكرية مدنية يتم ابلاغ المركز الذي يتخذ الاجراء المناسب وفي حالة الحوادث
الكبرى يتم الاتصال ليلا برئيس الاركان ثم وزير الدفاع ثم رئيس الجمهورية
والابلاغ بالأحداث وما تم من إجراءات اتخذت لمناهضه هذا الحدث وبدأت في تفهم
أسلوب العمل وتدرجت فيه وبالدراسة تفهمت اكثر لأسلوب الحرب والسلام في الإدارة
علي كافة المستويات فحقيقتا هيئة العمليات تعتبر مدرسة في أسلوب القيادة والسيطرة
سلما وحربا وبطبيعتي لم اترك شيء الا وتفهمت أسلوبه وبالاطلاع علي الوثائق
والمراجع العالمية الخاصة بذلك وتفهم المشكلات والحلول . وكانت نوبتجية الهيئة
يومين في البيت والثالث نبيت في الهيئة ضمن مجموعة الخدمة والتي بتكرارها ولدت
لدينا نوعا من التقارب الاجتماعي خاصتا انه يوجد في المجموعة من افرع التنسيق
سواء بحرية دفاع جوي او طيران وطبيعة هيئة العمليات لا يرشح لها سواء فرع
العمليات او التخطيط الاستراتيجي او التنسيق الا ضباط عمليات من أصحاب الخبرات
العسكرية والتي تؤهلهم مستقبلا لقيادات اعلي وتكون لديهم فرصة التعلم علي التخطيط
والعمليات علي المستوي الاستراتيجي...فعلا مدرسة لمن يريد اعداده لتعلم القيادة
علي المستوي الاستراتيجي. استمريت في العمل بهدوء مع باقي الزملاء وفي 27 فبراير
1980 صدر قرار بتعين الفريق حسن أبو سعدة سفير لمصر في لندن وعين بدلا منه اللواء
عبد رب النبي حافظ واستمريت في العمل وبدء علاقتي برئيس الهيئة في متابعته لمركز
الحاسب الالي لفرع العمليات واستمرينا في العمل في مركز الحاسب الالي الا ن
العميد محمد الغياتي ترك الفرع ومركز الحاسب هو والعقيد نبيل فؤاد واصبحت انا
بالتالي نائب رئيس المركز بعد العميد محمود شلبي مباشرتا ومن هنا بدأت تظهر مشاكل
مع العميد محمود شلبي وقلق من ناحيتي فقد انتشر اسمي في الهيئة كضابط شديد
الانضباط حريص علي العمل وواقعيا لم اكن كعادتي التنافس للوصول الي قيادة فهي
ليست من طبعي المهم بدء في التشكيك في مقدرتي امام زملائي ولم اهتم واقعيا
واعتبرت ذلك مجرد مناوشات في العمل سرعان ما يتفهم امري حتي طلبني اللواء اح عبد
الحكيم ...نائب رئيس الهيئة وقال لي في تقرير من العميد محمود عنك لم يترك نميمه
الا وكتبها فصدمت وقلت له وما المطلوب مني...وقال لا مشكله احنا عارفين ده مين
وده مين المهم ان طبقا للخطة تسافر لندن للتدريب وهذا التقرير الهدف منه منعك من
السفر لذلك استعد للسفر وهو سوف يحضر من لندن تسافر انت فورا... وقد حصل فعلا
وسافرت لاستكمل فترة التدريب في لندن مما زاد من توتره ناحيتي ومحاولة بث الفرقة
بيني وبين زملائي في الفرع وكنت في هذه الفترة قد ترقيت الي رتبة العقيد عام 1980
بعدها بمدة بسيطة. وكان احد الاحداث الهامه التي مرت علينا كان حادث وفاة المشير
احمد بدوي في 2مارس 1981مع ثلاثة عشر من كبار قيادات القوات المسلحة وكان منهم
رئيس فرع العمليات الذي يعتبر قائدي المباشر العميد اركان حرب محمد السعدي عمار
وعقيد مازن مشرف من الهيئة وعقيد اركان حرب ماجد مندور من الهيئة وكان صدمة لنا
في الهيئة عل أثر ذلك عين المشير أبو غزاله وزيرا للدفاع وعين اللواء عبد رب
النبي حافظ رئيس اركان حرب اقوات المسلحة حيث عين اللواء إبراهيم عبد الغفور
العرابي رئيسا للهيئة ووصلتا تحذيرات من ضباط الهيئة السابق خدمتهم معه حين كان
قائد فرقة مدرعه ثم قائد للجيش ان هذا اللواء لا يتوان عن محاكمة أي ضابط عل اصغر
خطئ وانه شخصية عنيفة عصبية والتعامل معه صعب واعتبر ضباط الهيئة ان فترته ستكون
فترة كارثية علينا جميعا. استمرينا في العمل في عمل سجل البيانات للوحدات والتي
لا أُمن بها حيث يتم تعديلها ورقيا (offline) وليس مباشرتا (Online) .. وفي اليوم
التالي لحضوره، طُلبني مكتب رئيس الهيئة للحضور وكانت اول مره اراه فيها وذهبت
وانا في حالة توتر شديد...دخلت مكتبه لواء وجهه احمر وشعره احمر ونظرات عينية
ثاقبة ومخيفه وبادرني بالسؤال ماذا تفعل دي هنا... وأشار الي شاشة الحاسب
الموضوعة علي مكتبه فقل له تستعلم عن بيانات الوحدات... وقال اعمل بها ايه...رديت
بعصبية شغل ناس ولاد احبه لن تفييدك بشيء... ولا اعرف كيف خرج مني هذا التعبير
لتوتري الشديد...فقال، مش ده شغلك ...قلت اللي طلبوه مني انفذه ولكني غير موافق
عليه بهذا الشكل...(نظر لي بنظرة ارتياح لم اكن اتوقعها منه) وقال شيل البتاعه دي
من هنا فورا...قلت حاضر يا فندم وارسلت احد الضباط لرفعها بعد مغادرته المكتب.
وكان هذ اللقاء الأول الكارثي لي مع هذه الشخصية. ولكن لاحظت اهتمامه بطلبي بين
الحين والأخر لسؤالي عن معاني انجليزية والفرق بين كلمتين وكنت اتعامل معه عن بعد
تلافيا لأي صدام. وفي احد الأيام كان ابني طارق أصيب بالمصران الاعور وهو في سن 4
سنوات ونصف وذهبت به في اليوم السابق الي مستشفى العائلات بغمرة حيث قرر الطبيب
عمليه عاجله في صباح اليوم التالي وخرجت في الصباح الي المستشفى لحضور العملية ثم
الذهاب الي الهيئة واثناء عودت عند دخولي الهيئة وجدت العميد محمود عاقد اجتماع
للفرع فدخلت والقيت التحية الا ان الجميع نظر لي باندهاش واستغراب وقام العميد
محمود بتكديري بعلو صوته وكنا في الدور الثالث متهما اياي بالتحرك من خلفه ولم
اجد نفسي سو الرد عليه بنفس الأسلوب وكانت اصواتنا عالية خرج علي اثرها اللواء
العرابي ثائرا علي اصواتنا وهددنا بإحالتنا لمحكمة عسكرية وخرج ضباط الهيئة كلها
تستطلع ماجري ...وهنا خرج علي اثرها العميد محمود شلبي من الهيئة وجلست مع زملائي
استوضح المشكلة...هو في ايه... وسألني العقيد محسن السلاوي انت كنت فين فأخبرته
بمشكلة طارق وانه اجري عملية المصران الأعور فقال لي ان العميد محمود فاهم انك
بتتلاعب من وراه لأن امس جاءت دعوه لحضور مؤتمر عن نظم المعلومات في اكاديمية
السادات ورئيس الهيئة اشر عليها حضور العقيد سامي جمال الدين ...حضور المؤتمر
وكتابة تقرير يعرض عليه... والعميد محمود تصور انك في المؤتمر وان ذهابك لعب من
وراه لأنه رئيس الفرع ويجب ان يكون هو في المؤتمر ولم يكن لي أي علم ولم استلم
هذه الدعوة ورأي الزملاء ان علي التوجه فورا الي حضور المؤتمر طبقا لتعليمات رئيس
الهيئة وذهبت. انتهت هذه الزوبعة باختفاء العميد محمود شلبي لم اراه بعدها
وحقيقتا لم افهم ولم اهتم بالأسباب كطبيعتي ثم بعد فترة أصبحت رئيسا لمركز الحاسب
الالي وكنا نتبع فرع العمليات بالهيئة. في فترة من خدمتي في هيئة العمليات خلال
فترة اللواء العرابي كانت المجموعة الخامسة لخدمة مركز العمليات تتكون من العميد
حسين طنطاوي الذي كان رئيس فرع العمليات والعميد وفائي عبد الحميد والعميد هتلر
طنطاوي والعقيد سامي جمال الدين والعقيد علي ماهر عبد العظيم والعقيد طيار محسن
صوفي .... (واستمرت هذه المجموعة حوالي سنتين حتي تولدت لنا صداقة عمل قوية وكان
اتفاقنا بدل ما كل بيت يرسل غذاء له وحده اتفقنا ان يكون دوري علي كل بيت واحد
يرسل الغذاء للكل وكان تسابق ربات البيوت في الاجادة والتنوع مصدر اسعاد لنا
نستمتع بأطيب المأكولات والاصناف وكان يوم الخدمة يوم جميل فعلا وخصوصا ان الجميع
وصل مستقبلا الي اعلا المناصب ف حسين طنطاوي اصبح وزير دفاع وهتلر طنطاوي امين
عام الوزارة ثم رئيس للرقابة الإدارية واللواء وفائي نائب رئيس الهيئة ثم مساعد
وزير اما علي ماهر فقد اصبح قائدا لجيش ثم رئيس هيئة العمليات العقيد طيار محسن
صوفي فقد الصبح مدير مكتب رئيس الجمهورية وكنا نتقابل نذكر نفسنا بأننا ضمن
المجموعة الخامسة. اغتيال الرئيس محمد أنور السادات أو حادث المنصة لم يمر علي
حادث استشهاد المشير احمد بدوي سوي ستة اشهر وكان حادث اغتيال الرئيس السادات أو
عملية الجهاد الكبرى كانت خلال عرض عسكري أقيم بمدينة نصر 6 أكتوبر 1981 احتفالاً
بالانتصار الذي تحقق خلال حرب أكتوبر 73. وهذه العروض يتم لها التخطيط ومتابعة
تجمع القوات وتنظيمها سواء اثناء التدريبات عليها في منطقة المنصة وأن تدريبات
العرض العسكري تبدأ منذ 4 شهور على الأقل من العرض ويعرف أعضاء الوحدات التي
ستشارك فيه في مدة لا تقل عن 3 أشهر.و تشكل لها لجنة من الهيئة تخطط للعرض
وتدريبات العرض وتنفيذ تعليمات الأمان التي من ضمنها نزع ابرة ضرب النار من
السلاح جميعه فبدون ابرة ضرب النار لا يستطيع أي سلاح من الضرب كما نتابع اعمالها
غرفة عمليات الهيئة ومن شاشات التليفزيون الموجودة التي تابعت العرض و بعد مرور
كم من العروض حيث بدأ العرض العسكري في الساعة 11 صباحاً يوم 6 أكتوبر وجلس
الرئيس أنور السادات وإلى يمينه نائبه حسني مبارك ، ثم الوزير العُماني شبيب بن
تيمور مبعوث السلطان قابوس، وإلى يساره المشير عبد الحليم أبو غزالة وزير الدفاع
ثم سيد مرعي، ثم شيخ الأزهر في ذلك الوقت. كان كل شيء في العرض العسكري يسير
بانتظام دقيق. والسادات يتابع طائرات الـ«إف- 4»، و«الميراج-4»، في سماء العرض
العسكري في سعادة بالغة. وقرب انتهاء العرض شعر الفريق العرابي ان كل شيء تمام
وكان يقضي يومه وليله في الهيئة لمتابعة ذلك واطمأن علي العروض وقرب انتهائه بعد
اكثر من ساعة علي بدايته أي حوالي الساعة الثانية عشر وربع وقرب علي الانتهاء
واخذ سيارته واتجه الي منزله، ولكن الاحداث بعد ذلك سارت في منحني آخر. كان
الحاضرون يستمتعون بمشاهدة العرض، خصوصاً الطائرات وهي تمارس ألعاباً بهلوانية في
السماء، ثم انطلق صوت المذيع الداخلي «الآن تجئ المدفعية». وتقدم قائد طابور
المدفعية لتحية المنصة، وحوله عدد من راكبي الدراجات النارية، وفجأة توقفت إحدى
الدّراجات بعد أن أصيبت بعطل مفاجئ، ونزل قائدها وراح يدفعها أمامه، لكن سرعان ما
انزلقت قدَمه، ووقع على الأرض، والدّراجة فوقه فتدخّل جندي كان واقفاً إلى جوار
المنصة، وأسعفه بقليل من الماء. كل هذا حدث أمام الرئيس والجمع المحيط به، وأسهمت
تشكيلات الفانتوم وألعابها في صرف نظر الحاضرين واهتمامهم، لذا عندما توقفت سيارة
خالد الإسلامبولي، فيما بعد ظُنَّ أنها تعطّلت، كما تعطّلت الدّراجة النارية. في
تمام الثانية عشرة وعشرين دقيقة، كانت سيارة الإسلامبولي، وهي تجرّ المدفع الكوري
الصنع عيار 130مم، وقد أصبحت أمام المنصة تماماً، وفي لحظات وقف القناص (حسين
عباس)، وأطلق دفعة من الطلقات، استقرت في عنق السادات، بينما صرخ خالد
الإسلامبولي بالسائق يأمره بالتوقف، ونزل مسرعاً من السيارة، وألقى قنبلة ثم عاد
وأخذ رشاش السائق وطار مسرعاً إلى المنصة. كان السادات قد نهض واقفاً بعد إصابته
في عنقه وهو يصرخ، بينما اختفى جميع الحضور أسفل كراسيهم. وتحت ستار الدخان، وجّه
الإسلامبولي دفعة طلقات جديدة إلى صدر السادات، في الوقت الذي ألقى فيه كل من عطا
طايل بقنبلة ثانية، لم تصل إلى المنصة، ولم تنفجر، وعبد الحميد بقنبلة ثالثة نسي
أن ينزع فتيلها فوصلت إلى الصف الأول ولم تنفجر هي الأخرى. بعدها قفز الثلاثة وهم
يصوّبون نيرانهم نحو الرئيس. وكانوا يلتصقون بالمنصة يمطرونه بالرصاص. سقط
السادات على وجهه مضرجاً في دمائه، بينما كان سكرتيره الخاص فوزي عبد الحافظ
يحاول حمايته برفع كرسي ليقيه وابل الرصاص، فيما كان أقرب ضباط الحرس الجمهوري،
عميد يدعى (أحمد سرحان)، يصرخ بهستيريا «إنزل على الأرض يا سيادة الرئيس»، لكن
صياحه جاء بعد فوات الأوان. صعد عبد الحميد سلم المنصة من اليسار، وتوجّه إلى حيث
ارتمى السادات، ورَكَله بقدَمه، ثم طعنه بالسونكي، وأطلق عليه دفعة جديدة من
الطلقات، فيما ارتفع صوت الإسلامبولي يؤكد أنهم لا يقصدون أحداً إلا السادات.
بعدها انطلقوا يركضون عشوائياً، تطاردهم عناصر الأمن المختلفة، وهي تطلق النيران.
ونال الفريق أبو غزالة وزير الدفاع الذي كان يجلس على يسار السادات مباشرة شظايا
في الأذن واليد وأصيب النائب حسني مبارك الذي كان يجلس على يمينه في يده اليمنى
إصابة بسيطة. ما ان وصل اللواء العرابي الي منزله وعند نزوله من السيارة صاح من
في العمارة (في ضرب بدء في المنصة يا فندم) وبسرعة ارتد عاداً الي هيئة العمليات
وكنا جميعا في حالة توتر ومتابعة الانباء من غرفة العمليات وبمجرد وصول المشير
الي مكتبة وصلتنا انباء وصوله، واصاباته ببعض الجروح وتلقيه العلاج. وبسرعة تم
التخطيط لعودة قوات العرض الي وحداتها وتأمينها وبدأنا في متابعة اخبار الرئيس
السادات والذي بعد فترة تأكد استشهاده وكانت صدمه لنا رغم ان الجو العام كان يوحي
بذلك من احاديث السادات نفسها فمن الغريب أن يذيع السادات بنفسه في خطاب المؤتمر
العام الثالث للحزب الوطني، الذي ألقاه في أقل من أسبوع واحد قبل العرض العسكري
معلومات تؤكد معرفته بمحاولة اغتياله في العرض العسكري. قال السادات في خطابه:
(الولد اللي هربان ده دلوقتي زمانه سامعني) واسترد وقال هما فاكريني النقراشي
يقصد (رئيس وزراء مصري الذي اغتاله أحد رجال الإخوان المسلمين لموقفه ضد الإخوان)
والقصة هي أن أجهزة الأمن المصرية قد كشفت النقاب عن طريق الصدفة، بعض الأسلحة
المهربة من صعيد مصر عن وجود علاقة بين هذا السلاح وضابط مخابرات حربية مصري وبعد
التحريات اكتشفت أجهزة الأمن أن هذا الضابط هارب منذ عدة أيام وغير متواجد في
وحدته، وبعد عمليات التحقيق في الموضوع التي كان يتابعها كبار قادة القوات
المسلحة علمت السلطات أن الضابط كان أحد المشاركين في تنظيم العرض العسكري ووجدت
بعض الأوراق التي تضم مسودات لمداخل ومنافذ العرض العسكري، وتم إخطار الرئيس
السادات بذلك وأجريت عدة بروفات للعرض العسكري وتم اختبار وإعادة اختبار إجراءات
الأمن الحربي للعرض العسكري، ولكن كما يقول المثل: الحذر لا يمنع القدر. مدة
العملية من البداية حتى النهاية 140 ثانية أطلقت فيها 8 خزائن من الرصاص تضم كل
خزينة 30 رصاصة. عقب وفاة الرئيس السادات فإن القلق الإسرائيلي أشد وأعمق خاصة
وأن من يتولى المسؤولية بعد السادات هو محمد حسني مبارك، قائد السلاح الجوي
المصري أثناء حرب أكتوبر وأحد الرجال غير المفضلين لدى أجهزة الإعلام
الإسرائيلية. رغم ان السادات هو صاحب الفضل الاول والبطولي في قرار حرب 73 الا ان
صدي ذلك بدأ في الزوال امام المشكلات الاقتصادية الذي يعاني منها الشعب لذا كان
هناك فئات من الشعب غير الاخوان استراح لاستشهاده فقد تخلى الرئيس السادات، عن
جزء كبير من السياسات الاشتراكية التي اتبعها سلفه الرئيس الراحل جمال عبد
الناصر، مما أحدث تغيرات اجتماعية واقتصادية وسياسية في المجتمع المصري، فقد اتبع
السادات سياسة الليبرالية الغربية وتخلى عن الاشتراكية السوفيتية، سائرا على نهج
سياسات الانفتاح الاقتصادي، وتحرير السوق، ورفع الدعم المقدم للمواطنين خاصة
الطبقات المتوسطة والفقيرة، وإقرار مجموعة من القوانين الاقتصادية لاستعادة
الدولة عافيتها مجددا وتنشيط حركة التجارة، فالمعونات والمساعدات الخارجية بعد
حرب أكتوبر لن تكفي لإعادة الدولة إلى قوتها مجدداً. وتسببت القرارات الاقتصادية
التي جاءت تطبيقا لمبادئ الليبرالية الغربية في التحولات الاجتماعية بالأساس
بجانب القرارات السياسية، إلا أن الأمور الاقتصادية هي من أضعفت الطبقة الوسطى
بشكل أساسي وزادت من شريحة الطبقة الفقيرة مع ظهور فئات ضيقة مستفيدة ورجال أعمال
استفادت من هذه القرارات وعرفت وقتها بـ"القطط السمان"، فمثلا وضع السادات
القانون رقم 118 لسنة 1975 للاستيراد والتصدير، الذي ساعد في خلق طبقة صغيرة من
رجال الأعمال والمستوردين والمنتفعين وقانون النقد الأجنبي رقم 97 لسنة 1976،
المتسبب في بدء انخفاض قيمة العملة المصرية ، والقانون رقم 43 لسنة 1974 الخاص
بفتح باب الاقتصاد المصري لرأس المال العربي والأجنبي في شكل استثمار مباشر، وهو
ما مهد لظهور الشركات الأجنبية وبدء توغلها في السوق المصري. وكان لهذا الأمر
تداعيات إيجابية وسلبية على الطبقات المصرية، فمن ناحية ساهمت الكثير من الشركات
الأجنبية والخاصة في إضعاف الشركات والكيانات الحكومية المشابهة مما أضعف
العاملين فيها، بل وتهميش القطاعات الحيوية التي كان يعتمد عليها الاقتصاد المصري
خاصة الزراعة والصناعة، فقد ركزت الاستثمارات الجديدة على القطاعات غير السلعية،
مثل المعاملات المالية والسلع والمنتجات الفاخرة والنقل الخاص والسياحة، وقد
تسببت هذه السياسات أيضا في إضعاف فئة عمال الصناعة وكذلك الفلاحين الذين هجر
الكثير منهم الأراضي إما لقلة العائد أو بحثا عن فرص أفضل، والتوسع في عمليات بيع
الأراضي الزراعية من أجل البناء عليها، وهو ما قلص الرقعة الزراعية في مصر وتسبب
في ارتفاع أسعار المواد الغذائية بل اللجوء إلى استيراد الكثير منها خاصة السلع
الاستراتيجية مثل القمح. العودة الي مسيرة العمل في هيئة العمليات نعود الي العمل
ضمن هيئة العمليات حيث كان العمل بداية تعاون قوي بيني وبين اللواء إبراهيم
العرابي رئيس الهيئة وتابعت اعمال المركز في عملية تخزين بطاقة الكفاءة القتالية
للوحدات الا ان اللواء العرابي فجاني بسؤال ماذا تعرف عن الية القيادة
والسيطرة...فقلت له انا أصلا تخصص قيادة وتوجيه صواريخ ففكر القيادة والتوجيه
وآليته سهل وممكن ان أفكر في عمل برنامج يحقق فكر الية القيادة والسيطرة ودعني
أفكر وفعلا ركزت تفكيري ومن خبرات عملي. في مركز العمليات للهيئة ان اعمل برنامج
يدير الحوار العملياتي بين المركز وباقي مراكز العمليات في الافرع سواء قوات
جويه- بحرية- دفاع جوي فعلا قررت عمل هذا البرنامج وبلغة الكوبل وهي من اللغات
المخصصة للأعمال التجارية ويصعب تطويعها لهذا العمل وقمت بنفسي بكتابة البرنامج
ولم اكلف به أي من ضباطي لآني اعرف مدي صعوبته وفعلا في خلال شهر عملت البرنامج
ليدير عمليات والتراسل واستقبال التقارير بين مراكز القيادة والسيطرة (هو يشبه
برنامج فيسبوك الحالي وقبله بأكثر من ١٥ سنه الا انه لم يعرض خارج ق م) ولكن
باستخدام شبكة خطوط التليفونات الحالية حيث لم تكن شبكات المعلومات (internet)
كانت في علم الغيب وفي بدايتها عالميا في النهاية انهيت عمل البرنامج و اعداد
اربع شاشات عرض كل منها متصل بخط تليفوني عسكري مشفر مختلف وكل منها تمثل احد
مراكز القوات سواء بحريه-جويه -دجو والرابعة تمثل مركز العمليات الرئيسي وكتبت
سناريو لمواقف عملياتي وتبادل المعلومات والتقارير ثم عرضت ما قمت به علي اللواء
العرابي فطلب مني اعداد العرض في قاعة المؤتمرات بالهيئة ودعي وزير الدفاع المشير
عبد الحليم أبو غزالة لعرض الموضوع عليه وحضر المشير أبو غزاله وعرضت عليه كيف
يدور السناريو العملياتي ونقل المواقف و التقارير او اومر العمليات من القيادة
الي القيادات المختلفة دون تدخل صوتي مع إمكانية التشفير لكل النهايات والخطوط
التليفونية اثناء نقل المعلومات وقد اثنا عليه المشير أبو غزاله وسعد به جدا وصدق
لي علي مكافئة مرتب ٣ اشهر وخرج منها اللواء العرابي وهو سعيد بي جدا وانا كنت
طاير في السماء وذاد اهتمامه بنشاطي وطلب اعداد دراسة نظام قيادة وسيطرة الية
للقوات المسلحة. حين بدأت الدراسة لم تكن هناك أي مراجع خاصة بالية القيادة
والسيطرة وكان فكرها عالميا في علم الغير وكان لابد من بناء فكر استخدام الحاسبات
في ذلك، ولكن أولا لابد ان نشخص حالة الية القيادة والسيطرة عن القوات المسلحة
وتوصلت ان القوات المسلحة تمر بثلاث حالات السلم او التوتر او الحرب ويمكن من أي
منهما التحول الي احد للأخرين. والسلم المقصود بها أنشطة جميع الهيئات والادارات
وأجهزة القيادة العامة وعلاقاتها بالدولة وكان لابد من دراسة النظام اليدوي
بالكامل وان تقوم كل جهة من داخل القوات المسلحة برسم الهيكل التنظيمي (Block
diagram) ومخططات العلاقات (Flowchart) الذي تعمل بها بالإضافة الي خارطة تدفق
البيانات والوثائق الصادرة والواردة وشكلها ومحتواها حتي يمكن مراجعة هذه
البيانات وتعديل ما يحتاج الي تعديل او تطوير سواء في الهيكل التنظيمي او
الوثائق. صدرت الأوامر بتشكيل لجنة في كل إدارة وهيئة وكذلك قيادة القوات والتي
تقوم بجمع هذه البيانات وتسليمها للجنة الرئيسية بالهيئة والتي تكونت برياستي.
كان ذلك مجهود جبار وفي البداية تطلب الامر تدريب اولي لمجموعات العمل في
الإدارات والهيئات وبعد تسليم وثائقها لهيئة العمليات نقوم بمراجعتها سواء
تنظيميا او أهدافها او وثائقها ويتم تعديلها اذا تطلب الامر خاصتا ان كثير من
منها تنظيمات صدرت منذ حوالي مائة سنه او اكثر وتصدر عنها مكاتبات لم يعد هناك
الحاجه لها...تصور عدد هذه الجهات وحجم العمل والوثائق الخاصة بدورة العمل داخل
القوات المسلحة ثم تم اصدار الشكل النهائي للتنظيمات ووثائقها والذي سيبني عليها
النظام الخاص بالعمل وقت السلم وتم ذلك الجيوش والمناطق وقت السلم والتوتر والحرب
حيث اصبح من الضروري تقيم حجم حركة البيانات والتقارير والبلاغات التي تصر وقت
الحرب وقمت ومعو احد ضباطي النقيب بحري ماهر السباعي والنقيب مجدي الحناوي وبفتح
خزائن حرب أكتوبر بالهيئة وقراءة كل وثائقها وعدد عدد حروف كل تقرير او بلاغ او
امر لكل ما هو صادر او وارد من الجيوش والمنطق العسكرية و ووحداتها الفرعية من
يوم ٦ أكتوبر حتي وقف اطلاق النار واستكملت باقي حرب اكتوبر من مكتبة هيئة البحوث
وباختصار تم تجميع البيانات وبدأت في تحليله حيث قمت بعمل رسم بياني لكل وحدة
مقاتلة لكل يوم من أيام الحرب من عدد الاحرف الصادرة واخري الواردة خلال خطوط
التليفونات السرية المشفرة ومنها اعددت كتيب اثار انتباه الجميع عن حركة الاحرف
(Digit) والتي عبرت الرسوم البيانية عن موقف عملياتي وكيف تهدئ حركة الاحرف وقت
توقف القتال ثم تصعد تدريجيا مع اشتعال العمليات او الهجمات المضادة ثم تعود
للسكون بعد انتهائها ومن هذه البيانات تم حساب حجم شبكات التليفونات الازمه لحمل
عدد الاحرف (digit) التي تم حسابه مع مضاعفتها ك اجراء امان. عند عرض هذه الرسوم
البيانية علي رئيس الهيئة اللواء العرابي قال انه شعر حين راءها بذكريات هذه
المواقف معه اثناء العمليات وكان ذلك رأي جميع ضباط الهيئة خصتا ان كلهم من
الضباط والقادة المقاتلين اثناء الحرب كما ان قراءتي لهذا الكم من الوثائق كون
لدي معلومات شيقة عن تفاصيل الحرب وعملياتها واسرارها والتي استخدمتها من ذاكرتي
القوية اثناء الاطلاع علي هذه الوثائق. وقد استطعت تحديد تعريف اولي لمفهوم آلية
القيادة والسيطرة العملياتي علي انه نظام آلي متطور يهدف إلي تحقيق آلية القيادة
والسيطرة على القوات المسلحة فى حدود مسارح عملياتها مرتبطاَ بمهامها
الاستراتيجية وذلك بربط الأنظمة الآلية المختلفة على المستويات ( الاستراتيجي -
التعبوي – التكتيكي) فى الحالات (سلم - توتر – حرب) والسيطرة على حركة المعلومات
بين هذه الأنظمة لإدارة العمليات طبقاَ للخطط الموضوعة وذلك بواسطة شبكات من
الحاسبات الآلية فى إطار بناء متكامل (عمليات - مخابرات واستطلاع - برى - تأمين
إداري وفنى). التخطيط للعمليات وادارتها والسيطرة على القوات خلال تفيذ خططها
سواء دفاعية او هجومية من خلال الاعتماد على تنظيم من المختصين العسكريين
والمعدات وشبكات الاتصال والمرافق والإجراءات وبدءاً من حالة السلم ثم التوتر ثم
إلى سيناريوهات القتال الحقيقية (سلم-توتر-حرب) وهذا الفكر هو ما يجري ويبني عليه
الأنظمة الحديثة للقيادة والسيطرة بعد استخدام الفارق التكنولوجي للمعدات بين وقت
هذه الدراسة الرائدة وما يتم عالميا الان حيث اصبح أساسيا في عملية إدارة
الصراعات المسلحة الحديثة وفق أنظمة متطورة لجمع ورصد المعلومات عن الأهداف
وتحليلها والتعامل معها ..ومع تسارع والصراعات المسلحة الحديثة بشكل كبير فى ""
منطقتنا العربية الهادئة "" أدى ذلك إلى تغيير كثير من المفاهيم والعقائد
القتالية التي استقرت في الأذهان لفترة طويلة وقد تطلب ذلك من وجود نظام قوى
ومتطور لآلية القيادة والسيطرة لمساير هذا التطور اللازم للمعلومات الصادرة من
المستشعرات المختلفة ومنها معلومات الأقمار الصناعية والمستشعرات الأرضية والجوية
والبحرية "" وأصبح لازماَ على "" القوات المسلحة المصرية "" توفير منظومة للقيادة
والسيطرة مؤمنة قادرة على تقييم الأخطار وتقدير الموقف والمفاضلة بين الخيارات
المتاحة للرد على التهديد وهو ما يتم حاليا بعد تنويع مصادر السلاح .. كانت هناك
العديد من الصعوبات التى تواجه نظام آلية القيادة والسيطرة في هذا الوقت ومنها
على سبيل المثال كبر حجم مراكز آلية القيادة والسيطرة الميدانية مما يؤدى إلى
صعوبة السيطرة أثناء التحرك وسهولة إكتشافها من جانب العدو مع استخدام الشبكات
التليفونية.. ونتج عن تحليل البيانات ضرورة اجراء بعض التعديلات في اطار خطط
تطوير القوات المسلحة وكذلك تنظيمها بعد الحرب لتشكيل نظام آلي لإدارة، ادارات
وهيئات ق م سلميا كما تبين ضرورة وجود عنصر مسؤول عن نظم المعلومات في كل
الإدارات والهيئات والجيوش والمناطق لزوم التطوير ومواكبة العصر لذلك كان من
الضروري التفكير مبكرا في تواجد إدارة مسؤوله عن ذلك وعن افرعها التي ستتواجد في
كل وحدات القوات المسلحة ولم تكن هناك إدارة تمثل ذلك سوي إدارة الإحصاء وكان
يرأسها اللواء جمال حافظ وإدارة بحوث العمليات وكان يرأسه اللواء حسين حسني ومركز
الميكرو فيلم والذي كان يتبع ادراة المطبوعات والنشر وبناء علي تعيلمات رئيس
الهيئة قومت بالدراسة المطلوبة بتجميع إدارة الإحصاء وبحوث العمليات الميكرو فيلم
علي أساس ان في هذا الزمن كانت الميكروفيلم اهم وسائل تخزين الوثائق ... وتقدمت
بدراسة تجمع كل هذه العناصر لتشكل إدارة نظم المعلومات وتصدق عليها وصدرت تعليمات
التنظيم الخاصة بذلك ويتبعها معهد نظم المعلومات ومركز الحاسب الالي ومركز
المباريات الحربية ومركز الميكروفيلم ويشكل في كل إدارة او هيئة فرع نظم معلومات
يتبع الإدارة...علي ان تتحول الي سلاح فيما بعد وعين لها العميد حسن محمد حسن
مديرا لها وهو كان رئيس فرع الإشارة في المعهد الفني اثناء توجدي بالمعهد. جمعت
هذه البيانات وقمت بتصميم نظام عملياتي للقيادة والسيطرة (hardware and software
configuration) يعتمد على جهاز حاسب ميني ومجموعه من التطبيقات ووسائل تخزين
(طبقا لما ما كانت توفره تكنولوجيا هذا الزمن) لكل جيش، او منطقة او إدارة او
هيئة للعمل وقت السلم والحرب وحددت عدد النهايات الطرفية اللازمة لهذا النظام في
كل جهة بالإضافة لعمل تقيم مالي لتكلفة عمل النظام والخطة الزمنية الازمه وكانت
التكلفة حوالي ٢٥ مليون جنية بأسعار1981. وحقيقة كان تصميم هذا النظام لم يكن
سهلا، ولكنه ثمرة جهودي وضباطي وقد عاونني في موضوع تصميم الشبكات البعيده عن
تخصصي كان الدكتور محمود الدسوقي طلبت تخصصه من الكلية الفنية وكان رائد قادم من
بعثة في فرنسا واشتبك مباشرتا في العمل معنا فهو متفتح ذهنيا ومجتهد وفعلا ساعدني
في حسابات التحميل علي خطوط شبكات التليفونات فلم تكن شبكات (Internet) قد ظهرت
في حكم التداول. وتم عرض ما تم التوصل اليه وحجم المطالب المالية علي الهيئة
ووزير الدفاع ورئيس الأركان ... ورغم سعادة الفريق العرابي الا انه قال لي...انا
واثق انك شغال صح وعملك مضبوط ولكن قيمة النظام المالي 25مليون علي خمس سنوات
كبيرة انا خائف عليك ممكن نصدق وتبدء ب٥ مليون وبعد سنه او اثنين نمشي ويجي حد
بعدينا يقولك انت عملت ايه ب10 مليون ستقولهم ...لسة بنكمل... يا يصدق علي كلامك
او يحاكمك ويقولك... عملت ايه بعشرة مليون وضيعتهم...من الاحسن ان تتولاها شركة
اجنبية الكل ينحني لها ثم احنا عايزين شركة تأكد لنا صحة هذا التصميم...فقلت لها
نعمل لها اختبار محاكاه ولكن لا يوجد لدينا هذا البرنامج و لابد من اللجوء الي
احدي الشركات العاملة في مصر وصدق علي بحث عن من لدية هذه البرامج في الشركات
العاملة في مصر في مجال الحاسب الالي. فعلا اتصلت بالشركات العاملة في هذه
التوقيت ولكن لم تستجب سوي شركة IBM والتي ردت كتابتا انها مستعدة لعمل المحاكاة
ولكن في مركزها في باريس حيث ان النظام يحتاج سوبر كومبيوتر وتم العرض علي رئيس
الهيئة وعلي وزير الدفاع الذي صدق علي تسليم المكونات فنية فقط الي شركة IBM
أرسلت البيانات وبعد حوالي شهرين جاءت النتائج مبهره والتأكيد علي ان الشبكة
المصممة عالية الاستجابة ولا توجد احتمالات حدوث اختناق في الشبكة(Block due to
bottleneck) ورغم ذلك استمر تخوف اللواء العرابي خوفا ان تحدث خلال الخمس سنوات
تغيرات في القيادات وقد يأتي من لا يؤمن بهذا العمل ويعتبر وما تم تبديد أموال.
وتقدمت هيئة عمليات ق م باقتراح من رئيس الهيئة بعمل ندوتي عن فكر آلية القيادة
والسيطرة احداها فرنسية واخري أمريكية لمعرفة فكر كلا المدرستين وبدأت الهيئة
بدعوة هيئة البحوث لعمل ندوه أمريكية لعرض فكر القيادة والسيطرة الالية وكان
المسؤول من هيئة البحوث العقيد سمير فرج في هذا الوقت وهو كان معنا في هيئة
العمليات وزميل سابق وبيننا تفاهمات كثيرة...وفعلا تمت الندوة و حضرت مجموعة من
القيادات الأمريكية والشركات وخلال ثلاثة أيام تم عرض أفكارهم وما تم لديهم في
هذا المجال وطلبت من اللواء إبراهيم العرابي ان أقوم بعرض فكر وما تم من دراسات
هيئة العمليات وصدق علي عرض ما قمت به وفعلا عرضت فكر القيادة والسيطرة من وجهة
نظرنا (السلم ـ والتوتر- والحرب) وعرض مجموعة الرسومات البيانية الإحصائية عن
حركة الاحرف خلال المعارك لحرب 73… والتي اثارت كثيرا من الجدل عن تحويل
(Statistical data analysis of letter movement along the semi-telephone network
over 24 hours) الواقع القتالي في الحرب الي رسوم بيانية معبرة عن كيفية سيرها
طوال 24 ساعة لكل وحدة قتالية من وحدات ق م وطوال فترة الحرب وهي عملية واقعيا
صعبة جدا فحجم هذه الوثائق وتصنيفها وعد احرفها وكتابة جداول لكل وحدة يوميا
وطوال فترة الحرب فعلا عملية شاقه لدرجة اثنا تقليب الوثائق والتي كانت محفوظة
ومخزنة فيما يشبه السندرة سقط قوق راسي انا والنقيب ماهر السباعي لدرج ان إصابة
ماهر السباعي استلزمت نقله للمستشفى. وانتهت الندوة وأصدرت الندوة تقريرها
(proceeding document for conference). وفي صباح اليوم التالي حضر العقيد سمير
فرج الي الهيئة يحمل كتيب الذي صدر عن الندوة والذي كتبه الجانب الأمريكي وكان
سعيدا جدا وقال لي...عارف الامريكان كاتبين ايه!... كاتبين ايه؟ ... كتبوا انهم
يشيدوا بما عرضه العقيد سامي جمال الدين، بل يتمني ان يعرض عليهم تفصيليا ما فعله
وكيف فعله. وجاء الدور بعد ذلك علي الندوة الفرنسية والتي انتهت بعرض فرنسي علي
تنفيذ مقترحي المقدم وبنفس الموصفات الذي عرض عليهم وبدأت عروضهم تصل إلينا ثم
حضرت لجنة من وزارة الدفاع الفرنسية وشركة طومسون وكان من بينهم دكتور جامعي)
مستر داليكو ؟؟؟(وفي احد اجتماعات اللجنة في قاعة مؤتمرات هيئة العمليات قام
الدكتور بعرض علمي عن الموضوع ولكنه خرج عن الناحية العلمي واخطئ وراجعته كيف ذلك
ولكنه رد علي باستهزاء وان كلامه صح مما اثارني واندفعت الي السبورة واثبت له
علميا ورياضيا انه يتكلم غلط وهنا تبلم ولم ينتطق وقلت لهم ...اذا كنتم مش
فاهمين... فكيف تعلمون؟ا... وكان يوجد من بين وفد وزارة الدفاع الفرنسية ضابط
بحري كلما هاجمت هذا الدكتور يشير بيده رافعا ابهامه من الخلف بتشجيعي؟؟؟
...المهم توترت الأمور بين الوفد وقرروا ينسحبوا من القاعة وكان من ضمن الحضور
العميد حسن محمد حسن مدير إدارة نظم المعلومات فذهب مسرعا الي اللواء العرابي
وابلغه ان سامي عمل ازمه دبلوماسية وان الوفد انسحب فكان رد اللواء العرابي...
خليه يديهم بالجزمة...ومن أبلغني بهذا الحوار هو العميد حسن محمد حسن نفسه متعجبا
وقال لي تصور اللواء العرابي قالي خليه يديهم بالجزمة...تصور عزيزي القارئ مدي
سعادتي بثقة هذا القائد الذي لم يفقد الثقة في... ولم أتكلم او ابرر. سافر الوفد
الفرنسي عائدا الي فرنسا بعد انسحابه... وبعد حوالي أسبوعين طلبني اللواء العرابي
واخبرني ان وزارة الدفاع الفرنسية والشركة أرسلت دعوة لي لزيارتهم في فرنسا
فتعجبت!! وقلت كيف اقبل يا فندم عشان لما ارجع لو ايدتهم تبقي علي الشبهات انا
ارفض هذه الزيارة...فقال لي اللواء العرابي سوف ارسل معك اللواء ايهاب علوي
واللواء حسين طلبه... وقد كان وسافرنا وقاموا بعرض اعمالهم وبحوثهم في مجال الية
القيادة حتي انهم ادخلوني مراكز القيادة النووية والتي لا يزورها احد وكنت ارسل
تقرير شبه يومي للوزارة عن الموقف وتفصيلات الزيارة، اثناء الزيارة وقابلني مساعد
الملحق الذي كان يرافقنا وقال لي انت وزارة الدفاع الفرنسية عند زياراتك تكون
متوترة وتختار افضل العناصر لأنهم يعلمون انك صاحي لأي فكر وتهاجم من يخطئ. عدت
الي القاهرة حوالي الرابعة مساء ولم تمر نصف ساعة منذ وصولي المنزل والجلوس مع
الاسرة الا ووجدت علي الباب فرد شرطة عسكرية يطلب الباسبور لتجديد فيزا دخول
باريس وابلاغي بأوامر تواجدي صباح اليوم التالي في المطار الساعة الثامنة صباحا
لسفري مع وفد وزارة الدفاع رئاسة الفريق عبد رب النبي حافظ رئيس الاركان الي
باريس...طبعا قلت في نفسي انا لسه واصل كان تليفون لي في باريس انتظر عندك يريحني
من المشوار. صباح اليوم التالي توجهت للمطار وقابلت الفريق عبد رب النبي حافظ
والوفد المرافق وتكلم معي فيما رأيته ووصلنا باريس وحضرت مناورات برية والانتقال
بالهليكوبتر ويوم اخر مناورات بحرية وعلمت ان الفريق طلب من الجانب الفرنسي زيارة
المراكز التي زرتها الا انهم رفضوا بلباقة متعللين ان هذه الأماكن غير مناسبة
للقادة ولكني كمتخصص فني في مثل هذه المراكز زرتها وكانت حرارتي طوال الزيارة فوق
الأربعين وكنت حين العودة للفندق اضع رأسي تحت الحنفية تصب ماء بارد لكي اشعر
بنفسي ولم اشكو او اطلب علاج والحمد لله تمت الزيارة وكان معنا رئيس شعبة عمليات
دفاع جوي المصري من ضمن الوفد اللوء.....وبصفتي دفاع جوي كنت نعم المعين له
والحمد لله عدنا للقاهرة. من صور زيارة باريس مع الفريق عبد رب النبي حافظ
استمرينا لفترة في التعاون مع الجانب الفرنسي وترك الجانب الأمريكي رغم ان المشير
أبو غزاله كان يفضل المدرسة الامريكية الا ان الرئيس مبارك كان يرفضها وفضل عليها
المدرسة الفرنسية وكان من اقوال مبارك التي سعمتها فيما بعد انه يرفض التعامل مع
امريكا فسيكون عندها شاشه من النظام لكل تحركاتنا العسكريه وكان قلق من ذلك وانا
معه.... طلب الجانب الفرنسي وثائق التحليل ومخططات لتنظيمات القوات المسلحة بعد
التطوير وقت السلم التي نفزتها واعترض البعض الا انه بعد العرض علي المجلس الاعلي
تصدق علي تسليمهم هذه الوثائق علي أساس انها تنظيمات متشابه مع أي قوات مسلحه
،انتهي الامر بتلسيمهم كل وثائقي التي نفذتها. استمرت الدراسة والتعاقد مع فرنسا
فترة وكان ذلك بداية مشروع شروق (C3I) القائم علي المشروع الذي صممته ولكن مع
شركة طومسون مع طاقم مصري للتنفيذ وكتابة البرامج تحت اشراف الشركة ويعين ضابط
مصري مديرا للمشروع في باريس ( وبعد سفري الي أمريكا فيما بعد لدراسة الدكتوراه
عين العقيد الدكتور محمود الدسوقي مديرا للمشروع في باريس). الحصول علي درجة
الماجستير كنت خلال عملي في هيئة العمليات اتابع دراسة الماجستير واعد رسالة تحت
عنوان(Computer Data Security) سرية البيانات في الحواسب من جامهة القاهرة تحت
اشراف الدكتورة قدرية السنهوري وكنت في المرحله الأخيرة وكتابة ارسالة الا ان
الدكتورة اختفت حيث تزوجت حديثا ويبدوا انها سافرت واعددت الرسالة وذهبت الي معهد
الإحصاء بجامعة القاهده أطالب بتشكيل لجنة لمناقشة الرسالة ولكن واجهت مشكلة ان
الدكتورة المشرفه علي الرسالة غير موجودة فتقدمت بشكوي الي الجامعه وانني متقدم
لدراسة الدكتوراة في الخارج وضرورة مناقشتها قبل سفري ...المهم فعلا عقد لجنة
برآسة عميد كلية هندسة جامعة القاهره وأعضاء من الكلية ومعهد الإحصاء وقمت بعرض
عملي علي اللجنه ال انهم قالوا انهم معترضين علي الرسالة لانها مكتوبة بطريقة
كتاب وليس رسالة ماجستير وانهم بالتالي سيرفضون الرسالة وهنا اندفعت وقلت لهم
الرسالة تقسم شقين محتواها العلمي وما قدمته بها ثم الشكل وبالنسبة للمحتوي العلم
يفدعوني أوضح ماتم عمله وما قدته في مجال تشفير المعلومات وحل شفرتها مستخدما
معادلات رياضية لم تستخدم قبلا كما تم تنفيذ برامج نشفير وحل شفرتها عند استقباله
فتابعوا معني ما تم تنفيذه وبعد ذلك نتكلم عن الشكل وفعلا اقتنعوا وتم مراجعة
أفكار الرسالة ومحتواها واعجبوا بها جدا ثم أكملت بالنسبة للكتابه فهذه اول مرة
خارج دراستي الجامعية التي اعد فيها رسالة بحثية سواء ماجستير ا دكتوراة وامشرفة
منذ حوالي ثلاثة اشهر ابحث عنها فلم اجدها فماذا افعل كتبت الرسالة كما اعرف
مقدمه ثم أبواب وهذا ليس خطئ وانا مستعد ان اعدل الكتابة بعد قبولها وبعد مناقشة
اللجنه أوضح رئيس اللجنه علق قدراتي في الاقناع وان شخصيي وقوة اقناعي لهم (من
خبراتي داخل القوات المسلحة وما اكتسبته شخصيتي من اعمال التدريس واعداد
الدراسات) فرض علي اللجنه استكمال المناقشة واكتشاف محتواها وعلي ذلك ستقبل
الرسالة علي ان يتم إعادة تبويب الرسالة تحت اشراف احد أعضاء اللجنة وهود من معهد
الإحصاء وعند ابداء موافقته ستوافق اللجنة علي الرسالة دون إعادة مناقشتها...
وطبعا سعدت بذلك وعدت الي إعادة كتابتها حيث كنت انا الكاتب علي الالة الكاتبة
فلم يكن ايامها نكتب علي الكومبيوتر ونصلح من خلالة ولكن علي ان اعيد الكتابه من
بدايتها واعدة تبويبها وكنت اثناء رحلة لندن التدريبية اشتيت الة كاتبة كهربائية
لأكتب بنفسي اعمالي... وتقدمت بالرسلة بعد تبويبها الي الدكتور المعين من لجنة
المناقشة حيث اعتمدها وارسل الموافقة لرئيس اللجنة حيث اصدر الموافقة النهائية
وحصلت علي الماجستير. اعود الي عملي في هيئة العمليات حيث تواصلت علاقاتي باللواء
العرابي الي الحد بتكليفي يوميا باعمال يفكر بها ليلا ثم يحضر صباحا ليسلمني هذه
الورقة الصغيرة بما فيها من تكليفات كانت تخرج عن مجال فرع الية القيادة والسيطرة
الذي اقوده وكنت انفذ دون نقاش مما زاد من اعتراض روسآء الفرع السابقين خصوصا حين
اصر رئيس الهيئة علي عرض خطط العمليات قبل العرض علي رئيس الهيئة علي سامي جمال
الدين حيث ان اعتراضهم أساسا علي اني ضابط دفاع جوي وليس مشاة او مدرعات او
مدفعيه أي ما يطلق علية ضباط الأسلحة المشتركة وكان رد اللواء العرابي (بيفهم
احسن منكم) وزادت حدة الغضب لدي رئيس فرع العمليات اللواء مصطفي العباسي الذي كان
كثير الاعتراض علي هذه التعليمات ولكن امام إصرار رئيس الهيئة كنت أقوم بعملي
وانفذ واكتب توصياتي التي كانت تعجبه واستمر هذ الحال. مع استمرارعملي بالهيئة
كان توزيع دور خدمة مركز العمليات كما قلت سابق يوم في الخدمة مركز العمليات وكنت
اسافر ال باريس لمتابعة اعمال المشروع مع الشركة مع زملائي بالهيئة أسبوعين في
باريس واسبوعين في القاهرة لمتابعة اعمال المشروع وتوقيع العقد ثم سفر مجموعة
آلية القيادة والسيطرة الي باريس مع اللواء إبراهيم العرابي لمتابعة التعاقد
واستمر حال المتابعة للمشروع الي ان أبلغني من اللواء العرابي انني مرشح لأكون
ملحقا عسكريا في باريس لمتابعة تنفيذ المشروع. مجموعة آلية القيادة والسيطرة في
مأمورية باريس مع اللواء ا ح إبراهيم العرابي ويتضح في الصورة العقيد سمير فرج
والعقيد جمال سليمان ومجموعة من خبراء شركة طومسون ومندوبهم في القاهرة المهنس
حليم عاصم كمكافئه لي ولكني طلبت من اللواء العرابي التوسط لدي المشير أبو غزالة
علي منحي منحة لدراسة الدكتوراه بدلا من ملحق عسكري في فرنسا ولكنه قال المشكلة
الوزير يوافق أولا لإنه هو اللي عرض مكافئتك علي ابحاثك في مجال الية القيادة حتي
توقيع التعاقد وانه لايستطيع الموافقة الا بعد العرض عليه وكان هذا الكلام في
مستشفي كوبري القبة حيث كان اللواء العرابي عمل عملية بواسير وذهبت الي زيارته
واستغليت فرصة الزيارة وتكلمت معه. ما شجعني واقع الامر علي فكرة دراسة الكتوراه
التي لم تكن في فكري أصلا ولم اتصورها يوما ما ولكن زملائي االعقيد حافظ عبد
المتجلي دفعتي فنية وهو رئيس فرع الدراسات العليا في الكلية والفنية والعميد
عمرالفاروق كانوا يعاتبوني دائما انني اعمل بالقرب من قيادات الوزارة وممكن احصل
علي تصديق بدراسة الدكتوراه ويجب الا اضيع الفرصة وضرورة السعي لذلك وفعلا كان
لهم الفضل في ذلك.... دراسة الدكتوراه بالولايات المتحدة الامريكية بعد خروج
اللواء العرابي من المستشفى قابل المشير أبو غزالة وابلغة بطلبي والتوصية بذلك
ولكنه رد يطلب ان اعرض عليه لأنه غير مقتنع... وفعلا ذهبت الي مكتبة وقابلته وهو
يعرفني مسبقا رقال لي... واد يا سام انت مش عايز تروح ملحق ليه حد طايل يروح
دبلوماسي وانت بترفض وعايز تروح تدرس وانت عقيد وعندك43 سنه ونسيت العلم وتنجح
وتسقط وترجع لنا فاشل...فقلت له يا فندم سيادتك بتكافئني ،انا نفسي اكمل دراساتي
ولست بعيد عن الناحية العلمية والدراسة فقد حصلت علي دبلوم دراسات عليا في مجال
برامج الكومبيوتر ثم دراسات الاعداد للماجستير ونجت بتفوق واعد البحث الرئيسي
الذي انتهي وباقي علي المناقشة أيام وهذه امنيتي... ففكر طويلا وقال لي حصدق
المهم ماتكسفناش وترجع فاشل. فعلا صدر التصديق ضمن خطة بعثات الكلية الفنية
وتقدمت للحصول علي امتحان التيفل وهي احد الشروط للقبول في الجامعات سواء
الامريكية او غيرها وحصلت علي الدرجات التي تتيح لي القبول في الجامعات
الامريكية. وفي هذه الاثناء كنت تقدمت للجامعات اليريطانية والأمريكية حيث وصلني
موافقة من جامعة كنت في لندن وجامعة جورج واشنطن وجامعة سوثيرن كاليفورنيا ،اخترت
جامعة جورج واشنطون حيث بها عدد كبير من ضباط الكلية الفنية فاستكملت أوراقي معها
وقبولي الالتحاق بها. قد استمريت في العمل لحين صدور تصديق السفر ومتابعة مشروع
شروق الذي تم توقيعه تنفيذه مع شركة طومسون الفرنسية وفي 16 يوليو صدر قرار
جمهوري بتعيين الفريق ابراهيم العرابي رئيسا لأركان حرب القوات المسلحة وتعين
اللواء صلاح عبد الحليم رئيسا لهيئة العمليات وفي صباح اليوم التالي ذهبت الي
الهيئة وكالعادة وجدت الفريق العرابي مازال في مكتبة بالهيئة ودخلت علية فقال
لي...تعالي نروح نستلم مكتب رئيس الأركان وأول شغل نعمله... آلية قيادة وسيطرة
فابتسمت وذهبت معه وعدت الي الهيئة وكانت هذه الفترة القادمة حتي موعد سفري حوالي
40 يوما قضيتها في الهيئة مع اللواء ا ح احمد صلاح عبد الحليم والتي كانت فترة
استكمال اعمال والاستعداد لسفري حيث اصبح اللواء محسن السلاوي نائبي رئيسا لفرع
الية القيادة والسيطرة بعد سفري والذي عين فيما بعد مساعد ملحق لندن. الحصول علي
الدكتوراه من أمريكا نهاية شهر أغسطس سافرت الي الولايات المتحدة الامريكية
وأعددت نفسي للسفر حيث بعت عربتي الفيت ١٨٠٠ وعملت توكيل عام للعقيد محسن السلاوي
احتياطيا ورتبت إجراءات سفر زوجتي واولادي بعد سفري بشهر حتي أستطيع تدبير السكن
والمدارس هناك. وصلت واشنطن وكان في هذا التوقيت صديقي وزميلي من الفنية العقيد
امير عادل عبد القادر وكان رئيس مكتب مشتريات واشنطن وكان الملحق العسكري اللواء
مصطفي العباسي...المهم اوسل لي امير سيارة المكتب حيث اوصلتني من المطار حتي
مكتبه لتوصيلي الي دار الضيافة للقوات لمسلحة بواشنطن وبعد شوية حركات منظرة من
أمير اوصلتني السيارة الي دار الضيافة وفي صباح اليوم التالي تقابلت مع اللواء
مصطفي حيث ابلغني ان تعليمات رئيس الأركان الفريق العرابي انك تمر مع جميع
المأموريات الواردة لأمريكا فقلت كيف وانا سأكون بالدراسة في الجامعة فقال...اما
مش مسؤول دي تعليمات وانا بوصلها لك... ذهبت بعد ذلك للجامعة واتخذت إجراءات
التسجيل وتسجيل المواد وتعرفت علي عدد كبير من الضباط الدارسين في واشنطن وكنت
انا اقدم الدارسين ووصل قبل بأيام الملازم اول عمرو أبو العزايم ووالده كان امين
عام وزارة الدفاع في هذا الوقت فهو اول دفعته لدراسة الدكتوراه وكان يقيم في نفس
الدار الضيافة وتعارفنا وبحثنا عن سكن مؤقت واستطعنا الحصول علي شقة في مجمع سكني
وللأسف كان مجمع سكني للفيتناميين الهاربين بعد حرب فيتنام بعد الانسحاب الأمريكي
وكان السكن يعم بروائح الهارات الغريبة وكثير الصراصير الصغيرة المزعجه؟؟؟؟؟
وتحملنا مؤقتا ولحين الحصول علي سكن عائلي مناسب وساعدني مساعد الملحق العقيد أبو
بكر.... (فهو صديق وكان سكرتير مكتب المشير احمد بدوي قبل استشهاده) في الحصول
علي تأجير فيلا ب ٥٠٠ دولار واستطعت شراء سيارة مستعملة بويك سنشري من متحصلات
بيع سيارتي في القاهرة وعموما فقد كان المرتب ٢٠٠٠ دولار وكان يكفي لحياة كريمة
(رغم ان دفعات المبعوثين التي قدمت قبلنا تحصل علي مرتب ٢٠٠٠ دولار+ ٢٠٠٠ دولار
لمن يصطحب الاسرة وكان هذا الموقف لتشجيع الضباط المبعوثين اصطحاب اسرهم لحماية
الضباط من اغراءات المجتمع امريكي ثم الغي في السنة الحالية) وهذا الموقف كان
يسبب ضيق للبعض من لا يحصل خاصتا ان الجميع يتعياش مع بعضهم... في نهاية سبتمبر
حضرت زوجتي واولادي وقابلتهم وانا انطلقت في دراستي في الجامعة وتكفلت زوجتي
بالسعي لتسجيل اولادي في المدارس الابتدائية الامريكية وكانت عملية سهل فقد كنا
مستعدين للأوراق المطلوبة مبكرا.... بدءت حضور المحاضرات في المواد المختلفة
وكانت استاذة الدوائر المنطقية (Logic circuit) (للدكتورة مني زغلول وهي مصرية
الجنسية وزوجها مصري ويعمل في نفس جامعة جورج واشنطن) مرت الأشهر الدراسية في
تتابع لم يقلقها سوي استدعاءات الملحق لإبلاغي بمأموريات قادمة من مصر وكنت نفذ
بعض من ما هو موجود في واشنطن والأخر اعتذر للوفد القادم خاصتا لم اجد لي دورا في
عمل كثير من هذه المأموريات سوي ان الفريق العرابي يحب ان يسمع لي رأي فيما يجري
(وكنت اشعر تجاهه وبرعايته لي انه اكثر من والدي اهتماما بي) زيارة الفريق
إبراهيم العرابي الي الولايات المتحدة الامريكية في بداية عام 1984 دعي الفريق
إبراهيم العرابي الي زيارة أمريكا كانت هذه او دعوة لمسؤول عسكري مصري بعد
اتفاقية السلام ووصلتني انباء الزيارة وطلب مقابلته في الفندق عند وصوله وفعلا
وصلت الي الاب إبراهيم العرابي وجلس معي يطمان علي احوالي ودراستي وشكل الاجواء
مع أمريكا المهم رحبت به وطلب ان اقابله قبل تركة الزيارة التي كانت علي ما اظن
خمسة أيام وعدت الي دراستي واتابع موقفه من المكتب الحربي...كان من ضمن برنامج
الزيارة زيارة مركز قيادة آلية للقوات السعودية (وهو مركز تم التعاقد علي انشاءه
ويشمل ثلاث مراكز قيادة احدهم في الرياض والاخر في الجبيل الثالث في منطقة ابها
وهو بمبلغ يصل ال مليار دولار) وكان من المفروض وصول تصديق من السعودية بالسماح
لزيارته الا ان التصديق تأخر عن موعد الزيارة ...وحصل ارتباك علي أساس كان اهتمام
امريكي كبير بهذه الزيارة علي امل التعاقد علي نظام قيادة وسيطرة الي مع مصر وحضر
ثلاث من أعضاء الكونجرس للاعتذار وطلب تأجيل الزيارة الي اخر ليوم حتي يستطيعوا
الحصول علي التصديق من السعودية... وكان رد الفريق العرابي انه لا يهتم بهذه
الزيارة ويوجد في أمريكا العقيد سامي جمال الدين وهو مستشاري بالنسبة للقيادة
والسيطرة فاسمحوا له بالزيارة وهو سوف يوافيني بالرأي...وعلمت ذلك من سيادة
الفريق شخصيا... وسافر الفريق بعدها بيومين. انقلبت علي الدنيا الامريكية
وشركاتها كل يبلغني بما اوصي به الفريق العرابي واهتمامه برأي وشعر الكثيرين منهم
بانني صاحب قرار واني اذا اوصيت سوف تنفذ القاهرة فورا... وبدأت دعوات عشاء
للتعارف من الشركة المنفذة ثم شركات اخري وسط انشغالي بدراساتي وكنت اعتذر لعدم
تفرغي ولم اقبل سوي دعوة الشركة المنفذة للنظام السعودي وفي مقابله معهم أبلغت ان
السعودية رفضت التصديق بزيارات ولكني سوف ادخل معهم علي أساس انني احد مهندسي
الشركة وان شكلي يناسب الشكل الأمريكي مع تحذيري من التكلم بالعربية... فعلا ذهبت
للزيارة مع وفد العاملين من الشركة (SAIC) في انشاء المشروع في احد أماكن نيو
جيرسي وهو مجهز من الخارج صورة طبق الأصل من الخارج بالتجهيزات الهندسية ومجهز
داخلة ثلاث مركز عمليات السابق ذكرها ومررت داخل أجزاء العمل مع تفهم كل صغيرة
وكبيرة مع استبعاد الاقتراب من الضباط السعوديين المهم بعد المرور والفحص الفني
العملياتي خرجت بمجموعة الملاحظات فالنظام مجرد مراكز إدارة عمليات لإدارة اعمال
السيطرة علي الوحدات اما ما يعرف بآلية نظم القيادة والسيطرة المتكاملة فهو بعيد
عنها ولا يوازي تكلفته... خرجت من الزيارة ان إمكانيات النظام محدودة رغم استخدام
وسائط حسابية واجهزه حاسبة وشاشات ليزر كبيرة...بعد ذلك جلست مع أعضاء الشركة
ووضعت امامهم رأي وملاحظاتي وكنت حرج جدا ان أبلغهم ان النظام محدود الإمكانيات
بالمقارنة سعريا وملاحظاتي الفنية عن النظام (والتي ليست مجالها). وبعدها بأيام
اتصل بي أحد مديروها وطلب مني الجلوس مع مهندسي الشركة وشرح الوجه الاستراتيجية
لنظام الية القيادة والسيطرة المتكامل وايضاح الملاحظات الفنية التي أوردتها.
وحقيقة في البداية شعرت بالقلق فكيف اعطي محاضرة لكبار مهندسي هذه الشركة
العالمية بخبراتهم...وامام اصرارهم فعلا ذهبت الي مقر الشركة في فرجينيا وفي قاعه
كبيرة امتلأت بالعالمين والمخططين في الشركة ولا اخفيك كنت قلق كيف احاضر هذا
الجمع من الخبراء ولكن كان داخلي ثقة فقد فعلتها اثناء ندوة القيادة والسيطرة مع
الجانب الأمريكي في القاهرة...ومجرد ما توجهت الي السبورة وامسكت بالقلم وبدأت في
الشرح اندمجت في محاضرة تعليمية كما تعودت شارحا الفكر والاستراتيجية والتعبوية
والتكتيكية ثم ملاحظاتي الفنية علي النظام وانهيت حديثي ولم انتظر أي
سؤال...ومجرد وضع القلم ضجت القاعة بالتصفيق وشعرت بأن الدنيا تلف بي من
الزهو...فشكرتهم وحمدت الله اني لم افضح في بلاد الفرنجة. حدث لقاءات بعد ذلك مع
مسؤولي الشركة بعد ذلك لإقناعي ان ابلغ مصر بتنفيذهم لمشروع مصري ولكن كانت
اعتراضاتي كانت تنصب ماليا والغريب انهم تقدموا بعروض تنفيذ بقروض أمريكية وانهم
سوف يزللون العقبات عن طريق أعضاء في الكونجرس الأمريكي (وكما قالوا يسهلون لهم
الانتخاب في الكونجرس ليحققوا لهم مطالبهم) فقلت لهم وكيف سنسدد هذا الدين قالوا
كا سنه تسقط من الدين مبلغ طالما السياسات المصرية تتفق مع السياسات
الامريكية...(طبعا هذا الكلام واضح منه التبعية ك طريق أمريكا في التعامل مع
الشرق الأوسط) المهم اني ابلغتهم اني سأبلغ المسؤولين وانا اعلم هذا بعيد عن
الواقع فنحن ننفذ مع شركة طومسون الفرنسية مشروع شروق. وفعلا أرسلت للفريق
العرابي تقرير عن طريق الملحق العسكري اللي الفريق إبراهيم العرابي. استمريت في
استكمال دراسة المواد المؤهلة للدكتوراه والاستعداد لأداد امتحانات هذه المواد
وفي ويوم امتحان مادة الدوائر المنطقية (Logic circuit) ابلغني اللواء مصطفي
العباسي بضرورة حضور مؤتمر للقيادة والسيطرة في بوسطن في ولاية ماسوشيتس
(Massachusetts)وفي نفس يوم امتحاني لمادة الدوائر المنطقية (logic circuit)
وحاولت ان افهمه اني سوف ارسب في هذه لمادة فقال لي رئيس الأركان ارسل التذكرة
مصدق عليها اسمك بالحضور وكتابة تقرير وهنا شعرت بالضياع فكيف مجهود عام دراسي في
هذه المادة يضيع وانه بالتالي قد تحسب لي مادة رسوب وهذا غير محبب في سجل دارس
الدكتوراه فما العمل؟؟؟؟ ذهبت للدكتورة مني زغلول والحمد لله انها مصرية وتفهمت
الموقف وقالت اعمل اسقاط للمادة (drop) وتمتحنها العام القادم وضياع مجهود سنه في
دراسة هذه المادة ...آمر الله... وفعلا ذهبت وحضرت المؤتمر لمدة يومين وكتابة
التقرير وارساله لمصر ولكن اصبح السؤال كيف امام هذه المواقف سأكمل دراستي وسط
هذه الانشغالات القادمة من القاهرة وفي نفس الوقت حدثت ازمه بين جامعة جورج
واشنطن وهيئة التدريب في القاهرة ان الدارسين الموجودين حاليا لهم حوالي خمس
سنوات وترفض الجامعة انهاء الدكتوراه الا بعد ٧ سنوات وجرت مفاوضات بين الجامعة
والملحق العسكري لان ٧ سنوات كثير ولكنهم اصروا...فما كان الا ان هيئة التدريب
طلبت من الملحق نقل الدارسين الجدد الي جامعة اخري ولا تزيد مدة الدراسة عن خمس
سنوات وان هناك مجموعات في جامعة اوهايو في اوهايو ولاية (Ohio State) واخرين في
جامعة كلاركسون في مدينة بوتسدام ولاية نيويورك وهي في اقصي شمال الولاية بالقرب
من الحدود الكندية اما بالنسبة لي فترك لي حرية الاختيار فبالاتصال بالضباط
الدارسين فكلا الجامعتين ففضلت ارسال اوراقي الي كليهما ولكني فضلت جامعة
كلاركسون لبعدها حتي ابعد عن الملحقية العسكرية وتكليفاتها من رئيس الأركان فسوف
اصبح بعيدا حوالي 1000 كم ...كان بها حوالي ٢٠ دارس من الكلية الفنية وكان بها
العميد عبد الرحيم التهامي يدرس الدكتوراه وهوكان معيد علي عندما كنت طالبا في
الكلية الفنية وكان مدرس الرياضيات بالإضافة الي انها مدينة صغيرة تعمل بها
جامعتان رغم برودة اجوائها الشديدة وفعلا جاء الرد بالقبول لي وللملازم اول عمرو
أبو العزايم وانتقلت انا وهو الي هذه الجامعة و وجمعت متعلقاتي ومتعلقاته الذي
اشتريتها من واشنطن و استأجرنا عربة نقل عفش هو يقودها وانا خلفة انا واسرتي
واقود سيارتي التي اشتريتها من واشنطن... وصلت بوتسدام وكما توقعت ان وجود دارسين
مصريين عسكريين سوف يسهل في الحياة كثيرا حيث استقبلني زميلي العقيد جابر عيسي
حيث اجر لي سكن عبارة عن فيلا ريفيه بالطراز الأمريكي من الخشب بعكس فخامة فيلا
في واشنطن وبالنسب للأولاد كان ذلك صدمة حضارية الا ان زوجتي تكفلت اعداد الفيلا
بالشكل الذي يليق وهي ارخص من فيلا واشنطن حوالي النصف والمدينة صغيرة علي خلاف
واشنطن وتعمل بها جامعتان ورغم صغرها الا انها بها كل وسائل الحضارة الامريكية
سوي ان عدد السكان حوالي 15000 نسمة ولا توجد بها أبراج فكل السكان في فيلات
منشرة في أراضي الغابات واجوائها بارده فحوالي ٨ اشهر ثلج يغطي كل شيء و تبدو
المنطقة بيضاء. بوتسدام مدينة تقع في مقاطعة سانت لورانس، نيويورك. بلغ عدد
سكانها 14,901 نسمة في تعداد عام 2020. مع بدء الدراسة في جامعة في بوتسدام
وجامعة كلاركسون، يزداد عدد السكان بنحو 8,000 طالب. فهي مدينة تقوم علي جامعتان
ومراكز بحوثها وليست منطقة صناعية وبالتالي لا يوجد بها افارقه ويرتفع بها معدل
الأمان الشخصي بالمقارنة لما يجري من حوادث في المدن الامريكية الكبيرة ومتوسط
الطقس على مدار العام في بوتسدام، يكون الصيف دافئًا وغائمًا جزئيًا، بينما يكون
الشتاء باردًا ومثلجًا وغائمًا في معظمه. على مدار العام، تتراوح درجات الحرارة
عادةً بين -2 و -27 درجة مئوية. وأفضل ايام لممارسة أنشطة الطقس الدافئ هو من
أواخر يونيو إلى أوائل سبتمبر. وقد كانت هذه الأجواء في البداية شديدة القسوة
علينا ولكن سريعا ما تعودنا عليها وعرفنا طريقة الحياة في مثل هذه الأجواء
والتكيف معها ومع عاداتها وكيفية بقاء السيارة ليلا متصلة بقابس الكهرباء 220
فولت لتشغيل سخاء يعمل ليلا حتي لا تتجمد الزيوت والمياه ويصبح من المستحيل
تحريكها والمشكلة تظهر حين ترتفع دوجة الحرارة الي الصفر وتذوب بعض من الثلوج
المتراكمة في الشارع وفجاه تهبط الي ما دون الصفر وتتجمد هذه المياه وتصبح
الشوارع منزلقه ويصعب السيطرة علي السيارة وتحدث حوادث الاصطدام لذلك تنطلق
سيارات رش الاملاح لرش الشوارع والطرقات لمنع تجمد الجليد علي سطح الاسفلت كما
تحمل كل سيارة خاصة أكياس من هذه الاملاح لاستخدامها عند الضرورة ...فهي حياة بعد
تعودنا عليها جميلة حتي هذا الجو القاسي لم يعد يخيفنا وتعودنا قضاء اخر الأسبوع
في السفر الي مدينة مونتريال الكندية فهي أقرب مدينة كبيرة لنا وكانت عطلة نهاية
الأسبوع نقضيها بهذه المدينة ومعظم مشترياتنا الشرقية (بسطرمة وجبنه رومي و جبنة
بيضاء المصرية والفول) الأسبوعية نشتريها من هناك. بالنسبة للدراسة كانت مفاجئة
لي ان دراسة برمجة الحواسب تتبع كلية العلوم قسم الرياضيات وليس الهندسة كما في
جامعة جورج واشنطن... وبالتالي كان من الضروري الحصول على ماجستير في لرياضيات
العالية وللحصول علي الدكتوراه فلابد من أداء امتحان تأهيل للدكتوراه في المواد
الرياضية والبرمجة والحواسب. كانت صدمه ان لابد من دراسة مواد متقدمة في
الرياضيات بعيدا علي الرياضة الهندسية رغم ان الأسس واحدده وامام هذا الموقف كان
علي بذل جهد خرافي حتي استطيع استكمال دراستي وكان مدرس الرياضيات استرالي ولغته
الإنجليزية فلاحي ولا تستطيع فهمه وانما كان علي ان اجتهد وكنت أي محاضرة من ابحث
عن المراجع العلمية وابحث عن المسائل التي في اخر الجزء واقوم بحله حوال ٢٠ مساله
واليوم التالي اقف علي بابه لحين حضوره مكتبه واقوم بمراجعة كل المسائل معه حتي
اصبحت نادره بين زملائي الدارسين ومعظمهم يونانيين او أمريكيين وهم ليسوا مهندسين
فكلهم علماء رياضه فكانوا يتندروا علي (ان الدكتور سوف ينجحك بدون امتحان عشان
يخلص منك) فانا كابس علي نفسة طالما ليس لدية محاضره... المهم جاء الامتحان
والحمد لله حصلت علي تفوق في الرياضيات وسط علماء عملهم الرياضيات وحصلت علي درجة
الماجستير في الرياضيات وحضرت حفل التخرج باللبس الروب الأسود لتقاليد الكلية ...
ولكن للآسف الملازم عمرو أبو العزايم لم يوفق وعاد للقاهرة لان فعلا الموضوع صعب
وكان عايز مجهود لتعويض فارق التخصص في الرياضيات بين الهندسي والعلوم... المهم
نجحت بتفوق وحصلت علي شهادة ماجستير في الرياضيات بذلك في حفل تخرج وبدئنا نعمل
في اتجاه علوم الحاسب وخصص لي أستاذ في علوم الحاسب الدكتور جومر تومس وهو من
أصول انجليزية وزوجته استاذه معه في القسم جين كونري وكان سعيدا بالعمل معي ومن
المنفشات العلمية معه ويقول انا سعيد فانت لديك خبرات في هذا المجال يسعدني
استفيد منك بقدر استفادتك العلمية مني وفعلا كنا تيم عمل متوافق واخترنا البحث في
قواعد البيانات الموزعة المختلفة (Global Updates In Integration of
Heterogeneous Distributed Databases) لأنها تتشابه مع قواعد البيانات الخاصة
بآلية القيادة والسيطرة. مع المشرف علي الرسالة ا.د جومر توماس والمراجع و ا.د
جاري لفين تكونت صداقات مع الدكتور جومر لتقاربنا السني وكذلك زوجتي ولأننا اكثر
تحررا عن باقي الزملاء الملتزمين دينيا ويعتبرونا الصدقات معهم كفرا...وكان احد
أصدقاء دكتور جومر دكتور يهودي الديانة دكتور جاري لفن وهو متخصص في الرياضيات بل
هو احد علمائها وكان العرب يشيعون عنه انه كاره للعرب ويستدلون علي ذلك بأنه افشل
العديد من الباحثين العرب وتسبب في فشلهم في الحصول علي الدكتوراه وكنت حين
اقابله في منزل الدكتور جومر اتعامل معه بتحفظ في البداية ولكن بعد ذلك تعاملت
معه بصداقة كما كان يتعامل معي وخصوصا بني عمرو الذي انجبته في بوتسدام وكان طفلا
ويصر علي ركوب د جاري حمار وهو سعيد بذلك فلم يرزق بأطفال...ومرت الحياة سهله
اركز في دراساتي واولادي في المدارس الامريكية وزوجتي في اعمل بالمنزل واسترحت من
مأمورياتي التي كنت اكلف بها وانا في واشنطن من الفريق العرابي ف المسافة طويلة
وتحتاج مأمورية سفر الطائرة وإقامة وهذا ما كنت اسعي ايه لزيادة تركيزي في
الدراسة، وفي احد الأيام اتصل بي الملحق ليبلغني بحضور رئيس الأركان الي واشنطن
وعلى الحضور لمقابلته طبقا لأوامره. وفعلا ذهبت الي واشنطن للفريق العرابي وكان
يقيم هذه المرة في نزل للقوات الامريكية في (Arlington, Fort Myer) ارلينجتون احد
أحياء واشنطن دي سي العاصمة حيث تقابلت معه ودار الحديث معه عما افعله من أبحاث
والاطمئنان علي...فقد كان نعم القائد والأب لي وتكرر هذا اللقاء ذلك خلال دراستي
كلما حضر في زيارة رسمية الي العاصمة الامريكية وكنت اعتز بذلك. وبعد مرور سنتين
نزلنا الي القاهرة انا والاسرة لقضاء اجازه طبقا للنظام المعمول به وفي صباح يوم
وصولي وجدت جندي شرطة عسكرية يحضر الي المنزل ومعه طلب استدعاء لمقابلة الفريق
العرابي وذهبت وتحدث معي علي تقدمي الدراسة واحوال المبعوثين خاصتا انه وصلته
شكاوي محولة له ومن رياسة الجمهورية من بعض المبعوثين يشكون من فروق التعامل
المالي بين من حضر لدراسة الدكتوراه قبل وما بعدها ١٩٨٣حيث يحصل الدارس علي 2000
دولار زيادة لمن يصطحب زوجته ومن بعدها لا يحصل علي هذا الامتياز وكان ذلك يسبب
بين الدارسين شعور بالتفرقة خاصتا ان المبلغ كبير وضعف ما يحصل عيه الاخرين
ويطالبون بالمساواة خاصتا ان المبلغ كبير فعلا ضعف الراتب فأوضحت له الفكرة
واقترحت ان يعوض ذلك بمبلغ اقل للترضية المبعوثين ولكن كما علمت لم يحدث أي
تعديل. في عام 1986 وصلتني تعليمات من رئيس الأركان عن طريق الملحق العسكري
بالتوجه الي لوس انجلوس في ولاية فيرجينا علي الساحل الغربي للولايات المتحدة
والذهاب الي شركة هيوز لكتابة تقرير عن موقف مشروع 776 الذي تنفذه الشركة لصالح
الدفاع الجوي وكان العميد محمد... من الدفاع الجوي رئيسا للمشروع والعميد دكتور
محمود سيد احمد كمدير فني مع مجموعه من الدفاع الجوي وفعلا سافرت الي لوس انجلوس
(Hughes-Los Angeles) وقابلت مجموعة العمل وتابعت معهم ما تم من اعمال ومررت علي
ما تم عمله مع الشركة والموقف الحالي وكتبت تقريري للسيد رئيس الأركان وعدت ألي
بوتسدام في شرق الولايات المتحدة. بعدها بعام حضرت لجنة برياسة اللواء د وائل أبو
الشهود لمتابعة البعثات في أمريكا والتي مرت علي جميع الجامعات المختلفة التي بها
مبعوثين عسكريين وحضرت الي جامعة كلاركسون واجتمعت بالمبعوثين وانا من ضمنهم
للمتابعة والرد علي الشكاوى التي سبق تقديمها للقاهرة وفي نهاية الاجتماع وجهة
الي رئيس اللجنة النقد الشديد لاتصالي برئيس الاركان وكيف اتجرا علي ذلك وان ذلك
غير مقبول واستمعت الي نقده وقلت له انا لم اسعي لمكتب رئيس الاركان ولكن وصلني
استدعاء لمكتبة فكيف ارفض امره خاصتا انني كنت مساعدة؟ فوجئ بردي حيث لم يكن يعلم
ان هناك علاقة بيننا لسابق العمل معه وانتهت القصة. محاولة تجنيدي في أحد أيام
السنة الأخيرة وصلت رسالة لجميع المبعوثين من أحد وكلاء الشركات الامريكية تطلب
العمل معها لتسويق ومنتجاتها مقابل مبالغ مالية وليكون ممثلا لها في الشرق
الأوسط؟ ... كان طلبا غريبا اننا مازلنا امامنا سنة والبعض سنوات والمبعوثين ضباط
وهذا معروف ف المتابع والمسدد للمصروفات الدراسية الملحق العسكري المصري
وبالتأكيد سيكون المبعوث مستمر بالخدمة...المهم شعرت ان وراء ذلك ملعوب لتجنيد
أحد الضباط. أبلغت جميع ضباطي بالجامعة بعدم التعامل وارسلت هذه الرسالة للملحق
لتوصيلها لجهاز المخابرات المصري... وملأت استمارتي وارسلتها لكي أؤكد صحة توقعي
وفعلا لم يمر يومين الا حدث اتصال تليفوني من شخص يقول انه ممثل لهذه الشركات
ويطلب تحديد موعد لقاء في بوتسدام في احد فنادقها فوافقت وفي الموعد ذهبت لكي
اتابع الموقف...وفعلا وصل شخص يلبس الملابس الكاملة المدنية ومن هيئته ان ضابط
فجسد ممشوق رياض طريق تصرفاته نعلم انه ضابط سابق او في احد أجهزة التخابر وكنت
اشك انه CIA المهم دار الحديث بيننا عن فكرة ان يكون لهم ممثلين في الشرق الأوسط
للشركات الامريكية وان ذلك سيدير علي ربح مالي واستمعت له الي نهاية حديثه وتأكدت
من مخاوفي وقلت اقفل معه... فقلت له ما العجلة في التعاقد والتربيط قبل نهاية
البعثة بأكثر من سنه ثم انا سأعود واعمل في عملي الأساسي كضابط ق م وهذا ما أسعي
اليه فقد اخدم عشر سنوات فما هدفك؟...وشعر انني فهمته وانني ليس الصيد المطلوب
فانهي اللقاء بلباقة...وارسلت تقريري هذا لإدارة المخابرات الحربية متوقعا ان
اسمع ردا او تحذيرا للضباط و لكن للآسف حتي وقتنا هذا لم اسمع أي رد. موقف غريب
مع اهل الوطن. اثناء الدراسة أبلغني المشرف د جومر توماس بقيام أحد الباحثين من
جامعة من كورنل (Cornell University)لعمل حلقة نقاش (Seminar) عن بحث في مجال
بحثنا ويدعي د ...عقل وحضرت البحث وبنهايته توجهت اليه للمناقشة ومتابعة ما قدمة
وكان الحوار يدور باللغة الإنجليزية رغم اني كنت اعلم من اسمه انه مصري سألته هل
تعرف المهندس سمير عقل وهو ضابط مصري ...هل انتم من نفس العائلة...وفجاه ترك قلم
السبورة واعطاني ظهره وخرج بمجرد معرفته اني مصري وفعلا صدمت فقد تصورت ان يرحب
ويكون بيننا تعامل. الموقف الاخر المغاير هو... ابلغني الدكتور جومر بوجود مؤتمر
لقواعد البيانات في الجامعة تلقي فيه أبحاث من مختلف الباحثين في أمريكا وعلينا
حضوره فعلا حضرنا المؤتمر وابلغني الدكتور المشرف ان احد الباحثين دكتور من اصل
مصري ويعمل في نفس الأبحاث التي نعمل بها وفي داخلي تخوفت من التجربة الاولي ان
تتكر وابلغني انه موجود علي حمام السباح وان علي الذهاب والتعرف عليه وفعلا ذهبت
كارها اليه وتقابلت معه الدكتور رامز المصري وتعرفت عليه وكان شخصية عظيمة فعلا
شخصية هادئة وكنت سعيد بالتعرف عليه وعرفني علي زوجته فهو متزوج من سيدة من بيرو
تشبه المصريين فعلا وهو مسيحي ووالدة من أكبر أطباء امراض النساء في الإسكندرية
وهو مشهور جدا وفي لحظات التعارف تقاربنا وتحادثنا في مجالات بحثنا والتي سيكون
لها اثر سأذكره فيما بعد.... قبل انتهاء بحثي ابلغتني الجامعة بأن المشرف علي
بحثي الدكتور جومر قد تعاقد مع أحد مراكز البحوث في نيو جرسي (Bill laboratory)
وانه سوف يستمر في الاشراف علي رسالتي وفعلا أبلغني الدكتور جومر بانتقاله هو
وزوجته الي بل لاب Bill laboratory للبحوث وانهم تعاقدوا معه لانهم مهتمين بما
اجريه من بحث قي مجال قواعد البيانات الموزعة (Global Updates In Integration of
Heterogeneous Distributed Databases") وان ذلك لن يمثل صعوبة بالنسبة لي فيمكننا
التراسل عبر النت والحضور للمناقشة والمراجعة وانه اشترط عند التعاقد حصولي عل
تصريح الدخول ل بل لاب (Bill laboratory) واتفق على ذلك ولم أجد مفر من الموافقة
رغم قلقي فالسافة حوالي ١٠٠٠ كم ...وطبعا تم ذلك بإبلاغ مكتب الملحق العسكري
لمعرفة تحركاتي والتصديق علي مأموريات سفر له والعودة والتي تعددت. استمر العمل
البحثي بيننا حيث أقوم بإرسال ما اكتبه اول بأول عن طريق الانترنت وبعد حوالي
شهرين طلب حضوري لمناقشه ما تم إنجازه وفعلا أبلغت الملحق العسكري بطلب تصديق
مأمورية ومغادرة مقر الجامعة. اول مأمورية وصلت نيوجيرسي وكنت قد حجزت في احد
الفنادق القريبة من محل اقامته ووصلت الفندق ووضعت حقيبتي واتصلت به ابلغته
بوصولي حتي نحدد ميعاد اللقاء ولكن كانت المفاجئة حضوره فورا بسيارته رافضا
اقامتي بالفندق وضرورة نزولي بفيلته مع اسرته وسط دهشتي حيث اعلم ان هذه ليست
عادة الامريكان خصوصا من أصول انجليزية ومع إصراره وحمل حقيبتي بنفسه والتوجه الي
سيارته امتثلت لدعوته وذهبت معه الي فيلته ورحبت بي زوجته الدكتورة جين كونري
ولديهم طفلهم ايفانز ووضع حقيبتي في أحدا الحجرات وقال لي هذه هي حجرتك تستطيع
إبقاء ما تريد من متعلقات بها عند حضورك في المرات القادمة واخرج من جيبه مفتاح
فيلته واعطاني المفتاح عند حضورك في أي وقت...وسط دهشتي من هذا التعامل الاسري
معه الذي يخالف انطباعنا عن الحياة الامريكية... وابلغني انهم في الصباح الباكر
سيذهبون الي بل لاب (Bill laboratory) ولا داعي لاستيقاظك مبكرا ووانهم في
انتظاري في الساعة١٢ ظهرا وما علي سوي الاستيقاظ وتناول الإفطار الذي سيكون جاهز
في غرفة الطعام وكذلك الشاي والقهوة وان مكز البحوث بل لاب لديهم تصريح دخولي وما
علي سوي الحضور وكل شيء جاهز لمناقشاتنا رغم مقاومتي لهذه الدعوة وحاولت افهامه
انني في مأمورية وأن مكتبنا العسكري يدفع تكلفة الإقامة بالفندق الا انه رفض
بإصرار غريب لم اجد امامه سوي الطاعة والموافقة وفعلا قضيت ابضعت أيام معه اصحوا
يكون الجميع غادر اتناول افطاري ثم أتوجه الي Bell Lab. حيث نعقد جلسات المناقشات
لأعمال البحث وبعد انتهاء هذه الأيام اعود الي مدينة بوتسدام مع اسرتي واتابع
اعمل البحث والدراسة في الجامعة حيث كلفت بعمل من الكلية في القيام بتدريس لفة
باسكال Pascal لطلبة قسم الرياضيات مقابل مبلغ بسيط لم يكن هو هدفي ولكن كنت
أحاول تقوية الجانب اللغوي في إعطاء محاضرة الي طلبة الكلية لزيادة الخبرات
والاحتكاك اللغوي وتكررت تلك الزيارات بنفس الأسلوب والإقامة طرف الدكتور جور حيث
اصبحنا أصدقاء فالعمر تقريبا واحد وكان دائما يردد (I lick your dignity) فانا
كنت اختلف عن باقي الطلبة محتفظا بكرامتي كأحد ضباط ق م المصرية وتقديري الشخصي
لمستواي العلمي كباحث وهذه أيضا طبيعتي الشخصية في التعامل بترفع عن صغائر الأمور
والتي كان يعجب بها. والمهم انهيت رسالتي واعددت كتاباتها وطبقا للتعليمات
المنظمة سلمتها لقسم اللغة الإنجليزية للمراجعة حيث تم مراجعتها وأبلغت الدكتور
جومر بجاهزية الرسالة فطلب ان ارسله للدكتور رامز المصري علي اعتبار ان الموضع
البحثي من مجالات عمله واتصلت بالدكتور رامز وابلغته طلب د جومر وانني سوف ارسله
له عن طريق الانترنت اليه حيث انه أستاذ في جامعة هيوستن في ولاية تكساس في اقصي
الجنوب الأمريكي ونحن في اقصي الشمال الأمريكي ولكن الدكتور رامز قال انه قادم
الي مؤتمر بالقرب مني وانه سيحضر لمراجعة الرسالة فقلت له انها قد تأخذ وقت في
المراجعة فقال انتظرني فقط لحين قدومي... بعد حوالي أسبوع حضر واقام معي في
الفيلا وكنا وحيدين (فقد كان ذلك في شهر يناير وكان متوقع انتهاء الرسالة والعودة
للقاهرة في يناير لذا نزلت الاسرة في شعر أغسطس 87 حتي يستطيع اولادي بدء العام
الدراسي في مدارس القاهرة) وقضي معي في مراجعة كل كلمة لمدة ١٥ يوما دون كلل
بعيدا عن اسرته حتي انجزنا المراجعة ولم تكن هناك ملاحظات عنها بل استطعنا
استخراج بحثين تم نشرهم في المؤتمرات الخاصة بقواعد البيانات وعاد الي هيوستن
سائقا لمدة ٣٥ ساعة ومرض عندما اطمأننت علية وقلت له كيف تسافر هذا الطريق مره
واحده كان يجب ان تبيت ليله راحة في الطريق كما تعودنا عند السفر في انحاء
الولايات المتحدة. بال ضافة الي خطاب الدكتور جومر توماس المشرف علي الرساله
بقبول احد الأبحاث للنشر ف المؤتمر Integrating Relational Databases with
Support for Updates. International Conference on Database in Parallel and
Distributed Systems Austin-Texas USA - (dec. 5 - 7 1988) ثم نشر لي البحث
التالي مما زاد من القيمة العلمية للرسالة Local and Global Constrains In
Database Integration. The 20th. Hawaii International Conference on System
Security. USA - 1989 أبلغت الدكتور جومر بانتهاء المراجعة وعمل ورقتين بحث لنشر
وقلت له بالتالي نحن علي استعداد لعمل تقديم البحث للحصول علي الدكتوراه والعودة
للقاهرة إلا انه فجاءني بطلب مراجعة دكتور جاري لفين أستاذ الرياضيات اليهودي
فثرت علي أساس ما اسمعه عنه وما يردده الدارسين العرب بالجامعة رغم ان بيننا
صداقه عن طريق دكتور جومر الا انني رفضت ذلك وبإصرار...اصر دكتور جومر علي ان
يقوم جاري لفين بمراجعة الرسالة خصتا ان جاري لفين احد علماء الرياضيات وان
رسالتي به 9 نظريات رياضية علمية جديدة نقدمها وهي باسمي ونحتاج الي رأي أستاذ
رياضيات حتي تكون نقطة قوه في الرسالة وما قدم بها من نظريات رياضية وتراجعت امام
اصراره وقلت انني سأوافق علي ان تتحمل مسؤولية أي مشاكل تظهر ووافق. ذهبت الي
الأستاذ جاري لفين وسلمته الرسالة وأوضحت له انها تمت مراجعتها من قبل اللغة
الإنجليزية وكذلك جومر تومس وكذلك د رامز المصري من جامعة هيوستن واستلمها
...وانا احمل في داخلي كل القلق منه. مرت عدة ايام وانا تقريبا لا انام وأجهز
نفسي لحرب معه وبعد أسبوع طلبني واعطاني الرسالة وقد صدق عليها، بل وأبدي اعجابه
بها ووجدته قد قرأها من اول حرف الي اخرة بل قام ببعض الإصلاحات اللغوية فحمدت
الله وتيقنت في نفسي ان ما كان يدعيه بعض الدارسين العرب قد يكون ضعف في ابحاثهم
فها هو لم يشعرني باي تعارض او اختلاف او اختلاق أخطاء بل بالعكس راجعها تفصيليا.
لحظه التقدم للدفاع عن رسالة الدكتوراه تحدد يوم الدفاع عن رسالة الدكتوراه وقمت
بالأعداد الجيد وتجهيز عرض منظم مع الإعداد للأسئلة المحتملة ومناقشة نقاط القوة
وانعقدت اللجنة في قسم الرياضيات وبعضوية أساتذة القسم ومن ضمنهم د جومر ود جاري
لفين وقمت بالتقديم للرسالة وموضوعها وشرح نقاط القوة وكيف ان هذه الرسالة قدمت
إضافة جديده لعلوم الرياضيات و مختلف قواعد البيانات الموزعة والتحديثات الشاملة
في تكامل قواعد البيانات الموزعة غير المتجانسة (Global Updates In Integration
of Heterogeneous Distributed Databases) وانهيت تقديمي للرسالة استعدادا لمناقشة
أعضاء لجنة التقييم وتوالت الأسئلة من أعضاء اللجنة واستطعت ان اجيب علي جميع
الأسئلة بإبهار اللجنة كما سمعت بعدها من د جومر وبعد بذل فوجئت بسؤال خبيث من د
جاري لفين وطبعا انا فاهمه كويس ولا يستطيع عمل هذا السؤال اللي واحد فاهم
الرسالة كويس ونتيجة لتحفزي له رديت عليه بتحدي مماثل لسؤاله واجبته وانتهيت
اجابتي بسؤال له كيف تسأل هذا السؤال وانت احد المراجعين للرسالة فاهم انني موضحه
المهم شكرني علي الإجابة ووسط تهنئة أعضاء اللجنة بتوفيقي في الحصول علي رسالة
الدكتوراه تقدم الدكتور جاري لفين مني معتذرا انه لم يقصد احراجي ولكنه كان يعلم
ان انه توجد نقطة قوه في الرسالة يشعر بها احد ولم يسأل فيها احد لذا فهو سأل
عنها لكي أقوم بتوضيح هذه النقطة البحثية لقوتها ولم يقصد احراجي...فعلا كنت انا
المخطئ واعتذرت له لتوتري اثناء المناقشة...وانتهت بذلك رحلة الحصول علي
الدكتوراه بتفوق والحمد لله ليت لم تكن ضمن احلامي. استلام شهادة الدكتوراه في
الاحتفال السنوي للجامعه وبدأت رحلة الاعداد للعودة النهائية الي القاهرة ووشحن
متعلقاتى ومشترياتي فعلا كان ذلك في نهاية فبراير 1988 وانتقلت من مدينة بوتسدام
الجميلة مودعا أصدقائي وجامعتي الي مطار لاجوارديا-نيويورك بالسيارة احمل بها
متعلقاتى انا وزميلي الذي كان عائدا معي في نفس الرحلة واخذنا رحلة مصر للطيران
من مطار لاجوارديا الي مطار القاهرة. وصلت القاهرة بعد فترة غياب طويلة وانا في
شوق للعودة لعملي ورؤية زوجتي واولادي وليد وطارق وعمرو بعد مرور اكثر من 8 اشهر
في بعاد عنهم وكنت اعد نفسي للعودة لعملي فكان علي ترتيب البدلة العسكرية برتبة
العميد التي رقيت اليها في اخر عام لي في دراسة الدكتوراه حيث لم يكن لدي علامات
رتبة العميد فاشتريت واحده واعددت نفسي سريعا وعلمت من اتصالي بالزملاء خصوصا
العميد محسن السلاوي وكان مساعد ملحقا عسكريا في ان الفريق ابراهيم العرابي قد
ترك القوات المسلحة كرئيس اركان وعين رئيسا للهيئة العربية للتصنيع وقد تأثرت
بذلك فقد كنت افضل عودتي في وجوده ولكن لم يستمر قلقي طويلا فكالعادة ثاني يوم
وصولي جاء مندوب شرطة عسكرية يطلبني للحضور لمقابلة رئيس هيئة العمليات اللواء
عبد المنعم سعيد. في اليوم التالي ارتديت بدلتي العسكرية وذهبت لي هيئة العمليات
ومقابلة اللواء عبد المنعم سعيد الذي لم أقابلة من قبل ولم يسبق لنا أي
تعارف...قابلني اللواء عبد المنعم بترحاب شديد وفاجأني بسؤال...انت عارف انا
طالبك ليه؟...ولم اجد إجابة سوي الصمت انتظارا لأوامره...واكمل...انا عايز اشوف
الضابط الموجود في القوات المسلحة الذي يشكر ويمدح فيه الفريق إبراهيم العرابي
والذي لم يشكر في احد من قبل كانت معظم كلماته في كلمة توديع قيادات ق م بالأمانة
العامة لوزارة الدفاع في التوصية عليك ومدحك وضرورة الاستفادة منك...وصمت...فقلت
له ... انا خدمت مع الفريق العرابي خدمة طويلة ولذا قد يكون هذا تقديرا منه لي
وانا فعلا لازم اشكره علي ذلك وهو من قدرني وكافئني بدراسة الدكتوراه بأمريكا هو
والمشير ابوغزاله. سألني طب تحب تروح فين واسترسل الفرع الذي كنت تقوده به العميد
جمال لطفي رئيس فرع نظم المعلومات بالهيئة وهو أقدم منك ولا يجوز عودتك ضابط
بالفرع انت كنت قائده ... تحب تروح فين؟ فقلت له ممكن هيئة التسليح او إدارة
النظم (والغريب انني لم اذكر الكلية الفنية فقد كانت بعيدة عن تفكيري او
اهتماماتي فلم اكن يوما عضو هيئة تدريس بالكلية) فقال... الأنسب انت تروح إدارة
نظم المعلومات خاصتا كما علمت انك من جهز دراسة تشكيلها لإصدار تعليمات التنظيم
والإدارة الخاصة بها وسوف يصدر خطاب بذلك. فعلا ذهبت للإدارة وكان كل من بها من
زملاء اعزاء حتي مدير الإدارة اللواء عطية سلام وهو احد ضباط الأسلحة والذخيرة
تخصص صواريخ وكنت أقوم بالتدريس له فرقة كبير مهندسين لمحطات التوجيه وكان بيننا
توافق الحمد لله ...ولكن مع بداية العمل ولمدة ثلاث أسابيع اجد المكتب خاصتي مقفل
والجندي الخاص بذلك غير موجود و ولا يتواجد احد سواء ضباط او جنود قبل الساعة 9
صباح او ٩٣٠ مما عكر اسلوبي بالإضافة انه طوال ٣ أسابيع لم اكلف بأي عمل والدنيا
هيصه في الإدارة ومحدش عارف مين فين و يعمل ايه رغم تواجدي اليومي ومروري علي
مدير الإدارة الا انني لم اكلف بأعمال...وهذا ما اثارني بالإضافة الي عدم
الانضباط والتنظيم ولم انتظر كثيرا وذهبت للواء عبد المنعم سعيد وقابلته وقلت له
لا استطيع ان استمر في الإدارة ومستعد للخدمة في أي مكان عدا ادارة نظم المعلومات
فلا تتناسب معي دون ابداء أسباب وفعلا كان رجلا كريما ونقلني لهيئة العمليات
كمساعد لرئيس الهيئة لألية القيادة والسيطرة. وفي خلا فترة الخدمة في إدارة النظم
كنت اذهب بشكل يومي الي نادي الشمس للجري في تراك ملعب كرة القدم الداخلي وتقابلت
اثناء ذلك مع اللواء حسين طنطاوي زميل هيئة العمليات ومجموعه خامسة نوبتجية مركز
عمليات الهيئة وتحدثنا عن وصولي حديثا من أمريكا بعد حصولي علي دراسة الدكتوراه
وشكوت له بعدم الاهتمام بأعمالي واو تحميلي بأعمال لا فأئده منها وقلت له انني
افكر بالانسحاب وترك ق م لأجد عمل يستهلك طاقتي الا انه قال لي لا لا استني انشاء
تتحل... ولم اكن اعلم او هو اننا سنتقابل لبدء مرحلة اخري. وفي نفس الاثناء اتصلت
بالفريق إبراهيم العرابي وشكرته على ما ابداه من مديح اثناء توديعه للأمانة
العامة والذهاب الي الهيئة العربية للتصنيع وابديت له قلقي من تجميدي ولا أحد
يشعر بي ولا توجد تكليفات وابديت له قلقي، قد يدفعني لترك ق م ولكنه رفض
وقال...ان طلعوك يبقي القوات المسلحة هي اللي خسرانه وطلب مني عدم الاستعجال.
نعود الي العمل في هيئة العمليات حيث بداءة اعود الي المجال الذي بدأته وبالتعاون
مع العميد جمال لطفي رئيس فرع نظم المعلومات وهو كان من ضباط الدفاع لجوي الذين
حصلوا علي فرقة توجيه الصواريخ من مدرسة المدفعية م ط قبال 1967 حين كنت مدرسا
بها ونتعارف كزملاء فلم تكن هناك مشكلة بيننا. بدأت في البحث عب الأبحاث
الإحصائية التي نفذتها عل حرب 73 لكي أقوم بتسجيله علي الحاسب المكتبي الذي كان
قد اظهر ويعطي إمكانيات لتسجيل الجداول الإحصائية واخراجها في شكل ملون مع
تحليلات لم تكن في استطاعتنا سنوات 80-83 ولكن للأسف لم اجدها رغم سؤالي لجميع
الضباط الموجودين وهم ضباطي سابقا وسألت عنها وفتشت كل أوراق مكتبي والمكاتب
الأخرى ولكن للأسف لم اجدها ويبدوانها فقدت او حرقت كمهملات وحزنت جدا علي فقد
هذه الوثائق التي اثارت فضول الجميع بما فيهم الوفد الأمريكي لوزارة الدفاع
الامريكية فمن الان تسنح له الفرصة في الاطلاع علي الوثائق التفصيلية للحرب من
مستوي كتيبة الي المراكز التعبوية والاستراتيجية وقراءة تفصيلاتها و حساب عدد
احرفها وتسجيلها في جداول فهو نتاج ثلاث سنوات من جمع المعلومات من الوثاق
المختلفة...فعلا شعرت بصدمة كنت طوال فترة تواجدي ب الخارج اثناء الدراسة بالعودة
وتسجيل هذه الدراسة علي الحواسب المكتبية التي ظهرت XT او AT طبعا ظهرت بعد ذلك
انماط وأنواع اكثر تطورا وقد أكون انا أخطأت في عدم الاحتفاظ بها شخصيا ولكني كنت
اخشي ان يكون ذلك مخالفة عسكرية. بدأت اتابع مشروع شروق الذي كنت تعاقدت علية مع
الفريق إبراهيم العرابي مع شركة طومسون سنة 83 وسافرت مع مجموعات المتابعة الي
باريس لمتابعة سير المشروع وكان الذي يرأسه العميد دكتور محمود الدسوقي الذي كان
يعاونني في بداية الدراسة بصفته من ضباط الشبكات فبعد سفري لأمريكا عين مديرا
للمشروع مؤهل لذلك فهو حاصل علي الدكتوراه من جامعة باريس ويتكلم الفرنسية بطلاقة
كما انه ممتاز فنيا وكان اختيار جيد بالإضافة لممثلين الافرع والإدارات المعنية
ومنهم العقيد محمد خليفه والعميد محمد بيومي ممثلا لإدارة المخابرات عن نظام
المعلومات وكانت هذه المجموعة حوالي ٢٠ ضابط تقوم بكتابة البرامج تحت اشراف
الشركة ويقوم بالتنسيق لها العميد محمود الدسوقي. في يناير ١٩٩٠ تم ترقيتي الي
رتبة اللواء. ظهرت خلافات تنافسية بين العميد محمد بيومي والعميد محمود الدسوقي
وصلت الي انها أصبحت معروفة في القاهرة ما أدي ان طلب مني اللواء عبد المنعم سعيد
القيام بمأمورية الي باريس وتسليم اللواء جمال لطفي جمال لطفي ليكون مديرا لمشروع
شروق في باريس وعودة العميد محمود الدسوقي وبعده بفترة عودة العميد محمد بيومي
وتم التغيير وكنت حزين علي ماجري من خلافات أدت الي نهاية حزينة لكلا الطرفين
وسافرت علي رأس اللجنة وتم تسليم المشروع للواء جمال لطفي وعاد العميد محمود
الدسوقي الي القاهرة وتقديرا له قابلته في مطار القاهرة لتخفيف الصدمة خاصتا انه
عرض علي لجنة الضباط في إدارة ش ضباط التي اوصت بإنهاء خدمته. وقام اللواء ا ح
عبد المنعم سعيد بالمرور علي المشروع وكنت برفقته للمتابعة. لواء عبد المنعم سعيد
واللواء علي حفظي ممثلا عن ادارته والمقدم اسامه الكشكي استمريت في السفر لباريس
طبقا لخطط المراجعة الشهرية للمشروع في باريس مع استمرار العميد جمال لطفي مديرا
للمشروع. في مايو1990 عين اللواء حسين طنطاوي رئيسا لهيئة عمليات القوات المسلحة
وكان لنا علاقات زمالة منذ ان كان رئيسا لفرع العمليات عندما كان اللواء عبد
الغفور العرابي رئيسا للهيئة وكان يعلم قدراتي وكنا ومعا في مجموعة الخدمة رقم 5
مما زاد أواصر التقارب والتفاهم والثقة. استمريت في العمل معه في متابعة مشروع
شروق والذي اهتم به جدا لأنه يعلم بدايته ومساره الا انه فاجئني يوما بآنه يفكر
في الدفع بي ال باريس لأكون رئيسا للمشروع في باريس ولكني ابديت له رفضي حيث اني
قادم من خمس سنوات خارج مصر لدراسة الدكتوراه وانني عائد منها ولم تمر سنتين
بالإضافة ان اولادي وليد وطارق يعانون الان من تعلم العربية التي فقدوها في مدارس
أمريكا والطفل عمرو الذي يعاني من صعوبة النطق لما يطلق عليه الصدمة الحضارية
(culture Shock) فهل ارسلهم الي مدارس فرنسية وهم مازالوا يسيرون علي الحبل لذا
طلبت منه قبول اعتذاري وقبل ولكن لم يكن مستريح لتواجد اللواء جمال لطفي في
باريس. بعد عدة أيام حضر اللواء عادل سالم من القوات البحرية الي مكتبي للزيارة
وهو كان ممثل القوات البحرية عند دراسة نظم القيادة والسيطرة وعملنا معا... وشكي
لي انه احيل الي المعاش ويوسطني الي اللواء حسين طنطاوي لمقابلته ليشكوا له حالة
وكزميل لم امانع وأبلغت اللواء حسين ليوافق علي طلبه وفعلا قابلة ولم اكن معه
للأسف فقد استطاع ان يقنع حسين طنطاوي بقدراته علي إدارة المشروعات وعرض علية عدة
نماذج إدارة وانه دكتور في بحوث العمليات وانتهت الجلسة باستدعائه للخدمة بالصفة
العسكرية ثم ابلغني بعد عدة أيام بقيامي بمأمورية الي باريس لتسليمه مشروع وشروق
وقيادة المشروع مع الجانب الفرنسي بدلا من جمال لطفي...قلت كيف وانا احدث منه وهو
اقدم مني فقال انت تصاحبه وتتم عملية التسليم والتسلم تحت اشرافك
والعودة...وحقيقتا لم اكن مستريح في داخلي حيث ان اللواء عادل تخصص بحوث عمليات
وليس لدية قدرات فنية في مجال البرمجيات والحواسب وهما مجالين مختلفين ولكني
ابقيت ذلك في داخلي فعادل صديق وزميل وقد يستطيع تطوير فكره والبعد عن العمل
الفني والتركيز علي الإدارة وخطة تنفيذ المشروع ومتابعتها وفعلا ذهبت لي باريس
وسلمته المشروع وعاد اللواء جمال لطفي الي القاهرة بعيدا عن هيئة العمليات
والمشروع الي الدفاع الجوي. واستمريت في متابعة المشروع من خلال لجان المتابعة
بواسطتي والمرور علي المشروع ولكن بعد فترة لاحظت ان المشروع يسير في اتجاه خاطئ
فناقشت الضباط الموجودين بالمشروع فأفادوا بأن ذلك تعليمات اللواء عادل سالم
وحاولت التحدث مع الجانب الفرنسي ثم مع اللواء عادل سلم الا إني شعرت بانه غير
قابل للنقاش ووضعت تقريري امام اللواء حسين طنطاوي الذي قرر الذهاب معي الي باريس
للمتابعة وفعلا ذهبنا الي باريس (وكان معنا اللواء محسن السلاوي والذي عين بعد
عودته من مساعد ملحق باريس ليكون رئيس مركز إدارة الازمات) وانتهت المأمورية واكد
علي ضرورة الاستمرار طبقا للخطة وعدنا للقاهرة. استمر الموضوع على ما هو عليه من
انحرافات، ولكن أبلغني اللواء شمس رئيس جهاز الامن بوصول شكاوى امنية تشكك ف شخصي
من باريس وجميع جهاز الامن يعرفني وتعاملت معهم من بداية المشروع وجميع تحركاتي
معروفة لذا قال لي اننا نبلغك عشان تعرف ان عادل سالم يشتغل عليك وليس هناك أي
اجراء مطلوب ... وفي اثناء ذلك قامت حرب الخليج والتي كان لنا كهيئة عمليات قوات
مسلحة دور رئيسي فيها. حرب الخليج فوجئنا صبح يوم 2 أغسطس من عام 1990 بأنباء
مهاجمة الفرقه المدرعة للحرس الجمهوري العراقي، باختراق الحدود الكويتية، وقامت
بالسيطرة على مراكز البلاد والعاصمة الكويتية، وقام الجيش العراقي بالسيطرة على
الإذاعة والتليفزيون الكويتي. وفى يوم 4 أغسطس قامت السلطات الموالية لصدام،
بتعيين حكومة صورية، فى الكويت، تحت مسمى جمهورية الكويت، بزعامة علاء حسين، أحد
عملاء صدام، فى محاولة لإقناع العالم بأن ما يحدث فى الكويت هو انقلاب عسكري،
قاده الضابط الكويتي علاء حسين، الذى طلب دعم العراق للإطاحة بأمير الكويت.
وبعدها أصدر صدام حسين قرارا، باعتبار الكويت المحافظة رقم 19، من دولة العراق.
ونشط هذا الموقف في مصر القوات المسلحة بالدراسة والمتابعة النشطة للأسباب
والاحداث وخلق مجوعة بحثية عن الازمة العراقية الكويتية خاصتا ان كان هناك
تهديدات بتحرك قوات عراقية في اتجاه دول الخليج وابار النفط في السعودية فسارعت
السعودية ومجموعة صاعقة مصرية للدفاع عن ابار البترول السعودية وكان لهذا الموقف
خلفية تاريخية لا يمكن همالها لأنها تعيش في وجدان الشعب العراقي ... لأنه كان
تكرار لمحاولة سابقة من عبد الكريم قاسم رئيس العراق في 19 يونيو 1961 هذا الوقت
بعد إلغاء اتفاقية الحماية البريطانية وإعلان استقلال الكويت يريد إعادة عقارب
الساعة الي الوراء عندما كانت العراق مقسمة الي ثلاث ولايات (بغداد والموصل
والبصرة وكانت الكويت قضاء تابع لولاية البصرة وهذه دائما نظرة العراق الي الكويت
وضعت قوات من الجيش العراقي علي الحدود الكويتية في حالة تأهب بانتظار امر الزحف
والاحتلال ... ما اثار ردود افعال الدول العربية التي سارعت بالاعتراف بدولة
الكويت وقبول عضويتا بجامعة الدول العربية وامام هذ التهديدات العراقية تصدت له
مصر بواسطة الزعيم جمال عبد الناصر وارسلت قوات مع السعودية والأردن والسودان كما
أرسلت بريطانيا تعزيزات عسكرية و اضطر أخيرا لوقف محاولته ويعلن تراجعه حقنا
للدماء العربية كما ادعي ولكن بقيت القوات العربية بالكويت حتي 20 فبراير بعد
قيام شعب العراق بالإطاحة بعبد الكريم قاسم ومقتله...ويبقي السؤال اين كان صدام
حسين في المحاولة الاولي لعبد الكريم قاسم لكي يجددها عندما اصبح رئيسا للعراق
فيما بعد فالعلاقة بين عبد الكريم قاسم والبعثيين الذي منهم صدام حسين كانت في
صدام ففكروا جديا في التخلص من عبد الكريم قاسم وفي 7اكتوبر 1959 جرت المحاولة
الولي لاغتياله ولكنه أصيب وفر صدام حسين كأحد المشاركين في الاغتيال الي سوريا
ثم مصر حيث درس الحقوق في جامعة القاهرة وكان مشغولا في دراسته اثناء محاولة عبد
الكريم قاسم وفشلة ولم يتعلم درس التاريخ). في الواقع التاريخي فان الكويت تبقي
في ذاكرة العراقيين كجزء فصلة الاستعمار لذا لو بحثنا الأسباب في المحاولة
الثانية من صدام حسين في 2 اغسطس 1990 نجد انه السبب الرئيسي بالإضافة الي اتهام
العراق الكويت بسرقة النفط عبر الحفر بطريقة مائلة،[14] بينما يرى بعض المحللين
السياسيين أن السبب الحقيقي جرّاء هذا الاتهام هو أن الديون الكويتية كانت كبيرة
على العراق إزاء مساعدة الكويت لها أثناء حرب امع ايران ولم تكن قادرة على تسديد
ديونها وأرادت أن تسقط الكويت عنها الديون بلا مقابل ولكن رفضت الكويت لأنها
أموال مستحقة لها فاتهمها صدام أنها سرقت النفط عبر الحفر بطريقة مائلة كحجة
للغزو.[15] في 17 يوليو سنة 1990، تلقت كلُّ فرق الحرس الجمهوري العراقي أمراً
بالتوجّه إلى جنوب العراق، وكان السبب المعلن «إجراء مناورات عمليات كبرى»، وفي
ذلك اليوم نفسه كُلّف الحرس الجمهوري بمهمة سرية جدا باحتلال الكويت، إذ تحدد
تاريخ الهجوم أن يكون 2 أغسطس، الساعة 400، تقدمت فرق الحرس الجمهوري مخترقة
الحدود الدولية باتجاه مدينة الكويت وتوغلت المدرعات والدبابات العراقية في العمق
الكويتي وقامت بالسيطرة على المراكز الرئيسية في شتى أنحاء البلاد ومن ضمنها
العاصمة. كما قام الجيش العراقي بالسيطرة على الإذاعة والتلفزيون الكويتي وتم
اعتقال الآلاف من المدنيين الكويتيين بالإضافة إلى أعداد كبيرة من الأجانب الذين
كانوا موجودين في الكويت في ذلك الوقت والذين تم استعمالهم كرهائن لاحقا. بعد
ساعات من الاجتياح العراقي للكويت، وفي 3 أغسطس عقدت الجامعة العربية اجتماعا
طارئًا طالبت الكويت والولايات المتحدة بعقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن و وفي 6
أغسطس تم تمرير قرار مجلس الأمن الدولي رقم 660 والتي شجبت فيها الاجتياح وطالبت
بانسحاب العراق من الكويت وقرر منع استيراد السلع والمنتجات التي يكون مصدرها
العراق ومنع جميع الدول من توفير أموال او موارد اقتصادية وتشكيل لجنة تقدم
تقارير الي المجلس في التقدم المحرز في تنفيذ هذا القرار.[56] في خضم هذه الحشود
العراقية العسكرية تقدمت الكويت والولايات المتحدة الامريكية بطلب اجتماع مجلس
الامن لبحث الاعتداء من العراق علي دولة الكويت صدرت سلسلة من قرارات مجلس الأمن
والجامعة العربية وكان أهمها قرار مجلس الأمن الدولي رقم 678، والذي صدر في 29
نوفمبر سنة 1990 حيث حدد فيه تاريخ 15 يناير من سنة 1991 موعدا نهائيا للعراق
لسحب قواتها من الكويت وإلا فإن قوات الائتلاف سوف «تستعمل كل الوسائل الضرورية
لتطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 660». بعد اجتياح الكويت بدأت السعودية ودول
الخليج تبدي مخاوفها عن احتمالية حدوث اجتياح لأراضيها، وهذه الاحتمالية لعبت
دورا كبيرا في تسارع الإجراءات والتحالفات لحماية حقول النفط السعودية التي إن
سيطر العراق عليها كانت ستؤدي إلى عواقب لم يكن في مقدرة الغرب تحملها. لذا بدأ
الرئيس الأمريكي جورج بوش الأب بإرسال القوات الأمريكية إلى السعودية، وقد سميت
هذه العملية باسم درع الصحراء، وفي نفس الوقت حاول اقناع عدد من الدول الأخرى بأن
ترسل قواتها إلى مسرح الأحداث فأرسلت ثماني دول قوّات أرضيّة لتنضم إلى القوات
الخليجية المكونة: من البحرين والكويت وعُمان وقطر والسعودية والإمارات العربية
المتحدة ومصر، وألوية الولايات المتحدة الثقيلة، البالغ عددها 17 لواءً، والخفيفة
البالغ عددها 6 ألوية، بالإضافة إلى تسعة أفوج بحرية أمريكية. وكانت أربع دول قد
أرسلت وحدات من طيرانها الحربي، لينضم إلى أسلحة الجو من السعودية وقطر والكويت،
بالإضافة إلى القوات الجوية الأمريكية وسلاح طيران البحرية الأمريكية، مما جعل
عدد المقاتلات الجويّة ثابتة الجناح يصل إلى 2,430 طائرة. بدأ العراق محاولات
إعلامية لربط مسالة اجتياح الكويت بقضايا «الأمة العربية» فأعلن العراق أن أي
انسحاب من الكويت يجب أن يصاحبه انسحاب سوري من لبنان وانسحاب إسرائيلي من الضفة
الغربية وقطاع غزة وهضبة الجولان.[44] تشكل إتلاف عسكري مكون من 34 دولة ضد
العراق لتنفيذ قرارات مجلس الأمن 678 الخاصة بانسحاب القوات العراقية من الكويت
دون قيد أو شرط، تباينت مواقف دول الجامعة العربية من الحرب، ف الأردن أعلن رسميا
تأييده للعراق واعتبر الحرب عدوانا على الأمة العربية كما ورد في البيان الأردني،
ومثلها فعلت اليمن. والدول التي تحفظت في موقفها هي الجزائر وتونس ومنظمة التحرير
الفلسطينية وموريتانيا والسودان وليبيا. أما الدول التي ساندت الكويت وقامت
بالمساعدة كانت السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين وقطر وعمان ومصر
وسوريا والمغرب.[62][63] أمين الجامعة العربية، السيد الشاذلي القليبي، وهو
تونسي، أعلن استقالته ساعة بدئ الحشد للحرب على العراق. رغم محاولات الرئيس مبارك
مع الرئيس صدام الا انه أكد شخصيا للرئيس مبارك ان العراق لا يعتزم غزوا كما ان
صدام لم يرضخ لنصائح مبارك بالالتجاء الي حلا دبلوماسيا سلميا حرصا علي سلامة
الشعب العراقي والعراق وبذلك انضمت مصر الي التحالف وشاركت ب 40 ألف جندي في هذه
الحرب. وصلت طلائع القوات المصرية للسعودية استجابة للطلب السعودي في مؤتمر القمة
الذي انعقد بالقاهرة في يومي 9 و 10 أغسطس 1990 وقبل القاء البيان الختامي
للمؤتمر كانت الأوامر وصلتنا بإرسال طلائع قوات المظلات والصاعقة الي المنطقة
الشرقية ك أول قوة عربية ودولية برية تصل للدفاع عن السعودية فيما عرف بعد ذلك
بعملية درع الصحراء للدفاع عن المملكة العربية السعودية ضد أطماع صدام حسين هذه
العملية درع الصحراء هي ما تم تطويرها الي العملية الهجومية لتحرير الكويت لتكون
عاصفة الصحراء وطبقا للتداعيات السياسية الدولية في المنطقة في تلك الفترة، وصلت
قوات المظلات المصرية أيضا الي الامارات للدفاع عنها وعززت مصر قواتها في
السعودية بما عرف وقتها بالفيلق المصري وتكون من الفرقة الرابعة المدرعة والفرقة
الثالثة المشاة الميكانيكية ومجموعه صاعقه فيما يصل مجموع القوات الي 40 الف
مقاتل لتشكل رابع اكبر قوه بريه بعد الولايات المتحدة والسعودية وبريطانيا.
تابعنا من موقعنا في غرفة العمليات سيناريوهات غزو واحتلال الكويت الذي لم يستغرق
سوي اقل من ثلاث أيام وظهر كما لو ان العراق لا ينوي التوقف عند ذلك الحد ...وفي
السعي للتهدئة تحركت مصر والأردن والسعودية يوم الجمعة للتحضير لعقد قمة عربية
الا ان الفرق الثلاث من الحرس الجمهوري التي قامت بالهجوم الاول علي الكويت تحشد
مدرعاتها ومدفعياتها علي طول الحدود السعودية مع افتراضات انهم يستعدون لاقتحامها
وبدا صدام علي زيادة المخاطر علي منطقة الخليج مع زيادة قواته في الكويت ووضح ان
القوات لسعودية المتمركزة علي الحدود انهم امام قوة عراقية 130 الف جندي و 1200
دبابه و 800 قطعة مدفعية يستطيع منها مهاجمة منطقة الخليج وكإجراء دفاعي كانوا
يحتاجون 5 أسابيع علي الأقل لتدعيم قواتها وساد القلق خوفا من ان يكتشف العراقيون
هذا الموقف وبالتالي الهجوم قبل كمال الاستعدادات السعودية. ظهر في القاهرة منشق
عراقي يحمل خرائط ويدعي انها تبين خطة الغزو العراقي للسعودية وفي نفس الوقت لم
تتوافر تأكيدات او نفي هذه الخطط. وعند دراسة هذه الخرائط من الجانب الأمريكي افد
بانه لو وضع هو هذه الخطط للاستيلاء على السعودية كانت ستكون بنفس ما ورد في
الخرائط مما ازاد من قلق السعودية. وينطوي المخطط على هجوم مثلث الاطراف ينطلق من
الكويت، ولكن القوة العراقية الموجودة قد لا تفي لهذا الغرض وعموما لم يقم صدام
بتنفيذ هذه الخطة. لذلك ومع تنامي الخطر العراقي على السعودية ومع بدء توافد جيوش
العالم وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا والمانيا للدفاع
عن مصالحها الاقتصادية في المملكة العربية السعودية ووصول قوات عربيه رمزيه من
دول التعاون الخليجي بدأ التخطيط الفعلي لخطه درع الجزيرة وهي خطه دفاعيه تعتمد
علي القوات السعودية والأمريكية والمصرية في صد اي هجوم لصدام انطلاقا من الكويت.
تكونت القوات المصرية في السعودية من الفرقة الرابعة المدرعة والفرقة الثالثة
مشاه ميكانيكيه ومجموعه صاعقه بالإضافة الي وحدات الدعم اللوجستي لتلك القوات
وشكلت رابع أقوى قوه، وطبقا للخطة الدفاعية – درع الجزيرة – اوكل للقوات المصرية
ان تكون قوه نسق اول دفاعيه في منطقه حفر الباطن، للدفاع عن حدود المملكة ضد اي
هجوم عراقي من الكويت. ومع مرور الوقت وصلت الفرقة التاسعة المدرعة السورية التي
وصلت في ديسمبر 1990 وتم وضعها كنسق ثاني خلف القوات المصرية والتي اطلق عليها
فيما بعد – الفيلق العربي بعد تدعيمها ببعض القوات الرمزية العربية والإسلامية
الأخرى، وتحت قياده الفريق خالد بن سلطان، وبخصوص الفرقة السورية يقول الفريق
خالد بن سلطان في مذكراته انه كان بانتظار وصول الفرقة الي ميناء ينبع وانه فوجئ
بوصول الفرقة بدبابات تي 62 القديمة وكان يتوقع وصول دبابات تي 72 الاحدث منها ،
لكن بأي حال من الاحوال كان الجميع يعرف ان المشاركة السورية كانت مشاركه سياسيه
فقط ، فقد كان الموقف السياسي السوري المعارض لصدام يستدعي تواجد قوات سوريه
كثيره علي الحدود السورية العراقية ناهيك عن تواجدها في الجولان تأمينا لأي غدر
اسرائيلي ، لذلك فضل حافظ الاسد الاحتفاظ بأقوى وحداته داخل سوريا. دار حوار في
هيئة العمليات التي كنا تابع منها الموقف على طول الجبهة في اجتماع عقدة اللواء
حسين طنطاوي حيث عقد اجتماع لرؤساء الافرع ووضع خريطة موقف القوات والتغيرات علي
الخريطة وعرضها للمناقشة...ففي اطار الخطة الدفاعية كانت القوات الامريكية علي
المحور الساحلي وعلي يسارها باقي قوات التحالف قوات التحالف ثم حدث تغيير في
الأوضاع بناء علي التحول من خطة درع الجزيرة الي عاصفة الصحراء الهجومية وبناء
عليه تغير وضع القوات الامريكية من الساحل الي شمال قوات التحالف.. ووصلت معلومات
عن قيادة القوات العراقية المدرعة بالانسحاب بعد ان كانت خلف خطوط قواتها كنسق
ثاني خلف النسق الأول ...وسأل اللواء حسين طنطاوي رئيس هيئة العمليات الحاضرين
بدء من رئيس فرع العمليات اللواء سعد أبو ريده رئيس فرع العمليات وباقي رؤساء
الافرع الذين اجمعوا ان صدام حسين شعر بجدية الحرب فبدء في التراجع وسحب قواته
وانها بداية انسحاب كامل وبعد سماع كل الآراء وانا لم أتكلم فانا دفاع جوي و لكن
اللواء حسين طنطاوي فجاني بالسؤال وانت رأيك آيه؟...فقلت له مع احترامي للجميع
انا اري انه ليس انسحاب ولكن هذا التغير في فكر القيادة العراقية نتج من انتقال
القوات المدرعة الأمريكية من المحور الساحلي الي شمال قوات التحالف أي انها تخطط
للالتفاف حول لكويت والوصول الي محور البصرة لقطع الطريق امام ارتداد القوات
العراقية بعد ضغط قوات التحالف في المحور الأوسط واختراق الخطوط الدفاعية وتطويق
مدينة البصرة عبر ما يعرف بعملية المطرقة والسندان ف بوصول القوات الامريكية
بالتوغل عبر الصحراء الي محور البصرة تصبح السندان وتدمير القوات المرتدة خاصتا
مدرعات الحرس الجمهوري بعد مطاردتها من قوات التحالف ... ونظرا لخبرات القيادة
العراقية في حروبها مع ايران فطنت الي هذه الحيلة وقامت بتعديل أوضاع الاحتياطي
الاستراتيجي لقواتها في الكويت وسحبها الي البصرة لتكون في معركة تصادمية مع قوات
التطويق الأمريكية... وهنا قال اللواء حسين طنطاوي ...برافوا سامي... ده الكلام
الصح واكملنا مناقشاتنا والتي كنا نتابعها اول بأول مع اللواء صلاح الحلبي قائد
القوات المصرية. خلال عمليه عاصفه الصحراء وقبل الهجوم البري أي من الفتره من 17
يناير وحتى 24 فبراير 1991 قامت قوات الصاعقة المصرية بعشرات دوريات الاستطلاع
بالقوة داخل الخطوط العراقيه بالكويت بهدف جمع معلومات قتاليه واكتشاف مناطق
القوة والضعف في دفاعات الفرق العراقيه التي تواجهه القوه المصريه وتم اسر عدد من
الجنود العراقيين، كما قامت ببعض عمليات التراشق المدفعي بواسطة مدفعيات الفرق،
كذلك اشتركت الوحدات العضوية للدفاع الجوي بالفرق في حماية سماء قطاع عمل الفيلق
العربي بمنطقه حفر الباطن. بدء عملية عاصفة الصحراء (للمرحلة من 17 يناير إلى 28
فبراير 1991)،[11][12] هي حرب شنتها قوات التحالف المكونة من 34 دولة بقيادة
الولايات المتحدة الأمريكية ضدّ العراق،[13] بعد أن منح مجلس الأمن التابع للأمم
المتحدة تفويضًا بذلك لتحرير الكويت من الاحتلال العراقي. بعد يوم واحد من بدء
عملية عاصفة الصحراء في 17 يناير من العام 1991م قامت العراق بإرسال 43 صاروخ على
إسرائيل، والعاصمة السعودية الرياض. ويرى بعض المحللين السياسيين أن هدف الهجوم
هو تحريك الشعوب العربية للوقوف ضد حكوماتهم والضغط عليها لكي يقفوا مع العراق ضد
القوى الغربية التي تريد الإطاحة به وذلك عبر تصوير أن المعركة بين العرب
وإسرائيل، ولكن أمريكا فطنت لهذه الحركة وطلبت من إسرائيل ضبط النفس وعدم الرد
على الهجوم.[55] في الرابعة فجرًا من 24 فبراير من نفس العام بدأت قوات التحالف
توغلها في الأراضي الكويتية والعراقية. وفي اليوم الأول للحرب البرية استطاعت
قوات التحالف للوصول إلى نصف المسافة لمدينة الكويت بينما لم تلاق المجموعتين
الآخرتين أي صعوبات في التقدم. وفي اليوم الثاني قامت قوات التحالف بقطع جميع
الطرق لإمداد للجيش العراقي.[6] ومع بدء القتال بدأت القوات المصريه في فتح
الثغرات في حقول الالغام ولأول مره باستخدام اختراع مصري يسمي جهاد 1 وهو ما اثبت
نجاح كبير في فتح الثغرات بسرعه وكفاءه في حقول الالغام ، وتم تعميمه بعد ذلك علي
بقيه القوات الدولية وتم تطويره منذ ذلك الحين عشرات المرات، وبعد فتح الثغرات في
حقول الالغام والسواتر الترابيه الدفاعية بدأت القوات المصريه في التقدم طبقا
للمخطط لها وطبقا للجدول الزمني المحدد في الخطة، واشتبكت مع القوات العراقيه في
عده مواضع وكانت تقديرات الاستطلاع توضح تمركز من 8 الي 12 فرقه عراقيه امام تقدم
القوات المصريه ، والفرقه العراقيه ليست في نفس حجم الفرقه المصريه ، ففي ذلك
القوات كانت الفرقه العراقيه تعادل ثلث الفرقه المصريه حجما ، مما يعني ان القوات
المصريه المكونة من فرقتين كانت تواجه ثلاث فرق مدرعه عراقيه في نفس الحجم تقريبا
، لكن القوات العراقيه كانت منهكه من اربعون يوما من القصف الجوي والمدفعي
المتواصل وانحسار الامدادات وسوء الحالة المعنوية مما جعل التقارير ترد للقيادة
باستسلام الاف من القوات العراقيه للقوات المصريه ، مما اعاق تقدمها بعض الشيء في
البداية . كان على القوات المصرية اقتحام خطوط دفاعية مجهزة بموانع والغام وموانع
دبابات وهي أصعب أنواع الاقتحام والذي لم يذكرها شوارزكوف في مذكرته وركز علي
اعمال التطويق للقوات الأمريكية الرئيسية في المحور الشمالي بصفتها قوات الضربة
الرئيسية كما ان القوات المصرية كانت تحت قيادة الفريق خالد بن سلطان الذي ركز في
مذكراته علي القوات السعودية ولم يذكر اعمال القوات المصرية بما تستحق. وفي رأي
الشخصي ان الخطط العسكرية عندما توضع يتم الالتزام بالجدول الزمني المحدد لها من
قبل القيادة بحيث لا تندفع القوات اندفاع متهور او غير محسوب يعرضها او يعرض
القوات الأخرى لأي أخطار ، مثل أن تكون القوه المصريه سابقه للقوات الأخرى علي
يمينها ويسارها مما يعرض اجناب القوات المصريه للهجمات المعادية ، او تكون متأخرة
عن القوات الأخرى وتجعل اجناب القوات الأخرى معرضه للهجوم ، وعلي ذلك التزم قائد
القوات المصريه بالجدول المحدد قبل ان تصدر له الاوامر بالانطلاق وعدم الالتزام
بالجداول المحددة ، مما جعل القوات المصريه تصل قبل اي قوات اخري الي ضواحي مدينه
الكويت. وبخصوص تلك النقطة تحدث عنها شوارزكوف في مذكراته صفحه 364... (بينما كان
مشاة البحرية الامريكية والسعودية يتحركون تجاه مدينة الكويت حسب الخطة كان
الفيلق العربي (القوة المصريه خلفها السورية كخط ثاني) والتي يفترض ان يستولي علي
مديمة الكويت حسب الخطة حسب الخطة ما يزال عند الحدود فقد استهلك المصريون معظم
يوم الاثنين في اختراق الموانع والخطوط الدفاعية المجهزة من قبل العراقيون وذلك
طبقا لأسلوبهم القتالي فهم محاربون نظاميون اشداء مثل قوات فرانكس) انطلقت القوات
المصريه تجاه مطار علي السالم لتحرره في اليوم التالي للقتال وهو ما اثار استغراب
القيادة العسكرية من سرعه التحرك بدرجه جعلتها تسبق القوات الأخرى في وقت وجيز
جدا ، ونظرا لسرعه تقدم القوات المصريه فأن الاوامر قد صدرت لها بعدم دخول مدينه
الكويت (العاصمة) الا بعد وصول القوات السعودية والكويتية لتخوم المدينة لكي تدخل
قوات رمزيه من كل الدول العربية للمدينة في وقت واحد ويكون تحريرها عربيا بدون
وجود لاي قوات اجنبيه، وكذلك صدرت لها الاوامر بدفع وحدات مدرعه الي الشمال تجاه
الحدود العراقيه لتأمين الجانب الايمن للقوات البريطانية التي تتقدم في خط موازي
لها، مما دفع بعد المراقبين الي الادعاء بدخول القوات المصريه الي العراق وهو ما
نفته وزاره الدفاع المصريه في الاعلام فورا ، واكدت علي ان دور القوات المصريه
ينحصر في العمليات داخل الكويت لتحريرها فقط دون التقدم داخل الاراضي العراقيه .
ما زلت اذكر البث المسجل في التلفزيون المصري يوم 26 فبراير 1991 لطلائع القوات
المصريه تدخل مدينه الكويت من الغرب بعد 48 ساعة فقط من بدء القتال، وأتذكر الشعب
الكويتي يرحب بالقوات المصريه التي ترفع اعلام مصر فوق عرباتها المدرعة ودباباتها
وسرعان ما اتجهت الي مبني السفارة المصريه في الكويت لترفع العلم المصري عليه
ايذانا بتحقيق المهمة المطلوبة منها وهي المشاركة في تحرير الكويت من الاحتلال
العراقي، بعد ان خسرت11 شهيدا في معارك التقدم لتحرير العاصمة ومن مذكرات
شوارزكوف صفحه 307 تقدمت الفرقه التاسعة السورية خلف القوات المصريه وصدق تنبأ
الفريق خالد والجنرال شوارزكوف، فلم تحتاج القوات المصريه الي دعم من الاحتياطي
السوري ولم يضطر الأخوة السوريون الي الدخول في قتال مع القوات العراقيه. في 26
فبراير سنة1991 بدأ الجيش العراقي بالانسحاب بعد أن أشعل النار في حقول النفط
الكويتية وتشكل خط طويل من الدبابات والمدرعات وناقلات الجنود على طول المعبر
الحدودي الرئيسي بين العراق والكويت، وقصفت قوات التحالف القوات العسكرية
المنسحبة من الكويت إلى العراق مما أدى إلى تدمير ما يزيد عن 1500 عربة عسكرية
عراقية، وبالرغم من ضخامة عدد الآليات المدمرة إلا أن عدد الجنود العراقيين الذين
قتلوا على هذا الطريق لم يزد عن 200 قتيل لأن معظمهم تركوا عرباتهم العسكرية
ولاذوا بالفرار. سُمي هذا الطريق فيما بعد بطريق الموت أو ممر الموت. اثناء
انسحاب القوات العراقية قامت القوات العراقية بتدمير ما يقارب 1073 بئرًا نفطيًا،
وذلك عن طريق تفجيرها مما أدى إلى احتراق حوالي 737 بئرًا مسببًا غيمة سوداء غطت
سماء الكويت والدول المجاورة لها، بل وحتى بعض دول الخليج العربي والدول المطلة
على المحيط الهندي، مما أدى إلى حصول مشاكل بيئية وتلوث في الجو العام. وبعد
تحرير الكويت بدأت عملية إطفاء الآبار المشتعلة في مارس 1991 ولعبت فرق الإطفاء
المصرية دوراً هاماً في إخماد حرائق آبار النفط الكويتية التي أشعلها الجيش
العراقي فقد شاركت مصر في هذا الجهد الدولي من خلال فرق متخصصة في إطفاء حرائق
النفط، جنباً إلى جنب مع فرق دولية أخرى لإخماد النيران التي التهمت مئات الآبار
النفطية، مما ساهم في عودة الكويت إلى إنتاج النفط واستئناف دورها الرائد في
المنطقة [1، 2]. بعد انتهاء عملية عاصفة الصحراء بدحر القوات العراقية ودخول
القوات الامريكية دخلت الي مشارف مدينة البصرة، ثم مكثت ثلاثة اشهر، ثم انسحبت
فجأة من العراق وتركت الشيعة الذين هتفوا باسم المنقذ الأمريكي من صدام حسين
إمعانا في الفتنه بين الشيعة والسنه. وكان من الممكن وقتئذ ان تقوم الولايات
المتحدة باستكمال احتلال العراق، ولكنها لم تفعل لإبقاء صدام كي يظل تهديدا لدول
الخليج ثم بعد ذلك روجت لتهم كاذبة حول امتلاك العراق لأسلحة دمار شامل. خلال حرب
الخليج، استخدمت القوات الجوية الأمريكية مصر كقاعدة جوية رئيسية لعمليات النقل
الجوي، حيث لعبت دورًا حاسمًا في نقل القوات والإمدادات إلى منطقة الخليج. لم يتم
ذكر عدد محدد للرحلات الجوية أو حمولتها في المصادر المتاحة، لكن من المؤكد أن
مصر كانت نقطة عبور مهمة للإمدادات الأمريكية. وذلك لموقعها الاستراتيجي حيث انها
نقطة عبور رئيسية ومثالية لإمداد القوات المتجه الي الخليج مما يقلل مسافات
الطيران واختصار الوقت... هذا وقد ذكرت هذا الحجم حيث قامت طائرات سي-5 جلاكسي
وسي-141 ستارليفتر بنقل ما يصل إلى 72% من المعدات العسكرية وثلث الجنود إلى
القواعد العسكرية في الخليج. ويُعتبر نقل الجنود والمعدات هذا، النقل الأكبر
للجيش الأمريكي منذ الحرب العالمية الثانية، حيث تم نقل ما يقارب 482,000 جندي
و513,000 طن من المعدات. كما تم استخدام طائرة سي-130 هيركوليز للنقل المتقدم
للجنود وإخلاء الجرحى، حيث قامت هذه الطائرات بأكثر من 46,500 طلعة جوية قامت
خلالها بنقل حوالي 209,000 جندي و300,000 طن من المؤنة. وتم فقدان طائرة لوكهيد
إيه سي-130 خلال إحدى العمليات للقوات الخاصة. وهذا القيم ما كنت ارصده يوميا
وتقترب والواقع وهي ما رصدناها من متابعتنا للتحركات الجوية وإصدار تصديقات
المرور لكل رحله فكان دور مصر فقط في هذه العملية محوري واساسي. نتائج اقتصادية
ومن نتائج الاقتصادية لحرب الخليج علي مصر التي كانت تعاني ماليا منذ حرب ٧٣ وحرب
الاستنزاف وتحملت بقروض لتستطيع مواصلة البناء كانت قررت العديد من الدول في عام
1991 إعادة هيكلة ديون مصر الخارجية على يد نادى باريس وإسقاط جزء منها بعد أن
تجاوزت 50 مليار دولار، مكافأة لمصر بعد مساندتها ومشاركتها في حرب تحرير الكويت
مع التحالف الدولي المشارك في الحرب على العراق بزعامة الولايات المتحدة
الأمريكية. كما قررت دول عربية (الكويت-الإمارات-السعودية-ليبيا) خلال تلك الفترة
إلغاء مالها من ديون على مصر بنحو 7 مليار دولار، كما قررت الولايات المتحدة
إسقاط 6.7 مليار دولار ديون عسكرية على مصر بفائدة مرتفعة خلال ذلك الوقت. وأضاف
الرئيس السيسي، في كلمته خلال افتتاحه أكبر مجمع للبتروكيماويات بالإسكندرية،
''افتكروا عام (1990-1991) وحجم الأموال التي كانت متراكمة كديون على مصر في هذا
الوقت''. وأشار إلى أنه تم اسقاط نحو 43 مليار دولار ديون على مصر خلال عام 1991،
حيث قال ''حجم الأموال التي اسقطت عن مصر في 1991 بلغت 43 مليار دولار منها نادي
باريس وقروض أخرى، وده أعطى للاقتصاد المصري فرصة وهيا الحكاية كده''. العودة
لممارسة اعمالنا الطبيعية لهيئة العمليات بعد هذه الحرب وانتهائها عدنا في ممارسة
اعمالنا وقيامي بمتابعة المشروع في باريس وفي المرور خلال شهر مايو يونيه استمر
الانحراف عن خطة المشروع وحدثت مشادة بيني وبين اللواء عادل سالم بخصوص هذا الامر
وصلت الي حد مهاجمتي والاشتباك معي لعدم تقبله أي نقد رغم ان ذلك مسؤوليتي ووصل
الخبر الي اللواء حسين طنطاوي الذي ارسل علي الفور اللواء وفاء عبد الحميد نائب
رئيس الهيئة الي باريس حيث حقق في ماجري وتهدئة الأمور وانتهت المأمورية علي خير
وعند مقابلتي اللواء حسين طنطاوي لعرض الموقف قال لي انا سمعت انك كنت تضرب
بالكراسي...فقلت لو سيادتك مكاني كنت ستعمل اكثر من ذلك فقال لي انا مشغول وفيه
زيارة شوارزكوف جاي الهيئة بعد مقابلة رئيس الجمهورية. وقد ذكرها شوارزكوف في
كتابة... (قمت برحلة أخيرة إلى مصر والمملكة العربية السعودية والكويت في طريق
عودتي الي انجلترا حيث تركتني حرارة الاستقبال من الحكومات محرجا فلم يكن لي فرصة
سانحة لكي اشكرهم بما فيه الكفاية على الدعم الذي قدموه لنا في الخليج) . المهم
في الامر تمت زيارة شوارزكوف لمكتب رئيس هيئة العمليات وبعدها ك العادة ذهبت انا
واللواء محسن السلاوي لكن نستفسر عن أحوال الزيارة وان كانت هناك مطالب ...وافاد
بانها زيارة شكر لمصر، ولكنه قال لي خبر غريب قلنا ما هو قال ان شوارزكوف قال له
قريبا سنهنأك...وسألنا المشير... ماذا يقصد شوارزكوف بالتهنئة؟ ... فقلنا قد تصبح
رئيس اركان حرب ق م فقال سوف نري الأيام القادمة وفعلا بعد عدة أيام أي يوم 20
مايو تم ترقية اللواء حسين طنطاوي الي فريق ليكون وزيرا للدفاع بدلا من يوسف صبري
أبو طالب ثم رقي الي رتبة فريق اول (بعد مرور شهر علي تعينه وفي أكتوبر عام 93
رقي الي رتبة المشير) وترقية اللواء صلاح الحلبي الي رتبة الفريق وتعينه رئيسا
لأركان حرب ق م. كان ذلك بالنسبة لي مصدر سعادة فوزير الدفاع يقدرني ويعلم قدراتي
بالإضافة الي ما يربطنا من صداقة منذ خدمات مركز العمليات وكذلك الفريق صلاح
الحلبي فهو صديق ويقدر قدرتي وعملي منذ ان كان رئيس فرع التخطيط في الهيئة ثم
رئيس فرع التدريب بالأمانة العامة لوزارة الدفاع ثم قائد للجيش الثالث. ولكن في
داخلي سؤال كيف كشف مبارك مثل هذه التعينات لشوارزكوف الامريكي قبل اصدارها؟ ولم
أجد اجابه عن هذا السؤال... وصدر قرار تعين اللواء ا ح احمد وهدان ليكون رئيسا
لهيئة عمليات ق م لأبد العمل معه الا أن المشير كان يستعين بي بشكل شبه يومي
لمتابعة مشروع شروق واتهمني انا واللواء محسن السلاوي الذي أصبح فيما بعد امين
عام الوزارة بآننا نكره اللواء عادل سالم وادارته للمشروع لكثرة شكوتنا له منه،
ولكن اثبتت الأيام فيما بعد صحة رأينا وهو ما سوف اعرضه في وقته. متابعة موقف
مشروع شروق بعد عدة اشهر طلب المشير حسين طنطاوي عرض موقف المشروع بعد ان شعر
فعلا بقلق عليه وفعلا اعددت عرض كامل عن المشروع شروق وتطوره منذ عام 1983 حتي
عام 92 وتأخره عن المخطط التنفيذي وفي حضور رئيس هيئة العمليات اللواء احمد وهدان
ورؤساء الافرع وحضر المشير طنطاوي وعرضت عليه الموقف ان البرنامج تأخر حوالي اربع
سنوات وخرج عن مساره وان هناك معدات مشتراه من سنة ٨٣ حواسب وشاشات عرض بقيمة تصل
٧٠ مليون جنيه طبقا لأسعار سنة٨٣ وان هذه المعدات قد أصبحت متخلفة تكنولوجيا عن
الموجود حاليا في الأنظمة الحديثة وحتي الان و امامنا سنوات علي نهاية هذا
المشروع الذي خرج عن مساره لأسباب مختلفة فكيف نبقي هذه المعدات لسنوات اخري...
واقترحت تغيير استراتيجية المشروع لاستخدم الميني كومبيوتر وليس حاسب رئيسي واحد
طبقا الأساليب الحديثة في إدارة المعلومات و نظم القيادة والسيطرة وعلي ان يتم
سحب المعدات المشتراة من 1983 ودفعها الي إدارة نظم المعلومات لتوزيعها علي افرع
نظم المعلومات ق م التي تحتاج مثل هذه الأجهزة قبل ان تصبح هذه الأجهزة غير صالحة
للعمل ولم تعد تستخدم ما يسبب خسارة مالية للقوات المسلحة. وقبل ان اكمل حديثي
رفض المشير حسين الفكرة ولكني اصررت علي الاستكمال فقام اللواء احمد وهدان بأخذ
أوراق العرض من علي الفانوس السحري وقال خلاص القائد العام اخذ القرار وعلي
التوقف ولكني رفضت وطلبت استكمال عرضي للنهاية وهنا تهكم علي المشير طنطاوي
...انت فاكر نفسك في مجلس إدارة نادي الشمس (فهو يعرف انني عضو مجلس إدارة وهو
كان يحضر الانتخابات لانتخابي) ....فقلت له سيادتك انا مستشارك ولابد ان اعرض
وجهة نظري كامله ثم بعد ذلك لك حرية القرار... وفعلا أكملت عرضي وفي النهاية رفض
فكرة التطوير واستمرار المشروع كما هو طبقا لرأي مدير المشروع. (استكمالا لهذا
الموقف للمشروع فبعد عدة أشهر كما سيأتي فيما بعد نقلت الي إدارة نظم المعلومات
لمدة 3 سنوات ثم الي الكلية الفنية مديرا لها وفي حوالي عام ٩٨ علمت ان المشير
طنطاوي قام بإحالة اللواء عادل سالم للتقاعد واتهمه بأنه ضلله وخدعه طوال هذه
الفترة وتسبب في فساد وتلف المشروع وخسارة مصر ... وخرج اللواء عادل سالم وحاول
العمل مع وزير النقل سليمان متولي مستشارا في هذا الوقت وعلم المشير حسين ولا
اعلم كيف عرف ولكن بالتأكيد له اجهزته... بذلك قام ب إعادة استدعائه وركنه حتي لا
يعمل في وزارة النقل نكاية به...صباح احد أيام 98 وجدت شخص يطالب من سكرتارية
المكتب مقابلتي... اللواء عادل سالم وتعجبت فانا بعيد عن المشروع واعمل منذ سنوات
مدير الكلية الفنية وقبلت مقابلته بعد ما فعله معي شخصيا من شكاوي الي أجهزة
الامن تشكيك في ذمتي واخلاصي ومحاولته مهاجمتي بالضرب في مقر المشروع في باريس
...المهم قابلته ودخل وبدء معتذرا عن تصرفاته السابقة واعترف انه غلط في شخصي
ويطلب ان اسامحه ويرجوني ان اكلم المشير ليخلي رقبته حتي يستطيع العمل...كانت
مفاجأة لي ولم اناقشه او اعاتبه فقد فات الأوان وامامي الان زميل يطلب المساعدة
...و لم اجد ردا سوى ان قلت له حاضر يا عادل سوف اكلمه وانتهت المقابلة... وفعلا
ذهبت للمشير حسين طنطاوي وقلت له خلاص لا فائدة نجنيها منه اتركه يشتغل ... ماجري
جري ...فقال لي انه ضللنا وخدعنا جميعا واتلف المشروع فقلت خلاص نحن نتحمل معه
الخطء ولسنا ناقصين صراعات وفعلا ترك ساحته وعمل مستشارا بالأكاديمية العربية
للعلوم والنقل البحري.) استمر عملي بالهيئة مع اللواء اركان حرب احمد وهدان
كمساعد رئيس الهيئة لآلية القيادة والسيطرة ونظر لأقدميتي في الهيئة كنت أقوم
بأعمال نائب رئيس الهيئة بالإنابة في كثير من الأحيان وانا ضابط دفاع جوي وهذا
المنصب مخصص لأحد ضباط الأسلحة المشتركة مما يسبب قلق مهني داخل هيئة العمليات.
وفي اثناء حضورنا أحد تدريبات مراكز القيادة الاستراتيجية طلبني القائد العام
وأخبرني بأنني سوف أكون نائبا لمدير إدارة نظم المعلومات وقال لي هذه ادارتك التي
شكلتها ...فقلت له ليس لدي مانع، ولكن المشكلة ان المدير دفعتي وقد لا يتقبل عملي
وانا نشط وسوف اغير الكثير من أساليب العمل التي قد تسبب مشاكل فقال كلها ٣ شهور
وستكون المدير فهذه حالة مؤقته واحنا عارفين قدراتك.. إدارة نظم المعلومات وقبلت
وذهبت الي الإدارة وانا في ذهني الفترة التي قضيتها (15يوما) بعد وصولي من دراسة
الدكتوراه من أمريكا ووقتها لم اتحمل التسيب الموجود وطلبت تركي لها. عند وصولي
قابلني المدير اللواء سعيد حامد (تخصص صواريخ) وهو دفعتي فنيه بترحاب شديد أسعدني
ذلك وتتبعت المشاكل السابقة بالإدارة وخصوصا مسائل التعاقدات خاصتا لجنة التعاقد
على war Game)) والتي كانت سببا لمشاكل أكثر من مدير وانهاء خدمتهم لكثرة
الاقاويل وكذا تأخر تعاقدها سنوات بالإضافة الي باقي التعاقدات. في خلا أسبوع
رصدت مشاكل الإدارة والتي تتلخص في مشاكل إدارية انضباطية وفنيه وكان لابد أولا
من تحقيق الانضباط وفرض السيطرة على ضباط وافراد الإدارة وبصرامه تابعت مواعيد
الحضور والانصراف خاصتا ان الإدارة كان بها حوالي 100 فتاه من العاملين في ادخال
البيانات من خريجي مدارس السكرتارية العسكرية وبها مركز الحاسب الالي ومعهد نظم
المعلومات خارج الإدارة ومركز الميكرو فيلم ومركز بحوث العمليات طبقا لم أصدرته
في دراسة تشكيل إدارة نظم المعلومات اثناء تواجدي في هيئة العمليات. من الناحية
الإدارية بدأت في تحسين حياة الجنود وميس الجنود الذي لم يكن له وجود، ف أنشأت
مطبخ للجنود واسسته كاملا وصالة طعام للجنود حضارية ونظمت طابور صباحي يومي ورفع
العلم صباحا لكل قوة الإدارة بالإضافة الي طابور صباحي رياضي للجميع وجزء منه
اختراق ضاحية خارج الإدارة للجميع حتى الاناث وفي البداية كنت افرض ذلك فرضا وبعد
ذلك أصبح هذا الطابور مصدر تنافس وحب لأدائه وبدأ الجميع في الانتظام في العمل.
وواجهت مشاكل اداريه في مخازن مهمات إدارية ومعدات حواسب قديمة تملأ بها المخازن
المتعددة وكان على اتخاذ الإجراءات القانونية في عمل تكهين لهذه المعدات الإدارية
والفنية وارجاعها للإدارات المختصة وبعد ثلاث أشهر ومصادفتا كان تفتيش هيئة تفتيش
القوات المسلحة والغريب ان الدارة كانت في المركز الأول علي جميع وحدات ق
م...نجاح غريب. واستكملت اعمال التعاقدات والتي واجهت فيها الكثير من المشاكل
وحصر أي تجاوزات خاصتا من الشركات ولكن بوضع معاير مسبقا لتحدد أسلوب الفصل بين
الشركات استطعت انهاء كل مشاكل التعاقدات وحقيقتا ان اللواء سعيد حامد مدير
الإدارة لم يعارضني، بل ساعدني كزميل وكان من أسباب نجاحي في عملي ولم ابقي في
إدارة النظم 3 اشهر كما خطط لي ولكن استمر تواجدي سنتين بعدها واجهة مشكله غريبة
اذكرها لان بها مواقف؟ اثناء تواجدي في الإدارة صدرت نشرة تنقلات ق م وبها تعيين
لواء علاء فهمي الذي كان مدير مركز الحاسب الالي في الإدارة نائبا لمدير الإدارة
دون بيان موقفي الي اين اذهب ولم تذكر النشرة أي شيء يخصني وتعجبت وانتظرت يوم
والتالي ان يصدر شيء ايضاحا لموقفي، ولكن استمر الغموض حتى ان النائب الجديد جاء
مطالبا بإخلاء للمكتب وهذا حقه... ذهبت في اليوم التالي الي مكتب المشير طنطاوي
لاستفسر عن الموقف وتقابلت مع اللواء هتلر طنطاوي امين عام الوزارة في هذا الوقت
قبل دخولي للمشير حيث أوضحت له المشكلة انني لا أعارف اروح فين وانا تبع مين؟
ودخلت للمشير حيث تفاجأ من الموقف وطلب مدير شؤن ضباط لسؤاله عن كيفية حدوث هذا
الخطء، ولكنه كان في مطار القاهرة مغادرا مع الفريق صلاح الحلبي الي باريس في
مأموريه الا ان المشير طلب منه العودة الي مكتبه لحل هذه المشكلة نتيجة سوء تفهمه
للموقف وفعلا عاد الي الإدارة وصدر خطاب تصحيح الوضع وبقائي في مكاني وحل مشكلة
اللواء علاء ببقائه نائب ثاني للإدارة في مركز الحاسب ثم استكمل مدير إدارة ش
ضباط السفر في اليوم التالي الي باريس للحاق السيد أ ر الأركان ق م. استمر تواجدي
بالإدارة امارس مهامي بل حاولت انشاء نظام قيادة وسيطرة الي بفكري وتصميمي فانا
احد خبراء هذه المشروعات وبخبرتي السابقة مستغلا إمكانيات الإدارة وفي احد الايام
تواصلت مع السيد المشير حسين طنطاوي طالبا منه اللقاء فسمح لي وحضرت وعند دخولي
وجدت مؤتمر يدور فتراجعت الا ان المشير لمحني وطلب مني الانتظار وقال لي
انتظر...وفعلا جلست اتابع ما يجري وكان المؤتمر يخص الكلية الفنية ويدرس فكرة
لإلغاء الكلية الفنية والاكتفاء بخريجي كليات الهندسة المدنية ويتم تدريبهم علي
الأسلحة توفيرا لنفقات ومشاكل طلبة الكلية وقيادة الكلية وكان صاحب الاقتراح
اللواء أ ح امين حسين ( وهو كان زميل قديم سابق في هيئة العمليات وصديق) رئيس
هيئة التدريب في هذا الوقت وتابعت الحوار ولم أحاول المشاركة فانا لم اكن مدعو في
هذا المؤتمر حتي مدير الكلية الفنية لم يكن من الموجودين فمعظمهم من رؤساء هيئات
وبعض مديري الإدارات المعنية بالأمر واستمر الحوار والذي انتهي الي نتيجة الي
دراسة الإلغاء بعمق اكثر لبيان كيفية التصرف في الكلية الحالية و علاقتها ب
المهندسين المجندين كضباط من الكليات المدنية هل تكون الكلية الفنية كمكان لمدة
عام ام تكون الكلية الحربية طبقا لما يتم مع الجامعين وانتهي الاجتماع وانا اغلي
من داخلي. انتهي الاجتماع وذهبت مع سيادة المشير الي مكتبة وبادرته كيف يمكن
دراسة هذا الاقتراح فالجميع لا يعلم من يدرس بالكلية وما قدرات خرجيها الذي درسوا
ليس مجرد فرع من فروع الهندسة سواء كهربية او ميكانيكي او أي فرع، فالدراسة في
الكلية درس فلسفة وفكر تصنيع السلاح والمدارس العلمية المختلفة وكيفية التصميم
فهو يخرج خبيرا في هذا النوع من السلاح ويمكن دراسة ما قدمه الخريجين المميزين في
الأسلحة المختلفة من تطوير الأسلحة او تعديل او اصلاح فما يدرسه الخريج يختلف عن
خريج كلية الهندسة والذي يدخل الجيش ثم يحصل علي دورة تدريبية علي سلاح معين يكون
فيه متخصص في ذلك السلاح وانا لا اقلل من قدراتهم ولكن هناك فارق كبير بين
الطريقين وما قدمة ضباط الفنية أيام حرب بالاستنزاف وحرب 73 من تطوير وتعديل في
كل مجالات الأسلحة والطيران فهناك فرق... وكنت منفعلا في كلامي وهو يسمع لي ولا
يصدر أي تعليق الي ان ساد الصمت بيننا وقال المشكلة ان الكلية في حالة انهيار
وتسيب وعدم انضباط لدرجة انني سمعت عن حالات انتحار بين الطلبة وبعضهم يضرب
الضباط فالكلية منهارة داخليا. وذكرني بقضية صالح سرية سنة 1971 بسبب التسيب وعدم
الانضباط وهو ليس مستعدا لحدوث مثل هذا الامر وعلينا تأمين الكلية والقوات
المسلحة.. فقلت له انا لا اعلم ما يدور في الكلية فانا بعيد عنها منذ بداية عام
65 وإذا كان هناك انهيار انضباطي فكما تعلمنا الوحدة قائد نعين قائد منضبط سوف
يعيد الوحدة لي مكانتها وليس بالغلق تحل المشاكل...واستمع لي باهتمام شديد وقال
لي اخبار الإدارة ايه محولا الموضع بعيد عن الكلية وبعد محادثتنا اديت التحية
وقمت بالانصراف الي وحدتي. بعد عدة أيام وبالتحديد في شهر / 6 1994 صدرت النشرة
وبانتقالي الي الكلية الفنية نائبا للمدير وفهمت المغذي من ذلك...روح ورينى ح
تعمل ايه. قيادة الكلية الفنية حلم لم احلمه حين وصلت إلى الكلية الفنية العسكرية
كنائب للمدير، لم أكن أشعر بالانتصار الذي قد يتوقعه الآخرون في مثل هذا المنصب.
كنتُ لواءً منذ خمس سنوات، وكنت أعلم أن منصب النائب في مثل هذا الجو المضطرب
أشبه بالمكان المقيَّد، مسؤولية بلا صلاحية. كنتُ أقول لنفسي في الليالي الأولى،
يبدو أنني سأقضي بقية حياتي نائبًا، أسيرًا لهذه الجدران، مُهمَّشًا في الظل.
ومنذ اللحظة الأولى شعرت بأنني غريب في بيتي القديم. المديرون السابقون جميعًا
خريجي كليات هندسة مدنية كانوا يعتبروا معيدين وأعضاء هيئة تدريس (لحين اعداد
هيئة تدريس من أبنائها)، ثم ترقّوا علميًا وحصلوا على الدكتوراه من داخلها ثم
أصبحوا نوابًا فمديرين. أما أنا فجئت من قلب القوات المسلحة، ميدانًيا لا
أكاديميا، وحصلت على درجة الدكتوراه من أمريكا، ولم أكن على قوة الكلية أصلاً.
كنتُ أشعر في نظراتهم بدهشةٍ وحذرٍ، من هذا الذي أُرسل إلينا من الخارج؟ وما الذي
يريده هنا؟ حتى اختيار مكتبى كان رسالة رفض صامته. أعطوني مكتبًا بعيدًا عن مبنى
الإدارة، كأنهم يعزلونني عن قلب الكلية. لم يطلب مني أحد عملًا محددًا ولا
متابعةً لأي شيء. جلستُ وحيدًا في مكتبي، أستمع إلى صمتٍ ثقيل. حتى ضباط الكلية
أنفسهم كانوا يبتعدون عني — ربما خوفًا من المدير اللواء نبيل الديب، وربما لأنهم
لا يعرفون كيف يتعاملون مع القادم الجديد. كنتُ أشعر أن الجدران أضيق من صدري.
فلم أجد ملاذًا إلا أن أخرج من المكتب وأتجوّل في أرجاء الكلية. أمشي في طرقاتها
كما كنتُ طالبًا قبل عقود، أستعيد الذكريات وأحاول أن أفهم الواقع. كنت ألاحظ من
بعيد بعض المراقبين يتابعون حركتي حيثما ذهبت؛ يمينًا أو شمالًا، كانت العيون
عليّ. شعرت حينها أن ما قاله لي المشير طنطاوى لم يكن وصف بعيدا, بل الحقيقة
اراها بام عينى. رأيتُ المخازن التي لم تفتح منذ أكثر من أربعين سنة. مخازن مهمات
كهنة سلمناها عند تخرجنا منذ عام 1965 ما زالت كما هي، تملأ القبو أسفل قاعة
مؤتمرات مهملة. أي باب يُفتح يفوح منه عفن العقود الماضية. مررتُ على ميس الطلبة
— وكان المشهد موجعًا. بركٌ من مياه الصرف تتسرب من دورات المياه إلى البدروم،
حتى صار بحيرةً راكدة. شبكات الصرف منهارة، والطلبة يستنكفون عن تناول الطعام.
كثيرون منهم يهرّبون الأكل من فوق السور، وبعض أبناء الضباط يأتيهم الطعام من
البيت يوميًا. ما يُطهى في مطبخ الكلية يُلقى معظمه أمام باب الميس في مزبلة
مفتوحة للتعين، حيث الذباب يملأ المكان بكميات لا تُحتمل. المباني وشبكات
الكهرباء الداخلية مفككة، توصيلات يدوية بعد كل حريق في المصهرات، وحال كتيبة
الجنود يرثى له. التعيينات لا تُجهَّز بشكل لائق، والنظافة غائبة. كلما رأيتُ ذلك
المشهد، كان قلبى ينقبض على هذ الصرح العلمى التكنولوجى الذ تربيت وتعلمت والذى
احببته لرمز علمى عالمى للعلم العسكرى. فرض السيطرة المفقودة بالكلية وكان اهم
شيء في البداية هو فرض السيطرة الكاملة والانضباط وبإصرار حتى يستجيب الجميع
وشعروا بإصراري علي تحقيق الانضباط المفقود والعودة الي النظام وتنفيذ الأوامر،
مع ما حققته المتابعة النشطة بدء الجميع في الانتظام فنحن كلية عسكرية والنظام
والتوقيتات بالثانية ومن لا يمتثل ينهي انتدابه والبدائل موجودة وشعر الجميع
بالجدية والمتابعة النشطة فامتثل الجميع. فرضت طابور الرياضة الصباحي للطلبة
والضباط لجميع الرتب وتكون الحركة داخل الكلية بالخطوة السريعة اثناء هذه الفتره
حتى اللواءات بما فيها انا كنت أصلا احضر صباحا كل يوم من منزلي بالشورت الرياضي
من مسافة 6 كم الي الكلية عدوا بشكل يومي واصل الكلية قبل بدء الطابور الصباحي
ويراني الضباط والطلبة والجنود قادما بعرقي اقودهم فامتثل الجميع بالتحرك بالخطوة
السريعة ما بين الساعة 9-8 صباحا قبل توجه الطلبة للإفطار والتوجه للمحاضرات...
ولم تمر أسابيع الا ان شعر الجميع بالسعادة. أما من الناحية العلمية، فكان الأمر
لا يقل غرابة. غياب متابعة للأساتذة والمدرسين، انضباط أكاديمي شبه معدوم، لا
متابعة علمية للطلبة أو لأعضاء هيئة التدريس. مخازن المهمات مكتظة بأثاث مكسّر
وأَسِرّة بالآلاف مكدسة فوق أسطح المباني. وداخل المباني، “مخازن الأشغال” مليئة
بمواسير مياه وصرف صحي وأدوات سباكة وكهرباء مخزنة منذ سنوات بكميات تفوق أي
احتياج. دخلتُ يومًا أحد المخازن الكبيرة، فوجدت صناديق معدات وأجهزة بحثية تكلفت
ملايين في استيرادها من الخارج بحالتها داخل صناديق مقفلة، وصلت منذ سنوات لأبحاث
معينة وحين وصلت كانت تلزم ضابط، لكنه خرج إلى المعاش، فلم يعرف أحد ما يفعل بها
سوى إلقائها في المخازن كما جاءت. عنابر نوم الطلبة ودورات المياه كانت سيئة
بشكلٍ يفوق الخيال. كنتُ أمرّ بهذه المشاهد كل يوم، وأختزنها بنفسي بحزنٍ عميق.
لم يسأل عني أحد، لا المدير ولا القيادات، وكأنني شبه محدّد الإقامة في مكتبي.
كان الوحيد الذي كسر هذا الجدار هو الفريق صلاح الحلبي، رئيس أركان حرب القوات
المسلحة، صديقٌ قديم من أيام هيئة العمليات كزميل سابق. بعدها بأيام من الزيارة
صدر قرار خارج النشرة بتعيني مديرا للكلية الفنية وتعين المدير الحالي مساعدا
لرئيس اركان حرب ق م. ومن هنا بدء دوري كمدير للكلية والتي كانت مفاجأة للجميع
ولي حيث كنت اول مدير من طلبتها يعين في هذا المنصب فالسابقون كانوا من خارج
الكلية سواء خريجي كليات هندسة او ضباط سابقين وتم حصولهم على شهادة الكلية
الفنية والتخرج معنا في نفس العام لذلك كانت سعادتي كبيرة كأول مدير من خريجيها.
قيادة الكلية الفنية العسكرية وقفتُ لحظة مع نفسي أتأمل ما حدث فلم تكن ضمن
احلامي او تمنياتي فمن لحظة تخرجي كنت كضابط عمليات دفاع جوي وكل فكري منصب في
عملي في هذا الاتجاه. الفرح كان كبيرًا، ليس لأنه منصبٌ جديد فقط، بل لأنه لأول
مره يقود الكلية أحد خريجيها وهذا اعترافٌ ضمني بأن هذا الصرح يحتاج إلى من يعرفه
من الداخل. قلت في قلبي، الآن تبدأ المعركة الحقيقية… وهذه المرة لستُ نائبًا
مقيدًا، بل قائدًا مسؤولًا.” في البداية تجمعت في رأسي سنوات حياتي وتجاربي حين
كنت طالبا وما عانيته من مشاكل وصعوبات محاولا الاستفادة بها في تحسين أحوال
الطلبة وتطوير الكلية فهناك فرق من كوني طالب سنة 1959 وقائدا لها سنة 1994 بفارق
حوالي 38 سنه ولابد من التطوير خاصتا ان ما رأيته حين كنت نائبا لمدة شهرين ان
جميع الأحوال في الكلية لم تختلف عن صورتها عام 1958، بل يا للأسف الشديد اصابتها
الشيخوخة في جميع مرافقها. ف الكلية عند الانشاء كان يقودها العميد إبراهيم سليم
حتى أصبح فريق وهو نشط ولديه رؤية لما يفعله ويخطط له ولمستقبل الكلية ويعمل بهمه
ونشاط منقطعة النظير في إطار ما تيسر من مباني خصصت للكلية الفنية بعد رحيل
الكلية الحربية الي طريق العروبة. فكما شرحت سابقًا، كانت حالتها بالضبط كما
توقعت منهارة من كل الاتجاهات. بالفعل، لم يكن وصفها يحتاج إلى تفاصيل أكثر، لأن
كل مرفق من مرافقها كان في حالة سقوط وانهيار. لا يكفي أن أعدد أو أصف الأسماء أو
الأجزاء؛ فالمشهد كله كان صورة واحدة للانهيار. لكن بعد هذه الرؤية الواضحة، بدأت
أتحرك مستفيدا بما اكتسبته من خبرات طوال حياتي العسكرية كمدرس في مدرسة المدفعية
م ط وكذلك خبراتي في التشكيلات الميدانية وخبرتي كمدرس في المعهد الفني وأخيرا
خبراتي القيادية سواء في هيئة العمليات او اثناء دراساتي في الخارج في روسيا
لدراسة دبلوم توجيه صواريخ او في أمريكا لدراسة ماجستير الرياضيات والدكتوراه وما
مررت به في مسيرة حياتي. وكانت مشاكل الكلية لها عدة محاور فلانضباط العسكري غير
موجود بين أعضاء هيئة التدريس وكذلك عدم انضباط الطلبة وكذلك النواحي الإدارية كل
في واديه وابنيه متهالكة دورات المياه شبه منهارة وسكن الطلبة ومكاتب الضباط في
حالة يرثي لها ومباني التعليم موزعه بحيث يصعب السيطرة والمتابعة التعليمية.
بدأتُ بفرض السيطرة العسكرية وفرض الانضباط على جميع مرافق الكلية: سواء
الإدارية، أو الامنية، والطوابير، أو التعليم والمحاضرات. كان الهدف هو إعادة
هيكلة الكلية من ناحية المباني وتوفير الاحتياجات الأساسية. اخترت اللواء د سعيد
متولي وهو من خريجي الكلية ليكون نائبا للمدير وقد كان اختياراً موفقا فقد كان
زراعي اليمين في كل نجاح تحقق في الكلية وكان هناك توافق فكري في الإدارة وينفذ
ما أفكر فيه بدقه ونشاط. وبدأت التطوير في كل الاتجاهات هدم المباني العشوائية
وهي كثيره فهذا المكان كان في البداية أحد معسكرات الانجليز حتى توقيع معاهدة عام
1936 بين مصر وانجلترا وجلاء الانجليز من انحاء مصر الي معسكرات قاعدة قناة
السويس التي تم اجلاؤها عام 1954 وبعدها أصبحت هذه المنطقة الكلية الحربية قبل
انتقالها بعد الثورة الي طريق العروبة. كان بالكلية مبني يقال له مبني كاتم اسرار
حربية وهوما أصبح إدارة شؤن ضباط ونقل خارج الكلية وتوسيع ارض الطابور. وكان اهم
شيء في البداية هو فرض السيطرة الكاملة والانضباط وبإصرار حتى يستجيب الجميع
وشعروا بإصراري علي تحقيق الانضباط المفقود والعودة الي النظام وتنفيذ الأوامر،
مع ما حققته المتابعة النشطة بدء الجميع في الانتظام فنحن كلية عسكرية والنظام
والتوقيتات بالثانية ومن لا يمتثل ينهي انتدابه والبدائل موجودة وشعر الجميع
بالجدية والمتابعة النشطة فامتثل الجميع. فرضت طابور الرياضة الصباحي للطلبة
والضباط لجميع الرتب وتكون الحركة داخل الكلية بالخطوة السريعة اثناء هذه الفتره
حتى اللواءات بما فيها انا كنت أصلا احضر صباحا كل يوم من منزلي بالشورت الرياضي
من مسافة 6 كم الي الكلية عدوا بشكل يومي واصل الكلية قبل بدء الطابور الصباحي
ويراني الضباط والطلبة والجنود قادما بعرقي اقودهم فامتثل الجميع بالتحرك بالخطوة
السريعة ما بين الساعة 9-8 صباحا قبل توجه الطلبة للإفطار والتوجه للمحاضرات...
ولم تمر أسابيع الا ان شعر الجميع بالسعادة. تطوير الاعاشة دخلت في عملية تطوير
الاعاشة للطلبة والعنابر بدأت أعمل صيانة للعنابر ودورات المياه وفعلا المشير
مدني بميزانية بملايين لإعادة تشكيل دورات المياه كلها بمعدات واجهزه صحي عالية
الجودة طبقا للمواصفات المحددة من المكتب الاستشاري للكلية والإصرار علي ان تكون
المواد والأجهزة عالية الجودة وبشكل كريم. وتم تطوير عنابر النوم ووضع تعليمات
وتوقيتات أعمال التنظيف وإعدادها والامداد بأسرة جيدة وتنظيفها وتركيب مروحة في
كل عنبر حتى الطالب يعرف ينام وركبت كاميرات في الطرق بحيث يستطيع لواء الطلبة
تأمين العنابر بوضع اسلوب دخول العنابر في أوقات التعليم ومنعت تخلف أي طالب بحجه
منوب العنابر ومنعتها حتي يحضر الجميع الطلبة المحاضرات مع عمل سجلات للدخول
والخروج من مبني الإعاشة ورفعت من جودة فرش الاسرة واشتريت2 بطانيه موهير عليها
بادج الكلية ووزعتها على الطلبة ولكل بطنيتين بشكل كريم بحيث البطنيتين دول يبقوا
له فقط ولما يتخرج يأخذهم معه . (عندما أصبحت مدير الكلية كان المصرفات السنوية
للطالب خمسين جنيه فقط لم تكن تعمل حاجة في تحسين طعام أو تحسين عائشة رغم أن ذلك
كان مخالف للقانون فرضت زيادة المصاريف تكون مئتين وخمسين جنيه وده كان مبلغ زهيد
أيضا في هذا الوقت وفعلا الطلبة استجابت هم واسرهم وأصبح لدي الكلية دخل كبير
لأني مائتين وخمسين جنيه في حدود ثلاث الاف طالب مبلغ كبير في هذا الوقت استخدمته
في تحسين الطعام وده عمل فرق كبير في الطعام وتحسينه وفي شراء البطانيات كما ذكرت
سابقا). وكان مبني الطعام (الميس) كانت حالته سيئة جدا جدا جدا، وهو المكان اللي
يتناول الطلبة به الطعام بالإضافة للمطبخ وكانت حالته سيئة أيضا مش ح كرر وأوصف
حالته. بدأت تقريبا من الصفر وطلبت الميزانية الازمه بعد قيام المكتب الاستشاري
الفني للكلية من وضع المواصفات وتحديد الميزانيات المطلوبة وتصديق القيادة علي
المطالب والتصديق على الميزانية والتنفيذ لإعادة تشكيل المبني من الأول حيث هدم
الارضيات اللي كانت معمولة طبقات بلاط فوق بعضها ودورات مياه متهالكة وارضيتها
تسرب سيل من المياه في لبدروم. حيث خصص لي القائد العام الميزانية الخاصة
بالتطوير حيث تم إعادة تشكيل ميس الطلبة الي شكل حضاري وتغيير دورات المياه الي
شكل حضاري وإصلاح البدروم والذي له قصة (هي المذبحة التي بدأت من بدوم ميس الطلبة
و التي نفذت من قبل التيار الإسلامي للإخوان المسلمين كأولى محاولاته للانقلاب
العسكري ضد السادات وأسفرت عن مقتل 17 وإصابة 65، ووقعت في يوم 18 إبريل 1974
بعدما اقتحم عدد كبير ممن أقنعوا أنفسهم بأنهم يعلون كلمة الله بقيادة صالح سريه
وطلاب من السنه الخامسة بالكلية، مستودع سلاح الكلية الفنية واستولوا على أسلحة
بقيادة د. صالح سرية، الفلسطيني الأصل، الذي صدر حكم بالإعدام ضده فيما بعد وكان
هدفهم قتل الرئيس أنور السادات من أجل إعلان ولادة جمهورية مصر الإسلامية، لكن
هذه المحاولة فشلت، وعرفت فيما بعد تلك الخلية الإرهابية باسم «تنظيم الفنية
العسكرية).[1][2] وقررت تطوير هذا البدروم واستخدامه كميس للجنود وتطوير المطبخ
وإعادة تشكيلة في شكل متطور ليخدم الطلبة والجنود حيث كان ينتج يوميا حوالي 9000
وجبة يوميا للطلبة والجنود والتي يجب تأمين سلامتها وعمل معمل تحليل طبي للأغذية
بشكل يومي بواسطة ضابط طبيب للتأكد من الصلاحية وعمل فرن آلي للعيش البلدي في جزء
من البدرون بعد تجهيزه سقف وارض بالسيراميك وهذا الفرن ينتج عيش بلدي عالي الجودة
بعد إضافة التحسينات المطلوبة علي ما تم صرفه من دقيق لكي يبقى عيش بلدي جيد
لتحسين الطعام و طلعت العيش للتوزيع كل ست أرغف مغلفين اليا في كيس بلاستيك لكل
منضدة اكل وتحسنت نوعية الغذاء واقبل الطلبة علي تناول الوجبات بسعادة. ومن
جودتها سيادة الريس طلب منها له، حتى قوة الأمانة العامة لوزارة الدفاع تم
تسجيلها لدينا بحيث تصرف تعينها افرادها يوميا من الكلية. وبدأ التطوير لدورات
المياه باستخدام مواد عالية الجودة وعملت ديكورات في صالات تناول الطعام علي
الحائط والاسقف طبقا لمقترح قسم عمارة في أماكن تناول الطعام ونقلت التربيزات صاج
6X6 القديمة دي واستخدمت منضده دائرية جرانيت وكراسي حديثة، بحيث اصبح صالة طعام
تليق بالكلية الفنية واصبح يشبه صلاة الفنادق لدرجة أن الرئيس حسن مبارك عندما
زار الكلية لافتتاح باقي مرافق الطوير المكتبة وصالة المؤتمرات والمبني التعليمي
وميس الطلبة... (وقال ايه ده ده فندق الهيلتون ده شغل مهندسين بقى) وكان سعيد
جداً بهذا الشغل. وتم شراء معدات الطعام جديدة وحديثة ومعالق وشواك وسكاكين
وعربات خدمة توزيع الطعام بعربات (ترولي) وجمع الطعام بعد مغادرة الطلبة بدل ما
كان يجمع في الكياس بلاستك من على التربيزات بكواتشه مسح ويرمي البواقي علي الأرض
ثم بعد ذلك يجمعه بجره بكواتشه المسح من الأرض ويجمع ويلقي في الزبالة امام مبنى
الميز غطاء مما يتسبب في تجمع ذبابي علي هذا الكم من الطعام الفاسد؟ ذلك ما كان
يتم وطبعا تم إيقاف ذلك. وعملت طوابير تدريبة لجنود خدمة المطعم في توزيع الطعام
أكثر من مره وخدم تنظيف وجمع الفضلات ووضعها في مكان مقفل الي ان يتم نقلها الي
الخارج وتكرر هذه التدريبات الي ان تأكدت من فهم الجميع لوجباتهم. وبدت دلائل
السعادة علي الطلبة بالتغيرات التي تمت واستمريت في متابعة جميع الأنشطة داخل
الكلية بشكل يومي فانا لا استعمل مكتبي سوى نصف ساعة لمتابعة البوسطة الواردة
والصادرة بعد عمل برنامج حوسبي لهذه المتابع والرد الفوري علي جميع الواردات وبعد
ذلك مرور يومي علي جميع الأنشطة دون استثناء فانا موجود في كل الأماكن اتابع مع
الإدارات المعنية في تصفية المهمات الكهنة ورد ما يزيد عن الاحتياجات ومع
الإدارات المختصة حيث قمت بتسليم إدارة المركبات ورشة كامله لعمل العمرات
بصناديقها لم تستخدم وكذلك باقي الإدارات كل في تخصصه وإصلاح شبكات الكهرباء
وتطوير المباني التعليمية والاعاشة للطلبة في العنابر وحقيقتا حجم العمل لا
استطيع ذكرة فهو عمل ضخم بشكل يوم وتطوير لكل الأبواب والموضوعات حتي الخطط
التعليمية تم تطويرها بشكل إيجابي وبالتعاون مع أعضاء هيئة التدريس والمختصين
وعمل دراسات لمشاكل الكلية وتقديم المقترحات ثم مجلس التعليم ليقرر القرار
المناسب . وكل هذا العمل الضخم تم بتوفيق من الله والاستجابة السريعة من قيادات
الكلية وقسم مدني وعمارة بالكلية الذي كان ساعدي الأيمن في إعادة مباني الكلية
الي شكل حضاري ولا ننسي مساعدات القائد العام المالية وما يخصص لي من الميزانية
اللازمة هو او رئيس الأركان الفريق صلاح الحلبي وجميع مديري الادارات والهيئات
للقوات المسلح لسابق الخدمة معي في هيئة العمليات فكانوا نعم المعاون واعتبر
الجميع شركاء في نجاحي خلا ٦ سنوات قضيتها قائدا لهذا الصرح العظيم. النقطة
الثانية كانت تصفية المخزون من المهمات: سواء مهمات شخصية أو دفترية (عهد) وعنابر
النوم وغيرها. كانت هناك كميات هائلة مخزّنة فوق أسطح المباني، من دواليب واسرة
حديد بكثرة مدمرة والاسطح ليس لها أبواب وكان هناك تجميع لبعض الدواليب في شكل
غرزه يتسرب اليها الطلبة فوق الاسطح للتستر على ما يجري من مخالفات. بل كان هناك
مبني دورين او ثلاثة مخزن به أسرة قديمة وهو المبني المواجه لوزارة الدفاع وكذلك
مباني اعاشة الطلبة القديمة. فسألت: لماذا تخزنوها هكذا طالما لا تصلح؟! من
الأفضل أن تُسلَّم للإدارة المختصة التي قد تحتاج إليها او للتصرف فيها اما تكهن
او استخدام ما يصلح في سد احتياجات ق م. وفعلًا وبالتنسيق مع الإدارة المختصة
واللواء سعد أبو ريده، قمت بتسليم نحو 500 سرير حديد (دورين) إلى قيادة الجيش
الثاني بقيادة اللواء اح سعد أبو ريدة قائد الجيش، بناءً على طلبه. كما وزّعت
مهمات كثيرة بطريقة قانونية موثقة، وأفرغت المخازن من أجيال كاملة من المهمات
القديمة التي لم يعد لها أي استخدام. هذه الأشياء كانت تُخزّن لسنوات طويلة،
بينما تُصرف الميزانيات اتي تحصل عليها الكلية سنويا على شراء متطلبات جديدة (مثل
والكابلات الكهربائية، ومواسير المياه والصرف الصحي، وأصناف متعددة)، وتضاف الي
المخازن كسابقتها حتى تكدست المخازن علي مدي ٢٠ سنه بلا فائدة وكان كل الهدف
استهلاك ما خصص للكلية في الميزانية السنوية فقط. فقمت بالتخلص من تلك الأصناف
الزائدة بعد عمل كشوف حصر بإرجاعها لإدارة الاشغال العسكرية طبقا للقواعد
القانونية. أما المخزون الفني لأجهزة المعامل المختلفة، فقد كان ضخمًا جدًا:
أجهزة قياس أوسلو-سكوب مختلفة الاحجام، أجهزة قياس كهربائية بأشكال وأنواع متعددة
معظمها قديم والذي لم يُستعمل منذ فترة طويلة او أصبح غير صالح للاستخدام، بعد أن
تم إدخال أجهزة أحدث وأكثر تطورًا. هذه الأجهزة القديمة كانت صالحة لكن لا تناسب
احتياجات الكلية بالإضافة الي أماكن التخزين فقد تحولت الكلية علي مدي 35 عاما
الي مستودعات تستهلك أكثر من70% من مبانيها، لذلك سلّمتها لإدارة الأسلحة
والذخيرة بكميات كبيرة. قد يجدون لها استخدامًا آخر أو طريقة للاستفادة منها او
تكهن. بل وتوفرت أماكن عمل مبني تعليم يجمع كل الفرق التعليمية ومبني اخر تجميع
شعب ليس لها أماكن بمعاملها واستخدام دورين ليكونا إدارة الكلية. على مستوى
الانضباط، فرضت التزامًا صارمًا بالطوابير سواء الطوابير الرياضية أو الدراسية او
الادارية. وكان من الضروري حضور جميع الطلبة والضباط على حد سواء. أما من الناحية
التعليمية، فقد عيّنت اللواء سيد مهني نائبًا لمدير الكلية لشؤون التعليم ورئيسًا
للمتابعة التعليمية. وكلفته بتسجيل يومي لكل محاضرة تسجل وقت دخول المحاضر ووقت
خروجه، لضمان الجدية والانضباط. ويعرض علي في اليوم التالي حيث يتم حصر المخالفات
وتوقيع جزاء الخصم علي المحاضر بشكل يومي وفوري وقد تسبب ذلك في بعض المشاكل مع
بعض الأساتذة خصوصا المنتدبين من كليات مدنية او القادة السابقين المحالين علي
المعاش ويتم انتدابهم، ولكن تم حل هذه المشكلة بعد اقناعهم اننا كلية عسكرية
تتميز بالضبط والربط وعلينا ان نكون قدوة للطالب في الالتزام وكما انني لن اجامل
احد فهذا هو النظام وعلي الجميع الامتثال وفي الحقيقة لم يجد أي منهم سبب
للاعتراض وامتثل الجميع للأوامر. وفي خطوة تالية تم عمل شبكة مراقبة بكاميرات
تليفزيونيه لكل الفصول الدراسية وتواجد غرفة مراقبه تعليمية تصب كل الكاميرات في
شاشاتها وعين احد الأساتذة بجدول خدمة لمتابعة أداء المحاضرات وانتباه الطلبة
للدرس واصبح الجميع الطالب والأستاذ يشعر ان جودة الأداء مراقبة فامتثل الجميع
خصوصا بمتابعتي الشخصية النشطة بشكل يومي لسير التعليم والمرور علي المحاضرات وفي
نفس الوقت امر علي جميع مرافق الكلية بشكل يومي والمخازن واتابع تنفيذ تعليماتي
الخاصة بحصر الموجودات وإعادة ترتيب الأصناف الموجودة بالمخازن بعد تصفية الزوائد
من الأصناف... فلم اجلس في مكتبي الا دقائق لإنهاء اعمال البوسطة اليومية. تطوير
التعليم منذ دخولي الكلية كان أحد اهدافي تطوير التعليم في أول خطوة جمعت مجلس
التعليم للكلية وفي عضويته رؤساء الشعب ونائب المدير ومساعدي المدير للتعليم
والمتابعة وكان السؤال... لقد مرت علي الكلية حوالي 40 سنه ولابد ان البرامج
تحتاج الي تنقية وتطوير اذا لزم الامر فعلي كل شعبة ان تتقدم بمقترحاتها ومطالبها
للتطوير والتحسين ثم طالبت بدراسة الامتحانات الشفوي الذي يعقد لجميع المواد فقلت
ان ما يجري الان ...هناك امتحان تحريري ثم اعلان نتيجته ثم يعلن ميعاد الامتحان
الشفوي ويدخل الطالب الي لجنة الشفوي وامامه أستاذ المادة ويسحب ورقة من مجموعة
ورق الأسئلة الموجودة امامه ويجلس لدقائق يحضر الإجابة ثم يطلع على الصبورة ويحل
السؤالين اللي سحبهم في (البخت) والدكتور يصلحهم وهو وقاعد ويناقشه اذا لذم
الامر... ولكن ما فائدة المناقشة في مواد عامة اذا كان علي سؤالين نزودهم في
التحريري فهو تكرار ... فعلا المجلس اقرر إيقاف الشفهي في المواد العامة وإلا
نضيع وقت إحنا محتاجين له في حاجة اكبر...في البداية شكلة لجنة من بحوث الكلية
برياستي لعمل دراسة عن تطوير التعليم وقد انتهت الدراسة التي في 35 صفحة الي ما
تم من إجراءات تعليمية للتطوير. تم تطوير تعليم الرسم الهندسي من الرسم علي لوحات
خشبية اليدوية الي حجرات تعليم الرسم الهندسي باستخدام الوسائل الحديث وبرامج
الحواسب (AutoCAD) وأجهزة الطباعة (Plotters) وقد احدث ذلك في البداية هزه فلم
يكن احد علي استعداد لهذا التطور ونحن في نهاية الألفية الثانية وانتهي عصر
المسطرة والرابيدو جراف فلم يعد احد يستخدم هذه الوسائل من سنوات وبعد اعداد
صالات الرسم الحديثة وتدريب الجميع تقبلوها بسعادة وعلق احد الأساتذة (لا
تؤخذنا... انت نقلت الكلية بقفزة حضارية 20 سنه الي الامام وهذا سبب الصدمة
الحضارية للكلية). اخترت احد المباني وجعلته مبني التعليم واطلقت علية مبني
(الفريق إبراهيم سليم مؤسس الكلية) بعد رفع كفاءته وإعادة تشكيلة في شكل محاضرات
وتركيب أبواب خاصتا باب السطح بعد رفع المخزونات التي كانت في سطح المبني الذي
اغلق بصفة دائمة, ومتابعته بحيث جمعت فيه جميع الفرق الدراسية وبه من المتسع
والذي جهز بكاميرات المتابعة التعليمية وغرفة المراقبة التعليمية كما ذكرت سابق
وبالتالي حتي في أوقات الاستذكار كان الجميع يتواجد داخل فصل المذاكرة ومرقب
تلفزيونيا وفي منتصف فترة المذكرة كنت اوزع علي الطلبة الشاي وقطعة حلوي لرفع
مستوي السكر لدي الطلبة لزيادة قدرتهم علي التركيز والتحصيل. طبعا هذا التطوير في
المباني وشبكات الكهرباء والاعمال المدنية والدهانات كانت تتم من ميزانيات
بالملايين و حقيقتا كان السيد وزير الدفاع اكبر معاون في التصديق علي هذه الاعمال
بعد العرض علية ومطالبته بالتطوير فقد كنت أقول له انت ارسلتني الي الكلية
لإصلاحها ودون ميزانيات لن يتم شيء ف المباني كلها لم تصان ومنتهيه وكان يصدق
ويحضر للمتابعة والتأكد من ان التطوير يسير في خط مستقيم وطبع معاونة اللواء د
احمد عجور رئيس شعبة الهندسة المدنية واللواء د حكيم عفيفي رئيس شعبة الهندسة
المعمارية كانوا اليد المني للتطوير بأعداد كراسة المواصفات بالشكل المطلوب
ومسؤولي عمل الإجراءات القانونية والتعاقد مع المقاولين بالتعاون مع الهيئة
الهندسية في تناغم جميل ما حدا بأن كل شيء يتم بإتقان وبالسرعة المطلوبة وانا
بجري خلفهم من المبني التعليمي الي المطبخ وميس الطلبة ومباني الاعاشة ومبني
إدارة الكلية المواجه لمبني وزارة الدفاع وعمل بوابة حديثة وزين المبني بلوحتين
علي كل جانب وكان سيادة المشير يتابع ذلك من شباك مكتبة بل كان يعترض علي بعض
الاعمال فنعدلها. وباختصار تم اتفاق المحلس التعليمي على أن المواد العامة يكتفى
بالتحريري والمواد التطبيقية للأسلحة اللي نعلمها للطالب في سنوات ثم يطبق ما
تعلمه من دوائر الكترونية كهربية او ميكانيكية او مدنية على الأسلحة ودوائرها
التفصيلية المعقدة وهذه المواد نرغب في التأكد من فهم الطالب للارتباط بين
النظرية العلمية والتطبيق و نفهم من مناقشته شفويا عمق هذا الفهم وتقيمه ...هل هو
فاهم هذا الارتباط ما بين هذه المواد من عدمه وان لديه قدرة وفكر التصميم او
اجراء اصلاح الأعطال وعلاقته بالصيانة الدورية كل الكلام ده كان لازم يتم كمان
بالإضافة للتحريري لكي نصل إلى عمق فهة الطالب للتطبيقات العملية للأسلحة
والمعدات وفعلا بدأنا في إلغاء الشفوي وتوفر علينا شهر في السنة الأولى وشهر في
السنة الثانية وهي سنوات المواد العامة الأساسية. من هذه الأشهر ولرفع مستوي
الطالب من الناحية العسكرية والبدنية وأعداده كمقاتل قررت أن الطالب يأخذ فرقة
صاعقة في نهاية السنة الأولى وفي نهاية السنة الثانية يأخذ فرقة مظلات كباقي طلبة
الكليات العسكرية وده يرفع من المستوى العسكري والانضباطي كمقاتل وفعلا تم ذلك
بالإضافة زيادة توقيتات التدريب اليدوية في الورش التعليمية ليكتشف الطالب قدراته
ومواهب (Talent) العمل اليدوي واكتساب الخبرة علي المخارط والمناشير وخلافة وكل
ما يلزم في الورش سواء كهرباء او ميكانيكا أو غيره. هناك نقطة اخري كنا نعاني
منها واحنا طلبة في الكلية وتعاني منها إدارة الكلية...فمن المعرف ان الطالب
يتلقى المحاضرات التعليمية طوال العام الدراسي ثم يعقد امتحان اخر السنه ومن هنا
يبدأ الطالب في مذاكرة المواد من أولها لأخرها في أسبوع ما قبل الامتحان النهائي
وكان معظم الطلبة تهرب ليلا من العنابر الي فرق المذاكرة بعد نوبة نوم الي فرق
المذاكرة او يذاكر في العنبر تحت نور كشاف مخالفا التعليمات ويسهر يذاكر وفي
الصباح اكيد لن يكون لائق للطوابير اليومية والالتزام وهذه المخالفات كان يرصدها
ضابط منوب الطلبة ويعاقب الطالب مما قد يؤثر علية في النهاية وكان هناك كر وفر
للهروب من المخالفات والجزاء الذي يوقع علي المخالفين. وطلبت من المجلس التعليمي
الاعداد لمناقشة هذا الوضع وعرضت وقلت: الطالب مقيم لدي ومسؤول عنه... اكله وشربة
وتعليمه وعلاجه... وبالتالي انا لا اقبل ان طالب يرسب لأنها مسؤولية الكلية وفشله
فشل الكلية ونظامها. وكان اقتراحي الذي ناقشه المجلس واستقر الرأي علية ان تقسم
درجة الامتحان النهائي الي أربع امتحانات فتره اولي (شهرين) ويجري امتحان بواسطة
مدرس المادة في الجزء الذي درسه ودرجة هذا الامتحان 20 درجه ثم يجري الامتحان
الثاني بعد نفس القترة السابقة ثم الثالث بنفس الأسلوب كل مقيم من 20 درجه ثم
الامتحان النهائي من 40 درجة. مع متابعة نشطة للطالب ومستواه بواسطة الشعب
والتأكد من متابعته وتحصيله بمعني لو الطالب حصل في مادة او أكثر على درجة منخفضة
ف تجتمع الشعبة المختصة لبحث أسباب تخلف أي طالب في هذه المادة ومتابعته في
الامتحانات التالية مع مدرس المادة المختص وعلاج الأسباب أولا بأول. وبهذه
الطريقة لو الطالب يسير بانتظام سيكون قبل الدخول للامتحان النهائي شبه ناجح
وسيكون الامتحان لزيادة التقدير العام ولن يكون الطالب في حاجه للسهر فهو مُتابع
أولا بأول. في لبداية هذه التجربة وكل فتره كنت اجمع جميع طلبة الكلية في قاعة
المؤتمرات بالإضافة الي جميع الاساتذة وفي حضور الجميع أناقش نتائج كل فصل علي
حدة مع أستاذ المادة ورئيس شعبته وابحث عن الراسبين وسؤالهم عن الأسباب مع سماع
رأي الطالب و راي الأستاذ دون حرج وما هي الأسباب وما هي الإجراءات التي اتخذت
لتلافي ماجري وبمراجعه كل فرقة علي حده ثم السنوات التي تليها وهكذا من اعدادي
حتي السنة النهائية وبدأنا نكتشف عيوب علي الطالب واخري علي الشعبة التعليمية
وحددنا طريقة علاج كل سبب، واكيد هذا اليوم كان يوم طويل ولكنه كشف الكثير من
العيوب واظهر لرؤساء الشعب كيفية المتابعة بعد كل امتحان وطبع كانوا يشكوا من ذلك
فهو حمل كبير علي الشعب ولكن بعد فترة انتظمت العملية التعليمية. وبدأت الشعب
العلمية تتابع بنفس الاسلوب وبدأ فعلا انتظام العملية التعليمية وبدأت الطلبة
تذاكر أول بأول وتمتحن كل شهرين تقريبا ثم الامتحان النهائي يعقد على 40% فقط
فعلا حصلت تطور كبير وحصل الطلبة درجات مرتفعة وأصبحت نسبة النجاح مرتفعة جدا
حوالي 100% ولكن مازالت الشعب تشكوا كثرة مجهود المتابعة وانا وراهم ضاغط وبعد
تعودهم عليها شعر الجميع بأهمية هذا النظام واستقرت الأمور. التدخين للطالب ممنوع
ويعاقب الطالب بجزاء شديد قد تصل ان يكون سببا في إعادة السنة الدراسية او الفصل
من الكلية في حالة التكرار هذا طبقا لقانون الكلية العسكرية عموما. ولكن يسمح
لضباط الكلية بالتدخين وهنا وجدت تعارض كيف اسمح للضابط واعاقب الطالب؟؟؟ نجد
الضابط يدخن في الطرقات بين المحاضرات ويقف على باب المحاضرة ويشرب سيجارة ويدخل
بعد كده يدرس للطالب والطالب يتابع الضابط ...معناه أنا بقول له (هي حاجة مؤقتة
لما تبقى الضابط أدخن) وانا امنعه بسبب اضرار التدخين الصحية. كده قلت لهم أنا
سوف امنع السجائر في الكلية للجميع بما فيهم انا سامي جمال الدين رغم اني لا ادخن
علي الاطلاق...وأي زائر للكلية حتى وزير الدفاع أنا أبلغه بتعليمات منع التدخين
في جميع انحاء الكلية للجميع من الطالب حتي رتبة لواء وكذلك الجنود وممنوع تواجد
السجائر داخل الكلية وكذلك المقاولين وعمالهم والموظفين المدنيين العاملين
بالكلية في إصلاح المباني وإعادة تشكيلها وإصلاح شبكات الكهرباء ممنوع على عامل
أو مهندس أو مقاول يدخل بالسيجارة ولو دخل كنت بمنع هذا العامل من الدخول واجرار
التفتيش اليومي على البوابات. قالوا والعامل يشتغل ازاي وكان ردي...دي ليس
مسؤوليتي هذه مسؤولية المقاول بيننا وبينه عقود والعقود كانت بطريقة قانونية يبقى
هو من يمنع عامله من التدخين أو يبحث عن العامل اخر لا يدخن ...أما داخل الكلية
ممنوع. وجمعت ضباط الكلية حتى رتبة اللواء وقلت لهم ممنوع التدخين ونزلتها في
أوامر الكلية ومن لا يستطيع او تعبان من هذا الموضوع يتفضل يقدم لي الطلب وأنا
بكل الحب والاحترام سأنقله خارج الكلية في أحسن مكان خارج الكلية في القوات
المسلحة ولن اقبل أي تهاون والمخطئ سيعاقب بجزاء شديد وهم متأكدين من شدتي في
تنفيذ الأوامر فانا مربي ولا اقبل امنع الطالب واسمح للضابط. أنا كلمت سيادة
المشير بكل الاحترام والتقدير وابلغته بما قررته وقلت له لو سمحت سيادتك عند
حضورك تزور الكلية لا تحرجني وتشرب سيجار لأن أنا خدت قرار بذلك لكل الكلية فقال
لي اعمل حجرة تدخين فقلت له افرض خرج وانا لم اره فكيف اتحقق من ذلك هل أجري وراه
...هو قرار شامل من الأفضل...وقلت إذا سيادتك سمحت لا تحرجني قال (حاضر يا سامي
أنت بتفرض علينا حاجات غريبة). لأني غير قابل ان أكون اتعامل بطريقتين مع الطالب
وهو سيكون ضابط ومع ضابطة في الكلية طالما هناك ضرر صحي فالجميع مسؤوليتي. عملت
مؤتمرات للضباط والطلبة مع أطباء الصدر عن اضرار التدخين ونشر صور لرئة المدخن
ورئة الغير مدخن لإقناعهم بأضرارها وفعلا أبلغني جميع الضباط من جميع الرتب
بموافقتهم واستعدادهم للمتابعة معي وقد أسعدني قرارهم بالموافقة وانتظم واستمريت
في متابعة الامر والتفتيش والكل التزم بشكل لم أكن اتوقعه وده لشعورهم بجدية
القرار وشدة متابعتي. زيارة أكاديمية برنو العسكرية في إطار تبادل الزيارات
للتعرف علي مستجدات الأمور في التسليح والتعليم الهندسي حضر سنة 1998 وفد من
اكاديمية برنو العسكرية في جمهورية تشكيا والتي اقيمت الكلية الفنية المناظرة لها
في مصر وكان اساتذتها هم معلمينا الأوائل. وقاموا بزيارة الكلية ومتابعة ما يحدث
فيها من تطوير وفي نهاية الزيارة قاموا بدعوتي لزيارة كليتهم في برنوا لرؤية
الواقع للمعامل المتطورة وفعلا سافرت انا واللواء سلمان الشمارقة الي تشيكيا حيث
قابلنا الملحق العسكري في براغ ومن حسن الحظ هو من خريجي الكلية الفنية وفعلا
اتممنا الزيارة وهنا بعض من صور الزيارة. استقبال من رئيس الأكاديمية العسكرية في
برنو و المرور علي معملها دعوة الوزراء ورجال الاعلام لمحاضرة الطلبة كانت هناك
دعوات لمجموعة من الوزراء السياديين وكبار الصحفيين للقاء الطلبة وشرح اهداف
وزارته كنوع من زيادة الوعي للطلبة والضباط عن أدارة الدولة وانشطة الوزرات
وأهدافها، بدعوته للكلية في مؤتمر مع الطالبة يتكلم عن وزارته لأن الطالب لازم
يكون عنده مفاهيم عن إدارة الدولة ليسمع من الوزراء ما يجري من حوار وما أهدفها
وخصوصا الوزارات السيادية فقط مثل وزير التعليم ووزير الاسكان الدكتور ابراهيم
سليمان (وبذكره بالاسم لأنه كان جندي في الكلية في فترة تجنيده) في هذا الوقت
والتعليم العالي الدكتور مفيد شهاب ورئيس الجامعة العربية الاستاذ احمد عصمت عبد
المجيد وخلافه يعني كل فترة بعمل لقاء مع الطالبة مع أحد المسؤولين وقبل حضوره
نرسل له دعوه الزيارة ويذكر في الدعوة (أن الكلية وحدة عسكرية ممنوع فيها تدخين
على الأطلاق برجاء مراعاة لذلك عند الحضور) فعلا كل الناس والوزراء التي تحضر
للكلية ملتزمة بذلك وكنت سعيد جد والحمد لله ولم اندم يوما علي أي قرار. وزير
التعليم الدكتورحسين كامل بهاء لدين. وزير النقل الدكتور إبراهيم الدميري اللواء
مصطفي عبد القادر وزير الحكم المحلي الدكتور عصمت عبد المجيد رئيس جامعة الدول
العربية رئيس تحرير الجمهورية الصحفيالاستاذ سمير رجب. الدكتور سيد مشعل وزير
الإنتاج الحربي الدكتور مصطفي الفقي الكاتب ومندوب مصر في جامعة الدول العربية
المؤتمرات العلمية حضرت اول مؤتمر علمي محلي للكلية وكان مؤتمر لباحثين الكلية
فقط والأبحاث المقدمة هي أبحاث أعضاء هيئة التدريس. وعقد المؤتمر في أحد المدرجات
وحضرة السيد المشير حسين طنطاوي وكنا نجلس الي منصة المدرس في المدرج طبقا للصورة
الموضحة وامامنا الباحثين والحاضرين للمؤتمر بالمدرج من ضباط الكلية أساسا وعدد
محدود من الضيوف وكانت الموضوعات البحثية شامله لجميع التخصصات وليس للمؤتمر
موضوع بحثي معين ثم بعد كلمة الافتتاح يفتتح الضيف الرئيسي المؤتمر ويبدأ المؤتمر
في السماع للبحوث المختلفة في ألاماكن المحددة لذلك. بعد هذا المؤتمرات شعرت
بمهانه كبيره للكلية، اولا الأماكن الذي يجري بها مراسم بدء المؤتمر فقيرة حيث
تعقد في أحد المدرجات المتهالكة وهذ لا يليق بمكانة الكلية العلمية والضيوف وقررت
إقامة قاعة مؤتمرات كبيرة وتحويل المؤتمرات الي مؤتمرات دوليه بعدما كانت تتم مره
في السنة بشكل محلي داخل أحد مدرجات الكلية. ولكني قررت أتعامل مع المجتمع العلمي
العالمي بشكل واسع لأنه يجب أن نحتك بالبحوث خارج الكلية، بل وخارج مصر وذلك لرفع
الشأن البحثي والاحتكاك بالبحوث الدولية التي تصل من الجامعات الخارجية ومراكز
البحوث. اول مؤتمر علمي لي في أحد مدرجات الكلية بحضور السيد المشير حسين طنطاوي،
مايو 1996 عندما نعلن عن المؤتمر نرسل دعوة المؤتمر وننشرها إلى جميع أنحاء
العالم البحثي بموضوع المؤتمر وموعده. لطالما كانت ومازالت المؤتمرات العلمية من
أهم الفعاليات التي تجذب العقول البحثية والمبدعة من مختلف أنحاء العالم. حيث
تتشابك فيها الأفكار الجديدة وتختلط معها الرؤى المبتكرة لتؤدي في النهاية إلى
إنتاج معرفي وتطوير للفكر والتقنيات خاصتا في المجال العسكري وتواجه به تحدياتها
المستقبلية والمتنوعة، كما تُعد من أهم الوسائل التي يستخدمها العلماء لعرض
ومناقشة ونشر أبحاثهم واكتشافاتهم النموذجية. هذه الفعاليات العلمية تحمل في
صميمها العديد من الأسباب التي تضيء أهميتها الكبيرة والتعرف على آخر التطورات
والاتجاهات في مجال العلوم الهندسية عامتا، واكتشاف الأدوات والتقنيات الحديثة
التي يمكن استخدامها في مجال البحث العلمي. ولكن عندما يتعلق الأمر بتخطيط وتنظيم
مؤتمر علمي فهناك بعض الأمور التي يجب أن تأخذها في عين الاعتبار؛ لأن تنظيمه
والتخطيط له ليس بالأمر الهين ولا السهل، بل يتطلب جهدًا متواصلًا وتنظيمًا
دقيقًا. ولكي ننجح ونتفوق في تنظيم مؤتمر علمي دولي فمن الهام التواصل والتفاعل
مع المختصين والعلماء من مختلف البلدان والمؤسسات البحثية والجامعات في مختلف
البلدان، وبناء علاقات تعاونية وشراكة بحثية. وتقديم الأبحاث المقدمة للمؤتمر
والنتائج والأفكار الحديثة، ومناقشة ردود الافعال وتقييماتها من قبل مجتمع
العلماء والباحثين، مما يساعد في تحسين وتطوير المجال واثارة الإلهام والحافز
لإجراء المزيد من الأبحاث واستكشاف موضوعات أو حل مشكلات علمية جديدة، والتوصل
إلى حلول أكثر إبداعية. المبني الرئيسي للكلية والذي زين بلوحات جدارية يمين
وشمال المدخل وهو امام مبني وزارة الدفاع والتي نفذه طاقم فنيين من كوريا لتحقيق
النجاح المبهر والمميز في هذا النوع من المؤتمرات يجب تتبع عملية التنظيم الشاملة
والتي يجب أن ننظر إليها باهتمام وعناية. اعداد مرحلة التخطيط تعد هذه المرحلة هي
الأهم في عملية تنظيم المؤتمر العلمي. فيجب أن يكون التخطيط شاملاً ودقيقًا لضمان
نجاح الفعالية، ومن أبرز خطوات هذه المرحلة. ومن المهم تحديد هدف ورؤية المؤتمر
العلمي البحثي بدقة ووضوح. وماذا أرغب في تحقيقه من خلاله؟ كما يجب عليك تحديد
الفئة المستهدفة من المشاركين والحضور، والتفكير في كيفية جذبهم وتحفيزهم
للمشاركة في المؤتمر. هل هو موجه للباحثين والعلماء في نفس المجال؟ أم أنك ترغب
في استهداف جمهور أوسع من المهتمين بالموضوع من خلفيات مختلفة؟ وما هي القيمة
المضافة التي سيقدمها المؤتمر للمشاركين؟ وما الذي ستضيفه هذه الفعالية للمجال
العلمي والمشاركين؟ هل سيكون هناك فرصة للتعلم والتواصل مع خبراء مرموقين؟ هل
ستُعرض أبحاث ودراسات حديثة ومبتكرة؟ وبالتالي ستكون قد تمكنت من تحديد أهدافك
الأساسية والمستهدفين وكذلك الرؤى والقيم لهذا الحدث. إنّه مشروع جماعي عالمي
وقمت بتشكيل فريق عمل متخصص ومتعاون ليساعد على إنجاز المهام المختلفة التي
تطلبها هذه الفعالية. لذلك يجب أن يتضمن فريق العمل أفرادًا ذوي خبرة وكفاءة في
مجموعة متنوعة من المجالات المرتبطة بتنظيم المؤتمر والتعرف على آخر التطورات
والاتجاهات او في مجال علمي معين، واكتشاف الأدوات والتقنيات الجديدة التي يمكن
استخدامها في المجال العلمي البحثي وهذا ما يتحقق في أساتذة الكلية الفنية. كما
يعتبر الترويج الفعال هو المفتاح لضمان نجاح المؤتمر وجذب الباحثين المستهدفين
بشكل واسع وشامل. فلا شك أن عملية الترويج تتطلب جهداً وتخطيطاً دقيقاً، ومن
ضمنها إنشاء موقع إلكتروني متخصص أو صفحة خاصة بالمؤتمر. يجب أن يكون الموقع
مصمماً بشكل جذاب ويحتوي على جميع المعلومات والتفاصيل الضرورية، مثل جدول
الفعليات، وأسماء المتحدثين، ومعلومات التسجيل. كذلك من الضروري أن يكون الموقع
سهل الاستخدام ومتوافق مع أجهزة الهاتف المحمول لتمكين الجميع من الوصول إليه
وسهولة تنظيم الفعاليات والجلسات والجولات التفاعلية والتأكد من سيرها بسلاسة
التقديم والإشراف واستخدام التقنيات المبتكرة والإبداعية في تنظيم المؤتمر وجذب
الاهتمام. يعتبر برنامج المؤتمر هو العمود الفقري الذي يضفي تنظيمًا لهذه
الفعالية العلمية الهامة. دعوة المتحدثين المدعوين وضيوف الشرف وأعضاء الجلسات
العلمية المشاركين في المؤتمر للجلسة الرئيسية الافتتاحية نستضيف فيها المتحدثين
البارزين في المجال العلمي المختار. لذلك اخترت ان يكون لكل مؤتمر من المؤتمرات
البحثية بحث رئيسي متطور يلقي في الجلسة الافتتاحية ويتم مناقشته خلال المؤتمر
الافتتاحي بواسطة القادة الحاضرين مما حد بالباحثين للتنافس في ان يكون البحث
الرئيسي والذي تختاره لجنة قبول وتقيم الأبحاث التي تسجل في المؤتمر ويُقدَّم
تجربة لا تُنسى للمشاركين والمتحدثين بالإضافة الي جلسات فرعية تستعرض من خلالها
الأوراق البحثية أو التجارب العلمية، والتكيف مع أي سيناريو والعمل بحكمة
واحترافية لجعل هذا الحدث العلمي الكبير رائعاً وملهماً للجميع. علي منصة اول
مؤتمر في قاعة المؤتمرات الكبيرة حديثة التجهيز ومن الأهمية بمكان انه يجب أن
يكون مكان المؤتمر مناسبًا ومجهزًا بالشكل المناسب لتلبية احتياجات ومتطلبات
المؤتمر الدولي بجودة عالية والغير متوفر حاليا بالكلية فمنذ اليوم الأول لي تم
وضعة في خطتي للتطوير. بعد انتهاء المؤتمر، يأتي دور التقييم لقياس نتائجه وآثاره
واستخلاص الدروس المستفادة للتحسين والتطوير المستقبلي واصدار مجلد وقائع المؤتمر
(Conference Proceeding). وتُعد عملية التقييم أحد الخطوات الحيوية لتحديد مدى
نجاح وفاعلية المؤتمر وتقيم الإجراءات الملائمة لتحسين الأداء في المستقبل، وهي
تعد كذلك نقطة أساسية من أساسيات تنظيم مؤتمر علمي. قاعة مؤتمرات الكلية الجديدة
والتي افتتحاها الرئيس حسني مبارك اثناء أحد المؤتمرات حيث عقد المؤتمر الدولي
السابع لعلوم وتكنولوجيا الطيران والفضاء 14/5/1997 وقد أكد السيد المشير حسين
طنطاوي القائد العام، وزير الدفاع والإنتاج الحربي في كلمته ان العالم يتطور
بسرعة رهيبة وان الدول التي لن تواكب التطوير حتى بداية القرن الحادي والعشرين
سوف تفقد وجودها المتميز بين دول العالم التي اصبحت تعتمد بشكل رئيس علي التطور
العلمي والتكنولوجي. متابعة أحد أبحاث المؤتمر وقد حضر المؤتمر وتابعه كل من
الفريق مجدي حتاتة رئيس الأركان والمهندس ماهر اباظة وزير الكهرباء والدكتور حسين
كامل بهاء الدين وزير التعليم والدكتور محمد الغمراوي وزير الدولة للإنتاج الحربي
والفريق صلاح الحلبي رئيس الهيئة العربية للتصنيع وقادة القوات المسلحة ولفيف من
الباحثين من مختلف الجامعات المصرية والأجنبية. والذي اعقد في قاعة المؤتمرات
الجديدة في 13/5/1997 التي قمت بتشييدها خصيصا للمؤتمرات العلمية الدولية ولتليق
باسم مصر والكلية الفنية وقد تجلي في المؤتمر الاحتكاك بالشركات الأجنبية
والخبراء الأجانب مما يمكنا من معرفة والالمام بأحدث التقنيات والأفكار
المستقبلية في مختلف المجالات حيث شارك عدد كبير من الدول العربية والأجنبية
والجامعات في تقديم ابحاثها فقد قام مركز أبحاث شركة ديملر بنز المانية بعرض
ابحاثها عن البرنامج العلمي للفضاء. وقدمت جامعة سري خبراتها في مجال تصنيع أقمار
الفضاء الصغيرة ماكروستاليت وقدمت جامعة شمال الصين ابحاثها عن البرنامج الصيني
للفضاء، شركة مرسيل دسو الفرنسية بتقديم ابحاثها في مجال تصنيع وتصميم الطائرات
وغيرها من المراكز الأجنبية قامت بتقديم أوراق بحثية في اخر ما توصلت اليه في هذا
المجال. ، هذا ما كنت اصبوا اليه من تحويل المؤتمرات العلمية الي دولية لتكون
نافذه على العالم العلمي في المعرفة والتكنولوجيا. وفعلا عقدة عدة مؤتمرات دولية
والتي اشترك فيها باحثين من اليابان ومن المانيا ومن انجلترا ومن دول أوروبية
اخري ومن الولايات المتحدة الأمريكية التي عقدنا مع احداها ابحاث مشتركة بين
الكلية الفنية وجهة بحثية أمريكية في مجال الكيمياء. والتي أدت الي انتشار اسم
الكلية عالميا لجامعه لديها مؤتمرات بحثية يسعي الي المشاركة في مؤتمراتها
الباحثين من مصر ومن خارجها لنشر ابحاثهم في مجلد ابحاث المؤتمر (Conference
Proceeding). كما تعاقدت الكلية علي تدريب لطلبة شعبة الطيران القسم النهائي
سنويا مع إحدى شركات الطيران في فرنسا شركة داسو (Dassault Aviation) وهي شركة
صناعية للطائرات الحربية ومنها طائرات رافال الحديثة لمدة شهرين في هذه المصانع
للتدريب. إليك بعض الأمثلة المهمة للمؤتمرات العلمية الدولية التي نظمتها الكلية
بنجاح مبهر عن طريق منصة الكلية الفنية العسكرية طوال فترة خدمتي بالكلية. •
Chairman of The Ninth International Conference on Applied Mechanics and
Mechanical Eng. (AMME) May 2000.،المؤتمر الدولي التاسع للميكانيكا التطبيقية و
الهندسة الميكانيكية، مايو 2000. • Chairman of the Second International
Conference on Electrical Eng. (ICEENG) Nov. 1999.المؤتمر الدولي الثاني للهندسة
الكهربائية، نوفامبر 19999. • Chairman of the Eights International Conference
Aerospace Science & Aviation Tech. (ASAT) May 1999.المؤتمر الدولي الثامن لعلوم
الفضاء والطيران مايو .1999 • Chairman of the Third International Conferences
for Civil and Architecture Eng. (ICCAE) Mars 1999.المؤتمر الدولي الثالث للهنسة
المدنية وهندسة العماره مارس .1999 • Chairman of the Eights International
Conference on Applied Mechanics and Mechanical Eng. (AMME) May 1998.المؤتمر
الدولي الثامن للميكانيكا التطبيقية و الهندسة الميكانيكية، مايو 1998 . •
Chairman of the First International Conference on Electrical Eng. (ICEENG)
Mars 1998.،المؤتمر الدولي الأول للهندسة الكهربائية، مارس 1998. • Chairman of
the Seventh International Conference on Aerospace Science & Aviation Tech.
(ASAT) May 1997.المؤتمر الدولي السابع لعلوم الفضاء والطيران مايو .1997 •
المؤتمر القومي الثالث عشر لعلم الراديو من 19 مارس الي 21 مارس 1996 حيث عقد في
احد مدرجات الكليه قبل انشاء قاعة المؤتمرات. • Chairman of The Seventh
International Conference on Applied Mechanics and Mechanical Eng. (AMME) May
1996.المؤتمر الدولي السابع للميكانيكا التطبيقية و الهندسة الميكانيكية، مايو
1996 . • Chairman of the Sex International Conference on Aerospace Science &
Aviation Tech. (ASAT) May 1995. المؤتمر الدولي السادس لعلوم الفضاء والطيران
مايو .1995 • Chairman of the Second Conference on Civil and Architecture Eng.
(ICCAE) Nov. 1994.المؤتمر الثاني للهنسة المدنية وهندسة العماره مارس .1994
تكريم أعضاء هيئة التدريس القدماء شعرت بأن علي دور لتكريم اساتذتي وضباط القيادة
الذين عاشروني طالبا حتي تخرجي وكان اولهم الفريق ابرهيم سليم وطلبت له من المشير
تقدير مكافئه ماتليه تقدم له تقدير واعزازا لدوره وفعلا قدم السيد المشير بشيك
بمبلغ محترم وتم تقديمه له في حفل بنادي الجلاء لضباط القوات المسلحة كما اقمت
حفلات عشاء رمضانية لضباط الكليةالقدماء وعلي رأسهم اللواء يسري الشامي والذي كان
فائدا للواء الطلبة. تكريم الفريق إبراهيم سليم واللوآء يسري الشامي مع دفعة
الدكتور علي مصليحي وزير التموين والتجارة الخارجية السابق حفلات التخرج قيمة
حفلات التخرج في الكليات العسكرية تتجاوز الاحتفال، فهي تُجسد تتويجًا لسنوات من
التدريب والانضباط، وتُظهر جاهزية الخريجين عبر عروض عسكرية ومشاريع تخرج مبتكرة،
وتُعد رمزًا للانتقال من مرحلة الدراسة إلى الخدمة الفعلية، بحضور قيادات عليا
لترسيخ مفهوم الوفاء بالمسؤولية الوطنية، وتُظهر قوة المؤسسة العسكرية وتطورها.
القيمة الاستراتيجية والمعنوية في تُكريم جهود الطلاب وتفوقهم الأكاديمي والبدني
خلال فترة الدراسة القاسية. إظهار القدرات وعرض مهارات الطلاب وقدرتهم على
القيادة والانضباط، وتبرز إبداعهم في المشاريع الهندسية والتطبيقية. كما انها
تغرس الانتماء وتعزز روح الولاء والانتماء للمؤسسة العسكرية والوطن، وتؤكد على
قيم العدالة والالتزام. تجديد العهد حيث تمثل عهدًا جديدًا من الخدمة والتضحية،
وتُذكّر الخريجين بمسؤولياتهم تجاه أمن الوطن. العناصر الأساسية في الحفل، هي
العروض العسكرية في استعراض للقوة والمهارات العسكرية المكتسبة،المشاريع المبتكرة
عرضها لمشاريع تخرج تخدم القطاع العسكري والهندسي وتواكب التطورات، تشريف
القيادات كحضور رئيس الجمهورية ووزير الدفاع وكبار القادة لرفع قيمة الحدث وإظهار
الدعم، ف حفلات التخرج في الكليات العسكرية هي محطة مهمة ومُبهرة تُظهر للعالم
والمجتمع جاهزية الضباط الجدد وقدرتهم على تحمل أعباء الدفاع عن الوطن، وهي جزء
لا يتجزأ من منظومة بناء القائد العسكري الملتزم والقادر على مواجهة التحديات.
وقد كانت حفلات التخرج الاولي بحضور السيد المشير حسين طنطاوي بعد حوالي 6 اشهر
من قيادتي للكلية ولم أستطع ان أقدم الكثير من التطوير سوي تحقيق الانضباط
والتأكيد علي العروض العسكرية وعرض مشاريع الطلبة. حفل التخرج بحضور السيد المشير
كزائر رئيسي توزيع الانواط على أوائل الخريجين ولكن فيما بعد قمت بتطوير منصة
العرض وصالات استقبال الزائرين واسر الطلبة الخرجين وبعد مرور سنتين حضر السيد
رئيس الجمهورية وقام بافتتاح تطوير ميس الطلبة والجنود وبهر بهذا التطوير ثم قام
بافتتاح مبني الفريق إبراهيم سليم التعليمي. حفل التخرج بحضور رئيس الجمهورية
متابعة السيد رئيس الجمهورية علي مكيت تطوير الكلية الذي اعددته في بهو مبني
الفريق إبراهيم سليم المكتبة وقاعة المؤتمرات افتتاح مبني مكتبة الكلية بعد نقلها
انتقل الي افتتاح صالة المؤتمرات الكبيرة والمجهزة بأحدث اجهزة العرض كما تم
العرض على شاشتها فيلم عن تطوير الكلية وقد كانت سعادة المشير حسين طنطاوي كبيرة
فهو كان يعلم ويشعر بالفرق بين مكان يجري سابقا وما تم تطويره، ولذلك قصة. من اجل
استكما التطوير كان يلزمني مكان لتطوير لتكون بشكل لائق فلم تكن بالكلية مكتبه
بمعني المكتبات ولكنها كانت عدة غرف بها رفوف الكتب والتي يصعب البحث والاطلاع
ولم تكن بالكلية قاعدة مؤتمرات لعقد أي مؤتمر علمي لذلك كان من الضرورة توفير
قاعة مؤتمرات كبيرة مجهزة بأحدث التقنيات وفعلا وجدت ضالتي المنشودة في مبني
يعتبر من المياني الحديثة عن مباني الكلية القديمة ولكنه مبني من فتره طويلة هو
مبني يسمي مبني العاشر من رمضان حيث يوجد به مدرجات وصالة داخلية كبيره بينهما
كمان المدرجات تحتاج الي إعادة تأهيل بعد ان اصابتها الشيخوخة لعدم الصيانة
والإصلاح وكانت عالية، وفي أسفلها يوجد مكان بمساحة المدرج والذي يتصل بالصالة
الداخلية ومدخل خاص غير مستخدم ومهجور، وفي الدور الثاني عدة حجرات وصالة كبيرة
متسعه وسقفه عالي قبب ولكنها في حالة شبه مدمرة ارضيه بلاط متهالك وبه مناضد
امتحانات قديمة ومخزنة ومكتوب عليها براشيم لزوم الغش والكراسي كثيره مدمره.
افتتاح المكتبة العلمية للكلية ثم قاعدة المؤتمرات طلبت من اللواء د حكيم عفيفي
رئيس شعبة الهندسة المعمارية واعطيته افكاري التي اهدف اليها بعمل الدور الأرضي
مكتبة الكلية باستخدام الحجرات الكبيرة اسفل المدرجات لوضع ارفف الكتب والمجلدات
طبقا للتنسيق المكتبي اما الصالة فيخطط لها لتكون قاعة الاطلاع مجهز بمكاتب
بالحواسب الالية وتتصل ب شبكة النت العالمية لاستخدامه في الاطلاع علي المكتبات
الخارجية والبحث عن الموضوعات التي يحتاجه الطالب او الباحث وعمل أبواب خارجية
للمكتبة بالإضافة لتطوير الصالة العليا لتجهز كقاعة مؤتمرات دولية مجهز بشاشات
عرض رئيسية وجانبية وحجرات جانبية كبيرة لاستقبال كبار الزوار بأحدث أنواع
الديكورات واقترحت استخدام الزجاج الملون في لوحات ملونه كما في الصورة واخري
لاستقبال باقي المدعوين وعمل تكيف مركزي للصالة والمدرجات والمكتبة وتجديد
الوجهات الخارجية وعرض التكلفة المطلوبة للعرض والتصديق علي ميزانية التطوير ولم
يبخل القائد العام وصدق علي الميزانية المطلوبة وتم عمل مكتبة مشرفه المبني من
الخارج بعد تطويره المكتبة وصالة الاطلاع الالكتروني عبر الشبكة الدولية
للمعلومات بعدد 30 خلية حاسب الي متصلة بالشبكة الدولية للمعلومات وقاعة مؤتمرات
تساع حوالي 2000 مدرعو مجهزه وفي نفس الوقت مع إمكانية ان تتحول الي قاعة طعام
واحتفالات قد تقيمها الكلية واقمت به حفلة للفريق إبراهيم سليم والذي نعتبره الب
الروحي للكلية واقمت به عده حفلات لأولياء أمور الطلبة... كما كنت أقيم بها
مؤتمراتي مع طلبه الكلية لمراجعة موقف الامتحانات والمؤتمرات الدولية وفعلا حضر
الرئيس حسني مبارك وقام بافتتاح المكتبة وقاعة لمؤتمرات والتي أذهلته وأعجب به
حتي انه قال (ممكن اعمل فيها مؤتمراتي فهي مأمونه داخل كلية عسكرية) وقد أسعدني
فعلا هذا التعليق. كما تم تجهيز المبنى من الخارج وعمله مدخل يتناسب مع المبني
بالإضافة الي تطوير الشكل العام بحيث أصبح في شكل لائق، وشكل أصبح تحفة فنية وانا
عقدت عدة مؤتمرات فيه وصورها مرفقة لبعض المؤتمرات وكنت اشعر بفخر السيد المشير
عندما يحضر مؤتمر ومعه الكثير من الوزراء وكبار رجال الدولة. العلاقة بين أولياء
امور الطلبة والكلية. ومن اجل تطوير المستوي العلمي للطلبة قررت ان اجعل علاقة
بين أولياء الأمور للطلبة والكلية لمتابعة مسنوي كل طالب بارسال كل ترم كارت
متابعة تعليمية به مستوي الطالب في كل امتحان ومستواه الانضباطي للمعلومية وفد
ادي ذلك فعلا الي اهتمام اولاياء الأمور بمستوي طلبتهم ومتابعتهم واصبح الطالب
يشعر انه اصبح تحت رقابة اسرهم بالاضافه، في نهاية كل عام دراسي اعقد حفلة عشاء
مجمع مع عينه من الطلاب واولياء الأمور واسرهم وأعضاء هيئة التدريس مما احدث
تفاعلا اجتماعيا للجميع. كشف الهيئة علي الطلبة المتقدمين للكليات العسكرية كان
ضمن أنشطة مدير الكلية حضور مجلس مديري الكلية لاختيار الطلبة الجدد لإجراء كشف
الهيئة عليه والتي قد يحضر بعض جلساته المشير حسين طنطاوي للمتابعة. كشف الهيئة
للطلبة المتقدمين للكليات العسكرية بقاعة الكلية الحربية نشيد الكلية وتم إعادة
نشيد الكلية والذي لحنه الأستاذ محمد عبد لوهاب وكان يحضر ويمر خلال طوابير
الدفعة الأولي لسماعنا أدائنا للنشيد من كل منا للتأكد من فهمنا واثناء مروره خلا
الصفوف كان يشير لأحد الطلبة ويقول له اسكت، واظن انه كان هناك أصوات نشاز، ولكن
كيف لهذا الفنان العظيم وسط صوت الموسيقي واصوات ترديد الطلبة للنشيد من تميز
الأصوات النشاز والتأكد وجودة اداءنا للحن فكيف لهذ النشيد ان ينسي ويصبح في طي
النسيان. تم الاتفاق مع مدير إدارة الموسيقات العسكرية للحضور وعزفه واحياء الحن
النشيد والتنسيق لتريب الطلبة على أدائه وكذا السير عل إيقاعه العسكري.
حفـــــلات التــــخرج وكان لابد من الاهتمام بحفلات التخرج التي كنا نقيمها
سنويا ويحضر معظمها رئيس الجمهورية. لذا تم تطوير المنصة القديمة بشكل لائق
وإعادة تأثيثها ولحين انشاء ارض استعراضات بعيدا عن ملعب كورة القدم لتماثل ما
كان موجود بالكلية الحربية وفي اثناء إعادة التنظيم تم نقل الورش في مكان الورش
الموجود في مبني التعليم ولكن تم استكمال الصورة العامة لنقل الورش وعمل مبني
رياسة للكلية ومبني كبار الزوار لحفلات التخرج قام باستكمال باقي التطوير من هذه
الناحية اللواء د سلمان الشمارقه مدير الكلية بعدي سواء ما بدأته او ما إضافة
مبني للبحوث ومبني حمام سباحة وبعده لم تحدث أي إضافات بل ما رصدته حاليا تدهورت
الأحوال وليس بشكلها القديم ولكن تغيرت المؤتمرات الدولية ليكون مؤتمر واحد سنويا
وهكذا... (ولقيادة للكلية قصة بعد تركي لها بحوالي 6 اشهر وكان تم تعييني بالكلية
بالصفة المدنية مساعدا لوزير الدفاع للكلية الفنية وكان نائب المدير اللواء بهاء
الريس والذي عين مديرا خلفي الا انه بعد مرور ستة اشهر استدعاني السيد المشير الي
مكتبة وعنفني علي اختياري اللواء بهاء ليكون مديرا وطلب مني البحث فورا عن مدير
اخر والا سيعين مدير من خريجي الحربية ف اقترحت علية اللواء د سلمان وهو رئيس
مركز البحوث الفنية التي تتبع هيئة التسليح سلمان الشمارقه ليكون مديرا للكلية
فهو كان في الكلية قبل انتقاله لمركز البحوث وكان معي و من مسؤولي تطوير الكلية
واعلم نشاطه وجديته وفعلا طلب رئيس هيئة التسليح وسأله عن اللواء سلمان وانه مرشح
للكلية وفعلا اصبح مديرا للكلية كما سبق وذكرت.) النشاط الرياضة وكما ذكرت سابقا
من عاداتي انا كنت اجري من البيت الي الكلية حوالي ستة كيلو متر صباحا يوميا بلبس
الرياضة من باب البيت حتى باب الكلية والعربية تسير خلفي بالحرس علي مسافة كبيرة
وكنت بطلب منهم لا يقتربوا مني حتي لا يشعر حد ان اللي من يجري لواء جيش الا اذا
شعرت ان انا تعبت واشير لهم بالحضور والحمد لله لم يحدث وكنت ادخل الكلية وانا
باجري عشان احضر طابور لياقة فكل الكلية تري ان المدير داخل جري ليحضر طابور
الياقة الصباحي بالكامل مع الضباط وكنت بعمل دوري رياضي والعب مع الطلبة والضباط
كرة قدم و تنس وجددت جميع ملاعب الكلية مع إضافة ملاعب جديدة للتنس. وامارس العب
مع الضباط والطلبة لعمل نوع من الجاذبية للطلبة انه يلعب ويشارك مع مدير الكلية
بالإضافة الي دوري بين فرق أعضاء هيئة التدريس مع كلية الشرطة وانا كنت أشارك
باللعب كفرد من فريق أعضاء هيئة تدريس الكلية ضد أعضاء هيئة تدريس كلية الشرطة...
كما لعبنا ضد اتحاد الشرطة وكان اللواء حرب رئيس اتحاد الشرطة وكان ابراهيم يوسف
لاعب الزمالك ومدحت شلبي ضمن فريق ضباط واتحاد الشرطة ونلعب باسم الكلية الفنية
فكنت انا كرياضي ممارس للرياضة وبالتالي كانت مشاركة الجميع في الأنشطة الرياضية
محببه ويتسابق عليها الجميع. وكنت أؤكد لهم أن مشاركة القائد في الرياضة لا تقلل
من مكانته، بل على العكس تزيده احترامًا. لم يكن أحد يجرؤ أن يجري بجواري، حتى لو
دعوت أحدهم، كان يخجل أن يقارن نفسه بي. وهذا جعلهم يشعرون أن القائد قدوة عملية.
وبعد طابور اللياقة كنت أعود إلى مكتبي بخطى سريعة وأبدأ عملي مباشرة. كنت أحرص
أن تسير جميع الأنشطة في الكلية — سواء التدريب أو الأعمال اليومية — بنفس
الإيقاع السريع المنضبط. وبفضل هذه الروح، تحقق الانضباط الكامل دون أي استثناء
وهذا عزز شعور الجميع بالعدل والاطمئنان والانتماء. وبالفعل، نجحت في تطوير
الكلية من جميع الجوانب. لا أظن أنني أغفلت جانبًا واحدًا. وكان السيد المشير
يزورني من وقت لآخر ويُثني على جهودي، ولم يبخل على الكلية بشيء. ولن أنسى موقف
الفريق صلاح الحلبي حين انتقل رئيسا للهيئة العربية للتصنيع، فاتصل بي وقال: “أنا
أعلم أنك تحتاج إلى تمويل، كم تحتاج؟ كنا وقتها نُعد ميزانية 13 مليون جنيه فقال:
“اكتب المذكرة وسأوقّعه قبل أن أغادر الوزارة. وبالفعل تم الأمر، وكانت لفتة
كريمة منه. أما عن الإنفاق والتعاقدات، فكنت حريصًا أن يتم كل شيء وفقًا للقانون
والعقود الرسمية. كانت هناك لجنة خاصة لذلك، وقسم مدني يقوده اللواء د أحمد عجور،
وقسم عمارة يقوده اللواء د حكيم العفيفي. كلاهما كانا عونًا كبيرًا لي، في وضع
المواصفات، والإشراف على العقود والاختيارات، ومتابعا التنفيذ بدقة. وكنت أشاركهم
المتابعة وأفهم تفاصيل العمل، حتى شعروا أنني لست مجرد قائد يراقب، بل مهندس
مشارك. ومن خلال هذه التجربة، اكتسبت خبرة واسعة في مجال الإنشاءات والمشروعات.
حتى أنني كنت أستطيع مناقشتهم وكأنني واحد منهم، وأربط ما تعلمته أكاديميًا أيام
الدراسة بما نُنفّذه عمليًا وهذه إحدى مميزاتي. ومن ضمن الأنشطة هي متابعة ضباط
الكلية في مكاتبهم والاهتمام بتجهيزها بمهمات مناسبة ولائقة وإعادة توزيع المكاتب
بما يحقق الراحة في العمل. مع ما كنت أقوم به ومن لقاءات مع أعضاء هيئة التدريس
وإعطاء الخبرات لزيادة الوعي لديهم والاهتمام بالأساليب الحديثة. حملة الكلية حين
استلمت مسؤولياتي بالكلية كان الحملة كباقي مرافق الكلية منتهيه الصلاحية وخصوصا
حملة نقلا لطلبة خارج الكلية سواء تدريبة او اثناء توجه الطلبة للإجازات ودون
الدخول في تفصيلات قمت بتطويرها وكان أهمها صرف 40 اتوبيس لنقل الطلبة واحضار
الضباط صباحا على دفعتين كل 20 اتوبيس وقد ساعدني في ذلك اللواء سمير فرج مدير
إدارة الشؤون المعنوية والزميل السابق والصديق ومني له كل الشكر والتقدير بما
وفره لي إعلاميا سواء في التليفزيون او على صفحات الجرائد. عضوية اللجنة الوزارية
للتعليم عينت عضو اللجنة الوزارية للتعليم مع الوزير مفيد شهاب وزير التعليم
العالي والدكتورة نادية مكرم عبيد في حكومة الدكتور الجنزوري وكانت بهدف بحث موقف
مواد التحسين لطلبة الثانوية العامة والاجراءات اللازمة لمحاربة الدروس الخصوصية
وقد كانت معظم المناقشات مع أعضاء اللجنة من وزارة التعليم وكان الدكتور مفيد
شهاب والدكتورة نادية مكرم عبيد دائما متفقين معي في الرأي على ما اطرحه من اراء
... وكان رأي وقتها ان التحسين للمواد العامة ينافي مبدأ تساوي الفرص للطلبة
بالإضافة انه ليس له معني اضافه امتحان في مواد تم الامتحان فيه فكيف اعطي لفرصة
للبعض من الامتحان في مجموعة أسئلة في نفس المادة الذي ادي الامتحان فيها...فانا
افهم ان امتحان التحسين يكون في مواد لاكتشاف المواهب فاذا كان الطالب لديه مواهب
في اللغات او في فن الرسم اوفي نحت التماثيل أو البطولات الرياضة فهذه لها صفة
مواهب ممكن تقيمه وتذيد من درجاته وليس المواد العامة. وأوضحت رأيي بالنسبة لحل
مشكلة الدروس الخصوصية واقترحت التزام الجامعات الحكومية بالتعليم المجاني في
حدود إمكانيات كل كليه لأصحاب المجاميع العالية طبقا لمكتب التنسيق ويسمح بالدخول
بالمصروفات الكاملة لمن يريد دخول أي كلية من كليات القمة بأي مجموع بالمصروفات
الكاملة فاذا حقق النجاح فلا مانع من استمراه بالمصروفات الا اذا حقق تفوقا وف
حالة فشلة يعود الي كلية اخري اقل في المستوي لذا فالإباء لن يكون لديه القلق
الذي يدفعه لدفع ابناءهم الي الدروس الخصوصية وصرف الموال في الوقت الذي يمكن
تحقيقه بالدخول الي الكلية المراد له دخولها من كليات القمة بالمصروفات بدلا من
أموال الدروس الخصوصية وتستخدم هذه المصروفات في تطوير الجامعات الحكومية، وعند
العرض علي رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفي الجنزوري وافق علي إيقاف التحسين في
الواد العامة ورفض فكرتي دفع الطالب ذو المجموع المنخفض مصروفات جامعيه عندما
ناقشته لإقناعه بالرأي بحجة ان ذلك مخالف للدستور. عرض أيضا علي اللجنة الوزارية
ان هناك تخصيص مبلغ 300 مليون جنيه وان الوزارة بصدد شراء حواسب وتوزيعها علي
المدارس. وقد رفضت هذا الاقتراح وقلت ان شراء حواسب وتوزيعها دون وجود مناهج
دراسية فلن تتعدي سوي معامل مقفلة للزيارات والتباهي من المدارس والنتيجة اهدار
لملاين من الجنيهات. وكان لي تجربة حيث كنت رئيس مجلس الإدارة لمدارس جمال عبد
الناصر (ليسية الحرية) حيث كان ابني عمرو تلميذ في المدرسة واختيرت من مجلس
الإباء وتقدم ناظر المدرسة الأستاذ ناجي الشهابي بطلب للتصديق علي شراء معدات
حديثة لمعمل الحواسب فطلبت زيارة المعمل الموجود و وجدته، معمل به مجموعة حواسب
ولوازمها ولكنها لم تستخدم لان البرنامج الدراسي ليست به أي مناهج او دراسة خاصة
بعلوم الحواسب او استخدمها وهذه الأجهزة مرت عليها سنوات حتي أصبحت قديمة دون
استخدام وصدر بعدها أجيال من الحواسب فكيف أوافق علي شراء حواسب جديدة لمعمل مقفل
فهذا اهدار للمال العام. بعد انتهاء اعمال اللجنة الوزارية للتعليم شكاني وزير
التعليم للسيد المشير بأنني أهين الوزراء برفض اراءهم وصارحني سيادة المشير بذلك
فقلت له انا مش ذاهب للجنة ابصم وانت عارف أنى صاحب رأي ولا اخفية وخرجت من هذه
اللجنة بصداقتي للدكتور مفيد شهاب حتي يومنا هذا. تطوير المعامل الدراسية
والبحثية. احد الخطوات الهامه كانت تطوير المعامل الدراسية والبحثية ومبانيها حيث
تم هدم مبني الصواريخ العشوائي ومبني الرادار والتوجيه وتم عمل مبني للصواريخ
وبها معامله ومعمل قياس واختبار الصواريخ ومحركاتها اما بالنسبة لقسم الرادار فتم
نقله في الأدوار العليا للمبني الرئيسي لقيادة الكلية وتم تجديده بوسائل قياس
واجهزه حديث وساعد في توفيرها من هيئة التسليح وقد كان رئيسها في هذا الوقت نعم
المعاون اللواء سمير عبد الوهاب نعم المعاون (قبل اللواء محمد العصار)... المهم
تم تطوير المعامل خاصتا معامل الكمياء تجديدها بالكامل كما تم التعاقد مع الهند
علي شراء خليه نووية لدراسة تأثير الاشعاعات النووية علي الاحياء بعمل التجارب
علي ارانب تجارب واستخدام أنواع العلاج المختلفة واستطاع التوصل الي علاجات مؤكده
ولكن للأسف العميد الذي كان متخصص في تلك الأبحاث بعد خروجي تم احالته للمعاش
والموضوع اصبح في حكم المجهول... بالنسبة لشعبة الطيران تم التطوير هناجر
الطائرات والمبني الرئيسي ومعامله وإصلاح مبني النفق الهوائي (wind tunnel)
لاختبار نمازج الطائرات وتقييم تأثيرات الهواء الديناميكية (Aerodynamics) على
الطائرة أثناء الطيران وقياس تأثيراتها. انشاء معامل الليزر في مبني متخصص وترك
معمله للمجهول، وتم التعاقد علي مدفع ليزر معملي لإجراء التجارب علية ووصل الكلية
واستخدم بنجاح في التجارب تحت اشراف اللواء دكتور سيد مهني وللآسف تم احالته
للمعاش. قامت القوات المسلحة بالتعاقد علي معمل انتاج الدوائر المتكاملة IC
(Integrated Circuit) وقد رفضته في البداية حيت انه يعتبر خط انتاج وليس معمل
بحثي وأبلغت الفريق مجدي حتاته رئيس الأركان بالموضوع وانه الأنسب له ان يكون في
احد المصانع الإلكترونية المتخصصة الا انه أقنعني بقبول الكلية له وتم تخصيص نصف
دور كامل لتجهيزه وتم توريد المعدات وتركت الكلية قبل افتتاحه. خطة البحوث
المستدامة كان من ضمن تصوراتي ان تكون هناك خطة لبحوث متكاملة مستغلا إمكانيات
الكلية سواء معاملها البحثية واساتذتها في الشعب الهندسية المختلفة وهم طاقة
اعتبرهم علماء ولكن نهم محدودين بطاقة الكلية بالإضافة ان كل شعبة يتخرج منها
مجموعة خريجين كل في تخصصه وطبقا لنظام الكلية هناك ٦ اشهر مشروع تخرج ومعظم هذه
المشاريع نظرية او تطويرية لفكرة معينه... وكان السؤال لماذا لا نوحد في هدف وحيد
لكل شعبة في ان تكون بحوث طلبتها في اتجاه تصميم جهاز او سلاح معين وتتكامل
البحوث عاما بعد عام الي ان تصل في النهاية حتي بعد عشر سنوات او اكثر الي تصميم
متكامل لسلاح معين او طائره او صاروخ او محطة توجيه صواريخ تقدم في النهاية مع
تراكم الخبرات والتجارب ما يفيد القوات المسلحة ومصر وكذلك رفع شأن خرجيها. جمعت
مجلس تعليمي الكلية وعرضت الفكرة وقلت دعونا نبدأ بشعبة الطيران لتصميم طائرة
وتقسم الي هيكل ومحرك واجهزه الكترونية وكل واحدة تقسم الي أجزاء صغيرة ضمن خطة
شامله وتوزع هذه الأجزاء علي طلبة مشاريع التخرج وتتكامل سنويا الي ان نصل في
النهاية الي منتج متكامل حتي بعد عشر سنوات او اكثر فهذا تدريب قوي للخرجين ومفيد
من الناحية العملية وطالبت ان يحدث ذلك بالنسبة لقسم لصواريخ وكذلك قسم التوجيه
بتحويل محطة التوجيه طراز دفنا الروسي من استخدام الصمامات الالكترونية الي دوائر
متكاملة IC (Integrated Circuit) وهذه الفكرة سوف يكون لدينا نظام توجيه يمكن
تطويره لتوجيه أي نوعية سواء صواريخ ارض-ارض او ارض جو او طائرات دون مع اختلاف
السبل والسلاح. استحسن رؤساء الشعب الفكرة وبدء في اعداد الدراسات للمشروعات
البحثية المستدامة واعددت مذكرة عرض علي القائد العام بفكرتي تصميم طائرة و تصمين
صاروخ ومحطة توجيه ودبابة وطلبت الميزانيات لذلك وفعلا صدق علي المذكرة وبدأنا في
التخطيط لكل تخصص...وحيث انني عضو مجلس إدارة بصفتي مدير للكلية في مصنع الطائرات
التابع للهيئة العربية للتصنيع ناقشت فكرة تصنيعها معهم وخاصتا اللواء صلاح زكي
رئيس مجلي إدارة مصنع الطائرات فابدي استحسانه للفكرة وتأييده لها بل أضاف ان
لديه تصاميم القاهرة 300 الموقوف انتاجها منذ عام 1967 فبدلا من البداية من الصفر
يمكن تطوير الهيكل وكذلك المحرك وأجهزة القيادة والمعاونة الحديث طبقا للتقدم
الذي حدث في هذا المجال وان لديه 30 محرك لهذه الطائرة بصناديقها ويمكن استخدام
احدهم في التطوير والتجارب...عرضت الفكرة علي قيادات شعبة الطيران اللواء د جلال
ربيع واللواء د عدلي انيس... فأيدا الفكرة بأن الهيكل جيد جدا وسوف يتم تطويره
وكذلك المحرك... بدأت في عقد مؤتمر للجهات المختصة خاصتا الهيئة العربية للتصنيع
والتي سوف تمدنا بالطائرة ومحركاتها ومع هيئة التسليح وشعبة طيران قوات جوية
ودعوت للمؤتمر وارسلت للجهات المعنية بموعد المؤتمر الا انه يوم المؤتمر لم يحضر
احد بكل الأسف وبالمتابع اخبرتنا الجهات المعنية بورود إشارة بتأجيل المؤتمر من
هيئة التسليح دون ابلاغ الجهة الداعية للمؤتمر وتكرر ذلك ثلاث مرات رغم تأكيد
تليفونيا مع الجهات خاصتا هيئة التسليح والتي يرأسها اللواء محمد سعيد العصار هو
فنية دفعة ٤ تقريبا وتعجبت ولم اجد سببا لذلك فأبلغت المشير ان هناك احد يعطل
الأبحاث وشكوكي ناحية اللواء محمد العصار فعلا تم نقلة مساعدا للوزير ولا اعرف
أسباب هذه الترقية ولإنه من ناحية العمل فهو مجد في عمله ونشط وزكي ولكن يعيبه
انه كاره لمن هم حوله سواء اقدم او احدث طالما يشاركونه العمل (انسان كريه) (اسف
ان اذكره بهذه الصفات) ولست وحدي بل كل من اشترك معه في عمل ولكنه نجح في منصبة
وتمسك المشير به واستمر الي ان قامت ثورة يناير فبصفاته المراوغة استطاع ان يقوم
بدور وطني فعلا رغم ايذاءه للكثيرين مما عمل معهم في التسليح وهذا عيبة ولكن من
ناحية اخري تم تكريمه من الرئيس عبد الفتاح السيسي برتبة الفريق الفخرية....
تزامنت هذه الاحداث مع وقت ترشيحي لوزارة الإنتاج الحربي او لرئاسة الأكاديمية
العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري ونقلت من الكلية ولم اهتم بالعصار او
خلافة فهي مشكلات عمل تنسي بمجرد انتهائها، ولكن هو لم ينساها والطبع غلاب
وسأذكرها في وقتها... ولم اتابع هذه البحوث وان كنت اري انه لم يحدث ولم تقدم في
اي شيء فقد قتلت في ميلادها. الترشح لوزارة الإنتاج الحربي موقف غريب صبا ح يوم
الثلاثاء 5 أكتوبر 1999 وصلني اتصالين تليفونيا الاول من احد مسؤولي رياسة
الجمهورية وبلغني بتعيني وزيرا للإنتاج الحربي وان أكون علي الاستعداد لأداء
اليمين يوم الخميس 7 أكتوبر 1999 الاخر من اللواء اركان ا ح حرب هتلر طنطاوي رئيس
الرقابة الإدارية وابلغني نفس البلاغ مع ابلاغي بتحديد احتياجاتي ممن اثق بهم من
الكلية لمعونتي في منصبي الجديد وعدم التكلم مع احد حتي حلف اليمين ولكن للأسف
صباح الخميس وقبل خروجي من البيت صباح الخميس رأيت تشكيل الحكومة الجديد وبه
اللواء د سيد مشعل وتعجبت فسيد مشعل احدث في الرتبة وليس مهندسا وهو خريج كلية
علوم وهو قائد ناجح ولا اعتراض علية ولكني تعجبت لماذا ابلغوني فانا لم اكن افكر
وسعيد بكوني اعمل بحب في الكلية ولكن هذا الموقف جرحني داخليا... واتصلت باللواء
هتلر طنطاوي فأفاد بانا هذا التغير تم في اخر لحظه ولم يفهم أسبابه انما يبدوا عن
هناك شخصية رئاسية سعت من اجل سيد مشعل وبعده ذهبت الي مكتب المشير حسين طنطاوي
ووجدت الواء سيد مشعل جالسا في مكتب الأمين العام اللواء اح محسن السلاوي ويجلس
بعيدا علي كرسي فوتيه اللواء د سيد مشعل ودعاني المشير للجلوس واستمر الحديث الا
انني لاحظت تجاهل المشير لوزير الإنتاج الحربي سيد مشعل وفي حركة سريع لاحظتها
كتب المشير ورقه صغيره ودفعها للواء محسن السلاوي الذي تواني لحظات ثم اعلن
للمشير انه لديه التزام وان الأوان وعليه الذهاب الي مكتبه وفعلا قام المشير الي
مكتبه وبادرني وقال تعالي يا سامي...ذهبت خلفه... تاركا سيد مشعل في مكتب اللواء
محسن ...وقال لي انا عارف انك قلق ولكن هذه أمور رياسة الجمهورية وتختار دون
التشاور معنا والمهم انت باقي في كليتك وكمل كفاحك... سارت حياتي كما كانت بل
دعيت اللواء د سيد مشعل لزيارة الكلية كبادرة حب مني فما حدث لسنا مسؤولين عنها
استمرت الحياة كسابقتها الا انه في نفس الوزارة خرج المهندس سليمان متولي وزير
النقل طوال حوالي 30 سنه وزيرا للنقل ورئيس المكتب التنفيذي للأكاديمية البحرية
للعلوم والتكنولوجيا وتم تعينه رئيس مجلس إدارة الاكاديمية (منصب لم يكن موجود
حيث الاكاديمية تتبع جامعة الدول العربية ومكتبها التنفيذي يتكون من سفراء الدول
العربية بالجامعة العربية ويرأس مكتبها التنفيذي وزير النقل المصري)... عين
الدكتور إبراهيم الدميري وزيرا للنقل ورئيس المكتب التنفيذي للأكاديمية البحرية
للعلوم والتكنولوجيا وكل شيء منضبط الا ان تعين المهندس سليمان متولي رئيس مجلس
إدارة الأكاديمية كنوع من الترضية بعد تركة الوزارة وهو منصب مختلق حاول ان يكون
له دور في قيادة الاكاديمية ما ازعج الدكتور جمال كما ان سليمان متولي حاول
استمالة بعض من قيادات الاكاديمية لتسريب معلومات لاستخدامها ضد رئيس الاكاديمية
والذي نازع الدكتور جمال مختار في اختصاصاته ورياسته للأكاديمية الا انه تسبب في
نزاع رغم صدقاتهم الطويلة علي مدي 20 سنه... واستمر النزاع وخرج علي صفحات
الجرائد في شكل يومي وكان الدكتور جمال مختار منزعج خصتا من بعض أعضاء مكتبه لأنه
شعر انه هناك من يسعي خلفه ويخونه من رجال مكتبه كما شكا لي سابقا... وحضر د جمال
مختار الي في الكلية الفنية وقال لي انا عايزك نائب لي في الاكاديمية ونكون ثنائي
وننطلق ب الاكاديمية فهو صديق قديم (وكان يتابعني منذ إدارة نظم المعلومات ودعاني
لزيارة الاكاديمية اكثر من مرة وذهبت وزرت الاكاديمية وهي فعلا صرح علمي ممتاز
وعينني مستشار غير متفرغ بعد موافقة المشير وانا ما أزال بالخدمة هذا من سنوات)
...فقلت له لا مانع لدي احضر لي خطاب ترشيح لأنه في داخلي كنت ما زلت متأثرا من
موضوع ترشحي لوزارة الإنتاج الحربي التي كنت احلم بأن اقود هذه الوزارة الي طفرة
في الإنتاج الحربي طبقا لميولي. عقد المؤتمر الدولي VLDB خارج الكلية (Very Large
Database) وسط هذه المواقف التي امر بها كنت اعمل مع أعضاء هيئة تدريس الجامعة
الامريكية في السعي لعقد مؤتمر دولي VLDB (Very Large Database) وهو يخص منظمة
بحثية عالمية حيث مؤتمرات VLDB (Very Large Data Bases) هي أحد أرقى المؤتمرات
الدولية السنوية المتخصصة في أبحاث إدارة البيانات وقواعد البيانات، وتعتبر منتدى
رائدًا للباحثين، المطورين، والممارسين في هذا المجال. يركز المؤتمر -الذي بدأ
عام 1975- على تقديم أحدث الابتكارات التكنولوجية في إدارة البيانات الضخمة،
والأنظمة الموزعة، والذكاء الاصطناعي، ويتمتع بسمعة عالمية ممتازة من حيث جودة
الأوراق البحثية، بحسب VLDB Endowment وتعقد مؤتمراتها في أمريكا او في أحد الدول
المهتمة بالموضوع وكنا نسعى لأن يكون المؤتمر بالقاهرة وان أكون رئيس للمؤتمر
وفعلا تقدمنا بالدعوة لعقدة في القاهرة الا انه أبلغونا ان هناك أكثر من دولة
مرشحة لعقد المؤتمر بها وبالتحديد إسرائيل وجنوب افريقيا ومصر وان علي حضور جلسة
سوف تعقد في نيويورك – أمريكا ليقدم كل مندوب فكره ورأيه للجنه لأقناعها بعقد
المؤتمر بدولته. وفعلا استأذنت المشير طنطاوي في الذهاب بعد إقناعه ان المؤتمر
سيكون دعاية قوية للمصر وفعلا خططت للسفر، ولكن كانت واقعة احداث مدينة الأقصر
الإرهابية. ففي 17 نوفمبر 1997، هاجم مسلحون كانوا متنكرين بزي رجال أمن موقع
معبد حتشبسوت في الأقصر، وقتلوا 58 سائحًا بالإضافة إلى مصريين اثنين في غضون 45
دقيقة. كان المسلحون الستة يستخدمون الأسلحة النارية والسكاكين. وأسفر الهجوم عن
مقتل 58 سائحًا (36 سويسريًا، 10 يابانيين، 6 بريطانيين، 4 ألمان، بالإضافة إلى
سائح فرنسي وكولومبي) و4 مصريين، وإصابة 12 سويسريًا، ومصريين اثنين، وألمانيين،
وفرنسي واحد. حاول المهاجمون الاستيلاء على حافلة سياحية بعد الهجوم، لكنهم فشلوا
في ذلك. بعد ذلك، تم العثور عليهم جميعًا مقتولين في إحدى المغارات. كان لها
تأثير سلبي كبير على قطاع السياحة في مصر، حيث أدت إلى تراجع كبير في أعداد
السائحين، وإلغاء العديد من الرحلات السياحية من قبل الشركات الأوروبية
واليابانية، وتسريح أعداد كبيرة من العاملين في قطاع السياحة والفنادق ما ادي الي
إلغاء الرحلات السياحية الأوروبية واليابانية إلى مصر بعد الهجوم مباشرة، مما أثر
بشكل مباشر على صناعة السياحة ككل أدت اضرار اقتصادية وتسريح العديد من الموظفين
في الفنادق وشركات السياحة. تضرر سمعة مصر السياحية كوجهة سياحية آمنة، مما
استغرق وقتاً طويلاً لاستعادتها. وكان على ان اسافر الي نيويورك وانا حمل وزر هذه
الجريمة وكيف ادعوا حضور أجانب الي مصر وسط هذ الموقف الأمني المؤثر عالميا، ولكن
كان علي قبول التحدي والمحاولة. سافرت الي نيويورك وحضرت المؤتمر وقدمت إسرائيل
موقفها وما تدعمه وتقدمة من اجل المؤتمر وكذلك جنوب افريقيا وقمت انا وتكلمت
طويلا ولم انتظر منهم سؤال عن جريمة الاقصر بل قلت انه قد يتساءل البعض كيف ندعوا
لمؤتمر ونأمنه وقد يكون هناك تخوف امني ولكن قلت ان هذه الجرائم منتشرة وتحدث في
أمريكا وإسرائيل واي دولة في العالم ورغم ذلك لم تؤثر علي الامن العام فالقاهرة
مدينة بها اكثر من 20مليون يعيشون فيها في امان ونحن سنعقد المؤتمر في فندق مينا
هاوس المطل علي اكبر واقدم قاعدة بيانا (Very Large Database) في العالم وهو
الهرم الاكبر الذي كل فترة يفصح عن معلومات مذهله يحتويها. حقيقتا أعجبوا بهذا
التشبيه والربط بين الهرم الأكبر ...هرم خوفو... وبين موضوع المؤتمر وكانت
المفاجأة في قبول مصر لاستضافة المؤتمر متخطيا إسرائيل وجنوب افريقيا وظروفنا
الأمنية الصعبة. عدت الي القاهرة وبدأت في جمع الدعم المالي للمؤتمر حيث منح
المشير طنطاوي دعما ماليا وراعية للمؤتمر وكذلك الدكتور يوسف بطرس غالي وزير
المالية وشركات اخري جمعتها بالتعاون مع الجامعة الامريكية. وسط اجواء خروحي
للمعاش عقد مؤتمر(26th International Conference on Very Large Databases) لذي
ذكرته سابقا في فندق مينا هاوس في10-14 سبتمبر 2000 وقدمت المؤتمر كرئيس له والذي
حضرة باحثين ووفود من جميع انحاء العالم وتم عمل برنامج سياحي ناجح لوفود المؤتمر
بزيارة الأماكن الاثرية وكذلك حفل انتهاء المؤتمر في أحد القري السياحية منطقة
سقارة الاثرية مما كان له أثر كبير في نفوس الوفود من جميع انحاء العالم. •
Chairman of 26th International Conference on Very Large Databases (VLDB 2000)
Mina House Oberoi, Cairo-Egypt 10-14 Sept. 2000. وواضح من تاريخ المؤتمر انه
عقد بعد تركي قيادة الكلية الفنية منذ يوليو 2000 فكنت اعمل بحرية واستطعت تحقيق
نجاح بحثي علمي لمصر. احداث وصراعات قيادة الكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا
والنقل البحري وسط هذه الأعمال ونشاطي الدولي للمؤتمر وصلت الي مسامعنا وعلى
صفحات الجرائد اخبار الصراعات التي حدثت بين المهندس سليمان متولي وزير النقل
السابق والدكتور جمال مختار رئيس الاكاديمية العربية وتورطهم في صراع مفضوح علي
صفاحات الجرائد وكل يتسابق في اظهار الاخر مفسد مما تسبب في انزعاج رئيس
الجمهورية. وفي صباح أحد الأيام أبلغوني بحضور الدكتور إبراهيم الدميري وزير
النقل فانتظرته في مكتبي وهو أصلا صديق ومن المنتدبين للتدريس في الكلية انما
اليوم حضر بصفته وزيرا للنقل... قابلته بترحاب يتناسب مع مقامه الجديد وجلس في
مكتبي ليفاجئني بقول...انه جاء بناء على طلب من الرئيس مبارك الذي ابلغه ليلا
تليفونيا حيث امر...في خلا 24 ساعة يعين بديل للدكتور جمال مختار رئيس الاكاديمية
لإنهاء هذه الفضائح واسأل اللواء مدير الكلية الفنية... تعجبت في نفسي من سرعة
الاحداث وقلت له...لقد جاء قبلك بيومين الدكتور جمال مختار يعرض على منصب النائب
وقبلت واليوم يعرض علي رئيس الجمهورية منصب رئيس الأكاديمية... طبع موافق وتستطيع
ابلاغ السيد المشير بما عرضته على وانني وافقت... وفعلا سألني السيد المشير انت
عايز تمشي ليه فقلت له كفاية ما حصل ولا اريد ان أكون عبء عليك (اقصد حتى لا تبحث
لي عن منصب خارجي بعد وصولي سن 60). وجرت عدة ايام وتقابلت مع المشير بعد صلاة
الجمعة في جامع قرية زهراء فايد بفايد وبعد الصلاة وقف المشير مع مجموعة من قادة
ق م وانا منهم نؤدي له التحية وبعد ذلك بدء في المغادرة وقال لي... تعالا يا سامي
عايزك... وذهبت معه فقال لي ...انت عايز تمشي ليه؟ قلت ...لا اريد ان أكون عبء
عليك...فقال هو انا عايزك عشان صاحبي ...لمصلحة الكلية والقوات المسلحة... قلت
...هذا منصب دبلوماسي كبير ورئيس جامعه وانا أصبحت متخصص في ذلك بقيادتي للكلية
واكيد سوف افيد ق م من مركزي الجديد...قال يعني انت مصمم نحن نعد النشرة وسوف
تخرج معاش فمن نعينه بعدك قلت له النائب اللواء د بهاء الريس فمط شفتيه وهز رأسه
انه وافقني... وتركته وذهبت الي اسرتي. في ميعاد النشرة تم تعين اللواء بهاء
الريس مديرا للكلية واحالتي للتقاعد مع استدعائي بالصفة المدنية لأكون مدرسا
بالكلية طبقا لقانون كنت انا أعددته للحفاظ على الحاصلين على درجة الدكتوراه
للاستمرار بالعمل في الكية بعد الخروج على المعاش للحفاظ علي هذه القدرات الفنية
الهندسية وخبراتهم... اسوتا بأعضاء هيئة التدريس بالجامعات المصرية وفعلا تم
اعداد القانون وعرض على مجلس الشعب وصدق عليه وبدأت تنفيذه علي الدفعات التي خرجت
منذ عام 1998. كان ذلك في نشرة شهر 2000/6 وفي هذا الوقت كنت اسعي خلف الدكتور
إبراهيم الدميري استعجل خطاب تعييني رئيسا للأكاديمية... اسأل فين؟ ...وانا خرجت
من النشرة الي المعاش علي أساس انني مرشح لهذا المنصب؟ استدعائي من قبل المشير
طنطاوي في نهاية شهر 7 بعد اقل من شهر من خروجي وكنت وقتها بالملابس المدنية حضر
السيد المشير بروفة حفلة التخرج حيث سيحضرها رئيس الجمهورية ويبدوا لم تعجبه
البروفة... فثار وقال فين سامي جمال الدين؟ قالوا له موجود ...قال يجي فورا
بملابسة العسكرية وأبلغت بذلك وبحثت عن ملابسي ولبست واستعرت بريه دفاع جوي وذهبت
اليه فثار علي كيف اترك التخرج بهذا الشكل فقلت له انا لم اصبح مدير فقال انت
المسؤول امامي والتخرج سيحضره الرئيس فهدأت الامور وفعلا ساعدت اللواء بهاء في
الاعداد للحفل ولكني يوم الحفل تراجعت عن قيادة الحفل فهناك مدير مسؤول الا انني
حضرت بملابسي العسكرية حتي لا يثور ...وأكون موجود فعلا للاحتياط...جري الاحتفال
في جو جميل ولم تحدث مشاكل ولكني وانا بملابسي العسكرية دخلت الي القاعة التي بها
الرئيس وكان يقف د إبراهيم الدميري ومساعد رئيس الجمهورية الدكتور زكريا عزمي
واللواء هتلر طنطاوي رئيس الرقابة الادارية وتسألت ما وضعي؟ وأين خطاب التعين؟
فتساءل د زكريا عزمي هو انت طلعت معاش... قلت له طبعا بناء علي ما ابلغ للسيد
المشير وما ابلغني به الدكتور إبراهيم الدميري وتحادث معه الدكتور إبراهيم
الدميري و اللواء هتلر وانا اتابع واتعجل معرفة موقفي... فقال د زكريا...يعني انت
أصبحت علي الهوا...قلت له فعلا...قال المشكلة الناس تتصرف والموضوع ليس بهذه
السهولة... والأكاديمية تتبع جامعة الدول العربية ولا يصدر أي قرا خاص بها سوي من
مجلس الجامعة العربية وليس من رئيس الجمهورية وليس لنا دور سوي التنسيق...فاسقط
في ايدي وشعرت انني دخلت لعبة غريبة علي...الا أنه وعد انه سوف يحل هذه المشكلة
مع الدكتور مصطفي الفقي مندوب مصر في الجامعة العربية. كان الدكتور إبراهيم
الدميري يشعر بأنه وضعني في هذا الموقف فكان يسعي من كل اتجاه وعلم السيد المشير
بالموقف وكنت في لقاء معه وقلت له انا علي استعداد لأي منصب لأمارس عمل احبه قال
انه ابلغ رئيس الوزراء بالبحث عن منصب مناسب و بعد فترة فعلا ابلغي مدير مكتب
رئيس الوزراء عاطف عبيد الدكتور صفوت النحاس وهومن خريجي الفنية وزميل وصديق
بانهم ارسلوا منصبا خالي لأحد شركات الاستثمار سوف تبلغوني به وزارة الدفاع
...وفي نفس الوقت تكلم معي الدكتور مفيد شهب وزير التعليم العالي، ونحن أصدقاء من
يوم مشاركتنا اللجنة الوزارية للتعليم وابلغني بترشيح منه لأكون رئيسا لجامعة 6
أكتوبر وفعلا كلمني رئيس مجلس الأمناء الجامعة وصاحبها وطلب مني زيارة الجامعة
وفعلا ذهبت وزرت الجامعة وكلية الطب التي كانت في بداياتها وبعد الزيارة تحادثنا
وقال لي منصب الرئيس الجامعة مشغول حاليا ونحن في انتظار انتهاء عقده ويمكننا حتي
هذا التاريخ ان تكون عضو في مجلس الأمناء للجامعة...فأبديت موافقة مبدئية فقال لي
واضح انك موعود بمكان اخر فلم اعلق وانتهي الحوار علي ذلك... وخلال ذلك فوجئت
بأنه تم تعين اللواء محسن السلاوي امين عام الوزارة في هذا الوقت رئيسا لمجلس
إدارة الشركة الكويتية المصرية، وذهبت ال مكتب السيد وزير لدفاع وأبلغت المشير
بان صفوت النحاس أبلغني بإرسال منصب يخصني فتسأل مع اللواء محسن السلاوي
مستنكرا... هل في حاجة وصلت؟ ... فأنكروا ...عموما محسن صديق قد يكون طمع في
المنصب او هكذا تصورت؟؟ ... فلم أكن اعلم ما يخبئه القدر لي... تابعت مع الدكتور
إبراهيم الدميري الذي ابلغني انه تم الاتفاق مع الدكتور مصطفي الفقي ان الدكتور
جمال مختار سيكتب جواب اعتذار لرئيس الجمهورية اعتذار عن احداثه مع سليمان متولي
مقابل تعيني نائبا لرئيس الأكاديمية وفعلا كلمني تليفونيا الدكتور مصطفي الفقي
وابلغني بموافقة الدكتور جمال مختار علي ما اقترحوه وانه سوف يكلمني شخصيا
ليدعوني للأكاديمية وفعلا اتصل الدكتور جمال مختار وابلغني بتعيني نائبا اول له
بمرتب رئيس الأكاديمية فشكرته وفلت له من البداية نحن كنا متفقين علي هذا المنصب
انما الاحداث انتهت الي ما اتفقنا عليه ولكن بعد لفة طويله... ذهبت للأكاديمية
فعلا واستلمت عملي بترحاب شديد من جمال مختار وعقد لقاء لي مع نوابه الاخرين
وعرفني بهم كنائب اول ثم اجتماع اخر مع رؤساء الكليات ورياسة الاكاديمية وعرفني
بهم وطلبت الكلمة حيث توجهت بالشكر للدكتور جمال وقلت انني لم احضر لإزاحة احد
ولكن للمعاونة والمساعدة والتطوير وبكل الحب سنعمل معا وانتهي اللقاء ،دخلت في
دورة العمل اليومي بعد اعداد مكتب لي وتعين دكتور معاونا لي و كان جمال مختار يصر
يوميا ان نتناول الغذاء معا في مكتبة فما بيننا حب واحترام وايمان كل منا بالأخر
وحقيقتا ومن داخلي لم اكن اهتم بالمنصب كان كل اهتماي ان اجد مكان اعمل واعمل
فهذه هي حياتي حب العمل... استمر هذا الاجراء الي ان استدعاني الدكتور جمال مختار
لمكتبة صباحا وهو في حالة كدر شديد... فقلت ايه لموضوع؟ ما هذا الكدر والزعل؟ ...
وبعد فترة صمت قال جاءني تليفون من اللواء عمر سليمان مدير المخابرات العامة
بأنهاء موقف تعيني لان الريس مش عايز عك تاني مع جامعة الدول العربية؟ فقلت له
انا اعلم ان هناك اتفاق سابق بقيامك بكتابة خطاب اعتذار لرئيس الجمهورية فماذا
جري؟ قال كتبت وارسلته له عن طريق عمر سليمان فقلت اين هذا الخطاب فاخرج لي صورته
وقد كتب به.. ( انه لم يبخل علي المهندس سليمان متولي وعين له مكتب وعربه مرسيدس
ومرتب كبير وأرسل ابنه الي لندن لبعثة الدكتوراه على نفقة الأكاديمية وانه لم يسئ
ليه في شيء...وانه بناء على أوامره فانه عين اللواء سامي جمال الدين نائبا اول
رغم مخالفة ذلك للوائح جامعة الدول العربية حيث ان سنه اكثر من 60 سنه ... وانه
يعده ان يحاول تمرير هذا القرار في اجتماع المجلس التنفيذي القادم، تنفيذا
لرغبتكم...) قلت له... طبعا هذه الكلمات يا دكتور اثارت الرئيس ان يدخل في عك مع
جامعة الدول العربية وماذا سيكون موقف مصر حال رفض القرار؟... عموما شكرا على
الفترة السابقة والسلام عليكم وغادرت الي سيارتي الي لقاهرة فورا وانا في حالة
هيجان وكأني لعبه في يدهم فلم أكن اعلم ما يخبئه القدر لي... في صباح اليوم
التالي ذهبت الي الكلية الفنية الي مكتبي كمدرس زائر وطلبت الدكتور زكريا لسؤاله
عن ما يجري فلم اجده في مكتبه وقالوا خارج القاهرة مع الرئيس...قلت ابلغوه
بمكالمتي...لسوء الحظ او لحسن الحظ وصلت رسالتي للدكتور زكريا عزمي، فطلبني وقال
لي انهم في الإسكندرية مع الرئيس فقلت له ما جري...فقال الرئيس لم يقل ذلك وليس
لديه علم بذلك وكنت ثائرا فاحتدت في كلامي وقلت... له كيف يكون رئيس جمهورية ولا
يعلم عن من يتكلمون باسمه ويتخذون قرارات دون علمه... وشعرت بانني تجاوزت لثورتي
وعصبيتي... فقال انا سأتابع هذا الموقف ولكن انتهت هنا علاقتي بزكريا عزمي مساعد
رئيس الجمهورية والصديق من أيام الشباب في نادي هليوبوليس حتي اننا كنا نتقابل في
مكتب رئيس مجلس الشعب فكل منا يتجاهل الاخر وبدون أي سلام او كلام ...وانتهت هذه
القصة معه. ثم تبدأ قصة اخري ...بعد يومين من واقعة تنصل رئيس الجمهورية من طلبه
لي وتركي الاكاديمية اتصل بي الدكتور جمال مختار رئيس الاكاديمية وقال لي ...عشان
تعرف ان اصدقاءك رجال سوف تعين بنفس المرتب مستشارا لرئيس الاكاديمية فشكرته وطلب
حضوري فورا. حضرت للأكاديمية وتقابلت مع الدكتور جمال مختار حيث كان مجهز عقد
مستشار بنفس الراتب وجهز لي مكتب امام مكتبه بالإضافة الي مكتب في القاهرة وهو
مكتب المهندس سليمان متولي وزير النقل السابق والذي كان معيننا رئيسا لمجلس إدارة
الاكاديمية قبل الاختلاف والمشاحنات التي حصلت بينه وبين الدكتور جمال مختار
والتي ذكرتها سابقا. استمريت في العمل ثلاث أيام في القاهرة وثلاث أيام في
الإسكندرية. بعد مرور حوالي سنة طلبني الدكتور جمال وقال ان هناك عقد مع شركة TQ
الإنجليزية و وزارة الدفاع الكويتية حيث شيدت للجيش الكويتي مدرسة فنية بكامل
معداتها وبرامجها وهي مستمرة في تعاقداتها منذ ٨ سنوات وحان وقت التجديد ل 4
سنوات اخري والأكاديمية ترغب في كسب هذا التعاقد ولكنه عملية صعبة التنافس العقد
من الطرف الاجنبي خاصتا انه مشيد المدرسة ويعلم عنها كل شيء وسألني سؤال مباشر هل
نعرف نكسب هذا العقد من الانجليز...قلت له سامي جمال الدين يستطيع (وبكل ثقة
بالله واعتماداً علي خبراتي السابقة في التعاقدات مع لشركات الأجنبية وكذلك في
إدارة نظم المعلومات) وقال ان هناك في الكويت شركة التنمية الكويتية ستكون الكفيل
للتعاقد أي بمشاركة الاكاديمية طبقا للقانون الكويتي. سافرت الي الكويت وتقابلت
مع ممثلي الشركة وبحثت جميع الجوانب ووضع المدرسة الحالي وعمل زيارة سريعة
للمدرسة وجدتها فعلا بها جميع أنواع الورش ميكانيكا ومعدات كهرباء والكترونيات
ومدرعات وسمكرة ودكو وورش خراطة بأنواعها المختلفة وخلافة... بالإضافة الي فصول
تعليمية مجهزه بمساعدات تدريب ومدرسين أجانب او مصريين او أي جنسية اخري، تعاقدت
معهم الشركة TQ وكان لزما اجراء فحص فني لجميع معدات الورش وتحديد حالة كل ماكينة
من الناحية الفنية صالحة او غير صالحة تستحق الإصلاح او التغيير من عدمه وكذا
ومستلزماتها من قطع الغيار طوال مدة التعاقد لتأكيد الصلاحية الفنية للمعدات طولا
التعاقد وتحديد اعداد المدرسين ونوعياتها للمواد المختلفة والاحتياجات للإداريين
ونوعياتها بجانب مدير للمدرسة ومساعديهم كما يوجد امر للمدرسة كويتي الجنسية (
عقيد أنور المزيدي) مع مساعديه لمتابعة تنفيذ التعاقد. مما سبق شعرت ان عملية
تقيم للمعدات وحصرها واعطالها وقطع غيارها مسألة غاية في الصعوبة خاصتا ان جميع
المعدات الموردة من انتاج شركة TQ وقطع غيرها من عندها بشكل حصري.. ولكني لم أفقد
الامل. بعد العودة أبلغت الدكتور جمال بالموقف وطلبت منه مجموعه من الفنيين
والمهندسين المتخصصين في معدات الورش بكل اشكاله للسفر للكويت لمدة اسبوعين او
أكثر لبحث موقف كل معدة داخل المدرسة لبيان الحالة الفنية وتحديد احتياجاتها
الحالية والمستقبلية خلال فترة التعاقد وقد سافرت هذه اللجنة وفعلا (اكثر من ٢٠
فني تخصصات مختلفة) بحثوا تفصيلاً المطلوب وتقدموا بكشوفات حصر بكل ما هو موجود
وحالته الفنية ومطالبة وتم حصر المدرسين واعدادهم ونوعياتهم والمطالب الإدارية.
للفوز بعقد المدرسة فنية يجب أولا فهم أهداف المدرسة الفنية بدقة وتحديد
احتياجاتها لمعرفة كيف يمكن ان نساعد بخبراتنا في تحقيق هذه الأهداف. يجب تقديم
عرض فني ومالي احترافي يتبع شروط المناقصة، مع التركيز في العرض الفني على
المنهجية وخبرات الاكاديمية كصرح تعليمي والجداول الزمنية، بينما يشمل العرض
المالي التفاصيل الدقيقة للتكاليف. كما يجب فهم شروط العقد، وتجهيز المستندات
المطلوبة بعناية لضمان عدم الاستبعاد. ففي النهاية نحن ننافس شركة لها خبرات
سابقة في انشاء المدرسة ومدها بمعدات من انتاجها. جاء دور الإعداد الفني التنفيذي
والمالي حيث تم تقييم المطالب الفنية واستطاعت شركة التنمية الكويتية اقناع شركة
TQ البريطانية التقدم بعرض توريد قطع الغيار فقط وأنها من باب الاحتياط لها حال
دخول شركة اخري ان تكون على القل موردة لقطع الغيار وقد وافقت بعد تردد لأنها
مقدمة عرض فني ومالي ومن المنافسين هي وشركات اخري، ولكن TQ كانت لديها الثقة في
كسبها لسابق خبرتها في انشاء المدرسة وادارتها لمدة 8 سنوات... تم اعداد جدولًا
زمنيًا واضحًا ومحددًا لجميع مراحل المشروع ومواعيد التسليم. مع ذكر الخبرات
السابقة لفريق العمل وايضاح الفوائد والنتائج المتوقعة وكيف ستتوافق مع أهداف
المدرسة. تقديم كافة البيانات الفنية اللازمة حول المواد، المعدات، والتقنيات
التي سيتم استخدامها. إعداد العرض المالي بقائمة شاملة بجميع التكاليف المتوقعة،
بما في ذلك المواد، الأجور، المعدات، أية رسوم إضافية مثل الشحن والتخليص، وشاملة
ضريبة المبيعات وكافة الضرائب الأخرى وكذلك المدرسين المتعاقدين ومرتباتهم وتذاكر
السفر واجازاتهم والتأمين الصحي وتأمين نهاية الخدمة. وتم اعداد العرض المالي
والفني بواسطتي وبمعاونة الشركة لأنها في النهاية هي التي ستقدم العرض بصفتها
الشركة الوطنية الكويتية ككفيل للأكاديمية العربية وتم تقديم كلا العرضين الفني
والمالي لوزارة الدفاع الكويتية. استمريت في الانتظار الي ما ينتهي اليه التعاقد
وطبعا كنت قلقاً واتابع ما يجري عن طريق الشركة والتي انتهي الي ان الاكاديمية
الأولي فنيا وماليا الا ان الاتجاه الكويتي الي استمرار التعاقد من الشركة
البريطانية. رفضت الخضوع لهذه الاقوال وسارت بي ارجلي الي السفارة المصرية
بالكويت مطالبا لقاء السفير فعلا تحقق وشرحت له القصة وما وصلت اليه الأمور وان
ما يحدث مخالف للقانون وطلبت منه تحديد موعد مع وزير الدفاع الكويتي لي والدكتور
جمال نختار وفعلا ابلغني بتحديد الموعد وطلبت من الدكتور جمال مختار الحضور
لمقابلة وزير الدفاع وفعلا حضر في الموعد وتوجهنا ويرافقنا سفير مصر في الكويت
الي مكتب وزير الدفاع الكويتي وفعلا قابلنا بحفاوة وبدأ الدكتور جمال في الحديث
عن الاكاديمية ونجاحاتها الا انني شعرت ان الموضوع يمكن يتوه وفي فترة توقف
الحديث تدخلت محادثا وزير الدفاع اننا حضرنا لا نطلب مجامله لمصر او مخلفة
للقانون ولكن اذا كان التعاقد من اجل المدرسة الفنية نحن الاكاديمية الاولي في
العرض الفني والأول في العرض المالي اذاً في الصالح العام التعاقد معنا طبقا
للقانون... فكيف يكون الاتجاه للتعاقد مع الشركة البريطانية وايدني في ذلك
الدكتور جمال وسفير مصر...وشعرت ان الوزير تأثر من حجتنا ومال ناحيتنا وفعلا
وعدنا بتنفيذ القانون والتعاقد مع الشركة الاولي فنيا خاصتا ان الأكاديمية احد
أجهزة جامعة الدول العربية والتي الكويت عضوا بها. وفزنا بالعرض وانا كمدير
للمشروع كطلب الوزير... بدأت العجلة تدور وتقاسمت شركة التنمية مع الاكاديمية
الأرباح التي كانت تورد شهريا بقيم مالية كبيرة بالدينار الي الاكاديمية وخصص لي
راتبا بالدينار علي أساس انني مستشارا لوزارة الدفاع الكويتية لصالح المشروع ولم
أكن حقيقتا اسعي الي ذلك كطبيعتي الشخصية وعموما كان القدر يخطط ولأول مرة اشعر
انني لدي فائض مالي حيث اولادي وليد وطارق يعملون في دبي ولديهم دخول عالية ولا
يبقي معي سوي عمرو وهو طالب في كلية الهندسة قسم عمارة في الاكاديمية وكنت مستقر
ماليا من مرتب الاكاديمية ودخلي كمدرس زائر في الفنية العسكرية... بدأت مباشرتا
الاعلان عن طلب مدرسين فنيين وتوافد الكثير وعملت مٍقابلات شخصية لهم لاختيار
الكفء وعين اللواء حميدو أبو القمصان مديرا للمدرسة وبدآنا في اعمال الصيانة ورفع
كفاءة المعدات وإصلاح العاطل وكذلك الفصول التعليمية ومعداتها وفي خلا شهر كانت
المدرسة جاهزة لبدء العمل وكنت احضر الي القاهرة كل 15 يوما ومثلهم في الكويت
لمتابعة المشروع وفرضت طريقتي في المتابعة النشطة وفرض الانضباط العام والتعليمي
وكنت كل شهر امر علي جميع المعامل والورش للتأكد من الصلاحية و اجتمع مع أعضاء
هيئة التدريس لمحاسبة المقصر او انهاء انتدابه وعودته للقاهرة مما جعل الجميع
يسير في شكل منضبط جماعي. خلا هذ الفترة مررت بلحظات سعادة ونشاط حيث كنت اخرج
يوميا صباح امارس رياضتي في الجري علي ساحل الخليج ثم اذهب الي عملي وبعد الظهر
كنت اللعب تنس في أحد صالات التنس المغطاة والتي عرفتي علي كثير من رجال الكويت
وتكونت صدقات معهم وكذلك مع السفير المصري. اول ازمة قلبية كان ذلك في شهر ابريل
2002 وسارت الأيام بأحداثها الطبيعية الي ان حدث اثناء عودتي من مطار الكويت الي
القاهرة وبعد انهاء إجراءات السفر والدخول الي قاعة السفر شعرت بالأم في الصدر
ورغبة شديدة في القيئ ودوخه وكنت اتعجب فانا صباحا ممارس رياضتي ولم اشعر بشيء...
ولكن الان فعلا اشعر باني غير متزن فطلبت من زوجتي استكمال السفر للقاهرة وانا
سأقوم باستدعاء السائق ليعود ب الي مدينة الكويت والعرض علي احدي المستشفيات
ولكنها رفضت وقالت انا معك فقلت لها حقائبنا في الطائرة فكيف نتركها...قلت لها
سوف انتظر قليلا حتي ميعاد الطائرة فاذا استقرت الالام سنسافر واذا استمر الألم
فسوف نعود لمدينة الكويت وفعلا ذهبنا الي احد الكافتيريا وشربت مشروب غازي ليهدئ
المعدة طبقا لتصوري وفعلا في خلا عشر دقائق شعرت بعودتي الي حالتي الطبيعية
وركبنا الطائرة وعدنا. وفي صباح اليوم التالي الجمعة ذهبت الي النادي لممارسة
التنس ولكن كانت الملاعب مشغولة ببطولة تنس في داخل لنادي...في صباح اليوم التالي
ذهبت للكلية ومنها الي مستشفى الجلاء لزيارة والدتي المحجوزة بصفة دائمة
بالمستشفى حالة زهيمر شديدة بعد زيارتي لها مررت علي مدير المستشفى لشكرة علي
عنايته بها، فطلب من الجلوس لأنه متوتر وفي حالة زهق و يريد أحد يتكلم معه و قلت
له اما مش فاضي يا دكتور حسني حمزه فقال شوية نتكلم وجلست وبادرته بسؤال عن ما
شعرت به في مطار الكويت ما هو الاجراء الأسرع لو كان ذلك ازمه قلبية...قال نعرض
الان علي الدكتور وهيب إخصاء القلب وهو اللي يفتي فقلت له انا لست مريض انا اسأل
فقط ولكنه رفع السماعة وطلب الدكتور وهيب وابلغه...فاعترضت وقلت له ... انا
مستعجل وجاي من سفر وانت تعطلني...فقال ...خمس دقائق مر عليه...ذهبت الي الدكتور
وهيب ولنا معرفة سابقة وشرحت له ما شعرت فكان رأيه الاولي انها ممكن تكون المعدة
خاصتا انت رياضي عموما نعمل رسم قلب عشان الدكتور حسني حمزه يطمان وفعلا اجري رسم
قلب ثم نظر الي وقال نحتاج ان تكون تحت الرعاية المركزة اليوم لان توجد تغيرات في
الشريان التاجي فقلت انا احضر باكر ونعمل مراجعه تاني لأني لا اشعر بشيء فقال انا
لا استطيع الموافقة علي خروجك من المستشفى تحت أي ظرف، فثرت عليه فقال اسف لن
تغادر المستشفى وسوف تبيت الليلة وغدا صباحا سوف نري وتخرج وامام هذا الإصرار
وافقت ليله واحدة.... مرت هذه الليلة في الرعاية المركزة متصل بأجهزة القلب وانا
اشعر انني سليم وفي الساعة ٧ صباحاً وجدت حركة غير عادية في المستشفى والكل يجري
ويجهز فتسألت ماذا يجري؟ ... قالوا سيادة الوزير في المستشفى واذا بالمشير طنطاوي
امامي ومعه أطباء المستشفى...فتعجبت وقلت له انت عرفت منيين؟...قال انا اعرف كل
ما يحدث داخل القوات المسلحة وابتسم وقلت له شارحا حالتي انني لست مريض وانا هنا
لإصرارهم علي حجزي بالمستشفى... فسأل الدكتور وهيب الذي افادة بوجود تغير بسيط في
رسم القلب...فسأله هل عملت له قسطرة قلب فقال لا ...قال لا يخرج الا بعد عمل
قسطرة قلب في مستشفى المعادي فرد الأطباء دي الأوامر ولن تخرج ...واسقط في يدي...
امري لله... واستسلمت وفعلا ذهبت لمستشفي المعادي حيث تم حجزي وثاني يوم عملت
القسطرة علي يد الدكتور رضا وخرجت للرعاية وعلمت ان لدي 2 شريان نسبة انسداد 85 %
واخر 95 % ولابد من عمل تغير شرايين أي bypass وحصلت علي العلاج اللازمة المؤقت
وعدت الي منزلي حيث اتصل سيادة المشير في نفس اليوم وقال ...انا كنت متوقع ذلك
قلت... له يبدو انك جراح قلب كمان... قال تعمل العملية في مستشفى مصطفي كامل هناك
دكتور الماني قلت له افضل عملها في الخارج وفعلا صدق علي عملها في لندن وذهبت بعد
أسبوع الي لندن وقام الدكتور برايم وليم بعمل العملية رغم انني حذرته ان صحتي
جيدة واشك في تقارير الأطباء المصريين الا انه ابلغني انه تم تغيير أربعة شرايين
وليس ثلاثة وكان معي ابني وليد وزوجتي ام وليد وعدت الي القاهرة بصحة جيدة وبعد
فترة عدت لممارسة الرياضة بعد موافقة الدكتور وعدت بعد ذلك للكويت طبقا لبرنامجي.
الغزو الأمريكي للعراق كنا في بدية نهاية السنة الاولي من تعاقدنا على المدرسة
الفنية حيث تفاجئنا بغزو امريكي للعراق وفي الحقيقة لم يكن مفاجئة فمنذ تحرير
الكويت كان الطيران الأمريكي يصب نيرانه صباح ومساء بغارات جوية بدعوا تدمير
القوة العراقية وكذلك النشاط النووي وحجة تطوير الأسلحة النووية منذ حرب تحرير
الكويت من الغزو العراقي للمرحلة من (17 يناير إلى 28 فبراير 1991) حتى تاريخ
الغزو الأمريكي للعراق 20 ابريل 2003 حوالي اكثر من 12 سنة. والطائرات تخرج من
مطارات الكويت والقواعد الامريكية ووحدات الاسطول الأمريكي تبحث وتدمر مصادر
القوة التي تدعيها هي وحلفائها وقد دعمت الكويت كما سمحت بغزو العراق من أراضيها
(ردا على احتلال العراق لأراضيه عام 2003). وبدأ هذا التاريخ في 20 مارس 2003م،
حيث بدأت الولايات المتحدة غزوها للعراق بدعم من قوات التحالف في العراق، مع أن
السبب المعلن أن العراق قد فشل في التخلي عن برنامجه لتطوير الأسلحة النووية
والكيميائية، ولكون البرنامج يمثل انتهاكا لقرار الأمم المتحدة رقم 687. اكدت
الولايات المتحدة ان العراق كان في حالة خرق مادي للقرار 687، واعيدت الحياة إلى
فكرة تفويض القوات المسلحة الأمريكية لتنفيذ القرار 678. وبررت الولايات المتحدة
المضي في الغزو من خلال الزعم بأن العراق كان يمتلك أو كان يطور أسلحة الدمار
الشامل، والرغبة في التخلص من دكتاتور ظالم في السلطة و«جلب الديمقراطية إلى
العراق». هو مثبت كذبه رسميا حيث لم تجد القوات الغازية ما يفيد باي نشاط لأسلحة
التدمير الشامل. ودون الدخول في تفصيلات العمليات الحربية ففي يوم الثلاثاء 15
أبريل 2003، أي اليوم السابع والعشرون للحرب أعلن الرئيس جورج بوش: الانتصار على
العراق رغم انه لم يكتمل بعد. الجيش الأميركي يؤكد أن آخر بئر نفط محترقة في
العراق أطفأت. جاك سترو وزير الخارجية البريطاني يقول «على دمشق أن تعترف بخطورة
الموقف الذي تواجهه، رغم عدم وجود خطط لتدخل عسكري ضدها». ارييل شارون يطالب
الولايات المتحدة بأن «تمارس ضغوطا دبلوماسية واقتصادية شديدة للغاية على سورية،
من دون خوض حرب بالضرورة». البيت الأبيض: لدينا الدليل على امتلاك سورية أسلحة
كيماوية. حصيلة جديدة أعدتها وزارة الدفاع الأميركية تقول أن 118 جنديا من الجيش
الأميركي قتلوا منذ بداية الحرب على العراق. وفي الأربعاء 16 أبريل 2003، أي
اليوم الثامن والعشرون الجنرال تومي فرانكس قائد القيادة العسكرية الأميركية
الوسطى يدخل بغداد. كولن باول وزير الخارجية الأميركي يقول بأن الولايات المتحدة
ما زالت تشعر بالقلق إزاء سورية وإيران ولكن ليس لديها خطط لمهاجمة دول أخرى في
المنطقة. وانا في اعتقادي الشخصي وبتحليلي للأحداث من واقع تاريخنا المعاصر
للصراع العربي الإسرائيلي ان الخلفية الحقيقية لغزو العراق هي إسرائيل وبترول
العراق الغني بثرواته النفطية فقد استطاع صدام حسين بالاستعانة بثرواته البترولية
من انشاء قوة عسكرية بالمنطقة مسلحة بأحدث الأسلحة والصواريخ ولم يخفي صدام
تهديداته المستمرة لإسرائيل ربيبة الصهيونية العالمية الامريكية وعن طريق عملائها
تم دفع القوة العراقية الي حرب ضروس مع ايران لمدة 8 سنوات من سبتمبر 1980 حتي
أغسطس 1988 بهدف اشغالها وتدميرها بلا انتصار وقبولهم لوقف اطلاق النار وخلقت هذه
الحرب نحو مليون قتيل من كلا الطرفين وخسائر قدرت وقتها 400 مليار دولار في واحدة
من اكبر الصرعات دموية في الاقرن العشرين كما اثرت الحرب علي موازين لقوي في
الشرق الوسط وكانت أصلا بدوافع أمريكية بهدف انهاك القوي العسكرية للجيش العراقي
الذي سبب قلق لإسرائيل التي استغلت انشغال القوات العراقية علي الجبهة الايرانية
ففي 7 يونيو 1981 شنت هجوما علي المفاعل النووي العراقي أوزيباك اثناء حرب ايران
والعراق. وكانت إسرائيل تساعد ايران بالسلاح والتدريب منذ عام 1979 أيام شاه
ايران واستمر وطوال سنوات الحرب الثمانية وكان هدف هذه المساعدات هي إعادة خلق
بعض النفوذ والتغلغل داخل إيران لتعويض ما فقدته من نفوز في ايران بعد الإطاحة
بالشاه عام 1979 وزيادة حدة الحرب بالإضافة الي زيادة مبيعات السلاح والذخيرة
الإسرائيلي واَضعاف كل من ايران والعراق في حرب ضروس انهكتهم طوال 8 سنوات وأن
الدعم الإسرائيلي كان «حاسمًا» في استمرار تحليق القوات الجوية الإيرانية في
مواجهة العراق. يقول مصدر آخر إن إسرائيل رأت أن حرب الخليج تعد فرصةً لضمان
سلامة المجتمع اليهودي في إيران والذي يُعتقد أنه كان يعيش في خطر. فقد كان يعيش
في إيران وقت الثورة ما يقرب من 80 ألف يهودي. قصة تدمير مفاعل أوزيراك العراقي
في السابع من يونيو عام 1981، قام سرب من الطائرات التابعة لـ القوات الجوية
الإسرائيلية، بقذف المفاعل النووي أوزيراك في العراق وتدميره. ولولا هذا الهجوم
«لامتلك العراق السلاح النووي خلال الثمانينيات، ولكان لديها محافظة اسمها الكويت
وجزء من إيران ولعانت المنطقة من الدمار النووي.» فلقد كان هذا المفاعل جزءًا من
برنامج الأسلحة العراقية حسبما ذُكر في الثامن من سبتمبر من عام 1975، فلقد أعلن
حينئذٍ نائب الرئيس العراقي صدام حسين على الملأ أن امتلاك المفاعلات الفرنسية
كان الخطوة الأولى الفعلية في إنتاج السلاح النووي العربي. وكانت الصفقة مع فرنسا
تشتمل مبدئيًا على شحن يورانيوم مخصب بنسبة 7%، ولكن تم نقض هذا الاتفاق بعد
«الضغط الاقتصادي الكبير» الذي مارسته دولة العراق الغنية بالنفط على الفرنسيين
حتى يضم الاتفاق توريد 75 كيلو جرام من اليورانيوم المخصب النقي بنسبة 93%، ومن
الناحية النظرية يعد هذا كافيًا لإنتاج «خمس أو ست» قنابل نووية، ولجعل العراقيين
على مسافة أكبر من إنتاج هذا السلاح. ولكن أدت الثورة الإسلامية الإيرانية إلى
زيادة اهتمام صدام بامتلاك القنابل النووية وأمر العلماء مباشرةً عام 1979 بتصنيع
تلك القنابل. ويقال إنه لو لم يتم تدمير مفاعل أوزيراك لأصبحت العراق دولة نووية
ولأستولي صدام على جزء كبير من الأراضي الإيرانية والكويت. كانت الولايات المتحدة
تفضل في ذلك الوقت أن تحل العراق محل إيران بوصفها «قوة توازن» كبرى في المنطقة،
فقد كان يحكم العراق نظامٌ أقل تطرفًا من إيران، ومن ثم لم تعترض الولايات
المتحدة على الطموح النووي للعراق. ورغم جميع خطب الزعماء الإيرانيين والدعاء على
إسرائيل في صلاة الجمعة، لم يكن أبدًا في إيران أقل من ألف مستشار وفني إسرائيلي
تقريبًا في أي وقت طوال الحرب، ولقد كانوا يعيشون في معسكر شديد الحماية والتنظيم
شمال طهران، ولقد ظلوا على هذا الحال حتى بعد وقف إطلاق النار. ففي واقع الأمر
كانت الدولتان تعتمدان سرًا على دعم بعضهما البعض لمواجهة المعارضة الهائلة من كل
من العراق والاتحاد السوفيتي. ويستدل على ذلك بحقيقة استمرار هذه العلاقة رغم
زيادة حدة الخطاب نتيجة الثورة الإسلامية في إيران. وفي النهاية لم تؤد هذه الحرب
الي كبح جماح صدام حسين بدليل انتهاك الجيرة العربية واحتلال الكويت حتي تم
تحريرها كما ذكرنا الا انه بات في خلجان القوي الامريكية والصهيونية الثورة
البترولية للعراق وكان التخطيط للإكمال علية واحتلاله وتدمير نظام وطني ثم تركة
للغوغائية الإرهابية. فرغم ضربات الطير ان طوال 12 عام لم يبد لصدام أي ضعف فكان
القرار الحرب بحجة أسلحة الدمار الشامل. ومع ذلك، وفقاً لتقرير شامل لحكومة
الولايات المتحدة، لم يتم العثور على أسلحة الدمار الشامل. وهناك ادعاءات من
القوات البولندية بالحصول على رؤوس قديمة، يرجع تاريخها لفترة الثمانينات تحتوي
على كميات ضئيلة من غاز الأعصاب (السيكلوسارين)، ولكن الولايات المتحدة، بعد
إجراء الاختبارات العسكرية، وجدت أنها تالفة وحتى أنها لن يكون لها أي تأثير إذا
استخدمها المسلحون ضد قوات التحالف، ولكن في النهاية تحققت الأهداف الامريكية
والصهيونية الامريكية بتدمير العراق ولم تقم له قامه ذات شأن حتي وقتنا هذا. قفل
مطار الكويت اثناء الحرب ثم فتحه ومقابلة عميلة المخابرات المركزية نتيجة
للعمليات الحربية الامريكية ضد العواق من أراضي الكويت فاعتبرت الكويت في حالة
حرب وأغلقت مطارتها ولم أستطع العودة لإدارة المشروع وتأجلت اعماله اكثر من شهر
الي انتهت الاعمال الحربية الرئيسية والاعلان عن فتح الحركة الجوية بمطار
الكويت... فحجزت في اول طائرة ذاهبة للكويت وعند ركوبي الطائرة ابلغني المضيف
(مجدي يوسف فهو صديق من مزاولي التنس معي في النادي) ان الكرسي الذي بجواري محجوز
الي شخصية هامه...انتظرت لأ ري الشخصية الهامه فإذا بها أمريكية في العقد الخامس
من عمرها وبعدما استقرت بدأت في التحادث معي وتحدثنا عن الحروب في المنطقة حيث
صرحت بانها من المخابرات المركزية للسفارات وأعطني كارت باسمها وكتيب يمثل نشرة
المعلومات لتي توزع عليهم لمعرفة الأحوال العالمية بالمنطقة وأنها ذاهبة للكويت
للإعداد لزيارة الجنرال فرانكس حيث يصل الى الكويت للقاء نائب رئيس الوزراء وزير
الدفاع الكويتي بالكويت - وصل قائد القيادة المركزية للقوات المسلحة الامريكية
الجنرال تومي فرانكس الى الكويت 16/04/2003 نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع
الكويتي الشيخ جابر. دار الحديث وامتد طوال الرحلة بيننا علي إسرائيل ودورها في
المنطقة ولكنها فجاءتني بقولها بعصبية كأنها تخرج ما بداخلها دون حرص حافظت
عليه... انا لا عرف من الذي قذف إسرائيل في هذه المنطقة مسببا انتهاكاتها ضد شعوب
المنطقة... وحقيقة امام هذا الرد الذي فاجئني...توقفت عن الحديث لأستوعب كلام
عميلة المخابرات المركزية التي تعترض علي تواجد إسرائيل في المنطقة...المهم انني
استمرت في حديثي دون ان ابين ردود افعالي علي هذه المفاجئة علي اعتبار انه رأي
شخصي لها وتواصلنا الحديث الي ان وصلت الطائرة الي مطار الكويت وكل ذهب في
طريقة...وسوف ابحث عن كارتها لأذكر اسمها... لقاء ترحيب من امر التعليم العسكري
والعقيد أنور المذيدي بالمدرسة الفنية شهادة تقدير من الجانب الكويتي في18/2/2006
حادثة انقلاب سيارة ابني بدبي وموت زوجته بموقع الحادث. كنت بالكويت في حوالي
الساعة الثالثة ظهرا وانا في فندق النخيل بالكويت اتصل بي ابني وليد من دبي وصوته
يكاد يصل الي انه عمل حادثة وانقلبت سيارته وتوفت زوجته وهو ملقي في الشارع مصاب
بكسور فقفلت معه وطلبت ابني طارق وهو يعمل في دبي معه وقلت له ... الحق اخاك مصاب
وتابع نقلة للمستشفى حتى أصل لديكم. وحاولت حجز تذكرة لدبي، ولكن لم تكن لدي فيزا
لدبي ولا يمكنني الحصول عليها من الكويت ولابد ان أكون في القاهرة للحصول على فيز
للإمارات ولم أجد مفر سوي الاتصال بالسفير المصري ولم يكن موجود، ولكن نائبة شرحت
له حالتي ودن تردد قام فعلا بالمساعدة وأرسل مندوب للفندق واستلم الباسبور خاصتي
وفي خلال نصف ساعة أبلغت بالحصول علي الفيزا وحجز تذكرة في طيران الامارات وما
علي سوي الذهاب للمطار ودفع التذكرة والتوجه لدبي ... معجزة مصرية فعلا فعلا رجال
مصر دائما عظماء... وصلت دبي الي المستشفى حيث يوجد ابني به عدة كسور وفي الجبس،
ولكن زوجته توفت من الصدمة وليس بها أي كسور او إصابات...حكمة ربنا وكان على
ابلاغ اسرتها وهي عروسة بوفاتها وهي مأمورية صعبة، ولكني قمت بها وبعد خروج ابني
حملنا الجثمان الي القاهرة ثم الي مدافن اسرتها وست صدمة الاهل ولله في ذلك حكم
والاعمار بيد الله. وانا في الكويت اتابع عملي وبالتحديد في يناير 2011 سمعنا عن
قيام ثورة في القاهرة وكانت ما قبل هذه الثورة الجو العام في القاهرة متوتر ولكي
نحدد أسباب الثورة فمن الضروري القاء نظرة علي حكم الرئيس حسني مبارك فقد حضرت
واقعة اغتيال السادات في حادث المنصة اثناء استعراض القوات المسلحة المصرية
احتفالا بعيد النصر وكنت وقتها كما ذكرت سابقا في مركز العمليات في هيئة العمليات
نتابع العرض وتأمينه وبمجرد حدوث واقعة الاغتيال كان دورنا تأمين قوات العرض
وعودتها ومتابعة موقف الرئيس أنور السادات ومتابعة انباء استشهاده وتسليم السلطة
لنائبة الذي اختاره من قادة انتصار حرب أكتوبر ليكون نائبا لرئيس الجمهورية ولكن
بدهاء جعله يستبعد القيادات التي تكونت لها شعبية من نتائج انتصارها في حرب
أكتوبر وكان مبارك هو هذه الشخصية التي تحقق فيها احد قادة نصر أكتوبر وفي نفس
الوقت هو من القيادات التي ليس لها شعبية في هذا الوقت. بدأ عهد مبارك واقعيا في
وقت كانت مصر على صفيح ساخن فقتل الرئيس السادات تم من قوي الاخوان المسلمين الذي
أفرج عنهم السادات بتوصية من الملك فيصل ملك السعودية بعد وفاة عبد الناصر
والنتيجة قتله بيدهم وكانت البلد في فترة غليان وعائدة من سنوات الحرب والموقف
الاقتصادي معقد وكثير من البنية الداخلية شبه منهار سواء طرق مواصلات تليفونات،
تعليم، صحة، في حالة انهيار نتيجة لسنوات الحرب. وللأسف شهد عصر مبارك ما يشبه
الخراب الاقتصادي بدلا من ان يشهد اندفاع اقتصادي لتعيض فترات الحرب، إذ كادت مصر
أن تفلس في بداية التسعينيات لتجاوز حجم الديون الخارجية 52 مليار دولار، ولولا
الدعم العربي الخليجي السخي الذي حصل عليه مبارك لمشاركة مصر في تحرير الكويت
وحماية السعودية عن مشاركة الجيش المصري في حرب تحرير الكويت.كما شهد عصر مبارك
زيادة تشريد العمالة وبيع عشرات من شركات قطاع الأعمال الرابحة مشكوك في فساد
معظمها بتخصيص اسهم الشركات بأسعار متدنية عن الحقيقة عند الطرح لمن سمي مستثمر
رئيسي وواقعيا هم مجموعة مستفيدين ومنهم أولاده بتمويل بنكي بالضمان الشخصي (علي
أساس شخصيات رجال اعمال) وهم ليس لهم ارصدة تكفي الاف الأسهم التي خصصت لهم وبعد
التخصيص يبدأ اللعب في البورصة بالأسهم بعرضها بأسعار تقارب الحقيقة وعلية
بالنسبة للأسعار لطرح مما بخلق طلب عليها بالبورصة الذي يجذب مشترين جدد في
البورصة وفي خلال اشهر يحصلوا علي الفرق بالملايين يدخل جيود من سمي بمستثمر
رئيسي دون مجهود يذكر او رأس مال مستثمر سوي قروض بنكية بضمان شخصي (أولاد رئيس
الجمهورية)، وبيعت جميع الشركات المطروحة بهذه الطريقة بما فيها شركات الحديد
والإسمنت والأسمدة و الكيماويات وهي من القطاعات الاستراتيجية التي فرطت بها
حكومات مبارك المتوالية. ولم يكتف، بل وسع من آليات السوق الخاص وصولا لعملية
الخصخصة التي طالت العديد من القطاعات والشركات الحيوية التي كانت تمثل ركنا
أساسيا في الاقتصاد المصري، محققة قدر من التوازن المجتمعي وسط فئة العمال، وقد
تسببت سياسة الخصخصة في بداية التظاهرات الحقيقة ضد مبارك مثل احتجاجات عمال
مصانع غزل المحلة عام 2008 وتجددها لاحقا، وكانت فئة العمال من أكثر الفئات تضررا
من هذه السياسات، ولهذا كانت حاضرة في احتجاجات يناير 2011، وخلال فترة حكم مبارك
تفاقمت ظاهرة شركات توظيف الأموال والتي هددت القطاع المصرفي وسوق الصرف في فترة
الثمانينيات وأدت الي شلل اقتصادي ومالي وخسارة صغار المودعين مليارات الجنيهات
من تحويشة العمر وحين تم معالجتها دون فكر وتحويلها الي شركات مساهمه يقودها
المودعين ولكن تم تدميرها وضاعت فلوس المودعين، كما مرت البنوك بحالات تعثر ضخمة
مع هروب عدد كبير من رجال الأعمال إلى الخارج وتهريب القروض التي حصلوا عليها،
كما أفلست بنوك عدة، منها النيل ومصر أكستريور والمصري المتحد والاعتماد والتجارة
والدقهلية، والأهرام، والمصرف الإسلامي، وغيرها. مذبحة الأقصر واثارها البعيدة
تزامنت تجربتي الشخصية مع الأحداث التاريخية العميقة في مصر خلال فترة حكم الرئيس
حسني مبارك، حيث عاصرت العديد من التحولات السياسية والاجتماعية. واستشرى الفساد
بشكل كبير في جميع مؤسسات الدولة في عهد مبارك، وواجه هو ورموز نظامه تهما عديدة
بنهب الأموال العامة وتهريبها إلى خارج البلاد. وقدرت تقارير مختلفة الأموال
المنهوبة بعشرات المليارات. بالإضافة الي الاحداث الارهابية واكبرها رصدا التي
وقعت في الأقصر وهروب السياحة مادي وقتها الي اقالة وزير الداخلية حسن الألفي،
وتم تعيين حبيب العادلي بدلاً منه. حث الرئيس مبارك وزير الخارجية البريطاني جاك
سترو، على ضرورة اتخاذ أي إجراء ضد قيادات الجماعة الإسلامية التي لجأت إلى
بريطانيا عقب مذبحة الأقصر. و نتج عن هذه المذبحة في الأقصر التجاء الدولة
التصالح من الاخوان تحت الضغط الاقتصادي في مقابل نبذ العنف والبعد عن الإرهاب
أعلن التنظيم والدولة عن اتفاقية مبادرة وقف العنف، ثم تلاها المراجعات الفقهية
للجماعة، والتي كانت سبباً في خروج نحو 16 ألف عضو من المعتقلات والسجون في أكبر
مصالحة بين الدولة والجماعات الإسلامية مقابل السماح بعمل الجماعة فيما سمي
بالدعوة الإسلامية فقط والتي كانت اكبر هديه ومصيبة كبرى علي نظام مبارك حيث
انتشروا في ربوع مصر وسيطروا علي الازهر ومدارس الازهر التي أصبحت مفرخه للإخوان
وكذلك سيطرتهم علي الجوامع والزوايا في الريف والقري وقويت شوكتهم وخداعة العامة
بقولهم انهم رجال دين وليس سياسة أي تمسكن حتي تتمكن . كما أن مبادرة وقف العنف
عام 1997 لم تكن صادقة وشارك فيها أعضاء وقادة في الجماعة الإسلامية فقط من أجل
الخروج من السجن ومن ثم إعادة ممارسة العنف من جديد بعد زيادة انتشارهم وسيطرتهم
اهليا على المجتمع الشعبي وتصفية حساباتهم مع رجال الفكر والاعلام المعارض. واري
أن مبادرة وقف العنف عام 1997 لم تكن صادقة كانت من أجل الخروج من السجن والحصول
علي فرصة الي الانتشار وسط الشعب كإسلاميين معتدلين مستغلين الدين وايمان الشعب
بدينه كمرحلة اعداد ثم إعادة ممارسة العنف من جديد، وظهر جليا في الاحداث التي
تركت أثرًا بالغ الأهمية في وجداني وتفكيري هو اغتيال المفكر والكاتب فرج فودة في
8 يونيو 1992 علي يد الجماعة الاسلامية (وهو صديق عزيز وتزاملنا في نادي الشمس
حيث كانت لنا اسرة اجتماعيه ثقافية كنت رئيسها تسمي اسرة الامل). كان اغتيال
المفكر المصري فرج فودة له لعدة أسباب منها معارضته تأييد الدولة لجماعة الاخوان
رغم انها مصنفة في مصر على إنها جماعة إرهابية، ومعارضته التحريض ضد الأقباط ونتج
عن ذلك اتهامه بالكفر والعلمانية واستباحة دمه. يلي ذلك القضية رقم 2001/29
جنايات عسكرية حيث تم اعتقال 22 من رموز وقيادات جماعة الإخوان المسلمين في 6
نوفمبر 2001 عقب مظاهرة بالجامع الأزهر من أجل فلسطين اعتقلت مباحث أمن الدولة في
14 ديسمبر 2006 عدداً من قيادات الجماعة علي رأسهم خيرت الشاطر وحسن مالك ومحمد
علي بشر جاءت القضية علي خلفية العرض الرياضي الشهير الذي أقامه طلاب الإخوان في
جامعة الأزهر الشريف، وهم يرتدون ملابس عسكرية. وكان الهدف منه استعراض قدراتهم
العسكرية في الاشتباكات امام الدولة. ونتج عن هذا التسامح والتهاون مع الجماعة ان
نجح الإخوان المسلمون في مصر في الحصول على 88 مقعدا في مجلس الشعب (البرلمان
المصري) في الانتخابات النيابية التي جرت في ديسمبر من عام 2005م حيث اشتركوا في
الانتخابات بصفتهم مستقلين وليسوا أعضاء في التنظيم، بالرغم مما شاب هذه
الانتخابات من أعمال عنف أدت إلى مصرع 12 شخصا على الأقل وتدخل أمني عنيف لإسقاط
المرشحين خصوصا من مرشحي الجماعة وهو الأمر الذي شهدت به منظمات المجتمع المدني
والهيئات القضائية المشرفة على الانتخابات. وجدير بالذكر أن هذا الرقم يعادل 5
أضعاف العدد الذي حصلوا عليه في برلمان عام 2000م، إلا أنه في الوقت نفسه يعادل
أكثر من 6 أضعاف الفائزين من كل أحزاب المعارضة في نفس الانتخابات ليصبحوا بذلك
أكبر قوة معارضة في البلاد للحزب الحاكم بنسبة 20% من مقاعد البرلمان. ومن المثير
أن الاخوان لم يرشحوا أعضاء لهم في كل الدوائر، بل اكتفوا ب 150 مرشحا إلا أنهم
حصدوا 35% من إجمالي الأصوات في البلاد، ونجح بهذا أكثر من نصف قائمتهم. والجدير
بالذكر أنهم دخلوا هذه الانتخابات دونما تحالف مع أي من الأحزاب تحت لواء جماعة
الاخوان المسلمون صراحة وشعار الإسلام هو الحل، وهو ما أثار جدلا واسعا في الشارع
السياسي المصري خصوصا بين نخبة المثقفين. ويلي ذلك قضية التنظيم الدولي للإخوان،
أمن دولة عليا طوارئ لسنة 2009 اتهم عدد كبير من قيادات ورموز الإخوان في الداخل
والخارج والتي عرضت على محكمة أمن الدولة العليا طوارئ بتهمة إمداد قيادات جماعة
الإخوان المسلمين المحظورة قانوناً بأموال من الخارج لاستخدامها في تدعيم أنشطة
الجماعة بالمخالفة للقانون والدستور، فضلا عن غسيل تلك الأموال داخل البنوك
المصرية. وكأحد صور السيطرة المخفية السياسية ال لا حزبية ترشح الإخوان لنيل
عضوية مجالس النقابات المهنية في مصر رافعين شعار (الإسلام هو الحل). وقد اكتسحوا
نقابات المحامين والمهندسين والأطباء والصيادلة والعلميين إلا أن الدولة لجأت الي
تجميد معظم أنشطة هذه النقابات ووضعتها تحت الحراسة أو منعت فيها الانتخابات مما
أدى إلى استمرار مجالسها النقابية بلا تغيير. ولو كانوا حزبا سياسيا لقبل ذلك
بترحاب، ولكنه مجموعة من الإرهابيين باسم الدين والدولة تحاربهم، والدولة منذ
نشأتهم منذ ايام الملك فؤاد، ثم الملك فاروق، ثم الرئيس عبد الناصر، ثم قتلهم
الرئيس السادات وليس هذا مجال حصر حوادثهم الإرهابية او قتلاهم لذلك لم يكن أحد
سعيد بذلك ومن اعطاهم الفرصة بالتفرد بالمجتمع المصري القروي يفعلوا فيه ما
يشاؤون باسم الدين والدعوة وهم يعملون لزيادة الأنصار استعدادا يوم يعدون به
أنفسهم حتي جاء يوم 25 يناير. القـــوي الأخـــرى التي ظهرت في ٢٥ يناير كانوا
عملاء CIA ومعهد كارنيجي او بالأحرى معهد تفتيت دول الشرق الوسط وانتقاد مصر
واسقاط النظام لأجل إقامة نظام لعملاء امريكا ومهما حاولوا الانكار فقد سبق لهذا
الجهاز الأمريكي إقامة ثورة في أوكرانيا لتحويلها من نظام تابع لروسيا الي نظام
غربي أمريكي باسم الثورة البرتقالية وحققت نجاحا فعلا في او كرانيا وهذا هو
اسلوبهم والذي أعلنته وزيرة الخارجية الامريكية كونداليزا رايس عن الثورة الخلاقة
ثم الربيع العربي لإعادة تشكيل المنطقة مستخدمين مواقع التواصل الاجتماعي التي
ظهرت في الأيام السابقة وظهرت جماعات ٦ ابريل احدي القوي الرئيسية التي عملت
للثورة بهدف قلب نظام الحكم لمبارك هم والاخوان مستغلين أخطائه التي ذكرت
والغليان الشعبي ضدة و ولا نستطيع تجاهل امال الصهيونية الامريكية لتحقيق امالهم
في قطع جزء من سيناء لتهجير أهالي غزة وانشاء دولة فلسطينية بالتنسيق مع عملائها
او الاخوان المسلمين فكلاهما خونة وعملاء واستغلال أخطاء عصر مبارك وسنوات حكمه
وهو ما لم يصارحوا به الا بعد ان انكشفت امورهم كما سيأتي فيما بعد. ورغم نفي
أعضاء ٦ ابريل لعمالتهم لأي أنظمة أمريكية الا ان الأسلوب التي تُدرب عليه CIA
عملائها علي الثورات وفي معهد كارنيجي حيث يتم تدريب الدارسين كيفية المقاومة
السلبية لتحقيق الديمقراطية ومنهم خريجي هذا المعهد كما تبين فيما بعد هو نفسه
كما حدث في الثورة البرتقالية في أوكرانيا، ثم تونس ثم مصر ثم لبيا ثم سوريا
وكلهم رابط واحد تحركهم أصابع خلفية وتصرف عليهم وقد يكون بعض منهم، ولكنهم بما
لديهم من قدرات يستمدونها يستطيعون تجميع الشباب والحث علي الثورة والغريب ان
كثير منهم، أصبح فيما بعد من أصحاب ملايين وهم كانوا شبه حفاه ومنهم طبعا ثائرة
اليمن توكل كرمان التي حصلت عل جائزة نوبل للسلام وهي ليس لها علاقة سابقة
بالسلام او السياسة الا انها كانت ضمن العملاء والتي أدت دورها بجدية . الثـــورة
اُختير يوم 25 يناير ليوافق عيد الشرطة حددته عدة جهات من المعارضة المصرية
والمستقلين، انتشرت المظاهرات في البداية في الميادين العامة مثل ميدان التحرير
وانتقلت الاحتجاجات إلى السويس حيث شهدت سقوط عدد من القتلى رمياً بالرصاص، كما
بادرت الحكومة المصرية بقمع الاحتجاجات عن طريق قطع الأنترنت وكافة الاتصالات،
مما دفع العديد من القوى السياسية والمعارضة للمشاركة في احتجاج جمعة الغضب يوم
28 يناير والتي شهدت أعنف المظاهرات وحدوث احتكاك من قوات الشرطة مع المتظاهرين
والتعامل معهم بالأسلحة النارية والقنابل المسيلة. كانت القاهرة في قلب الثورة.
وخرجت أكبر الاحتجاجات وسط ميدان التحرير، واعتبرت «القلب النابض للحركة
الاحتجاجية والرمز الأكثر فاعلية». خلال الأيام الثلاثة الأولى من الاحتجاجات،
وقعت مصادمات بين شرطة الأمن المركزي والمتظاهرين، لكن في 28 يناير / كانون
الثاني، انسحبت الشرطة من القاهرة بالكامل. شكل المواطنون مجموعات مراقبة الأحياء
للحفاظ على النظام، ووردت أنباء عن أعمال نهب واسعة النطاق. تم إعادة شرطة المرور
إلى القاهرة صباح 31 يناير. وقدر المحتجون بما يقدر بمليوني شخص في ميدان
التحرير. أثناء الاحتجاجات، وتم اقتحام السجون وهروب عدد كبير من النزلاء وهجوم
على أقسام الشرطة مما تسبب في حالة انفلات أمني بعد هروب عناصر الشرطة وسقوط
العديد من القتلى، وقام العديد من المواطنين وكنت منهم حيث محل اقامتي اما قسم
مدينة نصر واحد ويوم ٢٩ يناير يوم عيد ميلادي كان الرصاص يتطاير حتي ان احد
الشباب كان يحاول المتابعة من بلكونة مسكنه فأصيب بالرصاص المتطاير وقتل واضطررنا
الي بإنشاء لجان شعبية لحفظ الأمن وسد الفراغ الأمني وفي اليوم التالي وقفت اتابع
منع مع شباب الحي حركات السلب والنهب من قسم شرطة مدينة نصر واحد واستطعت ارجاع
سيارة حاول احد المستغلين من الدهماء سرقتها وكذلك منقولات القسم الداخلية وكان
كل قلقي علي مخزن السلاح ووقف انا واحد ضباطي السابقين من الكلية الفنية في
حمايته واتصلت بالشرطة العسكرية التي وصلت في عربة مدرعة وتم تحميل صناديق السلاح
والذخيرة. منهجية الاقتحام ودور حماس وحزب الله ورغم انكار من هم عملاء بعدم
العمالة الا ان الحقائق تكشف عنها الأيام والمحاكمات فقد ثبت اثناء المحاكمات أن
تخطيط المتهمين لارتكاب الجرائم، كان بإيعاز ودعم ومساندة من تنظيمات إرهابية
خارج البلاد، موضحة أنه شارك في التآمر على مصر وتنفيذ المخطط الإجرامي كل من
حركة حماس الفلسطينية وحزب الله اللبناني وبعض العناصر الجهادية من بدو سيناء،
ولا تدعي ان كل هذه التحركات بالسلاح قد تكون في غياب المخابرات الامريكية
وعمائها ودليل ذلك أن اجتياح الحدود الشرقية للبلاد وتفريغ الشريط الحدودي من
قوات الشرطة والاعتداء على المنشآت الشرطية والحكومية والوصول إلى أقوى السجون
المصرية وأشدها تحصينا واقتحامها، جاء بصورة منظمة وممنهجة وفي أوقات متزامنة،
وما تم على أثر ذلك من تهريب من بها من سجناء خطرين إلى خارج البلاد، وهو أمر لا
يمكن لجماعة الإخوان، ومن بينهم المتهمين في القضية أن تقوم به منفردة دون
الاستعانة بجهات خارجية. كما أن الأفعال الإجرامية الماسة بأمن البلاد وسلامة
أراضيها تمثلت أيضا في الاعتداء على 3 من أقوى السجون المصرية وأشدها تحصينا،
وتهريب من بها من مساجين خطرين وهي سجون المرج وأبو زعبل ووادي النطرون، واختطاف
3 من الضباط وأمين شرطة حال تأدية عملهم بقصد مبادلتهم بتابعيهم المودعين بالسجون
المصرية، فضلا عن وقوع جرائم أخرى كانت لازمة ومصاحبة لتنفيذ تلك الجرائم ونتيجة
حتمية لها، والتي تتمثل في قتل مجندي السجون والسجناء والشروع في قتل آخرين من
الضباط والمجندين والمساجين، وإشعال النار عمدا في مباني تلك السجون وسرقة
محتوياتها وتخريب الأملاك والمباني العامة وتمكين مقبوض عليهم من الهرب، والتعدي
على القائمين على تنفيذ القانون وحيازة وإحراز أسلحة نارية وذخائرها ومقرات امن
الدولة ووزارة الداخلية وحصارها ومحاولة حصار وزارة الدفاع فلا يمكن الادعاء بأن
هذه الاحداث بتنظيم قواعها وتوقيتاتها دون الاستعانة بقوي خارجية. وذكرت المحكمة
أنه قد ثبت لديها أن تخطيط المتهمين لارتكاب الجرائم، كان بإيعاز ودعم ومساندة من
تنظيمات إرهابية خارج البلاد، موضحة أنه شارك في التآمر على مصر وتنفيذ المخطط
الإجرامي كل من حركة حماس الفلسطينية وحزب الله اللبناني وبعض العناصر الجهادية
من بدو سيناء، ودليل ذلك أن اجتياح الحدود الشرقية للبلاد وتفريغ الشريط الحدودي
من قوات الشرطة والاعتداء على المنشآت الشرطية والحكومية والوصول إلى أقوى السجون
المصرية وأشدها تحصينا واقتحامها، جاء بصورة منظمة وممنهجة وفي أوقات متزامنة،
وما تم على أثر ذلك من تهريب من بها من سجناء خطرين إلى خارج البلاد، وهو أمر لا
يمكن لجماعة الإخوان ولا من يدعون 6 إبريل، ومن بينهم المتهمين في القضية الماثلة
امام القضاء بالاستعانة بجهات خارجية. حين عدت للقاهرة من الكويت بعد يوم 25
وتحديد يوم 26 يناير وكنت اتابع الموقف كما ذكرت سابقا وفي اول فبراير قررت
النزول الي ميدان التحرير لاستطلاع الموقف فقد كان راي الشخصي منذ البداية ان عهد
مبارك كان لابد من ان ينتهي بعد 30 سنه حكم كما انه وضع البلد فيما يشبه قالب جبس
لا تتقدم وكل همه استغلال الميزانية والدخل القومي في زيادة الدعم لإرضاء الناس
خاصتا أيام الاستفتاء علي رئيس الجمهورية وكنت اعتبر ذلك رشوة للمجتمع. وكتبت
يوما كيف يعاقب القانون الراشي والمرتشي في الجرائم الفردية ويترك رشوة المجتمع
دون عقاب ... أليست جريمة؟، ولكني لم أستطع نشرها حيث كنت وقتها لواء بالخدمة.
صور لي مع ثوار في ميدان التحرير وعرض شعاراتهم للتعرف علي الثورة والثوار نزلت
الميدان وشاركت المتظاهرين لا أعلم من ولصالح من والحقيقة كان ميدان التحرير
يمتلئ بالشعب المصري، ولكن توجد قوى مختلفة منهم جماعة الاخوان ولها منصتها التي
تدعوا من خلالها لاستمرار الثورة وقوي مثل شباب 6 ابريل وقوي شعبية اخري والغريب
ان كل منهم له اهداف تختلف الا انهم جميعا يستمروا في الحضور الميداني متفقين علي
الثورة وتصورت مع الثوار رافعا شعارات مختلفة لبيان وجهات نظر الثوار صور لي مع
ثوار في ميدان التحرير وعرض شعاراتهم للتعرف علي الثورة والثوار وعلي صفحات
التواصل الاجتماعي كانت لي صفحة "بلوجر" مدونه تسمي "اسمعوني...كلام لأهل بلدي"
وكنت انشر بها يوميا وسوف اضع هذه الكتابات لاحقا...المهم اثناء عودتي من الميدان
حان حظر التجوال والشوارع مقفلة بقوات الجيش الا ان معظم من مررت عليهم كان بعض
منهم ضباط من طلابي في الكلية الفنية وكانوا في شوق لسماع اخبار الميدان والجميع
مؤيد لفكرة إزاحة مبارك وسمحوا لي بالمرور لمعرفتهم بي. (استمريت فترة طويلة في
الميدان وانا مصاب بتضخم البروستاتا ولم أستطع قضاء حاجتي وذهبت بعدها الي
مستشفيي المعادي الذي قرروا اجراء عملية استئصال البروستاتا، ولكن العمليات في
المستشفى لظروف الثورة مغلقة وستفتح يوم 6 فبراير فعلا ذهبت الي المستشفى يوم 6
فبراير وأجريت العملية يوم 8 فبراير وسمعت من سريري في المستشفى بتنحي الرئيس
مبارك يوم 11 فبراير.) لعبت تكنولوجيا الاتصالات دورا هاما في الدعوة للثورة
المصرية وبخاصة الشبكة العنكبوتية ويأتي دورها من خلال الموقع الاجتماعي فيس بوك
والمدونات الفكرية الذي استغله النشطاء السياسيون في مصر للتواصل مع بعضهم البعض
وطرح ونشر افكارهم ومن ثم جاءت الدعوة إلى مظاهرة قوية في يوم 25 يناير الذي
يوافق عيد الشرطة سابقا وكان لتحديد هذا اليوم تحديدا بالغ الأهمية في المعنى
والرسالة فقد كانت الرسالة موجهه خصيصا لوزارة الداخلية والأسلوب القمعي الذي
تتبعه. قام المواطن المصري وائل غنيم والناشط عبد الرحمن منصور بإنشاء صفحة
بعنوان «كلنا خالد سعيد» في الموقع الاجتماعي فيسبوك على شبكة الإنترنت، وكان
خالد سعيد قد قـُتل في الإسكندرية في 6 يونيو عام 2010 بعد أن عُذّب حتى الموت
على أيدي اثنين من مخبري قسم شرطة سيدي جابر، مما أثار احتجاجات واسعة مثلت
بدورها تمهيدًا هامًا لاندلاع الثورة. كما دعا وائل غنيم وعبد الرحمن منصور من
خلال الصفحة على موقع الفيسبوك إلى مظاهرات يوم الغضب في 25 يناير عام 2011 م.
وكان له دور كبير في التنسيق مع الشباب لتفجير الثورة في 25 يناير 2011 م. بحلول
فبراير 2011، تمّت مشاهدة مقطع فيديو يوتيوب لدعوة الناشطة أسماء محفوظ للمصريين
للاحتجاج في ميدان التحرير في القاهرة والذي تكلّف إياد البغدادي بترجمتهِ للغة
الإنجليزية أكثر من مليون مرة. فالثورة عندما بدأت يوم 25 يناير كانت مكونة من
الشباب الذين شاهدوا صفحة «كلنا خالد سعيد» على موقع الفيسبوك أو شباب الفيس بوك
كما قال وائل غنيم في حديثه مع منى الشاذلي في برنامج العاشرة مساءً، ومن ثم
تحولت إلى ثورة شارك فيها جميع الشباب، ثم تحولت إلى ثورة شارك فيها جميع طوائف
الشعب المصري. احداث الثورة بدأت أحداث هذه الثورة صباح يوم 25 يناير 2011 وفى
اليوم التالي 26 يناير اتسع نطاق هذه التظاهرات بمشاركة شعبية فى كثير من
المحافظات ووقعت مصادمات بين المتظاهرين والشرطة... وفى نفس الوقت بدأت أعمال
تخريب متعمدة من أفراد خارجين على القانون.. إلى جانب حرق المحاكم والكنائس ومقار
الحزب الوطني ونهب المتحف القومي وتدنيس المساجد... بعد فشل قوات الأمن المركزي
في التصدي للمظاهرات، مما اضطر رئيس الدولة إلى اتخاذ قرار بتدخل القوات المسلحة
لحفظ الأمن وأمر الرئيس محمد حسني مبارك بتحرك وحدات القوات المسلحة المصرية،
لإعادة الأمن وتأمين المنشآت الهامة في الدولة مثل مبنى الإذاعة والتليفزيون
ومباني الوزارات. وكان لهم موقف بطولي تاريخي في إعادة الأمن وحماية المتظاهرين.
ورفضوا التعدي بالضرب على المتظاهرين. وإذا استعرضنا تسلسل وخطوات تنفيذ القوات
المسلحة دورها فى حماية هذه الثورة... نجد أن القيادة العامة مع تصاعد الأحداث
... اعلنت قرارها بالوقوف إلى جانب الشعب الذي آزرها في حروبها السابقة مع رفض
استخدام العنف ضده... ثم على الفور تم رفع درجات استعداد القوات المشتركة في
الخطة وفى نفس الوقت تم وضع سيناريوهات تدخلها المحتمل. ...وحقيقتا انا في حيرة
من أمري فانا لا أرخ لثورة 25 يناير 2011 والتي لديها الكثير والكثير من
التفاصيل، ولكني واقع الامر كنت مؤيدا للثورة، بل كنت ضمن الثوار في مراحلها
المختلفة، ولكن كانت عقيدتي مصريتي وانتمائي العسكري حيث ان ميدان الثورة لم تكن
له قيادة واحدة فقد اتفق الجميع على ضرورة انهاء حكم مبارك، ولكن اختلف الجميع في
كيف... وماذا بعد... فكل حزب له اجندته وأراءه التي يري منها مصالحة وقد كانت
الاخوان بحكم انها مؤسسة دينية وتنظم مؤيديها المنتشرين كانت الأقوى وأصبحت
الأعلى صوتا وثم أصبحت قائدة للثورة او ما أطلق عليها... سرقت الثورة ...
وبالتالي لن ادخل في تفصيلات الاحداث فهي كثيرة، ولكني سأركز علي الاحدث الرئيسة
وما دوري بها كمتابع او كناصح او مشارك وكان اول ملاحظاتي إنها ثورة دون عقل دون
قيادة انها جسد متعدد ألرؤوس متعدد الأهداف والرؤي لذا فهوغير قادر على السيطرة
او التقدم وولد كسيحا. وتتابعت الاحداث ثم حدثت استقالات مجموعة وزراء على رأسهم
وزير الداخلية حبيب العادلى كان أبرزها استقالات من هيئة مكتب الحزب الوطني،
ومنهم جمال مبارك وتعيين الدكتور حسام بدراوي أمين عام الحزب، لكن الأزمة فى
حقيقة الأمر كانت قد تجاوزت ما يتخيله الكثيرون فى قمة السلطة، وكان لا بد من
تفعيل فكرة الحوار غير المشروط مع القوى السياسية المؤثرة، ومنهم جماعة الإخوان
المسلمين. تصاعدت أعمال العنف بشكل غير مسبوق، وتزايدت الاحتجاجات والمطالب
الفئوية، وبذلت القوات المسلحة كل جهد ممكن للحفاظ على الأمن وحماية المنشآت
الحيوية، لكن الشرطة انهارت تماماً، وفرض حظر التجول لم يحقق النتائج المرجوة. فى
العاشر من فبراير وجه «مبارك» خطابه الثالث للشعب فخطاباته الأخرى لم وتؤد الي
جديد، وقد انتظر الجميع خطابه هذا للاستماع إلى مبادرة عملية فعالة تنهى حالة
الغضب الشعبي، لكنه كان مخيباً للآمال، وظهرت فيه بوضوح تعارض المصالح لأسرته
داخل مؤسسة الرئاسة حيث رفض مبارك فى خطابه أن يتنحى، واكتفى بتفويض سلطاته
للنائب اللواء عمر سليمان رئيس المخابرات العامة، وأكد أنه لن يترشح لفترة رئاسية
جديدة. اتخذ الخطاب فى نهايته منحنى عاطفياً وطنياً، بالإشارة إلى رفض الضغوط
والإملاءات الخارجية والإصرار على أن مصر أرض المحيا والممات له. وكتبت علي
مدونتي اسمعوني ... كلام لأهل بلدي ونشرتها اسمعوني ... كلام لأهل بلدي مدونة
لعرض أفكار وخبرات سياسية وعلمية، الأحد، 27 فبراير 2011 ماذا فعل بنا 25 يناير
2011 1- لولا هؤلاء الشباب لأصبح رئيسنا القادم جمال مبارك. 2- ما اكتشفنا أن
الرئيس يرأس ولا يحكم وجمال يحكم ولا يرأس. 3- الم يكن من الأولى من ألابن احترام
تاريخ والده بدلا من تركة ألان يستجدى احتراما وقد يستحقه فى نظر البعض. 4-
اكتشفنا وما أكتشف مبارك حجم الفساد الذي يتم بإسمه وانه رجل مصر المريض. 5- ما
تراجع مبارك واكتسب القوة من ثورة الشباب وحل الحكومة وحاكم وزراء وعين نائب رئيس
ولطالما ناديا بنائب ورفض. 6- لا تقارنوا بين رئيسنا و زين العابدين بن على
فالأخير فهم المقصود من شعبه وكانت لديه الشجاعة وفر ولم يكن مثل التلميذ الخايب
الذى يطلب مهله للتعويض ويستجدى شعبة بدموع التماسيح. 7- ولكنة نسى وتناسى منع
صفوت الشريف وجمال مبارك ومن شاركوهم فى التخطيط للأربعاء ألأسود بالمنع من السفر
وتجميد ألأموال أليس جمال شريك عز وحامية. 8- اكتشفنا قيادة لديها ألقدره على
ألاعتذار والقيادة القادرة مثل أحمد شفيق (شعاع ضوء وسط الظلام). 9- استخدام
الأخوان كفزاعة يفرض عليهم تعديل أوضاعهم ... وإلا.... 10- لايكفى ما سيتم من
التعديلات الدستورية، ولكن يجب ان يتم مطالبة جميع ألأحزاب وعلى رأسها الحزب
الوطني والأخوان المسلمين بتطهير أنفسها وبمراجعة برامجها لتتواكب مع طبيعة
المجتمع المصري وسماحة الدين ألأسلامى حتى يتواكب ذلك مع ألإصلاحات الدستورية
المطلوبة وإلا فستبقى الصراعات ويتسع المجال لمنافسات غير شريفه مستقيلا. 11-
محاكمة القيادات حزبية أو وزارية أو أمنية، حتى لو لم يشاركوا فى الفساد فهو يعلم
ولم يبلغ طبقا للقانون. 12- هل لدى الحزب الوطني الشجاعة بعد ما حدث بإقصاء سيدنا
الرئيس عن الحزب... سوف تحسب لهم وللحزب بالتأكيد. أد/ سامى جمال الدين هذا كان
رأي في الاحداث حتي تاريخه اسمعوني ... كلام لأهل بلدي مدونة لعرض أفكار وخبرات
سياسية وعلمية، الأحد، 17 أبريل 2011 ثلاثية حسنى مبارك العجيبة اكتب هذه
الثلاثيه المختصره جدا للرد على المدعين بنجاح العشرة سنوات ألأولى للرئيس
السابق.ولكن كيف سارت الثلاثون سنه من حكم حسنى مبارك؟. 1-فى العشرة سنوات ألأولى
ترك التطرف الدينى يتوحش لدرجة ان تكونت إمارات دينيه أشهرهم إمارة إمبابه وشارع
فيصل وسادت حاله من ألأنفلات وبدأ تحولهم الى الصراع المسلح أو ما سمى بألإرهاب
وقتل السياح ومحاولة قتل رئيس الوزراء عاطف صدقى وهى سلسله معروفه لنا جميعا
بألإضافه والى ظهور شركات توظيف ألأموال وإستحوزها على مدخرات المصريين وكالعادة
متأخرا فى إتخاذ قراراته و دخل فى الموضوع غلط حيث أضاع على الناس حقوقهم
وأموالهم وسادت حالة ركود إقتصادى لم تشهدها مصر حتى ايام الحرب ومات الكثير كمدا
من ضياع حقوقهم وشقى عمرهم او مبالغ قليلة ادخروها لزواج البنت والولد وكان تصرف
النظام أشبه بطور هائج فى مخزن صينى وانتهت العشرت سنوات ألأولى لحكم مبارك بتوحش
ألإرهاب ألديني وضياع أموال المودعين. 2- هل نسينا كيف مرت سنوات
89و90و91و92و93و94 وهى بداية العشرة الثانية كان حال البلد واقف كليتا ثم بدأت
ألعجله تمشى ثانيا سنة 94 وهنا بدأت الخصخصه وعرض أسهم الشركات للبيع وبدأ الفساد
ودخل المواطنون لشراء هذه الأسهم وعلى من يتقدم لشرأ أسهم أى شركة أن يدفع 50% من
قيمتها وإذا طلب 1000 سهم مثلا يخصص له عشرة أسهم ويعود له فارق المدفوعات بعد
ثلاث أشهر هذا المواطن العادى. أما أصحاب الحظوة والكبار وأبنائهم ومنهم أسرة
الرئيس السابق فيطلب مليون او إثنين مليون أوعشرة مليون سهم طبقا لحجم المطروح
والسؤال هنا من أين سيأتى بنصف قيمة هذه ألسهم والتى قيمتها بالملايين؟ ألأجابه
لأنه فلان أوأبن فلان تكرمت البنوك بما يسمى التمويل بقروض بالضمان الشخصى وقدمت
الملايين من الجنيهات على طبق من ذهب لتبدأ قصص الفساد وبعد التخصيص للأسهم يبدأ
اللعب فى البورصه وشغل الثلاث ورقات وهنا تباع أسهم الساده الكبار بثلاث أضعاف
قيمتها المشتراه بها وذلك ناتج إما من إنخفاض تقييم الشركات و إما ناتج من اللعب
فى البورصه أو كلاهما وهذا هو الصح ,انتقلت أموال بيع القطاع العام أو قطاع
ألأعمال بعد مدلعوه بهذا ألأسم علشان يبعوه لصالحهم وليس لصالح الشعب وتنتقل
الملايين من الجنيهات ألى جيوبهم وهناك الناس المقربين من أصحاب الحظ والصفوة
كانت تقام بأسمائهم الصفقات لأنهم فى الظل ولو راجعنا سجلات الشراء والبيع فى هذه
الفترة سوف نجد العجب العجاب وبدأ مايسمى بنشاط أقتصادى وقروض بنكيه بالضمان
الشخصى وشراء ألأراضى بأسعار متدنيه وترهن للبنوك بأسعار مغالى فيها وسمعنا عن
نمر النيل ألإقتصادى... وهبا...هبا فين فلوس البنوك طارت ياحبيبى ونمر النيل
ألأقتصادى أختفى ولا من شاف ولا من درى وانتهت العشره الثانيه بأزمة ضياع اموال
البنوك وركود إقتصادى وتمثيلية مطاردة رجال ألأعمال الغير مؤيدين للنظام وقفش من
هنا ومن هناك نواب القروض ومديرى البنوك علشان يكفوا على الخبر مجور و دخل البعض
السجون أما اأمة القوم وأصحاب الحظوة فهم فى سلام أمنيين طيب وماذا بعد مش كفايه؟
لأ لسه.... 3- وبدأت العشرة ألأواخر بمسلسل التوريث ودخل حسنى المغارة فهو الحكيم
الزعيم صاحب الحكمة واكتفى بالتوجيهات والعظات وقراءة الخطب (زى حصص المطالعة
زمان) وتجلى ظهور حرم الرئيس السابق فى السيطرة والتدخل فى كل شئ حتى فى اختيار
الوزراء وتسوية الحسابات مع المعارضين للتوريث ثم تجلى ظهور أحمد عز وجمال
والسيطره على الحزب الوطنى معتبرا انه الوسيلة الدستوريه لأستلام الميراث
والسيطره على لجنة السياسات ودخول رجال ألعمال فى الوزارات وتوحش حبيب العدلي
وزير الداخلية ...وسلم نظيف رقبته ودخل فى قصة حب وزواج وأشترى دماغه ونسى
الحكومة ألالكترونية والبلد وإكتفى بذلك و أصبح رجل رياسة الوزراء الضعيف أما رجل
الرياسة المريض حسنى مبارك فهو داخل المغارة...وإستمر مسلسل الفساد البجح عينى
عينك وبيع أراضى الدولة وإستخدام ألدعم فى رشوة الفقراء لسد أفواه الشعب الجائع
ولا يوجد قانون يعاقب على رشوة المجتمع ولا استثمار ولا يحزنون ولم تستطع ميزانية
ألدوله ألإستجابة لمطالب الدعم...أصل الموضوع كبر والميزانية خربانة... من أين
يجيب؟ و إن ربك لبر مرصاد وانتهت ثلاثيته وثلاثية عصره بثورة 25 يناير ثم إيداع
الجميع فى السجن. أد/ سامى جمال الدين ونتابع المسيرة وتبخرت النقاط الإيجابية فى
الخطاب وتبخر تأثيرها في ظل الإطار العام الذي لا يقدم جديداً، ومن هنا كان رد
الفعل سلبياً فى الشارع، وبات الطريق ممهداً للسقوط القريب، وفى الحادي عشر من
فبراير، أعلن النائب عمر سليمان عن تنحى مبارك وبالتالي انتقلت المسؤولية الى
المجلس الاعلى بقبول تكليفه بالمسؤولية. حيث تولى إدارة شئون البلاد منذ مساء 11
فبراير 2011، وجاءت هذه الإدارة بشكل مفاجئ غير متوقع، وبلا سوابق أو نصوص، ولكن
على اساس ان الدستور ينص ان القوات المسلحة حامية الشرعية. وكان المجلس العسكري
حريصاً على التوازن السياسي وخلق كيانات جديدة تثرى الحياة السياسية بعد ثورة 25
يناير، وقد اجتمع مع مئات من شباب الحركات الثورية علي امل احتواء الموقف وإيجاد
زعامات لقيادتهم، وطالبهم بتكوين كيانات قوية قادرة على المنافسة، وتعهدت لهم
بتقديم كل دعم ممكن لكنهم -يا للأسف الشديد- لم يتفقوا على الحد الأدنى من
المبادئ والأسس، وتحولوا إلى مجموعة من الجزر الصغيرة المتناثرة التي لا تملك
تأثيراً أو نفوذاً في الشارع المصري. والجميع يعـــــرفون أن الجيـــش المصري لا
شأن له بالعمـــــل السياسي والانتمــاء الأيديولوجي والالتحــــاق بالكليات
الــــعسكرية تسبقه تحريات دقيقة مكثفـــــة لاستبعاد أصحاب الأهـــواء
السيـــاسية والدينية، والتأكيد علي المنتمين للعقيدة القتالية الوطنية. وهذا هو
فكر الانتماء للمؤسسة العسكرية ليست وليدة اليوم، فقبل سنوات من ثورة 23 يوليو
1952، كان عدد لا يستهان به من ضباط الجيش المصري ينشغلون بالسياسة، نظرياً
وعملياً، فمنهم المتعاطفون مع الوفد، أو المقتربون من اليسار الماركسي، فضلاً عن
المحسوبين على جماعة الإخوان المسلمين، ولم يكن غريباً أن ينتقل بعض الضباط بين
هذه الاتجاهات جميعاً، فيبدأ وفدياً ثم ينتقل إلى الإخوان ومنها إلى التنظيمات
اليسارية، هذه التحولات الفكرية والسياسية وبعدما فقدوا الامل كما نجدها عند جمال
عبدالناصر وخالد محيى الدين وعبدالحكيم عامر وغيرهم ممن انضموا فى نهاية المطاف
إلى تنظيم الضباط الأحرار بعدما فقدوا الامل فى هذه التنظيمات، وأطاحوا بالنظام
الملكي، فالجيش المصري بكل مستوياته من القيادة العليا إلى أحدث ضابط ملتحق
بالخدمة، لا يعملون بالسياسة، ولا صلة تنظيمية أو فكرية تربطهم بجماعة الإخوان بل
أؤكد ان أي من تظهر علية بوادر التطرف الديني كان يستبعد بل كنا نستبعد الطلبة
المتقدمين للكليات العسكرية الذين من اسر لهم انتماء أخواني او تطرف ديني او
سياسي بعدا عن الشبهات، فلا منطق إذن فى القول بأن المجلس الأعلى للقوات المسلحة
هو من هيأ المناخ للإخوان وأعانهم فى الوصول إلى السلطة". وبنقل المسؤولية الي
المجلس الأعلى للقوات المسلحة بدأ في قيادة الدولة واستقالة حكومة احمد شفيق في
29 يناير الي 3 مارس 2011 وقد عينه مبارك قبل تنحيه بأيام ثم استقال بعد ضغط شعبي
ثم عين د عصام شرف من قبل المجلس الأعلى، ولكنه استقال بسبب بطيء الإصلاحات ثم
حكومة كمال الجنزوري حتى انتخاب مرسي رئيسا للجمهورية الاخواني. رسائلي الي رئيس
المجلس العسكري أيام الثورة. لم تتح لي احداث الثورة أي لقاء بالسيد المشير
لمشغوليته سوي اني كنت اتابعه من بعيد حين يخرج لدقائق من مكتبه الي لساحة
الحديقة الخلفية ليسير رايح جاي خارج مكتبه يفكر في صمت فيما يجري من احداث
وتشابكها اتابعه من شباك مكتبي بالكلية الفنية المطل على مبني وزارة الدفاع واشعر
به وبمرارة ما يحمله من أعباء فصداقتنا جعلت هناك ترابط فكري بيننا. وكنت أرسل له
الخطابات بمندوب يسلمها لمدير مكتبه بالتنسيق المسبق والدي يقوم بدورة بتسليمها
له وافادتي بتمام التسليم. في إطار عمل خطة إعلامية أرسل المجلس الأعلى اثنين من
اعضائه الي القنوات التليفزيونية بالملابس العسكرية وهم على وجه التحديد اللواء ا
ح مختار الملا وهو مساعد وزير الدفاع واللواء محمد العصار ومساعد وزير الدفاع ...
وحقيقتا ومع احترامي لكلاهما وقدراتهم خرجوا في أكثر من مرة وتابعتهم وشعرت بأن
اسلوبهم عسكري ليست تقليلا من قدراتهم، ولكن التعامل مع الاعلام له خبراته، بل ان
مقدم البرنامج كثيرا ما أحرجهم بأسئلته وطبقا لطريقتهم فالرد غير واضح او كافي مع
اعلامين محترفين في الأيفاع بالضيف من وجهة نظري. الخطاب الأول وخاطبت السيد وزير
الدفاع المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة بصفة علاقاتنا
الممتدة وقلت له ان هذه البرامج تأتي بمردود عكسي كمتابع شعبي لذا اري ان
يستبدلوا بمن هم عسكريين سابقين من أكاديمية ناصر العسكرية والذي لهم دور اعلامي
وخبراتهم في هذا المجال وطرحت اسم اللواء سامح سيف اليزل. وفعلا اخذ بنصيحتي
وتوقفت هذه البرامج ودفع باللواء سامح سيف اليزل الذي ابلي بلاءً حسننا ليكون
المتحدث شبه الرسمي في هذه البرامج واستمر بنجاح الي جانب استمالة عدد من كبار
الإعلاميين والصحافة المؤيدين للمجلس الأعلى. وتابعت تولى اللواء عمر سليمان،
نائب الرئيس، مسئولية الحوار مع الثوار، وكان الهدف هو التوافق على تشكيل لجنة
لإعداد تعديلات دستورية سريعة، والعمل على إنهاء حالة الطوارئ، لكن توقيت الحوار
لم يكن يساعد على النجاح، فالحوار يتم تحت ضغط عصبي ونفسي نتيجة لما يحدث فى
الشارع والاختلاف المفاجئ فى موازين القوى يقلل من فرص التفاهم والتواصل، فقد
أثبتت التجربة أن الأحزاب السياسية فى مصر بالغة الضعف والتهافت علي الاقتراب من
الاخوان، ولا تملك قواعد شعبية قادرة على التأثير. ولعل هذه الوضعية هى ما تبرر
ارتماء أغلبية هذه الأحزاب فى أحضان الإخوان، لأن الجماعة هى الأقوى والأكثر
تنظيماً بما حصلت عليه من نظام مبارك من تسهيلات بعد حادثة الاقصر. بدأت الحرب
على المجلس الأعلى للقوات المسلحة وسموه بالمجلس العسكري لتصير النداءات بسقوط
حكم العسكر رغم اعلان المجلس الأعلى انه يقود فترة انتقالية لوضع دستور، ثم مجلس
نيابي، ثم انتخابات رئيس الدولة الا ان ذلك ضاع وسط هوجة وغوغائية الثورة
واستمرار النداء بسقوط العسكر. فكيف يترك المجلس الأعلى الدولة لثوار مختلفي
الانتماءات غير متفقين ولا توجد قيادة لهذه الزعامات وكثير من في الميدان من
الشعب والمشارك بعفوية او عملاء معهد كارنيجي و6 ابريل او للإخوان او لأي
فصيل؟؟؟.... ولكن دائما هدف العملاء الهدم وليس للتفكير فيما بعد المهم الوصول
الثورة الخلاقة ثم استيلاء العملاء على المقاليد ثم تقودهم القوي الخارجية... ولم
تمض أسابيع قليلة تأكدت فيها الثقة بين الشعب والجيش إلا وبدأت أياد خفية تشعل
النيران للقيام بثورة مضادة تبدأ بكسْر العلاقة بين الشعب وقواته المسلحة وإهدار
هيبة القضاء ومنع الشرطة من استعادة عافيتها، وقد انكشفت تلك الأيادي الخفية فيما
بعد كونها تنفيذاً للمؤامرة التي شارك فيها «الإخوان المسلمين» وصاغتها الولايات
المتحدة الأمريكية في نطاق ما سمّى في ذلك الوقت بالشرق الأوسط الكبير... فتعددت
الاعتصامات والمطالب الفئوية وتعطيل الإنتاج وتعاظم دور التيارات الإسلامية التي
استغلت الروح الديمقراطية التي أعلنها المجلس الأعلى للقوات المسلحة، مع تصاعد
نطاق الفتنة الطائفية وحرق الكنائس... وعلى الرغم من ذلك تمكنت القوات المسلحة
بفضل من المولى سبحانه وتعالى من الوصول بالدولة إلى بر الأمان. وللحقيقة أن
المشير محمد حسين طنطاوي كان مُصراً ومتعالياُ على اية مناصب كطبيعته العسكرية
وعرفته كصديق وزميل في هيئة العمليات ثم قائدا، وكما عرفته شخصيا وهو مصرا على
ألا تزيد الفترة الانتقالية على ثلاثة أشهر، وكان الهدف من تحديد هذه الفترة
القصيرة هو الحفاظ على الجيش وتجنب عمله السياسي والاصطدام مع القوى السياسية
المدججة بالسلاح والاحتكاك بها حتى لا وتحول مصر الى حمامات دم طبقا لتعبيره، ف
الجيش له مهامه الوطنية التي تفرض عليه الابتعاد عن الاحتكاك الشعبي. وحقيقة هذه
بطولة منه صبر كتيرا على الكثير من الاهانات المضادة للقوات المسلحة مثل احداث
ماسبيرو ومحاولة حصار او اقتحام وزارة الدفاع. الخطاب الثاني الخاص ب ماسبيرو
استمر الحال الي ان وقعت احداث ماسبيرو وما حدث بها من قتل شوهت صورتنا العسكرية
بالإضافة الي اعتداء بعض من العملاء من اسموهم الثوار على الجنود المشاركين. لم
يرتضيه أحد. وخاطبت سيادة المشير بخطاب ثاني معترضا على التساهل مع المشاركين في
الاعتداء علي جنود الجيش والحقيقة ان إعلاميا حاولوا اظهار احداث ماسبيرو علي
انها احداث من اقباط مصر، رغم كان هناك غيرهم والحقيقة التي اراها واضحة من احداث
ماسبيرو هو انه كان هناك توافق طبيعي بين الجيش والشعب منذ بداية الثورة وهذا
أزعج قوي الإخوان والعملاء سواء 6 ابريل القوي الخفية وارادوا اختلاق احداث
للإيقاع بين الجيش متمثلا في المجلس الأعلى ما سموه المجلس العسكري والشعب فدفعوا
ببعض العملاء من مسيحي شبرا ومسلميها الي التظاهر في ماسبيرو والتي أدت الي حدوث
احداث العنف وقتل بعض المتظاهرين من عملاء في الخفاء وتلبيسها للقوات
المسلحة...وحقيقتا كان رأي المشير طنطاوي بالصبر امام هذه الاحداث وعدم استخدام
العنف كان صحيحا لأن كان من أهدافها احداث تبادل العنف والايقاع بين الشعب وجيشة
ولقد صير كثيرا رحمة الله واوصل مصر الي بر الأمان كان هو المصيب قي الرأي وانا
كنت المخطئ وكثيرا ما قال لقد انقذت مصر من بحور دم بعدم الاستجابة للاستفزاز.
الخطاب الثالث بعدها خاطبته برسالة ثالثة طالبته بالتكلم للشعب فهناك تايد شعبي
كبير للقوات المسلحة الصامتين في المنازل او ما اسموهم حزب الكنبة وهم الأغلبية
فاذا كان هناك مليون بالشارع ففي المنازل ملاين من الشعب المؤيد لقواته المسلحة
والذي يجب ان تقوده وتخرجه عن صمته ليعلم الجميع قوة شعب مصر الحقيقية وفعلا تحدث
في التليفزيون حوالي مرتين وخرج مره الي الشارع وسط البلد وسط الشعب وهو في
امان... (وهذا فعلا ما فعله الفريق عبد الفتاح السيسي حين حرك 30 مليون بنداءاته
لتدعيمه ضد الإرهاب يوم 30 يونيو فيما بعد). الخطاب الرابع كان بخصوص تعيين رئيس
للأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري حيث رشحت القوات المسلحة
اللواء بحري ..... دون ذكر الاسم ليكون خلفا للدكتور محمد فرغلي رئيس الاكاديمية
في هذا الوقت واعترضت حيث انه يحمل دكتوره الاحترافية اProficiently Doctor وهذه
ليست دكتوراه، ولكنها للاستهلاك في أسواق المال والتجارة والاعمال. وليست
("Doctor of Philosophy” PHD وهي أعلى درجة أكاديمية تمنحها الجامعات. ولا تقتصر
على مجال الفلسفة بحد ذاته، بل تشمل جميع المجالات الأكاديمية مثل العلوم والآداب
والهندسة. للحصول على هذه الدرجة، يجب على الطالب إكمال دراسات عليا وأطروحة
بحثية أصلية ثم مناقشتها أمام لجنة من الأساتذة المتخصصين.) ولا تصلح لأن تكون
رئيسا لأكاديمية او جامعة او عضو هيئة تدريس بالجامعات والتي يجب ان يرأسها أستاذ
دكتور وقلت له انني أحق فقد حرمت من تعيني به وهو سبب خروجي من القوات المسلحة
لتعيني به وفشل من رياسة الجمهورية وهذا حقي ويجب ان يعود الي. ولكن كان العصار
انسان كاره وكارها لي دون سبب واضح وكان خلف عدم تعييني وكلمني العصار هو شخصيا
وقال بحده انسي هذا الموضوع وكان في هذا الوقت أيام الثورة ومسيطر علي الاعمال
داخل وزارة الدفاع وهو فعلا نشيط وذكي وكان له اعمال وطنية ولا يعيبه سوي الخبث
والكره.... كتبت خطاب خامس اعبر عن اعتراضي لتعين اللواء بحري... لعدم حمله درجة
الدكتوراه PHD ودرجة الأستاذية وان حال تعينه فإن المجلس الأعلى للجامعات يسحب
رخصة الاكاديمية طبقا لقانون المجلس الأعلى للجامعات وابلغته إذا كان هناك صعوبة
بخصوص تعيني فيوجد مدير الكلية الفنية الحالي اللواء استاذ دكتور إسماعيل عبد
الغفار مدير الكلية في هذا الوقت فهو أصلح واحد لهذه المهمة وتنطبق عليه الشروط.
وفعلا وافق السيد المشير حسين طنطاوي واتخذت الإجراءات اللازمة وسارع العصار
بإعلان الدكتور إسماعيل لينسب له الفضل لدي د إسماعيل (شغل عيال). وعادتا انا لا
اهتم بتلك الحركات العدائية وصغار الأمور (فبيني وبينه الله) واُعلن تعين رئيس
الأكاديمية الدكتور إسماعيل رئيسا للأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل
البحري. واستكمالا لأعماله العدائية بعد خروج المشير طنطاوي بعد اقالته من جانب
الرئيس مرسي بعد انتخابه رئيسا للجمهورية وتعين الفريق عبد الفتاح السيسي وزيرا
للدفاع والقائد العام للقوات المسلحة واصبح العصار محرك الأمور في وزارة الدفاع
استطاع بالضغط علي للواء دكتور علاء فهمي مدير الكلية بعد إسماعيل عبد الغفار ان
يجعله يكتب خطاب بأن ليس لي عمل داخل الكلية (رغم انني كنت اعمل واقود مجموعات
بحثية التي ذكرت سابقا وفي مجال تحلية مياه الابحر بتقليد دورة البخر من الشمس
والتقاط البخار الصاعد بواسطة ما يشبه الصوبات الزراعية وهو موضوع واعد فعلا وبحث
اخر في تنفيذ محطة التوجيه طراز ديفنا الي محطة تستخدم الدوائر المتكاملة وهذا
مشروع واعد) فقد خلا له الجو باختفاء طنطاوي واصدر الفريق عبد الفتاح السيسي خطاب
شكر وانهاء استدعائي كمدرس زائر ومساعدا لوزير الدفاع...وبعد التوقيع الخطاب شعر
بالحرج فهو يعرفني ويعرف نشاطي وعملي مع المشير فكتب في نهاية الخطاب بين قوسين
بناء علي طلب الكلية وفهمت رسالة العصار الذي استمر في طباعة الكريهة يحاربني في
الخفاء لدي مديري الكلية التاليين وعلي راسهم اللواء د كتور مصطفي عبد الوهاب
مدير الكلية التالي حين حاول ان يعيدني الا انه تصدي بل تصدي الي أي محاوله من
مديري الكلية لتكريمي بأطلاق اسمي علي احد منشأة الكلية كعادتنا مع المديرين
السابقين التي ابتدعتها اثناء تواجدي مديرا للكلية فاطلقت اسم الفريق إبراهيم
سليم علي مبني التعليم الرئيسي وكذلك لمديرين الاخرين والاحقين علي مدرجات
الكلية...و لم اكن انا وحدي من عانا الكثير ،كانوا يرددوا انه يكره الكلية رغم
انها كليته ...عجيب هذا الانسان فمحمد العصار انسان كاره لكل من يجده في طريقه
وقد شكا منه الكثيرين من اقرانه خاصتا... ليس مجالها (رحمه الله عليه وعفي الله
عن سيئات اعماله). يا للأسف الشديد ان أصول هذه الخطابات المرسلة للسيد المشير
حسين طنطاوي كانت علي الحاسب الخاص بي في مكتبي بالكلية وعند عودتي من المأمورية
العلاجية وانهاء استدعائي من قبل المشير عبد الفتاح السيسي تم سحب الحاسب وتدمير
ما به من قبل اللواء علاء مدير الكلية ضعيف الشخصية (وربنا بلاه فيما بعد بأعماله
اللهم لا شماته وربنا يهون عليه سجنه). وكتبت في مدونتي في هذا الوقت انعي هذه
الصورة من البشر اسمعوني ... كلام لأهل بلدي مدونة لعرض أفكار وخبرات سياسية
وعلمية الأحد، 27 أبريل 2014 حيرتني …فرميتك وراء ظهري هو إنسان ... قد يكون صديق
أو تلميذك تفرش طريقه بالورود...تتوسم فيه خيرا... يحبك ويهيم في حبك وإخلاصه ثم
مجرد ان يخرج من عبايتك فتكتشف أنه كاره…. طب ليه؟ يكرهك في في الخفاء، يحضنك
ليلدغك، يتحدث شهرا عن مآثرك عليه ما دمت موجودا ثم ويغتابك بقسوة ...إذا قست
عليه المواقف جففت دموعه ودفعته لأعلي، يبكى عليك متظاهرا في مرضك ولا يترحم
عليك. يرفعك سابع سما ويخسف بك سابع أرض وتجد كل حسناتك قد طارت وكأنها سراب،
الرحمة ليست فى قاموسه، هو لسان ناعم في داخله مكر وخسه وخداع قلب قاس ما هو إلا
ثعبان أملس يخدع بها الناس، مشاعر كاذبة ومتناقضة صورة طبق الأصل لقول الشاعر
علمته الرماية فلما تعلم الرماية رماني ….... أبحث عن الأسباب فلا أجد…. حيرتني
أد/سامي جمال الدي ثم كتبت في مدونتي اجاري الاحداث. اسمعوني ... كلام لأهل بلدي
مدونة لعرض أفكار وخبرات سياسية وعلمية، الجمعة، 8 يوليو 2011 تحليل للثورة
والثوار نها ثورة دون عقل دون قيادة انها جسد متعدد ألرؤوس غير قادر على السيطرة
او التقدم إن ما يحدث اليوم الجمعة 8 أغسطس فيما يسمى جمعة الثورة اولا هي بداية
نهاية الدولة إذا لم نتعقل ونبحث عن قيادة تقود هذه الثورة... انها ثورة دون عقل
دون قيادة انها جسد ضخم جسد مصر متعدد ألرؤوس متعدد الأيدلوجيا كل يبحث فى
انتهازية عن مكاسبة معتبرا انه صاحب الحق الوحيد فى هذا الجسد واصبح هذا الجسد
غير قادر للتقدم للأمام او الخلف ورغم ذلك لا تستطيع اى رأس منهم فى السيطرة عليه
الشيء الوحيد المتفق عليه بين الرؤوس التواجد فى التحرير لأى سبب واذا خرج من
ميدان التحرير شعر بالضياع و تنازعته ألرؤوس المتعددة وفقد السيطرة، لذا يسعى
عائدا الى التحرير لأنه المكان الذى يشعر به الجميع بالتواجد والوجود عدا ذلك فهو
ضائع بين الرؤوس المختلف ويبدوا على حقيقته عاجز كسيح واصبح الشهداء هم قضية
الثورة وليس الشهداء من اجل الثورة، وبالتالي انحسر مطالب الثوار فى الانتقام دون
النظر لكيان الدولة التى سوف تحقق له ما يريد لذلك مهما تعددت الأسباب فالتحرير
الشيء الوحيد المتفق عليه بين الرؤوس المختلفة. مطلوب قيادة يتفق عليها الجميع
ويخضع لقراراتها دون تملص او حجج او ايدولوجيات فقد فشل المجلس العسكرى نظرا لأنه
اكتفى بالقيادة من الظل ويتعامل مع القضايا بالشوكة والسكين ومعه مجلس قيادة
يفتقد الحسم والدولة فى هذا التوقيت تحتاج الى من يتحدث للشعب ويخاطب وجدانه يوضح
له الجوانب المختلفة للقضايا المطروحة على الساحة السياسية وينظم الصفوف ويحقق
الانضباط ويسلم الدولة الى نظام دستوري ديمقراطي وحتى نجد هذه القيادة فنحن فى
سكة اللي يروح ميرجعش. أ د سامي جمال الدين وكانت الرؤية السليمة للمجلس الأعلى
عدم التعجل في تسليم السلطة فى الميعاد المحدد وظل محتفظا بالسلطة بسبب انتشار
العنف الذي يهدد امن مصر ومن الممكن ان يقوض الدولة المصريه نفسها ومن هنا اضطر
المجلس الأعلى الى تأجيل العملية الانتخابية وتمديد الفترة الانتقالية الى ان
تستتب الامور وتستقيم ف مسارها الطبيعي. فبعد ان تنحى مبارك وسقوط النظام السابق
الذي كان يدير مصر تغيرت الظروف الأمنية وتدهورت الحالة الاقتصادية واختلاف
الحياة السياسية بقوي مختلفة كل يصر على رؤيته وتبدلت الحياة الاجتماعية واصبحت
صعبه ومعقده وعمل المجلس الأعلى جاهداً لمنع تفكك الدولة المصريه وانهيارها وسط
جو ينتشر فيه التطرف والإرهاب الديني ومحاولات التيار الديني انتهاز فرصة القلاقل
والاضطرابات لزعزعة الأوضاع أكثر الي ان يتمكن من الانقضاض على كرسي الحكم وتحويل
مصر لدوله دينيه تخدم الرهاب وتحققي رؤياه في تقسيم مصر. واكد ذلك فى الإعلان
الدستوري الصادر يوم 13 فبراير 2011 أعلن المجلس الأعلى التزامه الواضح الصريح
بعدم الاستمرار فى الحكم، وتعهد بتسليم السلطة لحكومة مدنية منتخبة فى غضون ستة
أشهر، أو حتى يتم إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية، ونص الإعلان نفسه على
تعطيل مجلسي الشعب والشورى المنتخبين فى عام 2010 وتعليق العمل بدستور 1971.
تشكلت لجنة لتعديل بعض مواد دستور 1971، وجرى استفتاء حر نزيه فى 19 مارس 2011،
وافق عليه الشعب بنسبة 77٪. وصدر على إثره إعلانًا دستوريًا في 30 مارس 2011،
يتضمن التعديل الرابع على دستور 1971، والذي أُقر بموجبه إدارة المجلس الاعلى
لشؤون البلاد خلال المرحلة الانتقالية ولحين انتخاب رئيساً للجمهورية، بجانب
انتخاب جمعية تأسيسية من قبل أعضاء مجلسي الشعب والشورى تتولّى إعداد مشروع دستور
جديد للبلاد، على أن يعرض المشروع على الشعب لاستفتائه في شأنه، ويعمل به من
تاريخ إعلان موافقة الشعب عليه. كما أعطي صلاحيات للمجلس الأعلى للقوات المسلحة
مناصفة مع الرئيس، والذي جاء في أهم مواده أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة يختص
بالتشكيل القائم وقت العمل بهذا الإعلان الدستوري بتقرير كل ما يتعلق بشئون
القوات المسلحة، وتعيين قادتها ومد خدمتهم، ويكون لرئيسه حتى إقرار الدستور
الجديد جميع السلطات المقررة في القوانين واللوائح للقائد العام للقوات المسلحة
وزير الدفاع، ولرئيس الجمهورية ان يعلن الحرب بعد موافقة المجلس الأعلى للقوات
المسلحة، يجوز لرئيس الجمهورية في حالة حدوث اضطرابات داخل البلاد تستوجب تدخل
القوات المسلحة، وبعد موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة، إصدار قرار باشتراك
القوات المسلحة في مهام حفظ الأمن وحماية المنشآت الحيوية بالدولة، إذا قام مانع
يحول دون استكمال الجمعية التأسيسية لعملها، شكل المجلس الأعلى للقوات المسلحة
خلال أسبوع جمعية تأسيسية جديدة تمثل أطياف المجتمع لإعداد مشروع الدستور الجديد
خلال ثلاثة أشهر من تاريخ تشكيلها. وهدفت تعديلات الدستور فتح الطريق لانتخابات
تشريعية تليها انتخابات رئاسية بما يسمح للجيش بتسليم السلطة لحكومة مدنية منتخبة
تقوم بصياغة دستور جديد للبلاد. تنطلق هذه المرحلة من مسيرتي من قناعة راسخة بأن
مصر دولة ذات تاريخ وحضارة وجغرافيا مؤثرة، لكنها دولة فقيرة الموارد، عانت
طويلًا من سوء إدارة قاد إلى احتقان اجتماعي واسع. ومع اندلاع احتجاجات يناير،
وقف الجيش إلى جوار الشعب لحسم مرحلة حكم الرئيس السابق، فبدا في الداخل حاميًا
لإرادة الجماهير، بينما كان للمشهد في الخارج دلالات أكثر تعقيدًا. فالولايات
المتحدة، بما تملكه من أدوات استخباراتية ودبلوماسية واقتصادية، كانت على اتصال
بجميع أطراف التغيير منذ وقت مبكر، واحتفظت بعلاقات ممتدة مع جماعة الإخوان
المسلمين، ومع قوى سياسية وشبابية وإعلامية مختلفة، وفق فلسفة تقوم على دعم الطرف
الذي يبدو منتصرًا في اللحظة الحاسمة من أي تحول ثوري. بعد تنحي الرئيس السابق،
وجد المجلس الأعلى للقوات المسلحة نفسه على “حبل مشدود” بين قوى متعددة: الشارع،
والإخوان، وتيارات سياسية متباينة، في ظل مراقبة دولية مشروطة بإنجاز انتقال
ديمقراطي. وقد اختار المجلس مسارًا واضحًا تمثل في بناء حياة سياسية، وفتح المجال
الحزبي، وإجراء انتخابات، وإقرار تعديلات دستورية حاسمة، أكدت أن المرحلة ليست
حكمًا عسكريًا، بل انتقالًا مؤقتًا للسلطة. على الصعيد الدولي، واجهت الدولة
ضغوطًا سياسية واقتصادية شديدة، خاصة فيما يتعلق بملف منظمات المجتمع المدني
والتمويل الأجنبي، حيث لم تكن الإجراءات القانونية التي اتُّخذت إلا رد فعل محدود
من دولة منهكة تحاول حماية سيادتها. ورغم ما صاحب تلك المرحلة من ألم ومرارة، فإن
بعض النتائج القانونية والسيادية كانت إيجابية، إذ جرى تقنين أوضاع منظمات
أجنبية، واستمرار القضايا دون التفريط في الموقف القانوني للدولة. اقتصاديًا، رفض
المجلس العسكري تحميل البلاد التزامات طويلة الأجل عبر قروض دولية، وفضّل دعم
الحكومة من موارد داخلية، رغم الانحدار الخطير للاقتصاد والضغوط الخارجية التي
عطّلت مساعدات وقروضًا عربية ودولية. وتزامنت هذه الضغوط مع أحداث اضطراب داخلي
استُخدمت فيها أدوات إعلامية وسياسية لإرباك المشهد قبيل الانتخابات البرلمانية.
في مجملها، كانت تلك المرحلة واحدة من أكثر الفترات إيلامًا وتعقيدًا، حيث تداخل
الداخل بالخارج، والسياسي بالاقتصادي، والثوري بالسيادي، ووجدت الدولة نفسها
تقاوم محاولات تفكيك بقدر ما تحاول العبور. مرحلة تركت في النفس مرارة، لكنها
كشفت بوضوح حجم التحديات التي واجهت مصر، وحدود الصراع على مستقبلها. وحين بدأت
انتخابات الرئاسة 2012 كنبت اسمعوني ... كلام لأهل بلدي مدونة لعرض أفكار وخبرات
سياسية وعلمية، 28 فبراير 2011 "كيف نختار من يكون رئيسا للجمهورية" إن اختيار
رئيس الجمهورية أصبح الشغل الشاغل لجماهير مصر بعد ثورة الشباب فى 25 يناير وكل
يضع أسماء رنانة سواء فى السياسة أو العلوم أو الطب... وكل واحد منهم له وجهات
نظر يعبر عنها وقد نختلف عليه فى الرأي وقد نتفق ... ذلك ليس بكافي فنحن بحاجة أن
يكون لكل مرشح مجموعه من الخبراء فى الموضوعات المختلفة والتي تهم المصريين
تعليم- صحة- اقتصاد- دعم- قطاع أعمال- صناعه- زراعه -سياسة خارجية... وتحديد حجم
كل مشكلة فى كل قطاع وكيفية تطويره وأسلوب تمويل هذا التطوير والمدة الزمنية
اللازمة لتنفيذ ذلك حتى يمكن تقييم هذه البرامج وبالتالي يمكن اختيار المرشح
المناسب. والقضايا ألأخطر والتي أهمها إهمال ألأمن القومي المصري من مبارك والذي
كان يجب أن يحاسب عليه بتهمة الخيانة ... وبالتالي نريد من مرشحي الرياسة إيضاح
كيف سيواجه ذلك والبدائل المتاحة وخطته فى تحقيق ذلك فهل تعلم إننا في مصر ننام
تحت المظلة النووية ألإسرائيلية وريسنا السابق ولا هوه هنا فقط كلام فى كلام ...
السبق التكنولوجي بيننا وإسرائيل مشكلة كبرى حيث ان إسرائيل حققته و عدت عنا
بكثير حتى أننا التزمنا باتفاقية السلام وهم مخالفات للركب ... وهذه قصة أخرى قد
يتاح لنا يوما ما إيضاح ذلك. أين الخمسة ملايين من البشر المصريين فى سيناء التى
أكدت الدراسات ألإستراتيجية ضرورة العمل علي تسكينهم فى سيناء لتعويض خلو المنطقة
ج فى سيناء من القوات ووعد مبارك بتنفيذ ذلك ولا نسينا ياساده لقد انتهكت إسرائيل
اتفاقية السلام وأصبحت ألمنطقه ج لا لزوم لها مع التهديد النووي ألإسرائيلي
وسيناء خالية من سكان وقوات. نريد أن نعرف رأى مرشحي الرياسة فى ذلك وما خطتهم
وكذلك موقفنا فى إفريقيا ومشكلة مياه النيل. عزيزي لابد من ضرورة إيضاح قضايا
برامج المرشحين للرياسة حتى يكون المصريين على بينة مما يختارون. أ د سامي جمال
الدين وكانت حالة الدولة في منتهي التسيب من الثوار وكان من االضروري التنبية علي
أهمية الانضباط في حياة الأمم فكتبت ما يلي. اسمعوني ... كلام لأهل بلدي مدونة
لعرض أفكار وخبرات سياسية وعلمية، الاثنين، 18 أبريل 2011 الانضباط والحضارة
للدولة بين الازدهار والاضمحلال الانضباط كلمة تعنى الكثير من المعاني والإشكال
فهناك الانضباط الشخصي والانضباط الاجتماعى والانضباط القانونى وألأمنى والعسكرى
... ألأنضباط السياسى وكل هذه المنظومات تتكامل مع بعضها البعض لتكون المنظومة
الشاملة المكونة للدولة وهو مانطلق عليه ألأنضباط العام للدولة. فألأمة أو ألدولة
تتكون من مجموعه من هذه ألأنظمه بدأ من منظومة الفرد فألأسره فألأنظمه النوعية او
ألفئويه وتتكامل هذه ألأنظمة مع بعضها البعض وتؤثر ويتاثر كل منهم بإنضباط
ألأنظمة ألأخرى المكونة ليكونا فى النهاية نظام الدولة أو ألأمة الا انهم
كمنظومات يتاُثروا ويتأثرون بالانضباط العام للأمة أو الدولة. الإنضباط في
المجتمعات الإنسانية شيئ مهم جدا لتنيظم العلاقات بين أفراده و بعضهم البعض وأيضا
مكونات ذلك المجتمع من جهة وبين إدارة الدولة من جهة أخرى. والإنضباط تزداد
أهميته جدا في الجيوش العسكرية فالانضباط العسكري يعتبر من أهم العوامل الرئيسية
في تحقيق الهدف الاستراتيجي لوجود أي جيش من الجيوش في العالم، وبقدر ما يشكل
الأساس القوى في تحقيق الأهداف والانتصارات في السلم والحرب وكذلك إنضباط
ألمنظومات الأمنية والسياسية والحزبية. والتسيب فى أنظمة ألدولة يخل بأمن الدولة
وسلامتها ويخل بمكوناتها ومنظوماتها ألأخرى وكذلك مكوناتها الشعبية وأفراد هذا
المجتمع أى تنتقل عدوا هذا التحلل من أعلى ألى أسفل أى من المنظومة الشاملة
للدولة ألى المنظمة الشخصية ومن أسفل أى ألفرد ألى أعلى أى المنظومات ألأخري ثم
ألى المنظومة الشاملة أى ألدولة، مما قد يلحق أضراراً بالغة بألأمة و ألذى قد
يؤدي الى تدميرها من الداخل أو من الخارج أو من كلا الإتجاهين إذا لم تقطع بوادر
التسيب من بداية ظهوره. والانضباط صفة الحضارة وليس صفة عسكرية أو ميزة عسكرية
فقط كما أوضحنا ولكنها صفة حضارية بمعنى أنه ما قامت حضارة فى العالم منذ فجر
التاريخ حتى يومنا هذا الا وكانت بدايتها تواجد قائد قوى يفرض الانضباط فرضا فى
كل انحاء أنظمة أمته ويضع القواعد العامة ونظم ألمتابعة ألنشطة لجميع أنشطة الامة
سواء عسكرية – اقتصادية – تجارية – أمنية .... فتعلوا وتسموا أنظمتها الفردية
وتذداد القيم ألأجتماعية لدى أفراد المجتمع ويتوارى أصحاب ألضمائر الضعيفة خوفا
وعلو أصحاب ألضمائر الحيه وينشط المبتكرون وتزدهر ألأمة. ومع وضع انظمة ومحاسبة
المقصر مما يؤدى بالتالى إلى انتظام هذه الامة وتوحد محصلات قواها فى إتجاه واحد
هو صالح ألأمة فتبدء نهضتها وتتعال انشطتها التجارية والصناعية والشعيبة
والاجتماعية وتتحقق العدالة والعدالة ألأجتماعية لأبناء هذا المجتمع وتخرج جيوشها
بهذا الانضباط العظيم لتبنى امبراطوريتها العظيمة وتنتشر حضارتها فى ارجاء
المعمورة حتى فى حاضرنا هذا فى الوقت الذى اصبحت فيه حركة الجيوش والفتوحات غير
واردة ومحدودة تتحول الامة الى بنيان اقتصادى قوى وتنتشر منتاجتها الصناعية
والزراعية فى ارجاء المعمورة وتزدهر الصناعات وتزدهرعقولها فى البحث وألأبتكار
وينشط الاقتصاد والتجارة الداخلية والخارجية وكذا انشطتها الثقافية والفنية
والتعليمية وتعلوى منظومتها ألأنسانية أى أفراد المجتمع وتصحوالضمائر وتستمر هذه
الامة فى نموها عاما بعد عام وتنتقل القيادات من جيل الى جيل الى أن تبداء أجيال
وقيادات ضعيفة وتصبح غير قادرةعلى حسم ألأمور منشغلة بالمتع وجمع ألموال وتتكوين
مراكز القوى مستفيدة من هذا ألأنهيار وتضعف بالتالى أنظمة متبعتها لباقى أنظمة
ألدولة ويتحلل ألأنضباط عاماً بعد عام ورغم وجود القوانين والدساتير ألا أنه فى
غباب المتابعة النشطة وعدم المحاسبة ينهار إنضباط الدولة وتنتقل وتنتشر عدوى هذا
ألأنهيار ألأنضباطى ألى باٌقى أنظمتها ألعامة وألأجتماعية وألشخصية فبدون شيء من
الانضباط الشخصى أو الذاتى لا يصلح الإنسان لشيء و يصبح انسانا فاقد
الأهلية.. فاقد الهوية.. تسيره أهواؤه ونزواته.. لا يؤمن بالقيم ولا بالمثل
ولا بالدين.. فهو متحلل من كل التزام.. خارج عن كل نظام.. لا وزن له في
الدنيا ولا وزن له في الآخرة.. ولا يستطيع مجتمع يتكون غالبيته من هؤلأء أن
يكونا مجتمع منضبط أو يكون أمة منضبطة. وألنتجة إنهيار وإضمحلال لهذه ألأمة
ويذداد ألأنهيار ألأنضباطى أكثر فأكثر الى أن تقبل هذه الامة الى ما أسماه أساتذة
ألتاريخ عصر ألأضمحلال وتسقط هذه الامبراطورية أو ألدولة فى مزبلة التاريخ. لذا
استطيع ان اقول ان الانضباط هو صفة حضارية ما قامت حضارة الا اكتسبت نشأتها مع
استمراريتها الا بصفة الانضباط باركانه جميعها. ونظراً لأهمية ألأنضباط فى حضارة
ألأمم لذا لابد من تحليله ومعرفة مكوناته وتأثير هذه المكونات على منظوماته
ألمختلفة بديتاً من أفراده ألى منظومته ألشاملة. والانضباط يعنى وجود قواعد او
نظم او قوانين او تعليمات توضع ليلتزم بها أفراد هذه المنظومة. وأذا بدأنا بأبسط
منظومة وهى الفرد أو ألأنضباط الشخصى وهو مابينة وبين نفسة أو بينه وبين المجتمع
فالفرد يتأثر فى نشأته من جيناته ويتعلم من أسرته ودينه على الالتزام بمجموعة من
القواعد يؤمن بها ويفرض علية عقلة ومجتمعه تنفيذها ويفرض عليه ضرورة الالتزام بها
ويحاسبه ضميرة فاذا كان ضميرة واع و ضمير حى اصبح الشخص منضبط وهو مانطلق عليه
ألأنضباط ألشخصى. وعامتاً ولتحقيق ألأنضبط فى أى منظومة من المنظومات المكونة
لمنظومة الدولة نحتاج ألى تواجد ثلاث عوامل رئيسية وهى ألقواعد والقوانين وتواجد
نظام متابعة نشطة وهومايمثله العقل فى المنظومة الشخصية ثم المحاسبة والعتاب
وهوميمثله ضمير ألأنسان فى ألمنظومة ألشخصية . والانضباط له درجات.. وعدم
الانضباط له درجات أيضا.. وكلما زاد قدر الانضباط لدي أى منظومة أو ألنظام
ألشامل للدولة زادت قدرته علي تحقيق أهدافه ألمختلفة سواء إقتصادية أو سياسية أو
عسكرية أوإجتماعية ... وكلما نقص قدر الانضباط, قلت قدرته علي تحقيق
أهدافه... \ و لتحقيق الانضباط على مستوى الفرد وكذلك على مستوى ألأنظمه
الفرعية السابق تعريفها المكونة للأمة أو الدولة لابد من وجود منظومة ألأنضباط
المتكاملة ألتى تكون مثلث ألأنضباط باضلاعه الثلاث : 1-قواعد عامة يلتزم بها كُل
فى منظومته. 2-متابعه نشطة لرصد أى مخالفه أو تعاون. 3-محاسبه لأى تجاوز أوتهاون.
فالقواعد والتعليمات والنظم والقوانين والدساتير هى الممثلة للضلع ألأول من مثلث
ألأنضباط فى الدولة. والمتابعة النشطة ألضلع الثانى للأنضباط وتقوم بها منظومه
مخصصه لذلك والمتابعه يقصد بها اذا ارتكب شخص أو أى جزء من منظومة ألأنضباط على
سبيل المثال 100 مخالفة فكم منها يسطتيع النظام رصده وإتخاز ألأجراءات اللازمه
لعدم تكراره دون تأخير فى زمن يسمى زمن رد الفعل أو زمن سرعة ألأستجابة وألتى
تختلف قيمتها من منظومه ألى أخرى حيث تزداد أهميته فى الجيوش العسكرية وألأمنية
وألطبية على سبيل المثال وليس الحصر. فاذا استطاعت منظومة المرور على سبيل المثال
رصد مخالفات شخص ما أوسيارة ما أرتكب مائة مخالفة وإستطاعت منظومة المرورهذه رصد
اكثر من 80% من هذه المخالفات فى زمنها فيعتبر نظام المتابعة نشطا. أما اذا رصد
أقل من 20% منها فهنا انفلات انضباطى وانهيار لمنظومة المتابعة لهذه ألمنظومة.
واالضلع ألثالث للمثلث ألأنضباطى هوالمحاسبة على جميع المخلفات الى تم رصدها فى
نظام المتابعة النشطة فى زمن وقوع ألمخالفة ,فإذا تحقق ذلك بنسبة لاتقل عن 80%
يتحقق بألتالى ألأنضباط الذى يمثله مساحة المثلث واذا سقطت احدى أضلاع المثلث لا
يكون هناك انضباط ولكن هناك تسيب وإنفلات فبدون قواعد او قوانين لا يكون هناك
متابعه وبالتالي تسقط بقية الاركان وبالتالي سقوط الانضباط وإنهياره فى هذه
المنظومة. و فى حالتنا فى مصر أصبح رصدالمخالفات عشوئياُ والمحاسبة عشوائية أيضا
بالتالى اصبح المجتمع وأفراده يعرفون ان اى شخص يستطيع مخالفة القواعد والقوانين
ويعلم ان محاسبته ما هى الا سقطة وسوء حظ وان احتمالات عدم كشف اخطائه او
تجاوزاته ما هى الا مسألة حظ والسائد هو الفوز بماحصل عليه من عوائد وفوائد طبقا
لنوعية المنظومة المنتهكه بتجاوزاته. فلدينا القواعد الصارمة والتى تزيدها الدولة
صرامة الا ان ذلك لا يؤدى الى شئ فى غياب ركنى الانضباط المتابعة النشطة
والمحاسبة على كل سقطة ويبدو هذا جلياً فى المرور وحركتها على الطرق واحترامنا
لاشارة المرور وفى قطاع الصحة وخاصتاً فى كثير من المستشفيات الحكومية وكذا
الخاصة وفى قطاع التعليم والقطاع الصناعى ومدى الألتزام بقواعد الجودة العالمية
وفى قطاع منظومة صناعة الأدوية وتوزيعها و كذلك النقل والضرائب والبنوك ويذكر ذلك
بوضوح فى إعلامنا ألمقروء وألمسموع وألمرئ مجدده جوانب ومظاهر انهيار انضباطى اى
اننا فى حالة فوضى ونجد الدولة لا تصر على فرض لألأنضباط إلا فى أنظمة أمنها
للحفاظ على تملكها للأمور تحت مسمى تحقيق ألدمقراطية وتنتقل عدوى ألأنهيار
والتسيب من منظومة ألى أخرى ويصل ذلك ألى المنظومة ألشخصية حيث ينشط أصحاب
الضمائر الضعيفة ويستسلم أصحاب الضمائر المترددة للفوز بغنائم هذا ألأنهيار
ويتوارى أصحاب الضمائر ألحية منكسرين أمام هذا الزخم من ألأنهيار ولايجد
المبتكرين مكانا فألبيئة غير مناسبة إلا للضوارى وألجوارح من ألبشر فالمجتمع
يندفع بقوة نحو الفردية وألأنانية ويسود المجتمع القادر على التهليب والهمبكة و
ألتقليل وهدم نجاح ألأخرين وينهار المجتمع وتصل ألأمة ألى عصر الاضمحلال والفوضى
وتنتقل هذه ألعدوى ألى كل قيمنا الاجتماعية – الدينية – السياسية – ونظم الدولة
وهذا ماجري لنا قبل 25 يناير. ولم تستطيع خطتنا التنموية أن تحقق اهدافها حيث
تتغير وتتبدل أهدافها لتتلائم مع هذا ألأنهيار وتتضائل وأى نجاحات تحققها وتكون
تكلفتها مضاعفة و حتى عائدها القليل سوف يفوز بها الأنتهازيون مالم يفرض
ألأنضباط. فرض الانضباط ليس سهلاً خاصتاً بعد هذا الكم من العشوائية فلا تصلح
سياسة ألصدمة أوسياسة محاولة فرض الإنضباط خلال إسبوع أو شهر ولكنها لابد أن تكون
سياسة حياة دائمة وبإسلوب ألعسروليس ألصدمة فالحاكم سوف يواجه ألمقاومة من شعب
غرز على هذه العشوائية والانحلال الانضباطى ولكن ذلك هو صفة الزعماء الذين يفرضون
الانضباط على ضمائرهم اولاُ ويخاطبون شعوبهم من قلوبهم مع استعمال القسوة احياناُ
لكى ينصاع الجميع فى نظم منضبطة عن طريق تنشيط انظمة المتابعة النشطة التى تستطيع
ان ترصد اى مخالفة ومعاقبة المخالف وبعداله حقه للجميع وإشعار المخالف انه لا
يستطيع ألفوز بغنائمة أوالمقاومة او المقامرة فعند اول مخالفة سوف يكتشف وينال
العقاب وكذا وضع القواعد العملية العادلة التى يقتنع بها الجميع انها لصالحة ولا
يستطيع احد سواء كان حاكماُ او محكوماُ كسرها ويؤمن الجميع بعدالتها وبعدها سوف
ينصاع الجميع فى جميع القطاعات ويبدأ ثانياُ عصر الازدهار وبناء حضارة نتمنها
ونحلم بها ونعمل من اجلها أما ان نستسهل سياسة ألترضية وكلها كام مليار دعم
(رشوه) وألناس تهدء وسياسة عيشنى النهاردة وموتنى بكرة ولا داعى للمشاكل وكفاية
الناس مش نقصه فلن نستطيع حتى إيصال العيش والدعم لمستحقية وهذه قضية اخرى.
اسمعوني ... كلام لأهل بلدي مدونة لعرض أفكار وخبرات سياسية وعلمية، الاثنين 25
يوليو 2011 ملخص ما لفت نظري في حوار أجراه أحمد ماهر، المنسق العام لحركة شباب ٦
أبريل وتساؤلات غبية منى قال أحمد ماهر، المنسق العام لحركة شباب ٦ أبريل، نعم،
نحن أعضاء حركة ٦ أبريل وبعض الحركات الشبابية الأخرى وأيضا مجموعة من المدونين
والصحفيين تلقوا تدريبا في صربيا، لكن على المقاومة السلمية، باعتبارنا جماعة
ضغط.. والمقاومة السلمية تعتمد على وسائل الاتصال الحديثة مثل: فيس بوك وتويتر
والمنتديات، وجميعها كانت سببا قويا في ثورة يناير، إما الشعار الذي تحدث عنه عضو
المجلس العسكري فهو خاص بكل حركة مقاومة في الدول التي تعاني الديكتاتورية
والاضطهاد والفساد، وغير ذلك فإن الاطلاع على تجارب الحركات السياسية في الدول
المختلفة لا يعد خيانة عظمى وإلا ستصبح زيارة الشباب السوري واليمنى والليبي لمصر
خيانة وكان من المفترض عدم السماح لهم بزيارة البلاد. كل من يتحدث عن تلقى ٦
أبريل تمويلا خارجيا كذاب وأفاق، لأننا لم نحصل على مليم من أحد، ومن يمتلك
مستندات تتعلق بتمويل الحركة من جهات خارجية عليه أن يتقدم بها إلى جهات التحقيق
ولا يتوعد ويهدد فقط، ويشوه صورة أصحاب الشرارة الأولى للثورة. غير صحيح بالمرة،
حركة ٦ أبريل حركة مقاومة سلمية، آخر وسائلها في التصعيد السياسي هي الاعتصام لكن
المشكلة الحقيقية التي تواجه المجلس العسكري عدم هي امتلاكه خبرة سياسية ومن ثم
يعتمد على التقارير القديمة التي كان يدعيها جهاز مباحث أمن الدولة - لن نجلس مع
المجلس العسكري قبل أن يعتذر عن بيانه رقم ٦٩، أو أن يوضح طبيعة المعلومات التى
يمتلكها عن الحركات والقوى السياسية. هذا رأيى أنا وردي علي اعترافه بعضوية معهد
كارنيجي في صربيا حيث لي في نهاية الحوار مجموعة من الاستفسار التي قد تفيدنا حيث
إننا ثوار وخرجنا فى الثورة دون تلقى أي تدريب في صربيا... يعنى عن جهل لذا لدى
مجموعة أسئلة ارجو ان يسمح وقته الثوري في الإجابة عليها. كيف علمت بموضوع هذه
التدريبات ومكانها فى صربيا التي كانت حتى عهد قرين تقتل المسلمين في البوسنة؟
طيب من هم القائمين على ادارة هذا المعهد او المؤسسة ومن بصرف عليها ولا دي حد
فتحها سبيل لمن يريد او ندر عليه مثلا؟ فى واقع الأمر لابد ان يكون في هذه
المدرسة او المركز مدرسين واكيد حد بدفع لهم مرتبات ولا ده مقابل اكلهم. وما
جنسيتهم اوروبيين...أمريكان... روس...إسرائيليين.... مثلا وهل يتبعوا فى بلادهم
منظمات مدنية /حكومية /عسكرية /مخابراتية....لابد لهم ملة، ولابد طبعا سألتم فبل
ما تروحوا من باب الاطمئنان مين يدفع لك المصاريف ومصاريف الجيب والإقامة.... وما
هي البرامج التي درسوها عشان تعملوا دروس خصوصية لنا بعد الظهر وخصوصا المجلس
العسكري عديم الخبرة السياسية كما ذكرت فهو مجلس جاهل اهطل لم يتلقى مثل هذه
التدريبات ويحكون من باب الثواب عند الله. على حد علمي اننا قمنا بالثورة من أجل
إسقاط النظام وسقط النظام فى 11 فبراير ثم حل مجالسي الشعب والشورى والقبض على كل
رموز النظام وجارى محكمتهم (ده صدام حوكم في سنة علي يد الامريكان حبايبك) هل
علموكم بعد تحقيق الأهداف الرئيسية للثورة الاستمرار حتى الفوضى الخلاقة ...
الكلام ده بتاع الأمريكان ...وزعزعة الدولة وإسقاطها والهجوم على مراكز العمليات
للقوات المسلحة ولا حقولي "برئ يا بيه" دنا كنت رائح زياره أستعجلهم وساحب معى
ألاف مؤلفة زيادة في المحبة واللواء الروينى قليل ألأدب فهمكم غلط ولم يقم بواجب
الضيافة ويجيب لكم المولوتوف عشان تولعوا في الوزارة عموما سوف يحاسبه الشعب
والعيب مش منة فهو لم يتدرب فى صربيا فلم يكن معه ثمن التذكرة...على فكرة قبل ما
أنسى مين دفع لك تمن التذكرة ولا كنت محوشها من مصروفك او مصروف العيال اذا كانت
متزوج عموما اكيد فيه غيرك متزوج وعنده اولاد ماتنوا كتير... ولحد علمي، أنا
تذاكر الطيران غالية حبتين ومصاريف ألأكل والفسحة ...مش كانوا يفسحوا برده
...أكيد ما انتم أصحاب وهم ناس جدعان قوى ويحبوا مصر والمصريين وكانوا متأثرين
قوى من مبارك وقالوا انه كنز إستراتيجي لهم ولأمريكا والغرب ويساعدوا الدول
الغلابة عشان يسقطوا الأنظمة الفاسدة بتاعة الناس إللى بساعدهم...بس مش هما اللي
عملوه يعنى فقط... بس زعلوا عليه قوى ...جم يكحلوها عموها.... عموما ابقي ارسل لي
العنوان و اوعي تنسى ...ح ازعل ...ما هم أصحابك وأكيد فيه صلات وصحبيه بينك
وبينهم... وحا توصى علية يزود ولى الفسحة شوية... حسب الله ونعم الوكيل فيكم يا
بعدا. على فكرة نصيحة لله أوعى تجلس مع المجلس العسكري لأن بردة فيه ناس جدعان
ممكن...ولا مالوش لزمة عيب بردة. على فكرة في واد من فلول العباسية جنبي "بقول إن
لم تستح ففعل ما شئت" أصلة واد خباص وفتن على إصحابه الصحفيين عشان الموضع يبقى
عادى...يعنى ... سلام يا حبيبي أستاذ دكتور/ سامي جمال الدين اسمعوني ... كلام
لأهل بلدي مدونة لعرض أفكار وخبرات سياسية وعلمية، 2 أغسطس 2011 خطاب مفتوح
للأستاذ عمرو حمزاوي الكاتب ردا على خطابة، الصمت يقتل بالفعل الأغلبية الصامتة
خرجت لتؤيد ثورة 25 يناير من أجل إسقاط النظام وسقط فعلا فى 11 فبراير وايد
الجميع قيادة المجلس العسكري بصفته حامى الثورة وشريكا فيها ووكل إليه
قيادتها.....هل تركنا المجلس يعمل ونظم الثوار أنفسهم من أجل البناء الديمقراطي
والانتخابات والدستور? أبدا... ثم هات يإ استعجال وكإن البلد مطلوب تنقلب من
ديكتاتورية الى ديمقراطية بمفتاح ...كدة تسليك وكده توليع... ثم مسلسل التخوين
لوزارة شرف ووزرائه وهجوم على الداخلية ومتاجرة قذرة بدماء الشهداء واستعجال
للأمور بشكل غريب ملفت للمراقبين والشعب وكان السؤل ...هما يعملوا كدة ليه؟ وكإن
ألأمر تحول الى إسقاط نظم الدولة وأمنها وأمن مواطنيها الذى هم الأغلبية الصامتة
...ثم وبشكل غريب يقود مجموعة من الثوار الآلاف الى قيادة ومراكز عمليات الجيش
سواء في كبرى القبة او المنطقة الشمالية ومهاجمة نقط الشرطة ومحاولة كسر الشرطة
بحجة الانتقام لدماء الشهداء والضغط على القضاء والنيابات دون احترام للعدالة
وإتهام أي صوت ناصح بالفلول ولم تجد الأغلبية الصامتة سوى كشف التدريبات الصربية
لبعض قيادات الثوار التي قد تفسر بعضا من التصرفات الغير منطقية لما يفعلونه بمصر
ولماذا الإصرار على الفوضى ومهاجمة الجيش... و لم تقنعنا اعترافاتهم بأن ما فعلوه
برئ... فلسنا من السذاجة لتصديق أسباب استعجال ألأمور أو إتهام المجلس بالخيانة
...وأسمع كلامك أصدقك أشوف أحوالك أتعجب... بل تذكرنا جمعيات السلام التي جندت
الكثير بعد حرب 67 وأكيد تتذكرها فتجنيد الشباب يتم من وسائل تبدوا غاية فى
البراءة ويمر المتدرب بمراحل الى ان يقع فى المصيدة وطبعا هناك من يهرب من
المصيدة ولكن فى النهاية يجد العدو من يجنده....كل هذه الأشياء تشعرة الأغلبية
الصامتة . ان هذا الطريق مش طريق ثورة ولا ثوار ولا ننكر و لا ينكر إى متابع أن
مصر الدولة والناس فى حالة يرثى لها من الفوضى أما البناء الديمقراطي والدستور
فترك للجماعات التي استفادت من الفوضى الخلاقة الذى خلفها متدربي صربيا وغيرهم من
البلطجية وأصبحت مصر فى سكة اللي يروح ما يرجعش...أين دور الثوار فى لم الشمل
وإيقاف مهازل التحرير وكائن حق التظاهر فى التحرير شعارة ثورة الى ألأبد...ماذا
تطلب من الأغلبية الصامتة تنزل تحارب بلطجة ثوار التحرير دون تدريب لهم ثم من
سيعمل في صمت من أجل البناء والدفاع وتحقيق أمن المواطن ألا يكفى ما أحدثة الثوار
من شرخ في الوطن لقد اصبحت الثورة جسد ضخم متورم متهدل نحمله على اكتافنا وله عدة
رؤوس كل له أيدولوجيته غير مسيطرة ولا يجد مكان تتفق فيه الرؤوس سوى التزاحم في
ميدان التحرير عدا ذألك، خلاف فى كل قضية حتى الأهداف اختلفت... ألم تشعر بمعنى
القبض عل أسلحة مضادة للدبابات وصواريخ وقاذفات الصواريخ ...لماذا هل من اجل
ميدان التحرير أو تحرير سيناء ولا من أجل الفوضى الخلاقة.... ماذا تفعل الأغلبية
الصامتة؟ أتركونا نعمل في صمت من أجل إنقاذ مصر بالبناء أما ..."من حضر العفريت
يصرفه". اد/ سامي جمال الدين اسمعوني ... كلام لأهل بلدي مدونة لعرض أفكار وخبرات
سياسية وعلمية، الجمعة، 19 أغسطس 2011 احزر يا مصري التاريخ قد يعيد نفسه احزر يا
مصري التاريخ يعيد نفسه...سنة 67 كانت مؤامرة احتلال سيناء ثلاثية سعودية،
إسرائيلية، امريكية لتحويل نظر مصر عما يحاك لها والضغط على الجيش المصري في
اليمن بواسطة المرتزقة المجندين من السعودية لتجبر مصر على سحب قواتها الضاربة من
مصر وإرسالها الى اليمن لتستغل إسرائيل الفرصة تحت ذرائع سياسية وعسكرية لاحتلال
سيناء تحت حماية سياسية وعسكرية من أمريكا وهذا ما تم سنة 67...من التجربة....
لابد من الحرص أمام ما يحدث من أرجوزات الثورة من الضغط على الجيش وقياداته وسبه
وسب المجلس العسكري وإشغاله عما يحدث وإجباره على توزيع قواته في الداخل من مطروح
ألى العريش وسيناء والقاهرة.... الخ، يجرى وراء ما يسمى بالبلطجة والدفاع عن
وزارة الدفاع ومراكز عملياته من غوغائية أرجوزات الثورة أسماء وأخواتها 6
والاخوان...؟؟ لأعاده احتلال إسرائيل سيناء او جزء منها لإزلال الثورة المصرية
وحل مشاكل إسرائيل الداخلية وطبعا بمساعدة أمريكا...لاحظ تصريح كلينتون أمس...هل
أرجوزات الثورة هم الطرف الثالث فى مؤامرة اليوم؟ ... يفعلون ذلك عن علم بأسباب
تبدوا وطنية؟ أم سذاجة وطنية مدفوعين من طرف يبدوا عليه البراءة؟ يتساوى ذلك فليس
من سبب مقنع لتصرفاتهم غير الوطنية وبحجج وطنية...ألستم معي؟ ولا أنا ..... يمكن
اسمعوني ... كلام لأهل بلدي مدونة لعرض أفكار وخبرات سياسية وعلمية، 9 أغسطس 2011
خطاب مفتوح للرد على الأستاذ محمد سعيد حافظ الكاتب ب المصري اليوم عن مقالك يوم
8 أغسطس 2011 أولا نحترم رأيك وثوريتك وغيرتك على مصر وحرية صحافة مصر وعلينا
جميعا احترام هذه الحرية ولكن حينما تكون هذه الحرية تصيب الوطن فى مقتل فكلنا
سوف نقاتل من أجلها. كان شباب الثورة هم طليعة الثوار وخرج الشعب بجميع فئاته
مؤيدا لها وعلى رأسها القوات المسلحة ونجحت الثورة وظهر جليا أن شباب الثورة قام
بها من أجل إسقاط النظام ونجحنا وفشل شباب الثورة فى ألالتحام الفكري بالجماهير
بعد ذلك واكتشفنا للأسف أنهم ليس لديهم تنظيم او فكر او أيديولوجية او حتى برنامج
ولكنها شعارات ثورية وكما يقول العامة لا توكل عيش وتحول الثوار الى شرازم وحولوا
الثوره الى جسد متعدد الرؤوس ولا تستطيع أى منها فى السيطرة على هذا الجسد وأكتشف
كثير من زعماء الثوار انهم خارج ميدان التحرير مجرد مواطن عادى وكما ذكرت خالى
الوفاض وهنا بدأ التحجج بشعارات ثورية للعودة للميدان فهناك يصبح زعيما يصيح
فتصيح خلفة الجماهير نفس الشعارات والشعب يريد... والشعب يريد... حتى أكتشف الشعب
زيف الواقع و للإثارة يتم سحب بعض الفئات الساخطة او ما يستهويهم الجعجعة دون
أهداف ولم الناس و مهاجمة الشرطة ووزارة الداخلية واستعجال القضاء فى قضاية غاية
فى الخطورة جرائم قتل تحتاج الى كثير من القرائن... و يعلقوا المشانق من غير
محاكمة ثم ألاتجار بدماء الشهداء ودماء البلطجية ومحاولة مهاجمة وزارة الدفاع
والمجلس العسكري. ودعني أقول لك المجلس العسكرى قائد الثورة سواء رضيت ام لم ترضى
...أن الشعب طلب فضها سيرة ونلحق نلم نفسنا بعد هذه المهازل والمطلوب العمل
البناء فأنت وألأخرين لم تفصل من عملك لتوقف ألأعمال لما تمر به البلاد وما يحدث
فى التحرير. العاملين فى السياحة وغيرها كثير يأكلوا من أين هم وأسرهم ومن خفضت
رواتبهم ومن لايجد عمل اصلا إنت مش حاسيين مش فاهمين مش عايشين انا رب أسرة لدى
هذه الصور المختلفة... الثوار لا يشعروا بالشعب... شبعنا غمز ولمز على المجلس
العسكرى لابترحموا ولا بتسيبو المجلس يشتغل وإذ لم تستحى فإفعل ماشئت. إحنا زهقنا
من التحرير وكتبت الصحافة تطالب بذلك ألم تقرأ ما يكتبون... وهم كثيرون. الشعب
قال كفاية ثورة والمجلس الذى نؤيدة قال إخلى التحرير... طيب ماذا يفعل فيمن يصرون
على التخريب باسم الثورة هل هى ثورة الى ألأبد ومحاولة هدم ألدولة وجارى حاليا
تفكيك المجتع الى شرازم وهذا أخطر المصائب ونصبح فى طريق العراق ...عندنا كام
حركة؟...عندنا كام جماعة ووصل التشاحن والخلاف بينهم الى حد التقاتل و كآم فصيل
ديني تجمعوا فى التحرير وريحه الشياط بدأت ولا مش شامم ألم تسمع عن أنواع السلاح
المهرب من لبيا؟ هو علينا عفريت أسمة التحرير ومش عارفين نصرفه. حين يذهب الجيش
الواعى لما يدور، ولم المخمورين بنشوة الثورة من ميدان التحرير وسط هذا الهيصة
ممكن يروح حد فى الرجلين قد نكون الصحفية شيماء خليل أو غيرها فالظروف التى نمر
بها صعبة والناس مش عارفة مين مع مين لماذا لا نهدء ونتابع ونهتم بما يجرى فى
التحول الديمقراطي لماذا لانشاركون فى هذا الحوار ...لماذا نجرى فقط خلف الفوضى
الخلاقة... أنا ارى أن حرية الصحافة مصانة وبلاش شعللة ألأمور مش ناقصة انت تجد
من يدفع لك ثمن ماتكتب ولكن هناك ناس مش لاقية. عدوك يتمنى لك الغلط وصاحبك يأكل
لك الزلط. الهدف إسقاط النظام وسقط وجارى بناء النظام ونحن نتابع ولا تقولى
الباقى ولسة ...فقط إنتظر او شارك. أرجوا ألا أكون أسأت التعبير وسط إنفعالى
فأنتم أبناء لنا وعلينا أعطاء النصيحة....فهل تقبلها. وشكرا أد/ سامى جمال الدين
اسمعوني ... كلام لأهل بلدي مدونة لعرض أفكار وخبرات سياسية وعلمية، الجمعة، 19
أغسطس 2011 احزر يا مصري التاريخ قد يعيد نفسه سنة 67 كانت مؤامرة احتلال سيناء
ثلاثية إسرائيلية أمريكية سعودية بتحويل نظر مصر عما يحاك لها والضغط على الجيش
المصري فى اليمن بواسطة المرتزقة السعوديين لتجبر مصر على سحب قواتها الضاربة
وإرسالها المزيد من قواتها الى اليمن وتستغل إسرائيل الفرصة تحت ذرائع سياسية
وعسكرية لاحتلال سيناء تحت حماية سياسية وعسكرية من أمريكا وهذا ما تم سنة 67...
من التجربة.... لابد من الحرص أمام ما يحدث من أرجوزات الثورة من الضغط على الجيش
وقياداته وسبه وسب المجلس العسكري وإشغاله عما يحدث وإجباره على توزيع قواته فى
الداخل من مطروح ألى العريش وسيناء والقاهرة.... الخ، ويجرى وراء ما يسمى
بالبلطجة والارهاب والدفاع عن مقرات وزارة الدفاع ومراكز عملياته من غوغائية
أرجوزات الثورة أسماء وأخواتها 6 ابريل...؟؟ لأعاده احتلال إسرائيل سيناء او جزء
منها لإزلال الثورة المصرية وحل مشاكل إسرائيل الداخلية وطبعا بمساعدة
أمريكا...لاحظ تصريح كلينتون أمس...هل أرجوزات الثورة هم الطرف الثالث فى مؤامرة
اليوم؟ ... يفعلون ذلك عن علم بأسباب تبدوا وطنية؟ أم سذاجة مدفوعين من طرف يبدوا
عليه البراءة؟ يتساوى ذلك فليس من سبب مقنع لتصرفاتهم غير الوطنية وبحجج
وطنية...ألستم معي ولا أنا ... يمكن! أد/ سامى جمال الدين واتابع اعتبرت انتخابات
الرئاسة في مصر، إحدى أهم ثمار “ثورة 25 يناير”، حيث تعد أول انتخابات رئاسية حرة
في تاريخ مصر. وأقيمت الجولة الأولى من الانتخابات يومي 23 و24 مايو من عام 2012،
وأقيمت الجولة الثانية يومي 16 و17 يوليو وقد تم تحديد مواعيد الانتخابات طبقاً
لما أعلنته اللجنة العليا للانتخابات؛ بعد استجابة من المجلس الأعلى للقوات
المسلحة لطلب تسريع نقل السلطة جراء المظاهرات في شارع محمد محمود في نوفمبر من
عام 2011. رغم تراجع جماعة الاخوان عن قرارها السابق بعدم خوض الانتخابات
الرئاسية، حيث أعلن المرشد العام للجماعة، محمد بديع، في 31 مارس 2012 ترشيح
نائبه خيرت الشاطر بالاتفاق مع الجناح السياسي للجماعة، حزب الحرية والعدالة.
وقررت الجماعة كذلك الدفع بمحمد مرسي، رئيس حزب الحرية والعدالة، مرشحًا
احتياطيًّا تحسبًا لاحتمالية وجود معوقات قانونية تمنع ترشح الشاطر. وبعد أن
استبعدت لجنة الانتخابات الرئاسية الشاطر بالفعل، أصبح محمد مرسي المرشح الرئيسي
للجماعة، وسماه الشعب المرشح الاستبن. ولم يكن للجيش اى مرشح فلم تكن القوات
المسلحة ترغب ان يكون هناك مرشحين عسكريين لأن معنى نجاحهم ان الجيش تدخل فى
الانتخابات بل ترك الامر للشعب والفرقاء الموجودين بالميدان لوصول اى رئيس مدنى
حتى تهدأ الاومور وحال استقرار الاومور فهذ هو الهدف رئيس يعمل لصالح مصر وشعبها
ويقر ويحترم حدود الامن القومى المصرى وكان ترشح الفريق احمد شفيق لم يكن بدافع
من المجلس الأعلى ففي 24 أبريل يصدر المجلس العسكري برئاسة طنطاوي قانون العزل
السياسي بعد إقراره من مجلس الشعب لاستبعاد أحمد شفيق من انتخابات الرئاسة. الا
ان المحكمة الدستورية اقرت بترشحه. لذا فانا اؤكد بمعلوماتى لم يكن على هوى الجيش
ولم يعترض عليه وانا شخصا انتخبته انا واسرتي واولادي، ولكن اثناء الانتخابات لم
يتفوق على مرسى فى الاعاده للأنه كان محسوبا على نظام مبارك فهو طيار ثم وزير
الطيران فى حكومة احمد نظيف وبعد الثورة عينه مبارك رئيسا للوزراء وكانت دعوة
كثير من كارهين الاخوان تدعوا الى انتخاب مرسى واعصر على نفسك لمونه فكلاهما غير
مجبب للشعب خاصتا رجال مبارك. وأسفرت جولة الإعادة في الانتخابات عن فوز مرشح حزب
الحرية والعدالة محمد مرسي بنسبة 51.73 في المئة، على منافسه السياسي المستقل
أحمد شفيق الحاصل على نسبة 48.27 في المئة. وكان عدم توفيق الفريق احمد شفيق مثار
العديد من الأقاويل بادعاء نجاحه وتم تعديل ذلك بدليل ارسال الحرس الجمهوري الى
منزله ليلة اعلان النتيجة، ولكنني شخصيا تشككت فى ذلك وبسؤالي لأحد زملائي من
اعضاء المجلس الأعلى عن صحة هذا الادعاء وارسال قوات من الحرس الجمهوري ليلة
اعلان النتيجة فأفاد بان ذلك اجراء روتيني يقوم به الحرس الجمهوري ليلة اعلان
النتيجة لكلا المرشحين تحسبا لنجاح أحدهم وفى الليلة التالية يتم سحب القوات
وابقائها على منزل الرئيس الفعلي. ويعد محمد مرسي أول رئيس مدني منتخب في مصر،
بعد أن تعاقب على رئاسة مصر منذ ثورة يوليو 1952، التي أطاحت بالنظام الملكي،
أربعة رؤساء من خلفية عسكرية (محمد نجيب، جمال عبد الناصر وأنور السادات وحسني
مبارك). حمل مرسي فكرة مشروع النهضة كبرنامج انتخابي، وهو المشروع الذي أعده عدد
من كوادر جماعة الإخوان المسلمين تحت إشراف خيرت الشاطر نائب المرشد العام
للجماعة. كما قدم مرسي نفسه مرشحًا محافظًا يدعو لتطبيق الشريعة الإسلامية .
ونظمت حملة محمد مرسي مؤتمرات شعبية حاشدة في استأدت مصرية مختلفة مستغلين اسم
الاسلام وعضاء الجماعة التي انتشرت في القرى والمدن بعد المصالحة واقرار البعد عن
السياسة والعنف، ولكنها كانت مرحلة مناورة سياسية فقط فمازال العنف دستورهم.
واخير حصل الاخوان على فرصة قد تكون الاخيرة الا انهم نسوا او تناسوا مصر وشعبها
وكان شغلهم الشاغل الجماعة وظهرت بوادر كثيرة سببت قلقا كبيرا فى الشارع المصري
فبدأت تظهر فى الافق بوادر اتفاق بيع اجزاء من سيناء وظهور قوات ارهابية فى سيناء
واختطاف قوات وقتل قوات وفى 5 اغسطس نفذت عملية إرهابية تودي بحياة ١٦ جنديا
مصريا في رفح من الجيش اثناء صيامهم وامتلاء سيناء بالارهابيين يتبناهم الاخوان
والتعاون مع اسرائيل وامريكا وتميزت هذه الفترة بالارتجالية في القرارات وإدارة
الدولة بأسلوب شلة تحكم من أعضاء مجلس الشوري الاخواني كل همها تحصين الاخوان دون
أي اعتبار للدولة التي يقودها ولم يخفي ذلك علي الشعب وحدث احداث جعلت حتي من عصر
ليمونه لاختيار مرسي يتراجع ويعلن ثورته علي الأوضاع ولم يبقي للجماعة الا عصا
الإرهاب لتهديد مرافق الدولة لفرض الانصياع لما يحدث وكانت اول هذه الاعمال
التعدي علي الدستور الذي انتخب علي اساسة وحصار المحكمة الدستورية لإرهابها. منذ
إعلان محمد مرسى رئيسًا للجمهورية، وعبر تصريحاته اكتشف الجميع أن محمد بديع مرشد
جماعة الإخوان وخيرت الشاطر هما «الرأس المدبر» لإدارة شؤون البلاد، وأن مرسى
مجرد واجهة لهما فقط، وأكدت الوثائق أن المرشد هو من خطط لتعيين العديد من قيادات
الجماعة فى وظائف رسمية بالدولة بهدف السيطرة عليها، فكان هو الحاكم الفعلي
للبلاد. كان علي في هذه الفترة ان أقوم بدوري في التوعية ومحاربة الأفكار الهدامة
التي يروجها البعض من شباب ثورة 25 يناير ومنهم مجموعة بدأت تتسابق الصحف في
الوصول اليهم ويحصلوا علي اراءهم مما جعلهم في غية فكرية مع ازدياد طموحاتهم
لنجاحاتهم الثورية وبدء كثير من الشباب في تقليدهم والتمثل بأفكارهم عن طريق
شبكات التواصل الاجتماعي لذلك كان يجب علي النصح علي كثير منهم عبر مدونتي
"اسمعوني...كلام لأهل بلدي" والتي انشرها أيضا علي صفحات الفيسبوك والتي وجدت
استجابة كبيرة وفي أيام كان عدد من يقرأها يزداد بالألاف وسوف اكتب بعض منها كل
في حينة. لذا كتبت في مدونتي التي تنشر عبر النت اسمعوني ... كلام لأهل بلدي
مدونة لعرض أفكار وخبرات سياسية وعلمية، الأحد، 24 يوليو 2011 خطاب مفتوح للثائر
محمد عادل المتحدث الرسمى لحركة 6 إبريل ومن يهمه ألأمر منهم أحداث مؤسفة مرت
علينا امس 24 من يوليو وقت إحتفالاتنا بثورة 23 من يوليو 1952 وتنظيم مسيرة
للمجلس العسكرى لسرعة تنفيذ ألأجندة الخاصة لحركة 6 أبريل منذ تنحى الرئيس السابق
او المتنحى و الألحاح فى تنفيذ مطالب الثوار وعلى رأسها علنية وسرعة محاكمة رموز
النظام السابق وإقالة النائب العام وذلك كما جاء فى المؤتمر الصحفى على لسان
متحدثكم ألأعلامى محمد عادل وكأن ما يجرى لتنفيذ هذه المطالب غير كافى وإسلوب فيه
التعالى وألأملاء ليس من حقك... لذا أستأذنك فى أن ابعث إليك برسالة مفتوحة على
صفحات ألأنترنت عسى أن تصلك لأوضح لك عدة نقاط: 1- اننى على وجه الخصوص ضد
التشكيك فى وطنيتك وغيرتك أنت وزملائك فى فى الحركة سواء قادتها الذين لا أعرفهم
او من تحت لوائها على ثورة 25 يناير وتنفيذ أجندتها. 2- ان شباب الثورة التى خرجت
فى 25 يناير وجموعها كان من الممكن ان تكون فى خبر كان وبقيت مجرد تظاهره من
المظاهرات التى كانت تخرج بإستمرار والتى بدأت بكفاية وغيرها لو لم نخرج نحن فئات
الشعب على مختلف الوانها وأيدلوجياته لتدعم وتحولها من تظاهرة الى ثورة شعب وسقط
الشهداء من أجل مصر وحريتها لتؤكد على جدية مطالب إسقاط النظام والتى لم تكن فى
هذا الوقت ضمن مطالبكم ألأولى وكان لوصول عدة ملايين الى التحرير فى المدن
المصرية المختلفة كان بسبب التدعيم الشعبى والذى أدى لرفع سقف المطالب بإسقاط
النظام السابق وهز أركانه وتداعى تحت ضغط جماهير مصر وشعبها الواعى ودخول القوات
المسلحة الى مسرح الثورة والتى منذ بدايتها رفعت لواء التأيد لمطالب الشعب بإسقاط
النظام ثم رفضها التعرض للثوار بأى شكل كان سوى حماية مؤسسات الدولة واعلن المجلس
صراحتا العصيان بإستمرار إجتماعة لحين سقوط رأس النظام الذى سقط فى 11 فبراير ولن
ادخل فى تفاصيلات تداعى الموقف مع الشرطة ومع المجرمين والبلطجية فلها مجال أخر.
3- ما اريد توضيحة من هذه الخلفية التاريخية أن ما قام فى يوم 25 يناير كان
تظاهرة حولها الشعب المؤيد وقواتنا المسلحة الى ثورة وليس لك ولا لأى فصيل ان
يحتكر الثورة وينسبها لنفسه مطالبا بتنفيذ مطالبها وتوريط شعبها فى اعمال صبيانبة
يغيب عنها تقدير ألأمور نحن جميعا لنا نصيب منها وليس 6 إبريل فقط ولست انت وحدك
حبيبها ( أقصد ثورة مصر) ربما جئت قبلى ، ولكن كلنا نذوب حبا وهوى فى ترابها لذا
كان لابد ان نقول لك ألأن قف من أنت حتى تملى وتتكلم بإسم ثورة شعب مصر، هناك
الملايين التى خرجت أنا نفسى خرجت أأيد الثورة ووقفت مساء 29 أدافع عن قسم شرطة
مدينة نصر واحد، ضد البلطجة فلم يكن لي مقف شخصى مع هذا القسم ولكن فى النهاية هو
جزء من مصر. 4- أننا فصائل وحركات واحزاب وأفراد إرتضينا أن يكون المجلس العسكرى
ان يتولى القيادة خلال فترة إنتقالية تحضيرية لذا علينا ان نتركة يتحرك بحرية
ليؤدى مهامة مهما كان لنا علية من إعتراضات وانا شخصيا لدى الكثير من ألأعتراضات
ولكن أن تثور شيئ وأن تقود وتحكم قضية أخرى لأن لديهم المعلومات اللأزمة لأتخاذ
القرار المناسب فى التوقيت المناسب ومراعات جموع مصر كلها وصالحها وليست 6 إبريل
فقط إذن أنت ثائر عليك إحترام ثوريتك فهى مسئولية قد تكون خبراتك لاتكفى لتتفهمها
فإرجع لأولى الأمر منكم. 5- أنا اعلم واتفهم ان مشكلة الثورة والثوار أنها لم تكن
لها قيادة أوأيدلوجية موحده تقود بها الثورة وتفرض فكرها، ولكن كانت أيدوليجياتها
مصريتها فقط نطالب بإسقاط النظام لذلك لا نقبل ان يفرض فصيل رأية أو تحركاتة
ومظاهراتة الثورية عمال مع بطال وينطبق علينا المثل "هبلة ومسكوها طبلة" 6- أن
يعض قيادات الثوار عادوا الى اعمالهم او مقارهم بعد نجاح الثورة و بدأ إنحصار
ألضواء عنهم سوى برنامج هنا وبرنامج هناك وتاهوا وسط الزحام ولم يعجبهم ذلك بعد
أن كانوا يحركون الجماهيرقد يكونوا نشطوا طمعا فى منصب أو غرض او إرضاء لغرور
شخصى فمن يحرك ألألاف من الصعب عليه أن يطويه النسيان فيسعي ليعود الى مكان تألقه
ونجاحة هو ميدان التحرير ليقود مظاهرة وإعتصام وعقد مؤتمرات صحفية طبعا حلوة
...ولكن فين الصالح العام الذى تذوب فيه مصالحنا ومطامعنا امام الصالح المصرى
ولكن هذا يحتاج منا الى التعقل وألا نسمع كلام الشيطان الذى يوحى لنا بقضايا
شخصية ويحورها ال قضايا عامة تعيد إليه بعض المفقود من أيام شباب الثورة لذا
قديما قالوا ان الثورة تأكل أبنائها فإصحا يا نايم ولا تدع الثورة تأكلك او تأكل
أبنائها. 7- أن الثورة أصبحت جسم متعدد الرؤس فيها الرؤس الصالحة وأخرى طالحة
وصاحبة ايدلوجيات مختلفة ولا يتفقوا على شيئ سوى الذهاب الى ميدان التحرير وتوجيه
التظاهرات مرة إعتراض على ألقضاء وأخرى للداخلية وهكذا... ولايمكن لمصر أن يقودها
جسد متعدد الرؤس ولن تتقدم إلى ألأمام طالما بقى هذا التنازع فالديمقراطية التى
خرجنا من أجلها لاتقبل هذا التعدد التحكم فى دائرة إتخاذ القرار لأنه يودى فى
داهية فإذا أختارت طريق خرجت مظاهرات فصيل أخر لايؤمن به تندد به وتطالب بغيرة
وبما تؤمن هى به اما الديمقراطية فتعطى الحق فى القيادة للأغلبية عن طريق
ألأنتخاب وعلى الجميع أن يحنى الرؤس لها ويتم تقيمها من خلال مجالس الشعب أو
مجالس ألامة وأذا اردنا ان نتأكد من نجاح ثورتنا علينا ان نتابع بإهتمام وشغف ما
يحدث على مسرح ديمقراطية مصر ونجمع التحالفات لتستطيع ان تفرض رأيها وأيدلوجيتها
فى المرحلة القادمة اما أذا استمر الحال جاء وقت ألإختيار والثوار ملخمين
بالمظاهرات وقد يصل الفصيل ألأكثر هدوء ولايضيع وقتة فى مظاهرات قد يؤيدها ولا
يخرج لها فالقطار يجرى وأذا خرج من المحطة فلن يفيد البكاء على اللبن المسكوب
وضاعت الثورة ياولدى. 8- أصبح الشهداء هم قضية الثورة وليس الشهداء من اجل الثورة
وبالتالي انحسرت مطالب الثوار فى الانتقام دون النظر لكيان الدولة التي سوف تحقق
له ما يريد لذلك مهما تعددت الأسباب فالتحرير الشيء الوحيد المتفق عليه بين
الرؤوس والفصائل المتعددة. 9- ان اإستعجال القضاء ليس من الفطن هل تحبوا قتل حسنى
مبارك دون محاكمة عادلة ... طيب نفرق عنه أية؟ ... أليس من ألأفضل أن نسمعة ونسمع
عن من كان معة وعن أموالة...نعم هو فى شرم الشيخ والمفروض يكون فى ابو زعبل ولكنة
أستمر رئيس شرعى الى أن سقط على يد الثورة ولابد أن يحترم الى إنتهاء محاكمتة هى
دى ألأوصول...وان يصدر المشير قرار بإعدامة فهو أسهل للمشير ويصبح بطلا ولكن
ظالما والسياسة لاتعرف ألأفضال وانه يبقيه لأنه له فضل علية؟ المشير رجل وطنى ولا
يهمة ألأن رأى مبارك ولا أسرة مبارك راجت عليه إنهم ماضى يا سادة السياسة لا تعرف
ألأفضال والعبر فى التاريح ...انا القائد ومن كان فهو فى خبر كان هو لن يعود
بالنفع على اي حد ألأن ولا النظام السابق يمكن ان يعود لقد أصبح فى زمة التاريخ
والعادلى لن يعود وزير داخلية ولن يستطيع السير فى الشارع لو خرج...وليس لمصلحة
المجلس او الحكومة ان يجامل سجين... ويمكن للمجلس العسكرى مجاملة الثوار وفتح
مجزرة لكل عملاء النظام السابق.... ولكن الدولة لم تسقط والعدالة لابد أن تأخذ
مسارها وهذا هو العدل والقانون الذى طالبنا به ...متصورين دايما ان الكل يعمل
لصالح نظام سقط ومات الفلول تبحث عن الحياة ليس مع ميت او سجين ولا هو رأيكم إللى
صح فقط؟ 10- لا شك نؤيد اخذ حق الثوار الشهداء من القتلة ولكن هناك اعتبارات
كثيره لابد ان تؤخذ فى حسبان القاضي عند الحكم على شخص ما سواء بالإعدام او السجن
فلتحقيق العدالة لابد ان نفرق بين من خرج في تظاهره سلميه ضد النظام السابق وقتل
وبين من هاجم مؤسسات عامه مثل المحافظة او اقسام الشرطة او تدمير سيارات العامة
او الخاصة فى محاوله للفتك بمن في داخلها او سرقة سلاح او ما شابه ذلك وقتل من
قَتل اثناء الدفاع عن النفس أو المؤسسة المسؤول عن تأمينها هنا القاضي امامه متهم
بالقتل البعض اعطى الأوامر وأخر نفذ وهنا كمن كان يدافع عن نفسه ويؤدى واجبه
المحدد له... كما اختلط الحابل بالنابل والحرامي والسوابق اهله يعتبرونه شهيد من
باب لانتهازيه والاستفادة فالقيم ضائعة ثم من سيأخذ حق العسكري المجند لصالح
الشرطة والمعين لتأمين مؤسسة ما وقتل اثناء الدفاع عنها لقد ذهب بعض الناس الذين
لديهم اموت قبل الثورة بأيام وأثناء الثورة للمستشفيات ومهاجمتها وتهديد القائمين
عليه بالقتل لتسجيل موتاهم في سجلات المستشفى على اساس دخول مصاب بطلق نارى وخروج
مقتول للحصول على تعويض وامام الهوجة وخوف القائمين عليها نفذوا الأوامر واصبح
هذا الشخص شهيد ومطلوب القصاص له من الشرطة واستلام التعويض...وماذا يضير الشهيد
او أسرته حين يطلب القاضي الصحيفة الجنائية للشهيد مش نعرف ... طيب لماذا قامت
المظاهرات؟. هذه الحقائق امام القضاة لذا لن تجد قاضى يحكم بإعدام او سجن شخص برئ
ومتهم بجناية قتل خطئ او الدفاع عن النفس فهو يؤدى واجبه دون الوصول للقرائن
الدالة فهؤلاء القضاة سوف يقابلون رب كريم سيحاسبهم على احكامهم وقديما قالوا
"نصف الناس اعداء للفاضي ولو عدل". رفقا بالقضاء وقضاتنا يا ثوار. ثم الشرع يقول
والقانون يقول من قتل يقتل لذا لابد من إثبات قرينة القتل العمد مع سبق الإصرار
والترصد وفى أحوالنا اثناء الثورة قتل شهداء، ولكن من قتل كل شهيد هناك اسلحة
متعددة وافراد من الشرطة تؤدى واجبها ضد التظاهرة هو لا يعلم هي ثورة ولا مظاهرة
وحين تأكد الجميع انها أصبحت ثورة انسحبت الشرطة لأنها ليست مكلفة بمقاومة
الثورات وهم من شعب مصر. 11- النائب العام هذا تحولجى وهو حول كل القضايا للمحاكم
هكذا هو القانون الذي قمتم من أجلة وتم طرد النظام الذي اعتدى على القانون ولا
يستطيع انسان ان يتعجل القاضي فهو سوف يقابل وجه كريم ثم هناك سؤال ليه العجلة؟
هل لمجرد أنك عايز وخلاص مستعجل ليه ؟ المشانق جاهزة ولن تخلص من السوق والسجون
فيها وسع كثير بس بالعدل...و الذى لم يجد شغلة تشغله أخترع قضايا تهبله. 12- ماذا
لو وصلوا المتظاهرين لمقر وزارة الدفاع... ولضبط النفس لم يتم المقاومة ودخل
المتظاهرين الوزارة واحتلوها ... كل هذه الغوغائية داخل مركز العمليات ووثائق
الحرب ونكرر ما حدث داخل جهاز امن الدولة... وحرقوا وزارة الدفاع وهرب المجلس او
قتل ماذا سيفعل شباب 6 إبريل هل هم جاهزين للقيادة هل ستسكت باقي الشيع الثورية
وما موقفهم؟ ولا نرجع نقول الشعب والجيش إيد واحدة. 13- هل يتصور احد منكم لو تم
ذلك أن اعداؤنا وجيرانا الحلوين والغير حلوين اللي نفسهم فى ورق والخطط الموجودة
كانوا مستعدين يدفعوا فيها مليارات مش عارفين يوصلوا... سهل يندسوا بينكم ويولعوا
فيها معكم و يلبسوكم دور البطولة وشيلوا الوثائق ويمشى والباقي يباع على الرصيف
...خطة الدفاع عن سيناء أو القناة ب 100 جنيه يا بلاش ونرجع نقول مش إحنا...انتم
أو غيركم لقد خلقتم الجو المناسب لتحقيق هذه الجريمة وتبقى عميل ببلاش وبعت بلدك
بحسن النيات... طيب نسيبك بهذه الضحالة الفكرية ولا نقومك و نفهمك عشان تفهم أن
قيادة المظاهرات و الاعتصام له رجاله القيادة فن وعظمه من قيادة السيارة الى
قيادة المؤسسات الى قيادة الدول والعظماء ولدينا على مدى التاريخ منهم عظماء
شيدوا وحاربوا المستعمر وقادوا مصر لعظمتها و منهم قيادات نكست رؤوس المصريين فلا
تكن من هذه الفئه. اصح يا نائم... ولن يغفر التاريخ لمن ورط بلادة بحسن النيات
كما اننا لن نسكت لك او لغيرك فحرب أهلية نحاربكم فيها لنوقف هذا المهزلة التي
صنعتموها وإلا تضيع البلد من إيادينا. أتمنا أن تتفهم ما أعنيه وأقراء بعينيك
وتفهم بعقلك قد لا يعجبك كلامي في بعض المواقف وتكابر، ولكنى كمصري وكأستاذ لهذا
الجيل على أن أعلمك ...اللهم أني قد أبلغت اللهم فأشهد. استاذ دكتور/ سامي جمال
الدين اسمعوني ... كلام لأهل بلدي مدونة لعرض أفكار وخبرات سياسية وعلمية، الأحد،
24 يوليو 2011 وبنفس المعني السابق كتبت خطاب مفتوح عبر صفحتي "خطاب مفتوح للثائر
محمد عادل المتحدث الرسمى لحركة 6 إبريل ومن يهمه ألأمر منهم" حادثة استاد
بورسعيد تناولت وسائل الإعلام حادثة بورسعيد بشكل كبير، حيث وصفتها بـ "المجزرة"
وأبرزت أحداثها الدامية التي وقعت في 1 فبراير 2012 بعد مباراة بين المصري
والأهلي، وأدت إلى مقتل 72 مشجعًا. أحداث ستاد بورسعيد وقعت داخل ستاد بورسعيد
مساء الأربعاء 1 فبراير 2012 (الذكرى الأولى لموقعة الجمل) عقب مباراة كرة قدم
بين المصري والأهلي، وراح ضحيتها 74 قتيلاً ومئات المصابين بحسب ما أعلنت مديرية
الشؤون الصحية في بورسعيد. وهي أكبر كارثة في تاريخ الرياضة المصرية. وصفها
كثيرون بالمذبحة أو المجزرة، مشيرين إلى استبعادهم وقوع هذا العدد من الضحايا في
اعمال شغب طبيعية وتخطيط طرف ما لها شكوك من الاخوان والفلول والجيش كل يرمي
التهم علي الاخر ويجري التحقيق فيها من أطراف عدّة. خرجت جماهير الأهلي من
بورسعيد داخل عربات مدرعة وعادوا للقاهرة بطائرات عسكرية. ودخلت وحدات من القوات
المسلحة المصرية المدينة، وانتشرت على طريق الإسماعيلية - بورسعيد لمنع
الاحتكاكات بين جماهير النادي الأهلي والمصري. كما أمّنت قوات الأمن قطار
المشجعين العائد إلى القاهرة الذي وصل إلى محطة مصر، وكان آلاف من الأهالي
والشباب المنتمين لروابط تشجيع الأهلي والزمالك في انتظارهم، حيث رددوا هتافات
غاضبة تندد بالمجزرة وتطالب بالقصاص والثأر للقتلى وإنهاء الحكم العسكري في
البلاد. وأعلن المشير محمد حسين طنطاوي: (لن نترك أولئك الذين كانوا وراء هذه
الأعمال، إذا كان هناك أي أحد يخطط لعدم الاستقرار في مصر فلن ينجح، كل واحد
سينال جزاءه)، ووعد بمعالجة المصابين في مستشفيات القوات المسلحة، وأكد التزامه
بجدول تسليم السلطة. أعلن رئيس مجلس الشعب سعد الكتاتني عقد جلسة عاجلة لمجلس
الشعب يوم الخميس لمناقشة أحداث الشغب في بورسعيد. أعلن رئيس الوزراء المصري كمال
الجنزوري أنه سيعقد صباح اليوم الخميس اجتماعا عاجلا للمجموعة الأمنية لمتابعة
تطورات أحداث بورسعيد واتخاذ الإجراءات اللازمة حيالها ومنع تكرارها. وأعلن رئيس
الوزراء آنذاك، كمال الجنزوري، أمام البرلمان قبوله استقالة محافظ بورسعيد،
وإيقاف مدير الأمن ومدير المباحث، وإقالة مجلس اتحاد الكرة بالكامل وإحالتهم إلى
التحقيق، كما شكل البرلمان لجنة تقصي حقائق في الأحداث. واندلعت المظاهرات
الغاضبة في القاهرة والمحافظات، فخرج الآلاف من أمام النادي الأهلي متجمعين في
وسط القاهرة، مطالبين بإقالة الحكومة وإعادة هيكلة وزارة الداخلية التي حملوها
مسئولية الأحداث. كما اصدر النائب العام عبد المجيد محمود قراراً بفتح تحقيق فوري
في الأحداث واتهم النائبُ الممثل لبورسعيد البدري فرغلي قوات الأمن في المدينة
بالضلوع في الحادث بسبب سماحهم بدخول أسلحة نارية وبيضاء إلى الملعب، بخلاف
العادة وكانت ضمن الأسباب رفع التراس اهلاوي لافتة "بلد البالة ما تجبش رجاله".
كما أكّد رئيس لجنة الشباب والرياضة في البرلمان، أسامة ياسين أن المجلس لن يناقش
أحداث المباراة فقط، وإنما سوف يناقش هذه الفوضى التي تتم صناعتها في مصر الآن
لتدمير الثورة والإجهاز على مكتسباتها... ما حدث أكبر مما شهدته المباراة، حيث
تشهد مصر حالة منظمة منذ عدة أيام لإثارة الفوضى والبلبلة، بدأت بالسطو على
البنوك والمستشفيات ومراكز البريد، وامتدت إلى ما حدث في بورسعيد، وهو ما لم يحدث
في أيام الثورة التي لم يكن فيها وجود لرجال الشرطة. 12 أغسطس 2012… يوم انكشفت
النوايا، حين تُختبر الدولة… ويُختبر الضمير في صباح الثاني عشر من أغسطس 2012،
عاد المشير حسين طنطاوي والفريق سامي عنان إلى مقر الأمانة العامة، بعد لقاء
جمعهما بالرئيس محمد مرسي في قصر الاتحادية. لم يكن في الأفق ما ينذر بالعاصفة،
لكن المفاجأة كانت مدوية: قرار بإعفائهما من منصبيهما، القائد العام ورئيس أركان
حرب القوات المسلحة، بذريعة «المصلحة العامة» وتعين كلاهما مستشارين للرئيس. فقبل
ساعات قليلة فقط، كان المشير قد تلقى من الرئيس مطلبين عاجلين؛ أولهما تحويل ثلاث
مليارات دولار من ودائع القوات المسلحة المخصصة للتسليح إلى البنك المركزي
للإنفاق على الوقود والسلع الأساسية. ورغم إدراكه العميق لاحتياج الجيش لكل دولار
لتحديث قدراته، لم يكن المشير يومًا بخيلاً على شعبه، فقد سبق للقوات المسلحة أن
ضخّت ما يعادل 29 مليار جنيه من احتياطاتها الأجنبية خلال المرحلة الانتقالية
لتأمين احتياجات المواطنين. لكن القلق لم يكن على المال، بل على مصير النظام
المصرفي، فالسحب المفاجئ لهذا الرقم الضخم كان قد يهدد استقرار البنوك، لذا طلب
المشير دراسة الأمر بحكمة ومسؤولية. أما المطلب الثاني، فكان أخطر: إحالة جميع
القادة المستدعين للخدمة إلى التقاعد فورًا، وفي اليوم ذاته. طلب صادم، يتجاهل
قواعد المؤسسة العسكرية، ويتعامى عن أن القيادة ليست مفاتيح تُسلَّم وتُسحب، بل
منظومة متكاملة، تُدار بالتدرج، والبدائل، والاستمرارية. ومع ذلك، كلف المشير
مدير شؤون الضباط بإعداد القوائم، واضعًا احتياجات الجيش فوق كل اعتبار. هنا أدرك
المشير الحقيقة الكاملة: لتعجله إقصاء القادة، قبل أن يطيح به وبالفريق عنان في
اليوم ذاته، كي لا يظهر في صورة من يفرغ الجيش من قياداته دفعة واحدة، ويفتح
الطريق أمام مشروع خطير: إضعاف المؤسسة العسكرية، وتفريغها من خبراتها، تمهيدًا
لتمكين المليشيات، في فكرٍ إخوانيٍّ ضيقٍ لا يرى الوطن إلا غنيمة، ولا الجيش إلا
عقبة. وعندما عاد المشير إلى وزارة الدفاع، كان الخبر قد أُذيع: الإقالة…
والتعيينات الجديدة. اقترح بعض القادة دعوة المجلس الأعلى للانعقاد وترك القرار
لهم. لكن المشير رفض فورًا. رفض لأنه لم يكن طالب سلطة ولا ساعيًا لحكم بحكم
طبيعته الانضباطية. رفض لأنه كان يدرك أن أي رد فعل قد يُدخل البلاد في صدام
داخلي، أو حرب بين جيش الوطن ومليشيات التنظيم. رفض لأنه آمن، من أعماقه، أن من
سيأتون بعده يحملون ذات العقيدة: مصر أولًا… ورفض حكم المليشيات الدينية. وهكذا
أوفى المجلس الأعلى بعهده، كما تعهّد في بيانه الثالث بعد تنحي مبارك: لن يكون
بديلاً عن الشرعية التي يطلبها الشعب. سلّم الجيش السلطة للرئيس المنتخب في
احتفال مهيب بالهايك ستب، بعد أن أقسم مرسي بالله العظيم، مرارًا، على احترام
الدستور والقانون…ثم ما لبث أن حنث بالقسم، مرة بعد مرة. ثمانية أشهر فقط كانت
كافية لانكشاف المسار. منذ اللحظة الأول، والكلمة الأولى، بدا أن الرئيس لا يرى
وطنًا، بل جماعة؛ ولا يرى شعبًا، بل عشيرة؛ ولا يرى دولة، بل فصيلاً. من أجل
جماعته: أهدر استقلال القضاء وانتهك الدستور وخرق القانون وقوّض الديمقراطية
وأغضب الشرطة واستفز الجيش وأخيرا استفز الشعب فالأخطر… والأخطر نقل وثائق عسكرية
الي دولة قطر والذي حوكم فيما بعد عليها كما أنه استهان بأرواح الناس. سال الدم،
وسقط الشهداء، وخرجت الجماهير يائسة، معلنة عصيانها. قال أنصاره إنه رهينة…رهينة
مكتب الإرشاد، محاصر في قصر الاتحادية ب خيرت الشاطر، تُحصى أنفاسه، وتُملى عليه
قراراته. لكن السؤال ظل يتردد: هل أراد أن يتحرر؟ هل حاول أن يكون رئيس دولة، لا
تابع مرشد؟ هل امتلك الشجاعة ليقول “لا”؟ الإجابة جاءت واضحة بالأفعال لا
الأقوال. لم يكن مستعدًا لإغضاب الجماعة، حتى لو احترق الوطن. وكان يعلم يقينًا:
لولا الجماعة ما ترشح، ولولا أموالها وأتباعها ما صار رئيسًا. وهكذا بدأت الشرعية
تتآكل… تعالت الأصوات، حتى من أفواه من هتفوا يومًا «يسقط حكم العسكر»، تطالب
الجيش بالتدخل. ولم يكن الجيش يومًا طامعًا في حكم، ولا راغبًا في سلطة. لكن
الجيش لا ينزل انقلابًا…إنما ينزل حين يُستدعى الواجب. حين تصبح الفوضى قدرًا،
والدم خطرًا، والدولة على حافة الانهيار. فالطاعة للرئيس مشروطة بولائه للشعب،
ولا طاعة في معصية الوطن. الجيش يسمع للشعب، ويطيع الوطن، وإذا نزل الجيش، فلن
يعيد حكمًا عسكريًا، بل يحمي حلم دولة مدنية ديمقراطية، ثار من أجلها المصريون.
وكنت أرى – فيما يرى اليقظان – شرارة تشتعل…وتفاعلًا متسلسلًا ينفجر، يشعله نظام
أعمى، أصم عن الخطر، قعيد عن الإصلاح، يدفع بالوطن دفعًا نحو الهاوية. وتمت ترقية
اللواء أركان حرب عبد الفتاح السيسي، إلى رتبة الفريق، وتعيينه قائداً عاماً
للقوات المسلحة، وزيراً للدفاع والانتاج الحربي. وترقى اللواء صدقي صبحي، قائد
الجيش الثالث الميداني، ومقره السويس، إلى رتبة الفريق، تولى منصب قائد أركان حرب
القوات المسلحة. وأُبقي على اللواء محمد سعيد العصار، مساعداً لوزير الدفاع.
وطبقا لمتابعتي طوال خدمتي في وزارة الدفاع كان اختيار اللواء عبد الفتاح السيسي
يرضي السيد المشير وقد اري شخصيا ان هذا لاختيار كان بتخطيط من المشير، لحبة
الشديد وايمانه بالسيسي وكثيرا ما كان يسميه الشيخ عبد الفتاح وكنا اثناء لعب
الكرة اذا أصيب المشير في تداخل كروي او حركه كرويه كان يفضل الشيخ عبد الفتاح
لرقيه وقراءة القرآن الكريم علي الجزء المصاب ويتبارك بذلك ولم يكن معروفا لدينا
في ذلك الوقت سوي انه مقدم بفرع المعلومات بالأمانة العامة وكان المشير يعتبره
ضمن أولاده...فهل دفعة امام الاخوان ليختاروه؟ حال تفكيرهم في تغيرات القيادة
والتي لابد توقعها المشير وقت ما ... وهذا ما أُأيده شخصيا واراه طبقا لخبراتي
معه وهو كتوم لا يبوح بفكرة المستقبلي لأحد إلا للمسؤول. وكثيرا ما كنا نقول
وننبه علي من يتعامل مع المشير انه يعطي اشاره يمين ويدخل شمال فمحدثة يجب ان
يكون منتبها وامينا في عرضه دون استمالت رأي المشير الذي قد يخدعه في البداية.
والسيسي يمتاز بالتدين الشديد والمهارة الاستراتيجية والعسكرية مما يقنع الاخوان
بانه قريب منهم وقد يلين لهم فيما بعد واعتقد ان هذه كانت خطة المشير الكتوم وقد
نجحت حتي لم يعرفها احد في المجلس الاعلي. في يوم 22 نوفمبر 2012 أصدر الرئيس
محمد مرسي إعلانا دستوريا مكملا تضمن ما وصفه بالقرارات الثورية. وتضمن حزمة من
القرارات أهمها جعل القرارات الرئاسية نهائية غير قابلة للطعن من أي جهة أخرى منذ
توليه الرئاسة حتى إقرار دستور جديد وانتخاب مجلس شعب جديد. ويعين النائب العام
من بين أعضاء السلطة القضائية بقرار من رئيس الجمهورية لمدة أربع سنوات، مما ترتب
عليه إقالة النائب العام المستشار/ عبد المجيد محمود واستبدال المستشار/ طلعت
إبراهيم به. بشكل عام أدى الإعلان الدستوري إلى استقطاب شديد وحاد في الشارع
المصري بين مؤيد ومعارض ومظاهرات حاشدة بالتأييد والمعارضة في أنحاء الجمهورية.
اعتبر المجلس الأعلى للقضاء في مصر أن الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس محمد
مرسي يتضمن «اعتداء غير مسبوق» على استقلال القضاء وأحكامه، وأن المجلس هو المعني
بكافة شؤون القضاء والقضاة مبديات «اسفه» لصدور هذا الإعلان. وفي 2 ديسمبر 2012..
يوم لن تنساه مصر، إذ شهد واقعة «حصار المحكمة الدستورية»، في واحدة من أبشع
الجرائم التي ارتكبها تنظيم الإخوان الإرهابي في حق القضاة، خلال فترة تولى محمد
مرسى حكم البلاد، ومحاولة منع المحكمة من الانعقاد حتى لا تنظر في حكم حل الجمعية
التأسيسية لوضع الدستور وتقضى ببطلان مجلس الشورى. بالاحتشاد أمام مقر المحكمة
الدستورية بمنطقة المعادي فى محافظة القاهرة، وغلق الطريق وافتراش الأرصفة،
ليتفاجأ القضاة صباح يوم نظر القضية بمنعهم من الدخول وبالهتافات العدائية ضد
المحكمة وأعضائها، أمام مقر المحكمة. اسمعوني ... كلام لأهل بلدي مدونة لعرض
أفكار وخبرات سياسية وعلمية، لخميس، 7 يوليو 2011 كتبت على مدونتي ما يلي "نصف
الناس اعداء للفاضي ولو عدل". رفقا بالقضاء وقضاتنا يا ثوار" لا ادنى شك نؤيد اخذ
حق الثوار الشهداء من القتلة ولكن هناك اعتبارات كثيره لابد ان تؤخذ فى حسبان
القاضي عند الحكم على شخص ما سواء بالإعدام او السجن فلتحقيق العدالة لابد ان
نفرق بين من خرج في تظاهره سلميه ضد النظام السابق وقتل وبين من هاجم مؤسسات عامه
مثل المحافظة او اقسام الشرطة او تدمير سيارات العامة او الخاصة فى محاوله للفتك
بمن فى داخلها او سرقة سلاح او ما شابه ذلك وقتل من قتل فى اثناء الدفاع عن النفس
والمؤسسة المسؤول عن تأمينها هنا القاضي امامه قاتل متهم ولكنه يدافع عن نفسه
ويؤدى واجبه المحدد له كما اختلط الحابل بالنابل والحرامي والسوابق ...اهله
يعتبرونه شهيد من باب الانتهازية والاستفادة فالقيم ضائعة ثم من سيأخذ حق العسكري
المجند لصالح الشرطة والمعين لتأمين مؤسسة ما وقتل اثناء الدفاع عنها لقد ذهب بعض
الناس الذين لديهم اموت قبل الثورة بأيام وإثناء الثورة للمستشفيات ومهاجمتها
وتهديد القائمين عليه بالقتل لتسجيل موتاهم فى سجلات المستشفى على اساس دخول مصاب
بطلق ناري وخروج مقتول للحصول على تعويض وامام الهوجة وخوف القائمين نفذوا
الأوامر واصبح هذا الشخص شهيد ومطلوب القصاص له من الشرطة واستلام التعويض. هذه
الحقائق امام القضاة لذا لن تجد قاضى يحكم بإعدام او سجن شخص برئ ومتهم بجناية
قتل خطئ والدفاع عن النفس او يؤدى واجبه دون الوصول للقرائن الدالة فهؤلاء القضاة
سوف يقابلون رب كريم سيحاسبهم على احكامهم وقديما قالوا “نصف الناس اعداء للفاضي
ولو عدل". رفقا بالقضاء وقضاتنا يا ثوار. أد سامي جمال تلدين عام عصيب عاشه
المصريون تحت حكم جماعة الإخوان، فمنذ تولى محمد مرسى رئاسة الجمهورية فى 30
يونيو 2012، تصدرت الأزمات والمشاكل الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية فى
مصر، بجانب تهديد هوية المصريين الحضارية، ما دفع الشعب المصري، إلى الخروج
بالملايين فى مظاهرات حاشدة بجميع المحافظات، تطالب بعزله هو وجماعته من الحكم.
إصدار الإعلان الدستوري وحصار المحكمة الدستورية وأحداث مدينة الإنتاج الإعلامي،
والتعدي على المتظاهرين وعزل النائب العام والخطاب التحريضي لجماعة الإخوان
وغيرها، مشاهد دفعت المصريين إلى الخروج يوم 30 يونيو للمطالبة بعزل الرئيس
الإخواني واسترداد مصر من أيدي الأهل والعشيرة، مرددين هتافات: «يسقط.. يسقط حكم
المرشد». فقد استطاع الإخوان في مصر إيصال محمد مرسي إلى رئاسة الجمهورية بعد
انتخابات ساعدهم فيها التيار الإسلامي في مصر، وبالفعل فقد تسلم محمد مرسي رئاسة
الجمهورية في 30 يونيو 2012، لكنه أزيح في 3 يوليو 2013، فلماذا جاء هذا التعثر؟
ولماذا وكيف أزيح مرسي عن الرئاسة؟ وما العوامل التي ساعدت في إزاحته؟ بعد 32
يومًا من تولى مرسى الرئاسة، قَتل مسلحون 16 جنديًا مصريًا على نقطة حدودية بين
مصر وإسرائيل، وفى نوفمبر من العام نفسه اختطفت تلك العناصر الإرهابية 7 مجندين
من الشرطة والجيش أثناء مرورهم بطريق يربط بين مدينتي العريش ورفح في محافظة شمال
سيناء، وفاجأ مرسى المصريين بتصريحاته بضرورة الحرص على سلامة أرواح المختطفين
والخاطفين، وهو ما أغضب عددًا كبيرًا من المواطنين، وذلك خلال لقائه مع وزيري
الدفاع والإنتاج الحربي والداخلية فى قصر الاتحادية، حسب بيان مؤسسة الرئاسة في
ذلك الوقت. اسمعوني ... كلام لأهل بلدي مدونة لعرض أفكار وخبرات سياسية وعلمية،
الثلاثاء، 11 أكتوبر 2011 حد يأُخذ فينا العزاء والفاتحة علينا، لا اركم الله
مكروها في وطن لديكم. مين يقرأ ويسمع الكلام... لقد أصبح لدينا فئة كالكلاب
المسعورة تقطع في اوصال مصر والمصيبة الكبرى باسم الثورة والوطنية والمجلس
العسكري و وزارة التحرير تخشى المواجهة حتى لا تتهم بانتهاك حقوق الإنسان
..."الأيدي المرتعشة لا تبنى" ولا تحقق للوطن شيء فى بلد العمالة والخيانة أصبحوا
ثوار وثوره، والغباء والجهل سمة الإعلام...وسباق احزاب من ورق ليست لديها أى سلطه
او سلطان على الشارع المصري ليحركوه او يفرملوها ...وإحنا قاعدين نفسي فى قائد
دكر يلم بتوع حقوق الإنسان والحيوان بالمرة ويطردوا خارج مصر ويقبض على كل
عميل... واد دكر يا ولاد الخلال يمنع التظاهر لمده عام ومن لا يعجبه
يحاكم...ونبطل شغل النسوان بتاع القيادات لو عملوا فـي البيت كده مش يخلفوا
عيال...مطلوب راجل يا امصر...راجل يا مصر دكر...مش كتير على ربنا...ألله يرحم
جمال عبد الناصر. يظهر الرجال ماتوا. إذا كان من يملكوا القوة تسرق منهم مدرعه
فكيف يمكن لأي رئيس منتخب سوف يقود هذه البلد من غير سلاح جيش او شرطي مجدع او
أمن دوله يلم صيع الثوار... او حد يأخذ فينا العزاء والفاتحة علينا لا اركم الله
مكروها فى وطن لديكم. سامى حمال الدين اسمعوني ... كلام لأهل بلدي مدونة لعرض
أفكار وخبرات سياسية وعلمية، لأحد، 15 يناير 2012 احذر يا مصري احذر يا
مصري...ملعوب البرادعي و ٦ إبريل والعملاء...إنها ليست استقالة ولكنها
ملعوب...حيث تم الاتفاق بين المؤتمرين علي استقالة البرادعي لاستكمال الثورة
وتشكيل مجلس ثوره يقوده البرادعي واعضاء من ٦ أبريل ودعوده المصريين للخروج يوم
٢٥ يناير والاستمرار بالميدان وباقي المدن والتمسك بتسليم السلطة للمجلس الثوري
الذي يرأسه البرادعي مع إشاعة الفوضى والحرائق باستخدام البلطجية وأطفال الشوارع
لبيان عدم قدرة الوزارة والمجلس الأعلى علي السيطرة علي الأمور مع الاستعانة
بالقوي الأجنبية للضغط او الهديد بالتدخل؟...تحت دعوي أن التحول الديمقراطي لم
يتم والعدالة الاجتماعية لم تتم وحق الشهداء والبلطجية والأهم حق الثوار...الخ أ
د سامي جمال الدين اسمعوني ... كلام لأهل بلدي مدونة لعرض أفكار وخبرات سياسية
وعلمية، لاثنين، 20 فبراير 2012 رسالة للحمار الكبير.........بدون زعل كتب آحد
الكتاب يقول انه لو مسئول ولم يأخذ حق الشهداء يكون مسئول حمار يعني تأييدا
......لحمار اخر.....أحب أقول له أنه فعلا أكبر حمار...و طالما آن أساليب الحوار
أصبحت متدنية والبادئ أظلم......شوف يا استاذ حمار هناك عدة أسباب أنك حمار
كبييييير: ١- أنك كاتب تكتب موضوع إنشاء او قصه أو سناريو لا يعطيك الحق ان تتصور
أو تتخيل أنك ممكن تكون مسؤول لأنك حمار كما قلت أنت و كبير وكما قلت أنا......
وآن تكون متظاهر او ثوري حاجه وأن تحكم وتكون مسئول حاجه ثانيه لا تفهمها. ٢-
تعلم يا حمار....حين تقع جريمة فالقانون الذي تعرفه لا يعطي لأي مسؤول السلطة في
لم الناس من الشارع عاطل مع باطل ويأخذ حق الشهداء.....وبعدين نقول
مذابح...والقانون والنيابة والقضاء الشامخ فين مش كده يا حمار...و انت فقط تتاجر
بدماء الشهداء يا حمار.....فبلاش يا غبي. ٣- هل تتصور ان المشير ينزل بدباباته
وطياراته علي بور سعيد يقتل في أهالي بور سعيد يقتل في الناس عشان يعجب واحد حمار
كبيييييييير زيك يتاجر بدماء الشهداء. ٤- خناقه بين الإلتراس الكروي وبعضهم
والضرب بينهم تحت الحزام وفوق الحزام يعني خناقه تجري منذ اكثر من خمس سنوات ضرب
وحرق مشجعين وأتوبيسات ولا انت مكنتش عايش في مصر يا حمار. ٥- المشير الذي تفكر
في إهانته هو رمز للقوات المسلحة وضاغط علي القوات المسلحة الثائرة من تصرفات
أمثالك والإهانات، وتريد النزول الي كل مكان فيه أمثالك تلمهم ونعملكم جوانتانامو
زي بطاعة ماما أمريكا، عارفها طبعا يعني مش ح يعملوا حاجه غلط.......ولولا المشير
الذي يمارس ضغط علي وحدات القوات حتي لا يفلت الزمام.....يا تري المشير مع
تصرفاتكم دي ممكن الزمام يفلت منه ...ياريت...بلاش تلعب بالنار. ٦- أخيرا اعتذر
للحمير حتي لا يثوروا ضدي،،،لأنني سمعت انهم زعلوا لما شبهتك بهم. ٧- أنا مش خائف
منك...وعايز اقولك إنت واللي زيك ....طظ. استاذ دكتور سامي جمال الدين العليمي:
كان أحد قادة شباب الثورة البارزين، وشارك في تأسيس العديد من المبادرات السياسية
مثل حركة "كفاية" و "الجمعية الوطنية للتغيير". واتابع مسيرتي في 22 نوفمبر 2012،
اشتعلت نيران الغضب في الشارع المصري بعد أن أصدر محمد مرسى إعلانًا دستوريًا
يعزز من خلاله صلاحياته ويوسع من سلطاته. الذي كان شرارة اندلاع الاحتجاجات في
الشارع المصري، تحركت قوى سياسية إلى قصر الاتحادية وقررت الاعتصام ضد الرئيس،
فاعتدى أنصار الإخوان عليهم رغم التزامهم بالسلمية، وتم فض اعتصامهم بالقوة،
وتحطيم خيامهم بهدف حماية رئيسهم، وشهدت الأيام الأربعة التالية اشتباكات بين
المتظاهرين وشباب الإخوان. ونشر على مدونتي اسمعوني ... كلام لأهل بلدي مدونة
لعرض أفكار وخبرات سياسية وعلمية، الأحد، 4 مارس 2012
الألم..................لأحمد عصمت (كتبه احد متابعي علي مدونة افكاري) الألم شاء
من شاء وأبى من أبى مصر دولة ذات تاريخ وحضارة ذات جغرافيا.. ولكن دولة فقيرة
الموارد.. سيئت ادارتها من منظرونا لأسباب لا نعرف إلا خمسها فقط.. أدت لاحتجاجات
واسعة، دعمها الجيش في سبيل حسم مرحلة حكم الرئيس السابق بطريقة غير ما أريد لها.
ثار الشعب المصري الذي لا يثور، وقف الجيش في المشهد التحريري كحامي، ولكن في
المشهد الدولي الأمر كان له معنى أخر. تتمتع الولايات المتحدة بإمكانيات فائقة،
استخباراتية، دبلوماسية، اقتصادية تمتعها برفاهية الاتصال بجميع الأطراف المعنية
بأي عملية تغيير سياسي ثوري في العالم. لها تراث واسع في أمريكا الجنوبية وأقاصي
أسيا والاتحاد السوفيتي وأوروبا الشرقية. ودول الربيع العربي.. فلسفتها بسيطة..
انها تدعم المنتصر في اللقطة قبل الأخيرة من الثورة. احتفظت الولايات المتحدة
باتصالات قوية مباشرة مع الاخوان المسلمين منذ 2002.. دعمت الاصوات الداعية
للديموقراطية بكافة السبل- دفع 70 مليون دولار فيما قبل تنحي الرئيس السابق..
وبالطبع.. صلتها الامنية والعسكرية والتنسيقية بالمؤسسة العسكرية. ما فعله الرئيس
السابق وهو على رأس نظام تٌزهَق روحه هو المهارة بعينها.. لعبة أتقنها على مدار
عقود.. وهي كيف أن تضع الخصوم على حبل مشدود فوق جهنم.. النجاة في التعاون
والتكامل والاتزان.. وليذهب الفاشلة للجحيم، تنازل الرئيس السابق للمجلس
العسكري.. لإدارة شئون البلاد.. بينما كان في امكانه الانتقاء من بين عدة خيارات
أخرى.. دأب المحتشدون التحريريون على طلبها.. مجالس رئاسية.. لجان رئاسية.. عدة
كيانات همايونيه ما أنزل القيوم بها من سلطان.. لا عزم ولا قوة لها الا..
الولايات المتحدة. في خلال العقد الماضي.. أقنعت براعة الكوادر الشابة التي
انتقتها واحتضنتها ورعتها ونَشَأَتْها وصقلتها الولايات المتحدة بأنهم قادرون على
التغيير الفعلي.. أنشأت تلك الكوادر بنيه تحتية اعلامية جهنمية.. من مراسلين،
ومحررين ومعدين ومصورين، وزجالين ومهرجين، وشعبيين وأفاقين، وتنظيميين، وأشباه
دبلوماسيين.. وبالطبع حقوقيين ينتمون لجميع ألوان الطيف السياسي: الاسلامي
التنويري، اليساري، الليبرالي، وربطتهم بمراسلين أجانب في مصر وخارجها.. في تنظيم
غاية في الرشاقة لا أنكر. أنا أرى أن الجيش كخيار حكم في مصر من منظور الولايات
المتحدة يأتي في أخر الخيارات.. وفي الواقع أنه ليس خيار للحكم أساسا.. ربما أداة
لتعضيد التيار الحاكم بعد استلامه للسلطة بطريقة تشابه الشرعية تعترف به الولايات
المتحدة.. للولايات المتحدة صدامات على ارضية السيادة مع المؤسسة العسكرية -شاركت
فيها شخصيا- لازال صداها يصدح في أذني. عموما.. تنحى مبارك بعد ما عمرت الميادين
بالملايين.. بقي المجلس العسكري على الحبل المشدود وعينه على هذه الملايين التي
انصرفت بعد ايمانها وثقتها في جيشها، ومعه على الحبل أيضا آخر أقوى فصائل
المعارضة لنظام الرئيس السابق -الاخوان المسلمين- ومن ناحية أخرى الاطياف والفرق
والجمعات والافراد من راغبي الاصلاح. كلا القوتين اللتان استمرتا في وضع
الاستنفار بعد التنحي. المجتمع الدولي قَبِلَ المجلس العسكري ممثلا رسميا كحاكم
للبلاد فور اعلانه عن نيته في اجراء تحول ديموقراطي جذري وشرع في تنفيذ ذلك.. 47%
من دساتير العالم كتبتها جمعيات تأسيسه منتخبه من المجالس النيابة.. قبل المجلس
العسكري ذلك الطرح كنظرية تنتظر اذن الملايين في البيوت لتتحول لخطة عمل.. نجحت
الثورة يوم 19 مارس يوم ما اقر الشعب المصري أن رئيسه لا يستمر الا لأربعة سنوات.
وان مجلسه النيابي التشريعي تنفذ صلاحيته بعد خمسة سنوات.. وان الصلاحيات الإلهية
للرئيس لا مكان لها، اصدرت من القوانين التي تكفي وتزيد لتؤكد للمجتمع الدولي أن
المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية ليس جُونْتَا .. ليس حكم عسكر وذلك بأنه..
أنشأ حياة سياسية.. أنشأ أحزاب.. شرع لانتخابات.. خطط لها و... نفذها.. حكم عسكري
أجرى انتخابات.. تجربة الفريق سوار الذهب في السودان لاتُقَيَّمْ تجربة حكم في
الأساس، ماذا حدث في الاسبوع الماضي.. من ركوع وسجود.. من ذل ومهانة.. من بكاء
ونحيب.. اصابني بالحيرة.. اللغط الجاري في اعلامنا الحــــقـــــيـــــر لم أسمع
مثيله من الاخوة الليبيين الماضين بهمة في طريق تقسيم أراضيهم تحت احتلال من
الناتو.. أو من الاخوة اليمنيين ومفاوضات توسيع القاعدة العسكرية الأمريكية في
جزيرة سقطري جاريه بهمة.. ولا من الاخوة التونسيين بعد أخبار تطايرت لتعاون عسكري
أمريكي تونسي بتقديم تسهيلات عسكرية تونسية للسفن الحربية الامريكية وبالطبع لم
ولن نسمع من القطريين ومن شايعهم وبايعهم سؤال حول حقيقة القوة العسكرية
الأمريكية في أرض قطر. فقط نحن من نحني وننبطح، ولكني أرى فيما حدث مكاسب لا
يقيمها من يقيم الأمور بقلبه، أدبيا وقانونيا: · قننت المنظمات الأربع أوضاعها
القانونية طبقا للقوانين المصرية واضعة تمويلها وأوجه صرفها تحت رقابة الحكومة
كما جاء على لسان محامي السفارة في مقال النيويورك تايمز أمس. وحسمت مع المسئولين
الأمريكيين بنود تقنين مسارات التمويل. · القضية لم تسقط واحيلت لدائرة أخرى في
حالة الادانة لن تطأ قدم أحد من المدانين مصر. · قدوم الجنرال بيتريوس والسناتور
ماكين للتفاوض مع خروج المتهمين بكفالة أيا كانت قيمتها. · استمرار نظر القضية
يعضض القضية الأخرى التي بها المنظمات المصرية، والتي تزامن صمتها عن الفوضى
والاعتصامات والاضرابات مع بداية الاجراءات القضائية نحو الأجانب. اقتصاديا: رفض
المجلس العسكري رفضا قاطعا الحل الذي تقدم به سمير رضوان وزير المالية في حكومة
عصام شرف بالحصول على قرض من البنك الدولي.. على الرغم أنه سلطه شرعية معترفة بها
دوليا.. ولكنها في النهاية مؤقتة وليس من النزاهة الالتزام بقروض طويلة الأجل
تأتي على حساب المستقبل.. ذاك المستقبل الذي تأجل حسم قضاياه العالقة شهور حتى
ظهور سلطات منتخبة.. بل وقدم مليار دولار دعما للحكومة من عوائد حرب الخليج التي
أدارها الجيش على مدى العشرون عاما السابقة.. ادارها بمعنى الاحتفاظ بها وتدويرها
واستخدام العوائد في الانفاق على التحديث بشكل تدريجي.. لم يكف ذلك.. فالاقتصاد
المصري يهوي نحو هاوية بلا قرار. في الساعات السابقة لخبر السماح بالسفر
للمتهمين.. طالعتنا الاخبار بأن السعودية بصدد البدء في الوفاء-مشكورة- بتعهداتها
نحو القروض والمنح المحفزة للاقتصاد المصري.. والذي اتضح يا للأسف أن المنع كان
بأوامر عبر الأطلسي.. انصاعت له السعودية.. انحازت له قطر.. نفذه حرفيا البنك
الدولي. لكن لماذا المرارة التي أشعر بها في حلقي.. واحساس النتن والعطن على
جلدي. في الاسبوعين السابقين على الانتخابات البرلمانية دارت أحداث شارع محمد
محمود.. أعمال تخريبية ذات صفه عنيفة وصبغة ثورية.. تزامنت مع الفترة الزمنية
السابقة على بداية تصويت المصريين في الخارج.. وحيث أدرس وصلتني دعوة على البريد
الكتروني الرسمي أرسلها أحد أعضاء الجمعية المصرية للتغيير في الولايات المتحدة
باحتلال السفارات المصرية في الخارج في يوم الاقتراع.. جزعت، ولكن فور وصلها
تعاملت معها كما ينبغي، المهم.. أسقط في يدي وأنا أرسم سيناريو الاعتراف بالمجلس
الانتقالي الليبي قبل 4 شهور من الاطاحة بالقذافي.. راقبت عن كثب ما يجري في محمد
محمود.. البرادعي يرسل تغريده بأن المتظاهرين في التحرير يتعرضون لغازات مشله
للأعصاب ... وفي نفس الليلة يستضيف يسري فودة.. تميم البرغوثي الذي يقرأ من ورقة
طبعها من الموسوعة الرقمية المفتوحة المحتوى المسماة ويكيبيديا بعد أن حررها
أحدهم ان الجيش يستخدم غازات محرمة دوليا.. يطلق الاشخاص المفصليين في الشبكة
الاعلانية الاعلامية رسائلهم لمراسلين وسياسيين أجانب في داخل وخارج مصر.. يصلي
البرادعي الجمعة في التحرير.. يستريح في كنف علاء الأسواني.. يعلنه رئيسا لحكومة
انقاذ وطني.. بعدها بيومين يحتل المصريون السفارات في الخارج وتدول عدوى الاعتراف
بالمجلس المدني الانتقالي. ربطت ذلك بتوقيت المنع الحصري المفروض على الجهات
والدول المانحة لقروض تحفيز الاقتصاد.. من قبل الولايات المتحدة والذي عرقل
الدفعة الثانية من المعونة المقدمة من المملكة العربية السعودية والتي كان من
المقرر دمجها لصالح مصر في شهر سبتمبر المنصرم.. وهو ما تحدثت به فيكتور يانولاند
ان الولايات المتحدة ملتزمة أيضا بضمان الاستقرار الاقتصادي والمالي في مصر.. وفي
هذا الصدد، وإن الولايات المتحدة تواصل دعم جهود صندوق النقد الدولي من أجل
اختتام برنامج الإصلاح وتحقيق الاستقرار الاقتصادي مع مصر، ومازالت علي اتصال
وثيق مع الجهات المانحة الأخرى بشأن السبل التي يمكن بها مساعدة الاقتصاد المصري.
مارست الولايات المتحدة ضغوط على مصر الدولة وصلت لحد الدمار.. قدمت لمنظمات
المجتمع المدني 105 مليون دولار بعد فبراير 2011 ...منح من أموال دافع الضرائب
الأمريكي للدفع في اتجاه إنجاع إصدارها الخاص للديموقراطية.. تدفقت هذه الاموال..
عبر الأطلسي ليشتري بها مرتزقة، واعلاميين، وسياسيين. لم تكن الاجراءات القانونية
المتخذة حيال المنظمات فعل، بل بالكاد رد فعل، من بلد منهك.. يمسك بتلابيب
التاريخ قدر استطاعته. بلد صبرت قيادته على فريق من بني جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا
دأبوا على خرق السفينة.. بعد أن أيقنوا وأيقنت أنه أمسى بلا مجد. لأحمد عصمت
اسمعوني ... كلام لأهل بلدي مدونة لعرض أفكار وخبرات سياسية وعلمية الأحد، 23
نوفمبر 2011 وجهة نظر لم يحترمها الثوار ونظره على الساحة السياسية اليوم بعد
انتهاء المرحلة الأولى من الانتخابات والتي بدى منها نجاح الأحزاب الدينية مؤكد.
فنظره على الساحة السياسية اليوم بعد انتهاء المرحلة الأولى من الانتخابات والتي
بدى منها نجاح لإخوان والسلفيين تأكد فشل شبابنا في التواصل الشعبي وتفرغوا لما
يجيدونه... وهو التظاهر. حين خرج شبابنا من الثوار يوم ٢٥ يناير وخرجنا خلفهم
نؤيدهم وجموع شعب مصر خلفهم وتايد الجيش ورفعنا سقف مطالبهم من إسقاط الحكومة الى
إسقاط النظام وسقط النظام يوم ١٢ فبراير. عمت مصر الفرحة وصفقنا جميعا لشبابنا
الواعي وتلاحظنا ان شبابنا ليس لهم قياده ولا أيدولوجية او فكر سياسي يتجمعون
خلفه سوي إسقاط النظام وكان اول أخطائهم انهم تصوروا انهم القوة الوحيدة التي لها
الفضل على الثورة وان الجميع عليهم الصمت. وخرجت القنوات الفضائية تستضيفهم
وتسألهم ماذا بعد ولم نجد الإجابة…لذا عادوا لمنازلهم واكتشفوا انهم كما عبر
كبيرهم اسامه الغزالي حرب انهم لم ينالوا شيء من ثورتهم كما وحاول المجلس الأعلى
للقوات المسلحة الاستعانة بهم إذ بهم كثره متفرقه تجمعهم شعارات ثوريه دون رؤية
سياسيه بالإضافة لمهاجمة بعضهم البعض ولم يستطع المجلس الأعلى أن يجد من بينهم من
يتوحدون خلفه سواء علي رأي او فكر. كل ما هناك كر وفر حول شعارات حق الشهداء
والذى تبين ان بعض منهم موتى امام اقسام الشرطة ومحاكمة رؤوس النظام السابق
واستعجال للأمور وعدم رؤية أي خطوه تتخذ او عدم الرغبة في الرؤية اصلا. وتحول
كفاحهم الى شعارات مهاجمة السلطة اي سلطه والسلام ...المجلس الأعلى… حكم
العسكر... وزارة الداخلية وتشجيع الاعتصامات الفئوية وكله ثوره، فكل فكرهم الثورة
ضد السلطة أي سلطه مش مهم… نصحهم البعض التركيز مع الشعب والدخول في احزاب وعمل
تواصل معه ففي النهاية اختيار الشعب …كونوا ائتلافات كثيره واختلفوا وحاربوا
بعضهم البعض ونشروا صورهم الشخصية وغراميهم وعلاقاتهم المشبوهة كشفوها بتوزيع
صورهم التي هي في الأصل لديهم ولا يمكن خروجها إلا اذا كانوا باعوا بعضهم البعض.
واخير، لم يجدوا لهم كيان سوى في التحرير يزعق الزعيم والأخرين يرددوا... يحتمي
في شرعية التظاهر ويختلقون العداء مع الشرطة وأي طلب من الشرطة بإنهاء التظاهر
بعد الغروب تسمع صويت وعويل و الشكوى من عنف الشرطة والغازات…طيب هذا سلاح الشرطة
في كل العالم لمقاومة التجمهر…فكرت الشرطة انها توزع عليهم بسكوت إلا أنهم خافوا
من تسمم احدهم من شرب حلبسه التحرير يقولوا الشرطة تسمم الثوار…كان واضحا فراغهم
الفكري السياسي وعدم القدرة على تحديد العدائيات والتحالفات فهذه هي السياسة…فهم
للأسف اصفار خارج التحرير…فكيف يتركوه وهم اصبحوا زعماء به، يسعى إليهم الإعلام
الذى يجعل منهم أبطال من ورق… وكشف الشعب زيفهم ولم يكتشفوا هم ذلك…واستمروا في
نضالهم واختاروا العدو ليكونوا ضد المجلس الأعلى والشرطة ولم يسمعوا نصيحه كبير
او خبير او اباء، فكلهم فلول ولم يقدموا البديل. ولم يقدروا حجمهم السياسي فالقوي
السياسية لا تحكم إلا بمقدار قوتها وتجمعها وفكرها ومن يؤمنون بهذا الفكر من
الشعب وهم لم يقدموا شيء…وطاش صوابهم فهاجموا من هم في سن ابائهم بأنهم فلول
وانهم عواجيز ورفضوا النصائح…وجاء يوم الانتخاب ولم نجدهم وضاعوا وسط الزحام مع
بقايا شراذم في التحرير لم يقتنع بأسباب تواجدهم في التحرير أحد والانتخابات
تجري. ما امن لديه خبرة الحياة سبقوهم إلى صوت الناخبين واقتصوه واستبدلنا تسلط
مبارك بتسلط ديني وليس لدينا بديل سوى ان نحترم إرادة شعب وان ننحني تقديرا لهم
عسى ان يقدموا لمصر امالها. ا د سامي جمال الدين وكشفت «الإخوان» للشعب المصري فى
هذا اليوم أن لديها الاستعداد للبقاء فى الحكم على جثث المعترضين، حيث أطلقت
الجماعة فى هذا اليوم ما يسمى النفير العام داخل الجماعة لمواجهة المتظاهرين
الذين خرجوا ضد الإعلان الدستوري، وتم استخدام السلاح ضد المعارضين، مما أدى إلى
مقتل 11 أشخاص من المتظاهرين أمام قصر الاتحادية، منهم صحفيين، كما أقام مؤيدو
مرسى مخيمات بالقرب من إحدى بوابات قصر الاتحادية، وحولوها إلى مركز اعتقال
وتعذيب للمتظاهرين المعترضين على مرسى. منذ إعلان محمد مرسى رئيسًا للجمهورية،
وعبر تصريحاته اكتشف الجميع أن محمد بديع مرشد جماعة الإخوان وخيرت الشاطر هما
«الرأس المدبر» لإدارة شؤون البلاد، وأن مرسى مجرد واجهة لهما فقط، وأكدت الوثائق
أن المرشد هو من خطط لتعيين العديد من قيادات الجماعة فى وظائف رسمية بالدولة
بهدف السيطرة عليها، فكان هو الحاكم الفعلي للبلاد. شرعية الصندوق الانتخابي
وشرعية الإنجاز اعتمد الاخوان على شرعية الصندوق او الحكم، ولكن هل هذا كافي؟
فالانتخابات هي من اهم الاليات في الديمقراطية واختيار الحاكم وهي في نفس الوقت
اراد الشعب المصري سحب الشرعية مالم يتم تقديم منجزات دائمة للشعب وهي شرعية
الإنجاز فشرعية الصندوق هي شرعية ناقصة لابد ان يستكمل الحاكم بالإنجازات خاصتا
من برامجه الانتخابية للحصول على ثقة الشعب، اما ان يعتمد سلوك الحاكم بالاستناد
على الشرعية الانتخابية متناسيا بأن الشرعية ليست مطلقة وانما أساسها تحقيق رغبات
الشعب وطموحاته وهو ما يؤسس لشرعية الإنجاز كداعم لشرعية الانتخابات. وفي ظل ذلك
عاشت مصر في حالة من الجدل السياسي حول شرعية مرسي كونة لم يقدم أي انجاز بل حدثت
مشاكل اقتصادية اكثر واحداث سد النهضة والاعتداء علي الدستور واحداث الاتحادية
فالشرعية هي عملية مستمرة تنتهي بنمو مشاعر الغضب وعدم الرضا عن الأداء وهذا ما
حدث مع مبارك سقوط شرعيته اما ثورة الشعب لعدم رضاه فكيف تسمح لنفسك ولشعب مصر في
الثورة علي مبارك ولا تسمح للشعب بالثورة عليك وعلي حكم الاخوان والشعب لم يجد أي
انجاز حقيقي في كل المجالات فلابد الانتقال من شرعية الانتخاب الي شرعية الإنجاز
او يسقط الحاكم بالإرادة الشعبية وهذا ما أكده كل من العاملين في السياسة
وكتابها. وفي اول لقاء للرئيس المصري عقب لقائه مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة
وظهر خلالها محاطا بقيادات عليا للجيش. قال عبد الفتاح السيسي، ان الحرب علي
الإرهاب صعبة وقد تستغرق وقتا طويلا وان ثمنها يدفعه الجيش والشعب. وقال السيسي،
طلبت تفويضا لمكافحة الإرهاب لأنني كنت أعلم أن هذا هو المسار الذي سنتخذه. وقال
السيسي ان مصر تجابه أقوى تنظيم سري في العالم في إشارة الي جماعة الاخوان
المسلمين. وأضاف أنه تلقى تهديدات من قيادي وصفة بـ "الأخطر" من قيادات جماعة
الإخوان المسلمين في يونيو2013، أي قبل عزل الرئيس محمد مرسي، تضمنت أنه حال عزل
مرسي سيواجه الجيش المصري هجوما شرسا من مجموعات سوف تتوافد علي مصر من جميع
انحاء العلم لنصرة الجماعة ورئيسها. تلي ذلك دعوة الفريق عبد الفتاح السيسي لجموع
المصريين "الشرفاء" كما وصفهم بالنزول إلى الشوارع يوم الجمعة المقبل لمنحه
تفويضا بالحرب على "الإرهاب والعنف" ملمحا للإرهاب اذي حدث حول قصر الاتحادية،
وجاءت دعوة السيسي في الكلمة التي ألقاها في حفل تخرج طلاب البحرية والدفاع الجوي
وقال "أنا أطلب من المصريين طلبا يوم الجمعة القادم لا بد من نزول كل المصريين
الشرفاء الأمناء ليعطوني تفويضا وأمرا لإنهاء العنف والإرهاب". لتزيد الوضع
السياسي اشتعالا، وهو المشتعل أساسا. يأتي طلب السيسي بعد عدة ساعات من وقوع
تفجير إرهابي بقنبلة أمام مركز للشرطة بمدينة المنصورة، وأودى بحياة جندي وإصابة
29 آخرين. رغم ما أحدثه خطاب الفريق أول عبد الفتاح السيسي من دويّ بشأن دعوته
إلى التظاهر الجمعة لتفويض الجيش فيما وصفه بالحرب على الإرهاب، إلا أن السؤال
الذي يتداول يتعلق بالدور الحقيقي للسيسي: هل هو الحاكم الفعلي لمصر حاليا؟ ولكن،
فالحقيقة فعندما تكلم السيسي كوزير دفاع للشعب مباشرتا متحديا لسلطة الرئيس دون
خوف من عزل او تعين بدلا منه فلابد انه أصبح داخل القوات المسلحة في موقف قوي وان
أعضاء المجلس الأعلى في ظهره ومؤيدين له ولن يستسلموا لأي قرار من مرسي وهذا
بداية نهاية رئيس في الحكم، امام رئيس من خارج كرسي الرئاسة. وتكررت هذه الدعوات
والتكليفات بالنزول والثورة على مراحل الي ان بدأت الدعوة الأخيرة يوم الجمعة ٣٠
يونية صور نزولي يوم 30 يونيه بزوجتي واولاد اخي والمستشار مصطفي حسين وزوجته
ابنت اخي اما مسجد مصطفي كمال وكنت اتابع كل شيء وشعرت من وجهة نظري ان الفريق
السيسي بإسلوبنا العسكري يجري تدريبا للشعب على النزول مرة واخري مع استجابة
الشعب الي كل نداء منه وكنت انا منهم موجود في الشوارع والميادين، وفي أحد أيام
حشود الجمعة كنا في أحد أيام رمضان وحملنا افطارنا انا وزوجتي ولمن يريد من
المتظاهرين الي الاتحادية وكان مقامي طوال هذه التظاهرات امام جامع مصطفي كمال في
محطة كلية البنات وكنت اشعر اننا في تدريب الي يوم الثورة الذي تحقق يوم 30
يونية. وكان من اواضح ان جميع أجهزة الدولة مخابرات عامة والداخلية والخارجية
والعدل والمحكمة الدستورية "الدولة العميقة" كلها انفصلت عن رئيس يملك ولا يحكم،
سيئ الخبرة... ووضح انه في وادي والدولة في وادي اخر بالإضافة الي انفصاله عن شعب
مصر منذ إعلانه الدستوري بغباء ولم يبقي له سوي الاخوان الذين ظلوا علي تجمعات
لتأييد مرسي فارتكبوا اثناء رابعة وتجمعات النهضة فيما يشبه مظاهرة لظهار تواجد
مؤيدين لمرسي بل نجحوا من استفزاز الشعب والاعتداء علي المارة والسيارات في رحلات
مظاهراتهم اليومية وغلق الطرق ما ادي ألي شعور الشعب انه اخطئ في اختياره وظهور
حركة تمرد ليبحث عن من يزيح عنه هذا الكابوس وهذا ما وجده في القوات المسلحة وفي
السيسي المنقذ لهذا الهوان. وفي خضم هذه الاحداث كتبت خطاب مفتوح على مدونتي
اسمعوني ... كلام لأهل بلدي مدونة لعرض أفكار وخبرات سياسية وعلمية، الأربعاء، 16
يناير 2013 التحول من السلف الطالح الي السلف الصالح قابلت صديق قديم ووجدت لحيته
قد طالت، فقلت خيرا بقيت إخواني فقال لي سلفي أطيلها تقليدا للسلف الصالح قلت وما
شكل السلف الصالح قبل أن يكون صالحا أي طالحا أي مشركا. وبنظره ثاقبه لي .....
قال ماذا تقصد؟ قلت ما أقصده أن السلف الصالح قبل أن يكون صالح كان يربي اللحى.
قال نعم. قلت ويلبس الجلباب قال نعم قلت وينتعل النعال قال نعم قلت إذا كان الشكل
لم يتغير من مشرك إلى سلف صالح فما الجديد في الشكل لنقلده. قال وبتحدي أنت عايز
تقول إيه؟ قلت أن ألتغير في السلف من المشرك آلي السلف الصالح ليس في الشكل، ولكن
في الإيمان والتمسك بالقيم الإسلامية ومكارم الأخلاق أما الشكل فهو هو ولا يستحق
التقليد وعلينا تقليد المضمون والجوهر. لوي رقبته وزم شفتيه ورفع حاجبيه ومرت
لحظة صمت وقال نغير الموضوع. هل فعلا لازم نغير الموضوع. اسمعوني ... كلام لأهل
بلدي مدونة لعرض أفكار وخبرات سياسية وعلمية، الخميس، 17 يناير 2013 نريد رئيس
مصري يجاهد مش شكاية من سابقه نعلم جميعا حال مصر علي يد مبارك وأعوانه وأنه
تركها عاليها واطيها كلام كويس وقمنا بالثورة ضده...حين يتصدر المرشحين للترشح
للرياسة لابد أن يكون عالما بحالنا وأنه وضع في اعتباره برنامجا علي وجه السرعة
لإنقاذ ما يمكن إنقاذه وبرنامجا طويل الأمد لمضاعفة الدخل القومي...ولما الرئيس
المنتخب يغرق في شبر ميه ويسيب مشاكل البلد وشغال مخالفات للدستورية والقضاء
ومعاندة شعبه يبقي ما لوش لزمه. لا خطط ولا حتى محاولات، بل من أسوء الي أسوء لم
يخاطب شعبه ويقول فكره إيه ما هو برنامجه كل ما سمعناه النهضة..إذاي؟ معرفش ...
والدليل الحوادث وارتفاع سعر الدولار. وبعدين تسمع صوت الجهلاء ...هو ذنبه إيه؟
طيب سيب وسوف نجد من يوقف البلد ويعدل حالها غيرك مش ح يشتكي كل شويه البلد
خربانة.. اسمعوني ... كلام لأهل بلدي مدونة لعرض أفكار وخبرات سياسية وعلمية
الأحد، 3 فبراير 2013 تذكره لحماري فاكر يا حمار لما قولت لك فكر نعمل ايه لما
مبارك يمشي وقولت لي هو يمشي بس وبعدين نتصرف. .فاكر يا غبي لما قولت لك الموضوع
هطول والبلد هتتفشخ وقولت لي البلد تتضبط بكتير قوي كمان 4 شهور (سبتمبر 2011).
فاكر يا حيلت أمك لما قولت لك ما فيش حاجة اسمها نعطل دستور 71 قولت لي ايه يعني
احنا كمان نسقطه. فاكر يا اذكى اخواتك لما قولت لك ان حماس هي الـلي فتحت السجون
وقولت لي انت كلام فاضي. فاكر لما قولت لك ان جماعة الاخوان هي الـلي حرقت
الأقسام لان مش ممكن الداخلية تحرق اقسامها ... صدقت انت بلال فضل والأسواني وريم
ماجد وقولت لي دي خطة العادلي عشان جمال مبارك يركب.. فاكر يا عديم البصر
والبصيرة لما قولت لك سيناء ح تروح وقولت لي يا عم روح انت مش فاهم حاجة ... فاكر
يا روح أمك لما قولت لك ح يحصل فتنة طائفية وقولت لي يا عم كلنا في الميدان ما
فيش فرق بين مسلم ومسيحي وبعده حصل سلسلة حرق الكنائس وضرب النار بين المسلمين
والمسيحيين. فاكر يا حمار لما قلت لك بلاش تهتف يسقط حكم العسكر لأن هما اللي
يحموا البلد من الإخوان وغيره وصدقت أبو اسماعيل ورحت معه تضرب وزارة الدفاع.
فاكر يا حمار لما قولت لك البلد اقتصاديا هتتفشخ قولت لي لا لا لا كفاية اننا
نمنع السرقة بتاعة مبارك وشلته ومشيت وراء حمدي قنديل (جتك نيله في أمك). فاكر يا
أهبل لما قولت لك ان الغني يفتقر والفقير يزداد فقراً .. قولت لي العالم كله فخور
بثورتنا وسيدعمنا ويدينا فلوس (يا فرحة امك بغبائك.) فاكر يا اهطل لما قولت لك
وقفتك في التحرير مش هي اللي ح تمشي مبارك ولازم الجيش ينضم ويضغط على مبارك ...
قولت لي لا أحد يقدر علي الوقوف امام ارادة الشعب.. طيب وريني شطارتك يا امور
ومشي مرسي او حتي خليه يسمع لك (عشم ابليس في الجنة) .... فاكر لما قولت لك مبارك
حيمشي بس مش بالطريقة دي ومفيش حاجة اسمها "دلوقتي" لو مبارك مشي بالشكل ده
الأخوان تركب ... قولتي "وماله الاخوان فصيل سياسي شارك في الثورة ومن حقة يأخذ
فرصته ولو مش كويسين نمشيهم" هأأأأأأووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووبعد
كده لما انا اتكلم انت تتسمع، لما أتكلم، انت تسكت، لأني ببساطة شوفت من سنتين
اللي انت لسه شيفه النهار ده. اسمعوني ... كلام لأهل بلدي مدونة لعرض أفكار
وخبرات سياسية وعلمية الاثنين، 4 مارس 2013 سوف انشرها بتعليقاتها عوده العسكر
هذه المرة لن تكون كسابقتها حتى لا تندمون من هتفوا بسقوط حكم العسكر يدعون
العسكر الآن...كيف؟ الرئيس مرسي وجماعته فقدوا ذكائهم...حين تولي مرسي حكم مصر
وسط هتافات بسقوط حكم العسكر وأطلق خطابه المشهور الأول كان خطابا متزنا لو سار،
علي هداه لكسب الإخوان حكم مصر باي دستور ولمده طويله ولا أعرف أسباب الانقلاب
الذي حدث. انقلاب علي الدستور المكمل الذي حلف عليه وعلى المجلس الأعلى الذي سلمه
الحكم وصفقت له أكف من سموا أنفسهم فيما بعد بجبهة الإنقاذ ثم محاربة المحكمة
الدستورية وحصارها ثم الدستور المكمل وعزل النائب العام واستفزاز القضاء وثم
الدستور الذي لم يتفق عليه أحد وإن وافق عليه الشعب تزويرا الي أن وصلنا للعك
الحالي والجميع مشارك الإخوان وحزبهم وجبهة الإنقاذ الفاشلة وثوار الغافلة
والتراس التعصب الكروي. والنداء بعودة الجيش ممن نادوا بسقوطه وجرح كرامة كل فرد
ينتمي لهذه المؤسسة. لمن يفكرون ويدعون الجيش للعودة أقول لهم العودة هذه المرة
لن تكون كسابقتها وترك الحبل علي الغارب لكل واحد يعمل إلي هوه عايزه وإنما من
وجهة نظري في حال حدوث ذلك لن يسمح للإخوان أو غيرهم بالعمل أو الاعتراض وسوف تحل
جميع الأحزاب الكرتونية والغير كرتونيه التي فشلت في الوصول الي أصوات الناخبين
واكتفوا بمظاهرات التحرير والإتحادية ولن يسمح للألتراس الكروية لتعبث في مصر
فسادا وتدخلا في القضاء والسياسة وكل واحد عايز حكم المحكمة علي مزاج أهله بحجة
دم الشهداء الذي هم أول الشركاء في إهدار دمهم بالتعصب الكروي المذموم. الجيش إذا
تحرك هذه المرة سوف يقبض علي الجميع احتياطيا من الرافضين ومن يعارض ولن يترك
الشارع لكل واحد يدعي الثورة و تهديد ألأمن والبلطجة وسوف يفرض الانضباط فرضا
وسوف تعلن الأحكام العرفية ويمنع التجمهر والاعتصام لاي سبب وإيقاف العمل
بالدستور وتحديد فترة انتقاليه علي الأقل لمدة عامين وقد تشكل لجنة لوضع الدستور
التوافقي وتعين رئيس وزراء لإصلاح الوضع الاقتصادي ودفع عجلة الإنتاج والسياحة
ووضع خطط التنمية المستدامة ويمكن بعد ذلك عمل استفتاء علي الدستور ثم انتخابات
مجلس الشعب والدعوة لانتخاب رئيس جمهوريه جديد...فهل من ينادون علي الجيش مستعدين
لذلك قبل أن يلبي النداء؟ هذه وجهة نظر خاصة أشعر بها وطبقا لتاريخي وخبرتي.
مرسلة بواسطة Dr. Samy Gamal Eldin في 10:31 ص إرسال بالبريد الإلكتروني كتابة
مدونة حول هذه المشاركة المشاركة على Xالمشاركة في Facebookالمشاركة على
Pinterest هناك 6 تعليقات: 1. Unknown4 مارس 2013 في 10:45 ص howa da el matloob
bel zabt .. bel tawfe2 lel el fare2 el SiS 2. Unknown4 مارس 2013 في 11:03 ص
وهذا هو المطلوب 3. Unknown4 مارس 2013 في 11:13 ص سيادة اللواء مهندس محمد سامي
جمال الدين.. أنا الملازم أول احتياط طبيب غير مستدعى.. عماد حمدي إسماعيل أوافق
على ما جاء وعلى استعداد لتقبله والمساعدة فيه. فقد علمتني الحياة العسكرية قيمة
الانضباط واهمية مبدأ الثواب والعقاب وأهمية التصرف السريع المنضبط والحاسم هذه
أشياء نفتقدها جميعا الان فى كل ما هو مدني حولنا.. لذلك كل ما جاء فى كلام
سيادتك أوافق عليه وأطالب بسرعة تنفيذه.. ولسيادتكم عظيم الامتنان 4. Maged
Edries4مارس 2013 في 11:16 ص سيدي اللواء أستاذ دكتور مهندس/محمد سامي جمال
الدين. يارب يحدث ما تقوله وفى أسرع وقت ممكن ... لأن الأمور اصبحت Out Of
Control From Any One 5. غير معرف4 مارس 2013 في 11:19 ص يا ريت , بس فيه خطورة
توريط الجيش فى مستنقع مع هؤلاء الزبالين 6. نها شاكر4 مارس 2013 في 11:20 ص فعلا
كلام تمام لا اعتقد ان من ينادون يردون هذا ارى ان الافضل تسليم السلطة لرئيس
المحكمة الدستورية واجراء انتخابات رئاسيه بحمايه الجيش الوضع بشتى المقاييس حرج
وصعب التكهن بدوله قريبه محترمه اسمعوني ... كلام لأهل بلدي مدونة لعرض أفكار
وخبرات سياسية وعلمية الخميس، 26 ديسمبر 2013 تكلم يا سيادة الفريق اول عبد
الفتاح السيسي فالكلمة سلاح...............حديث الروح تكشف دراسات كثيرة أن كثير
من السياسيين يتنكرون للقضايا الوطنية وفي الوقت نفسه كانوا يرددون الهتافات
الشعبية ويرفعون الشعارات الشعبية بشكل ظاهري لاستمالة الجماهير الشعبية وإسكاتها
بعدما أدركوا نمو الوعي الشعبي، وهم يقفون في وادي بعيدا عن ارض الواقع الذي يقف
فيه الشعب، وكائن مشاركة الشعب آلامه وآماله أمر صعب عجزت عن تحقيقه الزعامات
السياسية التي انسجمت مع نفسها ومصالحها حتى لا يضيع مجدها الشخصي دون النظر
لمصالح الوطن فأشبعتنا مناورات وتحالفات لتحقيق أهدافها. يجئ البطل التاريخي
أحيانا في الوقت المناسب ليدرك اتجاهات عصره وآمال شعبه، يتفاءل معه ويحقق له
أهدافه، إنه الزعيم المصري العربي الذي يترك بصماته العميقة في كل بقاع ارض
الوطن. وغالبا تعتمد هذه الشخصية ذات الكاريزمية الإلهية على الخطابة وحديث الروح
وهي من أقدم فنون مخاطبة الجماهير، بغية الإقناع والإمتاع وجذب انتباههم وتحريك
المشاعر وذلك يقتضي من الخطيب تنوع الأسلوب، وجودة الإلقاء وتحسين الصوت ونطق
الإشارة بكلام بليغ وجيز وهي تعتبر قطعة من النثر الرفيع، قد تطول أو تقصر حسب
الحاجة لها. لأنها تعتمد على المشافهة، لأنها فن مخاطبة الجمهور بأسلوب يعتمد علي
الاستمالة وعلي اثارة عواطف السامعين، وجذب انتباههم وتحريك مشاعرهم، وذلك يقتضي
تنوع الأسلوب، وجودة الإلقاء وتحسين الصوت ونطق الإشارة، أما الإقناع فيقوم علي
مخاطبة العقل، وذلك يقتضي من المتحدث ضرب الأمثلة وتقديم الأدلة والبراهين التي
تقنع السامعين مع قصر الجمل والفقرات، وجودة العبارة والمعاني، وشدة الإقناع
والتأثير، والسهولة ووضوح الفكرة، وجمال التعبير وسلامة الألفاظ، والتنويع في
الأسلوب. بالرغم من تطور وسائل الاتصال الجماهيري وتنوع أشكالها في العصر الحديث
لم تفقد الخطابة رونقها، بل ازدادت أهميةً لقدرة وسائل الاتصال الجديدة من أجهزة
التلفزيون والإذاعة والمرتبطة بالأقمار الصناعية من تعميم الكلمات على عدد هائل
من الشعب داخليا وخارجيا. والخطابة اليوم خصوصاً الخطابة السياسية والدينية تُعد
من أكثر أنواع الخطابة تأثيراً في الجماهير. ومع مرور الوقت نمت وتطورت ظاهرة
الزعامات، بل أصبحت حالة وليدة في كل مجتمع قديما وحديثا ورسخت قاعدتها وأخذت
تتسع وأصبحت ذات تأثير فعال على حركة الشعوب وطوائفه التي أسبغت على أبطالها صفات
أسطورية وعلى مدى تاريخ مصر الحديث حكمها او أثر في حكمها رجال نجح منهم من نجح
وفشل الكثير في اقامة علاقة وطيده مع الشعب وكان السر دائما هو ما اسميه حديث
الروح وهو قدرة الزعماء علي التواصل مع الشعب فى حديث يتسم بالحكمة، روعة
التعبير، وقوة اللفظ، ودقة التشبيه، وسلامة الفكرة مع ايجاز يتسم بالصراحة
والموضوعية ويصل الى حد عرض ما يقابله وما يراه داخل الغرف المغلقة وكشف النقاب
عن دسائس الساسة والمعارضين والاستعانة بالشعب فى ترويض المعارضة وكذلك عرض
المصاعب التي تواجهة الأمة وتحميل الشعب الدور المطلوب منه في حل الصعاب لتوحيد
قوى الأمة فى محصلة شامله فى اتجاه الصالح العام للوطن. وقد حفل التاريخ المصري
بكثير من الزعماء في العصر الحديث وكانت الخطابة وسيلتهم في إلهاب مشاعر الجماهير
في مواجهة المستعمرين او الفاسدين وعلى سبيل المثال مازلنا نتذكر عبارة عرابي
الشهيرة (لقد خلقنا الله أحرارًا، ولم يخلقنا تراثًا أو عقارًا؛ فوالله الذي لا
إله إلا هو، لا نُورَّث، ولا نُستعبَد بعد اليوم). واشتهر مصطفى كامل منذ صغره
بالحماسة وحب النضال وعشقه للحرية، وبدأ نضاله فى وقت عصيب ليؤكد أن مصر لم
تستسلم بعد هزيمة التل الكبير وليثبت أن المصريين لا ينقصهم سوى استعادة روح
المقاومة والكفاح، واعتمد على الخطابة وتنظيم المؤتمرات والصحافة وما زالت كلماته
تتردد بيننا حتى اليوم (لو لم أولد مصريا لوددت أن اكون مصريا) ثم محمد فريد وسعد
زغلول ومصطفى النحاس كل هؤلاء كانت اسلحتهم الكلمات. وجاء عبد الناصر ليقلب
بالصوت والصورة لغة الخطابة، فمزج العامية المصرية المحببة عربياً بالفصحى،
وتحالف مع «الترانزستور» ليُعلن ديمقراطية الخطاب الجماهيري فوق ديمقراطية
الحريات السياسية مستخدما الشعب كبرلمان شعبي كبير يستفتى فيه قراراته بذكاء شديد
ومازالت أصداء عبارته الجامعة تترد أصدائها (ارفع رأسك يا أخي فقد مضى عصر
الاستبداد و ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة......) وكانت خطبة تسجل وتدار في
القهاوى والمجالس للاستمتاع بها كأغاني أم كلثوم واستمر ذلك بعد وفاته حتي ان
الرئيس السادات اضطر لإصدار قرار بإيقاف هذه العادة في القهاوى بحجة عدم اثارة
عواطف الشعب واستمر السادات على نفس المنوال فى إستخدام الخطابة الا انه لم يحظى
بعواطف السامعين والشعب كسالفه وكان قرارة بالحرب هو من جمع له شعبيته. الرئيس
مبارك ليس خطيباً، لكنه مع الوقت أصبح محدثاً سياسياً بارعاً ولكنة لم يستطع ان
يكون زعيما تصل كلماته بمشاعره الى الشعب فقد كانت خطاباته شبيهه بحصص المطالعة
التي كنا نتناولها قديما فى المدارس. لهذا صرنا نرى في كل فترة زمنية زعيما يبحث
عنه الشعب المصري ليمتص آمال الجماهير ورغباتها، ثم يفرزها بالتعاون مع المحيطين
به على شكل أفعال تحقق طموحاتها وآمالها خاصتا وقت الصعاب، وأصبح لكل مجتمع
طريقته الخاصة في تغذية زعامته وأبطاله بمدد وافر من المزايا والأفعال التي يعجز
من امتلاكها أو أدائها عامة الناس، بهدف تحقيق أماله الشعبية خوفا أو عجزا أو
التخلص من أعداء الوطن. فالزعيم الذي استمد كل حقه البطولي من الجماعة التي أسبغت
عليه صفاته، رمزا مستعليا، بعد أن تجذرت أفعاله وأقواله في تربة المجتمع، وفي وعي
ولا وعي الجماهير، تفخم صورته وأخذت حيزا وحضورا مؤثرا وفعالا. ان البعد
السيكولوجي لهذه الظاهرة معقد ومتشابك، حيث يندمج بها الفردي والجمع الشعبي
والأسطوري والتاريخي، يتلاق فيها السياسي بالاجتماعي والنفسي بالتاريخي. إن
الكثير من الشعوب ومنها الشعب المصري لا يستطيع أن يعيش بدون زعامات قومية أو
دينية، ولو فرغت ساحتها من الزعيم، فإنها تسعى لخلق زعيمها ورمزها الخاص بها،
الذي يعبر عن تطلعاتها أو أحلامها الذي تستمد منه الكثير من أساليب حياتها. ويشتد
تمسك المصري بالزعامة ويصبح على أشده، إذا كانت مصر تمر بأزمات شديدة تهدد هويتها
وكيانها ومعتقداتها متخذة منه معبرا أو جسرا للخروج من أزمتها الوجودية أو
الظرفية التي تعصف بها، لعله يعيد إليها التوازن الذي فقدته أو يمنحها الرجاء
والأمل في مستقبل ما والذى يراه حاليا فى الفريق اول عبد الفتاح السيسي والتي
مازالت أقوله قد لمست أوطار الشعب المصري رغم قصر هذه الفترة (إنت مش عارفين إنكم
نور عنيا- انزلوا عشان تقولوا للدنيا كلها … - أنا مش هستني لما يحصل حاجة وبعدين
أقول اللي حاصل كان سببه كذا وكذا …). وقد يمثل ذلك عبأ على هذه الزعامة المطلوبة
من المنظور النفسي طبقا لحجم التحديات والصعاب والآمال المطالب بتحقيقها للشعب
وقد يتأثر ويتردد من حجم التحديات وصعابها خصتا لوكان مازال خارج رئاسة الدولة
وعدم والوضح حول مستقبله السياسي في تولي الزعامة وقيادة البلاد. إن هذه النوعية
من الزعامة التي تطلبها الشعوب والتي لم تنضج لديها بعد الخيارات الواعية، في
تقرير المصير، ولم تؤسس بعد مؤسساتها المدنية التي تكون بديلا عن مؤسسة الزعيم
الفريدة والوحيدة، هي لب المشكلة. فلو كانت هذه المجتمعات لديها المؤسسات التي
تحميها وتدافع عن حقوقها لما احتاجت أو ركنت إلى الزعيم المنقذ والمخلص لها، الذي
تمشي في ركابه الحشود متطلعة لتحقيق أمانيها في عسر دنياها ومأزق وجودها، لهذا
تتجمع حول شخص الزعيم وتتمحور حوله كل أماني المجتمع... فكيف لك أن ترفض؟ إذن
الزعامات تخلقها المجتمعات لحاجات نفسية عميقة في وجدانها، مع مؤازرة عوامل
داخلية وخارجية، استراتيجيات منظورة وغير منظورة، وكذلك تمليها سياقات تاريخية
محددة تؤمن لشعوبها العافية والطمأنينة والشعور بالانتماء لهويتها. وتمر الزعامة
بدور النمو والاحتضان، وتحصيل ما يمنحها التأكيد الكامل والمطلق من شرائح
المجتمع، وبعدها، تمر بمرحلة تالية تغذيها أسباب القوة والشرعية بعد امتلاكها
وامتلاك القاعدة الجماهيرية والشعبية...فكيف لك أن ترفض؟ وفى وضعنا الحالي نجد ان
أقرب صورة لما سبق التحدث عنه هو الفريق اول عبد الفتاح السيسي فمصر مرات بمراحل
ثورة 25 يناير راغبة في التغيير وتصحيح الاوضاع وإزاحة الفساد وهذه الثورة لم تكن
لها قيادة وخطة لما بعد الثورة ولكنها كانت ثورة متعددة الرؤوس كل يسعى للسيطرة
على الاوضاع الحاكمة ولم يستطع المجلس الأعلى للقوات المسلحة ان يقود ويتزعم وفقد
الشعبية لعدم وجود الزعيم المتكلم لمخاطبة الشعب وتجميعه ولقد خاطبت يوما المشير
حسين طنطاوي بخطابين لما بيننا من صداقة وقتها بمواجهة الشعب والتكلم وتوضيح حجم
الصراعات والبدائل والخيارات ليمكنه من تجميع القوى الشعبية لصالح الثورة والشعب
فهو الممثل الوحيد في ثورة هذا الشعب الا انه تم التعالي عن الزعامة او الكسوف او
عدم الرغبة مما ادى بنا الى وصول الأحداث الى ما انتهت عليه بوصول الإخوان
المسلمين وكلف الفريق اول عبد الفتاح السيسي بقيادة القوات المسلحة وكنت كما كان
غيرى متشككا في شخصه كواحد من الشعب خاصتا انه لم تكن لى سابق معرفة به سوى من
احاديث جانبية وكانت تصريحاته تصدر مغلفة بالوطنية فى استحياء نظرا للظروف الا
أننا فجئنا بقيادة وطنية قادرة علي مواجهة الموقف وقيادة ثورة الشعب المصري وحدث
ما لم يتوقعه احد....حديث الروح... والتقطت اذان الشعب وعقولها كلماته البسيطة في
التعبير الغالية في المعاني والتي لمست قلوب جماهير الشعب واصبح هناك من لمس انات
قلبها واحس بنبضها وناداها فلبت ندائه وشعرت بزاعمه وليده وتذكرت زعيمها وحبيبها
عبد الناصر وان هذا الشبل السيسي من ذاك الأسد عبد الناصر ونادت به زعيما...
وخاطبها عن بعد مترددا خوف من صعاب داخليا وخارجيا وامنيا واقتصاديا واجتماعيا
فمصر الان تركة ثقيلة في واقع الأمر لا يجب ان تترك الا لزعامة قادرة علي التواصل
بحديث الروح من تحقيق القيادة التي يؤمن بها الشعب ويحقق ما ذكرناه عن الزعامة من
التواصل مع الشعب وايضاح الحقائق واظهار البدائل والصعاب وسوف يجد من الشعب كل
الصبور والثبور والتحمل...اما القول على احتياج القوات المسلحة له فعلى ساحتها
تركنا قادة عظام يستطيعون تحمل مسؤولياتها فمن ربى عبد الفتاح السيسي ربى غيره
فيوجد رئيس الأركان او قادة الجيوش والمناطق علي أهلي مستوي عملياتي وقياديا اما
قيادة مصر فلم يلمس اوطار قلب الشعب والذى يحن الى كلماته وتضحياته من اجل شعبة
فهما بلغت الصعاب فانت جنديا... لا تجعل رهبة الزعامة تقلق مضجعك فالشعب سيكون
يدك بيده، عدهم بالعمل الشاق والدموع من أجل الأمل فقط تكلم واجعل من حديث الروح
والكلمة الصادقة طريقك لأقناع الشعب والتواصل معك وهي السلاح الذي تحارب به أعداء
مصر خارجيا وداخليا فالترفع او الخوف او القلق لك فى وقتنا هذا خيانة لن يغفرها
التاريخ....فقط تكلم. خلقت كل امة من أمم الأرض نموذجا أو عدة نماذج من الزعامات
تمركز حولها صراعها الداخلي والخارجي، وارتهن تاريخها ومصيرها ومستقبلها بتلك
الزعامات أو الأبطال الأفذاذ، والزعيم أو القائد كان غالبا شخصا مقودا منبهرا
بالفكرة التي أصبح فيما بعد رسولها ومبشرا بها بالكلمة او حديث الروح وانت اصبحت
نموذجها... فكيف ترفض طلب الوطن. يعترض بعض السياسيين علي السيسي علي اعتبار أنه
من الخطء التصور أن السيسي هو عبد الناصر وأن العصر مختلف... ولكن لن نختلف في أن
كلاهما يختلف فلا يوجد تماثل في الشخصيات حتي بين أعضاء مجلس الثورة وبين عبد
الناصر والسادات نائبة وأنا من جيل عبد الناصر وعسكري سابق وأعرف أنه لن تكون
الأمور متشابهة لا العصر ولا الشعب ولا التحديات…ولكن يا عزيزي المشكلة في اختيار
السيسي ليس للتشابه أو التماثل مع عبد الناصر ولكن الوضع الذي لا يفهمه كثيرا من
العاملين في السياسة أن تجربة مرسي الفاشلة والتي بعد نجاحه أيدها من لم ينتخبه….
وكانت الصدمة التي تجعل الشعب غير مستعد لتسليم مقاديره لتجربة فاشلة أخري مع من
هم علي الساحة من الراغبين في الترشح…كلهم مضروبين…راقصين علي الحبل... الوطنية
لديهم فرصة…أما القدرة علي الإدارة والتحدي فيعلم ألله … ولم يشعر بها الشعب في
أي منهم ولا يريد أن يجرب في شخصيات مهزوزة أو هكذا تبدوا وجميعهم ليس لديهم جذور
سياسية أو حزبية أو حتي تجربة قيادية لدي الشعب وهم فاقدين للحس الوطني وأقل
مخاطرة مستعد لها الشعب هو اختيار السيسي لحسة الوطني وقدرته علي إدارة مرحلة
الثورة … الشعب أذكي الجميع... فهو يبحث عن صالحة وليس لأيدلوجية حزبية أو دينية
معينة فلا تعيبوا علي من يطالبون به…فلو كان في من علي الساحة "فيه الخير ما رماه
الطير". لواء دكتور سامي جمال الدين وتابعت كتاباتي اسمعوني ... كلام لأهل بلدي
مدونة لعرض أفكار وخبرات سياسية وعلمية الاثنين، 3 فبراير 2014 يا بلد ما يهزك
ريح…يا مصر ١- في ٥٦.. إسرائيل وفرنسا وإنجلترا حاربوا مصر واحتلت سيناء وضربت
القاهرة بالطيران وهدمت بورسعيد ولم تستسلم مصر. ٢- في ٦٧ تدمر الطيران وانسحبت
الجيوش من سيناء وهدمت مدن القناة واحترقت الزيتية وهجر سكان القناة واستمرت حرب
الاستنزاف ضرب يومي بالمدفعية واستشهاد الجنود بشكل يومي وضرب يومي لمواقع
الصواريخ ضرب عمال المقاولين العرب الذين يعملون في بناء دشم الصواريخ سرقة محطة
رادار من الزعفرانة مهاجمة جزر البحر الأحمر شدوان وأستشهد الشهيد شاكر أحد ضباط
الموقع بالجزيرة وضرب عمق مصر. بالطيران…واستشهاد رئيس الأركان الفريق عبد المنعم
رياض..و و و و…. وعشنا أيام سوداء، ورغم ذلك لم نسلم أو نستسلم. ٣- واستمر الحال
الي سنة ٧٣ وحققنا الانتصار ودفعنا الثمن من دماء الشهداء وحدثت الثغرة وكدنا
نفقد النصر ولم نستسلم أو نتراجع وخرجنا باقتصاد مدمر ورغم ذلك لم نستسلم وبقيت
مصر مرفوعة الرأس. الكلام ده للخونة والإرهابيين الذين يتصورون أنهم بقتلهم
الجنود وحرق سيارات الشرطة أو الجيش ده ممكن يهز مصر…. قتل لواء او ضباط أو جنود
لن يكونوا أغلي ممن استشهد في هذه الحروب السابقة ...لن يكونوا أغلي من الشهيد
عبد المنعم رياض لتركع مصر…مصر ولادة وعندنا بدل اللواء آلاف وهم مستعدون
للتضحية…اصحي يا إرهابي أنت تقتل نفسك ومصر ستبقي التي لم تهتز أمام أعدائها علي
مدي التاريخ… يا بلد ما يهزك ريح…يا مصر. ا د سامي جمال الدين حركة تمرد واثناء
ذلك ظهرت حركة تمرد حركة تمرد ، كحركة معارضة مصرية شعبية، وكما يبدوا لي انها
مدعومة من قِبل جهاز المخابرات العامة المصري بشكل مخفي، دعت في 2013م لسحب الثقة
من الرئيس محمد مرسي، والدعوة إلى انتخابات رئاسية مبكرة. قامت الحركة بدعوة
المواطنين إلى التوقيع على وثيقة تحمل نفس اسم الحركة وقد وقعت انا نفسي على هذه
الوثيقة، بل كنت داعيا لها بين الأصدقاء والزملاء نطبع صور منها ونوزعها بيننا
للتوقيع. انطلقت «تمرد» في يوم الجمعة 26 أبريل 2013 من ميدان التحرير بالقاهرة،
على أن تنتهي في 30 يونيو من نفس العام، وأعلنت على لسان محمود بدر - أحد
متحدثيها - عن جمع 22 مليون توقيع لسحب الثقة من محمد مرسي. وكان تأثيرها كبيرًا
لدرجة أنها ألهمت حركات مشابهة في دول أخرى مثل تونس وفلسطين، وعقب أحداث 30
يونيو في مصر انهت الحركة نشاطها بعد الإطاحة بالرئيس محمد مرسي كما تم وضع اسمي
مؤسسي الحركة في لجنة إعداد الدستور. ووضح انه في وادي والدولة في وادي اخر
بالإضافة الي انفصاله عن شعب مصر منذ إعلانه الدستوري بغباء ولم يبق له سوي
الاخوان الذين ظلوا على تجمعات لتأييد مرسي فارتكبوا اثناء رابعة وتجمعات النهضة
في فيما يشبه مظاهرة لظهار تواجد مؤيدين لمرسي، بل نجحوا من استفزاز الشعب
والاعتداء علي المارة والسيارات في رحلات مظاهراتهم اليومية وغلق الطرق ما ادي
ألي شعور الشعب انه اخطئ في اختياره ويبحث عمن يزيح عنه هذا الكابوس وهذا ما وجده
في القوات المسلحة وفي السيسي المنقذ لهذا الهوان. وجاءت الدعوة الأخيرة في 30
يونيو حيث أطلق الشعب ثورة لتصحيح مسار 25 يناير , ودوّت في جميع ميادين القاهرة
والمحافظات هتافات موحدة لملايين المتظاهرين اكثر من 30 مليون في مختلف انحاء مصر
تطالب بإسقاط نظام محمد مرسي وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة؛ ففي ميدان التحرير
"أيقونة الثورة المصرية", كان المشهد منذ ساعات الصباح الأولى ليوم 30 يونيو
حاشدًا ومهيبًا، إذ اكتظت جنباته بالمتظاهرين الذين لم تمنعهم حرارة الشمس
الحارقة أو الزحام الخانق عن البقاء ثابتين في أماكنهم لترديد هتافات : "الشعب
يريد إسقاط النظام" و"ارحل" و"يسقط يسقط حكم المرشد". الميادين الكبرى بالقاهرة
والجيزة كانت بمثابة رحم لثورة العاصمة، حيث خرجت منها مسيرات تقدمها ناشطون
وسياسيون بارزون، لكنها سرعان ما ذابت بين أبناء الشعب، وكذلك رجال الشرطة الذين
انضموا لهم واحتضنوا هتافاتهم، لتشهد ثورة 30 يونيو شعارًا جديدًا وهو "الشعب
والشرطة إيد واحدة". وتتحول المسيرات إلى كتلة بشرية هائلة مثل كرة الثلج التي
يزداد حجمها كلما تدحرجت من فوق الجبل، ثم صبت بشكل حضاري - دون عنف أو ابتذال-
مخزونها الثوري في ميدان التحرير ثم قصر الاتحادية. وفي المحافظات، لم يكن المشهد
بعيدًا عن حالة الغليان الثوري، إذ لم تقتصر على المظاهرات الحاشدة المنددة
بالنظام والمطالبة بإسقاطه، بل تخطى الأمر إلى حد فرض العصيان المدني، حيث تمكن
المتظاهرون في الدقهلية وكفر الشيخ والمنوفية والشرقية والقليوبية من حصار مباني
المحافظات والمباني الحكومية وإغلاقها بالجنازير وطرد محافظي الإخوان حتى يسقط
النظام. واللافت للنظر أكثر في المشهد الثوري خارج العاصمة هو؛ رفض كثير من
محافظات الصعيد للرئيس الاخواني – التي لم تشارك في ثورة يناير- وبالرغم من
تهديدات حلفاء مرسي وخرجت الجماهير إلى الشوارع والميادين للمطالبة بإسقاط
النظام. فى 2 يوليو 2013 قامت اشتباكات عنيفة بين مؤيدي مرسي ومهاجمين لاعتصام
ميدان النهضة، وحرق المقر العام لجماعة الإخوان المسلمين. يلقي الرئيس مرسي
خطابًا يرفض فيه ضغوط المتظاهرين. خارطة المستقبل ومساء الثالث من يوليو 2013،
وبعد انتهاء المهلة الثانية التي منحتها القوات المسلحة للرئيس محمد مرسي، انحازت
القوات المسلحة إلى الشعب، وأعلن الفريق أول عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع
والقائد العام للقوات المسلحة مساء الثالث من يوليو خارطة المستقبل التي تم
الاتفاق عليها مع عدد من الرموز الدينية والوطنية والشبابية، والتي تضمنت تعطيل
العمل بالدستور وتولي رئيس المحكمة الدستورية العليا إدارة المرحلة الانتقالية،
وتشكيل حكومة كفاءات وطنية وكذلك لجنة للتعديلات الدستورية وأخرى للمصالحة
الوطنية. وعقب انتهاء بيان القوات المسلحة، الذي تلاه الفريق أول عبد الفتاح
السيسي – كلمة السر في نجاح ثورة المصريين على الإخوان – عمّت فرحة عارمة في
ميادين مصر كلها وهتف المتظاهرون للسيسي والقوات المسلحة التي انحازت لثورة الشعب
المصري، والتي طالما أكدت – من خلال مواقفها - أنها جيش الشعب وقوته الضاربة ضد
أعدائه في الداخل والخارج. وتلك المعجزة الشعبية ان لثورة كانت اتحاد ما بين
الدولة العميقة متمثلة بأجهزتها الأمنية، والحاكمة من باقي أجهزتها وجماهير الشعب
ضد تنظيم ورئيس فقد شرعيته فمن بقي ليؤيده؟ فهي معجزه حقيقتا فلم اسمع في التاريخ
عن ثورة الأجهزة الحكومية كافة وقواتها المسلحة في تحالف شعبي ضد هدم دعائم
الدولة وسيادة الدستور والقانون على حد علمي ومعرفتي. وكانت نقله نوعية لدي
المواطن وإيجابية احساسه بما يحيق بالدولة من أخطار تهدد هويته وهذا لابد ان يكتب
في التاريخ ويتم تحليل هذه الظاهرة. هذه الدولة التي طبقت مبادئ الحرية وعملت على
صونها وعبر عنها في مدوناتها الحجرية التي سطرتها على جدران معابدها منذ الاف
السنيين، وما زالت شاهده على عظمة حضارتها حتى الان. وتفصيلا لهذه الخطوات
التاريخية في شعب مصر ضد الرئيس مرسي، امهلته القوات المسلحة 48 ساعة لحل الازمة،
ولكن الاحداث تصاعدت مع استمرار اعتصامات مؤيدي مرسى، ما احدثوه من انتهاكات
لحرمة الشعب وسكان منطقة رابعة، ثم أعلن الجيش خارطة الطريق في 3 يوليو بعزل مرسي
وتعين رئيس المحكمة الدستورية العليا عدلي منصور رئيسا مؤقتا تبع ذلك فض اعتصامات
رابعة والنهضة كما سيأتي فيما بعد واحتجاز الرئيس المعزول فيما يبدأ أنصار مرسي
اعتصامًا جديدًا في ميدان النهضة بالجيزة. تابعت وانا في منتهي القلق ما يحدث كما
انني اسكن قريبا من رابعة وكثيرا ما قابلت مظاهراتهم الدورية في شوارع مدينة نصر
والعروبة وإيقاف حركة المرور منهم اجباريا نضطر ان نقف بالساعات من يعترض من
المارة ينال جزاءه بتدمير عربته او الاعتداء عليه بالضرب وحتى السيارات التي كانت
تعلق صور السيسي كان ينالها الجزاء الأكبر والتدمير، وهم يغلقون الطريق والكباري
وطريق العروبة الي المطار في شكل استفزازي ومع فشل جميع المحاولات السلمية لإنهاء
اعتصامي رابعة العدوية والنهضة. بدأت الدولة صباح 14 أغسطس 2013 عملية الفض بعد
استنفاد الحلول السياسية. لقد جاءت عملية فض اعتصام رابعة المسلح، وكذلك الحال
اعتصام النهضة، بناء على قرار من النيابة العامة بعد الشكاوى التي تقدم بها سكان
المنطقتين على مدى نحو 47 يومًا عانوا فيها الأَمَرَّين، وانتهكوا فيها جميع
حقوقهم المدنية، والسياسية، والاقتصادية، والاجتماعية. وخلال عملية الفض اتضح
فرار قيادات جماعة الإخوان من موقع الاعتصام، تاركين عناصرهم في المواجهة، حتى أن
المرشد العام محمد بديع غادر بارتداء زي امرأة (نقاب)، ما كشف حجم التخلي
التنظيمي عن القواعد. رغم فتح الدولة ممراً آمناً لخروج المعتصمين، رفضت عناصر
الإخوان ذلك، حيث بادرت مجموعات مسلحة منهم بإطلاق النار على قوات الأمن بهدف
افتعال خسائر بشرية تستخدم سياسيًا لتكريس خطاب “المظلومية”. اضطرت قوات الأمن
للرد حفاظًا على الأرواح. خلال السنوات التالية، حاولت الجماعة ترسيخ أحداث 14
أغسطس كمشهد بديل لثورة 30 يونيو لتعبئة أعضائها بعد انهيار التنظيم وفضح أهدافه.
منذ 26 مايو 2013، لجأت الجماعة إلى تهديد المواطنين لمنعهم من الخروج في 30
يونيو، إلا أن الإرادة الشعبية دعمت التدخل العسكري. والجماعة التي أخفت وجهها
الحقيقي لعقود، فقدت علاقتها الشعبية تمامًا بعد تبنيها مسلك العنف المسلح. وكما
جاء تدخل القوات المسلحة في 30 يونيو استجابةً لإرادة الشعب، كان قرار فض
الاعتصام أيضًا تنفيذًا لمطلب شعبي واسع، بعد أن ضاق المواطنون من ممارسات
الجماعة وضغطوا على أجهزة الدولة لإنهاء التمرد. ونجحت الدولة في تفكيك “هالة
القوة” التي أحاط الإخوان بها أنفسهم بعد ثورة 2011، خاصة مع ضعف القوى السياسية
المنافسة، ما جعل الجماعة تتصرف بثقة مفرطة. كان الهدف الاستراتيجي للدولة
استعادة ركائزها وتثبيت أجهزتها لمنع تكرار سيناريوهات دول الجوار التي سقطت في
صراعات داخلية. ولولا فض الاعتصام المسلح، كادت البلاد تدخل دوامة اقتتال داخلي.
في 16 أغسطس 2013، وبعد الفض، تصاعدت أعمال عنف وفوضى موسعة شملت إحراق كنائس
ومنشآت عامة وخاصة، واستهداف أقسام الشرطة ومديريات امن المنصورة والقاهرة
ومحاولات لاحتلال ميدان مصطفى محمود. مارست الجماعة الترهيب المسلح ونفذت أعمال
شبيهة بأحداث 28 يناير 2011، ما عزز الاعتقاد بأن الإخوان كانوا عنصرًا رئيسيًا
في نشر الفوضى حينها، بما في ذلك فتح السجون وإحراق المنشآت الأمنية بعد ثورة
يناير. شهدتُ، كمتابع لصيق لمسيرة وطني، واحدة من أعقد وأخطر المراحل في تاريخه
الحديث، تلك التي أعقبت ثورة 30 يونيو وعزل الرئيس الأسبق محمد مرسي، حيث دخلت
الدولة المصرية مواجهة مفتوحة مع موجة غير مسبوقة من الإرهاب المنظم. لم يعد
الإرهاب محصورًا في أطراف البلاد، بل تمدد من سيناء إلى عمق الوادي والدلتا،
وتنوعت أهدافه من استهداف الجيش والشرطة إلى ضرب البنية التحتية، والكنائس،
والمرافق الاقتصادية، والسياحية، ثم القضاء ورموزه. كانت تلك السنوات اختبارًا
قاسيًا لقدرة الدولة على الصمود، إذ واجهت تنظيمات مسلحة ذات فكر قتالي متطور،
مدعومة ببيئة إقليمية مضطربة وحدود ملتهبة، وأزمات داخلية متراكمة، خاصة في شمال
سيناء. ورغم فداحة التضحيات، أدركتُ أن المعركة لم تكن أمنية فقط، بل معركة وعي
وبناء دولة، وأن ما تحقق من نجاحات، رغم أهميته، كشف في الوقت ذاته أن الانتصار
الحقيقي على الإرهاب لا يكون بالسلاح وحده، وإنما بمنظومة شاملة تجمع بين الأمن،
والتنمية، والعدالة، وتجديد الخطاب، وترميم الثقة بين الدولة والمجتمع. كانت تلك
المرحلة بالنسبة لي درسًا بالغ العمق في معنى بقاء الأوطان، وكيف تُدفع أثمان
الاستقرار غالية، لكنها تظل أقل كلفة من السقوط. وقد كان للقوات المسلحة دور وطني
محوري بجانب الشرطة في مواجهة أعمال العنف التي انتشرت في عدد من المحافظات، ما
كشف بوضوح حقيقة من كان يُسمى قبل ذلك بالطرف الثالث. وأسهمت هذه الأحداث في كشف
فكر الجماعة القائم على الفاشية والعنف وسعيها لإعادة الأوضاع إلى ما قبل 30
يونيو بالمخالفة لإرادة ملايين المصريين الذين فوضوا القوات المسلحة لمواجهة
الإرهاب. ماذا بعد نعود، استمر عملي بنفس النظام طوال مدة التعاقد في الكويت، مع
تحويل شهري لنصيب الاكاديمية من التعاقد بالدينار، مما أسهم في رفع شأن المشروع؛
إذ كسبت الأكاديمية الكثير دون إعلان. مضت سنوات التعاقد الأولى أربع سنوات
بنجاح، ثم جُدد التعاقد أربع سنوات أخرى، ثم أربعًا ثالثة، أي ما يقارب اثنتي
عشرة سنة من العمل الناجح. إلى أن تغير رئيس الأركان بالكويت ورئيس التعليم
العسكري بالكويت، وطلب مني حينها تطوير المدرسة الفنية لتكون معهدًا فنيًا عاليًا
لتخريج الضباط. وبالفعل أعددت دراسة متكاملة وقوية لهذا التطوير، غير أن خلافات
داخل الجانب الكويتي مع تغير رئيس الأركان الكويتي ورئيس التعليم العسكري حالت
دون تجديد التعاقد مع الشركة الكويتية (الكفيل)، ومالت الرغبة إلى إدارة المدرسة
– أو المعهد – ذاتيًا دون الاستعانة بشركات أو جهات أخرى. انتهي التعاقد وعلى هذا
الأساس، واعتمدوا على أنفسهم في الإدارة بعد تعاقدهم المباشر مع هيئة التدريس
ذاتها دون دور للأكاديمية، وباركنا لهم هذا التوجه، وبقوا معنا أصدقاء أعزاء لا
أنساهم، وعلى رأسهم اللواء أنور المزيدي. وخلال هذه الأحداث، ومنذ يناير 2011،
كنت أتابع وقائع الثورة مشاركًا ومعبّرًا من خلال كتاباتي على صفحتي في فيسبوك
وتويتر ومدونتي. وللمرة الأولى استخدمت الكلمة سلاحا وجدتني كاتبًا ثوريًا، تارة
بالنصيحة، وتارة بالتحذير، وأخرى باللعنة على من خان. وسأترك باقي ما كتبت
لتوثيقه في نهاية المسيرة. بعد ذلك واصلت عملي مستشارًا لرئيس الأكاديمية العربية
للعلوم والتكنولوجيا، واستمتعت يوميًا بممارسة رياضة التنس ضمن فريق رواد التنس
بنادي الشمس؛ فالرياضة هي رفيقتي مدى الحياة، ولم أعرف يومًا سيجارة أو قهوة أو
شايً، وأحمد الله على ذلك. وتابعت ابحاثي التي تنشر وكان من فرط سعادتي ان يصلني
رسائل تعبر عن اهتمام الباحثين من شتي انحاء العالم بأبحاثي والرجوع أليها حوالي
180 مره كما يتضح من صور الرسائل من مؤسسة اكادميا اخرها من اسبانيا والأخرى من
بيرو كما هو موضح من رسائلهم. للتعريف: فما هي Academia Academia.edu هو شبكة
تواصل اجتماعي مجانية أكاديمية للباحثين والعلماء لمشاركة الأبحاث، والتواصل مع
زملاء من جميع أنحاء العالم، واستعراض أحدث الأوراق العلمية في تخصصاتهم، مما
يسهل الوصول للمعرفة الأكاديمية المفتوحة. على الرغم من اسمها الذي يوحي بكونها
مؤسسة تعليمية، هي ليست جامعة أو كلية، بل منصة تقنية بحثية. فما هي وما أبرز
ميزات ومهام Academia.edu: • مشاركة الأبحاث: يسمح للباحثين بتحميل أوراقهم
البحثية، والمقالات، والفصول الدراسية. • التواصل الأكاديمي: يربط الباحثين
ببعضهم البعض لتبادل الأفكار والتعاون. • تتبع الاقتباسات: يتيح للباحثين رؤية
عدد المرات التي تم الاستشهاد بأعمالهم فيها، كما هو موضح في تعليقات المستخدمين.
• مجتمع عالمي: يضم ملايين المستخدمين من الأكاديميين والعلماء من مختلف أنحاء
العالم. نقطة هامة: بالرغم من ان نطاقها ".edu"، فإنها ليست مؤسسة تعليمية، بل
مسجلة قبل فرض قيود صارمة على استخدام ابحاثي في هذا النطاق. ف العمل الطيب
والناجح والذي يمثل إضافة علمية يبقي دائما منارا في مجاله واحمد الله ان ما
قدمته من أبحاث يتم الإشارة اليه في يقدم من أبحاث جديدة في مجال قواعد البيانات
Database ويكفي احساسي انني أصبحت عالما في مجالي يشير العالم البحثي الي ابحاثي
ف كل مختلف العالم حتى وان لم ألقي التقدير كأحد العلماء في بلدي...شكرا لله
Academia Premium 226 papers mention samy gamal eldin. 4 highly cited papers
mention your name. • warning Don’t miss a single Mention • monitoring Track
your growing Research التأملات والدروس من التجربة الانسانية لم أختر حياتي،
ولكن كما قال الشاعر اليا أبو ماضي: “أبصرتُ امامي طريقا فمشيت". فقد وجدت نفسي
أمام طريقا، واقع لم أصنع بدايته، لكنني اخترت أن أتعامل معه بإرادتي. فانا محب
للحياة منذ بدايتها فهي جميلة علّمتني هذه التجربة أن الإنسان قد لا يملك ظروفه
الأولى، لكنه يملك قراراته ومسعاه، وأُمن بدعوة الإنسان ليكون جميلاً محبا من
داخله ليرى الجمال في الكون ف الحب والجمال في عين ناظريه دائما، متبنياً إنسانية
تأملية تتجاوز الشكوى والتشاؤم، والحيرة التأملية في أسرار الوجود والكون والحب
وأن الاستمرار رغم الصعوبات هو شكل من أشكال القوة. أدركت أهمية القبول بالواقع
دون الاستسلام له والتمتع باللحظة أي كان شكلها، والسعي لتطوير الذات مهما كانت
التحديات. وقد أصبحت أكثر وعيًا بأن النجاح لا يرتبط باختيار البداية، بل
بالإصرار على العمل والإنتاج أي كان نوعه والمضي قدمًا، وصناعة المعنى من كل
تجربة أمرّ بها، كنت اشعر دائما ان هناك قوة خفية تختار لي الطريق وتنير مسيرتي
كملاكي الحارس وهي رضا من الله سبحانه وتعالا فانا لم اصنع نفسي، ولكن صنعتها
جيناتي الذي بناها الخالق وأبدع في صنعها للإنسان وكل طبقا لجيناته فنحن لا نملك
من امرنا شيء. إن الإنسان هو ثمرة تفاعل معقد بين الجينات التي يحملها وبيئته
المحيطة. فكل لحظة من حياته، وكل تجربة يمر بها، تتشكل بفضل تلك الجينات التي
أُعطيت له منذ لحظة ولادته. جيناتنا ليست مجرد تسلسل للحمض النووي، بل هي مزيج من
تاريخ عائلي وثقافات متوارثة، تحمل في طياتها صفات وراثية تتعلق بالشخصية
والقدرات والمزاج. عندما نتأمل في تجاربنا، نجد أن جوانب من شخصيتنا وسلوكنا يمكن
أن تُعَزى إلى تلك الجينات. فهناك من يميلون إلى التفاؤل والإيجابية، في حين يتسم
آخرون بالتشاؤم والقلق. والحسد، تعكس هذه الاختلافات تأثير جيناتنا في تشكيل
نظرتنا للعالم وكيفية تعاملنا مع التحديات. بالإضافة إلى ذلك، فالصراعات اليومية
واللحظات السعيدة التي نمر بها لا تُنسى إلا من خلال منظور تلك الجينات. فهي تشكل
أساس ردود أفعالنا ومشاعرنا تجاه الأحداث المختلفة. من هنا، يُصبح فهمنا لجيناتنا
ضروريًا، لأنه يمكّننا من الوعي بكيفية تأثيرها في حياتنا وكيف يمكننا توجيه
حياتنا نحو الأفضل، مهما كانت الصعوبات. لذلك انا محظوظ بجيناتي.. وأرى ضرورة عيش
الحياة والاستمتاع بها كمتعة صافية، لا تحمل هماً، فكن باسماً وانشر الابتسام
والحب والجمال حولك. نهاية المطاف، نحن لسنا مجرد نسخ مكررة من جيناتنا؛ بل نحن
نتاج تفاعلها مع اختياراتنا وتجاربنا الحياتية. لذا، دعونا نستقبل كل لحظة بوعي،
متذكرين أن جيناتنا تشكل نقطة انطلاق رحلتنا، لكن المستقبل نقرره بأيدينا وما
نقدمه من جهود لتحقيق ذواتنا الحقيقية. الخاتــــــــمة قد أكملت من عمري 86 عاما
وبدأت عاما جديدا، وحين ألتفت إلى الوراء، أجد أن حياتي لم تكن يومًا وقوفًا على
الهامش. كنت فاعلًا حين تطلب الفعل، وثائرًا حين استوجب الظلم الثورة، ومقاتلًا
حين ناداني الوطن بالسلاح. منذ طفولتي تابعت مسيرة مصر بعين القلق والحب، ثم
وجدتني شابًا يهتف بسقوط الملكية والاستعمار والحكومات العاجزة، قبل أن تكتمل
سعادتي بثورة يوليو 1952، فأحمل السلاح في العدوان الثلاثي، ثم أقاتل في حرب
الاستنزاف، وأشهد لحظة العبور في حرب أكتوبر 1973 فمسيرة حياتس توالدت مع مسيرة
الوطن الفعل ورد الفعل. وعالما متسلحا بالعلم ومقدما إنجازات علمية وحين تبدلت
الأزمنة وتغيرت أدوات الصراع، عدت ثائرًا مرة أخرى في يونيو 2013، لا أحمل
بندقية، بل أحمل الكلمة سلاحا ويقينًا بأن الأوطان لا يُترك ليسقط. مؤمنًا أن
الدفاع عن الوطن لا عمر له يتجاوز العمر والرتب والمناصب، فهو واجب القلب والضمير
قبل كل شيء. وأن الله لا يضيع عمرًا عاشه صاحبه صادقًا مع وطنه. وانت كنت اليوم
اري ثمرة حياتي، ابني الكبير وليد وزيرا ورئيسا للهيئة العامة الاقتصادية لقناة
السويس والاخر عمرو مهندسا معماريا اليس هذا رضاء من الله كما احتسب عند الله
ابني الاوسط طارق الذي توفي في ريعان الشباب. في هذه اللحظة من العمر، لا أعدّ
السنوات، بل أستعيد المواقف. أرى طفلًا فتح عينيه على وطنٍ جريح، وشابًا هتف
للحرية وسقوط الاستعمار، ورجلًا حمل السلاح لا طلبًا لحرب، بل دفاعًا عن معنى أن
تبقى مصر. واليوم، وقد أُرهق الجسد وبقي القلب يعمل والعقل يقظًا، أقف في استراحة
محارب لا يندم، لا يطلب جزاءً ولا شكورا، ولا ينتظر سوى رحمة الله. أُسلّم
الأمانة راضيًا، وأوقن أن ما كتبناه بعرقنا ودموعنا سيقرأه من بعدنا الراغبون فقد
اري حياتي مدرسة اعرضها ليتعلم منها من يريد، وأدرك أن ما كتبناه بعرقنا ودموعنا
سيقرأه من بعدنا اجيالاً، ليعرف كل من يريد أن حب الوطن الحقيقي لا يشيخ، وأن
الإخلاص له هو أعظم درجات الحرية. وبين يدي الله، أطمئن أن ما زرعناه سيثمر، وأن
الإرث الذي نتركه أعظم من كل غياب، وأن الأمل في مصر باقٍ كما كان دائمًا في
قلوبنا. وقد هدأ الجسد ولم يهدأ القلب، لا أرى نفسي منسحبًا ولا منتهيًا، بل في
استراحة محارب أدّى ما استطاع، وترك الأمانة لمن يأتي بعده، منتظرًا قضاء الله
مطمئن النفس، راضيًا عن عمر عاشه من أجل مصر، مؤمنًا أن الوطن باقٍ، وأن الرجال
يذهبون ويبقى الأثر. فهي نهاية رجل أحب مصر كما أحب حياته، وطريقه آمن بأن بالله
اختاره له …وارتديت به طريقا. فإن كانت هذه نهاية الطريق... وهي، ونحن منتظرون،
بحمد الله وشكره. مختارات من مدونة افكاري اسمعوني ... كلام لأهل بلدي مدونة لعرض
أفكار وخبرات سياسية وعلمية السبت، 25 يناير 2014 الإرهابي والإرهاب…منا وعلينا
الإرهاب هوا شخص منا ومن بيننا ويتعايش معنا ونعطيه الأمان ويعطينا الأمان
ويمارسه حياته مثل ما نمارسه فهو منا وفجاه وفي توقيت معين يحمل اسلحته ومفجراته
ليقتل ويدمر ثم يعود متخفيا ليعيش بيننا كالعادة مسالما مستسلما وكأن شيء لم
يكن... فهو مغيب تستحوذ عليه فكره يحي بها ويعيش عليها ومن أجلها وهنا صعوبة
مقاومة الإرهاب فهو منا وعلينا والتعامل مع الإرهاب ومحاربته لا تجدي معها
الوسائل المتعارف عليها في مقاومة الجريمة فالجريمة فعل ضد فرد او مجموعة محدودة
بهدف انتقام شخصي او المال او ما شابه ذلك مما نراه علي صفحات الحوادث فهو اختلاف
كلي وجزري عن ما نراه من الإرهاب لذلك الوسائل الشرطية المتبعة لا تجدي وفي
حالتنا هذه والتي تقوم الشرطة بالقبض علي الإرهابيين عليهم بصورة يومية لا تجدي
فمازالت العقيدة التي يقتل من أجلها لديه و عقيدة أن دخوله السجن مرحله من أجل
عقيدته ويعرف ويعتقد أنها أيام وسيعود أسياده ومرديه للسيطرة علي الحكم وإخراجه
بطلا….فهذا الأسلوب مع بطئ التقاضي لا يجدي فالإرهاب عنيف فهو ليس مثل اللص تقبض
عليه يستسلم بل سيحاول قتلك ومن خلفة من يعدون الخطة الإنتقامية. فالمواجهة
والعنف والعدالة الناجزة هم العلاج الوحيد المر…فعند خروج مظاهره بها ١٠٠ آو٢٠٠
يحمون بينهم ٢٠ من القتلة حاملي المولوتوف والسنج وما تيسر من الأسلحة هنا الجميع
مجرم إرهابي ويجب التعامل مع الجميع بقوات مركزه بحصار الجميع والقبض عليهم
...نعم الجميع والقتل حال المقاومة وإنشاء محاكم مختصة سريعة الإنجاز ليعرف
الجميع أنه لا مفر من مواجهة جريمته….إعلان حالة الطوارئ وتفعيل القانون في القبض
الاحتياطي للحصول علي المعلومات وإجهاض الإعمال فبل تنفيذها…أما الخوف من حقوق
الإنسان ومن أمريكا التي تقاوم لإرهاب بطرق أشد عنفا فسوف يستمر الحال كر وفر
ووطن يهان ا د سامي جمال الدين اسمعوني ... كلام لأهل بلدي مدونة لعرض أفكار
وخبرات سياسية وعلمية، الجمعة، 31 أكتوبر 2014 مقاومة الارهاب تعاني مصر من ارهاب
الاخوان منذ عام ١٩٢٨ وقاومتها الانظمة الملكية والجمهورية حتي وقتنا هذا وكان
العلاج الناجع المعتقلات حيث يتم القبض علي كل من هو إخواني او منتمي او مشكوك
فيه ويوضعوا في معتقل جبل الطور في جنوب سيناء وبالتالي تتوقف الاعمال الارهابية
فورا وحدث ذلك بعد قتل النقراشي وحدث أيضا بعد محاولة اغتيال جمال عبد الناصر حيث
اعتقوا في معتقلات في الواحات حيث يتم استجوابهم وتحديد مهام كل منهم …وللعلم هم
أول من يبلغوا عن بعضهم دون أي محاولة تعذيب، مش محتاجين أصلا، ثم يدعوا تعذيبهم
وهذا ما فعلته أمريكا ان لمت جميع من قابلته في افغانستان وطالته أيدها ووضعتهم
في معتقل جوانتاناموا دون محاكمات وتم عزلهم عن الدنيا بل لم تبلغ أحد بالأسماء
وللعلم هو مازال يعمل وبه الكثير رغم ان برنامج أوباما الانتخابي كان ينص علي
غلقه….لذا اقتراح فسبوكي ان ننسي مسألة التحريات التي تحدث مع كل واقعه والقبض
علي المشكوك فيهم فقط ومن يهرب ومن يختفي….فعلي سبيل المثال القبض علي كل إخواني
في محافظة الجيزة وتوزيعهم علي معتقلات حيث يتم ١- تسجيلهم واعترافاتهم وعلاقاتهم
٢- -يتم إرسال لجام من الازهر وذوي القدرة علي الحوار الديني لمحاولة إعادة
تأهلهم، حتى لو كانت النتيجة ٥٪ وهذه الطريقة حدثت مسبقا وحققا نجاحا. ٣- بعد ٦
أشهر الافراج عمن أبدا التعاون او الذي ليس عليه قضايا بعد التعهد طبعا بعدم
ممارسة العنف. أ د/ سامي جمال الدين اسمعوني ... كلام لأهل بلدي مدونة لعرض أفكار
وخبرات سياسية وعلمية، الأربعاء، 6 مارس 2013 العلمانية لا تعني الكفر والإلحاد
نفهم أصلا يعني إيه علمانية الدولة وليس الشعب... الدول تسع لكل الأديان وتطبيق
الشريعة. بمعني ان الشريعة من عند ألله سبحانه وتعالي .... ورسالة الأديان جميعها
من عند الواحد القهار ولا تختلف الشريعة عامتا من الإسلام آو المسيحية او
اليهودية فجميعها لها نفس المرسل. الله سبحانه وتعالي ولا تعني العلمانية الكفر
والإلحاد، بل فصل السلطات الدينية عن سلطات الدولة، بحيث تكون القوانين مدنية لا
تستمد شرعيتها من النصوص الدينية مباشرة دون مخلفتها.... لعن الله الجهل
والجهلاء. أ د/ سامي جمال الدين اسمعوني ... كلام لأهل بلدي مدونة لعرض أفكار
وخبرات سياسية وعلمية الخميس، 3 أبريل 2014 درس لأستاذة الامن القومي…. عرتونا
منكم لله ١- حين هاجمت القاعدة امريكا وضربت مركز التجارة العالمي والبنتاجون
حاربها داخل امريكا والاهم خارج امريكا فضربت افغانستان بالصواريخ وتكفلت
المخابرات المركزية الأمريكية بالحرب الخفية فتم قتل الكثير من عناصرها الي ان
عادت القاعدة لبيت الطاعة الامريكي حيث سهلت له قتل بن لادن والوشاية به مقابل
التصالح وتحويل نشاطاتها الي العالم الاسلامي ليكون لها دور في المنطقة مقابل
حماية مصالح امريكا والبعد عن اوروبا…..حقائق لا يراها إلا العالمين ببواطن
الامور….طيب الدور علينا ان تقوم مخابراتنا بمحاربة مراكز الارهاب في قواعده
الخارجية بالعمليات القذرة كما يسمونها….اما ان نقاتل كما يقاتل الاخرين….اما
القتال بالشوكة والسكين نفضل نشرب السم من سكات….يا اجهزة الامن تعلموا من
اسرائيل التي تضعن حدود الامن القومي في كل مكان علي سطح الكره الارضية توجد
عدائيات به ولا تضع اي اعتبار لحقوق الانسان او المجتمع الدولي…وقتها فقط سوف
ننعم بالأمن. ٢- كيف يمكن القضاء علي مظاهرات الجامعة وغيرها….. قوات كبيره
متحركة ويمكن الاستعانة بالجيش ويخطط لها أحد المواقع وليكن جامعة الأزهر وعند
خروج المظاهرة وبدء التخريب تتحرك كل القوات من جميع الاتجاهات ويتم محاصرتها من
كل الاتجاهات وتضيق الخناق والتعامل معهم بشده والقبض علي الجميع (أقول الجميع)
سواء حاملي وسائل التخريب أو من يخفونهم في وسط المتظاهرين فالجميع مشارك…حيث يتم
حبسهم وتوزيعهم علي السجون لحين انتهاء التحقيق ويتم الفصل من الجامعة وتسليمهم
للتجنيد وإعادة تأهيل المغيبين منهم وفي اليوم التالي يركز علي جامعة أخري أو
موقع آخر (عين شمس مثلا) الي أن يتم جمع كل المغيبين مهما وصل عددهم…أما الفرجة
عليهم وانتظار أعمال القتل والتدمير والحرق والاعتداء علي الشعب ثم استدعاء
الإسعاف وعربات الإطفاء فهذا ما يرغبونه….شويه عيال يلعبوا مع الداخلية. اسمعوني
... كلام لأهل بلدي مدونة لعرض أفكار وخبرات سياسية وعلمية الأحد، 27 أبريل 2014
حيرتني …فرميتك وراء ظهري هو إنسان ... قد يكون صديق أو تلميذك تفرش طريقه
بالورود...تتوسم فيه خيرا... يحبك ويهيم في حبك وإخلاصه ثم مجرد ان يخرج من
عبايتك فتكتشف أنه كاره…. طب ليه؟ يكرهك في في الخفاء، يحضنك ليلدغك، يتحدث شهرا
عن مآثرك عليه ما دمت موجودا ثم ويغتابك بقسوة ...إذا قست عليه المواقف جففت
دموعه ودفعته لأعلي، يبكى عليك متظاهرا في مرضك ولا يترحم عليك. يرفعك سابع سما
ويخسف بك سابع أرض وتجد كل حسناتك قد طارت وكأنها سراب، الرحمة ليست فى قاموسه،
هو لسان ناعم في داخله مكر وخسه وخداع قلب قاس ما هو إلا ثعبان أملس يخدع بها
الناس، مشاعر كاذبة ومتناقضة صورة طبق الأصل لقول الشاعر علمته الرماية فلما تعلم
الرماية رماني ….... أبحث عن الأسباب فلا أجد…. حيرتني أد/سامي جمال الدين
اسمعوني ... كلام لأهل بلدي مدونة لعرض أفكار وخبرات سياسية وعلمية الأربعاء، 30
أبريل 2014 وجهة نظر الواقع الموجود فعلا ونحاول تجاهله. المسلم هو من شهد أن لا
إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وأقام أركان الإسلام من صلاة وصيام وزكاة وحج
لبيت الله لمن استطاع إليه سبيلا. ومن ناحية المعاملة من سلم الناس من لسانه ويده
ويعامل الناس بما يحب أن يعاملوه، ومساعدة الفقير والمحتاج. تقول الآية:﴿قَالَتِ
الْأَعْرَابُ آَمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا، وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا
وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ
وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ
رَحِيمٌ﴾ [49:14]. طيب هذا هو تعريف الإسلام الذي أمنا به والذي نقتل بسببه في
الشوارع وجنود الجيش والشرطة ومرافق الدولة المختلفة لأننا مسلمين ثم جاء واحد
اسمه البنا أضاف او فسر لأهواء شخصية وهو وخليفته قطب وأفتوا بعد ١٤٠٠ سنه من
ظهور الاسلام الذي ورد علي يد رسولنا محمد عليه الصلاة والسلام غير كافي، ولابد
أن تؤمن بما قدماه وما عدلاه طبقا لرأيهم وغير ذلك فهو كافر ولابد أن يقتل….يعني
كمان من هم قبله كمان كفار…..مش عارف من غير جنان البنا كنا عملنا إيه…إذن انتم
دين خلاف الدين الإسلامي الذي نزل به القرآن الذي لم يرد به ذكر عن البنا او
قطب…فل لكم دينكم ولنا ديننا الإسلام ...و أتركوا جوامع الإسلام للمسلمين علي سنة
الله ورسوله، وطالما كفرتمونا ، أقيموا بيت لعباده دين البنا الاخواني وبالتالي
لا يجوز للمسلم الصلاة خلف أمام يحمل ديانة معدله عن الإسلام فنحن في نظرهم كفار
وهم في نظرنا خوارج لذا لا يجوز بل قد يكون محرم التزاوج من فتاه مسلمه من إخواني
لذا يجب مراجعة العلاقات الدينية بين المسلمين وإخوان البنا….الواقع الموجود فعلا
ونحاول تجاهله . ا د سامي جمال الدين اسمعوني ... كلام لأهل بلدي مدونة لعرض
أفكار وخبرات سياسية وعلمية، الخميس، 30 يناير 2014 خطاب مفتوح إلي السيد الفريق
سامي عننان تحية طيبة من زميل سلاح في الدفاع الجوي ويحمل كل منا للآخر كل الود
والاحترام لفد حاربت في سلاحنا هذا في 67 وحرب الاستنزاف وتزاملنا في حرب 73 قد
نكون لم نخدم مع بعض في نفس الوحدة لذا أكتب لك باسم زمالة السلاح ….إلا أنه بلا
شك أصدقك القول في عدم توافقي مع رأيك في الترشح لوكان الأمل موجود لقلت لك علي
بركة ألله... إلا أن ما يتردد عن تحالفات مع الإخوان لم تنفيها يحط من قدرنا
كعسكريين ومن إحترامنا لأنفسنا أن تتصف بما يتردد عنك وعن تحالفاتك التي لم
تنكرها خاصتا إذا كان المشير السيسي هو المرشح عن شعب مصر وإذا كان هو أخ أصغر
ونحن في الخدمة ولكنة أثبت إخلاصه وشاجعنه التي لا ينكرها أحد فهذا أولا أجدر بنا
بالوقوف بجانبه ونحن وقفنا بجوارك و انت أخ أصغر أيضا لنا وكنت ضمن المجلس الأعلى
في يناير 2011 ويري الشعب أي استبسال بل نستطيع أن نقول كان هناك الكثير من
التخاذل ….لذا أستحلفك بالله وبزمالة السلاح أن تراجع موقفك حتي لا تسبب لسلاحنا
وضباطنا الذين تركناهم داخل القوات المسلحة لاستكمال المسيرة أي آلام أو
فرقه….وتمنياتي أن أسمع عنك ما نحب ونرضي. لواء د م/سامي جمال الدين اسمعوني ...
كلام لأهل بلدي مدونة لعرض أفكار وخبرات سياسية وعلمية، الخميس، 3 أبريل 2014 درس
لأستاذة الامن القومي…. عرتونا منكم لله ١- حين هاجمت القاعدة امريكا وضربت مركز
التجارة العالمي والبنتاجون حاربها داخل امريكا والاهم خارج امريكا فضربت
افغانستان بالصواريخ وتكفلت المخابرات المركزية الأمريكية بالحرب الخفية فتم قتل
الكثير من عناصرها الي ان عادت القاعدة لبيت الطاعة الامريكي حيث سهلت له قتل بن
لادن والوشاية به مقابل التصالح وتحويل نشاطاتها الي العالم الاسلامي ليكون لها
دور في المنطقة مقابل حماية مصالح امريكا والبعد عن اوروبا…..حقائق لا يراها إلا
العالمين ببواطن الامور….طيب الدور علينا ان تقوم مخابراتنا بمحاربة مراكز
الارهاب في قواعده الخارجية بالعمليات القذرة كما يسمونها….اما ان نقاتل كما
يقاتل الاخرين….اما القتال بالشوكة والسكين، نفضل نشرب السم من سكات….يا اجهزة
الامن تعلموا من اسرائيل التي تضعن حدود الامن القومي في كل مكان علي سطح الكره
الارضية توجد عدائيات به ولا تضع اي اعتبار لحقوق الانسان او المجتمع
الدولي…وقتها فقط سوف ننعم بالأمن. ٢- كيف يمكن القضاء علي مظاهرات الجامعة
وغيرها….. قوات كبيره متحركة ويمك الاستعانة بالجيش ويخطط لها أحد المواقع وليكن
جامعة الأزهر وعند خروج المظاهرة وبدء التخريب تتحرك كل القوات من جميع الاتجاهات
ويتم محاصرتها من كل الاتجاهات وتضيق الخناق والتعامل معهم بشده والقبض علي
الجميع (أقول الجميع) سواء حاملي وسائل التخريب أو من يخفونهم في المتظاهرين
فالجميع مشارك…حيث يتم حبسهم وتوزيعهم علي السجون لحين انتهاء التحقيق ويتم الفصل
من الجامعة وتسليمهم للتجنيد وإعادة تأهيل المغيبين منهم وفي اليوم التالي يركز
علي جامعة أخري أو موقع آخر (عين شمس مثلا) الي أن يتم جمع كل المغيبين مهما وصل
عددهم…أما الفرجة عليهم وانتظار أعمال القتل والتدمير والحرق والاعتداء علي الشعب
ثم استدعاء الإسعاف وعربات الإطفاء فهذا ما يرغبونه….شويه عيال يلعبوا مع
الداخلية. اسمعوني ... كلام لأهل بلدي مدونة لعرض أفكار وخبرات سياسية وعلمية,19
أكتوبر 2015، ولكني اجدده فما زلنا في طريق خاطئ بالنظر لما يجري هذه الايام علي
ساحة انتخابات مجلس النواب. السيسي واللبن المسكوب من يتابع الموقف الداخلي وما
يحدث علي الساحة المصريه اثناء انتخابات اول مجلس نواب بعد ثورة ٣٠ يونيه يشعر
بالقلق لابتعاد الشعب عنها وحضور باهت ويتساءل البعض عن الأسباب ويسوق البعض
الأسباب وواقع الامر اننا نمارس السياسة دون استخدام أدواتها فالديمقراطية التي
نتشدق بها صباح مساء تقوم علي الانتخاب والاختيار الحر ولكي تتم العملية
الانتخابية بنجاح ويسعي لها الشعب ليس بفتح باب الترشح ليتقدم من يتقدم ثم فتح
اللجان ليزحف الشعب علي اللجان لاختيار أعضاء المجلس، لا يعرف عنهم ولا توجهاتهم
ونحن شعب اغلبهم جاهل سياسيا لا يقرأ وهذه صورة خاطئة نمارسها...ولكن لنجاح هذه
العميلة لابد من تنظيم قوي الشعب كما يرتب قائد الجيش جيشه في صورة فرق والويه
وكتائب وسرايا وفصائل ثم يبني عقيدة قاتليه يؤمن بها جيشه فإذا صدر للوحدات امر
بتنفيذ مهامه يسارع الجميع بالتنفيذ. وتنظيم الشعوب يجب ان يأخذ نفس التنظيم بشكل
شعبي مدني وهو الحزب... فالحزب لابد ان تكون له عقيده سياسيه وبرنامج وفكر وتقوم
قيادة الحزب بخلق الكوادر وتنظيم الحزب في صورة امانات للمحافظات ولجان وقري
وشياخات تنتشر في ربوع الوادي ووسائل الاتصال بحيث تنظم القوي الشعبية في شكل
تنظيمي يجمع ذوي الفكر الواحد والعقيدة الواحدة ويأهلهم لهذه العقيدة ويصبح هناك
قيادة وسيطرته علي القواعد المنتشرة ومن هذا المنطلق يتقدم من يريد من قواعد
الحزب بالترشح و تراجعها اللجان الحزبية المختصة المسؤولة وتوافق علي من تراه
اكثر قدره ليعتبر مرشح الحزب وبالتالي يحشد الحزب عن طريق قواعده الشعبية رجاله
وليس كما يتم الان من فرض وشحت الناخب ...والنبي عشان خاطر السيسي...كلام غير
موجود في السياسة (وبالنسبة للناخب العاجز، اللي يدفع له احسن من أبو بلاش، فكل
المرشحين لا يعرفهم) بل وصلت الامور ان بعض الناخبين حين وصل اللجان وأعطوه
البطاقة الانتخابية بحث عن اسم السيسي ليختاره ...ده مش دريان وانا اعذره...وماذا
كان المفروض ان يحدث؟ (حدث هذا في وقته) باختصار ان ثورة يناير اذا اعتبرناه ثوره
في أيامها الاولي قبل ان تسيطر عليها قوي الاٍرهاب كان هدفها الرئيسي إيقاف
التوريث وان الكلام هل يتنازل مبارك، هل يعدل الدستور، وفجأة تغيرت المطالَب
بدخول العملاء ومحاولتهم هدم الدولة والاعتداء علي مؤسساتها وحل الحزب الوطني
وحرق مقره والحقيقة ان الهدف الرئيسي للعملاء والاخوان كان الحزب الوطني و
الإصرار علي حله وقد كتبت في نفس التوقيت أعارض حله والحزب الوطني منظمه شعبيه
منتشرة في ربوع مصر وكان يكفي تطهيرها والقبض ومحاكمة من يثبت ضده قرينه او فساد
دون المساس بالحزب وكان اكبر خطئ وكوارثه الكبري حل الحزب فهو القوي الشعبية
المنظمة منذ منظمة التحرير ثم الاتحاد الاشتراكي التي كانت تستطيع افشال نظام
الاخوان في اي انتخابات لذا كان هدفهم الرئيسي في معركتهم وبات تصوير الحزب بانه
السبب في دمار مصر وكذلك رجاله وكان يجب الإبقاء عليه مع تطهيره والدفع بقيادات
جديده ليستطيع اداء دور غائب ولم يجد الشعب وسيله لإصلاح الامور سوي الخروج في ٣٠
يونيه وسط تايد الجيش وقائده السيسي ثم انتهت فترة الرئيس المؤقت وترشح السيسي
وخرج الشعب كله ليختاره لأنه يعرف قائد الطريق الذي أمن به وبقدرته وبرنامجه حتي
لو لم يعلنه....حتي هنا نشكر الله انه تم ما اراده الشعب...... وهنا كان لابد من
تنظيم قوي الشعب هذا في تنظيم متسلسل من القمه الي القاعدة لننظم حزب قد يكون حزب
الثورة... الا ان ترفع السيسي عن خلق كيان حزبي ينظم قواه المؤيدة له واختيار
مرشحي الحزب لخرجت الجموع لتأييد مرشحي الحزب الذي أمن به بل ان غياب القوي
الشعبية كان لغياب القائد وامتلأت الساحة بأحزاب كثيرة لا تملك القاعدة ولا
المبادئ ولا القدرة علي الانتشار وهنا كانت الكارثة وبدء البحث عن البديل وهو
المرشح الفردي لفشل الأحزاب وكما فشل الحزب في الحشد فشل الفردي في الحشد فمعظمهم
ليس لهم سابق خبرة ولا كيان مؤيد والنَّاس عايزه من يؤيد السيسي، والسيسي طلب من
الناس النزول وأعلن براءته من تأييد اي مرشح سوي ان نحسن الاختيار....كيف؟ وهذا
خطئ وخطيئة كبري خاصتا ان هذا البرلمان سيكون الرئيس الفعلي ما الطريق.... هل
نبكي علي اللبن المسكوب ام نفوق ونبدئ في خلق حزب وكيان شعبي ينظم شعب ٣٠ يونيه
في كيان سياسي منظم يسيطر على الساحة الشعبية يقوده السيسي صراحتا ويوجه قواه في
الصالح عسى يسقط البرلمان لأي عوار دستوري او يمكن نلحق في الدورة التأليه. السيد
الرئيس عبد الفتاح السيسي برجاء تدارك الموقف سريعا ونحن سنكون جنودك المدنيين
وأبناء ثورة على الدرب ٣٠ يونيه لنكون سائرون... وتحيا مصر لواء أ د سامي جمال
الدين صورتي التي اعجبتني المصادر 1. حرب 1967، المركز الفلسطيني للدراسات، 20
مارس 2012. نسخة محفوظة 1 أكتوبر 2018 على موقع واي باك مشين. 2. حرب 1967،
الأمانة العامة لرئاسة مجلس الوزراء الفلسطينية، 20 مارس 2012. نسخة محفوظة 19
ديسمبر 2013 على موقع واي باك مشين. [وصلة مكسورة] 3. الأرض مقابل السلام،
الوكالة الفلسطينية للأنباء، 20 مارس 2012. نسخة محفوظة 14 مارس 2016 على موقع
واي باك مشين. 4. محمد حسنين هيكل. 1967 الانفجار : حرب الثلاثين سنة
(القاهرة:مركز الاهرام للترجمة والنشر, 1990), pg 433. 5. جيرمي بوين. ستة أيام،
كيف شكلت حرب 1967 الشرق الأوسط (نيويورك: مطبوعات سانت مارتين, 2003), pg 33.
ISBN 0-312-33864-3 6. الأسرار والخفايا العسكرية لحرب الأيام الستة، مرجع سابق،
ص.5 7. جيرمي بوين. ستة أيام، كيف شكلت حرب 1967 الشرق الأوسط (نيويورك: مطبوعات
سانت مارتين، 1980), pg 39. ISBN 0-312-33864-3 8. محمد حسنين هيكل. 1967
الانفجار : حرب الثلاثين سنة (القاهرة:مركز الاهرام للترجمة والنشر, 1990), pg
432. 9. جيرمي بوين. ستة أيام، كيف شكلت حرب 1967 الشرق الأوسط (نيويورك: مطبوعات
سانت مارتين، 2003), pg 31. ISBN 0-312-33864-3 10. محمد حسنين هيكل. 1967
الانفجار : حرب الثلاثين سنة (القاهرة:مركز الاهرام للترجمة والنشر, 1990), pg
434. 11. جيرمي بوين. ستة أيام، كيف شكلت حرب 1967 الشرق الأوسط (نيويورك:
مطبوعات سانت مارتين, 2003), pg 39. ISBN 0-312-33864-3 12. الأسرار والخفايا
العسكرية لحرب الأيام الستة، مرجع سابق، ص.7 13. يوسف؛ والتوزيع، العصر الجديد
للنشر (9 يونيو 2016). تيران وصنافير .. القول الفصل بالوثائق. العصر الجديد
للنشر والتوزيع. ISBN:978-977-6391-07-9. مؤرشف من الأصل في 2021-08-11. 14.
إدغار أوبالانس (1988م). الحرب الثالثة بين العرب وإسرائيل (يونيو 1967م). 15.
قوات حفظ السلام في الشرق الأدنى، موقع الأمم المتحدة، 9 تشرين الأول 2011. نسخة
محفوظة 2 أبريل 2009 على موقع واي باك مشين. 16. جيرمي بوين. ستة أيام، كيف شكلت
حرب 1967 الشرق الأوسط (نيويورك: مطبوعات سانت مارتين, 2003), pg 42. ISBN
0-312-33864-3 17. الأسرار والخفايا السياسية لحرب الأيام الستة، مرجع سابق، ص.9
18. محمد حسنين هيكل. 1967 الانفجار : حرب الثلاثين سنة (القاهرة:مركز الاهرام
للترجمة والنشر، 1990), pg 443. 19. محمد حسنين هيكل. 1967 الانفجار : حرب
الثلاثين سنة (القاهرة:مركز الاهرام للترجمة والنشر، 1990)، pg 445. 20. الأسرار
والخفايا السياسية لحرب الأيام الستة، مرجع سابق، ص.14 21. يعتبر بعض المؤرخين أن
أشكول لم يكن ينوي خوض حرب انظر: جيرمي بوين. ستة أيام، كيف شكلت حرب 1967 الشرق
الأوسط (نيويورك: مطبوعات سانت مارتين, 2003), pg 30. ISBN 0-312-33864-3 22.
رمضان، عبد العظيم (1988). "تحطيم الآلهة". الجزء الأول. مكتبة مدبولي. مؤرشف من
الأصل في 2021-08-12. اطلع عليه بتاريخ 2021-08-12. 23. فريدون جم؛ عارف
طوقان(مترجم) (1978). مهنتي كملك احاديث ملكية. الشركة العربية للطباعة والتوزيع
والنشر. {{استشهاد بكتاب}}: تجاهل المحلل الوسيط |عمل= (مساعدة) وروابط خارجية في
|عمل= (مساعدة) 24. الأسرار والخفايا السياسية لحرب الأيام الستة، مرجع سابق،
ص.34 25. الحسين نصح بعدم دخول الحرب، تايمز أون لاين، 10 تشرين أول 2011. نسخة
محفوظة 17 سبتمبر 2008 على موقع واي باك مشين. 26. تقرير من سلاح الجو
الإسرائيلي، سلاح الجو الإسرائيلي، 10 تشرين الأول 2011. نسخة محفوظة 7 سبتمبر
2016 على موقع واي باك مشين. 27. عبد المنعم خليل (2016). مذكرات الفريق عبد
المنعم خليل : حروب مصر المعاصرة (ط. الثانية). دار الكرمة. ص. 164-165. 28.
الحرب على الجبهة الأردنية، المقاتل، 20 مارس 2012. نسخة محفوظة 25 أكتوبر 2018
على موقع واي باك مشين. 29.
https://www.files.ethz.ch/isn/187841/ISN_185684_en.pdf نسخة محفوظة 2022-04-15
على موقع واي باك مشين. 30. أمين هويدى: الجيوش العربية ضحية لقادتها في نكسة 67،
اليوم السابع، 21 مارس 2012. نسخة محفوظة 28 أغسطس 2011 على موقع واي باك مشين.
31. خسائر حرب 1967، الجزيرة نت، 22 مارس 2012. نسخة محفوظة 29 نوفمبر 2018 على
موقع واي باك مشين. 32. ياسر عرفات، بسام أبو شريف، دار علاء الدين، بيروت 2005،
ص.25 33. الاستقالة، الحوار المتمدن، 7 تشرين الأول 2011. نسخة محفوظة 27 أغسطس
2018 على موقع واي باك مشين. 34. الأسرار والخفايا السياسية لحرب الأيام الستة،
مرجع سابق، ص.118 35. الأسرار والخفايا السياسية لحرب الأيام الستة، مرجع سابق،
ص.119 36. انتحار عبد الحكيم عامر، يوم كيبور، 7 تشرين الأول 2011. نسخة محفوظة 1
مارس 2019 على موقع واي باك مشين. 37. استقالة أحمد الشقيري مؤسس منظمة التحرير
الفلسطينية، حماة الأقصى، 7 تشرين الأول 2011. نسخة محفوظة 20 ديسمبر 2013 على
موقع واي باك مشين. [وصلة مكسورة] 38. إسرائيل وفلسطين، حقائق حول النزاع، آلن
غريش، المكتبة الوطنية الجديدة، دمشق 2003، ص.79 39. الأسرار والخفايا السياسية
لحرب الأيام الستة، مرجع سابق، ص.145 40. الملك فيصل ومعركة النفط، قاعدة بيانات
الملك خالد، 7 تشرين الأول 2011. نسخة محفوظة 10 أكتوبر 2018 على موقع واي باك
مشين. [وصلة مكسورة] 41. ياسر عرفات، مرجع سابق، ص.28 42. ياسر عرفات، مرجع سابق،
ص.27 43. ياسر عرفات، مرجع سابق، ص.12 44. إسرائيل وفلسطين حقائق حول النزاع، 45.
إسرائيل وفلسطين حقائق حول النزاع، مرجع سابق، ص.81 46. الأسرار والخفايا
السياسية لحرب الأيام الستة، مرجع سابق، ص.148-149 47. إسرائيل وفلسطين، حقائق
حول النزاع، مرجع سابق، ص.84 48. الأسرار والخفايا السياسية لحرب الأيام الستة،
مرجع سابق 49. صفحات مضيئة من تاريخ حرب الاستنزاف (يونيو 1967-أغسطس 1970 ) 50.
مذكرات اللواء سعد ٬مأمون https://gate.ahram.org.eg/daily/News/732032.aspx 51.
الخطه شامل لتصفيه الثغره من واقع مذكرات قاده حرب اكتوبر 52. رسائل اللواء سعد
مأمون قائد الجيش الثانى إلى أنيس منصور.. أسـرار عملية «الخطة شامل» بخط يد قائد
تصفية الثغرة الجمعة 12 من صفر 1441 هــ 11 أكتوبر 2019 السنة 144 العدد 48521
إبراهيم عبدالعزيز 53. المشير محمد عبدالغنى الجمسى، الذى خلف الفريق سعد الشاذلى
فى رئاسة الأركان العامة اعتبارا من يوم 12 ديسمبر 1973 فى حوار له مع الصحفى
الراحل موسى صبرى، أعطى بعض التفاصيل بشأن الخطة (شامل) 54. الفريق حسن على فى
كتابه «مشاوير العمر.. أسرار وخفايا 70 عاما من عمر مصر.. الحرب والمخابرات
والسياسة 55. كتب مصطفي محمد عبد الرازق (للمجموعة 73 مؤرخين هذا البحث القصير)
56. محمود فوزى وزير خارجية مصر ورئيس وزرائها الأسبق يروى فى مذكراته 57. الهيئة
العامة للإستعلامات لمصرية: حرب أكتوبر 1973 58. مذكرات الرئيس أنور السادات
البحث عن اذزات. 59. مذكرات الفريق سعد الدين الشازلي مذكرات حرب أكتوبر. 60.
وثائق حرب أكتوبر لموسي صبري 61. الندوة الدولية لحرب 73 لإدارة المطبوعات والنشر
للقوات المسلحة 62. شاهد علي حرب 67 الفريق صلاح الحديدي 63. خمسة فصول من حرب
أكتوبر السيد الشوربجي 64. حادثة 4 فبراير 1942 والجياة السياسية المصرية 65.
مبادرة السلام مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية 66. . مذكرات حرب أكتوبر -
الفريق سعد الدين الشاذلي: يعد الكتاب الأشهر (رئيس أركان حرب القوات المسلحة)،
يسرد تفاصيل التخطيط والتنفيذ، وينتقد الأخطاء الجسيمة التي تلت النجاح
الابتدائي، ويرد على مذكرات السادات. 67. مذكرات الجمسي - حرب أكتوبر 1973 -
المشير محمد عبد الغني الجمسي: يوثق العمليات العسكرية من منظور رئيس هيئة
العمليات، معتبراً الحرب امتداداً استراتيجياً لحرب 1967، ويقدم تحليلاً موضوعياً
لإيجابيات وسلبيات المعركة. 68. مذكرات المشير أحمد إسماعيل (وزير الحربية): كشفت
تفاصيل خطة الحرب التي أعدها إسماعيل في 1969 وتنبأ فيها بمسار الحرب، معرجة على
قرارات العبور وإدارة الحرب. 69. رحلة الساق المعلقة - العميد عادل يسري: توثق
دور لواء النصر (الكتيبة 7 مشاة) وبطولات حرب الاستنزاف والعبور، وتعتبر شهادة
حية من الميدان. 70. محاور رئيسية في هذه المذكرات: 1. التخطيط الاستراتيجي:
تفاصيل خطة "المآذن العالية" (بدر) والعبور. 2. الصراع العسكري-السياسي: التباين
في وجهات النظر بين القيادة العسكرية والسياسية، خاصة في إدارة الثغرة. 3. أداء
الجيش المصري: توثيق كفاءة القوات المصرية في تحطيم خط بارليف. 4. الدروس
المستفادة: تقييم أداء الجيشين المصري والإسرائيلي. 71. حرب الثلاث سنوات مذكرات
الفريق اول محمد فوزي حول إعادة بناء الجيش 72. البجث عن الذات أنور السادات. 73.
حرب الاستنزاف (يونيو 1967 – أغسطس 1970).. صفحات مضيئة من تاريخ مصر العسكري عن
الهيئة المصرية العامة للكتاب
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)